المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاتفوتكم القصة الروعة صدقوني مارح تندموا (نظرة حب)


قمر.. 14
28-02-2007, 10:04 PM
نظرة حب
للكاتبة: حمران النواظر

هل وقعتم بالحب مرة ؟؟
هل احببتم احدا بكل جدية.. حب عصف حياتكم.. وجعلكم من بعد انتهاء هذا الحب كالارض الموبوئه او الروح المسلوبه ... ؟؟

هو فعل.. بطل قصتي...

اريدكم في هذه القصه.. ان تحبونهم .. وان تفهموهم .. وان تعذروهم ..
رغم القسوة التي ستلاحظونها .. ورغم العذاب الذي ستشاركونهم به ..
لانهم .. بكل هدوء .. مجبورون ..


الجزء الأول
كان يوما ككل الأيام.. رطب في الصباح .. نوافذ السيارات المصفوفة عند قارع الطريق منداة بقطرات المياه الباردة .. خرجت كما تخرج كل يوم .. تسير لمحطة الباص.. كي تستقل أحدها للمدرسة.. كانت تسير والابتسامة على وجهها.. والتسبيح باسم الرحمن بقلبها.. تحاول أن تسترجع أحد أحلامها العديدة التي مرت بها بليلة الأمس.. لكن لم يكن هناك إلا حلما واحدا واضح المعالم لها.. كانت تبتسم بخجل وهي تتذكره .. وتخفي فمها بيديها.. وتحظن يديها وجهها المندى .. نقاط العرق تلمع على صفديها وجبينها ولكن .. كانت تمر باحلى اللحظات..
وقفت كما تقف كل يوم .. وكلتا رفيقتيها بانتظارها تحينها ..
فاتن: تأخرت عليكن
مريم: لا ما شاء الله عليج فاتن دايما على توقيت غر ينتش
فاتن: هههههههه الحمد لله لاني رقدت متأخرة امس..
مريم: ليش بالله..
فاتن بابتسامه ساحرة: لو تدرن بس ..
سمية: قولي شصاير؟؟
فاتن بحماسه شديدة: مشعل بيرد من السفر..
مريم: من مشعل؟
فاتن باستغراب من مريم: مشعل!! ما تتذكرنه..
سمية : لحظه لحظه.. ولد جيرانكم ..
فاتن تومئ برأسها المغطى بحجابها..
مريم: ااااااااااه واذا .. خير يا طير..
سمية: افاا مرايم ما تدرين .. هذا حبيب القلب
فاتن: عساني افقد عدوج شنو حبيب القلب.. فال الله ولا فالج ..
سمية: عيل ليش شاقه الحلج جذي دامه ما يعني شي لج؟
فاتن بحبور فاتن: ماادري.. احس ان ييته هاذي تحمل اشياء وايد ..
مريم: يعني صوغه؟
فاتن بنظرة مقيتة لغباء صديقتها: مريم .. انتي ليش ما تشغلين مخج؟
مريم : الله يهداج تونا من الصبح للحين ما طافت الساعه 7 وربع.. خليني شوي اصخن بعدين تكلمي وياي
سمية بضحك: ههههههههههه ولا سيارة ابوي هههههههههه
فاتن: هههههههههههههههههههه
مريم: تضحكن يالخسفات .. لكن اللي يعطيكن اليوم برينغلز
فاتن: اوه اوه نسيت اليوم الثلاثاء.. فديتج يالريم انتي اغلى صاحباتي
سمية: احم احم... نحن هنا يا فاتن
فاتن تميل للثانيه: وانتي بعد. انتن خواتي من بعد المرحومه عالية ..
سمية ومريم تلمان صديقتهما الرائعه بكل حب: يا بعد قلبي فتونه ..

وياتي الباص...

في طريق العودة.. مريم وفاتن وسمية تتسامرن بتوصيل كل واحدة لمنزل الأخرى بالقصص والنكات المتعددة وهن يتناولن من بوظة العم ضاري البقال..
سمية وهي تراقب مريم المستمتعة ببوظها بتلك الظهيرة الملظيه: عدال مريم لا تاكلين يدج ويا البريد..
فاتن تضحك
مريم باحراج خفيف: شعليج انتي.. يوبا بريدج ولا بريدي .. انتي ما تشوفين هالحر اللي يسوي البيض على الرصيف ويا ويهج
سمية: ايه عاد مو جذي.. شوي شوي .. اللحين لو يشوفج احد شبيقول
مريم: الله عاد اللحين لاني اكل اسكريم الناس بتتكلم ..
فاتن تكلم سمية: ايه مريم خليها على راحتها والله أنا بعد وايد عاجبني البريد اليوم احلى عن كل يوم
سمية: أي لذيذ مافيها شي .. اهو كل يوم لذيذ..
مريم: فاتن تذكرين يوم سمية تقط البريد على روحها برحلة المعهد البريطاني
فاتن تضحك على تلك الذكرى المحرجه بالنسبه لسمية وسمية عادت لها الذكريات : هي انتي صج ما فيج خير ما تذكرين الا السوالف البايخه
فاتن : ههههههههههههههه ذوقي اللي تبين تذوقينها اياه .. علبالج احنا ارفيجات خلاص ماكو احراج..
سمية: عاد هاذي السوده
مريم: اللــــه .. السوده انتي.. والله أنا ابيض وحده فيكن وانجبن ..
فاتن: ههههههههههههه مريوم والله انج فاضيه ..
سمية: اقلج ...(تنظر لمريم وهي تعود للبوظة) اوهوووو يوبا فجيها عن حلجج
فاتن تستمر بالضحك الا ان وصلت اولهن – سمية- لمنزلها وتوادعت مع كلتا صديقتيها.. فاتن استغلت هذه الفرصة لكي تصارح صديقتها المقربه مريم على ما حلمت به ليلة البارحه
فاتن: ريموو.. بقلج حلمي امس
مريم وهي تتلذذ ببوظتها: شنو..
فاتن: حلمت اني تزوجت..
مريم اندهشت للخبر: ويه مبرووووووك كللولولولولولولولولولش الف الف مبروك
فاتن : هههههههههههههههههه صبري زين ما قلت لج شي ويببتي ؟
مريم: ويه حبيبتي مو عن شي بس انتي كل يوم عروس يا فاتن يا بعد قلبي
فاتن: تسلمين حياتي وياج
مريم بلهفة: على منو عرستي؟
فاتن: حزري
مريم بتفكير: امممم ... خالد البريكي
فاتن : مالت عليج
مريم: محمود بو شهري
فاتن وقفت وهي تمسك على قلبها: جانـــزين
مريم: بو الجازي راعي البريد
فاتن: مصكه بويهج ..
مريم: عيل
فاتن: حزري
مريم بتوسل: هئ هئ فتوون شدراني أنا .. قوليلي؟؟
فاتن تمسك يدها وبكل شاعرية المراهقات: مشعل.
مريم بشاعرية هي الثانيه: ويــــــــه.. والله خوش حلم .. شصار؟
فاتن تشرح الموقف بكل لهفة: كنت لابسة فستان ابيض حلو .. وكنت امشي..بروحي له .. واهو كان ينتظرني.. ليما وصلت له .. مسك يدي وباس جبيني ورحت وياه لدرب كله ورود
مريم تمسك عبائتها : يا حسرة قلبي .. شصار بعدين؟؟
فاتن تسير بكل رومانسيه: وبس..
مريم: بس..
فاتن: شبعد؟
مريم: يعني خبرج .. بيبي .. ولا انج حامل؟
فاتن باحراج: جبي يا حمارة .. ما عندج الا هالسوالف انتي..؟
مريم: ههههههههههههه سنه الحياه يا الكريهه.. والله انتي ليما تعرسين ما بتييبين عيال؟
فاتن: أي والله.. ابي الف ولد والف بنت.. يالله افضي اللي بقلبي كله
مريم: ااااااه الف بنت والف ولد .. اقول زهبي حالج لضرتج!!
فاتن بغرور: اهو يقدر يعافيني ويتزوج غيري؟
مريم تنظر اليها بفخر: لا .. بس لو كل يوم بطنج منتفخ وكل يوم فيج النسو عليه اكيد بيتزوج عليج وحده ثانيه
فاتن: لو يموووت مااخليه .. شنو .. حلالي يوبا واعرسه على غيري؟
مريم تنظر للارض بكل حزن واسف.. فاتن لاحظت ان مزاج رفيقتها قد تبدل
فاتن بنعومه الحرير: علامج مريوم.. ليش زعلتي؟؟
مريم: زعلت عليج .. انتي تحلمين بشي يمكن ما يتحقق يا فاتن. اهو وين واحنا وين؟
فاتن حست بالحرقة تجتاحها والمرارة بحلقها.. كلام مريم الواقعي احزنها كثيرا ولكنها لم تتخلى عن المرح
فاتن: عادي مريم .. محد قال الاحلام بفلوس.. بالعكس تسد يوع فقير المال مثلي.. وبعدين من يبيني .. أنا احلامي دايما اهي اللي ترعاني لان محد عندي
مريم : فاتن لا تتكلمين جذي أنا قلبي ما يستحمل
فاتن: ههههههههههههه فديتج انتي والله .. ما اقدر على قلبج احوو عليه ..
مريم وهي تمسح دمعتها الساخنه: اخر مرة تقولين ان ما عندج احد.. أنا وياج يالسباله الكريهه
فاتن : هههههههههههه ان شالله ..
مريم: احبج فتون
فاتن: وأنا بعد
مريم تحظن رفيقتها بالدرب: يعل عيني ما تبجيج يا فتونه ..
فاتن والدموع تتدحرج على خديها : امين ..
وصلت مريم لمنزلها واكملت فاتن طريقها لوحدها.. تقطع الشارع بهدوء الملائكة.. تسير وهي تفكر (بمشعل).. ابن الجيران .. حكايتها معه كلاسيكية بكل ما تعنيه الكلمة .. هو ابن الجيران الغني وهي ابنه النجار الفقير .. كان اللعب مسموح لها و ممنوع عليه .. كانت دائما تراقبه من نافذه غرفته .. او برجه كما كان يحب ان يسمية .. تسمع عن اخباره المتفرقه من اخيها (جراح) المفتون بصديقه الغني الذي تعرف عليه عندما كلف اباها بتنجيد الاثاث بمنزله .. كانت تحس بان مشعل على الرغم من ثرائه الكبير الا انه فقير الحياه حتى انه لم يكن يملك العديد من الاصدقاء.. عائلته كانت دائما تحوطه بأولاد عائلته حتى يكون الصداقات معهم .. الا انه كان يميل "لاولاد الشوارع" على حد تعبير والدته المتكبرة المغرورة.. كان دائما يقف بوسط الشارع مع الاولاد يتحصل منهم على اخر الاخبار التي تحصل بملاعب الكرة .. وغرف الدراسه بالمدارس الحكوميه .. يستمع لها بشغف كبير.. ويضحك على الحركات العادية التي يقومون بها بالمدرسة .. لانه بكل بساطه.. محروم منها .. هي لم تتعاطى معه الا بالصغر.. عندما تقف سيارة اهله خارج القصر كي يخرجوا جميعهم بايام العطلة..الا بذلك اليوم .. يوم مغادرته للحي.. كانت هي تبلغ من العمر عشرة اعوام .. واليوم كان صيفيا بنسمة ربيعية.. كانت تلهو باحد دماها ومريم تتسلق احدى الشجيرات مع (جراح) ..اتى ناحيتها.. كانت شبه مغمضه العينين من شده الشمس..
مشعل بابتسامه: شتسوين.
فاتن تنظر اليه بعينين شبه مغمضتين: العب..
مشعل: اشوفج.. بس ليش قاعده بالشمس..
فاتن: ما عندنا زراعه ببيتنا واهناك الصبيان يلعبون واخاف اتعور وياهم
مشعل: انزين ليش ما تلعبين وياهم
فاتن تعود لدميتها: ملل.. كله يتطاققون..
مشعل: هههههههههههه وانتي ما تبين تتطاققين وياهم
فاتن تعود وتنظر اليه: ميانين ..
مشعل ينظر إلى اين يلعب الاولاد: لكنهم عايشين.. على عكسي..
فاتن: ليش.. انت ميت؟
مشعل: ههههههههههههه ... انتي نكته .. شسمج
فاتن: مو شغلك... ( نهضت وهي تسير عنه)
مشعل: خلج انزين أنا بروح
فاتن: اصلا ما ابي اقعد بالشمس..
وسارت فاتن عنه الا انه قطع دربها
مشعل: انزين لا تزعلين
فاتن: اشعليك مني زعلت ولا لاء؟
مشعل: اووووووف وايد .. ازعل اذا زعلت اختي الصغيرونة
فاتن لاتعرف لما احست ان هذا الانسان لا يمكن ان يكون اخاها ولكن: لا ما زعلت
يمد يده بقطعه سكاكر: انزين هاج حلاو
فاتن تنظر إلى ما بيده : على كاكاو؟
مشعل: ايه ..
اخذت ما بيده وسارت مبتعدة عنه.. ظل مشعل ينظر اليها باستغراب وبحنية عظيمه.. ولكن اتى صوت امه ليعيده إلى واقعه المرير.. وذهب مشعل ملبيا نداء امه..
التفتت فاتن للولد الذي – ازعجها – على حد تعبيرها ولكنه لم يكن هناك .. اختفى .. هكذا فقط.
عادت للمنزل وجلست على احد المقاعد المهترئه ولكن المريحه .. وهي تسرح شعر دميتها.. وفجاة دخل اخيها جراح والدموع تتلألأ بعيونه
جراح : وين امي؟
فاتن: بالمطبخ. ليش؟
لم يعرها جراح انتباها وذهب للمطبخ . فاتن لحقته وسمعت شيئا مما قاله اخوها..
الام تحاول تهدئة ابنها الصغير: علامك يمه بسم الله عليك..
جراح والبكاء يخفي صوته: بيروح يمه .. بيسفرونه بره الديرة .. اهو ما يبي.. لكن كله من امه
ام جراح: لكن يا ولدي اهي امه وتعرف لمصلحته
جراح: يمه حرام يسوون فيه جذي.. ما يستاهل..
ام جراح تلم ابنها الحزين: ماعليه .. بيروح وبيرد ما بيظل هناك على طول
جراح: تصدقين يمه على شويه مااشوفه الا انه بقلبي اكثر من سعد وبدر.. وايد اعزه يمه .. ليش؟
ام جراح تبتسم بحنان: لانك طيب يا وليدي .. وتدري انه ما عنده احد ..
لم يتكلم جراح بل غاب بحظن امه الدافئ يخرج ما تجمع بمكنون فؤاده الصغير وفاتن خرجت مسرعة لكي تعرف من الذي سيرحل.. رأت جميع الاولاد بالشارع واقفين عند الرصيف الفاصل بين حي القصر وحي المنازل الحكومية..
وقفت بجانب مريم: شصاير؟
مريم: ارفيج جراح بيسافر
فاتن: من. بدر؟
مريم : لا مشعل..
فاتن باستغراب: من مشعل
مريم: مشعل اللي يعيش في القصر
فاتن بصدمه: اللي يعيش بالقصر اهو مشعل؟
مريم: ايه.. ليش ما تدرين
فاتن لم ترد بل ظلت تنظر للاغراض والحقائب التي توضع بالسيارة .. الخدم كانوا اما داخلين او خارجين .. ينفذون اوامر الأب اللي تبدو على ملامحه التعاسه .. فاتن كانت تنتظر ان يخرج مشعل.. لكي تعاتبه على دموع اخيها العزيز .. واخيرا خرج مشعل ومعه امه.. كان يبلغ من العمر في تلك اللحظه الثالثه عشر.. فتيا.. ولكن طويل القامة .. اطول من جميع صبية الحي.. ويبدو لمن لا يعرفه اكبر من عمره .. قبل ان يدخل سيارته استوقفه صوت فاتن ..
فاتن وهي تجري بخفه في الشارع: ليش بجيت جراح
مشعل باستغراب وحزن يرقب العينين الزجاجتين: ما سويت له شي..
الام بكل غرور: يالله يمه ادخل
التفت مشعل لامه وعاد بنظراته للطفله امسك يديها واعطاها شيئا : عطيه جراح ..
فاتن لم تجيبه لانه قد دخل السيارة .. وغادر الحي مبتعدا بالسيارة الفخمه.. وعيون الجميع ترقبه .. بعد اختفائه عاد الاولاد للعب .. الا طفله واحدة.. ظلت واقفه على قارعة الطريق.. يدق قلبها من باضطراب.. تمسك بيديها ما لا تستطيع ان تعرف ما هو .. لان عيونها التصقت بالسيارة التي غادرت..
اتت مريم لها وهي تجري: شعطاج؟
فاتن تلتفت لها : عطاني هذا..
فتحت قبضه يديها وظهر ما اعطاها اياه.. كانت قطعه زجاج صغيرة الحجم منحوتة على شكل فرس صغير.. بلا لجام ولا سرج .. يبدو حرا .. كالطيور ..نظرت إليه فاتن بكل إعجاب ومريم شهقت: اللااااااااااااي .. وايد حلو .. عطاج اياه حقج..؟
فاتن: لا .. حق جراح ..
وركضت فاتن للمنزل وهي تحمل الهدية إلى اخيها الحزين علها تسعده او تريحه قليلا.. جراح امسك الهدية وصعد الدرجات وهو يمسح دموعه.. كانت الهدية غالية عليه جدا.. لدرجه انه كان يصطحبها معه لكل مكان ..
يااااااااااه .. يا للحياة العجيبة.. مرت سبع سنين مذ غادر مشعل لكي يدرس بالولايات المتحدة الاميركيه .. وها هو خبر عودته يعيد الحياة للطريق الذي لم يعرفه إلا قليلا.. لكن ظله بقي مع الأولاد .. بكلامهم .. وحكاياتهم .. وبذكرياتهم القليلة التي احتفظوا فيها إكراما لطيبه مشعل الكبيرة..

كانت فاتن تبتسم وتكمل مسيرتها .. وصلت للحي .. عيناها هامت على الجلبة التي عند قارعه طريق بيتها .. سيارة فخمة واقفة.. وخدم القصر ينزلون الاغراض المحملة فيها .. شباب الحي كلهم متجمهرين واصواتهم الرجوليه تتزاحم بالكلام .. يبدوا وكان احد اهالي المنطقه عاد من السفر.. توقفت فاتن وهي تفتح عينيها الزجاجيتين.. لا بد وانه مشعل.. والا لما كل هذه الجلبه والفوضى.. لم تسرع ولم تكن تسير بهدوء كعادتها .. عيناها معلقتين على الفوضى ولكن سرعان ما انزلتهما عندما التفتت اليها عيون المتجمهرين المستغربة.. انها فاتن .. اخت جراح.. اجمل واكثر فتيات الحي احتراما .. الكل كان يقدرها .. ويكن لها الاحترام .. والاعجاب.. لانها كانت بدرجه من الجمال والعفاف تحسدها عليها جميع الفتيات.. سارت بهدوء الملائكه إلى ناحيه منزلها .. ولكن الفوضى والجلبه الحقيقية كانت بقلبها .. لابد وانه مشعل.. الا اني لم اره .. ولم الاحظه .. ولا استطيع الالتفاف لكي ارى.. يا الهي ..
وصلت لنصف مدخل المنزل تتفاجأ بجراح يقفز امامها وهو سعيد جدا.. وبدر معه ..
فاتن بدهشه: جراح ..
جراح: سوري حبيبتي فتون .. وغاب عن عينيها..
بدر بكل هدوء: شلونج اختي
فاتن بمرح لبدر: هلا بدر .أنا تمام انت شخبارك؟
بدر: عايشين..
استغلت فاتن وقوف بدر معها: شصاير هناك؟
بدر وقد اشتعلت ملامحه بالفرحه: ما تدرين .. مشعل رد من اميركا..
التفتت فاتن للجمهور : صج ؟؟
بدر يسرع ناحيه التجمهر : واخيرا موو؟؟
غادر بدر وتنهدت المعجبه الصغيرة: ... أي والله ..
وقفت فاتن امام المنزل وهي تراقب ما يجري.. شاب وسيم طويل القامه ياخذ اخاها بالاحضان وجراح يحمل الشاب بين يديه وهو يصرخ عاليا.. الناس كلها كانت غارقه بالضحك على ما يجري بين الشبان .. فاتن لم تستطع ان تطيل النظر لانها حست بالحرارة تتصاعد في خدودها المتورده الا انها وقفت تامل بأن يلاحظها من وصل من السفر.. وعندما احست باليأس دارت نصف دورة عائدة للمنزل الا وعيون بعيده ترقبها... توقفت .. تنظر لمن ينظر اليها .. لم ترى ما كتب بعينيه .. لكن حست وكان الوقت قد توقف .. والشرارات تتصاعد بالجو .. وهربت مسرعه داخل المنزل بعيدا عن تلك العيون .. وتلك النظرات..صعدت على السلم ولكن عادت ادراجها لانها لم تحي امها الغالية.. قبلت امها بكل سعاده وطارت لدارها لكي تحتظن وسادتها.. تحس النشوة والحبور والسعاده الكبيرة التي لا توصف.. لا تعرف لما هي هكذا.. ولكن .. لم تكلف نفسها بالأسألة المتعددة.. بل بقيت تعيش بالعالم الوردي الذي تكاثرت خيوطه الحريرية لتكون عشا صفصافا يهني به كل طير..

صحت فاتن من القيلوله التي اخذتها وهي تسمع اذان المغرب يأجج الكون باسم خالقه ويذكر المخلوقات بوقت العبادة .. نهضت فاتن لتغسل وجهها ويديها وتبدأ بالوضوء للصلاة .. صلت فرض المغرب وذهبت للطابق الارضي لكي ترى ماذا يجري بالمنزل..
كانت اختها الصغيرة مناير و اخيها جراح الجالسين مع امهم بالصاله ..
فاتن بمرح: مساء الخير..
الكل: مساء النور
مناير المشاغبة: حشى عليج فتون خلصتي رقاد الديرة
فاتن وهي تجلس بجانب اخيها العزيز: اعوذ بالله منج يالسوسه انتي شعليج . يوبا أنا مارقدت الا بعد ما خلصت شغلي مو مثل بعض الناس طايحين لي في بيت ام بدر ولا كانه عندهم بيت؟
مناير: هو هو كلتني صج بنت امها!!
ام جراح: منووووور؟؟
مناير تحاول ان تصلح الوضح: قصدي بنت ابوها .. الحنان الرنان
ام جراح: ايا الميهوده
جراح: منور انتي وايد لسانج مطول علينا .. ما تحشمين احد ..
مناير: علامكم انتو .. just joking ما عندكم حس بالنكت
فاتن: ويا ويهج.. لا
جراح: هههههههههههههههههه
مناير تقلد على جملة اختها: ويا ويهج لا.. انتي اصلا هاتي ويهي بعدين تكلمي.. فديتني احلى وحده بالصف.. تصدقين يمه؟
ام جراح: لا مااصدقج .. اذا انتي حلوة عيل سماهر شنو..ملكه جمال!!
جراح وفاتن: ههههههههههههههههههههههههه
مناير: افا يمه .. هذا وأنا بنتج.. والله انج خليتي الشك ينقلب ليقين ..
ام جراح: الله والشك...
جراح: وشنو شكج يا عبقريه زمانج..
مناير: لاني أنا اسمر عنكم .. واحلى عنكم بعد .. قلت يمكن تبدلت يوم يولدوني ويا سماهر .. اهي بنتكم وأنا بنت ام بدر؟
ام جراح تجاري بنتها: أي والله .. صدقج يا بنت عبد العزيز .. قصدي يا بنت مشاري.. سماهر اكيد هي بنتي وبعد انولدت وياج بيوم واحد.. الا اقول لك جراح .. روح ييب لي بنتي ماابي هالشاذية بعدها عني
مناير بدهشه: يمـــه
ام جراح: يمه بعينج ..
مناير: يمه من صجج اللي تقولينه
ام جراح: ماادري عنج.. طايحه لي خبيرة بالنسل والولادات .. مو عاجبج اصلج يالشاذية؟
مناير تحظن امها : يمه تكفين انتي وابوي الخير والبركه أنا اتغشمر .. لا تقولي لي هالكلام مرة ثانيه؟؟
ام جراح بحنيه وعتاب: يعني انتي اللحين حيل صدقتي
مناير تنظر بعيني امها المشابهتين لعيني جراح الحادتين: تبين الصج.. تصلحين ممثله
الام وهي تحاول ان تبعد ابنتها عنها: اقولج قومي عني سوالفج فاضيه مثل ويهج ..
جراح وفاتن : هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه
جراح: والله البيت ما يسوى بليا لسانج يالسوسه .. ليش كله طايحه لي في بيت بدر؟
مناير: لاني أنا وسماهر روح وحده.. ما نقدر نتفارق يا my dear brother مثل ما مريم ما تقدر تتفارج ويا الشاذيه هاذي!
فاتن بغرور: احلى عنج يالسوسه
مناير وكانها تبعد خصله شعر: ها ها ها ي .. حلمي ..
جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههه الا شخبارها الريم صج
فاتن: ابخير ... تسلم عليك هههههههه
جراح : هههههههههههههههههههههه
صوت عند الباب يعلن قدوم الوالد
مناير برعب: ويه بروح اتخبى بأي مكان اكيد رويتر خبرته اني رسبت بالامتحان والحين بياكلني..
جراح: احترمي نفسج منوور صج انج حمارة بعد عمله وسويتها كلي اللي انرد لج .. والله؟
مناير: تكفى عاد ويا صكتك انت .. اللي يقولون ما قزرها دواويح.
جراح: بس من يوم ما كسر ابوي اللوح على راسي أنا خلاص.. كبر مخي وصرت من المتفوقين..
مناير بشهقه: هااااااااااا.. يعني ما بنجح الا بلوح على راسي.. لا يوبا.. خلني كل سنه ساقطه ولا يجيس راسي الجميل شي..
فاتن : ههههههههههههههههههههههههه من صجها هاذي..
مناير: انتي شحارج ويه عليج يالحاقده يالحسوده..
وتذهب مناير لترمي أخيها بموجه من الضحك .. ودخل الوالد
ابو جراح: السلام عليكم ..
جراح يسلم وفاتن تذهب لتاخذ اغراض ابيها عنه: عساك ع القوة يوبا..
بو جراح بابتسامه لابنته الغاليه: الله يقويج يا بنيتي .. شهالزين اليوم .. الخدود متوردات.. شصاير.
مناير من الطابق الثاني: بتعرس على راعي الوانيت الصعيدي
بو جراح يكلم ابنته: تعالي يا ام الشقاوي والشقايل انتي..
مناير تهرب بعيدا وجراح يضحك عليها..
بو جراح: وانت.. شاق الحلج .. عسى ما شر.؟
جراح يقوم لكي يجلس والده : الشر ما اييك بس مشعل ولد النهيدي رد من السفر
بو جراح بدهشه: والله .. حمد لله على سلامته.. والله انه صبي خلوق.. كمل دراسته؟
جراح: لا باجي له سنتين بس يكملهن بالكويت.. مل من اميركا .. تخيل يوبا؟
بو جراح: ما يحتاج اتخيل أنا لو اعيش هناك يوم واحد بعيد عنكم مو بس امل الا تطق جبدي.
جراح: بس يوبا هذي اميركا يعني كل يوم شي يديد..
بو جراح: والله ما ادري عنك.. خلك بديرتك احسن لك .. شوف اللي طلعوا من الديرة شصار فيهم اللحين ..يموتون ويردون لها لكن لي فات الفوت ما ينفع الصوت ..
فاتن: صح كلامك يوبا.. أنا ايدك 100 بال100
بو جراح: وانتي يالغلا.. شخبارج اليوم؟
فاتن لم تعرف ماذا تجيب اباها.. هل ترقص امامه من فرط السعادة.. ام تكتفي باسقاط عينيها خجلا من الذي سيحصل بعودة المسافر.. اااه يا والدي.. لا تسالني عن احوالي.. فاحوال الناس اوضح منها...
فاتن: الحمد لله تمام.. الا ان ريمووو اليوم قالت لي ان ابوها يبيك بشغله .. ماادري كانه حق تاثيث
جراح انزل راسه لانه لا يحب ان يطلب من والده العمل في بيوت اصدقائه ولكن ليس باليد حيله
بو جراح: ان شالله .. أنا باجر بروح اشوف بو مساعد .. وينها امكم؟
فاتن: بالمطبخ
بو جراح وهو ينهض: بروح اغير هدومي وارتاح لي شوي.. يوبا فاتن شيلي اغراضي وحطيها بالغراج ..
فاتن: ان شالله ..
بو جراح: الله يخليج يا بنتي ..
وذهب الوالد ...
جراح بحزن: فاتن .. ليش قلتي لابوي عن بو مساعد
فاتن باستغراب: شنو ؟؟
جراح: عن هذا انهم يبونه يشتغل في بيتهم .. ما تدرين ان لؤي ارفيجي؟
فاتن بحيرة: شفيها يعني لو ابوي اشتغل هناك .. ؟
جراح: شفيها؟.. شما فيها .. يعني مو كفاية انه ينجر في المكاتب والمدارس وكل مكان بعد تبينه ينجر ببيوت ربعي؟
فاتن تحس بمدى حقارة كلام اخيها وردت عليه: السموحه يا جراح لكن أنا ما اشوف فيها شي ان ابوي يشتغل بشرف بين الناس.. شفيها لو اشتغل في بيت الناس؟.. اهو لا يرتكب جريمه ولا فاحشه والعياذ بالله .. احسن عن ابهات ربعك هاذولي اللي معور راسنا وياهم .. الخمار والزمار واللي ما عنده مذهب ولا دين ..
جراح : بلا طواله لسان فاهمه
فاتن: وانت بعد .. لا تنسى اصلك وانت ولد من .. ابونا نجار.. خير ونعمه... نبينا نوح عليه السلام نجار.. ما اشوف نزل مقامه امبين الناس ولا ربنا ما رسله نبي للعالم؟
جراح باستخفاف: الله عليج يالشاطرة .. حافظه درسج .. قلبي ويهج يالله ..
فاتن: ما يحتاج تقول لي .. أنا بروح عنك اصلا..
حملت فاتن متاع والدها وادخلتها للكراج .. بقيت هناك قليلا وهي تحس بالغضب من كلام اخيها.. لم قال ما قاله؟ .. لم تكلم بهذه الحقارة عن مهنة والدهم؟ ..هو يتعب ويشقى كل يوم من اجلنا واخوتي ليسوا بشاكرين .. ما بها لو كان نجارا؟.. فهو بكل طرقه مسمار يبني عالما جديدا.. سقطت دمعه قهر من عينيها وهي تردد: عساك ع القوة يوبا.. ولا انحرم منك ..
مسحت دمعتها بصوت امها المنادي ودخلت للمنزل..
فاتن بالمطبخ: هلا يمه
ام جراح: يمه مريم بالتلفون تبيج
فاتن ذهبت للتلفون ورأت جراح جالس على الكرسي يصغي للمحادثه..
فاتن: شهالحركات بعد
جراح بهمس: اوووص.. تعالي
فاتن بهمس : شصاير..
جراح : مريم تغني .. ويه عليها الشاذيه..
التقطت فاتن السماعة وجلست وهي تسمع صديقتها تدندن بما هو اشبه بالاغاني .. وعندما انتهت الاغنيه صفقت لها فاتن
مريم : علامج .. عندج عرس؟
فاتن: ههههههههههههههههه أنا ولا انتي.. طايحه علينا.. يا انتظاري خلاص انساني .. ههههههه
مريم: أيــــــــــه على وعسى احد يسمعني ويفهم اللي اقوله
فاتن: جبي زين .. (عرفت فااتن ان مريم تعني بالكلام حبيب طفولتها جراح ) ما عندج سوالف يالفاضية.. ليش متصلة؟
مريم: أنا فاضيه .. اوريج .. مو قايله لج شي انزيــــن؟
فاتن: الا تخسين تقولين وريلج على رقبتج ..
مريم: لا والله .. وايد شايفه روحج يا بنت الياسي..
فاتن: اكيد .. مو ابوي عبدالله الياسي؟
مريم: يالله انزين .. اقلج .. ناهد العيميه عازمتنا على قعده في بيتها .. شرايج؟
فاتن تمط شفتيها .. لا تستلطف ناهد كثيرا: لازم انروح يعني؟
مريم بقلة اهتمام: عندج واحد من الاثنين.. يا نروح ونغثث روحنا بها.. ويا اتيين بيتنا ونقعد نطالع شريط عرس فوز اختي.؟
فاتن: شريط فوز ابرك لي.. وصراحة أنا ما احب ناهد لهناك .. صج طيبة بس ماارتاح لها..
مريم: ويه .. شهالكلام .. والله انه شويه عليها .. الا قولي تلوع الجبد وتزهق الروح منها مفوشريه وشايفه حالها ويازعم زقرتيه.
فاتن: اعوذ بالله من لسانج.. صج انه يجيس الميت والحي..
مريم: اعوذ بالله منج انتي يالنحسه .. قولي لا اله الا الله..
فاتن: لا اله الا الله..
مريم: أي جذي أنا أتطمن على نفسي.. ادري فيج حاقدة.. وينها حبيبتي منوور..؟
فاتن: متخبية بدارها .. تخاف لا ابوي يطقها على الدواويح
مريم بخوف: وييييييه ذكرتيني .. مساعدو السبال متحذف فيني من الزين .. والله انه حاله .. ان رسبت بالاسلاميات خلاص.. بيلعن خيري..
فاتن: ليش زين .. اااااااه.. اهو متدين ؟؟
مريم: أي والله.. أنا من معذبني بحياتي غيره .. الله يعرسه ويفكني منه ..
فاتن: يعرسج انتي ويفكح منه .. تصدقين .. أنا عمري ما شفت مساعد يعني .. بس يوم كنا صغار.
مريم: شتبين تشوفين فيه .. انسان ميت هذا.. ماكو حياة .. تصدقين انه يقعد بالساعات بالصالة ولا يتكلم الا لما يتكلمون وياه .. ولين تقوم فوضى التوأم بالبيت.. يعطيهم بس نظرة ويدب الرعب..
فاتن: ههههههههههههههههههههههههههههه حرام عليج تتكلمين جذي عن اخوج.. مهما كان اخوج..
مريم :انزين ماا اعطلج .. بروح ازهب العشا ويا امي ..
فاتن: وأنا بعد ... اشوفج باجر بالمدرسه ..
مريم: ويه صج صج .. باجر بتاخر .. بروح المستشفى موعد للاسنان
فاتن: اوكيه .. أنا وسموي بننتظرج ..
مريم: اوووووكيك .. يالله باي..
فاتن: بايات حبيبتي ..

اغلقت فاتن عن مريم وبقيت بالصاله .. هي ايضا تحس بالخوف من امتحان اللغه الانجليزية .. لانها ليست بذلك المستوى فيها .. ولكنها تتمنى ان تنجح بنسبه بالسبعين او الثمانون حتى لا يتاثر معدلها إلى تلك الدرجه بحيث يمنعها من الحصول على المنحه الدراسيه او الاعفاء .. الله كريم ..

دخلت المطبخ إلى امها والجلبة على الباب.. لبست حجابها وهي تكلم امها: شصاير يمه؟
ام جراح: اخوج عازم ولد النهيدي وشوية من ربعه بعد .. بس الفوضى فوضى خالد ولد عمج ..
وصوت خالد على باب المطبخ : هلوووووووو بيوتفل لايديز.. هلا بخالتووووه القمر
يحظن خالد ام جراح التي هي خالته ايضا: خلود قوم عني ما تشوفني اطبخ؟
خالد: شتسوين يعني .. فتوش .. وكفته .. ولا كباب ايراني .. كله ظايقه!!
فاتن: متاكد .. وين راح كل الاكل .. كل ما اييلك تختفي زود و زود ..
خالد : شسوي .. احب يا بنت الخاله والعم .. من يوم ما حبيتج وأنا هلكان ههههههههه
فاتن: فال الله ولا فالك يالنحس .. أنا احبك .. استخفيت
خالد: لا عيل أنا المطير حجابي احب وحده مثلج.. بيضه وضعيفه جنها هيلق.. تلوع الجبد .
ام جراح تحضن ابنتها: تحصل لك فتونتي ..
خالد يضحك : لا والله.. بس خبرج .. اللي ما يطول العنب..
فااتن: حامض عنه يقول
خالد : واللي يركب الدري عشانه شيصير فيه
فاتن بنظرة تهكميه: يطيح ...
تخرج له لسانها وهو كذلك ويغادر خالد المطبخ ليأتي جراح بلهفة: ها يمه .. زهب العشا؟
ام جراح: لايمه باجي شوي.. روحوا صلوا العشى وان شالله يزهب كل شي..
جراح: الله يخليج يمه.. فتون انتي ومناير ساعدن امي شوي ولي زهب كل شي ناديني من الديوانيه .
فاتن: ان شالله..
ذهب جراح مع الكل .. اما فاتن فقد التصقت عيناها بالنافذه لكي ترى مشعل وهو خارج مع اخيه والشباب.. لكنها لم تقدر.. يا للحظوظ .. لكن ما زال الليل طويل.. و ستستطيع ان تراه .. ولو قليلا. ظلت منهمكه بالعمل مع امها ومناير تسامرهن كثيرا وتعمل قليلا.. حتى عاد جراح يسال مرة اخرى عن الطعام .. جهز كل شي. ولم يبقى الا ان يقدم العشاء ..
خالد : الله يا خالتي .. صج والله عشاج اليوم .. وناسه ههههههههههه
فاتن: احم احم .. أنا بعد اشتغلت فيه
خالد باشمئزاز : وشسويتي ويا ويهج
فاتن: فتوش التمر و ورق العنب والخبز ويا الزعتر
خالد بحزن : لا لا .. يعني ما اكل شي اليوم
فاتن: يمه..
ام جراح: ههههههههههههههههه يمزح وياج يمه علامج؟
فاتن: ما تشوفينه شيقول
خالد : ايه خالتي .. مو كفايه بملجه اختي نورة صادني اسهال وما قدرت منه الا بعد شهر .. كله من فتوشها ..
فاتن بتوسل: يمه
ام جراح: بس يا خالد بسك هواش وياها.
جراح يدخل مرة اخرى: خالد .. اقلك دخل الاكل واقف تهذر ويا الحريم ..
خالد : شسوي بحياتي .. احبهن .. احبهن والله احبهن
مناير: وأنا بعد احبك خالد
خالد ينظر إلى ابنه عمه المراهقه ذات ال13 سنه: مستغنى عن حبج .. لا تحبيني.. اهم شي خالتي الغاليه.
مناير: فقرك يالباهس.. تحصل انت محبة مناير الياسي..
فاتن: اوهوووووو نابليون .. شوي شوي على عمرج ..
مناير: انتي حاقدة مااعور راسي وياج ..
جراح: اووووووووووووف يالله صارت الساعه 8:15
ام جراح: روح يمه وكل شي بيوصل لك
ذهب جراح وجلس خالد يتشكى منه: اووووووووف خالوه.. ولدج هذا ملل..
ام جراح: شوف.. غز عيني ولا تتكلم عن ولدي ..
خالد: والله خالوه.. يملل.. شايب بعمر الشباب.. سوالفه استوت بطاليه .. مو مثل قبل.. كان الشقردي امبينا ..و الحين .. صج ان الجامعه تغير الناس.
مناير: مو بس الجامعه.. الا قول تخصص الجامعه.. يدرس لك علم نفس شتبيه يطلع لك .. عادل امام؟
خالد: والله عادل امام ولا شي حذالج يا نكته زمانج .. علامج انتي دايما قزمه؟
مناير: يمه..
ام جراح : اووووووووووووووه يا خالد خذ الاكل وروح للرياييل بالديوانيه يالله
خالد: تطرديني خالوه.. ما عليه .. اللي يسولف لج عن ام عبد الرحمن ..
فاتن : هههههههههههههههههههههههههههههه والله انك سوالف..
خالد: ما شفتي شي.. للحين ما تزوجنا يا بعد قلبي
مناير: لا لا.. اصلا انت ما بتعرس الا علي أنا وسماهر .. ولا انت ناسي؟
خالد: ههههههههههههه منوور انتي وسماهر ما تتفارجن يعني حتى بالعرس؟
مناير: أيه .. شفايده الحياة بلا سماهر ومناير.. قول لي؟؟
خالد: مصكه بناتج خالووه .. الخبله (يشير إلى مناير) والرقله (يشير إلى فاتن) ..ههههههههههههههههههه
تكتفي فاتن بنظرة فولاذية لابن عمها لكي تكويه بنار الهوى: يا ربي.. هالعيون اشلون املها .. سحر ذوبني بغزلها .. بوسه من عندك حبيبي .. تسوى عندي الدنيا كلها
فاتن: قوم اطلع بره .. بره..
يحمل خالد ما أعطي ويخرج من عند النسوة وهن يتضاحكن عليه وعلى خفة دمه التي ينسي بها الهموم..
ينقل العشا كله لمجلس الرجال.. وتبقى فاتن بالمطبخ تحسبا لأوامر جراح .. ولكنها بقيت لسبب واحد.. أن تحين الفرصة وتستطيع أن ترى مشعل.. يا ترى كيف اصبح الآن.. رأته عن بعد واستطاعت تحديد ملامح منه .. ولكنه يظل مجهولا في بالها .. يا ربي.. اعطف علي واجعلني أراه ولو قليلا..

مضى المساء هادئا إلا من الضحكات الصادرة من المجلس.. سامرت فاتن أمها عند التلفاز وهي تذاكر لأحد الاختبارات المتعددة التي تطرأ باليوم الواحد .. كانت تقرأ في جملة أعجبتها كثيرا.. (أعطي الدنيا ما تريده منك .. ولكن ابقي الجيد ليوم حسابك .. فالدنيا لا تبغي منك إلا الفضلات والبقايا.. ويوم حسابك يطلب منك ما هو طيب).. م.ر. كان هذا الكتاب من عند صديقتها مريم .. أعطتها إياه بدلا عن كتابها الذي اتلف بأحد الأيام بالمدرسة .. انه كتاب مساعد .. أخ مريم الأكبر.. هي لا تعرفه جيدا ولكنها دائما تسمع عنه مختلف الأخبار.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. على خلق حميد .. شديد التدين والتعبد .. وهذا ما يعجب فاتن به . على الرغم من عدم معرفتها به .. مريم تعتقد أن عقل أخاها مغلق عن الأمور المتحضرة .. ولكن فاتن تفهمه وتفهم تفكيره على أنه السلوك القويم.
مر الوقت كالسهم .. هاهي الساعة الآن العاشرة و خمس و أربعون دقيقة ولم يغادر أحد من الشبيبة .. بقيت فاتن صاحية عند التلفاز تنتظر دخول جراح لكي تنظف المجلس والمطبخ وتذهب للرقاد .. مر الوقت و أصبحت الساعة الحادية عشر و خمسه عشر دقيقة .. دخل خالد على خفة و اندهش من فاتن..
خالد: للحين قاعدة..
فاتن: انتظر جراح يطلع ويا ربعه عشان انظف الديوانيه ..
خالد : خليها عنج باجر نظفيها .
فاتن: ما تعرف امي لازم اهي اللي بتروح تنظفها وتعب عمرها ..
يجلس خالد: ااااااااه والله سوالف ووناسة ..
فاتن تحس بالفضول .. تريد أن تسأله عن مشعل ولكنها تخشى أن تقع بمأزق مع خالد
خالد : واحسن واحد فيهم اهو اللي راد من السفر.. صراحة وناسة وياه ما تحسين للوقت.. مع انه شوي هادئ اكثر من اللي يحسه الواحد .. بس صراحة.. أصيل.
فاتن وعيونها بالأرض ودقاتها بكل عرق بجسدها: ... مشعل؟
خالد: اييه .. والله عجيب هالشخص.. جراحوو ما يرافج الا الزينين..
فاتن: وأنت.. ما عندك ربع؟
خالد: مو شغلج .. أنا الدنيا كلها ارفيجتي .. ما اقدر اثبت على مجموعة من الناس.. لاني وايد احب انوع..
فاتن: ههههههههههههههه
خالد : صدقيني.. ابي اصادق اكبر عدد من الناس.. عشان يوم اموت الناس كلها تذكرني بالخير
فاتن: قص بلسانك .. توك صغير يا اخوي .. لاتقول جذي عن حالك
خالد بابتسامه حزينه وغامضة: الله يخليج يا فتون.. والله انج استويتي مثل عالية الله يرحمها ..
فاتن تبتسم بنفس ابتسامته: الله يرحمها.. لو اموت مااصير مثلها..
خالد: ايه وياج .. لانها وايد احلى عنج .. ههههههههههههه
فاتن توافقه: شعبالك.. بقولك تخسي.. إلا أنا وياك.. محد مثل الغالية .. محد مثل عالية ..
خالد : الله يرحمها .. وياخذج
فاتن تضرب خالد على ذراعه: فال الله ولا فالك يالكريه .. توني شباب
خالد : ههههههههههههههههههههههههههه يالله . سلمي على خالوه الغالية والسبالة منوور وديري بالج على حالج ..
فاتن: وانت بعد .. سلم على الكل وعلى نورو القاطعة.. ماصار انخطبت ونست الكل وياها.
خالد: ايه .. تصدقين يصير لي باليوم الكامل محد يذكرني بدواي ..بس نورة راحت خلاص معناته خالد لازم يروح وياها.
فاتن: ويييييه عليك يالممثل.. اللي يقولون ما تعودت انت على الدوى.. من يوم صغير وانت تاخذه..
خالد: اتدلع علامج انتي ماتخلين الواحد يتدلع.. مصاكه .. يالله مع السلامة
فاتن: الله يسلمك ..
وقفت فاتن بمنتصف الساحة الخارجية ترقب مغادرة ابن عمها .. لم تكن تحس بالعيون التي تراقبها .. تنظر إليها بكل إعجاب.. وبكل شغف.. إنها هي .. لابد وإنها هي .. الفتاة المشاغبة.. المدللة الصغيرة .. التي ملكت قلبي بذلك الصوت.. وذلك السؤال.. ما أحلاها .. كبرت لتصبح كالحورية .. فاتن عادت للواقع ودخلت للمنزل ولكنها التفتت للمجلس الخارجي .. تنظر إليه .. وكأنها نسيت أن المرآة العاكسة تظهر لمن بالداخل المارة من خارج ..غابت هذه الحقيقة عن وعيها وسارت مبتعدة لداخل المنزل .. كان جراح يبحث عنها بداخل المنزل ..
فاتن: نعم ؟
جراح: وينج انتي؟
فاتن: كنت ويا خالد اخاويه لبرع؟
جراح بدهشة: وقفني بالليوان وياه؟
فاتن ببراءة: ايه ليش؟
جراح: يا مسوده الويه . انتي ناسية ان الجامات اللي بالديوانيه عليها مخفي عن اللي بالداخل ..
فاتن أمسكت فمها من الصدمة .. يا ويلي.. ماذا فعلت ؟ يا للمصيبة .. ولكنها تداركت أنها كانت ترتدي حجابها
فاتن: انزين مافيها شي .. أنا كنت لابسه حجابي.. يعني مو سفور..
جراح بعصبية: لا والله.. قلبي ويهج لا الحين اشد حجابج واخنقج .. انقلعي..
فاتن استغربت من أخاها وذهبت بعيدا عنه وعن أعصابه الثائرة.. دخلت لغرفتها التي حصلت عليها من بعد وفاة عمتها الغالية .. جلست على سريرها وهي تحس بالإحراج من لهجة أخاها معها .. لم عليه أن يكلمها بهذه الطريقة.. كم هو لعديم الذوق.. ألا يحسب أن لها مشاعر وأحاسيس .. فليذهب للجحيم .. قامت من على سريرها وهي تفتح شعرها الحريري القصير.. جلست عند النافذة وهي تنظر للسماء المسودة .. الجو كان ساخنا بعض الشي.. لكنها لم ترغب بان تفتح المكيف .. ظلت بحرارة الجو وهي تنظم أبياتا بخيالها ..


من متى يا ناس.. استوى الحب جنون..
ومن متى انقلبت معاني الغرام.. لهيام وظنون
ومن متى صارت الناس ترقب الليل وتعد النجوم
هل يا ترى من يوم بدى قلبي يخفق.. ولا من يوم وصل المزيون

عندما أنهت الأبيات التي مرت بخاطرها .. قررت أن تأوي لفراشها.. وفجأة.. خرج من كان بالمجلس.. لم يكونا إلا اثنين.. جراح والآخر .... هو .. أطفأت جميع المصابيح التي كانت بدارها حتى لا يراها أحد .. وظلت تراقبهم من النافذة .. ضاع قلبها منها .. فهي تراه بوضوح وبكل دقة .. انه هو .. بالفعل قد غيرته السنين ليصبح رجلا وقد خط العمر شواربه وكم يبدو يافعا.. ووسيما .. حتى انه فاق أخاها من شدة وسامته .. يبدو طويلا.. ولكن لا تدري .. فقد هامت روحها إلى أين يقف.. وهاهو يبتعد.. ويختفي عن عيونها .. مغادرا منزلها المتواضع ليدخل إلى منزله الفخم .. غاب عن عينيها .. ورحل .. وساد محل الحبور بقلبها الحسرة .. والألم الكبير.. يا الهي .. ما هذا الشعور السقيم الذي يدب في أعماقي.. لم أحس بهذه اللوعة العجيبة.. أمن أكل أكلته .. أم من ذكرى آلمت قلبي .. أم.. بسبب غيابه .. ما بالك يا فاتن؟ تبنين أحلاما مستحيلة.. نفضت هذه الأفكار عن رأسها وعاودت الدخول .. تمددت على سريرها وهي تفكر به .. لكم من الجميل لو أراه وجها لوجه
ابتسمت وغادرت من العالم الواقعي لعالم الأحلام .. تغوص بالعالم الوردي اللامتناهي.
على أحد الشواطئ.. جلس القلب الحزين .. يفكر فيما أصاب حياته البسيطة .. لم يكن يبلغ الحلم عندما فقد الحب والحياة .. وفقد الأمل والرجاء بالدنيا.. دمعه قهر نزلت على خديه الصلبين .. لم يكن هكذا.. ولم تكن هذه حياته.. بل هذا هو نتاج ما حمله له القدر من أحزان .. الحمد لله على كل حال ..
مسح الرجل دموعه الغزيرة وهو يترحم على روح أغلى حبيبه ... عالية .. كم كانت بمنتهى الجمال الأنثوي والتلقائية والعشوائية .. أحببتها يا ربي ولكن لم يكن لي بالخير أي نصيب.. وها أنا انتحب عليها يوميا .. في كل يوم من هذا الوقت.. وقت لقائنا .. حبيبتي عالية ..
وقف مساعد وهو يتنفس الصعداء.. يحس بالكتمة في قلبه .. يشهق عاليا ويزفر عميقا... عله يجد السكينة .. لكن من أين.. وقد غابت الحبيبة..
مساعد هو أخ مريم الأكبر.. يبلغ من العمر السادسة والعشرين .. يعمل في إحدى المؤسسات المالية الكبيرة ونظرا لخبرته ولحد ذكائه بالحسابات .. ترقى لمناصب عالية وهو في سن بسيطة .. مساعد هو من يتحمل مسئوليه جميع اخوته على الرغم من وجود أباه .. من يرى مساعد يقول انه إنسان صلب وصاحب موقف لا يتزعزع عنه.. مستبد لأقصى الدرجات.. وحاد النظر كالصقر.. ولكن من يعرف بشان مأساته كصديقه أب جراح فسيقول .. معذور .. معذور.. معذور..
مساعد لم يكن من النوع الذي يغرم بأي شيء بسهولة .. ولم يكن يفكر بالحب اساسا.. ولكن .. هي من اغرته .. وهي من اذهلته وحكمت عليه بالسجن الابدي بحبها .. لم يكن يحتاج ان يراها الا مرة واحدة ويقع اسير سحرها.. كانت جميله .. ناعمه .. تعشها حتى الارض التي تسير عليها.. ابتسامتها اكسبتها محبة العديد من الناس.. ولكنها احبته هو . وعشقته هو .. و اخيرا.. تركته هو ..

قبل أن يغادر أرسل قبلة للسماء وهو يقول : تصبحين على خير يا حياتي ..... وغادر.

قمر.. 14
28-02-2007, 10:05 PM
الجزء الثاني
استعدت فاتن لكي تنهض للمدرسه .. مشطت شعرها الحريري وهي تسرع بالخطى.. لفت الحجاب بطريقتها القوية .. وغادرت غرفتها..
نزلت للأسفل ورأت معركه اليوم مع اختها مناير واخاها الاصغر عبد العزيز..
فاتن تسلم على الكل: صباح الخير..
عبد العزيز: كاهي ياتج ام الخير .. فتون قولي للحمارة ان التوست الاسود لي
مناير: لا تقولك ولا شي اصلا التوست أنا اللي مسوته يعني أنا اللي اقرر منو اللي ياكله فاهم؟
عبد ا لعزيز: لا والله.. انتي وايد شايفه روحج
فاتن: بس حبيبي عزوز أنا اسوي لك اللي تبيه
عبد العزيز بعصبيه: يعني لازم كل يوم تراضيني .. ليش اهي ما تعطيني اياه من نفسها.. لكن أنا اليوم ما برضى باللي تسوينه لي
مناير: والله يا استاذ انت اللي ما تتعب.. أنا جم مرة قلت لك ان التوست الاسمر لي .. لكن انت غبي بدرجه انك ما تفهم
ام جراح: اوووووووووف منور والله بتيبين لي الضغط عطيه التوست ابسرعه وأنا بسوي لج واحد يديد.
مناير بعناد الاطفال: ماني... ماني .. ماني
عبد العزيز : منوووووور هاتيه احسن لج ..
مناير وقفت وهي تشهر التوست بيدها: ماكو .. ماكو .. ماكو ..موت ولا بتحصله
عبد العزيز: اموت؟.. اوريج ..
اخذ عبد العزيز كأس الشاي وسكبه على زي مناير المدرسي واطلق منها صرخه دوت بالمنزل
مناير بغضب: يالحيوان .. شوف شسويت .. يا سبال يا حمار
فاتن وهي تمسك عبد العزيز: عشان ما تتحدين الرياييل مرة ثانيه يالهيلق
فاتن بعصبيه ولاول مرة تصرخ عاليا: بس... والله مصختوها انتوا الاثنين.. كل يوم هالهواش والمناجر .. يوبا تبون تتاجرون نطروا ليما تطلعون بره البيت انت (تكلم عبدالعزيز) شهالحركات البايخه ..وشنو سالفه الريايل وما ادري شنو .. الريال مو اللي يسوي هالحركات .. انت بالشاي اللي سبحتها فيه بينت انك اكبر ياهل بالديرة .. وانتي (تنظر إلى مناير والشرر يقدح من عينيها) ماكو توست من يوم ورايح انزين .. بس تسوي امي لجراح وابوي ويمكن أنا .. والله انكم كرهتوني فيه .. ذلفي لبسي لج المريول الثاني ..
مناير لم تتكلم وغادرت إلى غرفتها لكي تستبدل الزي المدرسي... عبد العزيز لم يكن يقدر على التكلم .. لانه ان نبس ببنت شفه سيصيبه ما لا تحمد عقباه من فاتن. جلس يكمل افطاره لكنها لم تدعه
فاتن: شنو .. الحين بتكمل ريوق.. قوم قوم بسرعه.
عبدا لعزيز بدهشه: يعني اروح المدرسه بريجي
فاتن: انتظر للفسحه.. يوم اللي تتادب وتحترم النعمه اللي جدامك انت واختك بعدين يصير خير.. لكن اللحين .. برع المدرسه بسرعه
عبدالعزيز ينظر إلى امه اللي تنظر بكل فخر إلى ابنتها: يمه
ام جراح بعصبيه: وحطبه.. هاك فلوس المدرسة .. وجب ولا كلمه بعد فاهم؟
عبد العزيز لم يجب بل اكتفى باحناء رأسه: ان شالله ..
وصل صديق عبد العزيز فهد وغادر معه إلى المدرسة.. نزل جراح وفاتن تهم بالمغادرة .
جراح: ها فتون .. الا خدودج محمرات من الصبح شصاير؟
فاتن لم تجبه لانها لم تنسى الاسلوب الذي عاملها به ليلة البارحة وكلمت امها بالنيابة: يمه أنا بروح اللحين زين ..
ام جراح: بالسلامه يا بنيتي ذكري الله بالدرب .
فاتن: ان شالله... مع السلامة .. وغادرت..
جراح استغرب من تجاهل اخته له .. ولكنها تبدو غاضبه .. وما اكد ظنه هي مناير التي نزلت وهي تبكي..
مناير: يمه طالعي هالمريول واسع علي وما ينفع للمدرسه
ام جراح: اللحين نازله تتكلمين.. ما حشمتي احد وخليتي اختج تعصب مسكينه وتطلع بيوعها حتى فلوس مااخذت.. انقلعي عن ويهي يا السوسه..
مناير وهي تغادر المطبخ: خلاص أنا بعد ما باخذ فلوس عشان الغاليه فاتن ..
جلست مناير بالصاله تنتظر إلى ان ينهي اخاها فطوره ويوصلها للمدرسة ..
فاتن طوال الدرب كان تتعوذ بالله من الشيطان .. لم يحصل ان غضبت وعنفت اخوتها بهذه الطريقة.. ولكن اليوم اعصابها كانت مشدوده على غير العاده .. وقفت بالشارع وهي تغلق عينيها تمسح على وجهها الملائكي وهي تسبح باسم المولى.. هدأت قليلا وعاودت المسير.. وفجأة انصدم بصرها بالرجل الواقف امامها .. ارتعبت جدا وانتفض بدنها عندما راته ..
مشعل: مسامحه ما كنت اقصد.
فاتن لم تجبه بل اعتلت خدودها حمرة لم تسبق أن أحست بحرارتها : ... لا .. معليه ..
وسارت فاتن مبتعدة عنه.. وهي تحس بدقاتها كالطبول بين أضلاعها.. انه هو .. مشعل.. ارادت ان تراه .. ولكنها لم تحلم بهذه الطريقة .. وجها لوجه.. ارحمني ياربي.. لو رآني أحد ما .. لسادت الاقاويل عني .. اسرعت بخطاها ولم تلتفت إلى ما ورائها على الرغم من رغبتها العارمة..
مشعل ظل واقفا ينظر إلى ذلك الشخص النبيل .. تلك الفتاة الجميلة.. لا .. ليست جميلة .. بل هي غاوية .. وبكل معنى الكلمة .. جمالها غاني .. لا يحتاج إلى إضافات المساحيق الكاذبة .. واجمل ما فيها هي عينيها الزجاجيتين .. رباه .. هل هي هذه الفتاة الصغيرة نفسها ؟.. أم إنها ملاك من ملائكتك ؟؟ ظل ينظر إليها يأمل ان تستدير ويراها مرة أخرى لكن هيهات.... بقيت تسير بصلابة وقوة شخصية كما لم يرى فتاة تسير بها ... وعاود المسير إلى منزله ... ولكن قلبه قد غادر معها ..
فاتن لم تكن تحس باطرافها عندما وصلت إلى المحطه وحيتها سمية..
سمية باستغراب: علامج فتوون؟
فاتن وهي ترتعش: سمووي.. والله مو قادرة .. احس روحي بطير؟
سمية: ليش.. شصاير؟
فاتن بهمس : شفته .... سموي شفته ... ويه بويه!
سمية: منوووو؟
فاتن بابتسامه: مشعل..
سمية: اهااااااااااا .. قوليلي شلون صار شكله
فاتن وهي تستند على عمود المحطه: جنان..
سمية: هههههههههههههههههههههههههه صبي هذا ولا بنية ..
فاتن وهي ترتعش: والله سموي لمسي يدي .. احس بروحي ترتجف فيني ..
سمية : اسم الله عليج حبيبتي .. والله مفعوله قوي .. بيف باف؟ هههههههههههههههههه
فاتن بعصبيه: اوهوووووو سموي الله عليج أنا للحين اقولج جذي وانتي تقولين بف باف..
سمية واهي تمسح عينيها من الضحك العميق: ما ادري عنج ترتجفين جذي.. كانج ذبانه ..
فاتن: لكن الشره مو عليج .. الشره علي أنا اللي اقولج يالميهودة..
سمية: ههههههههههههههههههههههههههه ... صح كلامج.. الا اقولج .. مريوم وينها ؟
فاتن: بتتاخر اليوم بتروح عيادة الاسنان..
سمية: شدراج
فاتن حست ان سمية ستبدأ مسرحية الحساسية من صداقه فاتن ومريم العميقه وكذبت عليها: خبرج لازم اتصل فيها كل يوم عشان تقول لي ان كانت بتغيب ولا بتيي عشان لا تورطنا ..
سمية : اهااااا.. والا عليها الخايبة ما تتصل باحد ..
فاتن وهي تنظر بحذر إلى سمية : ايه ..
واتى الباص ليغادر بالفتاتين .. في الحصة الثانية وصلت مريم للمدرسة وهي تتذمر لاخاها عن مدى مرضها وعدم قدرتها على المواصله ..
مريم: تكفى مساعد ردني البيت عندي عذر المستشفى
مساعد: شلون بتردين البيت والمدرسه؟ .. انتي ناسيه انج رابعة ثنوي ولا شنو..
مريم: ما نسيت بس من يوم بدت المدرسة وأنا ما غبت.. وبصراحه اليوم الاربعاء يعني مالي بارظ شي.
مساعد: خفي دلع ويالله قومي بسرعه..
مريم تتأفف من اخيها المتزمت محب المدرسة.. لو كان لؤي هو من يوصلني لاختلفت الاوضاع.. هو على الاقل ينصاع لكلامي لانه مثلي.. لكن مساعد هو من وقع سوطه علي واصبحت كالربيبة له .. ولكنه اخ فاضل.. لو يخف علي بتزمته لكان افضل..
دخلت مريم مع اخاها للمدرسه والى غرفه الاشراف الاجتماعي.. بنفس الوقت فاتن وسمية كانتا تسيران إلى الادارة لكي تسالان عن اذنهما برحلة الكشافه المدرسيه .. بقيتا جالستين امام غرفه الاشراف وفاتن ارخت حجابها قليلا لان الجو كان حارا جدا..
فاتن: وووه على هالحر .. وين الواحد يقدر يتنفس ماكو هوا
سمية: والله انتي اللي بالشه روحج بالحجاب.. والا احنا بمدرسه من بيشوفنا يعني ..
فاتن: الزراع واللي ينظف والحارس.. مو رياييل هاذول
سمية: اللحين الهنود تتغطين عليهم
فاتن باستغراب: ساعات.. استغرب من منطقج بالحياة.. انتي شلون تعيشين
سمية: هههههههههههههههههههههههههههههه هه فتوووووون اموت عليج لين تستوين هبله جذي..
فاتن: ذلفي ما هبله الا انتي.. أنا بروح عند غرفه خالتي (الممرضه )
سمية: لا تصيفين
ذهبت فاتن إلى غرفه الممرضات حيث تعمل خالتها الثالثه .. عزيزة .. لكي تسلم عليها..انتهت الاجراءات وغادر مساعد الغرفه مع مريم وتفاجئت برؤيه سمية التي تخشبت من الرجل الواقف امامها وطارت هاربة عن نظره وكأن مساعد قد القى عليها أي اهتمام.. ترك مساعد اخته وتوجه إلى البوابه الرئيسيه ولكنه اصطدم بفتاة اخرى وثارت اعصابه قليلا..
فاتن والاحراج قد بلغ مبلغه منها: اسفه ..
مساعد: لا ما ...........
صمت مساعد عن الكلام.. وعجز لسانه عن التحرك... وانشلت يده ... فاتن قد هربت من عنده وعادت لغرفه الاشراف ولكنه ظل واقفا مكانه.. فاتح العينين وغير مصدق او واعٍ لما قد جرى للتو.. انها هي .. انها عالية ... كيف هذا.. استدار لكي يرى الفتاة مرة اخرى الا انها غابت عن عينيه .. وكأن الأرض انشقت وابتلعتها سار قليلا لينظر بالساحه ولم يجدها .. سار عند غرفه الممرضات من حيث ما خرجت ولم يراها .. وقف مكانه وهو باكبر دوامة حيرة قد مر بها.. انها عالية .. نفس العينين .. ونفس البشرة .. ونفس البياض.. ولكنها اصغر منها .. من هي يا ترى.. يا سبحان الله .. يخلق من الشبه اربعين بحيث انك لا تصدق من تراه عينيك.. لوهله اعتقد انه رأى عالية ولكنها نسخة حية على هيئتها.. يا ربي..لا بد وانني وقد جننت ..
خرج مساعد من المدرسة وهو مشوش الحواس.. يحس بانه غير قادر على التصديق.. هل ما رآه حقيقة ام انها مجرد تخيلات بسبب شوقه الكبير إلى عالية .. لم يعرف ماذا يجيب نفسه وغادر من اين ما كان متوقفا إلى عمله الذي ترخص منه لعدة دقائق من اجل توصيل اخته ..
فاتن التي انحرجت بشدة من الموقف اللي حصل لها مع هذا الرجل لم تكاد تقدر ان تتنفس من شدة خوفها .. هلعت بشدة من منظر الرجل ومن طوله .. ولكن لاحظت ماهو اشبه بالحياة بعيونه.. يمتلك ملامحا مشابهة لملاح شخص اعرفه ... مريم لربما .. لديها نفس النظرة بعينيها .. لا اعرف ما الذي يجري .. يا الهي .. ما باله قلبي يدق وكان الشخص يعنيني .. اعوذ بالله .. دخلت فاتن إلى غرفه الصف وهي غير واعية انها تركت رفيقتها سمية عند غرفه الاشراف..
الابلة: فاتن وينها سمية؟
فاتن : هاا..
الابلة: علامج مسبهه اقلج وينها سميه ..
فاتن: ظلت ويا المشرفه ...
جلست فاتن بالمكان المخصص لها بالجلوس.. الكل ينظر اليها وكانها اختبرت للتو تجربه روحانية او شي كهذا.. سرعان مااستردت وعيها واجابت الابلة : قالت لنا نرد بالفسحه لان الاذون للحين ما توقعت..
الابلة: وسميه وينها
فاتن لاول مرة بحياتها تكذب: حست بالالم بمعدتها مثل كل مرة وظلت عند المشرفه تاخذ مهدئ.
الابلة: امم.. يالله بنات نكمل الدرس..
واكلمت المدرسة ما اوقفته مع الفتيات و فاتن معها بالجسد اما عقلها فقد غاب عنها.. لا تدري ما سبب ما يجري لها بهذا الوقت.. لم تعرف لما تحس ان هذا الشخص قريب إلى حياتها . وكانها راته .. او رات شكله وهو اصغر بالعمر .. امممم .. يا ربي .. ما اللذي يحصل لي .. اعوذ بك من الشيطان .. دقائق وتدخل مريم وسمية إلى الفصل.. ولم تكن سمية تبدو بحالة مرضيه باي شكل من الاشكال..
الابله: سميه وين كنتي
سميه: كنت عند المشرفه اخذ اذون الرحله ..
الابلة: فاتن قالت انج مرضتي عند المشرفه وا ن الاذون ما زهبت للحين .
سميه تورطت .. لا تدري ماذا ترد على المدرسة .. فهذه المدرسة حادة الطباع.. : كنت مريضه بس خذيت بندول من عند المشرفه ..
الابلة: انزين دخلي .. (تكلم مريم ) وانتي من وين يايه؟
مريم: من العيادة .. هاج الاذن
اخذت المدرسة الاذن وجلست تقراءه ومريم تخرج لسانها وتقوم بالحركات المضحكة من وراء المدرسه وعندما ساد الضحك بين الفتيات رفعت المدرسة نظرها إلى الطالبات.. : هدوووووء
قرات المدرسه الاذن واجلست مريم على كرسيها بجوار صديقتها المقربه فاتن
مريم بهمس: يالجذابه .. وين كنتي؟
فاتن: سكتي بروحي مفتشله
مريم: ليش
سميه: اوووص ثنتيناتكن ناويين علينا ويا انسه منشن ..
فاتن ومريم هدأن لكن هيهات تهدا دقات قلب فاتن من ما جرى.. شيء ما .. خطير جدا .. ما حدث معها للتو .. تشعر بالخطر يحدق فيها ولكن لا تعرف ما هو ...

انتهى الدوام المدرسي.. وعادت فاتن للمنزل بصحبه مريم .. فاتن عيونها كانت على بوابه المنزل الفخم ومريم تراقبها ... تتمنى لو تراه .. لو تراه في ضوء النهار.. فما راته في ليله البارحه لم يكن الا ظلال.. وظلال معتمه ايضا..واليوم من شده الصدمة لم تستطع ان تراه بشكل واضح ..
مريم: هييه.. وين رحتي؟
فاتن تتنهد: ااااااااااه .. وين تتوقعين
مريم: ايه فتون بس عاد ..
فاتن: سكتي زين.. تدرين انه امس كان متعشي في بيتنا؟
مريم بغير تصديق..: لا لا؟
فاتن بحبور: والله .. عزمه جراح .. ولو تدرين المواقف اللي صارت وياه.
مريم: ااه . امداج؟
فاتن بنظره لرفيقتها: مريم .. الحين الظهر .. ما اشتغل مخج للحين؟
مريم: انتي تقولين مواقف..
فاتن : سمعي.. اول شي.. انا طلعت بالساحة الخارجيه للبيت وين الديوانيه تصير.. انا عاد نسيت ان الجامات عاكسه وان اللي داخل يشوفون اللي بره .. وعاد انا وقفت بويهه .. ولا ادري بالدنيا.. ويوم شفاني جراح بهدلني بالكلام ولكن انا ما خليته ..
مريم بخوف: شسويتي فيه يالكريهه يالمفعوصه؟؟
فاتن بنظرة استغراب: هيه .. انتي ..شدي على عمرج زين
مريم باحراج: مو شغلج .. كملي ..
فاتن:رحت داري وانا معصبه ولكن الله يحبني وخلاني اشوفه ..
مريم بحيرة: شلون.. ياج الدار؟
فاتن بصرخه: يووووو يامريم .. علامج
مريم: ماادري ماادري ... كملي ؟؟
فاتن واهي تتنهد حنقا على صديقتها : شفته واقف ويا جراح باخر الوقت واهو بيطلع (تبدلت ملامحها) تصدقين انه وايد وايد طويل
مريم: اهو كان طويل من يوم كنا صغار..
فاتن: لا بس اللحين اهو اطول عن قبل بوايد ..
مريم: اااااااه لوين؟
فاتن واهي تفكر .: امممم .. ماادري..
مريم: ويه. انتي وايد استويتي غبيه على فكرة ..
فاتن بنظرة استهباليه: نعم ؟؟؟ تكلمين نفسج على ماظن
مريم: لا حبيبتي اكلمج انتي يالهبله .. شوفي فتوون.. مشعلوو شيليه من مخج .. تراه ما راح ينفعج
فاتن بحزن: ادري يا ريم ... ما يحتاج تذكريني بهالشي الف مرة وتوجعيني فيه ..
مريم حنت لصديقتها وحست بالاحراج مما سببته لها : فتون.. مو قصدي ...
فاتن وقد بلغ منها الحزن مبلغه: خلاص مريم .. كاهو بيتكم .. يالله مع السلامه
مريم: ..... الله يسلمج..
ذهبت فاتن وهي تحس بالانزعاج من صديقتها .. لما عليها ان تكون لئيمة هكذا.. حتى بالاحلام سامنع منها .. وتحرم علي؟؟ ما الذي ارتكبته من جرم ياترى.. ؟؟
ظلت فاتن تسير وهي تتذكر كل ما قد يجيش صدرها بالاحزان .. حتى وصلت لفاجعه عمرها الزهري.. موت عمتها الغاليه او بالاحرى رفيقتها العزيزة .. عالية .. كانت وفاتها من الاثر القوي لدرجة انها اصيبت بمرض اثر وفاتها ارقدها بالمستشفى لايام ..
عالية .. كم كانت طيبة.. وكم احبتها الناس والعامة .. بمجرد التعرف عليها تدخل القلب.. كانت اكبر من فاتن ب5 اعوام .. وكانت فاتن تبلغ الثالثة عشر عندما توفت.. يا الهي .. كم كان الموقف صعبا عليها .. من شدة الحزن عليها امضت فاتن اسبوعين بالمستشفى وهي تحاول ان تنقذ عمرها الذي كره الدنيا من بعد موت عمتها او اختها الغالية .. وها قد مضت خمسة اعوام مذ غادرت عن هذه الدنيا.. السرطان ما اخذها منهم .. وحرم الناس من بسمتها المشرقة .. نزلت دمعة صافية من مأق فاتن.. لم تمسحها لانها كانت الاولى لسيل جارف من الدموع.. انزلت راسها وهي تذرف الساخن على رحيل الغالية .. لا تعرف انها ليست الوحيدة من يحترق بنار الشوق والحزن لرحيلها .. وان هناك من تتعذب روحه وتحترق نفسه وهو يبكي حر الحب والغرام اللذان لم يولدا على هذه الدنيا..
وصلت فاتن الى المنزل ودخلت للباحة وهي غير واعية لمن يجلس هناك.. حسبته جراحا فسلمت.. ولكن الصوت كان مختلفا مما دعاها للالتفات لصاحبه.. وانفجرت القنبلة.. انه .. انه ... مشعل.. في باحة منزلي الصغيرة .. جالسا بين مزروعات والدي البسيطة .. وينظر إلى ..
انصعق مشعل من من يقف امامه.. تنظر اليه بهاتين العينين .. لم تكن نظرة فاتن نظرة عادية .. بل كانت ملؤها السحر والغموض.. كما كانت عندما رآها منذ سبعه اعوام وهي طفلة صغيرة .. عيناها كانتا بركتين من العسل الصافي.. وبياضها كالثلج الجامد .. و هيئتها كالفرس الاصيل.. كم هي لرائعة الجمال
فاتن لم ترد عليه وغادرت مسرعة الى داخل المنزل .. وهي ترتعش من هول المفاجأة.. لم تسلم على والدتها كالعادة بل ذهبت مسرعة الى غرفتها لترمي بنفسها على السرير.. تغمض عينيها وكانها لا تريد لصورته ان تفارق مؤقيها ..
غادر جراح مع مشعل الى مشوارهما ومضى الوقت سريعا على فاتن وهي جالسة في غرفتها .. حتى ملت ونزلت للغداء..
ام جراح عندما رأتها: علامج فتون ما سلمتي على احد اليوم ..
فاتن تحظن امها من الخلف: كنت تعبانة وابي افصخ هدومي بسرعه.. يمه ما زهب الغدى
ام جراح : بلى يمه بس بننتظر ابوج اليوم وخالد بعد بيتغدى عندنا
فاتن: غريبه ابوي اليوم يتغدى بالبيت
ام جراح: لان شغله اليوم بالديرة .. في بيت بو مساعد ..
فاتن: عجيبه .. ما شفت سيارته..
ام جراح : راح مشي..
فاتن: اهاااا.
ام جراح حست ان ابنتها متضايقة من شي ما..: علامج فتون.. فيج شي اليوم؟
فاتن تنظر الى امها وهي تبتسم: مافيني الا العافية يمه ..
ام جراح : على راحتج .. يمه زهبي السفرة ..
فاتن: ان شالله ..

بقيت فاتن ترتب المائدة وتجهزها حتى وصلت اختها ومعها رفيقتها التي لا تفارقها سماهر .. و من بعدهما وصلا خالد وجراح وعبد العزيز وهم يتشاجرون .. فاتن لم تعر أي احد منهم انتباها لانها لم تكن بهذه الدنيا .. بل كانت تطير في عالم اخر .. عالم حيث تجد مشعل معها بكل خطوة.. خالد انتبه لها وهي سارحة عند المائدة وقرر ان يداعبها..
خالد : اهواك .. واتمنى لو انساك .. وانسى روحي وياك .. وان ضاعت تبقى فداك لو تنساني .. اهواك .. و اتاريني بنسى جفاك .. واشتاء لعزابي معاك .. ولا ادمعي فكراك .. ترجع ثاني .. بلئاك الدنيا .. تيقي معاك ورضاها يبئى رضاك... وساعتها يهون في هواك . في هواك .. طول حرماني ... ترا را را را
فاتن بنظرة حالمه: أي والله ..
خالد : ها فتون .. واخيرا حبيتيني ..
فاتن باستخفاف: تصدق عاد ..
خالد : يا ويل حالي.. خالتي يالله زهبي نفسج حق زواجي من الفتووووووووون
فاتن تضربه خفيفا على كتفه: انت ولا تيوز
خالد بشقاوة: لا.. ليما تحبيني وتموتين علي مابيوز ..
فاتن بحزن مصطنع: يا ويلي.. بتظل طول عمري يعني وانت وراي وراي..
خالد بلهجة مسرحية: حتى اخر نفس ..
جراح: يبراك موليير..
ضرب جراح خالد على راسه وخالد ظل ينظر اليه بنظرة مضحكه و استدار لينظر لفاتن وهو يتمتم بكلمه : يا ملقه
فاتن تضحك على خالد وحركاته الصبيانيه وتدخل المطبخ لمساعدة امها .. ويصل الأب ويجلس الجميع للمائدة .. الهدوء كان دائما يعم على المائدة الا بحضور خالد الذي لا يسكن حتى يرتفع صوت عمه وهو يناديه : خالد اركد . لم تتناول فاتن من الطعام الا النزر اليسير.. كانت ترغب بالصعود لدارها وتغرق باحلامها الوردية .. ولكن كان عليها ان تبقى حتى انتهاء الجميع من الطعام.
ام جراح واهي تقطع الهدوء: الا شخبار مساعد .؟
فاتن رفعت راسها وهي تنظر الى امها ..مستغربه من معرفة امها باخ مريم
الأب وقد تغيرت ملامحه وكأن ما ذكرته الام ارجع له ذكريات حزينة: ابخير .. يشتغل شغلانة محترمة ووايد يساعد بالبيت..
ام جراح : ما تزوج للحين؟
الأب ترك الطعام الذي كان بيده وهو يحس بالغصة عندما ذكر امر زواج مساعد .. فهو يعرف لما مساعد الى الآن لم يتزوج: لا ..
ام جراح : والله عجيبه . .ريال عمره وصل ال30 وللحين ما يبي يتزوج ..
الأب بضيق: للحين يبي يساعد ابوه واهله..
ام جراح: يتزوج ويساعدهم مافيها شي..
الأب بتضايق واضح: يعني انتي الحين مضايقج انه ما تزوج ؟
ام جراح وهي تحس بالغرابة من الأب: لا ... انا شكاري
الأب بضيق: بس عيل..
جراح: اصلا من تبي تتزوجه .. انسان متعقد ومغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له ..
الأب : يوم ان الريال يظهر على اصله مو معناته انه مغرور وحاسب للدنيا انها انخلقت بس له لا يا بوك .. هذا مساعد ريال .. ينشد به الظهر ويعتز به كل ابو .. وانا بكون اكثر من مرتاح لو تصير ولو شوي مثله
جراح بحزن : والله اصابعنا مو سوى..
الأب بعصبيه: وانت الصاج .. مو كل ريال ريال..
جراح ترك الطعام وهو يتنفس بقوة.. ترك المائدة وهو يستأذن .. الأب ترك الطعام ايضا وهو يتحمد الله على النعمة.. ام جراح لحقت بابنها وفاتن ظلت جالسة تنتظر حتى يفرغ اباها من تناول الغداء وينهض.. كان يبدو وكأنه هرم عن عمره بالف عام .. لم جلب ذكر مساعد له هذا القدر من الهموم والكدر.. حتى انه تشاجر مع ابنه الغالي جراح ورمى عليه بكلمات جارحة .. فاتن لم تستطع ان تفهم ماذا يجري لكن اباها لديه الجواب المناسب..
مناير بعد ان تابع الباقون تناول الطعام: يوبا .. انا وسماهر بنروح رحلة ونبيك توقع لنا على الأذن ..
الأب: انتي وبنتي سماهر شكو اوقع لها ..
سماهر: عمي لان ابوي مسافر وانت بحسبة ابوي من جذي
الأب ابتسم لكلام الطفلة الجميل: الله يخليج يوبا وانتي بعد بنتي .. بس امج اهي اولى بج
سماهر وهي تنظر اليه بنظرة غبيه : لا عادي امي ما بتقول شي..
الأب ينظر الى فاتن وخالد باستغراب وهما يضحكان على مدى سذج سماهر.. ومن اجابها هو عبد العزيز: انتي غبية ولا تستغبين .. يا عبيطة لزم الاهل اهم اللي يوقعون لج مو أي احد غيرهم
سماهر بغباء: لكن انتو بعد اهلي يعني عادي
مناير: يوه يوبا للحين يعني نطر توقيعك.. علامك جذي نحيس؟
الأب بدهشه: هاه منوووووووور؟
مناير تتدارك الوضع: لا يوبا ما قصدي بس الله يهداكم .. لزم تخلون الواحد يطلع عن طوره.
الأب: جب يالله جب .. والله ان لسانج طويل يام الدواويح .. انتي اصلا مالج عين تتكلمين من بعد هالعلامة اللي مثل ويهج ..
مناير صمتت وفاتن تحبس ضحكتها على شكل اختها..
سماهر: عمي منور ذكية بس المدرسة ما تطلع ذكائنا
خالد واهو يكاد يموت من الضحك: ليش؟
سماهر بكل غباء وهي ترفع نظارتها السميكه: لان المدرسة كله كتب كله كتب واشياء ما تفيدنا .. ماكو الا حصة الكمبيوتر.. ولا باجي المواد كلهم سوالف وهذرة وما منها فايدة
خالد : هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه يا ناس يا عالم ارحمو هالخبلة
فاتن وهي تمسح عينيها من شدة الضحك: يا سماهر لو ما تنفعكم هالمواد جان ما فتحوا المدارس وعلموكم اللي يعلمونكم اياه
سماهر : بس كل هالمعلومات ما تفيدنا بشي.. يعني ما ايينا درس يتكلم عن عرس ولا البيت ولا الزواج
الأب: يعني انتن اللحين هاذا اللي هامكن .. انتن جم عمركن ابي اعرف بالضبط؟
مناير بفلسفة: يوبا العمر ما يحدد عقل الانسان .. وقت اللي يكبر العقل يكبر
عزوز: ومبين ان انتي ولا هاذي الشاذيه فيكن ذرة عقل.. انتن فلحن قبل بمادة من المواد اللي يعطونكن اياها غير الاقتصاد المنزلي بعدين تكلمن عن المخ والعقل..
مناير: وانت شكو تتدخل في كل سالفة . الحامي انت ولا القاضي
عبد العزيز: انا عمج يالشاذية
مناير: تخسي الا انت
الأب: ياهوووووووووو علامكم .. ماتحترمون احد انتوا.. تهاوشوا جدامي هاذا اللي قاصر
عزووز بغرور ورجولة: يوبا قول للحريم لا يتكلمن ويراددن الرياييل ليما يتكلمون ..
الأب يشد اذن ولده الاصغر: واللحين انت ريال يعني ..
عزيز وهو يتالم: اه اه يوبا...
الأب: انت من يوم ما قعدت ويا ولد الناعي وانت مستوي لي راعي مضارب ونجرة .. استو صبي عاقل ولا قصيت وذانك ..
فاتن وهي تلتمس عند ابيها لاخيها: يوبا تكفى خله واهو بيستوي عاقل..
عزيز وهو يتعصر من الام : أي يوبا مثل ما قالت فتون
الأب وهو يترك اذن ابنه بعدما حمرت وتوهج لونها: كلكم استخفيتوا .. المغرور والفيلسوفه والريال الصغير.. الله يهدي فتونه لا تنقلب مثلكم خدية
خالد: ههههههه عمي اهي من زمان متخدية بس انت ماعرفت لها للحين
الأب: تخسي الا انت يا ولد فلاح .. هاذي بنت ابوها .. مو أي احد اللي يقول عنها اللي تقوله ..
غاب لون خالد وجلست فاتن تضحك عليه : بعد عمري ابوي والله .. خلصت غدى..؟
الأب: أي يوبا خلصت..
بدأت فاتن ترفع صحن والدها لتضع له حلواه المفضلة .. وعندما جلبتها لم ير غب الوالد بتناولها .. تعجبت فاتن منه لكن لم ترد ان تستجوبه .. كانت بالمطبخ عندما رن جرس الباب.. وقررت الاجابه عليه من هاتف الجرس..
فاتن: نعم..
الصوت العميق: بو جراح موجود ..
فاتن حست بكل شعرة تقف بجسدها من الصوت العميق: نعم .. لحظه..
تركت فاتن السماعة وذهبت الى والدها لتخبره
فاتن: يوبا ريال يبيك بره
الأب وهو ينهض: اكيد مساعد ...
ذهب الاب بعد ان مسح على رأس ابنته الغالية .. فاتن اسرعت ناحيه النافذة المطلة على الباب الخارجي.. لم ترى الا سيارة كبيرة فخمة ووالدها يركب فيها وتغادر.. ظلت مستعجبة من الصوت الذي سمعته .. لم يكن غريبا ابدا .. وكـأنها سمعته مسبقا.. لكن اين ؟ .. نفضت الأفكار عن رأسها و شرعت بتنظيف الأغراض التي كانت تأتيها بالتوالي .. ذهب الكل الى مضجعه وظلت هي مع خالد بالمطبخ يتكلمان في المواضيع الشتى .. يضحكها ويغضبها .. هكذا هو حالها مع خالد ابن عمها العزيز .. الذي كان اقرب لها من جراح .. لم تكن تعرف ان مرح خالد هذا كان كله قناع للحب الذي كان يكنه لها ولكنه لا يقوى ان يصارحها به ويخسر رفقتها الممتعة.. انهت فاتن ما كان عليها من اعمال وتوجهت مع خالد الى غرفه التلفاز .. او الصالة.. لم يكن هناك احد .. فبقيت معه وهما يتسامران بالأخبار والكلام الممتع حتى غادر.
مضى الوقت أسرع من مما توقعته فاتن فهاهي الساعة الخامسة والنصف .. جالسة لوحدها بغرفتها وهي تتأمل السقف.. تمر بخاطرها ملايين الأفكار.. وملايين الأمنيات.. وملايين الأحلام الوردية المستحيلة ..
لا تعرف بما تشعر ناحية مشعل.. هل هو الحب .. ام الانجذاب .. ام العاطفة المسيطرة .. لا .. لا بد وانه الاشتياق.. ولكونه عائدا من سفر طويل.. ها هو نداء الله يهز الأرض وما فيها .. يعلن وقت الذكر .. نهضت فاتن لتوعي أمها النائمة للصلاة .. مرت على دار جراح ولكنه لم يكن هناك .. لابد وانه سبقها بالنزول .. توضأت .. وصلت.. على فور نهوضها دق جرس الباب.. كان ما زال احرام الصلاة على رأسها .. أسرعت ناحيته لتجيب .
فاتن: نعم ..
___: السلام عليكم
فاتن: وعليكم السلام
___: جراح هني؟
فاتن: لا والله مو هني..
___: ما قال متى بيرد؟
استغربت فاتن من هذا الشخص.. وكيف لي ان اعرف .. : لااخوي ما قال..
___: ان رد قولوله مشعل يبيه ..
فاتن انتفض قلبها .. مشعل .. الواقف عند الباب هو مشعل.. لا إراديا أظهرت نفسها أمامه غير عابئة بشيء ... كان مشعل يهم بالمغادرة ولكن عندما أطل عليه الملاك الذي اضناه وسهد عينيه طول الليالي الماضية واقفا امامه بكل حسنه وجماله .. لم يستطع ان يتكلم او يحرك نفسه او يدير عينيه .. كان عيناه بعينيها معلقتين كالمغلوب على امرها .. فاتن ايضا استغلت الفرصه كي تراه بوضوح .. كم هو وسيم .. لم يتغير.. نفس التقاسيم .. ونفس النظرة ..الا ان اثنينا الشوارب . .. انتبهت فاتن لنفسها وهي واقفة تحدق بابن الجيران واسرعت بالدخول واغلاق الباب من ورائها وهي تشعر بدقاتها قد وصلت لحنجرتها .. ما الذي فعلته .. كم انا غبية و مجنونة .. كيف اقف هكذا امام مشعل .. وانا غير عابئة باحد ولا بشي اخر .. لقد جننت .. بالفعل جننت..
مشعل الذي اصابه الاحباط من دخول فاتن بهذه السرعة غادر من حيث ما وقف.. ولكن فاتن لم تغادر عن باله .. ولم يغادر شكل وجهها الملائكي عينيه .. كان يسير .. ولكنه لم يكن يسير.. ما احلاها .. تغيرت كثيرا.. الا تلك العينين الزجاجيتين.. وكأنني استطيع ان ارى ما يمر بخلالهما .. كم هي جميله فاتن .. كم هي فاتنة ... فاتنتي .. فاتنتي .
اسرعت فاتن الى دارها كي لا يراها احد وهي واقفه عند الباب .. وحالما تحركت فتح الباب وكان ابيها الداخل ..لا شعوريا فاتن انتفضت..
الاب: سلامتج يا فتون .. علامه الباب مفتوح
فاتن وهي شاهره فمها وعينيها ضائعتين: هااا... لا بس .. رديت على الجرس . .نسيت اقفله ..
الاب يمسح على رأسها: سلامتج يوبا .. لاتخافين جذي.. علامج منتفضه جذي
فاتن تبتسم: لا يوبا بس لاني كنت سرحانة شويه ..
الاب: الله يخليج يا فتون ... يوبا شيلي اغراضي حطيها بالكراج ..
فاتن: ان شالله يوبا.. تبي شاي
الاب: لا مشكورة .. ما ابي شي ينبهني .. الليله برقد من وقت.. تعبت حيل اليوم في بيت بو مساعد..
فاتن: عساك ع القوة يوبا..
الاب: الله يقويج يا فتونتي.. وينها امج ..
الام من على السلم: كاني يا بو جراح
الاب يتنهد: يعلني فدا هالحس
فاتن تنظر الى اباها بخبث: ها يوبا... الا قمت تغازل ..
الاب: وعندج ما نع
فاتن تتصنع الحزن والدلال: اكيد .. عيل اكو حرمه ترضى على ريلها
ام جراح: هههههههههههههههههههه اللحين ريلي اهو ريلج
فاتن تجلس عند ابيها: مو ابوي ريلي من يوم انا صغيرة.؟
الاب: صح
فاتن: عيل
ام جراح:بو جراح .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاب: هههههههههههههههههههههههههههههه (يهمس لفاتن) انا ريلج بس مو جدام هالنسرة ..
ام جراح وقد سمعت ما قاله الاب: بوجرااااااااااح .؟
بو جراح: لبيه يا عيون بو جراح
ام جراح بنصف عين: ايا الخاين ..
الاب: شفتي فتون ؟. كله منج .. انا مااقول لج كل شي سر
فاتن وهي تنهض: ههههههههههههههههههههههه يالله يمه عاد مني انا بتزعلين .. ويه فديتني احلى وحدة بالبيت..
\بو جراح : أي والله.. محد شايل هالبيت من بعد امج غيرج .. شراح نسوي بعد ما تعرسين
انتفض قلب فاتن من كلام ابيها : لا يوبا.. انا ما بعرس.. بعد الشر عني.. ما راح اخليك ولا اروح عنك ..
انزل الاب عينيه بالارض وغادرت فاتن الى دارها وهي تمسح عينيها وام جراح عادت للماضي.. عادت لعالية .. وكان بابنتي غدت كعالية تماما.. تتكلم مثلها .. وتتصرف مثلها .. يرحمك الله يا عالية . وربي الذي يشهد انك ما زلت الى الان غالية علينا .. الله يرحمك ..
اصبحت الساعه التاسعه .. تعشى الكل وامضوا سهرتهم عند التلفاز الا الاب لانه كان متعبا جدا.. فاتن كانت شبه جالسه معهم تحس بالتعب.. فهي لم ترقد وقت الظهيرة كعادتها .. لذا كانت تغمض جفنا وتفتح اخرا.. نهضت لكي تأوي لفراشها واذا بالهاتف يرن .. نظرت للساعه .. وقت اتصال مريم .. جراح هو من قفز عند الهاتف ليجيب عليه ..
بكل تحبب: الوووو
مريم بحيا وهي تعرف انه جراح: الو السلام عليكم
جراح: وعليكم السلام والرحمه . من معاي..
مريم في خاطرها( تتفيج ويا ويهك ) وبلهجه جد عذبة : انا مريم ..
جراح يضحك بينه وبين نفسه: هلا والله مريم .. شلونج .. شخبارج. شخبار بلابيلج
تذكرت مريم بلابيلها عندما كانت صغيرة ولكن تذكرت ايضا ان من اطلقهم هو جراح: والله زينيين .. انا والبلابيل.. وينها فاتن
جراح: ليش تبينها
مريم باستغراب: هاو .. انت شعليك .. عطني اياها ..
فاتن وهي تسحب السماعة من يد جراح: عطني التلفون بلا طفاقه
جراح: بس شوي فتون .. تكفين بطفرها
فاتن: مو وقتك .. (سحبت السماعه وهي تكلم مريم) شتبين
مريم : ويه .. بسم الله الرحمن.. هلا والله.. هلا وغلا.. يعلني فدا هالشتبين .. ابيج يا بعد عمري
فاتن : انا ماابيج.
مريم: هههههههههههههههه للحين زعلانة
فاتن : لا مو زعلانه .. ليش ازعل. .أنا لي حق في شي عشان يكون لي حق اني ازعل
مريم: اوهووووووووووووووووو اللحين قلبنا مدبلج . . ماريا كلارا.. لج حق انج تزعلين .. بس مو علي انا .. انا مريم ناسيه
فاتن: وكيف انسى يالمطفوقه بس انتي حمارة تقطين حجي وبس
مريم: يالله عاد .. أسفه يوبا..
فاتن: وين اصرفها هالاسفه
مريم: في بنك قلبج الطيب يا فتوووووووونه الفريج
فاتن: بس بس.. كله تتلزق.. خلصيني شتبين
مريم: اذكرج عن سالفه شريط خطوبه نورة .. باجر تعالي بيتنا زين ..
فاتن: ماادري يمكن ماايي.. لان ابوي بياخذ السيارة
مريم: انزين تعالي وياه . اهو إلى بيي بيتنا ..
فاتن: يعني ايي من الصبح
مريم: ايه من الصبح شفيها .. ما تبين تتريقين وياي؟
فاتن: والله انج راعيه الفشايل.. بيي العصر من بعد الغدى
مريم: لا الصبح
فاتن: مريم قلت بيي العصر علامج
مريم: اووووووووووف .. ليش ما تيين الصبح اشفيها؟
فاتن: ابي ارقد .. ما رقدت اليوم العصر وتعبانه حيل..ابوي بيطلع لكم من الساعه 8 يعني مو فاضية لج
مريم: ويه عاد .. الموفاضيه .. انزين .. انتظرج العصر.. لا تتاخرين .. لا اشقج
فاتن: هههههههههههههههههههههه ان شالله..
مريم: أي جذي.. خليكي قدعه
فاتن: والله انج خبله ..
مريم: عن الحجي الزايد .. ويالله باي
فاتن: باي..
قبل ان تصعد فاتن لدارها استوقفها صوت جراح
جراح: فتون حبيبتي وين بتروحين باجر
فاتن بنظرة متعبة: بروح بيت مريم
جراح وقد لمعت عيناه: صج والله.. انا بوصلج عيل..
فاتن: لا ما يحتاج.. بروح ويا ابوي باجر العصر.. اهو عندهم هالايام بشغل..
جراح بخيبه امل: أي صج نسيت .. بس عيل وصليلي سلام ..
فاتن : لمن
جراح بهبل: حق ام مساعد
فاتن: ايه .. الله يسلمك ..
غادرت فاتن تاركة اخاها يصر على اسنانه بكل قوة من غباء اخته .. لم لا يحس احد به .. لِمَ .؟؟؟

في دار الأب والام ..
الام بحزن: اليوم انا وايد تذكرت عالية .. وحشتني يا بو جراح
الاب: ااااااااه .. وانا شقول عيل.. وانا اطالع فتون اليوم تخيلتها عالية .. والله انها صارت تشابهها حيل..
الام: ايه والله .. حتى لها نفس الشكل.. (صمتت الام وهي تبكي حر فرقاها عن اخت زوجها التي ربتها كابنتها)
الاب: والله يا ام جراح انا محد حارق قلبي الا هالريال الشهم .. للحين مانساها .. وللحين باقي على ذكراها .. مضيع عمره ومضيع شبابه على عالية وهو يدري انها ما راح ترد لنا..
الام: والله يا بو جراح انا ماادري شقول لك .. اليوم متصله في امه وهي تبجي عليه من خاطر.. لؤي ولدها ناوي يخطب بس ماسك نفسه عشان اخوه .. لكن مساعد يقول لهم يسوون اللي يسوونه لانه ما راح يتزوج.. ما يدرون اهو ليش معافي العرس وسوالفه..
الاب: انا كلمته قبل يومين .. وقلت له .. لكن عطاني ذيج النظرة إللي حرقت قلبي وحسستني بمدى قهره من الدنيا.. ساعات احس انه يبي يهلك نفسه عشان يلحق وراها ..
الام وهي تمسح دموعها: الله يعينه على مصابه .. ويطول باله وصبره ..
الاب بصدق: اميـــــــــــــــن

مساعد على شط البحر .. ككل ليلة .. من وفاة عالية.. وهو يزور هذا المكان الذي اسماه مزار عالية.. يفكر فيها على راحته .. ويتخيلها كما يريد.. زوجه له .. حبيبة له .. معشوقه له .. كل شي.. كانت اغنيه راشد الماجد المفضله لديه المسافر تصدح بمسجلته ..
(.. يالله يا قلبي تعبنا .. اه تعبنا من الوقووووووووف ..
ما بقى .. بالليل نجمه ولا طيوور.. )
مساعد يغمض عينيه بكل نعومه ويفتحهما لتسيح الدمعه الساخنه على وجنتيه .. مساعد كان وسيما بدرجه كبيرة .. اسمر اللون ذو عينين كالعسل.. يمتلك اهدابا كثيفه لدرجه انها تكحل عينيه .. طويل .. عريض الكتفين .. قوي البنيه .. من يراه بشكله الخارجي يفكر فيه بانه اقوى رجل قد مر عليهم .. ولكنه منذ خمسة اعوام يعيش عزاء على من فقدها بلمح البصر.. من فقدها لغريم لا يستطيع ان يقهره .. الموت .. نعم الموت .. احب مساعد عالية .. واحب طيبتها .. واحب مرحها وخجلها .. كانت له بمثابه الحلم الجميل.. الحلم الرائع.. الذي سيكتمل بالزواج .. حالما ينتهي من الكليه ويعود للديار .. سيخطبها من اخاها وينهي هذا الضنى كله .. ولكنه عاد ليحصل على خبر هز كيان عالمه .. عالية كانت تصارع الموت بكل قوتها بالمستشفى.. تنتظر عودته كي تودعه الوداع الذي ليس من بعد اللقاء.. ولكن الموت لم يمهلها ما كانت تصبو اليه .. وقبض روحها الفتيه على دقائق من وصول مساعد للمستشفى.. لم يرها .. ولم يسمح له بالدخول لها .. ولم يحضر جنازتها .. فقد هرب من العالم .. وهرب من الكل .. وهرب من الحياة .. لكن قضاء الله كان اقوى منه ..فبعد ان كاد ان يقضي نحبه بحادث عنيف متعمد .. عاد للحياه مع قلب ميت .. وروح هائمة .. تنتظر السلام من عند ربها .. فيقبضها .. ويعود لحبيبته الأزلية.

خرج من سيارته وهو يتنهد .. يشكي للبحر مأساته: يا بحر انت تدري .. وتعلم .. وخابر بحالي.. يا بحر انا مليت من هالدنيا .. والدنيا للحين ما ملت مني .. ليش ما ياخذني ربي وربك .. ليش للازم اظل على حالي.. مشتاق لها .. وهايم بحبها .. ليش؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ انا شذنبي.. ؟؟ احبها يا بحر .. وحبها حارق روحي وقاهر رجولتي .. كوني مااقدر اروح لها .. ولا هي تيي لي .. (تذكر الفتاه التي راها اليوم بالمدرسه) حتى اني بديت اشوفها بويوه الناس.. لايكون بس استخفيت وطار عقلي.. يا ربي ارحمني (تنهر الدمعه المريرة) يا ربي ارحمني .. واقبض روحي.. خلني اروح لها .. ادورها من بين الارواح .. علها روحي ترتاح .. ولا قلبي يهدي .. ولا تعبي يزول.. يا ربي ارحمني .. ارحمني ياربي.....

لم يكن يدرك مساعد ان القدر بدء بلعب لعبته الخفية .. وبدء بالتقرب من قدر من لا يمكن ان يخطر ببالكم .. نعم . هي .. فاتن ..
فلنرى ما قد يحصل بينهما..
هل سيغرم مساعد بفاتن..
هل ستقبل فاتن بمساعد ..
وماذا بشان مشعل؟
هل سيكون له أي نصيب في حب فاتن .؟؟
فلنرى .. ما قد يحصل..

aldalouah
01-03-2007, 2:00 AM
القصه بدايتها حلوه ياريت تكملينها ودي اعرف شيصير بعدين
تسلمين قمر ننتظرك لا تطولين علينا

قمر.. 14
01-03-2007, 3:47 PM
الجزء الثالث
اصبح الوقت عصرا وفاتن تنتظر من والدها ان يصحبها معه الى منزل ابو مساعد للقاء مريم ونورة.. هؤلاء الفتيان كانن من افضل الصديقات المقربات .. مع ان نورة اكبر منهن .. الا انها لم تكن تبدو كذلك .. تلعب بالعابهن .. وتتسامر بسمرهن .. الا ان غدت شابه واضحه للعيان وخطبها احد الشبان .. فيصل.. لتصبح امرأة اخرى تختلف عن الفتاة التي تلهو بدمى شقيقتها وصديقتها..
نزل الاب الى الطابق السفلي . فاتن كانت جاهزة الا من الحجاب.. نظر اليها ابيها باستغراب
( فتون على وين حبيبتي من الظهر؟)
( يوبا بروح وياك بيت عمي بو مساعد لان مريم ونورة عازميني على قعدة جذي)
( خليني قبل اتصل في مساعد اقول له اني بييهم وياج ما يحتاي يمر علينا)
فاتن مسكت قلبها.. مساعد هو من يوصل ابي .. اذا اتى اليوم .. فهذا يعني اني ساراه بعد 6 سنين من اخر مرة رايته .. لابد وقد تغير..
لم ينتظرها الاب واسرع باجراء المكالمه الهاتفيه .. وظلت فاتن تستمع لكلام ابيها معه
( الو ... مساعد.. شلونك.. تمام الحمد لله .. يسلمون عليك... الله يسلمك.... اقلك انا اليوم بييكم بسيارتي يعني ماله داعي تيني .. لا الله يسلمك السالفه ومافيها ان بنتي فاتن بتكون وياي... ايه عدل .. اوكيه يا بو طلال.. في امان الله ... مع السلامه )
انهى الوالد المكالمه وهو يكلم فاتن
( تزهبي يوبا الحين بمشي..)
فاتن بكل توجس تكلم ابيها
(اهو اللي بينا؟؟)
( لا انا بوصلج .. بتردين وياي المغرب ولا ؟)
( ماادري يمكن أي ويمكن لا.. اطول للعشى.. ماتعرف نورة ومريم .. دوم جذي)
(هههههههه حليلهن والله بنيات طيبات... طالعين عليج )
فاتن تبتسم لابيها بكل حياء
( من طيب اصلك يوبا.. انا ما طلعت جذي الا بتعبك انت وامي)
يمسح الاب على راس ابنته
( الله يخليج يا نظر عيني .. سند والله ما راح اطيح من بعده)
ترقرت الدموع بعيني ابو جراح وفاتن عمرتها الحيرة .. ماله والدي تدر عيناه بالدمع كلما يراني هذه الايام .. لابد وانه وعي لفكرة انني كبرت وصرت بسن الاعتماد علي.. جازاك الله خيرا يا والدي.. فانت والباقون كل ما املك بهذه الدنيا..
ركبت فاتن مع والدها بسيارته القديمه وسارا بالطريق لمنزل مريم ... وصلا الى المنزل ودق ابو جراح الجرس من اجل الاستئذان..
مساعد من خرج لاستقبال الزائر وابتسم عندما رأى ابو جراح .. الوالد دخل للباحه لكي يسلم على مساعد الذي يبدو من حرارة الاستقبال ان العلاقه فيما بينهما قويه جدا..
ابو جراح: شخبارك مساعد
الصوت الرخيم يتحدث: بخير الحمد لله انتو شخباركم شعلومكم
بو جراح: الحمد لله ما نشكي باس..
مساعد: هههههههههه دوم ان شالله .. لحظه انادي على مريم
دخل مساعد لينادي على اخته
الاب يلتفت لابنته الواقفه بالخارج: يوبا فاتن دشي .. (يلتفت ليكلم مساعد) ما وصل لكم الهندي اليوم؟
مساعد وهو يمط ذراعيه الطويلتين : لا والله ما وصل اليوم .. بس انا اتصلت في الورشه وقالوا لي يوم السبت بيبدون الدوام .. لان اليوم الخميس واحنا تاخرنا بالاتصال
تخرج مريم وهي تغطي شعرها: هلا عمي شخبارك
الاب: بخير الحمد لله انتي شخبارج
مريم: زي البومب .. وينها الفتونه
الاب : كاهي بره ماترضى تدخل
فاتن وهي تدخل: كنت بدخل بس كنت اكلم ام سميه .. السلام عليكم
مساعد تلقائيا نظر للصوت المألوف وانصدم مما رآه.. :....... وعليكم السلام ..
مريم :هلا بفتوووووووونتي الغاليه هلا
فاتن لم تستطع ان ترد على صديقتها لانها ترى امامها الرجل ذاته الذي اصطدمت به في المدرسة.. وكانت اوصالها ترتجف من هول ما تراه ..
مريم: هيه فتون.. شفيج
فاتن: ها.. ولا شي.. شخبارج مريمو..
مريم: مريموو.. ابخير الحمد لله .. تعالي داخل نورة هني
بو جراح: أي بنيتي روحو داخل ..
فاتن: عن اذنكم ..
تمر فاتن بجانب الرجل المصعوق الذي لم يخفض بصره عن الفتاة.. فاتن غضت بعينيها وتابعت خلف مريم وهي تحس بالخوف العارم يدب في اوصالها من هذا الرجل ..
مساعد تابع خطى فاتن حتى داخل المنزل وهو يحس بالحيرة والاستغراب والدهشه الكبيرة .. عاد بنظره الى ابو جراح .. عيناه لا تصدقان ما تراه..
مساعد: ............ عاليه .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو جراح: هههههههههههه انت بعد حسبتها عاليه .. لا يا مساعد .. هذي بنتي.. فتون .. ماتذكرها.. كانت عاليه تقعدها بالحضانه ويا اليهال..
مساعد وهو ضائع بحيرته: لكن .... انها تكون صورة منها .. هذا شي غريب.. نفس الويه .. ونفس الصوت.. ونفس كل شي.... بو جراح .. لا يكون ينيت؟
ابو جراح بحزن: لايا مساعد .. هاذي بنتي فاتن ... النسخه الثانيه من عاليه .. انت ما تدري احنا شقاعدين نمر بحياتنا واحنا نشوف فاتن كل يوم تصير مثل عاليه بكل شي.. بالخلق بالكلام بالحركات وبالتصرفات.. حتى اني ساعات انسى انها فاتن واحسها عاليه اكثر..
مساعد لم يصدق ما يحدث معه.. بالامس هو رآها بالمدرسة .. كانت هي .. نفس الفتاه التي اصطدمت به .. احسها قريبه منه .. ليس لكونها تشبه عاليه فقط..بل لانها كانت تبث نوع من الاحساس بالالفه .. وكانه يعرفها من زمن .. ولكن .. ما معنى الذي يحصل معه؟ هل ان عاليه عادت له .. ام انها ستكون افظع تجربه يمر فيها بحياته ..
دخلت مريم وفاتن للمنزل والتراحيب تصلهن من الباب..
نورة وهي متزينه بزينه العروس: هلا والله هلا وغلا ببنت الياسي بعد عيني والله
فاتن: أي أي صبغي اللي تقدرين عليه ليما تسكتيني ..
نورة: عيني عليج بااااااااارده دومج فطينه هههههههههههههههه على عكس الناس
مريم: احم احم .. تقصديني يا مرت الحنفي؟
نورة: حنفي بعينج .. عمج ولد الراهي .. سامعه؟
مريم: الو... الو .. مااسمع... الو الو .. .الارسال ضعيف.. طووووووووووووط انقطع الخط
فاتن ونورة: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه
نورة: والله خبال
مريم تقلد عليها: والله خبال.. محد اخبل عنج زين سكتي بس سكتي ..
جلسن الفتيات بالصالة ..
نورة: اييييييه شخبارج فتون بعد؟
فاتن :ابخير الله يسلمج وانتي بعد شخبارج
نورة بابتسامه لامعه: والله بخير والحمد لله واللي يقولج اني مو بخير جذاب وحاقد وحسود ومغتاض من فرحتي
كانت تمرر النظرات الجانبية على اختها مريم التي اصيبت بالدهشه من كلامها
مريم: هو هو عليج يا بنت الدخيلي.. دومه لسانج وظنونج خايسه بالناس.. عنبووج متى بتستوين مرة عدله .. والله انج تقهرين ..
فاتن: هدي اعصابج مريوم
مريم بعصبيه: شنو اهدي الحين انا حاقده عليج ولا اجذب عن حالج .. صج انج ما تستحين على ويهج
نورة: يالله عاد قلبي ويهج مللتيني الا حاقده وحسوده بعد .. عبالج ما قالت لي أمي عن الكلام اللي قلتيه للؤي؟
مريم: شقلت ويا خشتج؟
نورة: قلتي اني مو مرتاحه ويا فيصل واني اتشكى من غيرته!!
مريم: حلفي انج ما قلتيلي ؟؟
نورة بغرورها الجديد: قلت بس ما قلت لج بالطريقة اللي انتي قلتيها ..
مريم: الله واكبر يعني الطرق بتختلف .. انتي صج نصابه وام مشاكل .. والله يعينه ولد الراهي عليج
نورة: اثرينا بسكاتج عاد ... ويه عشتوا.. ما تلقين اللي انا ملاقيته بريلي حبيبي..
مريم: يااااااه
فاتن: اووووووووووووووووه .. تراكن مصختوها انتن الثنتين .. عازميني عشان النجرة والخناقه جدامي .. صج انكن ما تستحن.. اقول خلوني اقوم اروح بيتنا
وهمت فاتن بالنهوض بعدما احست بالانزعاج من المشادة التي حصلت للتو
مريم: لا فتووووون خلج اشفيج انتي .. خبرج بنورو لازم المشاكل اتيي وياها ..
نورة: جبي انتي .. فتون قعدي والله ما نتهاوش عشان خاطرج خلج قاعدة ويانا..
فاتن وهي تحس بالانزعاج الشديد: لا ما بقعد وباجر ان شالله اييكم
مريم وقفت لها بوجه مكتئب: ورفجه فيني لاتروحين ..
فاتن تنتبه لكلمه رفيقتها: ورفجه بمنوو... هي انتي تكلمين كويتيه مو اماراتيه
مرمي: مافيها شي.. الاماراتيه الكويتيه البحرينيه .. حتى العمانيه .. كلنا عرب واخوان ..
فاتن: بعد ما راضيتيني ..
مريم: هئ هئ تكفييييييييييين فاتنتـــــــــــــي احبج انا وايد .. سويت لج ورق عنب
فاتن: ماابي
مريم: وام علي بعد
فاتن فتحت عيناها وشدقت بفمها: ام علي؟
مريم بابتسامه : اييييييييه
فاتن تجلس مكانها مرة اخرى: انا بقعد بس مو عشان ام علي.. عشان انج كسرتي خاطري
نورة : ههههههههههههههههههههههههههههه ويه عليها الفطينه
مريم: حبيبتي والله احلى فطينه ..

وبقين الفتيات يتسامرن بالصالة حتى انتقلن للطابق العلوي حيث تقبع غرفة مريم ونورة.. مساعد لم يكن بهذا العالم.. مذ رأى فاتن وعرف انها ابنه العم بو جراح احس ان حياته قد تلونت فجأة .. وان عاليه قد رجعت للحياة .. لم يعرف لما هو يحس بهذا الاحساس الجديد.. احساس بالانتعاش والشباب و... والحب.. الحب قد عاد بحياته .. غادر من المنزل مسرعا الى مزار عاليه .. اوقف سيارته وخرج ليقف امام البحر وهو بحال مختلفة عن كل مرة .. كل مرة تجره دموعه ليغسلها ماء البحر المالح.. اليوم هو يبتسم للحياة بملئ شدقيه ويحس ان الحظ ابتسم له مرة اخرى.. وان للحياة معنى اخر .. لم يكن يفكر بفاتن على انها فاتن .. بس انها عالية .. وعاليه قد عادت.. وعادت معها الحياة.. وفجأة .. طرأت على باله فكرة جهنميه .. لن استطيع ان اخسرها مرة اخرى.. تركتها مرة لاخسرها للموت.. لكن الان .. لن يسبقني اليها أي شي.. على نهايه العام الدراسي وهو قريب.. ساخطبها من والدها .. وهكذا ستعود عاليه لي.. غادر مساعد من حيث ما اتى.. وهو يحس بالسعادة تعم ارجاء حياته ..
وفاتن المسكينة لا تعرف شيئا مما تخبئه الايام لها من احزان و مفاجآت.. كانت جالسة بغرفة اخ مريم و نورة لؤي يتابعن احداث احد المسلسلات المكسيكيه .. نورة قد بدت تجهش بالبكاء ومريم تكتم الدمعة وفاتن تتابع المسلسل بكل رباطة جأش مع انها شديدة التأثر.. كانت احد بطلات المسلسل في سكرات الموت.. وحبيبها يحملها الى مكان معين كانوا يحبون الجلوس فيه .. وهكذا ماتت الفتاة بيد حبيبها ونورة رمت بنفسهاا على الفراش وهي لا تقدر ان تمنع الدموع التي غطت عينيها .. مريم دخلت الحمام كي لا ترى فاتن دموعها .. اما هي .. فقد تمت جالسة تنظر الى ردة فعل الحبيب لموت حبيبته .. وهو يحس بحزن الدنيا ولوعتها مصطب بقلبه.. لم تستطع فاتن ان تتخيل ان هناك من يقدر ان يعيش او يكمل حياته بالحقيقة بعد وفاة حبيبه .. لابد وان يجن .. او ينتحر.. هي على الاقل .. ابسط ما قد تفعله هو ان تنهي حياتها بجرعة سم .. ولكن .. ألحمد لله لا احد يعاني هذه المعاناة..
فاتن وهي تمسح عينيها ..: مسكين ادريان ..
نورة وهي تشهق: مسكينه الا غرازييلا.. توها شباب.. والله شعرها كان عجيب.. حسافه تموت
فاتن : ههههههههههههههه الا يقولون اهي صج ماتت.. الا مسلسل.
نورة وهي تبكي: ولكن كان صجي .. يعني .. لو يصير في فيصل شي لا سمح الله انا بستخف..
فاتن: الله لا يقوله.. تهقين في انسان يعيش بهذي المعاناة"؟؟
نورة صمتت.. كيف تقول لها .. كيف تخبرها ان اخاها عاش طول خمس اعوام بالحرمان من عالية ولا احد يعرف عن هذا الشي.. حتى هي لم تكن تعرفه الا من كلام سمعته دار بين امها وام جراح .. مسكين مساعد .. لقد تفهمته تماما وتفهمت عصبيته الدائمة وتزمته .. لكي لا يظهر ما بقلبه ويقتله بطيئا ..
تبتسم نورة وهي تمسح دموعها: الله يرحمها ... بس الحين دوريتا بتستانس ويا ادريان ..
فاتن:هههههههههههههههههههه
مريم وهي تخرج من الحمام وكانت عيناها تشعان بالحمرة.. فاتن ونورة ينظرن لها بمرح ..
مريم: شفيكن .. اول مرة تشوفوني..
فاتن: مريوم.. سنسونج ساح على ويهج .ههههههههههههههههههههههههههههه ه
مريم: اوهوووووووو فتون
فاتن ونورة: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه
مريم وهي ترمي الوسادة على فاتن ونورة: اذلفن يالحمارات..
نزلت مريم وتبعتها فاتن ونورة .. فاتن قد اخذت راحتها ونسيت حجابها بغرفه لؤي لذا عادت لكي تأخذه ونزلت مرة اخرى.. منزل مريم اكبر عن منزلها كثيرا.. ولكنها تفضل منزلها لانه اكثر حميميه من منزل مريم .. ذهبت عند غرفه الطعام حيث جلسن الاختان هناك وهن يضعن البوظة في الاواني المخصصة لها ..
فاتن: ابي الكاكاو..
مريم :روحي روحي .. ماظل الا شوي وانا بخليه لسعوودي حبيب قلبي
فاتن باستغراب : منو..؟؟
نورة: مساعد اخوي .. علبالها للحين اهو مثل اول يحب الايسكريم ولا شي ثاني .. اهو حده الشوربة بالغدى ويقوم.. ماادري من وين يايب هالجثه ما شاء الله عليه
مريم: ملح وشب وعود بعيونج .. محترة ليش ان اخوي امتن واكشخ من خطيبج
نورة بخيبة امل: في هذي انتي صاجه..لان فصلي من خطبنا واهو كل ما ايي له ويضعف زود؟
مريم: هالكته الله ياخذ بليسج.. سو جذي .. وييب جذاك .. امش وياي .. سو رياضه .. بروحه الا عود
نورة: على الاقل احس من ماكو ..
مريم :شقصدج؟
فاتن: اووووهوووووووووووووووووووووووو و بتردون على سالفه النجرة والهواش.. تراكم مللتوني ثنتيناتكن ..
مريم: خلاص فتونتي هونا هواش عشان خاطرج بس .. يالله فتون سمعينا من قصايدج يالغاليه
فاتن بغرور وهي تاكل من الصحن الذي اعد لها : ماكو ..
نورة: يالله عاد فتون خاطريه اسمع شعرج .. وايد وله علي.. اذكر ايامنا ويا عاليه الله يرحمها ..
فاتن اخفضت راسها بابتسامه: وايد كانت اشعارها حلوة.. بس ماادري وين اختفت..
مريم: صج والله اختفت
فاتن بحزن: والله .. من بعد ما رديت من المستشفى لقيت اشياء وايد راحت من غرفة عالية .. ماادري امي خبتها عنا.. ولا احد اخذها.. وانا ما سألت عشان لا ازيد الويل عليهم ..
نورة: تدرين .. خاطري اسمع قصيدتها اللي كانت دوم تقولها ليما تخلص سبوح
مريم : اسال واتسائل
فاتن تعدل من القصيده بالقائها الغاوي .. الذي قيل بدخول مساعد للمنزل

أسأل القلب وأسـأل كل شيٍ عليك
كلّما اخفيت شوقي عن سما البـوح بان
لو تولَهت مرّه.. صرت منْك وإليك
وأنت يا روح روحي عطني كل الـحنان
صادقة كلي عندك من يديك الــْ يديك
لـك حيــــــاتي هــديّة يا حنـين الـمكان
صار وقتي بدونك شاردٍ يرتجيك
والليالي اسْرقتني.. خوفي من شي كان
يا وله عمري يشْره كل سكوتي عليك
صار ودّي.. وودّي .. بس وين الأمان؟!
وسلامتكن..

قمر.. 14
01-03-2007, 3:49 PM
نورة ومريم صفقن لفاتن التي انهمرت دموعها وسط ابتسامتها .. هاجت الذكريات عليها من كل طرف.. ومن كل زاويه بحناياها .. ولم تستطع ان تكتم الحزن اكثر وغابت بموجه من البكاء تواسيها فيها مريم ونورة اللتين شاركنها بالبكاء.. مساعد ايضا جاشت بصدره الدموع والاحزان المتفرقة على ممات حبيبته .. ولكنه كان من الفرح والسعادة ما جعله يعيش بوهم عالية الحاليه
( الا وهي فاتن) لذا صعد الى غرفته ليغير ملابسه ويخرج قليلا لكي يطلق شيئا من فرحه ..
وهو في الدرب اتصل فيه صديقه الاخر .. نايف..
مساعد بابتسامه: حي الله النايف.. لاخلت هالديرة من صوتك
نايف باستغراب: ممكن اكلم مساعد
مساعد: انا مساعد ..
نايف: لا مااصدق.. انا بحلم ولا بعلم .. انت مساعد.. اللي يحي فيني مساعد.
مساعد: هههههههههههه ايه مساعد .. علامك مو مصدق
نايف وهو غارق بالحيرة:بعد تضحك.. لا لا مااصدق.. اخوي السموحه عبالي رقم ارفيجي ..
مساعد: وخر زين ويا غشمرتك .. يعني حرام اضحك ولا يكون مزاجي فايج .. ؟
نايف: لا مو حرام حشى علي.. بس مو من عوايدك
مساعد: ليش انت خابرني متى اخر مرة ضحكت فيها ..
نايف بتفكير: اممممممممم قبل خمس سنوات بحفل تخرجنا في جامعه اوكسفورد.. ومن رديت الكويت ما قمنا نشوف هالابتسامه ولا نسمع الضحكه..
مساعد: أيـــــــه.. الله كريم يا نايف.. وبين لي كرمه يوم رد لي حياتي مرة ثانيه .
نايف: ما فهمت عليك
مساعد: خلنا نتقابل في النادي.. وبعلمك كل شي
نايف: لا لا .. بنروح الاسطبلات .. والله زمن من اخر مرة رحناها ..
مساعد: أليوم بنروح.. ها شرايك ..
نايف: احلى راي.. انتظرك..
مساعد: يالله مع السلامة
نايف: الله يسلمك

نايف وهو يكلم صديقهم الاماراتي الذس يعيش بالكويت عبدالله..: الحمد لله رب العالمين
عبدالله: شو مستوي؟
نايف وهو يبتسم: ابشر يا بو حميد .. مساعد رد للدنيا..
عبدالله وهو مستغرب: رد لشوو؟
نايف: رد للدنيا... مساعد رد للحياة من بعد ما فكرنا اننا افتقدناه نهائيا.. كاهو رد لنا اقوى عن قبل واحسن بعد ..
عبدالله بابتسامه: والله هب فهمان شي عليك .. بس وين نحن سايرين اللحينه؟
نايف: بنسير الاسطبلات.. شو بتتحوط ويانا ..؟
عبدالله: يالله شو ورانا ..
نايف: عيل سرينا..

مع السوالف والقصص والاخبار المختلفة وصل الوقت الى رمحه وهاهي الساعه الخامسه وخمس واربعون دقيقه..
فاتن: وينه ابوي ؟؟
مريم: ليش؟
فاتن: برد البيت خلاص..
نورة: لا والله ما تروحين ..توه الناس للحين ما شبعنا منج.
مريم: لاول مرة اتفق ويا ام العبل..
فاتن: حشى عليج انتي كل يوم وياج .. لو نورة جان معليه لكن انتي مالج حق
مريم وهي تتوسل عند فاتن: تكفين فتوون ليش تبين تروحين بيتكم.. حق هذرة مناير وارفيجتها ولا دلع عزوز ولا غشمرة خالد الثقيله ..؟؟
فاتن: لا هذا ولا هذاك .. بس ابي ارد البيت .. مو حلوة اظل لهذا الوقت في بيتكم..
مريم: ان كان علينا .. لو تظلين في البيت طووووووووول اليوم ما نمل منج يا بعد عمري..
فاتن بابتسامه: حبيبتي انتي والله مريوم بس يبيلي اتصل على الاقل بالبيت..
مريم : روحي اتصلي من تلفون الصالة..
فاتن: اوكيه ..
بعد مغادرة فاتن قليلا يسمع صوت ابو جراح وهو يتحنحن ..: يالله ..
تتلبس مريم ونورة حجابيهما .. ومريم تدخل العم: هلا عمي حياك ..
يدخل الاب الخجول الى المطبخ وهو موقي عينيه بالارض: مساكم الله بالخير
مريم: مساك الله بالنور عمي
الاب: يوبا ناديلي على فاتن شوي
مريم: عمي راحت تتصل في البيت عشان تخبرهم انها راح تتعشى عندنا ..
الاب: لا يوبا كثرنا عليكم اليوم ..
مريم: افا عمييييييييي.. .علي انا هالحجي .. لو تظلون ويانا طول العمر هم تظلون حبايب واغلى من الحبايب..
الاب بابتسامه: الله يخليج يا بنتي لاهلج.. دومج راعيه حجي يا الريم
نورة: هههههههههههههههههههههههههه والله محد يعرفلج مثل عمي بو جراح ههههههههه
مريم: وانتي متونسه ويا ويهج ..
الاب: يالله يا بنيات.. لا تتزاعلن وانا ابوكن ..
نورة: ان شــــــــــــــــاء الله عمي..
فاتن وهي عائدة وترى والدها : هلا والله يوبا... يوبا انا اتصلت في امي وقلت لها اني بتاخر عند مريم.. شرايك انت؟
الاب: والله ماادري اللي يريحج سويه
فاتن:بقعد شوي وبرد من وقت .. معليه؟
الاب: الا معليه .. انتي ويا خواتج .. صح ولا لاء يا مريم؟
مريم : اكيد صج فديت شواربك عمي..
الاب: حتى شواربي تتفدينها .. مشكله بنات هالايام
نورة : هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه
الاب: يالله يا بنيات.. قومن صلن ..
الفتيات: ان شالله ..
الاب: عفيه على البنات..
غادر ابو جراح من المطبخ وغادرن من بعده الفتيات الى دار مريم لاداء الصلاه .. بعد ما فرغن من الصلاة جلسن على الارض وكل واحدة ناشرة شعرها .. طبعا اطول شعر كان شعر مريم لانها تعتني فيه كثيرا.. وفاتن تحب تسريحه لها دائما ..
مريم: ااااااااااه .. مليت من العزوبيه .. متى بعرس؟
نورة : ههههههههههههههههه اسمعن جليله الحيا.. اللي يحاتي العرس ما يعرس!!!
مريم بدهشه: قولي والله؟
نورة: والله .. امي مرة قالت لي.. شوفيني ... ما كنت احاتيه وياني
مريم: انتي حلوة يا نورو يعني جذي جذاك كنتي بتعرسين .. لكن انا قبسه من يبيني ..
فاتن: حبيبتي انتي والله الكل يبيج .. ومو صاحي اللي يعافيج يا بعد عمري
مريم فهمت ماذا تقصد فاتن واخفضت راسها حزنا وعادت الى حيث كانت مستلقية ونورة كالغبية بينهما ..
نورة: والله انا اقول لكن.. لا تحبن اللحين . . حبن بعد العرس.. لانه احلى حب .. احلى شي..
مريم: شلون ؟؟
فاتن هي من تحدثت بدلا عن نورة: لانج كل يوم تكتشفين شي يديد فيه .. شي عن خلفيته .. شي من شخصيته.. من اللي يحبه .. واللي يكرهه ..واللي يفضله واللي يبعده عن نفسه .. مشاعره تجاهج .. تجاه اللي تبينه واللي ما تبينه .. اللي يجرحج واللي يسرج .. واللي يخليج تبتسمين .. واللي يخليج تبجين .. كل شي..
كان صوت فاتن وكأنها تروي حكاية .. نورة ومريم كانتا تنظران اليها بعمق وباستغراب.. كيف لفتاة عزباء كفاتن .. ان تعرف كل هذا بالعلاقات الزوجية..
نورة باندهاش: بالضبط ..
مريم بصوت ناعم لتبعد الغصه التي انتابتها: فتون شلون تعرفين كل هذا .. انا مااعرف
فاتن كانت تبتسم وتهل دمعاتها البريئه : لاني اعيش هالحلم يا مريم .. انتي صج ارفيجتي وكل شي تدرينه عني.. لكن بسالفه القلب والاحلام اللي امر فيها .. انتي ما تعرفين شي عني
مريم تقوم وتحظن صديقتها العزيزة: فديتج فتون .. لا تبجين .. والله دموع نورو ولا دموعج ..
نورة وهي تداري دموعها المتصاعدة: وحشني ريلي بروح اتصل فيه ..
قامت نورة لتتصل في زوجها .. اما فاتن ومريم فبقين بين احضان البعض.. يواسين قلبيهما الحزينيين .. لا تعرفان ماالذي اصابهن ليبكين بهذه الحرارة .. هل هو حب الزواج .. ام هو الرغبة في الحب ..
مريم وهي تمسك يد فاتن: فتون... انتي تحبين مشعل؟
فاتن تنظر لصديقتها بكل عجز: ......................... وايد مريم .. وايد ..
مريم : قوليله انج تحبينه .. ولا تحرقين قلبج جذي..
فاتن: انتي ينيتي .. انا اقوله اني احبه .. انا من متى احبه .. اهو حتى شكلي ما شافه زين
تذكرت اللقاءات الظرفية التي تشاركت فيها مع مشعل.. كانت قصيرة .. ولكنها ذات اثر عميق..
فاتن تمسح دموعها: وانتي قوليلي .. تحبين جراح
مريم تبعد يدها عن فاتن: وخري زين .. انا مااحب المغرورين المعقدين امثال اخوج..
فاتن: هااه . حطي عينج بعيني وقولي انج ما تحبينه مثل ما تقولين
مريم وهي تضع عيناها بعيني رفيقتها: احبه زين .. ( تبتعد عنها وهي مغضنة الوجه ) لكن اهو ما يستاهل حبي..
فاتن: يا بعد قلبي والله اللي يتغلوون ..
مريم: ايه بعد .. انا ما عندي الا كرامتي.. واخوج هذا يوم اللي بيخسرني فيه بيحس لجيمتي..
فاتن: انزين بس عاد لا نورة تدخل علينا اللحين ..
وتدخل نورة: يالله بنات.. انا بمشي بعد نص ساعه .. اللي عندكن لي قولوه اللحين ولا ما راحتشوفوني لمده سبوع
مريم: ينيتي نورة .. نسيتي ملجه سناء بنت خالتي بعد يومين ..
نورة بصدمه: ويه نسيت .. فيصل توه قايل لي عن سفرة ..
مريم: علىو ين؟
نورة بغرور: دبي... شرايج؟
مريم: ياه هنود انتو تروحون دبي..؟
فاتن: هههههههههههههههههههههه
نورة بانحراج: جبي انتي شدراج.. دبي دار الحي اللي ترد الشايب..
فاتن تكمل: صبي..
نورة: عفيه عليج ... (تصد لاختها) لكن انتي... الغباء بعينه..
مريم: يالله ذلفي ..
فاتن: ههههههههههه بدينا ...

خالد في طرف اخر من المدينة.. جالس مع احد اصدقائه المفضلين .. فاضل الذي لم يكن يقل عنه بالجنون والغباء.. الا ان قلبه الطيب صافي النية كان ما يحبب خالد فيه .. كان خالد قد انتهى من مشاهدة احد الافلام الهندية التي يهواها بجنون .. (مثلي) .. كان يفكر في تصرفات البطل التي اغوى بها البطله وجعلها مغرمة به .. لابد وان الامر سهل والا فكيف لهندي على حد تعبيره ان يغري فتاة بمثل هذا الجمال ..
خالد لفاضل الذي كان يتحدث لنفسه طوال الوقت: فضلي.. جم عمرنا اللحين؟
فاضل: احنا برابعه ثانوي يعني .. (يفكر فاضل بالعمر) امممم يعني 19 سنه ..
خالد بتفكير: يعني عادي نتزوج بهالسن
فاضل: لا يا معود .. شنو نتزوج .. للحين ما استانسنا بشبابنا تبينا ننحبس..
خالد بنظرة مشمئزة لصديقه: انا ابي اعرف.. تستانس بشنو.. يعني علاقات وعوار راس وبنات وطلعات.. والله انك فاضي.. الزواج شي ثاني تماما .. البنت راح تكون وياك على طول.. ماكو شي حرام .. كل شي حلال.. محد يقدر ياخذها منك .. ولا احد ياخذك منها .. تكون لك على طول .. فاهم يعني شنو على طول .. for ever man
فاضل: بعد.. ما ابي اعرس.. انا خلني قبل اشتري لي سيارة ملكي يديده من المعرض.. بعدين يصير خير.. خبرك احنا هالايام مفقورين ..
خالد: ماكو فقير بالدنيا الا فقير الحياة والدين .. احنا ان كنا بضائقه يا ارفيجي العزيز .. فلأن تكاليف الحياة زادت.. والا بالفقر.. احنا اغنى الناس..
فاضل: كلام واحد يوعان .. انت قانع انا لا.. انا ابي وابي وابي.. ولاني ملاقي..
خالد: شنو مو ملاقيه؟؟
فاضل: خلنا اللحين من اللي انا ابيه .. قول لي انت بتعرس على منو؟
خالد بنظرة ساحرية .. : فاتنتي ..
فاضل بغباء: منو؟؟؟
خالد وهو يجلس ويكلم رفيقه والاف النجوم تلمع بعينه: فاتنتي .. اللي مخبلتني .. اللي مالكه روحي وعقلي وكياني وكل ما فيني من يوم وانا بالمهاد للحين .. حتى قبل لا نتولد .. كنت احبها .. فاتنتي اللي ليما تمشي انا احس ان الارض وكل الدنيا تتحسب خطواتها الناعمة.. هادية وحلوة ورقيقة وايه بالجمال .. هذي يا فاضل ليما تبتسم لك .. ااااا خ.. جرحك يطيب.. وليما تتنهد على حالك .. تحس نفسك ملك الدنيا.. وليما تسوي لك ذاك الفتوش.. تخليك مختبل على عمرك
فاضل: طباخه اهي .
خالد باشمئزاز: لا.. طبالة
فاضل بحماس: والله .. احلف؟
خالد بعصبية: اللحين انت من صجك يعني .. اقول لك حلوة تقول لي طباخة
فاضل: انت تقول فتوش وماادري شنو..حسبتها طباخه ..
خالد: اللحين انت والله.. بتخليني .... خلني ساكت احسن لك ..
فاضل: انزين خلنا نقوم نروح عند جراح ولد عمك
خالد: ليش بالله.. مو مالي عينك انا ..
فاضل: لا بس اليوم عندهم تفحيط على الشارع .. خلنا نروح..
خالد ينظر لخالد بكل تعجب واستخفاف: تفحيط .. ويا هالسيارة ..يعني اذا انت ما تحترمها انا احترمها .. خلنا نروح بيوتنا احسن لنا..
فاضل بحزن: نروح البيت لمنو.. لامي اللي تبجي ابوي صبح وليل.. ولا اخواني اللي من اشوفهم ماادري شراح يصير فيهم .. خلني قاعد هني احسن لي
خالد حن لصديقه اليتيم الذي فقد اباه في غزو الكويت .. وحمد الله ان اباه قد عاد سالما من هناك ..
خالد بكل حنان: خلنا نروح يالفضلي.. ما نبي نيلس هني ..
فاضل: انت روح انا بظل هني ..
خالد: انزين تعال وياي بيت عمي بو جراح .. بتسوي لك خالتي ام جراح احلى فتوش ظقته بعمرك.
فاضل بابتسامه: عادي يعني؟
خالد: الا عادي وونص. هذول ناس صج بيتهم صغير.. بس قلبهم كبير.. يالله الفضلي..
فاضل: يالله ..

وركبا الصديقين بالسيارة الخربة نحو بيت الخير.. بيت بو جراح الذي لا يعلم الا الله ان كان سيظل كما هو الآن .. ام ان الامور قد تتغير..

عادت فاتن على الساعة الثامنه والنصف.. ووصل معها خالد ورفيقه في نفس الوقت.. فاضل كان منحرجا قليلا للموضوع ولكن فاتن برقتها وطيبتها شجعته وابعدت الخجل والاحراج عنه.. وهكذا دخلوا الشباب كلهم ولكن فاتن عاودت الخروج من اجل اغلاق البوابه ورأته.. كان وكانه واقف ينتظرها وينتظر منها ان تظهر له .. لم تستطع ان تحرك نفسها وتغلق البوابة .. لانها كانت منومة مغناطيسيا بمشعل.. كانت نظراته غريبة .. حانية .. معاتبة .. شقية.. بريئة.. كل هذا فيها .. خليط عجيب..
لم تعي فاتن الا ومشعل قد اقترب منها ..
مشعل: مساء الخير..
فاتن بصدمه: مساء النور .. يا هلا..
مشعل: ...... شلونج فاتن..
فاتن وقلبها يدق : .... ابخير.. وانت؟
مشعل: زعلان..
فاتن استغربت.. مم قد يزعل: .. عسى ما شر..
مشعل وهو يقترب اكثر: الكل تحمد لي على سلامه ردتي من اميركا.... الا اللي كان قلبي وده اهم يسلمون علي بعد..
تزلزت الارض من تحتها: ..... من؟؟
مشعل وقد اصبح واقفا امامها: ................انتي...
استدارت فاتن لتغادر ولكن : تكفين فاتن خلج...
وقفت فاتن مكانها عند سماعها لرجائه والتفتت بكل بطء: ... خير..
مشعل: انا لا ياي اتحرش.. ولا العب.. واصلا انا ما عندي وقت اني العب... بس يا فاتن حبيت اخبرج.. انج في بالي... من ذاك اليوم قبل سبع سنين وانتي في بالي.. وما راح اهدى.. الا لما تصيرين لي ...
تجمدت فاتن مكانها... لم تعرف ماالذي تقوله .. هل هذا حلم؟ ام حقيقة..؟ الغني يحب الفقيرة .. الوسيم يحب العادية .. لايمكن .. كيف يمكن ان يحصل هذا.. ان يحس هو لاحاسيسها .. ان يفهم ما يتزلزل بجوفها مذ ذاك اليوم .. حتى الان ... يعاني بمعاناتي..
مشعل: اللحين ابيج تدخلين البيت... لان الوقت متاخر .. ومو حلو ان حبيبتي توقف بالشارع جذي.. حتى لو كانت وياي..
لم تتكلم فاتن بل اطاعته بكل هدوء.. وعندما التفت عنها مشعل ليعود على اعقابه: مشعل..
مشعل يلتفت بكل شوق : .. عيون مشعل.
فاتن والحيا قد صبغها.. : حم ... حمد لله على السلامه.. نورت الفريج ...
لم تنتظر ان يجيبها و .. ركضت .. نعم ركضت كالطفلة إلى داخل المنزل .. لم تقدر ان تتماسك ولا ان تخفي خجلها وابتسامتها ولا فرحتها العامرة من ما جرى للتو.. هل هو حقيقة .. ام حلم جميل قد انصب في حياتها العادية البسيطة.. مشعل الاخر لم يصدق ماذا حدث.. كيف اظهر كل هذه الشجاعه واخبرها بما هو يمر فيه منذ 7 اعوام.. كل اللذي فعله هو قفزة عاليه بالهواء وهو يحس بالطرب في انحاء جسده وكل عرق من عروقه ينادي باسم فاتن ..
لم تتعشى فاتن وصعدت مباشرة لغرفتها واغلقت الباب.. انها محتاجه لان تكون لوحدها .. ان تكون لوحدها مع افكارها واحلامها وكلام مشعل... مشعل.. واخيرا... واخيرا تحقق حلمي .. فهو يحبني كما احبه .. ويرغبني كما ارغببه .. يا ربي.. الحمد والشكر لك .. الحمد والشكر لك ..
وقفت عند نافذتها تنظر للسماء.. لاختها الغاليه عاليه .. دموعها تحادرت على خدودها الناعمه من فرط السعادة .. لكنها لم تنسى ابدا ان لو عاليه كانت هنا .. لكان الوضع قد اختلف.. تماما ..
فاتن للسماء: ايه علووي .. يا ريتج وياي.. ياريتج وياي وتعرفين انا شنو امر فيه .. احلى شي يمكن يصير في حياتي من بعد روحتج يالغاليه .. حلمي الازلي راح يتحقق.. او انه قاعد يتحقق.. بس انا خايفه .. وكل اللي ابيه منج انج ترعيني .. وتراقبيني .. لانج اكثر انسانه انا احبها يا عاليه ..
مسحت دموعها والتفتت لتدخل إلى دارها ولكن لفت انتباهها النور الذي شع من احد غرف قصر بيت النهيدي .. انها الغرفه المقابله لغرفتها .. وهاهو مشعل يطل منها علي.. كم هو مجنون.. فاتن سرعان ما دخلت غرفتها واغلقت النافذه وسدلت الستارة الحريريه لتسد نظر مشعل عن ما يجري بالغرفه .. ولكنها رفعت الستارة قليلا لترى ان كان ما زال هناك او لا.. لم يكن هناك .. لكنه قد وضع ملصق على رسم قلب مشع.. لم تستطع فاتن الا ان تضحك وترمي بنفسها على فراشها .. استعدادا إلى حلم جديد .. وخيال اجدد..
هل ابتدى الحب..
هل استيقظت كل المشاعر
هل هذا هو بداية عاصفه شديدة من المشاعر والعواطف والغرام ..
ولكن
ما الذي سيحصل.. بين فاتن ومشعل
او فاتن وخالد
او ..فاتن ومساعد ..

قمر.. 14
01-03-2007, 3:51 PM
الجزء الرابع
هاقد مر شهر على عودة مشعل من السفر.. وبدت الامتحانات النهائية .. لتنهي فاتن اخر سنه دراسيه لها بالثانوية .. ما الذي تعتقدونه قد حصل؟؟ هل اكتفى عصفوري الحب من تلك الليلة ؟ ام انهما قد عاودا التفكير فيما جرى و تراجعا..؟؟
ابدا..
بالعكس..
زادت علاقة فاتن مع مشعل قوة وصلابه مع الاسابيع الماضية .. لم يوجها لنفسيهما أي حوارات كما تلك الليلة .. بل اكتفيا بالرسائل التي يتركونها لبعضهم البعض.. وانتظار مشعل لفاتن في الصباح وفي وقت عودتها .. فاتن كانت تحس بان ما يجري خاطئ.. ولكنها لا تقدر ان تمسك قلبها اكثر.. ومشعل ايضا..احس بان ما يقوم به طفولي.. ولا يناسب شاب في مثل عمره تجاه فتاه كفاتن .. لانها اغلى من هذه الامور.. وارقى ايضا.. ولكنه ما زال صغيرا ليتقدم لها .. ان كان عليه .. لتقدم .. ولكنه يخاف من ردة فعل اهلها.. قد لا يوافقون .. لانها ما زالت صغيرة .. ولانه ما زال بالجامعة.. ولكنه لن يجلس مكتوف اليدين اكثر عن الموضوع.. يجب ان يكلم احد .. لكي يساعده في جعل الامر رسميا..

من ناحيه اخرى.. مساعد قد بدأ يعيش حياة اخرى تماما .. اختلف مساعد عن مساعد السابق.. بدأ يضحك اكثر .. ويمرح اكثر.. ويتكلم اكثر.. اهله واصدقائه انصعقوا من هذا التبدل الغريب من نوعه.. ولكنهم حمدوا الرب لانه قد عاد للحياة من بعد هذا الموت البطئ والحرب الداخلية التي كان يعيش فيها .. ولكن عند مساعد لم يكن هناك أي شخص مسؤول عن هذا التحول الا هي .. فاتن .. او عاليه .. ولكن فاتن يناسبها اكثر.. لانها فتنته حقا.. واستطاعت ان تحتل قلبه وروحه وتعيد له الفرح والحبور ..
لم يكف يوما عن حب عاليه .. بل زاد حبها في قلبه .. وزادت فرحته بالحياة لان عاليه ستعود له من جديد ومرة اخرى..

في الصباح الباكر .. فاتن تخرج مسرعه وهي مرتبكه وخايفه .. اليوم امتحان مادة اللغه الانجليزية.. ولانها تخاف قليلا من المادة كانت متوترة بعض الشيء.. ولكن سرعان ما تلاشى التوتر والخوف عندما رات مشعل واقف عند سيارته ينتظرها لينطلق معها إلى الجامعه.. ابتسمت فاتن وانزلت بصرها للارض وهي تسير إلى المحطه .. ومشعل يرتقي سيارته ويسير بعيدا عنها.. احست فاتن بالحزن عندما غادر.. ولكنها عاودت الابتسامه وتكلمت مع نفسها: في حفظ الله يا حبيبي..
مشت بضع خطوات الا و بوق سيارة يطلق من خلفها .. لم تلتفت لانها اعتقدت انه احد الشباب الطائش .. السيارة واصلت المسير إلى ان وصلت لعندها وفتحت احد النوافذ
مريم: فتون وويع انطق عليج الهرن ليش ما تطالعينه..
فاتن: خبصتي قلبي يالشاذيه .. وليش التفت لو ما كان انتوا جان اللحين بيظلون يلاحقوني لطول درب المحطه..
مريم: انزين يالله ركبي بنوصلج احنا اليوم
فاتن تطيل النظر لترى من السائق: لا ما يحتاج بروح بالباص
مريم نزلت : يالله فتون اليوم مساعد متطوع انه يوصلنا لا تخلينا نفشله
فاتن بصوت خافت: فشيله والله مريوم ..
مريم: لا والله عادي صدقيني ..
فاتن : اممممم.. اوكيه
مريم: عفية عليج ..
فاتن ابتسمت لرفيقتها وسارت معها للسيارة
فاتن وهي تدخل: السلام عليكم
مساعد بصوته الاسر: وعليكم السلام والرحمه ..
مريم : يالله مساعد الامتحان بعد ربع ساعه وللحين ما عدلت البراشيم
مساعد : شبراشيمه.. ريم خلي عنج هالحركات
مريم : انزين انزين ( تغمز لصديقتها من المراة الجانبيه) مو حقي حق فتون
فاتن انحرجت من ما قالته رفيقتها وامام اخيها ولكن مساعد : مااظن ..
اقشعر بدن فاتن من صوت مساعد ... كم هو مخيف.. لم تره منذ ذلك اليوم عندما بحلق فيها وكانه يراها لاول مرة ..
تذكرت مريم سمية التي تنتظرهن بالمحطه: ويييه سعود فديتك خلنا نمر المحطة ناخذ سموي لا تاكلنا بالمدرسة لاننا ما وصلناها ويانه..
مساعد : انزين دامها بالمحطه خليها هناك ..
مريم: لا لا مافيني عليها تكفى.. نجرتها وحنتها تخلي الشيب يطلع من الراس.. مر عليها تكفى..
مساعد: انزين ..
وهكذا مر مساعد على سمية التي وقفت مدهوشه من فخامة سيارة اخ مريم ومن وسامته ايضا.. وعندما دخلت لمعت عيناها برؤية فاتن .. مريم قد طلبت من فاتن ان لا تذكر شيئا عن زيارتها لمنزلها كي لا تشعلها سمية حربا ..
فاتن قد شرد فكرها عن احاديث مريم وسمية .. تنظر للمارة والقارعة والسيارات التي تسير معهم في نفس الطريق.. والتفتت لسيارة تعرفها .. انها سيارة مشعل.. نعم كان هو .. يا اللهي ما هذه المصيبة .. قد تلتفت مريم او سمية .. يبدو عليه الغضب.. او العصبية .. لا بد وانه لم يتوقع ان اغادر مع اخ مريم .. نظرت اليه فاتن بنظرة رجاء ان يغادر ولكنه عاند وبقى معهم بالطريق.. فاتن ابعدت بصرها عنه كي لا ينتبه لها مساعد .. وظلت تراقب الاثنين .. مساعد ومشعل.. واثناء مراقبتها لمساعد لاحظت عينيه اللتان تظهران في المراه الاماميه .. وغابت عن الوعي.. كم هما ساحرتين وفاتنتين .. عميقتين كبركتين من .. من المياه .. المظلمة.. واثناء مراقبتها للعينين انتبه لها مساعد ورمقها بنظرة سريعة احرقت كل دمائها وافحلت لونها إلى اللون القرمزي .. واحست فاتن ان ما يجري معها اليوم مع مشعل وما يحدث مع مساعد .. هما اكثر ما قد تتحمل باليوم .. الذي لم يبدأ بعد ..

خرجن الفتيات من السيارة ودخلن المدرسة .. اما فاتن فقد ابطأت مسيرها وهي تراقب سيارة مشعل التي تقترب. وحالما اقتربت قفزت سميه امامها
سميه: الله على الزقرتيه .. فتون شكلج طيحتيه .ههههههههههههههههه
مريم: منو منو؟؟
فاتن وهي تحس بالانحراج: ولا احد يالله ندخل
سميه تكلم مريم: شوفيه مريوم اللي في البي ام 745
مريم تطيل النظر: لحظه..... اعرفه انا .. وكاني شفته من قبل.. فتون تعرفينه؟؟
فاتن : هاا... انا؟؟ من وين اعرفه ...؟؟ مااعرفه ....
سميه: اكيد يعرفج فتون لانه كان يلاحقنا طول الدرب .. من يوم خذيتوني من المحطه..
فااتن بقله صبر وهي تدخل المدرسه: اوهووو ماادري ماادري..
مريم: هي فتون نطري ..
سميه تستوقف مريم : مريم كاهو كاهو ..
وقفت مريم وهي تنظر للشاب الذي يسوق السيارة .. وتوضحت ملامحه لها ولكنها ظلت متشككه .. ولكن مزاج فاتن العكر والخائف المتوتر هو من اكد لها شكها ..
بدت مريم وكانها عرفت الحبكه ولهذا سالتها سميه : تعرفينه مريوم..
مريم: هاا.... لا مااعرفه .. من وين اعرف هالمزايين .. انا من يوم عرفتج انتي وفتون مااعرف الا الجياكر ..
سميه: مصكه عليج اللحين من زينج انتي
مريم: احلى عنج ..يالله ندخل ..
فاتن التي احست بالارهاق الشديد من ما جرى هذا الصباح قد زاد توترها وخوفها من الامتحان لدرجه انها بدأت بالبكاء الشديد من دون ان يعرف احد السبب.. مريم التي وقفت عاجزة امام صديقتها لم تقدر الا ان تحاول في تهديئها .. ولكنها لم تقدر .. لذا نادت على خالتها ممرضة المدرسه عزيزة ..
اتتها الخاله وهي تسير مسرعة مستعجبة ان فاتن قد يصيبها أي شي.. وعندما رأت فاتن خالتها زادت نوبة بكائها المرير وحضنت خالتها بقوة وكأنها خائفة من شي كبير..

وحدهما في غرفة التمريض بعد مدة..

عزيزة: ها فتون ... هدأتي شوي؟؟
فاتن بتعب: شوي..
عزيزة: اسم الله عليج.. عين وما صلت على النبي.. شحاشج يا فتون وارتبكتي جذي.. ما خبرت الامتحانات تخرعج جذي..
فاتن : ماادري خاله.. مرة وحده حسيت نفسي ضعيفة ومااقدر امسك نفسي اكثر وبجيت.. حسيت بالخوف.. والتوتر.. والتعب..
اغمضت فاتن عينيها .. لم تمر قط بمثل هذه التجربة العصبيه المرهقه .. شدة الخوف من ان يلاحظ احد مشعل وانعجاب صديقيتها فيه زادت من عصبيتها وانشداد اعصابها الفتيه التي لم تعرف هذه المشاعر مسبقا.. مسكينه فاتن.. يبدو ان الحب وحده يرهقها ..
عزيزة: استريحي حياتي .. وانا بتصل في امج اتيي تاخذج ..
فاتن: لا خاله .. من وين امي اتيي تاخذني.. ابوي هالايام وايد مشغول وخبرج السيارة الثانيه عندجراح الي في الكلية .. يعني ما في فايدة..
عزيزة: انزين انا بردج البيت..
فاتن: ماله داعي.. اللحين بطيب.. وماابي افوت الامتحان على نفسي..
عزيزة: عادي يا حبيبتي .. ياكل تبن الامتحان اللي يسوي فيج جذي.
فاتن تبتسم ابتسامه صفراء: الله يخليج خالتي.. اللحين بصير احسن .. لا تحاتين..
عزيزة تنظر لفاتن ابتسامه حنونه وهي تنظر اليها :.. وزنج بعد ناقص شوي هالايام .. تاكلين زين؟
فاتن ببراءة: أي... مثل قبل..
عزيزة: مااظن .. شكلج تاكلين نص الاكل .. لانج قبل كنتي رشيقة .. اللحين استويتي عصى..
تقترب الخاله من ابنه اختها: فتون... انتي تحبين ؟؟
فاتن انصدمت: هاا.. لالالالالا.. مااحب .. شنو احب .. ماكو شغل احب .. لا مااحب .. مااحب انا .. مااحب..
عزيزة: انزين ازين لا تاكليني .. ما تحبين .. بس حاسبي فتون .. لزم تاكلين زين لفترة الامتحانات.. عشان يتركز انتباهج.. وتصيرين بنت حلوة رشيقه.. مو جذي ويهج خاك لونه ..
فاتن: انا بخير .. بس الامتحانات شكلها بتاخذ عمري قبل لا تخلص.. خبرج اخر سنه هذي..
عزيزة: من جذي انا اقول اللي اقوله .. لانها اخر سنه .. حاولي انج ما تشدين على عمرج وايد وترهقين نفسج .. ناس تروح فيها لا سمح الله بسبب هالنوع من التوتر.
فاتن لم تكن تحس بالتوتر من الامتحانات المدرسيه ابدا .. ولكن كان عليها ان تقول ما تقوله كي لا تعود خالتها لتكهنها المسبق من كونها واقعة في الحب .. لانها تفضل الموت على ان يظن بها انها مغرمه باحد الشبان.. حتى ولو كان مشعل.. فالامر اقوى منها .. وكونها فتاة عازبه لا تعرف بامر العلاقات العاطفية .. ارحم لها من أي شي اخر ..

انتهى وقت الامتحان واتصلت مريم باخيها مساعد لكي يحضرها الذي هب كالاعصار من اجل احضار اخته .. الجميع بمكتب المحاماه الذي هو يملكه ويديره تعجب من خروجه المفاجئ هكذل وبكنه علل الخروج بظرف عائلي.. المعروف عن مساعد انه شديد الحرص على ان يكون اول من يحضر واخر من يغادر.. لكن من اخرجه اليوم لم يكن أي شخص.. وانما قلبه الذي عاد عاشقا لكل الحب والغرام والهيام ...
مريم استبقت صديقتها فاتن التي حتى الان لم تغادر ملامحها اعراض الاعياء المفاجئ هذا الصباح.. لم تسمح لها ان تستقل الباص المخصص بايام الامتحانات وابقتها كي تغادر معها .. عندما وصل مساعد لاخته التفتت فاتن لا اراديا بوجه مساعد .. الذي لاول مرة تسمح لها الفرصه ان تراه واضحا امامه.. على الرغم من ضخامه مساعد الا انه كان نحيلا بعض الشي.. ولربما لو ارتدى ملابسا اكثر عمليه .. كالبنطلون والقميص لبدى انحل بكثير عن الزي التقليدي .. ولكنه بنفس الوقت يزدان بهذا الزي لدرجه ان جميع الفتيات التفتن لصاحب السيارة الفخمة وتعجبن عندما عرفن انه اخ مريم ..
فاتن: تكفين مريوم.. والله فشيله انتي روحي وابوي اللحين بيي لي ..
مريم: لو تموتين مااخليج واقفه هني وانا اروح .. يالله فتون لاتكسرين بخاطري..
فاتن باعياء واضح: مريم تكفين ... لا تعلين قلبي بالحنه
مريم: اللحين بوريج..
تركت مريم صديقتها وسارت ناحيه اخاها الذي كان يراقب الوضع اسفل نظارته العسليه العاكسة .. ما بها فاتن .. لم تبدو هكذا..
مريم: مساعد شوف فاتن مو راضيه اتيي ويانه
مساعد تعلل قلبه من رفض فاتن ولكن: خليهه ما تبي .. ليش تغصبينهه
مريم بعجب: مساعد.. الحين بغيتك عون صرت لي فرعون.. قوم كلمهه حجها .. اهي لايوم اصلا وايد تعبانه ..
امسك مساعد قلبه .. مابها .. بالصباح كانت مزدانه بجمال الكون كله .. ما بالها لتمرض هكذا فجأة .. خاف عليها وخرج من السيارة لاين تقف فاتن ..
فاتن لم تفارق عينيها الرجل الذي خرج من السيارة متجها ناحيتها .. كم هو وسيم.. وضخم.. و.. يشابه احدا ما.. كانت فاتن تنظر للرجل الذي يسير بطريقة مرنة جدا وكتفيه يعاقبان السما من عرضها و طوله الفارع..
انها اول مرة يكلم فيها مساعد فاتن.. وبرغم هدوء المصطنع الا انه يحس بالارتعاب والارتباك من التكلم معها .. فهي تبدو سهلة التهشم والكسر..
مساعد بنعومه غريبه : صباح الخير.. فاتن ليش مو راضيه اتيين ويانه..؟
فاتن حست بانها ستختفي عن الدنيا من ضخامه الرجل : .. مافيني شي.. بس .. ماابي اظيق عليكم
مساعد بابتسامه اذابت قلب الفتاة: لا ما عليج .. يوم اللي بنتظيق منج بنقول لج.. مو متعودين الناس يفكرون عنه ..
فاتن: ولكن..
مساعد: ولا لكن .. يالله .. نوصلج .. لان ابوج بيستهم عليج جذي..
فاتن استسلمت: انشالله..
وصعدت فاتن مع مساعد واخته
مساعد ظل يسير بقوة وبكل عنفوان .. الا ان قلبه كان يرتجف من شده الارتباك والتوتر.. كل شي مشابه لعالية .. الا صوتها الناعم .. عالية كانت تمتلك ذو بحة رائعه.. حتى فاتن .. صوتها جميل..
طول الدرب وفاتن شاردة .. لا تسمع شي ولا تحس بشي.. فقط تفكر باللذي حصل معها في الصباح.. كيف انهارت هكذا.. الخوف من ان يرى احد مشعل .. وهذا الشخص الذي تحس بقدم الصلة بينها وبينه .. كيف حدث ما حدث.. بدوت كالمجنونة ..ربي ارحمني.. هل من يغرم يحدث هذا معه.. الرحمه يا رب

وصلوا إلى منزل فاتن وهي إلى الان تائهة في أفكارها ..
مريم: فتوون.. فتون.. فاتن
فاتن وهي تنتبه: هااا... شنو .. هلا
مريم تبتسم بعذوبه: حياتي وصلنا بيتكم..
فاتن تلتفت من النافذة وهي مستغربه .. ومنحرجه: اوه... مسامحه ما انتبهت
مريم بصوت خافت: يتهنى به
فاتن لم تجب بل اصطبغت علائمها بالدم من ما نطقت به رفيقتها .. كم هي غبية.. لا اراديا نظرت إلى مراة السائق لترى مساعد ان كان قد سمع ما قالته اخته ام لا.. ولكنها تعلقت بعيون كلها اسرار وكلها احاديث غريبة لالف ليلة توالت خلف بعضها البعض ولكن حبستها مجاري الدموع.. لم تستحمل فاتن وخرجت مسرعة إلى داخل المنزل ناسية مشعل الذي كعادته ينتظرها ككل يوم عند رجوعها من المدرسة..
مريم تنظر إلى مساعد بكل غرابة: اشفيها فاتن؟
مساعد بعصبية: ماتسألين روحج يالملقوفه .. لزم تتكلمين وتعصبين الناس
مريم بعجب: انا.. وانت اللحين شكارك
مساعد: وخري زين لا اذبحج .. ملقوفة وحدة
مريم لم تتكلم بل اكتفت بفغر فاهها من الصدمة.. ماباله مساعد وقد امتلئت قواسمة بالغضب العارم من لا شي .. ان كانت فاتن هي الحزينة.. لم هو منزعج ايضا؟؟ ما به مساعد؟

مشعل الذي كان واقفا عند مرآب منزلهم حزين ومتوتر من تجاهل فاتن له .. ما بالها .. تبدو مريضه.. او حزينه.. ماذا حدث.؟ كانت مرتاحة بالصباح .. مالذي قد حصل؟؟

أم عبدالعزيز الشاعر
01-03-2007, 10:36 PM
الله .. ومشكووووووووووووووورة ..

بدوي حضري
02-03-2007, 1:09 AM
http://www.q6r.com/up/uploads/04f8c62e38.gif (http://www.q6r.com/up)

aldalouah
02-03-2007, 3:21 PM
تسلمين ياقمر لاتتاخرين علينا القصه تجننننننننننننننننن

sweetnunu
02-03-2007, 3:32 PM
قصة رووعة كمليها

قمر.. 14
03-03-2007, 2:33 PM
الجزء الخامس
دخلت فاتن مسرعة داخل المنزل واهي تنتفض من شدة الارتباااك... صعدت السلالم بسرعة وامها التي خرجت من المطبخ ترى من حضر المنزل.. نادتها ولكن فاتن لم تكن تسمع.. كان قلبها يدق لدرجه انه أصمها عن السمع..

دخلت غرفتها وهي تسد الباب بقوة تصفق الريااح بعارض الحائط المجاور له..
وقفت عنده وهي تحتضن كتاب مادة الامتحان...

استرخت يداها قليلا فانسابت أوراق المراجعة من بين يديها كالماء.. وهي مغمضة عينيها كي لا تفتحها وترى عيني مساعد مرة أخرى
يا إلهي.. يا الهي ما بالي.. ما باله قلبي لا يهدى.. وما بالها عيني تابى ان تفتح نفسها.. من هذا المساعد ولم يمتلك هذا التاثير الساحق علي؟ لم احس اني اعرفه واني رايته مسبقا..

كانت تمشي ناحية سريرها وتجلس بتعب ووهن.. اين رايته.. في احلامي؟ لا اظن.. ولكن في مكان.. مكان حميم ويبعث في قلبي الحنان.. ااااااه لم تطرا عالية على بالي كلما رايته.. لم احس اني ارى في عينيه صورتها تموج في بحر من الاسى والحزن.. ااااه يا قلبي... ما الذي يجري معك... ما الذي يحصل معك.. لم هذا الخوف.. لم هذا التوتر...
بسم الله الرحمن الرحيم... بسم الله الرحمن الرحيم.. اعوذ بالله منك يا ابليس يا من يبغض راحة المؤمنين.. مرافقا لهم كالظل في كل خطوة وكل مجرى...

ااه يا قلبي

هدأت فاتن نسبيا ولكن شيء ماا ارجفها مرة اخرى.. انتبهت فاذا بها دقات امها الخفيفة ولكن بدت في نفسها كالحجارة التي تسقط على سقف المنزل.. وتمالكت نفسها وفتحت الباب

فاتن وهي تمسح جبينها من قطرات العرق التي تجمعت في خط واحد. لترى امها المبهتة تناظرها
فاتن: هلااا يمه....
ام جراح: يمه فاتن علامج.. دخلتي البيت ولا سلمتي ولا شي... فزعتي قلبي عليج
فاتن وهي تذكر دخولها المنزل وتعقد حاجبيها وتضحك بتوتر لامها: لا يمه بس انا كنت شوي مستعجلة وو.....وو ( لا تعرف ماذا تقول لتبرر موقفها لذا ابتسمت) لا تحاتين يمه مافيني شي... مافيني الا العافية
ام جراح والخوف مازال بعينها: متاكده يمه
فاتن وهي تسكن توترها والارتعاش اللي تخللها: أي متاكدة يمه.. واقوللج.. (تبتعد عن والدتها وهي تحادثها) بغير هدومي وبنزل لج.. اليوم في خاطري اسوي لكم طبخة من يدي..
ام جراح بابتسااامة عذبة: لا تعبلين على عمرج يا بنتي.. انا من زمان طبخت..
فاتن وهي تسحب شالها معها وهي تخرج من الغرفة: لا والله يا سلااام.. يعني عبالج انا اختصاصي بس في الاكلات الرئيسية انا الشيف فاتن ام الحلويات..
تحتضن امها وتسير معها .. وهي تهدئ شيئا فشئيا..
ام جراح: هههههههههههه اقول عيل الله يعين ريلج
فاتن انتفض قلبها من ذكر الزوج: أي الله يعينه لأنه بيكون راعي كرش ولحوووم وشحووم من حلاوتي
ام جراح وهي تمسك ذقن ابنتها: اهي من حلاتج ولا حلاوتج..
فاتن وهي تمثل الاحراج: ويييي يممممممممه احرجتيني .. ويو مطاااااااافي ويهي.. ههههههه
ام جراح: ويعلج العافية ههههههههههههه

اثنااء نزولهما يرين جسد فتى واقف وكانه ينتظر.. الا وهو خالد..

خالد وهو يكور يده عند فمه وكأن قبضته ميكروفون وشرع بالغناء..

حد منكم شاف في الدنيا بدر.. مقبلن يمشي ومن حوله بشر..

فاتن تستغرب من ابن خالتها هذا الغنااء الصاد؟؟


هذا ماهو بدر ليل يختفي .. مع طلوع الصبح وبزوغ الفجر.. او بدر يصبح
بعد مده هلال.. هذا بدر مكتمل طول الشهر..

فاتن تنظر إليه بغرور وهوو يكمل متجها ناحية خالته .. وكم كانت رغبته عارمة لو كان توجه الى فاتن .. ويعلي من صوته الرائع بالغناء

ولا اله الا الله
ولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. يالله صلووووو عليه..
ولا اله الا الله.. عالنبي محمد.. يالله صلووووو عليه..

الف الصلاه والسلام عليك يا حبيب الله محمد..

فاتن وهي تصم اذنيها من صوت بن خالتها وهي تتظاهر بالانزعااج: بس عاد يا راشد الماجد

خالد بنظرة غرور وهو لا يزال يغني عند اذنها هذه المرة: ولا اله الا اللله..

تبعده فاتن من يده عنها وهو يضحك: حسوووووودة ميته من القهر ليش اني اغني لخالتي .. ان ما غنيت لها اغني لمنوو
فاتن: ويي ارجوك لاتذبحني عن لي عاااد عاااد خالد الماجد عن لي ( وهي ترجع ملامحها للغرور) ويا هالويه
خالد: احلى من ويهج.. يالعصااا
فاتن بحبور وهي تدخل المطبخ: رشاقه
خالد: رشاقه.. امحق رشاقه يوم ان الرشاقة جذي.. عاافها الخااااطر..
ام جراح: عاد انت اللي تيي وتقول لها جذي.. طالع روحك قبل.؟.
خالد يلتف على نفسة وهو يلاحظ مدى نحله ولكنه: متيين شحليلي جني نبيل شعيل
ام جراح: هههههههههههههههه الله يغربل بليسك..

يضحك خالد لخالته وهو يسند جسده عند الثلاجه ويلاحظ نظرات فاتن له.. شفيها هذي تبي تذبحني ويا هالعيون... يعلج يا فتوووووون.. ناويه علي اتصرقع..
يكلمها: شتطالعين انتي ويا هالعيوون؟
فاتن تبع دعينيها عنه: ولا شي
خالد وهو يرفع حاجب: شكله مو عاجبج وجودي؟
فاتن وهي تجلس على المائدة الصغيرة امام قطع الخضروات المختلفة: لا لا ابد بالعكس.. عزيز وغالي ( وهي تلوح بالسكين)
خالد ينبه خالته: جوفي التهديد كاهي بنتج تهددني بالسجين.. هي فتووون ترى تدخلين سجن فيني؟
فاتن بنظرة ماكرة: مو حرام.. اهم شي افك العالم منك
ام جراح: يمه فاتن بس خلاص
انصاعت الفتاة المطيعة لامها ولكنها اشارت الى نحرها بالسكين امام خالد الذي اخرج لسانه لها بعدما احولت عيناه سخريا

وظلو الثلاثة في المطبخ يعبث خالد عند كل واحدة وهو لا يكل ولا يمل..
إلى ان وصلت مناير وهي محبطة وتكاد ملامحها تتعجن مع بعضها: الســـــــلام
الكل: وعليكم السلام
ام جراح تلتفت لابنتها: علامج منووور؟؟
مناير وهي تجلس عند اختها: يمه ساقطة انا؟
ام جراح: في شنو؟
مناير: في الامتحان اليوم.. متاكدة.. 100 %
فاتن وهي تقشر الجزرة: كل مرة تقولين جذي وتنجحين
مناير: هالمرة متاكدة متاكدة .. ساقطة ساقطة.. ياويلي من ابوي بيذبحني
ام جراح: كله منج.. امس ماقلت لج.. والله طاح حنجي وانا اقوللج روحي ذاكري احسن لج من التلفزيون لكن انتي حمارة ( ازدادت وتيرة غضب ام جراح) لكن انتي حمارة دومج على كيفج ويايه الحين تبطين جبدي وانتي تقولين انج بتسقطين يعني شنو تبيني اقوللج.. تبيني استانس ولا اخفف عليج ..
خالد يمسك خالته مهدئا: خالتي شوي شوي
ام جراح يزداد علااء صوتها: والله هالبنية بتينني.. حرام عليج تسقطين.. لو احنا مقصرين عليج جان زين.. والله فتوون تخلي امتحاناتها وتذاكر لج لكن انتي حمارة.. مدمغة شكلي بطلعج من المدرسة وتمي هني في البيت..
مناير وهي تلوح بيديها: يكون احسن بعد.. احس ان مخي مو راضي يفتهم ... حيييل
تصرخ ام جراح: تطلعين من المدرسة تقعدين لي هني.. والله عشان اجابلج واذبحج من رقبتج هذي.. انتي شبتسوين فينني تبين تجلطيني يالحمارة؟
يمسك خالد خالته هذه المرة بشكل اقوى: خالتي شوي شوي على روحج ما يسوي عليج
ام جراح: كلهم والله مطيبين خاطري الا هالسبالة.. مادري على شنو..
مناير وهي خائفة وتختبئ عند ذراع فاتن التي امسكت اختها لانها خافت من صراخ امها
ام جراح: اكثر وحده تصرف واكثر وحده معورة راسي.. فاتن الشيخة ما تلاقي اللي انتي ملاقيته من دلع وتلبية ولكن شوفيها شلون رافعه راسنا..
خالد: خالتي بس بعد كل انسان ومستواه
مناير بصوت خافت: قالها خالد
خالد بنظرة مخيفة: انجبي انتي.. مالج ويه تتكلمين.. منوووور انا اللي اتحلف لج الحين.. ان سقطتي في هالمادة لا اطقج طق اليهد ليمن تقولين بس..
مناير بعجرفة وقلة ادب: نعم نعم.. بصفتك شنوو ان شاء الله.. انا اخواني ما يطقوني اتيي انت تطقني.. تهبى وتخسى..

بعد هذا الكلام الجارح الذي القته مناير على خالد ظهر صوت اخر: صفعه من يد فاتن على وجه مناير .. لم تكن قوية بل مهينة
فاتن وهي تكشر باسنانها في وجه اختها حنق وغضبا: قليــــــــلة ادب .. ذلفي دارج لا بارك الله بعدوينج.. ذلفي
مناير وهي تمسك خدها الما وحرجا من اختها.. ولكنها لم تنبس ببنت شفة وغادرت مسرعة الى غرفتها..
اما فاتن فكانت تنفذ النار من انفها من الغضب العارم الذي اجتاحها.. ام جراح وخالد بقيااا مندهشين من ردة فعل فاتن الغير متوقعة.. صحيح ان ما قالته مناير كان حقيرا وكريها.. لكن ردة فعل فاتن تجاهه كانت مخيفة.. مابالها كي تمد يدها وهي المعروفة بدلالها لمناير.. حتى فاتن نفسها لم تعرف ما جرى بها كيف تصفع اختها بهذه الطريقة.. التفت ناحية امها وهي تستنجدها بنظراتها.. لكنها وجدت امها مندهشة لا بل مصعوقة وهي لا تعرف ما تقول

فاتن: يمـــه
ام جراح لم ترد عليها بكل مالت نظراتها للأسف.. كيف بدر منك يا بنيتي هذا التصرف؟

خرجت فاتن مسرعة من المنزل وهي غير مصدقة ما جرى لها في لحظه.. لم صفعت مناير لا تدري؟ لكن نظرات امها لها هي ما جلبت العبرة الى عينها .. ياالهي .. ما أقساني.. لكن.. مناير لم يكن من حقها ان تقول ما قالته لخالد وهو الوحيد من ياتي لنا.. اردت ان ارد اعتباره امام امي وامامي.. لكن.. لا حق لي بصفعها هكذا.. لقد اهنتها.. يا الهي . سامحني..
جلست فاتن عند حافة الحوض الزراعي الصغير وهي تبكي بهدوء.. لم تستطع أن تتوقع أن يبدر منها مثل هذا الموقف الكريه.. سامحيني يا أختي.. سامحيني

مشعل الذي ظل واقفا في الشارع ينتظر خروج فاتن له.. فبعد دخولها العاصف لمنزلها من غير أن تلتفت له كان من اشد الأمور ألما على قلبه أن لا تلتفت له حبيبة قلبه.. وتتجاهله هكذا.. لماذا يا فاتن.. لما؟

ابتعد عن منزلهم وهو يقترب لمنزل حبيبته واللهفة سارية في حناياه متمنيا رؤيتها.. يا ليت لو أراها الآن لأكحل عيناي بها.. وقف عند السور الحديدي الصدئ وهو ينظر لمن جالس على الحوض.. كانت هي .. ويا قلبه.. كانت تبكي..
فر عقل مشعل عن رأسه عندما تاكد ان الجالس هي فاتن.. فما كان له الا ان يتجاسر ويناديها
مشعل بصوت حنون شاجب: فاتن؟؟
التفتت لفاتن للصوت الذي ينادي اسمها بهذه العذوبة.. توجهت نظراتها مباشرة للمخلوق الواقف خلف سور منزلهم .. كان هو.. العزاء لعيونها الحزينة..
فاتن والدمعة الناعمة تسير على خدها المشمشي: ... مشعل؟
مشعل وهو يمسك أعمدة السور: علامج؟ ليش تبجين؟ منو بجاج؟
تغضنت ملامح فاتن: انت ليش واقف هني؟
مشعل: ماقدر ماشوفج.. وانتي من دخلتي البيت حتى ما التفتي لي وانا اللي واقف انتظرج.. علامج فاتن.. ليش تبجين يا بعد هالناس..
فاتن وهي تحترق عيناها بدموع الاسى: انا قاسية.. صفعت اختي ... ظالمة ظالمة..
مشعل يبتسم لها مخفف عن وطأة الغم الذي يعتريها: لااا ماعاش اللي يقول عنج ظالمة.. انتي لو ظالمة جان الدنيا ما اصبحت ولا اشرقت الشمس بنور.. لا تقولين عن نفسج جذي.. ما ارضى عليج تراني..
فاتن: لكني ظالمة.. صفعتها واهنتها جدام الكل
مشعل: انتي لا اول وحدة ولا اخر وحده تفقد اعصابها ليمن تشوف الغلط.. واختج اكيد سوت الجايد عشان تنمد يدج عليها..
فاتن: ما كان لي حق
مشعل: صح.. لكن بعد.. الله عالم بظروفج.. وسبب صفعج لها..

لم تعي فاتن ما كانت تفعله انذاك.. لقد كانت واقفة .. ولكنها تطير.. يالله.. تمنيت من ياتيني ويخفف كربي.. ولكن ان ترسل لي مشعل.. فهي دلالة على وسع رحمتك يا ربي..
مشعل: طلبتج
فاتن: فداك
يشير مشعل الى خده: امسحي هالدمعة اللي بمرورها عليج تذبحني ذبح الشياة..
لا اراديا مدت فاتن يدها الى خدها وهي تسمح الدمعه التي سرعان ما غادرت حتى اتت اخرى خلفها..
مشعل: لا تبجين.. لا تبجين يافرحة هالوجود.. دموعج غالية.. اغلى من الماس كله..
ابتسمت فاتن لاطرائه الجميل.. كم هو لجميل؟؟ كم هو رائع ومهدئ للاعصاب.. احبه يا ربي ولا اجد في حياتي سبيلا كي لا احبه
مشعل الذي ابتسم لابتسامتها العذبة بحبور: يالله الحين دخلي البيت.. الناس ظهر .. حرام توقفين في الشمس.. أخاف يصيبج شي ..
فاتن أومات برأسها كالطفلة المطيعة.. وغادرت عن عيون مشعل الذي كانت ترقباان خطواتها الأثيرية بكل شغف.. ولكنها عاودت الالتفاف له
فاتن: ربي لا يحرمني منك..
مشعل لم يستطع ان يجيب.. لكن شل تمام من هذا الدعاء البسيط الذي قالته ولكن ما اشد أثره على قلبه.. ربي لا يحرمني منك.. ربي لا يحرمني منك... ربي لا يحرمني منك.. تردد صوتها كالرنات في اذنه.. لا يحرمها مني.. لا يحرمها مني.. لم لكن متأكدا من حبها لي.. ولكن.. ما قصدها بهذه الكلمات..
فاتن التي كانت تسترق النظر إليه بخطواتها لداخل المنزل له.. لتراه قد بدء يهم بالمغادرة ولكن بالتفافها ناحيته توقف وعاد للوقوف.. ابتسمت بخجل وقد تلاشى الكرب من قلبها تماما.. وعادت لداخل المنزل..
اما مشعل فقد استدار لمنزله وهو لا يعرف هل ان كان يمشي ام انه يطير؟ النشوة عارمة.. والفرح كبير لدرجة انه يكاد يختنق به.. دخل منزلهم وهو يمشي ولا ينظر الى أمامه.. وكأن فاتن لا تزال امام عينيه .. ظهرت سماء اخته امامه وهي تنظر اليه ..

سماء: مشعل؟؟ مشعل؟؟؟ اخووووووي مشعل؟
مشعل التفت لها: هااااااا
سماء وهي تضحك: ههههههه شفييييك مبهت جذي و جنك ما تشوف.. حاسب لا تدعم في الطاولة..
مشعل يبتسم لاخته وهو يعقد ذراعيه خلف ظهره بمنظر اضحك اخته الصغيرة:ههههههههههههههه علامك.. صج مينون
مشعل يمسك اخته من كتفيها: وشنو فايدة العقل.. والفتنة في كل صوب وكل طرف..
سماء وهي تفتح عينيها الخضراوان الواسعتان: بييييييييي مشعل.. لا يكون ينيت من صج؟
مشعل يهز راسه بعنف وهو يبتسم ابتسامة مضحكة
سماء: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه

دخلت فاتن الى المطبخ مرة اخرى.. وهي طارحة بصرها بالارض.. كم هي لخجلى من امها ومن تصرفها الذي بدى امامها..
كانت امها تواجه الفرن وهي تحرك شيئا ما في القدر..
ذهبت فاتن ناحيتها ووضعت مقدمة راسها عند ظهر امها .. انتبهت ام جراح لابنتها.. لقد غضبت منها ازاء تصرفها المستهجن.. ولكنها تعرف طبيعة فاتن الحساسة.. تعرف ان خالد لا احد له في هذه الدنيا سوانا .. ولهذ فهي لا تحب ان يجرحه احد.. وان كانت اختها العزيزة مناير.. فكظمت غيضها و امسكت بيد ابنتها بحنان التي امتدت الى كتفها.. وكانت هذه نهاية الخصام..

خالد الذي كان اكثرهم فرحا.. جالسا في الصالة الصغيرة وهو يفكر بردة فعل فاتن.. وما قالته.. ماذا يعني تصرفها هذا.. والا فاتن تضرب مناير؟؟؟؟؟؟ لم اصدق عيناني عندما امتدت يدها الى خد مناير المشاكسة.. مناير قد احرقت قلب خالتي ولكن فاتن كانت تمسك بمناير لتخفف فزعها من صراخ خالتي.. لكن عندما وجه كلام مناير الجارح لي اسكتتها فاتن بصفعة تصم اذنيها اسبوع كامل.. ههههههههههه يا الهي لااريد ان اجن ولكن.. ايقن هذا التصرف في قلبي؟؟ هل تحبني فاتن كما احبها؟؟ وانت يا خالد.. كيف لك ان تعرف هذا الشي وانت على مضاربة دائمة معها.. لابد لك وان تلين معها قليلا.. لكي تتغلغل في قلبها شيئا فشيئا يا ربي .. مااشد فرحتي.. كيف لي ان اقابلها مرة اخرى من غير ان اكلها بعيني وبحبي الذي يعمر خافقي وقلبي.. يا الهي الهمني الصبر..

خرجت فاتن من المطبخ الى الصالة بعد ان سالت عن خالد.. بحياااء كبير واجهته .. وكان هو مبيض الوجه ولكنه بدى مرتاحا كثيرا..
فاتن بعلثمة: لاتصدق روحك.. بس انا ماحب احد يجرح احد.. ومناير غلطت..
خالد كان ينظر اليها والابتسامة تكاد تنفجر بوجهها
فاتن بحنق: لا تضحك لا الكف الثاني على ويهك..
خالد انفجر ضاحكا في وجهها المستغرب .. لا بل المندهش.. وقف خالد وهو يضحك وتقدم لفاتن وهو محنيا راسه
خالد بهمس: اقول فتووون؟
فاتن وهي تعقد ذراعيها ومن طرف انفها تكلمه: شتبي؟
خالد: شوي شوي.. خفي الله يهديج.. ترى الناس ضعيفة ما اتحمل هالعصبية كلها
فاتن وهي تلوووح مستسلمة في وجهه: اوووووووووه انت مو ويه احد يدافع عنك.. تحرج الواحد يعللكككك..
خالد لم يتمالك نفسه وهو يضحك ورمى بنفسه الخفيفة على الكرسي وهو لا يزال يضحك..

ها قد اتى الصيف
وازدانت شوارع المنطقة بأطفالها وأصحابها.. كل العائلات تتجمع أحيانا في رصيف واحد.. أو في الباحة الخلفية لاحد المنازل.. كانت مستويات العائلات متفاوت في تلك المنطقة فبعضها كان غنيا والاخر معدما والاخر يحمد ربه على نعمه البسيطة.. كبيت ابو جراح.. كان ابو جراح يمتلك حوض سباحه بسيط جدا هو من اوجده في تلك الباحة الصغيرة.. كان يملؤه مائا كل صيف في احد الايام كي ينعشو انفسهم عن حرارة الشمس القاتلة.. وكان قبل ايام قد غطاها بعوامد من صفائح الالومنيوم وبدت باردة.. حتى ان الماء الذي جاب بطنها كان باردا ويجلب الراحة في النفس..
طبعا النسوة لم يسبحن بذاك اليوم.. ولن يسبحن فيها ابدا.. لانها مكشوفه تقريبا ولكنهن كانن يستمتعن بخارجها بسباحة الرجال بها...
خالد الذي كان أكثرهم فرحا بهذه البركة لم يهنأ بها إلى تلك الدرجة..فبهذه الخفقات التي تكسر صمت جسده عندما تترائى له فاتن وتظهر كل لحظه امامه.. كان يتضايق اذ ان معاملته لها بدت حميمة اكثر عن السابق.. وبدى حنونا اكثر .. والكل فسر هذا الشي على موقفها الذي اتخذته مع اختها بذاك اليوم.. لكن احد لم يكن يعرف ان خالد كان يظن ان فاتن قامت بما قامت به حبا له.. كم هو لجميل ان يحس الإنسان انه يحب.. ومحبوب..

في يوم اخر قررت العائلة الصغيرة ان تخرج الى البركة.. والكل طبعا كان فرحا بهذا الشي.. وفاتن دعت رفيقتها مريم واختها نورة التي اعتذرت عن المجيء لكن مريم وافقت فقط بعد الحاحا وحلفا من فاتن عليها
كانت تتجنب اللقاء بجراح الذي اصبح قاسيا ولا يعيرها أدنى اهتمام.. كم هو لحقير.. معتوه.. سأريه من هي مريم ..
وبالفعل حضرت ومعها سلة مليئة بمختلف الوجبات الخفيفة.. وفاتن هي من فتحت لها الباب.. وكانت فرحة جدا برؤية مريم فهي كانت تكتفي بسماع صوتها في الهاتف وهذه أول مرة تراها من بعد يوم الامتحان
فاتن وهي تفتح ذراعيها لرفيقتها: مريوووووووووم حمارة وحده وحشتييييني
مريم: حمارة؟؟ معليه ,, ( ترد على عقبها مغادرة)
تسحبها فاتن: ههههههههههههههههههه تعالي صج انج حمارة
مريم: لا حمارة انا خليني بروح بيتنا..
فاتن التي كانت ترتدي قميصا ملابسا مريحة وتبدو كالاجنبية بهذا المظهر..: لا فديتج محشووومة نا الحمارة اللي ماعرف استقبلج
مريم بغرور وهي ترجع: أي خلج مؤدبة لا ارد بيتنا تراا السيارة للحين بره..
فاتن: هههههههههههههههه شلونج حبيبتي شخبارج؟
مريم واهي تقبل رفيقتها: ابخير حبيبتي انتي شخبارج؟
فاتن وهي تشير بيدها يمينا وشمالا: شوي جذي وشوي جذاك
مريم: لا زين عيل احسن منا.. انا على طوللل هنااااك.. ( تشير الى اليسار أي انه جهة الحزن)
فاتن وهي تضمها: ماعليج عمري انا حاسة ان اليوم بتروح يدج لليمين اكثر..
مريم: تهبين والله تخسين.. مابي اشوفه
فاتن: وانتي ماتستحين شعبالج انا شنو باخذج لاخوي يعني.. يهبى والله جراحوو ما يلقى خيرج يام الخير..
مريم: ياويلي من هالتقردن كله..
فاتن وهي تضحك بقوة: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه يعلللج والله وحشتني..
بخطوات من دخولها للمنزل نادى بوق السيارة التي كانت واقفة مريم.. التفتت مريم لها وهي تمد يدها بالسلة لفاتن: خذي هالسلة بشوف شيبي مساعد..
ازدادت دقات قلب فاتن عندما سمعت بالاسم.. مساعد.. هو من اوصلها.. يا الهي من هذا الانسان الذي يبعثر مشاعري يمنة ويسرة بمجرد سماع اسمه.. لم اذكره ابدا من بعد يوم الامتحان الا عندما ذهبت لاتصل في مريم.. وها هو واقف امام منزلنا..
أخذت فاتن السلة من مريم التي هرعت لترى اخيها.. كان مساعد قد خرج من السيارة كي يحصل على فرصة ليرى فاتن فيها.. لم يستطع ذلك وهو في السيارة لذا خرج منها..
كان يرتدي قميصا بلون البحر و بنطلون بلون الحليب كان مظهره يوحي بالصيف وشعره الخفيف لا تهبه النسمة بل لا تحركه.. والنظارات هي نفسها التي تغطي عينااه.. لم ترى عينيه الا مرة واحده.. ولا تتمنى ان تراها مرة اخرى..
قبل ان ينظر الى اخته رفع نظره الى مسارها الذي اتت منه ليرى فاتن واقفة وسرعان ما اختبأت عندما رأته خلف الباب .. ما باله هذا ينظر الي هكذا
]مريم: خير مساعد شفيك؟
مساعد وهو يتلفت يمنه ويسرة وكانه يبوح بسر خطير: اذا خلصتي دقي علي انا باخذج
مريم: لا ماله داعي لؤي متخمر هني اربع وعشرين ساعة بخليه اهو اللي يوصلني
يوجه نظراته النقمة لها: قلت لج دقي علي انا باخذج علامج ما تفهمين
مريم: زين زين عاد.. كلتني بقشوري.. (بخفة ظل) قشرني عاد
يضرب على كتفها بخفه لكن كان من إثرها ان أزاحتها عن مكانها: عن الخفة الزايدة لا تطيرين
تضمد على كتفها الذي المها وبصوت خافت: يالدب..
لم يسمعها مساعد ولكن ركب سيارته .. نظر الى الباب مرة اخرة ورأى فاتن تطل عليه وعندما لاحظت عيناه دخلت مرة اخرى.. ابتسم مساعد وتحرك في سيارته الفارهة مبتعدا عن تلك البقعة وهو مجبووووور

فاتن وهي ترى رفيقتها تعود ادراجها وهي تمسك كتفها.. انتظرتها حتى تصل.. الا بوجه رفيقتها يتجمد وتقف خطواتها..
استغربت فاتن والتفتت الى ما تنظر اليه رفيقتها.. ورات اخيها جراح واقف هو الاخر..
فاتن: هلا جراح..
جراح وهو يجاهد بابعاد عينيه عن مريم: فاتن امي تسالج وين فتاحة المعلبات؟
فاتن: في الدرج اللي يم الفرن..
جراح يشيح بعينيه عن اخته ليلاقي مريم: شلونج مريم شخبارج
مريم بنظرة معتمة: ابخير...
جراح وهو يحك راسه ورجله تتحرك بعصبيه: عاش من شافج
مريم: عاشت ايامك..
جملها كانت مقتضبة وتدل على الظيق.. اما جراح فكان لون وجهه يتغير بتغير الجو.. كان مبهتا وعندما تحدث كان محمرا.. والااان.. مصفرا.. العجب.. اهذا تاثير مريم على اخي جراح..
جراح بتهكم: على الاقل يبتي ماجلتج وياج.. يالله فتون دخلي عن الحر.. واللي يبون ينقعون بكيفهم

قالها ودخل من بعدها وهو معصووووف الوجه.. لابد وانه غاضب من طريقة مريم في الكلام معه.. لكنها غريبان.. لم كل هذا النفور
مريم وهي ممتعظه وتمد بشفتيها يمنه ويسرة: خلينا ندخل... ( وهي تسحب السله) لا ذوب الحين..

دخلت مريم ووجهها مكفهر .. لم تكن مستعدة لتلك المنازلة البسيطة بينها وبين جراح.. هي تحبه حقيقة ولكن.. تكره معاملته لها.. وتسمع من اخيها ما لا يسرها ابدا.. فجراح.. معشوق الفتيات.. ولا يتوانى عن محادثتهن

فاتن في غرفتها مع صديقتها بعد ان سلمت على اهلها..
فاتن وهي تتربع على سريرها: مريوووووووووم حياتي خلج منه هذا حمار لا يكون اول مرة
مريم وهي تقضم ضفرها: لا فتون مو اول مرة.. بس تدرين... وحشـــــــــني الحمار.. من زمان ما شفته.. ويوم شفته... انقــــــــــهرت.. خصوصا وانا اسمع سوالفه عن لؤيووووو
فاتن : ما عليج منه .. تجاهليه انتي
مريم وهي تعقد حاجبيها: شكلي انا غلطت يوم ييت بيتكم.. والا انا ناقصة يعني ناقصة عوار قلب..
فاتن: لا والله.. ( وهي تضع يديها عند خصرها) سكتي سكتي بسرعة لا ما تشوفين خير .. حمارة وحده ما تحترمين احد.. ما تفكرين في غيرج.. ما تفكرين في فاتن اللي اشتاقت لج يام حمار من اخر يوم امتحانات وما شافتج بس تسمع صوتج اللي جنه نهيق؟..
مريم: هااااااااااااااااا.. نهيق.. تعالي يالقردة خليني اوريج النهييييق على اصوله
وجلستا تتضاربان وتمزحان مع بعضيهما.. الى ان انفرج خاطر مريم وابتعدت غيوم الحزن عنها.. وظلت مرتقبة لقائها الثاني مع جراح..

بشاير ابنه الجيران تدق الباب عليهما
بشاير: فتوووووون.. فتوووون خالتي تبيج تحت
فاتن: هههههههههههههه ها بشاير شفيج
تفتح بشاير الباب ونظراتها السميكة تتدلى على خشمها: فتوون خالتي تبيج تحت.. اتقول لج بسج انتي ومريم وتعالو اشتغلو وياها..
مريم: وييييييييييييي طالع هذي..
بشاير: هذي انتي.. انا اسمي بشاير..
مريم: هههههههههههه والنعم.. ياحيييييي شوفيها تشابه اختها موووووووووول ههههههههههههههههههههه
بشاير بنققمة: بياخه بنااات.. يالله فتون لا تتاخرين
فاتن: ان شالله حياتي الحين نازلة..
تضرب رفيقتها على الكتف الذي ضربها مساعد منذ قليل : يالله ننزل
مريم وهي تمسده: يعلللللللللللللللللللللللللللل للللللللللللني.. انتو شفيكم على هالجتف.. لا يكون ناوين عليه بالحطام.. يعلكم والله
فاتن: ههههههههههههههههههه شفيج انتي الحين
مريم : انتي الحين طقيتيني ومارد المصباح طقني مساعة بعد.. منو بعد باجي..
فاتن: زين انا ما هوست عليج بس طقيتج عادي خفيفه. وبعدين منو المارد هذا؟
مريم وهي تنهض: مساعد في غيره مارد بعد..

صمتت فاتن عندما جاء ذكر مساعد على اذنها.. مساعد مساعد.. ما هذا الحضور الغريب له.. ما اغربه هذا الرجل..
مريم وهي تخرج.. وتعيد الدخول إلى غرفة فاتن: يعني انزل بروحي؟
فاتن وهي تلتفت لها: همممممم
مريم: شفيييييييج.. يالله ننزل خالتي تناديج..
فاتن: اوكيه بغير ملابسي وبنزل..
مريم بنظرة غبية: وانا انزل يعني بروحي؟
فاتن: زين مريم انتي مو غريبة
مريم: وان شفت اخوج.. لا اوكلج هالجوتي..
فاتن وهي تغلق الباب في وجه رفيقتها: جبيييييييييييييييييي

وتقفل الباب وهي تغير ملابسها ومريم التي لم تكن تضمر في قلبها أي لقاء مع جراح بقيت عند الباب تنتظر ان تخرج فاتن.. وعندما خرجت فاتن نقمت عليها والاخرى ضحكت عليها...

كان المطبخ يمووووج بالناس.. كلهم كانو هناك.. جراح, خالد, ابو جراح, عبد العزيز, مناير, بشاير, وحتى خالتها عزيزة.. التي عندما رأت فاتن تهلل وجهها
عزيزة: هلااا فتوووووونة شلونج حبيبتي
فاتن تقبل خالتها: ابخير خالتي انتي شخبارج؟؟
عزيزة: الحمد لله اوكية.. ها شلون صحتج الحين ان شاء الله احسن
فاتن تورطت.. ماذا ترد على خالتها.. لم تخبرهم عن ذاك اليوم بالمدرسة ولا تريدهم ان يعرفوا لانها لا تريد الكذب عليهم: احسن الحين الحمد لله الا اقوللج خالتي تعالي وياي شوي

الكل كان منشغلا فلم يعبئ بحوار عزيزة وفاتن لكن خالد لم يكن مثلهم.. فهو بحضور فاتن ترتبك حواسه كلها.. و " راداراته" تتصدر كل تحركاتها وكل كلمة تنبس بها شفتاها.. يا ترى لم سالتها الخالة عزيزة عن حالتها الصحية؟؟ اكانت معتلة؟؟؟

في الصالة
فاتن: خالتي مابيج تقولين لامي شي عن هذاك اليوم انا ماقلت لها مابيها اتخرع
عزيزة بنظرة قلق: ليش انتي فيج شي فاتن؟؟؟ ليش تبين تغبين عليها؟
فاتن: لا مافيني شي سلامتج مابيها تخاف بس.. كفاية منوور وعمايلها السودة ما يحتاااج انا بعد ايي واضيق على امي
عزيزة تبتسم: فديتج والله يا فتون.. عمرج مافكرتي بحالج هلج دومهم يسبقونج..
فاتن تبتسم لخالتها: يالله الحين خلينا نرد
مريم: لا تمي تمي اكثر.. موقفتني جني صمنديقه هني.. انا ارد بيتنا احسن
فاتن بحنق: يالله عااااااااااااااااااااااد بس وايد دلعتج انا اليوم.. شكلج ما بترتاحين الا لما اصطرج
مريم التي عرفت بأمر فاتن مع مناير بذاك اليوم: لا يبا شكلج تعودتي.. عيب ترى الكف اهانة..
مناير التي خرجت هي تحمل صحنا مشكلا بالخضراوات: قوليلها... علميها يا مريم.. خليها تفهم..

فاتن التي مازالت تلوم نفسها على موقفها من اختها التي لم تسامحها.. تكلمها ولكن.. بغرور ورفعة نفس..

قمر.. 14
03-03-2007, 2:34 PM
تتمختر مناير امام الكل وهي تخرج الى الباحة لتضع الاكل بجنب بركة السباحة..
مريم: ههههههههههههههههه مسكينة فاتن ما اتحمل هالمواقف
فاتن وهي تمتعض: سكتي عني والله جايسني هممممممممم؟؟.. عوذ بالله منه.. واهي راسها يابس ماتسامح بسهولة ياربي شلون اراضيها؟
مريم: وانتي من صجج اهي الغلطانة يبا خليها اهي اللي تييج وتستسمح منج..
فاتن: يعني حتى خالد اللي هي غالطة عليه تكلمه عادي الا انا يعني .. اقول مقرووودة من الولادة.. حق شرعي في القرودة..
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههه حسبي الله على بليسج
فاتن التي بدت حزينة بضحكة رفيقتها الرنانة ضحكت معها وتحول عبوسها الى اشراقة جميلة
جراح الذي كان واقفا عند باب المخرج الخلفي للمنزل ظل واقفا ينظر الى مريم التي كانت تضحك باشراق ووجهها يوحي بكل معاني الطفولة والبراءة.. احس بالغيرة عليها.. لان خالد كان معه ايضا وعندما ضحكت فاتن معها كانت اشارة من الله
جراح بعصبيه: بسككككم من الضحك فضحتونا.. بس شاقين الحلووووج ومستانسااات.. عنبو هالويووه
فاتن: والله نضحك ونوسع سدرنا ليش الهم والكدر بعدنا شباب.
جراح وهو يشيح بصره عن عيني مريم اللتان قاربتا على اختراق روحه كالرصاص من حدتهما: بنات اخر زمن..
قالها وهو يخرج... ومريم التي بدت على اشد الانزعاج.. لكنها لم تنبس ببنت شفة.. معتوه.. لابد وانه قد مات من الغيرة
فاتن: ما عليج منه الغيرة وما تسوي..
مريم: مالت عليه..
فاتن تنظر في وجه رفيقتها.. وتبتسم بدهاء: شرايج؟
مريم: بشنو؟
فاتن تسحب رفيقتها...
مريم: فتوووون وين رايحة الله يهداااج..
فاتن واهي تسحبها وتارة تلتفت لها وتارة اخرى توجه بصرها لامامها: خلينا نلعب بالماي قبل لا يحجزون التسلية عنا...
مريم: مينووووووووووووووووونة فتون شصار فييييييج
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه الدنيا يومين يا مريم

في الحديقة الخلفةي كان معظم الاولاد هناك.. ابني عزيزة مع عبد العزيز يلعبون بالكرة.. وخالد جالس وهو يعد معدات الشواء.. وهو يزيت اللحم.. ومن كثرة الارهاق احس بالاختناق فاخرج انبووب الهواء الذي يضخه في فمه حتى تتسع مسالك التنفس لديه.. واذا بالكرة قد طارت من على رأسه فاخفضه تحت..
وبنظرة حانقة الى عبد العزيز: يالتيييييييييييييييييييلة يالهييييلق انت.. شوي واتكسر راسي؟؟
عبد العزيز: مو انا هذا ايمن غبي ما يعرف اشوووووت الكورة
ايمن: انا ولا انت؟؟ مسوي روحك علاء حبيل
عبد العزيز الذي سرعان ما ينحرج: انا اسوي روحي.. يالخايس لحظه لك..
وبدء الولدااان بالمعركة رقم 1000 من حربهما الضارية.. لا يجتمع عبد العزيز وايمن الا وقد تقاتلا حتى يسيل الدم منهما.. ذهب خالد لهما واهووو النحيل يحاول ان يبعد بين هاذين السمينين..
خالد: بس عاااااااااااااااااد.. بس .. لوعتوو جبدنا...عزوز روح شوف الكورة وين راحت
عبدالعزيز: اهووو راح اهو اييبها
ايمن: روح انت يا علاء حبيل
عبد العزيز بين يدي خالد: يالحيوااااااااان..
خالد وهو يمسكه ويجاهد في امساكه: بسسسسسسس يا عززووووز يعلك الحوومة في بطنك.. تم هني وان تطاققتوا لا شققكم بالنص... سامعين... يعلكم رجيم صارم
وذهب خالد عنهما وما ان غاب حتى عادت الايدي في التشابك والضرب..

خرج خالد بحثا عن الكرة .. ولم يجدها.. تلفت يمنه ويسرة.. ولم تكن موجودة.. جلس كالقرفصاء على الارض ينظر من تحت السيارات علها اختبأت هناك لكن لا اثر لها.. اين ذهبت يا ترى..
فقد الامل في العثور عليها.. وعاود ادراجه نحو المنزل.. الا وصوت ناعم انثوي او طفولي بالاحرى يكلمه
سماء: تدور على هالتمبة؟
التفت لها خالد وكانت عينيه تضيقان بالنظر ناحية هذه الفتاة؟ وما ان رأها جيدها حتى رأى ماكانت مرتدية.. يا للهوووول
خالد بكل عفوية: من انتي؟؟؟؟
سماء بدهشه: انا.. سماء... هذا بيتنا.. انت من؟؟
خالد: انتي اخت مشعل؟؟ ووهو ياشر ناحية القصر..
سماء تهز راسها: أي... تعرف اخوي؟؟..
خالد وبدى بعصبية عفوية جدا: انتي شلابسه؟
دارت عيني سماء حول نفسها.. ما باله هذا.. ما شأنه: شلابسه؟
خالد: عيب يبا عيب.. روحي لبسي لج شي يستر
سماء بدت بالحنق والاحراج البالغ منه.. و ما كان منها الا ان ترمي الكرة له وتعاود الدخول للمنزل...

خالد: هي احاجيج....
سماء وهي تلتفت ويلتف معها شعرها الذي كان على تسريحة ذنب الخيل: مالك شغل..
واسرعت في خطاها الى ان دخلت المنزل.. اما خالد فبقي مكانه مندهشا.. ما كانت ترتديه تلك الفتاة؟ يا للهووول.. اين اهلها عنها...
سماء كانت مرتديه قميصا رياضيا يظهر ذراعيها تماما وفتحة كبيرة يتخلل منها ظهرها وصدرها.. وجسدها الرشيق ممشوق ببنطلون جينز ضيق يصل الى اسفل ركبتها.. وكان بطنها ظاهرا قليلا وكانت لا تبدو عربية ابدا.. كانت كالاجنبيات.. اللواتي لا يعرفن الحشمه.. و ما اشد المصيبة فهي اخت مشعل.. لم يبد على مشعل كل هذه الحرية.. فما بالها اخته قد جنت... الحمد لك يارب على نعمة الستر..

سماء التي دخلت المنزل وهي حانقة لتواجه والدها
سماء: يبا؟؟؟؟؟
ابو مشعل يجيبها وهو ينظر الى الجريدة التي امامة: هلا بابا؟؟
سماء: يبا طالعني؟؟
رفع اب مشعل عينيه الى ابنته: علامج بابا؟
سماء باحراج وهي تذكر نظرة الفتى الذي كان بالخارج لها: فيني شي؟؟؟
ابو مشعل: فيج كل العافية؟ ليش شفيج؟
سماء: مو فيني انا .. ( تاشر علىملابسها) ملابسي فيها شي؟؟؟
ابو مشعل وهو يحس بالملل من ابنته: يبا ماعندي وقت لهالسوالف
سماء بحيرة: يبااااااااا.. جاوبني فيها شي ملابسي
ابو مشعل بقله صبر: بابا انتي كل يوم هذي هي ملابسج نفس الاسلوب شفيج اليوم امشككة.. شصاير؟
لم تستطع سماء ان تقول لوالدها ان الفتى قد احرجها بسؤاله.. ولكنها... احست بالحنق.. لم يعلق احدا يوما على لبسها.. حتى اخيها مشعل الذي عرف بالتزاماته التقليدية.. فمن يكون هذا المعتوه لكي يوقفني بالشارع ويسألني عن ما البسه.. معتوووه سخيف..

دخل خالد المنزل وهو يحك رأسه هولا مما رآه.. لقد جنت الناس.. يلبسون بناتهن ما يخل بالشرف.. وتلك الغبية.. سعيدة بما ترتديه.. وكم كانتفرحة (هل هذه كرتكم) غبية.. ولكن مشعل؟؟ لم هو صامت عن هذه الاخت.. وما ترتديه؟؟؟
انتبه خالد لنفسه؟؟ هي ما بالك يا رجل.. ما عليك ما ترتديه تلك الفتاة او لا ترتديه.. لا شان لك بالناس.. ابق ضمن حدود ولا لو كنت مكانه لما سمحت لاحد بالتكلم عن اخواتك بهذه الطريقة
يرد على نفسه: ولكني لم اكن اولا لاسمح لاخواتي بان يرتدين مثل هذه الملابس كي لا اجلب الكلام لنفسي.. يااااااااااااااه يا لحشريتي.. دائما اضع الامور نصب انفي تخصني او لا تخصني
وعلى هذا الحال دخل خالد المنزل وهو لا يزال يفكر.. الا بوجه فاتن يستقبله بمرح
فاتن: وينك انت؟
خالد وهو يطرد السرحان عن نفسه: هاااا
فاتن باستغراب وهي تعقد ذراعيها: خالد.. شفيك؟
خالد انتبه لها اخيرا: هلا .. ( انها فاتن) هلا والللللللله هلا وغلااااا شلونج بنت خالتي. عساج ابخير
فاتن بغرور: ابوي يبييك في الحوش روح له..
خالد برومانسية: بس.. كل هذا؟؟ ما تامريني على شي ثاني
فاتن: يوز لا اكسر لك هالبوووز
خالد: فدااااج كسريييه
فاتن بقلة صبر: اوووووه مينون واحد..
يضحك خالد على فاتن ويغني لها.. بالهندي: اري اووو ميري جانيمان.. ههههههههههههههههه

حملت مريم طبق الحلوى الخفيفة التي اعدتها ام ايمن خالة فاتن وهي تمشي ببطئ كي لا تسقط من يدها.. تعرف نفسها.. لا توازن لها ودائما ما تسكب ما بيدها .. فتوانت بالمشي وهي تتخطى كل عقبة امامها.. وعندما وصلت للباحة الخلفية ابتسمت لانها وصلت سالمه.. الحمد لله.. للتو كانت ستضع الصحن الا الكرة تقفز لوجهها وهي بصدمة تجمدت مكانها لتطأ على وجهها وترجعها للخلف والطبق طار من يدها اما هي فطارت ايضا الى الخلف لتسقط على الارض بقووو ويرتطم رأسها باحدى العتبات..

جراح يصرخ على عزيز وهو يهرع ناحية مريم: يالحيوووووووااااااان
عبد العزيز الذي كان خائفا: مو انا ايمنووووووو
جلس جراح بالقرب من مريم التي كانت تان بخفة من ضدة الضربة التي اصابتها.. : مريم .. تكلمي.. فيج شي؟؟؟ شي يعورج..

انت مريم بانت ووضحت وهي تنادي فاتن.. والخبر الذي سرى بالمنزل اوصل فاتن لعندها هي تمسك على قلبها.. صديقتي المسكينة ماذا جرى لها

فاتن تجلس بجنب مريم واهي تعاين وجهها بخوف: ريموووووووووووو حبيبتي شفيج؟.. علامج؟؟

مريم وهي تحاول ان ترفع نفسها وجراح الجالس البعيد عنهم قليللا يوضح الموقف

جراح: هالحيوانين رمو الكرة عليها اوهي ما انتبهت.. (تتغير نبرته الى التانيب والعصبيه) يعني انتي ليش ما تالطعين جدامج قبل لا تمشين
مريم التي استوت بجلستها وهي لا تستطيع ان ترى جيدا لاثر الضربه القوية

اتت ام جراح مع ام ايمن وهن يجلسن عند مريم.. فور حضورهن قام جراح من مكانه وهو يتحرك بعصبية في مكانه.. يا الهي ارجو ان مكروها لم يصبها.. مع اني اشك.. الضربة قوية جدا.. كان خائفا وخوفه يظهر بالتوتر والعصبية, والاشمئزاز

ام جراح تناولها الماء لتشربه: شربي يمه مريم اسم الله عليج..

مريم كانت جالسة عند فاتن وهي تشرب الماء لكن قلبها كان مرتعدا.. لا ترى جراح ولكنها تحس بشراراته تتطاير بالجو.. ما باله عصبيا هكذا وكانني انا من ضربته وليس اخوته.. تركت الكاس ولكن فاتن ارغمتها على شرب المزيد

مريم : مابي فتونة.. بس خلاص..
فاتن: لا شربي عن الروعة.. شربيه...
رشفت مريم قطرة اخرة وابعدت الكاس عن نظرها.. وفور وقوفها داهمتها دورة خفيفة هزت جسدها وارعدته..
فاتن تمسك يد مريم: بسم الله عليج مريم ..(بخوف) انروح المستشفى؟
مريم وهي تبتسم باحراج: لا ما يحتاج شكووو انا طايحة على تيزاب. لا بس.. ابيج اتدقين علىمساعد قوليله اييني..
فاتن: زين ارتاحي في غرفتي لا تروحين
مريم وهي تترجا فاتن بصوت خافت عن الامهات: فاتن تكفين.. ما استحمل نظراته.. رحميني عاد
فاتن التفت لاخيها الواقف ووجهه مكفهر .. وكانه سمع كلام مريم.. ولاول مرة ترى فاتن العذاب على وجه اخيها .. يا الهي.. انه بالفعل مغرم بها..
فاتن تهز راسها موافقة: ان شالله انتي بس تعالي وياي داخل وكل شي بيصير اوكي..

مريم امسكت يد فاتن وعبرت الباب الخلفي وهي تمر بجانب جراح الذي لم يستحمل قربها له فيقوم بشي مجنون ابتعد عنها وخرج من المنزل..
اجلست فاتن مريم على الكرسي وسحبت الهاتف لتضرب رقما مريم كانت تلقيه عليها..

مريم التعبة ارخت راسها على الكرسي وهي مغمضة عينيها.. وفاتن التي تنتظر ردا تنظر اليها بشفقه

الا ان اتى ذلك الصوت الرعد ليضرب كل شي ببعضه بداخل فاتن
مساعد: الووو
فاتن: ال.. السلام عليكم..
مساعد باستغراب ولكن بحرارة غريبة تسري في حلقه: وعليكم السلام.. يا هلا
فاتن: اخوي.. انا فاتن بنت سعود الياسي
مساعد لم يصدق اذنه وربما لم يسمعها جيدا: نعم؟؟؟
فاتن باحراج تكلم مريم: مريوووم مريموووو..
مريم: فتوون سكتي عاد خليه اييني بسرعة تعبانه
فاتن بحيرة: اخوي. انا فاتن الياسي.. ارفيجه مريم
مساعد وهو يكاد يطير فرحا: يا هلا والله.. امري
فاتن: ما يامر عليك عدو بس.. مريم قالت لي اتصل فيك وعطتني رقمك عشااان هالسالفة لانها شوي تعبانة

يا لغبائي.. ما شأنه هو بكل هذه التفاصيل..

مساعد الذي كان يبتسم من سذاجه فاتن: تعبانه؟؟ من شنو؟
فاتن: طاحت .. (وهي تنظر لرفيقتها) طاحت مساع عندنا وراسها عورها شوي وتبي ترد البيت.. بس انا اتمنى لو انك تاخذها المستوصف قبل.. يمكن حاشها شي واهي ما تبي اتكلم
مساعد: مسافة الدرب وانا عندكم... لا تحاتين فاتن

فاتن انقبض قلبها.. كيف يلفظ سمي هكذا بكل تملك.. فاتن.. لا اختي ولا شي من هذا الاسلوب.. فاتن وفقط؟؟

فاتن وهي تسرع باقفال الخط: مشكور اخوي.. (تصر على كلمة اخي) مع السلامة
مساعد بصوت آسر: الله يسلمج..

اقفل الخط عنها قبلها.. وبهذه الطريقة سلبها حتى حقها في ان تكون اول من تغلقه كي لا تبين له أي شي خاطئ.. ما باله هذا الانسان؟؟ لم يتصرف بهذا التملك... غريب فعلا..

مريم: ها شقال؟
فاتن وهي تلتفت لرفيقتها وهي تقضم ضفرها(حركتها المعتادة عند توترها): الحين بييج.. مو متاخر وايد.. (تمسك يد رفيقتها) شخبارج انتي؟
مريم: سكتي والله رااااسي بينفجر علي.. عنبووو لاب الفشلة ولا العوار.. صج يعني لو فيني حيل جان وريتج في هالتمبة واخوانج..
فاتن تضحك براحة لان رفيقتها كما يبدوو لم تتاذى كثيرا لان روحها القتالية عادت لها: ههههههههههههههه اسممممم الله عليج ربي حافظج يا عيوني يالريم عاد اخواني شكو.. اهما ايمن ولد خالتي وعزوز يعني اللي سووو فيج العملة
مريم وهي تضع يديها على خصرها: لا والله.. واخوووج الثاني البايخ.. ما احرجني جدامج وجدام الكل.. الا انتي عميه ما تشوفين..
فاتن: ههههههههههه ما قال جذي لا تفترين على اخوي.. بالعكس.. انا حسيت ان جراااح وايد تاذى من طيحتج.. اكثر منج ..
مريم: تكفين انطمي.. اخوج هذا لووووح ما يحس..
فاتن: لا انتي بخير بتصل في اخوج يخليج هني اكثر
مريم بصدمة: لااا انا تعبانة شفيج خليني ارد البيت
فاتن: لسانج مو تعبان اشوفه؟
مريم تتظاهر بالتعب وتضع راسها على حافة الكرسي: لا والله تعبانة فتووون.. شوفيني.. جني من المعذبوون.. راسي ايعورني.. لحظه.. من انتي.. فقدت الذاكرة.. يا ربي
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههه خايسة وحده
لم تصر فاتن على مريم بالبقاء لانها تعرف ان سببها قوي وحجتها اقوى.. هي لو كانت بهذا الموقف لما كانت قادرة على الاستحمال.. مسكينة مريم.. تحب جراح ولكها تكابر هذا الشعور .. حتى جراح.. كم هما مغرورين.. لا يعرفان ان بالحب لا مكان للتكبر والغرور...

مرت دقائق الا ووصل مساعد.. لم يكن بداخل السيارة بل وقف مع جراح يسلم عليه.. وينتظر مريم لكي تخرج له.. الا وقد ظهرت المسكينة والضربة اعيتها كثيرا.. كانت فاتن تمشي بجنبها.. وجراح وقف بعيدا عن الاخ واخته..

مساعد: علامج مريم؟؟
مريم وهي تحس بدورة: يود يدي.. والله احس اني بطيح
امسك مساعد يد اخته بقوه وسحبها من يد فاتن التي كانت تحادثها بلا هدى: مريم بس توصلين البيت اتصلي فيني؟
مريم: ان شالله فتونه امسامحه حبيبتي خربت عليكم اليوم
فاتن بحزن: لا تقولين هالحجي لا تزعليني منج..
مريم تقبل رفيقتها واخيها ما يزال يمسكها: فديتج والله بتصل فيج..
فاتن: في امان الله حبيبتي

ابعدت فاتن عينيها عن رفيقتها لترتطم بعيني ذلك الرجل.. وبدت نظرتها له استجوابية.. لكنها لم تحصل على شي منه.. فنظاراته كانت تخفي أي شعور قد يتخلج عينيه..

مساعد: سلمي على بو جراح... وادخلي البيت عن الشارع
هكذا كلمها... اثلجها بهذه الكلمات الباردة المتسلطة.. كانت عادية كاي احد قد يقولها.. لكنها بدت في خاطرها كالامر..

لم ترد عليه وغادر عنها مع اخته... ابتعد عن المنزل وفاتن مازالت واقفه عند الباب... مستغربة منه.. هزت راسها وكانها تنفض هذه الافكار عن راسها.. لا داعي لكل هذا التساؤل.. كلمها كما يكلم الاخ اخته .. وعند عودتها للمنزل رات من يسر نظرها..
كان مشعل
وفور رؤيتها له ابتسمت..
لكن هو.. لم يبد على وجهه أي اشارة على الفرحة.. كان حانقا.. ولم يهديها ولا نظرة من نظراته المحببة.. يا ترى.. ما به
اغلق سيارته ونظرة اخيرة سلم على جراح ملوحا ودخل.. تاركا فاتن بحيرة كبيرة.. ؟؟

ياترى ماذا جرى على مشعل كي يبدي كل هذا النفور من فاتن

قمر.. 14
03-03-2007, 2:35 PM
الجزء السادس
(الفصل الأول)
مرت الايام سريعة على فاتن وهي لا ترى مشعل ولا تسمع عنه شيئا.. راته مرة واحدة فقط منذ ذلك اليوم وعندها .. اختفت كل اخباره عنها.. حتى اخيها جراح الذي لم يقر في المنزل وخروجه اصبح شيئا معتاد..

مناير كانت جالسة في الباحة الخلفية مع امها واختها.. تلعب بتلك المسجلة الهرمة لتبحث عن اذاعة لكي تطرب نفسها بها
ام جراح: بسج عاد من هالبربسه مانبي اغاني الناس تبي ترتاح
مناير: اوووووووو يمه في اغنيه يديده لعاصي ابي اسمعها اكيد بحصلها هني
ام جراح: واقردي عليج.. انتي علامج خبصة لا تشغلين اغاني منوور
مناير تترجى امها: يمه عاد تكفين بليز يمه بلييييز لازم اسمع هالاغنية


الا وسماهر ابنه الجيران تطلع عليهم: السلام عليكم
الكل الا فاتن السارحة: وعليكم السلااااااااام
مناير تهرع لرفيقتها: سهوووووور اغنيه عاصي باي محطه سمعته بشاير؟
سماهر وهي ترص نظارتها بالقرب من عينيها: مادري..
مناير: اووووووف.. زين تعالي قعدي يمي بسمعج اياها
سماهر: ماقدر اقعد.. لان الحين بنسافر؟
انصدمت مناير وام جراح وفاتن أيضا؟
مناير: وين رايحه؟
سماهر: ابوي بياخذنا لباجي الصيف البحرين.. فبيت اخته..
مناير بحزن: وليش ما قلتيلي.. توج الحين متفضية تخبريني
سماهر بحزن: انا بروحي ماكنت ادري.. قلت له مابي اروح قال ماكو احد انخليج تقعدين وياه
مناير: لا ابووووووووووي بتقعدين وياي.. وينه عمي.. شلون يفصل روحي عني شلووون
ام جراح: منوووووور عقلي
مناير: يمه عاد تكفين الا سماهر ماقدر اكمل الصيف بلياها..
ام جراح: اصلا في شي انتي تقدرين تكملينه بلياهاا...
سماهر: خالتي تكفين خالتي كلمي امي تخليني عندكم
ام جراح باحراج: يمه سماهر بيتكم ما بيرضون ودام ابوج قاللج شي مشي عليه .. ما يصير تقعدين عندنا
سماهر ومناير يجلسن عند ام جراح: تكفيييييييييييييييييييييين يمه / خالتي
ام جراح: والله بتفشلوني انتووو
فاتن: يمه كلميه ما بتخسرين شي
ام جراح بدهشه: انتي بعد يا فاتن.. يا بنتي مادري .. اخاف ابوج ما يرضى بلعد
سماهر: لا عمي ايحبني خالتي رحي كلمي اميييييي
ام جراح تنصاع لهن: اروح وامري لله..


بذهاب ام جراح لبيت ام بدر كانت فرصة لفاتن ان تخرج من دائرة الهم التي اجتاحتها منذ ذلك اليوم.. لكن.. انا لن اذعن ولن ارخي راسي.. كما عاملني سأعاملة.. وهذا الشي ساثبته مع الايااام..


دخلت المنزل وهي تتمطط مللا.. للتو ستدخل المطبخ الا خالد يناديها من الباب الرئيسي: فتوووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووو ووون
التفتت فاتن وهي جزعة.. ما باله خالد يناديها هكذا..

ذهبت عند الباب لتراه لكن لم يكن هناك.. فتحتحه لترى والدها محمووولا بين ايدي جراح ومشعل وخالد النحيل الذي لم يكن يشترك بشي..
وقفت وهي متجمدة مكانها لهول الموقف.. كان والدها غائبا عن الوعي ولكن شيء ماا يقطر من راسه.. انها الدمااء.. يا ويلي.. يا حسرتي عليك يا ابتي..

يفتح خالد الباب وهو يبعد فاتن المنصدمة عن دربه.. يدخل جراح ومشعل الوالد الى الصالة

فاتن وهي ترتعد: ليش يايبينه هني..
جراح بعدما القى والده على الكرسي: اتصلي في الاسعاف اغير هدومي وراد.. بسرعة فاتن
يخرج مشعل وهو يمر عندها وهي لا تراه.. لا ترى شيئا غير والدها الملقى.. وخالد اسرع ناحيته... يمسك بيده ويضغط على الجرح...
خالد: فتون اتصلي بالاسعاف اشفيج. وينها خالتي
فاتن لا تعرف ماذا تفعل تاشر على يمين المنزل.. أي بيت الجيران..
خالد: اتصلي فاتن علامج؟؟؟

اسرعت ناحيه الهاتف لتتصل.. وعندما وصلها الخط انربط لسانها لا تعرف بما ترد.. امسك خالد الهاتف عنها وتكلم ليطلب الاسعاف...


بعد دقائق


نزل جراح من الاعلى وهو ينتفض مكانه.: فاتن وين امي؟
فاتن: في بيت ام بدر( صوتها كانت هادئا جدا لهذا الموقف)
جراح يمسك اخته من يديها: فاتن علامج؟؟
لم تتكلم فاتن وكل الذي جرى انها هوت بين يدي اخييييها.. مع دخول مشعل للمنزل من غير استذان ليعلهم بقدوم الاسعاف..
جراح: فاااااااتن
خالد هرع ناحيه جراح: وين انلاقيها احنا اليوم
مسك جراح اخته بقوة وادخلها المطبخ.. لم تكن فاقدة الوعي ولكنها كانت تترنح.. فهي لم تاكل جيدا باخر الايام وكان الهزال ظاهرا عليها.. اجلسها على الكرسي وهو يثبتها: فتووون ابيج قويه علامج شربي ماي شربي

شربت فاتن من الماء الذي احضره خالد لها .. ومشعل واقف عند الباب وهو خائف.. وبنفس الوقت.. غيور من جراح وخالد لانهما يهتمان بها وهو لا يستطيع ان يفعل شيئاً


ولكي يبعد هذا الموقف الذي ازعجه: الاسعاف وصل..
جراح: خالد حط بالك عليها انا بروح ويا ابوي.. وان يات امي انت ييبها
خالد: ماعندي سيارة
مشعل: انا اوديهم لاتحاتي


خرج جراح من عندهم في الصالة ليرى المسعفين قد دخلو ورتبو امور والدهم على السرير المتحرك وحملووه معهم لداخل السيارة وجراح يتبعهم..


اهل المنطقة تجمهرو لصوت الاسعاف ومعهم ام جراح .. وارتعدت فرائصها عندم راته بالقرب من منزلها.. اسرع بالمشي مع مناير وسماهر وهما فرحتان لان ام بدر وافقت على بقاء سماهر بمنزلهم..
خطاها كانت خفيفة ووصلت للمنزل لترى اب اولادها يدخل في السيارة.. ما ان رآها جراح حتى ابعدها عن الجمهور ولكن عينيها بقت مرتبطة بعيني اب جراح المغمضتان..

ام جراح بذعر: ابووووووووووك؟
جراح وهو يحتضر خوفا على امه: يمه تعالي...
ام جراح وارتفع صوتها: عبداللــــــــــــــــه

جراح يضم امه لصدره .. لا يدري.. ليهدا قلبه ام يهدء امه.. ادخلها المنزل وهي تصرخ وتضرب على وجهها

ام جراح: يا حسرة عمري عليك يا بوجراح.. ياحسرة عمري
جراح يمسك بيدي امه: يمه اوقفي الله يخليج ماصار شي
ام جراح: شنو ماصار شي.. ابوووك مبيض ويهه.. شصار فيه قووولووولي
خالد يمسك خالته فهو يعرف لها اكثر منهم كلهم.: خالتي هدي اعصابج انتي.. سمي بارحمن مو زين عليج شوفي منور وفاتن شصار فيهم من صراخج

تنظر الام بهلج لمناير التي كانت بحضن فاتن المتصنمة وهدت وتيرتها..
تمسك بيدي خالد وتكلم فاتن: يمه.. روحي هاتي عباتي.. بروح ويا ابوج
فاتن: ان شالله

ذهبت وذهبت معها مناير.. كظلها لا تفارقها .. وسماهر واقفة عند خالتها تصب دمعها ساخنا على وجتيها..

جراح الذي اختفى مع سيارة الاسعاف ومشعل واقف مع جمهور الناس.. ولكنه كان قريب

خالد: هدي روحج خالتي

تبتعد عنه ام جراح وهي تمسك راسها.. يا للمصيبة العظمى.. ان يسقط ابو جراح فهو من الامور الصعبة التي لا اا تقدر ام جراح ان تتحملها ابدا... ما اصعبها عليها وما اقساها.. يا ويل حظي لو جرى بك شي يا ابا جراح.. ساموت لا محالة.. ساموووووت..

نزلت فاتن وهي ترتدي عبائتها وتحمل عباءة امها بيدها.. اعطتها اياها كي ترتديها

ام جراح: يالله يمه خالد لا نتاخر..
خالد: خالتي ماعندي سيارة وجراج ما عطاني مفاتيحه
مشعل: خالتي تعالي وياي
ام جراح: لا نكلف عليج
مشعل: افا عليج خالتي احنا اهل.. يالله حياج خالتي..
انطلقت ام جراح مع خالد وفاتن التي بقت مكانها ولم تتحرك.. لا تريد ان تذهب مع مشعل.. عاد لها خالد بعد ان استوقفتهم خالته لياتو بابنتها
خالد: فتون علامج يالله
فاتن وهي تمسك مناير بقوة: لا انتو روحوو انا بتم ويا مناير وعزوز الحين ايي..
خالد: خالتي ما تبي تتروح بلياج؟
فاتن: لا انت اقنعها.. انا بتم في البيت..
تحرك خالد بسرعة وعدم عودته بين ان امه اذعنت لقرار ابنتها .. ولكن مشعل... ماكان تصوره عن هذا الشي..


بقت الفتيات بالمنزل.. وهن يرتقبن الجديد من أي احد.. وعرفوا القصة لاحقاا من خالد الذي عاد لهن بالليل وهو متعب جدا..
خالد: كان عمي يركب المظلة اليديدة في بيت النهيدي والدري تحرك وما قدر انه يسيطر على نفسه.. وطااااح على الارض
ا
خبرهم الارض لان ماوقع عليه ابو جراح كان اصلب من الارض .. وقع ابو جراح على معداته الثقيله وهذا ما سبب الفلق الكبير في راسه
فاتن التي لم تذرف دمعة واحدة ولكن عينيها كانت تحرقها كثيرا ومناير لم تهدا عن البكاء

خالد وهو حزين.. وهذا وجه كريه لخالد: .. الله يستر..
فاتن تكلم مناير: حبيبتي روحي غسلي ويهج.. وروحي دارج ارتاحي.. امي ما بترد الليلة اكيد
مناير وهي تحضن اختها: فتون انا خايفة
وسماهر الاخرى: خايفة على عمي فتون
مناير تحتضن الاثنتان بكل قوة: لا تخافون ابوي قوي واقوى منا كلنا.. ومثل ما قال خالد الله يستر.. ويالله انتوو الحين روحو نامو وباجر تصبحون على خير وابوي انشالله يكون بالف صحة وعافية
مناير: تعالي رقدي ويانا
فاتن تبتسم بكل حنان: ان شالله حبيبتي انتي بس روحي الحين..
مناير: ان شاء الله..

غادرت سماهر ومناير وبقت فاتن جالسة تنظر للامام بعينين داكنتين..

خالد احس بمدى عمق نظرتها ولكن سالها عن شي مختلف تماما: وينه عزيز؟
فاتن: في بيت خالتي عزيزة... بيقعد هناك.. انا قلت لها تخليه يباات عندهم وباجر بتييبه.. لان ان يا بياذينا الا يبي يروح المستشفى لامي..
خالد: لا زين زين.. خله ويا ايمنو لكن الله يعين خالتي عليهم..
ف
اتن تبتسم كالثلج وهي ترجع بصرها للفراغ..

قلب خالد كان يرتعد من هذه الفتاة التي لا تشكي همها لاحد.. وهو يعرف مدى حنقها عندما يسالها احدهم عن ما بالها فهي لا تحب ان تفصح بمشاعرها لاحد.. لذا ابعد عينيه عنها وبدء ينظر للمتفرقات المصفوفة على الطاولة .. واخذ يعبث بها ويرى ماهي.. التفتت لظرف.. موجه لفاتن سعود خلف الياسي .. من يا ترى..

خالد: فاتن.. هذا لج؟؟؟
فاتن : شنو هذا.. وهي تعقد حاجبيها باستغراب..
اخذته من خالد وفتحته... بدت تقرا فيه وهي تتمعن بكل كلمة بهذه الاوراق.. هي نجحت بالمدرسة ومعدلها كان كبيرا .. وما فتحته بتلك الاوراق كان اوراق بعثه مرسلة من قبل احدى الشركات.. للدراسة في احدى جامعات الولايات المتحدة الراقية
لم تصدق عيناها.. فهي لا تذكر ان تقدمت بطلب للبعثات في جامعات بالخارج..

خالد بعد ان مل من الصمت: علامها الورقة.. شفيها؟
فاتن وهي مستغربة ومصدومة: هاذي متى وصلت؟
خالد: تساليني الحين هذا بيتكم انتووو؟
فاتن: هذي بعثه من شركه الوفا للمحامااه.. ماعطيني بعثه تقدر ب . 20 الف دينار لاربع سنوات في جامعة ييل الاميركية.. باي تخصص انا ابيه؟
خالد لم يصدق عيناه : شنوووووووو؟؟؟ أي شركة هذي
فاتن: يقولون انهم في برنامج مستقل عن الوزارات الحكومية ويعطون هالبعثات للطلاب المتفوقين.. ( كانت لا تفكر بطريقة صحيحة ونفضت الورقة عند يدها) خالد ارجوك مافيني اتكلم...(تنظر الى الساعة التي بمعصمها) وينه جراااح للحين ما رد؟؟
خالد: اكيد الحين بيرد..
فاتن وهي تنظر الى اتجاه الباب وكانها سمعت صوتا: يمكن وصلووو؟
ونهضت مسرعة وهي تحس ان دقات قلبها تمطر جسدها بانواااع عنيفة من الذبذبات .. يا الهي.. عونك يا رحمن صبرك يا رب السماوات...


فتحت فاتن الباب من غير ان يدق احدا الجرس.. والا بمشعل يمد يده ناحية الجرس وانصدم عندما رآها تفتح الباب والعينان الزجاجيتان استفحلتنا للدكنة...


فاتن: مشعل....
مشعل وكانه عاد للواقع بصوتها الدافيئ.. وتقرب خطوة وما به الا ان تراجع اثنتين.. عندما رأى خالد يتقدم خلف فاتن ..
تعيد فاتن السؤال المجهول الذي لم تساله لمشعل: مشعل؟؟ وينها امي؟؟
مشعل ارتبك.. : يبونج في لمستشفى.. الحين
فاتن امسكت على قلبها
خالد: وينها خالتي.. ووينه جراح
مشعل: اهناك.. بس يبونها ( ويشير الى فاتن وكانها غير حية)
خالد: بس ما عندنا سيارة؟
مشعل: انا اوصلكم..
فاتن: ماكو احد في البيت غيري وخالد...
مشعل: بس يبونج هناك..
بدأ مزاج خالد ينقلب الى العصبية: شنو يعني تاخذها لحالك؟؟؟؟
مشعل فتح عينيه بوسعهن.. لم تطرأ هذه الفكرة في باله ابدا.. ولكن.. مجرد ذكر تواجد فاتن معه ولوحده.. استغفرك يا رب.. استغفرك...
مشعل: محد قال جذي... انا بوعي اختي اخليها اتيي وياي؟
خالد: لا انا بيي وياكم...
فاتن تلتفت لخالد وتمسك يده بخفه: بس ماكو احد بالبيت.. اذا انا رحت عزاي انك انت موجود فيه.. لكن اذا احنا الاثننين رحنا...
خالد: شنوو يعني اخليج تروحين معاه لحالج؟؟؟؟
بدت عصبيه خالد حارقة واخرست فاتن تماما..
مشعل يبدي رأيا: انا قلت لك اخلي اختي اتييي معاي الحين..
خالد بكل نفي: لااا
فاتن: خالد ارجوك يالله مو وقته هذا اكاه يقول لك اخته بتيي معانا يعني اكوووو حد ثالث..
خالد بصوت منخفض: ماقدر اخليج تروحين
فاتن: انا اطلب منك هالشي..خالد يبوني هناك..( تمسك بيده مرة اخرة ومشعل يرى امساكتها هذه المرة) خلني اروح يالله عاد لا تطولها

خالد احس بالحنق.. لم لا يستطيع ان يذهب معها.. انه يغار من تواجدها مع مشعل.. لا يريدها ان تكون لوحدها معه.. امممممم ياويلي انا بحيرة في امري.. يا ربي.. هل اتركها تذهب

خالد: بشرط واحد؟
فاتن: شنو؟
يخرج هاتفا جوالا من جيب بنطلونه ويضعه بين يديه: تدقين علي اول ما توصلين.. وتخبريني بحالة خالتي وعمي .. لا تتاخرين ترى ان تاخرتي ايييج هناك

فاتن تهز راسها موافقة ومشعل من وقف محتارا من امره.. يتسائل في قلبه.. لا بل يحترق من كثر الاسألة.. ما طبيعة علاقة جراح بفاتن؟؟ ولم هي منصاعة لاوامره هكذا؟؟ هل لانه ابن خالتها فقط؟؟؟

فاتن تكلم مشعل الذي كان سرحا: مشعل؟
مشعل: هلااااا
فاتن انتفض قلبها من رؤية وجهه وكانها للتو استطاعت ان تراااه: عطني خمس دقايق ازهب ونازلة..
مشعل: اوكيه انا رايح اشوف اختي اكيد صاحية الحين.. باخذها معاي.. وبنرد لج..
خالد كان واقفا وهو ضام ذ راعيه الى صدره النحيل... يستمع بكل نفوور..
فاتن: ان شالله ...
وغادرت عنهما وتركتهما لوحدهما..

هم مشعل بالخروج من باحة المنزل الا بصوت خالد يستوقفه
مشعل: نعم؟
خالد: ان صار شي في فاتن.. ما بتلوم الا نفسك..

مشعل لم يرد عليه.. ولكن لكي يرضيه هز رأسه منصاعا لاوامره.. ولكن بذرة الشك بالعلاقة التي تدور بين خالد وفاتن بدأت تدور في مخيلة مشعل.. هل هو يحبها؟؟؟

فاتن التي ارتدت ملابسها مسرعة... لم تعرف ان قطعها غير متناسقة.. لم تبدي أي اهتماما خاصا في لبسها لان بالها لم يكن معها... كان مع ابيها.. يا الهي.. هل هو بخير؟؟؟ لم استدعوني.؟؟ لابد وانه قد تحسن وقد طلبني.. لابد وانه... ولابد ولابد ولابد.. الى مالا نهاية..
حتى خرجت من غرفتها وهي تقفل الباب لتجد اختها مناير ( البالغة من العمر الخامسة عشر)

مناير بصوت خائف: فتوون.. وين رايحة الحين؟
التفتت لها فاتن وهي تمسك على قلبها.. لقد فزعت بالصوت الذي كلمها بهذا الهدوء المخيف: بسم الله.. شفيج منور؟؟ علامج صحيتي من الرقاد؟
مناير وهي تمسح دمعه سرت على وجنتها الناصعة: ماياني رقاد.. افكر في ابوي...
ذهبت اليها فاتن وهي تبتسم بكل الحنان الذي اجتذبته من نواحيها لاختها: فديتج حبيبتي.. ابوي مافيه شي... وانا الحين رايحة اشوفه لج.. واطمنج عليه..
مناير وهي تموج بالأنات وتمسك يد اختها: خذيني وياج.. تكفين فتون (تهدج صوت الفتاة) ابي اشوف ابوي... فتون انا قلبي ما يطمني ..
فاتن تضم اختها كي لاااا تخيفها اكثر مما هي عليه: لااا تقولين جذي.. ابوي مافيه شي .. ابوي مافيها الا العااافيه اللي تسري حوالينا.. بظله ووافر فضل الله.. انتي بس هدي قلبج( تنظر الى وجهها) وفتحي لج قرااان وقري لج جم اييه تهدي قلبج.. ترى ماكو على القران في الهدوء.. اوكيه؟

هزت مناير راسها موافقة على طلب اختها .. وهي مازالت خائفه ولا تريد ان تذهب اختها من دونها.. لكن ماذا تفعل.. لا حكم لها على أي شي... ودخلت غرفتها بعد ان ودعتها اختها ورمت بنفسها على
سريرها تحتظن الوسادة وهي تغمرها بدمعها الساخن.. الا بصحوة رفيقتها سماهر..

سماهر: منوور؟؟ علامج؟؟
مناير تتكلم وهي مخبئة وجهها بالوسادة: مافييني شي
تمسكها سماهر وتقلبها بحنان: علامج تبجين؟؟
مناير تحظن رفيقتها: خايفة سموووور.. خايفة!!
سماهر الاخرى كانت خائفة.. ولم تعرف بدا الا من ابداء خوفها لرفيقتها: حتى انا.. خايفة... ومعدتي تعورني من زود الخوف..
مناير تعتصر في حظن رفيقتها وهي تبكي.. اذن.. هما تتشاركان بالخوف والفزع.. يااا ربي.. لا فزع كفزع يوم القيامة.. ولكن.. ابانا.. لا نريده ان يغيب.. ارجوك يا ربي..

*******************
خرجت فاتن وهي ترى سيارة مشعل الفارهة تقف عند منزلهم.. وبالكرسي الامامي فتاه الشبه الكبير بينها وبين مشعل كان ملحوظا.. الا ان مظهرها كاان انثويا اكثر.. والجمال بادي في كل ناحية من وجهها.. فتحت فاتن الباب الا بصوت اختها مناير خلفها

التفتت فاتن بشوق ناحية اختها المسكينة التي لم تستطع ان تظل بدارها.. اما الاخرى فقد ركضت ناحية اختها جزعة وتلحقها رفيقتها سماهر.. وفاتن سارت ناحيتهن..
ورمت مناير بنفسها في حظن اختها الدافيء بكل بساطة وفاتن التي لم تبكي طول المصيبة بكت هذه المرة من اختها.. ويا ويلها من الدموووع التي سالت على خدها.. احرقت فوائدها لا بل احرقت حشاها بطلوعها..

فاتن: منوووووور ليش طالعة.. ما قلت لج تمي
مناير: فاتن ماقدر.. خذيني معاج.. ابي اشوف ابوي
فاتن تمسك بوجه اختها: ماقدر اخذج وياي.. خلج بالبيت ويا خالد.. وسماهر تخليني لحالها؟؟؟
مناير تجهد من البكاء: فتووون
فاتن تضمها لصدرها: فتووون تكفين والله مافيني اشوفج تبجين. يعز علييي.. والله تعز علي دمعاتج..
مناير هدات وهي في حظن اختها .. ورفعت راسها

مناير برجاء: اتصلي فيني اول ما تشوفين ابوي
فاتن تبتسم وهي تمسح دمعها: ان شاء الله.. وشوفي كاهو خالد عطاني جواله.. ما بضيع..

خالد الواقف بعيدا ذاب قلبه من دمع فاتن.. ومشعل الجالس في السيارة يسمع ما تقوله فاتن لأختها من غير ان يلتفت لها.. وسماء الرقيقة تجذب نظرها إلى مناير وأختها... والفتى الواقف أمام المنزل.. يا لهم من عائلة مسكينة.. هذا ما تبادر في خلد الفتاه البالغة من العمر السابعة عشر..

تركت فاتن اختها بعد ان قبلتها قبلة الوداع.. والوعد باللقاء القريب.. وكانها ستسافر.. ما اقسى هذه اللحظات على قلب فاتن.. واختها المدللة.. اما خالد فتقدم واعطى دورها بانه سحب اخته الصغيرة الى داخل المنزل.. وفاتن تقدمت ناحية السيارة وفتحت الباب الخلفي خلف سماء.. جلست وهي ترتعد واغلقت الباب من خلفها.. لم ترفع عينها للاعين التي كانت تراقبها.. بل اكتفت بالنظر الى راحتي يديها الممدودتان بحظنها.. وتحركت السيارة.. نحو مصير والدها..

خالد الذي بقي في الخارج منتظرا فاتن.. لم يستطع ان يهنأ له بال.. و كان كل حين يدخل داخل المنزل ليستمع للهاتف.. لكنه لم يرن.. ما بالها فاتن.. لابد وانها وصلت.. لكن.. فاتن لم تصل.. تعطل بهم المسير بالشارع.. والزحمة كانت خانقة.. احدا ما اصطدمت سيارته بشاحنة نقل.. وكما يبدو من الجمع الغفير.. ان الحادث ليس بسيطا البتة.. كان الله في عون من انحشر بذلك الحادث..

مشعل كل حين يرفع عينه الى فاتن الهادئة.. او الذابلة.. لم تكن تلك النظرة التي رآها لاول مرة ولم تكن تلك الناصعة البياض بتلك الليلة.. حتى انه خيل له ان وهجا من النور يحوم حولها.. ما اكبر حلمه وما اوسع خياله.. هذا المشعل..

اما سماء تنظر اليه تارة وتنظر الى الفتاة الجالسة خلفها.. لم ينظر اخي الى هذه الفتاة بهذه النظرت.. وكانه يطالبها بشي.. وكانه يسالها بعينيه وهي مشيحة عنه.. وما اللذي يدور في خلد هذه الفتاه.. تبدو وكانها تتمتم شيئا بشفاهها.. لربما تدعي لوالدها.. المسكينة.. يا الهي ارجع والدهم لهن.. انهن مازلن بحاجته.. هذا ما يبدو عليهن.. المسكينات.. لقد الم قلبي مظهرهن وهن متماسكات.. وجعلني اتمنى لو كان لي اخت مثل هذه الفتاة..

اخفضت سماء راسها ووضعت يديها في حجرها وتتابعت مسيرة الصمت الخانقة.. الى ان اخلي الطريق قليللا بعد مضي 30 دقيقة في هذا الزحام الخانق.. خرج مشعل بكل مهارة من بين السيارات مع كبر حجم سيارته.. واثناء خروجه استوقف السيارة بعنف حرك فاتن من مكانها.. ونطقت شي باسم الله

مشعل الذي واجه الموقف بصعووبة امسك بالمقود بكلتا يديه وهو يصر على اسنانه.. وسناء التي كانت ترتدي حزام الامان امسك بنفسها وهي تصرخ باسم اخيها: مشعللللل..

قمر.. 14
03-03-2007, 2:36 PM
(الفصل الثاني)
بعد لحظات
سكن الجووو
وبدى كل شي عاديا..
سيطر مشعل على السيارة.. واخرجها من المسار الذي كان به.. وغادر بها على جناح السرعة.. مكملا الطريق ناحية المستشفى...

اما فاتن التي كانت تشد على قبضة يدها الناعمة.. احست بالخوف والرغبة لامساك مشعل من كتفيه عندما راته يتحرك بقوة من على الكرسي.. يا الهي.. كنا على وشك ان ... اعوذ بالله.. الحمد لله على نجاتنا وخروجنا سالمين..
سماء تكلم مشعل: علامك مشعل شوي وتذبحنا
مشعل بصوت مرتبك: مادري مرة وحده فقدت السيطرة.. و...

صمت مشعل عن اخته لنظرة قد التهمت ملامح وجهه.. كانت فاتن تنظر اليه بكل خوف.. وبعينيها اسألة متعددة.. ماذا جرى له؟؟ هل هو بخير؟؟ هل تأذى؟ او اصيب بشيء.؟ وكنداء او تلبية لكل هذه الاساله ...

مشعل: ما صار فيني شي.. بس ارتبكت شوي.. الحين اوكية..
سماء: الحمد لله.. يالله نروح..

ونظر مشعل بعينيه الى فاتن التي لم تفارق عيناها المرآة الامامية.. وتعانقت نظراتهما.. لتقشع كل غيمات الشك التي تبادرت في ذهن مشعل عن فاتن وخالد.. لكن.. موقف ما عاد الى ذاكرته.. جعله يبعد عينيه عن تلك العينين.. ولو ان حياته كانت منوطة بهما..

وعادت السيارة بالتحرك.. تاركة العاشقين في دوامة لا تنتهي من الشك والاسالة .. والحيرة..

عندما وصلت السيارة الى مواقف المستشفى.. لم تستطع فاتن ان تخرج.. كان قلبها يرغمها على البقاء في السيارة.. لكن سماء الطفلة الصغيرة امسكت بيدها لتخرجها من السيارة.. ويا ليتها لم تمسكها.. فبرود يد فاتن كان صاعقا.. ومخيفا.. وقطرات العرق مندية وجهها الجميل الحزين..

ابدت سماء دورا في تلك اللحظات لم يستطع احد ان يشكرها عليه.. لم تتكلم ولم تقل أي من تلك العبارات المواسية.. بل امساكها لفاتن كان اكبر مواساه.. ومشت الفتاتين خلف الرجل الى داخل المستشفى..

مشعل الذي كان يعرف الطريق قادهن.. وعندما دخلو الى المصعد.. تقدم مشعل وبقيت الاثنتان خلفه.. فاتن لم تكن ترى شيئا.. فالخوف والذعر دب في مفاصلها كلها.. والجزع قد اخذ مأخذه منها.. وسماء التي لم تفك يدها.. قوت قبضتها عليها لتسندها.. ففاتن في تلك اللحظه بدت واهنة.. وتعبة... وقد تذرها نسمة الهوا لو لم تجد من يمسكها..

وتوقف المصعد عند المحطه المنشودة... وخرج مشعل ولحقنه سماء وفاتن.. في كل خطوة مشتها فاتن كان قلبها يقدم مليون تضحية من الدقات.. القلب يدق ستين دقة في الدقيقة.. اما في توقيت فاتن فكانت كل خطوة بمليون دقة قلب.. وكم كانت هذه الضربات المتسارعة مؤثرة عليها.. يا رب ارحمني.. يا رب ابلغني الصبر والهدوء.. لا استطيع ان اتحمل اكثر... سانهار.. لا اريد ان انهار..
وعندما وصل مشعل الى الممر الذي كانت به ام جراح مع جراح.. سمع صرخة داوية رنت بالمكان...

ارتعد مشعل.. بحثت عيناه عن مصدر الصوت.. فلم يكن احدا بالممر.. وفاتن بعدها لم تصل.. التفت ورائه ليجدها قد وصلت اليه.. ومن ملامحها.. يبدو انها قد سمعت الصرخة المدوية.. واسرعت بخاطاها وتجاوزته لكن مشعل امسكها من يدها غير عابئا بشي..

مشعل: فاتن لا تروحين.. ظلي هني
فاتن وملامحها تتاكل وجهها بشكل فضيع: ليش؟
مشعل يبعدها من يدها.. الى بعد هذا الممر: ظلي هني ويا سماء.. انا بروح اشوف وراجع لكم..
فاتن تحاول ان تفلت يدها من يد مشعل: بروح انا.. الصوت مو غريب علي..
وتلت كلمتها هذه صرخة اخرى .. لم تكن متوحدة.. بل اشتبكت بعدد من الصرخات المتتالية.. يا الهي.. من هذا الذي يصرخ.. مشعل الذي انتفض من الصراخ المتوالي ارخى يده عن يد فاتن وافلتت الاخرى ناحية الصوت وهي تجري .. الى ان وقفت الى مصدر الصراخ....

وقفت عند الباب والدمعات مغرقة عينيها.. اغمضتهن لكي تسيل المياة التي تجمعت.. لتوضح لها الرؤية.. ورأت ما كان بالغرفة..

كانت امها بين يدي اخيها المتلوع.. وهي تتحرك بقوة.. وكانها تحاول الخلاص من يده.. يبدو وكانه يمنعها من شي.. اضطربت ملامح فاتن وهي ترى اخيها يبكي بلوعة وامه تتحرك كالمجنونة بين يديه.. و... ستار ابيض خلفهما مغلق.. يا الهي.. ماذا جرى..

نطقت بهذا السؤال : شصاير؟

التفت جراح لاخته الخائفة وامه التي استكانت عندما سمعت صوت ابنتها.. وما ان عرفوها.. حتى زادت وتيرة البكاء عند ام جراح وهي تصرخ لابنتها

ام جراح: يما فاتن انتخيتج.. روحي لابوج.. كلميييه.. عزيييزته انتي.. شوفيه حاجيه خليه يقووووم.. فاتن يمه طلبتج لا ترديني.. طلبتج بحليب صدري.. روحي شوفي ابووووووج.. ما يرد علي.. ما يرد علينا.. روحي له ..

انتفضت فاتن من صراخ امها وجراح الذي يهدئها فاقد للسيطرة تماما.. وتارة يوجه بصره الى امه وتارة اخرى الى اخته الذي تنظر اليه بتسائل محزن

جراح: فاتن خذي امي بره... هديها
فاتن: شصاير جراح.. ما تقول لي شصاير..
ام جراح وهي تصرخ: ردت هالدنيا ويااااااااك ما طلبتها بدوونك يا عبدالله... اويلي .. اويليييييييي اويلي...

سكنت الام بشهقة.. وسكنت حركتها.. لترتخي في حظن ابنها مغشي عليها.. جراح المسكين ارتعد من هول المصائب التي حلت على رأسه تباعا: يمه.. يمه... يمه... فتون.. شفيها امي.. علامها امييي.. يمهه ( يضرب على خد امه) يمه قومي.. تكفين يمه قومي مافيني والله مافيني..(يلتفت لاخته الجالسة قربه وهو ينتفض وصوته ينتفض معه) فتوون شوفي امييييي.. فتووووووون شوفيها..
فاتن تضرب على خد امها:.. يمه.. يمه... حبيبتي يمه.. قومي يمه.. تكفين يمه طلبتج... فجي عيونج يمه...
تلتفت الى مشعل برجاء: تكفييييي نادو على الطبيييييييييييييييييييب...

لم يعطل مشعل وركض ناحية أي مكتب استعلامات يراه... وسماء الخائفة واقفة والدمع يهدر من عينيها بحرارة.. ما هذا المصاب الجلل؟؟ لم هذه العائلة؟؟ لم؟.

مشعل الاخر ينادي احدا عند مكتب الاستعلامات: لو سمحتووووو.. خالتي طايحة شوفوووها لي
لم يكن احد يجيبه..
مشعل: هيييييي انتووووووووو نايمين.. اقوللكم خالتييييييييييييي طايحة...
ظهرت ممرضه من احد الممرات: علامك تصارخ؟
مشعل يتجه ناحيتها: خالتي طايحة وو.. اغمى عليها.. و... تعالو شوفوها
الممرضة تحركت بسرعة من مكانها واتجهت ناحية احد المكاتب.. وحملت معها صينية حديدية تحتوي على العديد من الادوية المختلفة.. ركضت مع مشعل ناحية الغرفة.. وعندما عاد لم يرى احد بالغرفة غير سماء اخته الواقفة عند الباب..

سماء وكانها تجيب اخيها: راحوو في الغرفة اللي هناك.. (تشير الى الغرفة المجاورة)

ذهب مشعل غير معطلا الى ناحية الغرفة.. وجد طبيبا ما مع ممرضة عند سرير ام جراح.. وجراح واقف عندهم وفاتن بجنبه.. يياااااااااااااااه كم كان يود لو يضمها الى صدره.. فجراح لم يكن مولنها أي اهتمام والاخرى تبدو كالضائعة.. والتفتت له عندما دخل الغرفة.. وكانت بعينيها نظرة.. لم يعرف ما سببها.. لم تكن نظرة عادية... بل كانت.. نظرة رجاااء.. فتقرب منهم.. او منها بالاخص.. من فاتن..

مشعل بتخوف: من وين يا الدكتور؟
جراح وهو يبكي ويديه عند فمه: كان في الغرفة ويا ابوي.. تحت الستار... ويوم طاحت امي طلع لنا..
مشعل نظر الى فاتن الملتزقة باخيها.. يا رباااه.. هدئ من روعها.. انها لا تستحق ان تترك هكذا فهي ستهلك من الحزن.. لا تبكي.. لا تبكي.. ولكن الالم الذي يطوف على وجهها اشد من البكاء.. يا الهي اعن قلب محبوبتي

الا ويد الطبيب تستقر على ذراع جراح وهو يطمأنه ويشير له بالخروج..

الطبيب: احنا عطيناها مهدئات راح تخليها تنام لفترة.. بس لازم ما تخلونا تكون عرضة للانهيار.. تراها ضعيفة ويمكن تنهار في أي لحظه..
جراح والدمع يسيل من عينيه المحمرتان: ان شاء الله دكتور
الدكتور يبتسم ابتسامة مواساة على شفتيه ويمسك بجراح من كتفيه بكلتا يديه: يا ولدي الاعمار بيد الله .. والانسان لازم يسترجع ويذكر ربه.. كل الناس مصيرها الموت.. وانت لازم تكون قوي عشان اهلك وامك اللي بتحتاجك..

هز جراح راسه بتفهم وهو يحاول ان يبلع الغصات التي تناولت حنجرته.. ويحاول ان يستمد القوة من يدي الطبيب الممسك به.. وفاتن الواقعة تغيرت نظرتها الى الاستغراب.. هل امي ستموت؟؟ هل امي على وشك ان تموت؟ وابي.. ما حاله يا ترى؟؟ لم يقل لي جراح شيئا..

وعند مغادرة الطبيب تقدمت اليه فاتن وهي تضم يديها الى صدرها وهي خائفة: جراح... وينه ابوي؟؟
رفع راسه جراح بكل مفاجاه؟؟؟ يا الهي.. فاتن لا تعرف..
فاتن وهي تنشر بصرها يمنة ويسره: انا من الخوف على امي ما حصل لي اسالك عنه.. وينه ابوي جراح.. شخباره شصار عليه؟
مسح جراح على وجهه وهو يبكي بهدوء وامتدت يديه الى فمه وهو يكممه كي لا يتكلم..
فاتن تمسك بتلك اليدين برجاء والدمع بدا يتساقط : جراح... وينه ابوي؟؟؟

امسك جراح بيديها: فاتن..........
وصمت...

يا الهي..

يا رب السماوات...

يا ربي...

يا ويلتي.. ابي....

لم تشأ فاتن ان تستمع اكثر وخرجت من الغرفة لناحية الغرفة الاخرى التي كانت امها قد سقطت فيها مذ قليل..

ولحقها جراح وهو يمسك بيدها: فاتن وين رايحة
فاتن تبعد يد اخيها الخفيفه بقوة: بروح لابوي...
وعندما خرجت من الباب اسرعت لتقف متجمدة مكانها....

كان الممرضان الاخران يجراح السرير ومن عليه لخارج الغرفة وهو مغطى الوجه... وبقع دمٍ متناثرة على ذلك الشرشف الابيض .. يعكر بياضه الصافي.. سارت القافلة امام عينيها وهي مشدوهة بهذا المظهر.. رباه... رباه من هذا؟

التفتت الى اخيها الواقف خلفها وهو مستند على جانب الباب المقابل للغرفة التي خرجت الجثه منها وهي لا تصدق ما راته عيناها.. تبحث عن نكران.. عن من ينكر لها ما راته عيناها ويكذبها.. لكن.. لم يفدها اخاها بشي.. وتهاملت روحها من جسدها.. وتراجعت للخلف وهي ترى الايجاب بدمع اخيها وعينيه اللتان اعتصرتا من شددة الالم.. وبدى جسده متداخلا من هول المصيبة وما راته عيناهما..

هزت راسها فاتن يمنه ويسره.. غير مصدقة.. لا ... لم يكن هو.. لم يكن والدي.. لم يكن والدي المغطى بالشراشف.. لم يكن هو... والدي.. والدي حي.. والدي .. والدي بالعمل.. انه يعمل في احدى المنازل.. يركب احد الابواب.. او .. يصلح احد الاعطال التصريفية.. انه.. نعم اعرف أين هو.. انه في منزل مريم...... يعاون أبو مساعد في التسليك .......للمصارف الجديدة في منزلهم... يا ويلي... ابي...
توالت تلك الصرخة الداخليه صرخة اخرى... لم تكن بالعنيفة.. ولكن.. مسموعة: يبـــــــــــا

تقدم لها جراح وهو يحتظنها عندما ترنحت امامه بخفة حظنها وهو يرفعها عن الارض والاخرى ميتة بين ذراعيه... سماء التي جن جنونها بحظن اخيها على منظر ام جراح قبلا والان فاتن ومشعل يهدئها ولكن لا مجال.. فالفتاة تبكي فقدان اب هذين الاخوين وكانه والدها.. ارحمهم يا ربي.. ارحمهم بواسع رحمتك..

****************************** *************
مضت الايام حزينة على قلوب بيت ابو جراح.. وام جراح.. لم ترى الدنيا حتى الان.. فما ان تقوم حتى تصرخ صرخات مدوية تقلب عالي الدنيا بسافلها.. فتعطى مهدئات تسكن هذا الصراخ.. فاتن بعد بكائها في المستشفى لم تبكي.. اكراما لاختها المسكينة واخيها الصغير الذي هو الثاني لم يبكي حتى الان على ابيه.. بذل جراح الكبير في عزاء والده.. استقبل الجمع الهائل الذي اتاهم في الباحة الخلفية.. نظرا لصغر منزلهم... اعدها مع رفاقه كي تتناسب مع الحضور.. خالد تولى مهام الضيافة والمعاونة مقاسمة مع مشعل الذي بلغ دوره البلوغ في السمو.. فكان هو الذراع الايسر لجراح وخالد الايمن..

فاتن استقبلت النسوة مع مريم واختها نورة وخالتها عزيزة .. بدت شجاعة.. لا بل بدت فولاذية لولا عينيها المحمرتين وخديها المتوهجين.. كانت الحرارة مرتفعة في تلك الايام لكن.. نسيم الهوا البارد لم يبخل عليهم بالبروودة...

عزاء النسوة كان في بيت ابو مساعد .. والرجال في الباحة الخلفية لمنزل ابو جراح رحمة الله عليه..
لم يصدق احد الخبر عندما انتشر كانتشار الهواء في الارجاء المعتمة.. مساعد اكثرهم.. فمذ سمع الخبر فجع بطريقة لا توصف.. واحس وكان عالية توفت مرة اخرى.. هذه المرة لم تتوفى هي.. بل توفى اخاها الطيب المحترم المتواضع .. الذي بنى لنفسه المكانة العالية بين الناس بطيبته وبفزعه لكل اهالي الحي في الحاجة..

الكل تحسب على وفاته.. والكل شكى الحال الى الله.. وقالو.. كان يومه.. لكن كي يموت بهذه الطريقة البشعة.. لم يستطع احد ان يجيب على هذا السؤال.. الذي كان ينطرح في المرة الف مرة في بال جراح الذي كلما اغمض عينيه ترائت له صورة والده وهو ساقط والدم يسيل من راسه بحرارة..
فيفتحهما وكانه صحى من كابوس مزعج.. ويستند لما خلفه ويريح رقبته...

في اخر يوم للعزا... بقيت مريم مع فاتن في غرفتها.. تتجاذبان الصمت من ارجاء الغرفة.. تعبتان لا بل منهكتان.. مسكينة فاتن.. هذا ما تبادر في ذهن مريم وهي تفكر.. اكان لها ان تعاني كل هذا مع اهلها.. مسكينة حقا.. تحب والدها بعنف.. فلم هذا الفراق تحتم عليهما.. رحمك الله يا عمي.. لقد كنت رجلا عظيما..

تنتبه فاتن الى مريم السارحة في وجهها.. وابتسمت لها بحزن عميق.. لا بل دفين.. وكانه يخرج من غياهب القلب..
فاتن: علامج؟
مريم تهز راسها:.. ولا شي..
فاتن: سارحة فيني.. (تغمز لها بخفه) معجبه؟
مريم تبتسم: هههه.. أي .. تقدرين تقولين.. (بمزاح تمد قميصها الاسود ناحيه وجه فاتن) لو سمحتي التوقيع..
فاتن تضحك وهي تريح راسها على الوسادة: هههههههه..
تنظر اليها مريم ولم تضحك.. بل اكتفت بالابتسام وهي تقلب ببصرها يمنة ويسرة
فاتن: علامج مريم؟؟ شفيج؟؟
مريم وهي تنهض من على السرير: مافيني شي..
فاتن: ليش ويهج منعفس وكان ولا شي عاجبج..
مريم وهي تلوح بيديها:.. برودج اهو اللي مو عاجبني..
فاتن تعقد حاجبيها: برودي؟؟ أي برود الله يهداج
مريم تلتفت لها: يعني انتي مستانسة على حالج؟؟؟ مستانسة كونج اقوى وحده وانج الوحيدة اللي مابجت..
تبتسم فاتن بحزن: وليش ابجي.. انا بجاي اعظم من الدموع..
مريم وهي تجلس بجنبها: بس بعد يا فاتن.. ترى ان حبستي الشي فيج بيرد لج اضعاف اضعاف..
تمسك فاتن بيد صديقتها الحميمة: لا تخافين.. ما بيصير فيني شي.. انا جبل.. ما سمعتي ام بدر شقالت عني اليوم...
اشاحت ببصرها عن رفيقتها وعادت واستلقت وهي تعبة.. وضعت ذراعها على عينيها والاخرى على بطنها.. وكانها ستناام..
قامت مريم من على السرير.. وهي تقلب بين اغراض فاتن.. التفتت الى صورة على رف المنضدة.. وابتسمت لها.. كانت صورة قديمة لهن.. فاتن وهي وسمية.. هي وفاتن كانتا متابطين ذراع بعضيهما وسمية عاقدة ذراعيها ولا تبتسم بالصورة.. تذكرت مناسبة هذه الصورة.. كانت يوم النظافة بالمدرسة.. وصفهم فاز بتلك الجائزة.. وصورتهن خالة فاتن .. ما اسعد ذلك اليوم..وما احزن هذه الايام..

وفتح الباب.. كانت مناير الحزينة
مناير بصوت مغاير عن طبيعته: فتون يبيج جراح تحت!!
لم تبطئ فاتن وارتدت حجابها تحسبن لابن خالتها.. وعندما تقدمت ناحية الباب التفتت الى مريم الواقفة عند المنضدة: تعالي؟
مريم باستغراب: وين؟؟ لا خليني.. روحي شوفي شيبي منج وتعالي
فاتن بتعب: مريوم والله مالي خلق تعالي معاي ..
مريم بحياء: فتوون..
امسكت فاتن يدها غير عابئة وسحبتها الى الخارج..

عندما نزلت فاتن مع مريم الى الصالة كانت خالتها لا تزال موجودة بالاضافة الى اخيها جراح الذي بدى كهلا في تلك اللحظات.. ولكن.. هناك شخصا اخرا.. من هو؟؟ لم يكن خالد.. كان موليا ظهره للدرج.. ولم تستطع فاتن ان تراه... وعندما سمع صوت وصولها .. التفتت كل الاعين.. والتفت الشخص ايضا...

في تلك اللحظة.. تجمدت قدما فاتن عن المسير... كان .. كان مساعد.. اخ مريم.. لم تعلمني مريم عن زيارة لاخيها...

فماذا يفعل اخاها هنا..؟؟

عينا مساعد كانتا تسبحان بوجهها النير.. ولكن الشاحب.. وعندما راى سربال الاسى على محياها.. امسك قلبه كيلا يقفز عليها مطبطبا عليها

فاتن وهي تسلم: السلام عليكم
الجمع يرد السلام: وعليكم السلام...
جراح وهو يشير لاخته..: فاتن تعالي هني عندي..

كانت حركة اخيها مشابهه لحركة ابيها عندما يريد محادثتها بموضوع هام.. يخصها..
تقدمت لبين يدي اخيها.. وهي تجلس عنده..

فاتن: شصاير؟
مريم التي جلست عند عزيزة خاله مريم.. ومساعد ظل واقفا..
جراح: ماصاير شي بس.. انتي تعرفين مساعد اخو مريم.. صح؟
فاتن وهي تنظر بسرعة ناحية مساعد: ايه...
الاستغراب كان هو سيد الموقف..
جراح الذي بدا هادئا: اهو عنده شي يبي يقوله لج.. يمكن اهوو سابق عن موعده لكن.. اهو لمصلحتج..
امسكت فاتن على قلبها.. لا تعرف لم طرأ موضوع الزواج في بالها.. لا تعرف لما احست ان مساعد لربما خطبها من اخيها.. مع ان علاقتهما بعيدة كل البعد عن تلك المخيلات.. لكن.. شيء ما نغص هدوء قلبها..
فاتن: شالسالفة؟
جراح يبتسم بليونة: شركة مساعد.. اسمها ..الوفا للمحاماة.. مقدمة لج منحة.. نظرا لمعدلج المرتفع بالمدرسة..
تذكرت فاتن ذلك الظرف الذي وقع نظر خالد عليه بذلك اليوم.. وكانت به الاوراق المتعددة.. ولكن مااسرع حتى ان تغلبت الذكريات الحزينة عليها.. فذلك اليوم هو يوم وفاة والدها.
اخفضت فاتن راسها بكل حزن الى حجرها: أي .. ادري

جراح باستغراب: شلون؟
تكلم هناك مساعد..: انا اقول لك شلون.. قبل جم يوم دزينا على عنوانكم اوراق و فيه جم شغلة جذي تبين لكم معلومات بسيطة عن المنحة..
جراح: اها... (يلتفت لفاتن) متى وصل الظرف..
هامت روح فاتن في جسدها: يوم... يوم وفاة اب... ابوي...

عم الصمت .. بتلك اللحظات بدى ان جراح على وشك البكاء.. لم يكن يخجل من اذراف الدمع ابدا.. لكنه عندما نظر الى امامة فوجد مريم تبتسم بخفة له.. وكانها تداوي جرحه النازف.. وتطلب منه ان يكون قويا .. لاجل نفسه.. ولاجل فاتن بهذه اللحظة..

جراح: .. شرايج انتي
فاتن بكل حزم: البعثه ما اتعوض.. لكن انا مضطرة ارفض..
جراح باندهاش: ليش؟؟
مساعد امتعض.. لم ترفض بعثة كهذه

فاتن: لان هذا مو وقته الحين.. لو كانت الظروف ثانية.. جان.. وافقت.. بس .. امي محتاجة احد يبقى معاها.. و.. و انا... ابي اكون وياها في كل شي... مابي اخليها لحالها.. وهذي البعثة دراسة خارجية.. وانا عمري مافكرت اني ادرس برة
عزيزة: لان الفرصة ما كانت موجودة انج تدرسين في بلاد برة.. لكن الحين الفرصة جدامج.. والبعثة بتتكفل فيج طول اربع سنوات..
فاتن بهدوء تهز راسها: ولو.. مابي اطلع.. ابي اهتم في اخواني..
جراح: فاتن.. مو كل يوم تنفتج لج هالابواب.
فاتن: ادري.. بس مابي... مابي..
القت ببصرها على مساعد الذي كان كجمود الحائط الذي خلفه: انا بصراحة اتشرف بهذه البعثه بس.. لو الظروف كانت مغايرة.. كنت قبلتها...
مساعد: وليش الحين.؟؟ علامها الظروف..
استغربت فاتن... ما بالها الظروف: اسفه؟؟
مساعد وهو يتحرك في مكانه: أنا أشوف إن حتى لو الوالد الله يرحمه غير موجود ما راح يعني هذا الشي نهاية العالم.. بالعكس.. أنا اللي اعرفه عن ابوج انه كان يفضلكم تدرسون على أي شي.. وكان يبذل المستحيل عشان دراستكم.. فالحين يوم انه الله توفاه برحمته أنتي ناويه توقفين مسيرة التعليم اللي اهو حاول الكثير عشانها؟.

انربط لسان فاتن.. كيف ترد عليه؟ لقد الجم لسانها بتلك الكلمات الصارمة.. ما قاله لم يكن كذبا ولا تاليفا.. كانت الحقيقة.. لكن.. طريقة سردها.. كانت مثيرة للاعصاب.. ليس لفاتن فقط.. بل حتى لجراح.. على الرغم من احتمال جراح وفاتن لكل الاعباء بالاونه الاخيرة الا ان هذا المتعجرف الكبير اتى لهم بدقيقة واحدة ليبين لهم انهما ما زالا صغيرين.. كم هو.......

مساعد يقطع الصمت بصوته المرعد: والله انا مكانج يا اختي ما خليت هالفرصة.. ما اتعوض.. وذهبية لو تقدرين تقولين.. جامعة ييل ما تستقبل العديد من الطلاب العرب.. وانتي راح تكونين من الفئة المميزة.. راح تقدرين تدرسين اللي تبينه..

لم تستطع فاتن ان تجيب.. ولكنها: ... بفكر..
مساعد احس لعنادها ولعدم ارتياحها من نبرته.. لكن.. قلما همه هذا.. فمصلحتها هي ما يتكلمون عنها.. ولا يهمه من ارائها الصبيانية حول هذه المسالة..

مساعد: يالله عيل انا الحين بقوم..
جراح: لا وين توك ما وصلت..
مساعد يبتسم: الله يخليك بس باجر عندي دوام من الصبح وابي ارتاح له .. (يلتفت لاخته) ها مريم.. بتطولين؟
مريم بانصياع تام: لا بروح وياك..
فاتنبصوت خافت تعترض: بس مريم؟؟
مريم تبتسم: باجر بيييج ما بشرد.. ( تلتفت الى جراح الذي بدى عليه ايضا الاعتراض على ذهابها) يالله تصبحون على خير
فاتن وهي تقف لهما: وانتي من اهله..
مريم بهمس: بتصل فيج.. اوكيه؟
لم ترد فاتن بل هزت راسها موافقة..

وعلى هكذا.. غادر العملاق مع اخته.. وقبيل مغادرته.. التفت الى جراح ولكن عينيه انصبت على البيضاء الواقفة وهي تناظرهما..
مساعد: باجر بتصل فيك وبتفاهم معاك على السالفة.. (لفاتن) وانتي بعد.. اتمنى لو انج تفكرين اكثر.. وبطريقة اوضح..
بانصياع: ان شاء الله..

وبعد هذه ال"تعليمات" غادر بابا مساعد مع اخته الصغيرة ليخلف من ورائه جماعة محتارة..

اول من تكلم كانت عزيزة: والله انا عمري ما شفت مثل هالريال.. صج انه متسلط ويفرض ارائه على الرايح والراد..
جراح وهو يجلس: صح.. له طبع غريب.. ويمكن غريب شوي.. لكن .. اهو اكبر منا وافهم..
يلتفت لاخته: ها فتون.. شقولج انتي..
فاتن: انا على قراري.. انا مستحيل طلع وادرس بره واخواني للحين صغار.. انت ما بتقدر ولا امي بتقدر.. يبيلكم ثالث..
جراح: مثل ما قال لج اونكل مساعد ( يبتسم لها) لازم تفكرين بطريقة واعية وواضحة..
تبتسم فاتن: ان شالله... يالله عن اذنكم.. تصبحون على خير
الخاله عزيزة التي اتخذت من المنزل مبات لها منذ وفاة المرحوم: وانتي من اهل الخير...

غادرت فاتن الصالة لغرفتها وهي تترنح من التعب.. انها لتعبة جدا.. اخر يوم للعزا كان متعبا.. جمع غفير من النسوة قد حضر اليوم.. وامها ما زالت في غرفتها .. عندما تذكرت امها... مال خاطرها لتذهب اليها.. وبالفعل.. ذهبت باتجاه غرفة والديها...

عندما مسكت الباب.. تخيلت ان والدها لابد وقد امسك بذلك المقبض دائما.. وبدت تمسح عليه بيديها. وهي تجاهد الدمع بعينيها... فتحت الباب بكل هدوء.. ومسحت بعينيها المكان الذي بدى كالقبر الكبير..

كل شي كان مرتبا.. الا ان البرود كان يلف الجسد عندما يمر به.. والدتها مضطجعة في سريرها وكانها متعبة.. مجهدة.. ولاول مرة.. الغرفة خلت من صور ابيها.. لابد وان جراح من قام بهذا.. تقربت من سرير والدتها.. ولاول مرة.. بكت فاتن بصحوة.. لقد صحت من تلك الغفوة التي رميت بها..
لقد مات ابي... مات ابي.. مااات
كل جزء وكل زاوية وكل قطعة من الاثاث.. تصرخ بتلك الحقيقة المرة.. غطت فمها كي لا تخرج اهاتها وتصحى امها من نومها المتعب.. اتجهت ناحية خزانة الملابس.. فتحت القسم المخصص لوالدها.. فلم تجد ولا قطعة من ملابسه.. اين هي الملابس كلها... ؟؟ أين اخذها جراح...

خرجت من الغرفة بنفس الهدوء الذي دخلت به.. واتجهت ناحية غرفة اخيها.. عله يكون فيها..
طرقت على الباب.. لكن.. ما من جواب..
نزلت بسرعة ناحية الصالة لتراه ان كان مازال موجودا هناك.. لكن.. لم يكن هنااك.. اين هو؟؟؟ اين ذهب؟؟

بحثت عنه في الباحة الخلفية فلم تجده.. اين هذب.. أين اختفى؟؟ توجهت ناحية المرأب.. لابد وانه هناك... وبالفعل كان هناك...

كان جالسا عند احدى الزوايا .. وامامه العديد من الصناديق الكرتونية يفتح احدها ويخرج شيئا منها .. ويفتح الاخر ويخرج شيئا اخرا.. ويبدو انه يبكي...

فاتن بنبرة مفجوعه: جراااااح؟؟

التفت لها اخيها بنظرة متفاجاه.. وكانه لص وكشف.. لكن عندما تقدمت ناحيته وهي تبكي.. عاد لما كان يقوم به... وشاركته هي بالاسى...

امسكت باحدى الصناديق وفتحته.. وجدت به ملابس ابيها التي كان يذهب الى العمل بها.. قربتها من فمها فشمت رائحته العطرة.. تلك الرائحة التي لم تكن لتذهب منه لو قامت امها بغسلها 1000 مرة .. وبحثت اكثر.. لتجد الغترة التي كان يلبسها على راسه بالشتاء.. دائما كان يرتديها وهو يجلس في الباحة الخلفية.. او عند ذهابهم الى الرحلات نحو المناطق الصحراوية.. اااااااااااااه يا والدي..
انت فاتن كانت ساحقة.. سحقت كلللل هالات الصبر التي البستها نفسها.. ولم تستطع الا ان تخرج كل ما في جوفها....
جراح لم يحاول ان يسكتها او شي.. ففاتن كانت محتاجة لتلك الصحوة..
فاتن بين دموعها: ليش يبا ليش؟؟؟؟؟ ليش انت؟؟؟؟؟ انا ما قدر اصدق... شلوووون يا جراح.. شلون صحينا الصبح طول هالايام بلا بسمة ابوي.... بلا يده الحانيه( وتمسد بيديها) تمسح على راسي... تباركني... تطمني... تخليني بامااااااااان.. الحين... الحين انا ... انا ضايعة..ضايعه بلا ابووي... ااااه يا بوووووووي..اه عليك يابووووووووووووووووووي.. رحت عني وخليتني.. يبا انا لمن اروووووووح.. اااه يا ابوووووووووووووووووووووووي .. اااه يا ابووووووووووووي ..

جراح بكى بكاءا مريرا من بكاء اخته ونحيبها المتاخر.. كان يخاف من انتحابه فاتن لانها قاتلة..اعانك الله يا اختي... اعانك الله....

ويا ترى... هل ستمضي الايام ملئى بالاحزان عليهم .. ام ان ابواب السعادة قد تفتح بتلك العائلة؟؟ وفاتن.. ماذا قد يحدث معها.. هل ستبقى كما هي .. ام ان هذه الحادثة.. ستطري بعض من التغيرات عليها... طيبتها في خطر.. هل ستبقى؟؟ ام ستذهب كما ذهب والدها...
مشعل؟؟ ما مصيره من هذه الحادثة؟؟ ومساعد.. هل له امل في الدخول في قلب فاتن... وخالد؟؟؟ ما الذي سيجري عليه؟؟؟؟

aldalouah
03-03-2007, 8:47 PM
تسلمين ياقمر على التكمله وننتظر الباقي

aldalouah
05-03-2007, 3:49 PM
وينك قمر تاخرتي علينا يالله لاتطولين ننتظر التكمله

BLOCK_AD
05-03-2007, 4:49 PM
يسلمووو على القصه الحلوه

ونتريا يديدج

^_^

DxB Edition
05-03-2007, 4:59 PM
يسلموووووووووووووووووووو

aldalouah
06-03-2007, 5:00 PM
قمر ياقلبي وينك ماكانك تاخرتي علينا يالله ابي اكمل القصه لاتطولين بلييييييييييييييييييييييييييييز

كيف اجيك
06-03-2007, 5:05 PM
قمر مشكووووورة ع القصه


انا قريتها من زمان

مررررررررررررره تجنن روووووووعه

انصحكم تكملونها والله شي ^_*

قمر.. 14
08-03-2007, 11:24 PM
الجزء السابع
الفصل الاول:
========
اشرقت شمس الصباح على الدنيا.. وتطهرت الارض باشعتها المباركة.. رحمة من الله عليهم تلك الشمس التي تقشع كل ظلمات الليل.. وتنير الدروب كلها ..

تدخل وتطل وتزور كل البيوت من النوافذ والفتحات والزجاج.. مشرقة مبتسمة عكس ما يجيش في صدور الناس من الاحزان... كما يحدث في بيت ابو جراح

مضى على وفاته الاسبوعين وما زالت غيوم الاسى حائمة لا تقشعها حتى اشعة الشمس الصارخة..
كانت فاتن جالسة في المطبخ وهي عاقدة يديها امامها على طاولة الطعام والاحزان تتضارب فيها.. جلابيتها السوداء لم تكن خفيفة اطلاقا.. كانت صوفية ومتينة تجلب العرقات من اقصى المسام بجسدها.. لكن نظرة البؤس كانت تعلن احتضار تلك البسمات وتلك الافراح التي علىوشك ان تغيب عن محياها.. امها التي مرضت وهي راقدة بغرفتها.. اخذت فجر اليوم الى المستشفى مع خالد واخيها جراح..

كانت فاتن جالسة وهي طارحة ما بفكرها بين يديها بكل هدوء.. وكانها تعد نفسها لفاجعة اخرى.. ولكن.. ما فاجعه مثل فاجعه والدها.. مازالت الاسالة تتداور في بالها.. لم والدي؟؟ ولم ذلك اليوم؟؟ ولم لم تكن هناك دلائل كثيرة..؟؟

يقال ان المرء عندما يحس بقرب منيته.. تتغير افعاله وتصرفاته.. لكن والددها لم يتغير البتة.. كان كما هو.. الا ان بعض تصرفاته تغيرت قبيل انتهاء المدرسة.. كان حنونا عليها اكثر من اللازم.. وكان دائم التامل في وجهها.. وكان دائما.. دائما..

جهشت فاتن بالبكاء وهي تهتز بنبراتها العميقة.. والدمعات السخية التي ابدت دورا كبيرا في الظهور بهذه الايام..

اااااااااااااهٌ عليك يا ابتاه.. لمن تركتا في هذه الدنيا؟؟ اامٌ ثكلى ترعانا؟؟ ام اخٌ لم يبلغ المبلغ من عمره ليعتني بنفسه ام يعتني بنا؟؟ يا حسرة هذا العمر من بعد يا ابتاه..

مسحت فاتن دمعاتها عندما انفضتها دقات خفيفة على جرس منزلهم.. كان الجرس له رنين كرنين الكناري .. ويثير الجلبة في انحاء المنزل عندما يدق بقوه.. اما رنينه الان يبين مدى حزن الكناري ايضا على رحيل والد المنزل..

تحركت الهزيلة ناحية الباب وهي تغطي شعرها بشال ابيض حريري وفتحته... لتجد امامها صبية نضرة كالثمر فوق الشجر.. اعادت ذاكرتها للخلف وتذكرتها بعمق.. انها سماء اخت مشعل..

ابتسمت فاتن بكل حنان: هلا والله؟؟
سماء بخجل والدمعات تلمع بعينيها .. هي الاخرى كانت محتدة على اب جراح: ه ه هلا فيج..
فاتن: تفضلي.. (وهي تعيد الباب للخلف كي توسع الفوهة) حياج..
سماء تقدمت بكل خجل وهي تفرك راحتها بفخذها النحيل.. : الله يحيج...
عندما دخلت فاتن واقفلت الباب من خلفها تكلمت الفتاة الصغيرة..
سماء: انا ادري ان جيتي غريبة شوي.. بس.... ما حسيت انج بتزعلين ..
فاتن وهي مازالت بابتسامتها المذوبة للقلوب: لا افا عليج حياج.. هذا بيتج..
سماء: الله يخليج...

وانتقل بصرها الى كل قطع الاثاث القديمة المتزاحمة في تلك الصالة المريحة.. كان جو المنزل يوحي بالدفء والحنان.. على الرغم من قدمه ومن منظره البالي قليــلا .. عكس منزلهم تماما.. الا ان منزلهم يفتقر الكثير مما يمتلكه هذا المنزل..

بقيت سماء تتمنظر بالمنزل وفاتن واقفة خلفها تراقبها.. تبدو كالشخص الذي يدخل مكانا عجيبا لم يره مثله قبلا.. لابد وانها معتادة على الاماكن الفارهة.. لذا يبدو منزلنا باليا بعينها.. ما احلاها هذه الصغيرة..

التفتت سماء الى فاتن وهي تجاهد دمعها الساخن وفمها مفغور.. لا تعرف ماذا تقول.. قطعت نياق قلب فاتن بمنظرها الساحق ذاك.. وما كان منها الا ان ارتمت في حظنها الساخن وهي تبكي بحرقة..

استعجبت فاتن سبب بكاء هذه الطفلة.. ولكن.. ارتاحت وهي تحضنها.. اتصدقون ان احدا لم يحضن فاتن منذ وفاة ابيها الا اخاها جراح بالمستشفى.. وهي كانت بامس الحاجة لاحد الاحضان.. ولذا تركت العنان لنفسها.. لتجدد البكاء على ابيها الفقيد..

تحركت سماء عنها لتواجهها: انا ماعرفج.. ولا اعرف هلج.. لكن والله... والله اني ما بجيت على احد كثر ما بجيت على فقدكم الغالي..
مسحت فاتن على شعر تلك الصبية بحنان وهي تبتسم وسط دمعاتها الخاشعة.. : ما عليج
سماء وهي تشيربيديها يمنه ويسرة لا تعرف كيف تصف مشاعرها المبعثرة: مادري... مادري.. (تشير الى وسط صدرها) هني الم قوي.. يعصررررني.. بطريقة ميننتني ..( تمسك راسها) راسي مصدعني وماني عارفة شلون ابعده... ساعديني فاتن... حلفتج.. قوليلي.. ليش انا جذي؟؟

امسكتها فاتن وهدأت من روع الصبية المسكينة.. لابد وانها قد رات ما رايناه في المستشفى ولم تتحمل ذلك المنظر ولم يهدئها احد.. ولذا هي مرتبكة وخائفة هكذا
امسكتها فاتن واجلستها بجنبها على احد الكراسي الوثيرة.. وضعت راس سماء على صدرها الحنون و اسكتتها بعبارات متفرقة: اوش... اسم الله عليج...اعوذ بالله منك يا بليس... اسم الله عليج..

وبعد لحظات من الصمت ...

مسحت فاتن على راس سماء وهي تبتسم .. هدأت انفاسها المتلاحقة.. ولابد انها قد استكانت قليلا..
فاتن: هدأتي..
لم تتكلم سماء بل هزت راسها مجيبة.. بنعم..
فاتن بهمس حنون..: خليني اروح ازهب لج لقمة تاكلينها..
سماء تبتعد قليلا: لا خلج ... مابي اكل..
فاتن: زين انا يوعانه كلي وياي..
سماء تبتسم: عشانج انتي بس.. ولا ان مب يوعانه
فاتن: اوكي تعالي وياي زين....

رفقة من الصباح... الحمد لله. هذا ما كانت تحتاجه فاتن بحق.. ان تكون برفقة احدهم .. يونسها ويبعد عنها الحزن قليلا.. وان كان شخصا متوجع اكثر منها.. مع ان الطعام كان اخر ما تريده الا انها رأته الشي الوحيد الذي سيبعد الهم والغم عن تلك الفتاة الصغيرة..

كانت فاتن تفتح وتغلق في الثلاجة وهي تخرج الاغراض المتعددة وسماء جالسة على الطاولة تقلب الشرشف المطاطي الابيض بين يديها بسرحان..

الى ان انتهت فاتن من اعداد ذلك الفطور الخفيف المشهي للنفس.. وقدمته لسماء التي امتعضت
سماء: مابي اكل..
فاتن بحنق الام: لا يبا ليش ما تاكلين.. اكلنا مو عاجبج؟
سماء تبتسم: لا الا عاجبني .. بس .. مالي نفس
ترفع فاتن يد سماء النحيلة لا بل الهزيلة بيدها وتعلقها في الهواء: يعني عاجبج هالجسم؟؟ جلد على عظم.. يبا الرياييل ما يبون جلد على عظم.. يبون وحدة متروسة وهاه فيها عافية.. عيل هيكل عظمي
سماء بغرور: اصلا يحصل لهم.. هالرشاقة وهالاناقة.. (تقف لتستعرض) والا هالطول..

عندما وقفت سماء بدت فاتن قصيرة بعض الشي امامها.. لان سماء كانت بالفعل طويلة ورشيقة.. لكنها كانت هزيلة امام فاتن.. وفاتن لا تحب الهزيلات ابدا.. بل تشمئز منهن.. وهي دارية بأنها أصبحت مثلهن ..

فاتن: أيـــه.. قعدي قعدي بس. . ههههههههههههه
جلست فاتن وجلست معها سماء.. وبدأت فاتن الاكل ببسم الله.. واكلت امام سماء التي سرعان ما فتحت شهيتها لرائحة البيض العطرة واللذة التي بدت بها القشدة .. وأكلن الاثنتان بهدوء.. الى ان انتهت سماء اولا..
سماء: ااااااااااااااااااااااااااااه. . مادريت اني يوعانه جذي..
فاتن: يقولون الحمد لله ليمن يفضون اكل
سماء بحياء: الحمد لله..
فاتن تبتسم: الحمد لله.. ( وقامت وهي ترفع الصحون للمغسلة)
سماء: فاتن..
فاتن: هلاا...
بدت سماء محتارة قليلا: بسالج سؤال؟
فاتن تلتفت لها وهي تغسل الصحون: سألي؟

استندت سماء الى الكرسي واولت ظهرها لفاتن.. وصمتت.. يبدو ان السؤال لم يتكون في ذهنها بعد.. واستغربت فاتن منها ..
فاتن: امممممممممم سؤال بليغ؟
سماء: هههههههههههههههههههههههه ما سالت للحين

فاتن وهي تغسل الصحون: من جذي بليغ... لانه للحين ما طلع بصورته الاخيرة في مخج عشان تسالينه.. اكييييييد فيه شي..
سماء بتفكير: يمكن؟؟

انتهت فاتن من الصحون ونشفت يديها في المنشفة المعلقه عند المغسلة.. وعادت للجلوس مع سماء
فاتن: علامج سماء... حايس مخج بهالسؤال؟
سماء: انتي وايد طيبة معاي مع ان هذا يمكن ثاني مرة اشوفج فيها
فاتن: ايه.. ليش.. فيها شي؟
سماء بحيرة: لا..(تلعب بالشرشف) بس.. انا مو متعودة على اني احب الناس مثل ماحبج جذي.. انا احس اني اعرفج من زمان.. زمان زمان يعني.. وان رفجتج معاي وكل اللي يصير معاج.. شي عادي ومو غريب
فاتن بابتسامة: وليش لازم يكون غريب؟ اصلا حلاوة الصداقة او الرفجة اللي الانسان يقدر يكون على طبيعته فيها.. والا شرايج؟
سماء: انا من رايج... بس...
فاتن تمسك بيدها: تكلمي.. قولي اللي في قلبج.. انا بتقبله؟
سماء احتارت.. ولكنها افرغت ما بصدرها:... فاتن.. انتي تحبين اخوي مشعل.؟

بهت لون فاتن من سؤال سماء المباغت...
ما الذي جلب هذا السؤال اليها في هذا الوقت؟ ولم تسألني إياه؟
لم تجب فاتن وارتبكت.. وخافت ان يكون ارتباكها الايجاب لسؤال سماء

سماء: اسفة فاتن مو قصدي اسالج هالسؤال..(اشاحت بوجهها حزينة) انا كنت عارفة اني راح اخلق مشاكل بهالسؤال.. ما عليج.. تصرفي جنج ما سمعتي هالسؤال..

وهمت سماء بالخروج ولم تمنعها فاتن بذلك الا بسؤال اخر
فاتن وهي تمسك بالكرسي: ليش سألتي هالسؤال سماء؟
التفتت لها سماء الواقفة عند باب المطبخ.. والتفتت: مادري.. حسيت ان بينج وبين اخوي مشعل شي.. شي اكبر من الناس كلها.. واكبر من العلاقات كلها.. وماظن لو كان بينج وبين اخوي شي راح يكون غير الحب..

صمتت فاتن حرجا من كلام اخت حبيبها.. ان يكون هذا الكلام لها فلا شي امام كونه صادرا عن اخته.. يا ويلتي.. أ لهذه الدرجة انا مفضوحة بين الناس.. أ لهذا الحد علاقتي مكشوفة امام العلن...

سماء وهي تبتسم: بس حطي هالشي في بالج.. اني ما كنت راح ارضى في حبيبة لاخوي غيرج.. لانج غير عن كل البنات.. وهذا الشي يفرحني ما يزعلني ..

بابتسامة الرضا التي غادرت بها سماء.. دبت الحياة من جديد في جسد فاتن.. واحمرت خدودها بعد ذلك اللون الاصفر المرعب الذي اجتاح بشرتها.. ولاول مرة... فرحت بعد وفاة والدها..

عندما غادرت سماء كانت تسير بكل هدوء وصمت.. الا ان رات تلك السيارة القديمة الخربة تقترب من منزل فاتن.. وتوقفت ليخرج منها شابٌ هزيل حنطي.. انه.. انه ذلك المتعجرف الذي استوقفها وسالها عن ملابسها.. لا اراديا جالت انظار سماء على ملابسها ولكنها انتهبت لنفسها.. وغادرت عنه..

انتبه خالد لها ايضا.. ولكنه لم يعرها اهتمام.. لكنها عادت من حيث ذهبت لتناديه
سماء: هي انت
التفت اليها خالد وهو ممتعض.. من هو الهي: من هي؟؟
سماء وهي تقف مكانها: انت..
خالد: انا لي اسم يا بنت الناس.. جان ما تعرفينه اقول لج اياه
سماء بغرور: مابي اعرفه..

والتفتت عنه وغادرت.. وظل خالد مكانه يهز راسه حسرة على تلك الفتاة
خالد: الحمد لله والشكر.. بنت يمكن ما طافت ال16 ومينونة.. (يرفع يديه بالدعاء) يالله الدنيا مو ناقصة ميانيــــن عقلها يا رررررررررب..

ودخل خالد الى المنزل وهو يضحك .. وفاتن تسمع ضحكته وهي تغطي شعرها..

فاتن: محلى الضحكة
خالد: احم احم... (بنبرة رومانسية) صباح الخير فتونتي
فاتن وكأنها لم تسمع كلمة صباح الخير: يبت اللي طلبته منك
خالد بصدمة: اول مرة اعرف.. ان رد صباح الخير اهو يبت اللي طلبته منك.. (تضحك فاتن) .. تضحكين أي اكيد ضحكي مو انا خالد ال.....
صمت خالد قليلا عن الكلام.. وعاد بفكره.. فاتن تضحك؟ هل هي من ضحك امامه الان؟ هل هي سبب هذا الرجفة المعتادة عندما يسمعها تضحك؟
خالد: فتون
تسحب فاتن الكيس من يده وهي خجلى: جب..

ودخلت عنه المطبخ ..

وقف خالد مكانه وهو غير مستوعبا.. إنها تضحك؟؟ يا ويلي.. تضحك معي..
دخل خلفها في المطبخ: فتووون
فاتن تبتسم وهي تفرغ ما بالكيس: جب
وقف وهو صامت: شنو؟
فاتن وهي تلمحه بهدوء: جب..
خالد: انا جب؟
فاتن: أي انت جب...
خالد يبتسم: لكن بعد.. اظل ضحكتج...
فاتن وهي تدخل الاغراض في الثلاجة: على حسب؟
خالد بحيرة: حسب شنو؟
فاتن وهي تقفل الباب وتتوجه ناحية المغسل: ولا شي..

صمت خالد لفتر ة.. ولكن.. هذه هي فاتن.. عميقة.. دفينة .. وسرية .. ولابد وانها تحمل معنى اخر في قلبها .. احبها.. احبك يا فاتن.. احبك...
**********
في بيت ابو مساعد..

مريم كانت جالسة مع امها
في صمت امام التلفاز.. واخاها مساعد لم يكن موجودا.. كانت تنظر الى المسلسل وهي مندمجة به والقصة بدت تستسيغ مزاجها.. وامها جالسة وهي تضع يدها على خدها..

ويدخل مساعد.. او المارد الجبار..
بصوته الاسر: السلام على اهل البيت..
الام التي كانت يدها على خدها ابتعدت وحلت محل التكشيرة ابتسامة حب وامومه رائعة: يا هلا بوليدي
مريم تبتسم لامها المسكينة.. تحب اخي كثيرا.. لكنه لا يطيعها بشي.. وخصوصا في المسألة التي تريدها بشغف.. زواجه الذي يبدو معضلة العالم..
مساعد وهو يجلس بجنب مريم: هلا فيج يمه.. ها .. شخباركم.. شمسويين..
ترد مريم وهي فكرها في التلفاز: اوكي بس لحظه المسلسل عجيب..
مساعد: انتي كله بالتلفزيون؟ انا ما شفتج الا لازقه فيه طول هالعطلة.. والجامعة والدراسة كلش مو طايفة على بالج؟
مريم وهي ترفع صوت التلفاز: مو الحين مساعد بعدين بعدين
يسحب مساعد جهاز التحكم عن يدها: لا والله.. يالله ( يغلق التلفاز)
مريم: لااااااااااااااااااا .. مسساعد حرام والله المسلسل جريب بيخلص خلني اشوفه
مساعد: مرده بينعاد في قناة ثانية.. يالله قوليلي.. شنهي خططج عن الجامعة..
مريم وهي ممتعضة: انا مابي اروح الجامعة
مساعد: شن.......
لم يكمل مساعد فقد جال الدخان عند راسه من الغضب واسكتته مريم: لا لا مو قصدي مابي اروح الجامعة .. بس مابي .. مابي أي جامعة؟
مساعد الذي بدى راضيا بعد ان كان ثائرا: زين أي جامعة تبين تروحين؟
مريم وهي تمسك بجهاز التحكم: مب الحين مساعد

مريم كانت الوحيدة التي تتمرد على مساعد.. اما الكل .. فقد كان يسير على هواه
مساعد يسحب الجهاز من يدها: مريم والله بتندمين
مريم وهي مثارة: اوووه مساعد والله مو وقته انا مافكر بالدراسة الحين.. افكر اني اوقف دراسة لي السنة الياية.. ابي ارتاح والله 13 سنة وانا ادرس ابا ارتاااااح ياخي..
مساعد: شنو هالمنطقة الغبي.. انتي ما تقولين لي من وين تفكرين.. شلون توقفين دراستج شلون؟؟ (يقف مساعد وهو محتار) انا والله ابي افهم هالشي

تمسك مريم بالجهاز مرة اخرى: هذا الصج.. وانا مابي اجذب..
مساعد يمسك بالجهاز بيده ويرميه على الجدار بعصبية..

انتفضت مريم وفتحت عيناها بوسعهما.. يا ويلي.. لقد ثار البركان
مساعد: انتي حمارة ولا حمارة... الحين انا اكلمج مثل الاوادم اثريج ما تفهمين لمنطقهم.. افهمج بمنطق البهايم.. اشووووف شنو اخرتها معاج..
مريم صمتت واستمعت..بخوف الى الرعد المزمجر
مساعد: انا ما تعبت.. ولا شقيت.. ولا انتظرتج تكبرين عشان تقعدين لي في البيت حالج من حال الخايبين.. انتي نسبتج ما اتصدق.. ليش تبين تقهريني بس يعني بهالتمرد؟؟ واي جامعة انتي تبينها انا ما راح اردج..
مريم وهي تلوي بشفتيها: يعني لو اقول لك ما تردني؟؟
مساعد: اللهم طوللللج يا روووح
مريم وهي تسكت اخاها: زين زين... بقول لك.. واحملك المسؤولية..
مساعد : مريم
مريم وهي تضحك: هههههههههه امزح شفيك انت ما اتعرف شي اسمه مزاااااح.. جوكينغ.. انا بقول لك بصراحة
مساعد وهو يضع يده على خده وامهما شاهدة لحوارهما: حياج..
مريم وهي تمسك بكفيها في حضنها: بصراحة يا اخي العزيز والحبيب.. انا ما عرف ادرس من غير فتون...
مساعد وهو يفكر: فتون؟
مريم: فاتن بنت عمي عبد الله الله يرحمه.. انا ماعرف ادرس من دونها مساعد.. لو شنو تسوي فيني.. ترى اهي اللي تسوي وياي التقارير والبحوث والتحضير والاختبارات.. والا انا ماعطة المدرسات فناقر واقنورات على كيف كيفك؟
مساعد: وتعترفين
تمسك بيده وهي تضحك: هههههههههههه مو الحين.. اقصد مو من زمان بس باخر الفترة
مساعد: اهم فترة؟
مريم: ياه.. ( بعصبية مصطنعة) خلني اكمل يااخي علامك انت..
مساعد وهو يكاد يفتك بها: كملي لا والله..
ممريم: بس بس.. ههههههههههههههههه.. وين وصلت و.. وين وين... أي.. الزبدة يا اخي الحبيب.. انا من غير ويه فتووون ومن غير تواجدها اللي يجرجني ماعرف ادرس.. اهي تهيء لي الجو الدراسي المناسب عشان ادرس.. والا ان جان علي هاهاهاي.. انا مادرس.. ولا اشتهي الدراسة.. ولا اعابلها.. بس اهي ماشاء الله عليها..تحبب الواحد في كل شي تسويه ويصير خاطرك تسويه معاها..

جلس مساعد وهو يستمع لاخته ولطريقة كلامها عن فاتن... لا يعرف لما.. بدأت هذه الفتاة تتغلغل في اعماقه.. لا كعالية.. وانما كفاتن نفسها.. بها شي لم يتواجد بعالية على الرغم من كمالها..

مريم: وفاتن مثل ما تعرف اهي مثال والله لازم كل بنت تقتدي فيه بالدراسة
ام مساعد: يعني اللي تبينه انج تروحين وياها جامعة وحده
مريم: اكساكتلي ماما.. حبيبتي انتي والله..
مساعد: بس انتي تدرين وين بتروح فاتن؟
مريم: كنت وياكم هذاك اليوم لايكون ناسي؟
مساعد: وانتي نسبتج ما تساعدج على منحة لجامعة ييل الاميركية..
مريم: لا والله.. (تضع يديها على خصرها اعتراضا) فتون تروح انا ماروح؟
مساعد وهو يكاد يغلي منها: انتي... بتييبين لي القرحة.. انتي نسبتج زين توديج جامعة في الخليج.. لا تحطين عيونج على اميركا ..

قمر.. 14
08-03-2007, 11:25 PM
الا ولؤي يدخل المنزل : السلام عليكم؟؟؟

لؤي.. ماذا يمكن ان يقال عن لؤي؟؟ انه نسخة مختلفة تمام الاختلاف عن اخيه مساعد... ذاك يمتاز بالبنية الضخمة اما هذا فهو لا يكاد يطء على الارض من خفته.. مساعد لديه كل الشخصية البارزة او المسيطرة .. اما لؤي.. فهو الفتى الذي يرفض ان يكبر.. ويعامل كالكبار..

مكانه المفضل هو حضن امه.. او الجلوس عند رجليه.. رفاقه كثر.. الا ان جراح وخالد ابناء الياسي.. هم احباب قلبه.. كان مسافر اثناء عزاء ابو جراح.. وعندما سمع الخبر بعودته.. المه هذا كثيرا.. لا بل ابكاه...

لؤي لا يحب الفتيات.. ولكنه يعشقهن.. ويحبهن جميعا.. لذا هو لا يستطيع ان يكرس قلبه لفتاة واحدة.. حب الفتيات جميعا هي رسالته في هذه الدنيا... محلاك يااااا لؤي..

الكل: وعليكم السلام
ام مساعد بابتسامة: حيا الله اوليدي...
ويجلس عند مكانه المعتاد .. عند رجليها: فدييييييييييت هالعجينه الملائكية.. شلونج امي..(يقبل يديها) شخبارج؟
ام مساعد: ابخير يا حبيبي وانت شخبارك..؟
لؤؤي يلقي بنظرة علىجسده: للحين ضعيف وللحين جميل وللحين وسيم.. وللحين احبج... اوكيه؟
ام مساعد تضمه: فديت عمره

مريم: هيييي انتووو.. شنو فلم رومانس.. شوف مساعد يخربوني؟؟
مساعد وهو يبتسم بخفة: موبس انتي كلنا..
لؤي: شنو محترين...(يكلم امه) يمه حياتي حكي ظهري.. والله حاس انه فيه شي..
ام مساعد: وي بسم الله عليك تعال عمري
لؤي يبتعد قليلا عن امه التي رفعت قميصه: وي طاع هذي.. تموووووت على الرياييل.. وين ابوي عنج انتي..؟
تبتسم ام مساعد: خانت حيلي قاعد ويا عمك في بيتهم..
لؤي يقلد على صوت امه: أي والله خانت حيلي.. مسكين بو مساعد.. اربع وعشرين ساعة هايت ولا يرد البيت
مساعد: لؤي؟؟
لؤي: هههههههههههههههههههههههههههههه ه .. شفيك مساعد طايح في جبد اختي... سوري. سوري.. طايحة مريم في جبدك جذي؟
مريم: اخوك يبي يخربني ويحطني في جامعه باميركا( تغمز لاخاها الكبير) ها مساعد؟
لؤي بصدمة: اميركا مرة وحده؟؟ شصاير؟؟؟ نازله عليكم المائدة؟
مساعد: ما عليك منها
لؤي: لا انا اصدق.. انت كل شي تسويه عشانها هالقرقة.. وانا ليش ان شالله ما خذتوني اميركا فيني قصور؟؟؟؟ ها شحليلي.. اشقر والخصلات ذهبية والعضلات مفتولة شمعنه؟
مريم: ههههههههههههههههههه ناس وناس.. الحين انت ياي تحط روحك ويا بنت العز والدلال.. فشر
لؤي: ليمن يفشررررج..
مساعد:بس
لؤي: أي بس ياخوي تراك اتفرق مو زين جذي مو زين اعلمك انا اعلمك
مساعد وقد فرغت اعصابه: ياخي مااااااااااا افرق ولا شي.. كل الي صاير اني ياي اكلم اختك عن سالفة الدراسة تراها كلش مو حاطة الشي في بالها لو ما احد يدزها جان مدرسة ما كملتها الله يخلي امي.. وياي اقول لها أي جامعة تبي تروحها الا قالت لي تبي تروح جامعة ييل الاميركية..
لؤي وهي يفتح عينيه صدمه: الله؟؟ اميركا مرة وحده... شعنننننننننننننننننننه ممن حلات المعدل الحين؟
مريم: انت مالك شغل
لؤي: ليش تبي النابغة تروح اميركا؟؟
مساعد: لان ارفيجتها بتروح هناك
لؤي: انتي ربعج كلهم مدقات وفقارة وين هالغنية اللي طالعة من تحت الارض
مريم: احترم نفسك الفقر مو عيب.. واللي بتروح اهي فاتن بنت عمي عبدالله الله يرحمه
لؤي: عمي عبدالله؟؟.. (يلتفت لامه) يمه ابوي عنده اخو ميت وانا مادري
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههاي دقم هذا
ام مساعد: عمك عبد الله الله يرحمه عبدالله الياسي.. ابو ارفيجك جراح
لؤي: ايييييييييييييييييييييييي ييه الله يرحمه عمي ... أي بنت عالية؟
مريم: شنو انت شفيك تخربط؟
مساعد عندما جاء اسم عالية في الكلام ظاقت نفسه...
مريم الجاهلة عن مسالة اخيها وعالية تتكلم الاخرى بطلاقة: عالية ماتت من زمان وثانيا اهي مو بنته اهي اخته...( ام مساعد تنظر الى ابنها التي بانت جروحه من غير ادراكه بشفقة كبيرة.. مسكين انت يا ولدي) انا اتكلم عن فاتن؟
لؤي: فتون؟؟؟ اييييييييييييييه فتووون.. والله واكبرت وصارت حرمة وبتروح القامعة..
مريم: عشلون عيل.. وانا بروح معاها.. صح مساعد
مساعد الذي ظاقت به الدنيا: ها...
مريم: مو انا بروح اميركا ويا فاتن..
مساعد: على راحتج.. روحي وين ما تبين.... عن اذنكم شوي؟؟

وغادر مساعد المكان الى الاعلى.. غرفته.. بعيد عن العيون التي راقبت تغيره بكل اهتمام؟

لؤي: علامه؟؟
ام مساعد بصوت خافت: اللي علامه من زماااان..
لؤي: ها؟؟
مريم: شنو يمه
ام مساعد: ها... ولا شي ولا شي.. اقول مريم.. يمه روحي دقي على ابوج شوفيه بيتعشى هني ولا فبيت عمج..
مريم: اكيد هناك تعرفين عمي سعد سماج وابووي يموت على السمج
لؤي: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههاي بيت عمي سعد كله سمج.. غداهم سمج عشاهم سمج وريوق سمج بس على هيئة اومليت
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه

تنهض ام مساعد لترى ابنها الكبير.. مع انه لن يسمح لها بان تشفق عليه.. لكن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر تلك الوالدة الحزينة على حال ابنها...

عندما غادرت...

لؤي: ونوروووو هذي ما تقر في البيت..
مريم: ماخذها ريلها بيت اخته.. عازمينها هناك
لؤي: كل يوم عزيمة اختج ما تستحي ما تقول ان ظرفنا مايسمح مو جنه ابو جراح متوفي من فترة..
مريم: بعد شنسوي يا لؤي.. تبيها تتم جذي؟؟ قاعدة وحاطه يدها على خدها .. ما يصير بعد ريلها وله حقوق عليها ..
لؤي: اصلا انتووو يالبنات...( وهو يهم بالقيام) ماعندكم مذهب.. مو ضلع عوي.. لكن هالقلب هالاعمى مادري ليش ميت عليكم
مريم: روح زين.. عوى الله ضل....
لؤي بنظرة
تكمل مريم: ضلع العدووووووووووووووو

وعندما خرج لؤي من المنزل عادت مريم لكي تفتح التلفاز.. لكن بعد ماذا؟؟ انتهت الحلقة منذ زمن... اااااااااه ضاع نصف عمري.. يا الله.. صبرك وعونك... الى متى ستبقى قصه حياتي بلا نهاية معينة... دعوني اذهب لغرفتي اختلي هناك واجن افضل من بقائي هنا لاجن امام الملاء..

نهضت مريم من مكانها الى غرفتها.. واثناء صعودها الدرج سمعت صوت والدتها يخرج بخفاء من غرفة اخيها مساعد... ولم تستمع واحترمت الخصوصية وسارت ناحية غرفتها.. لكنها توقفت فجأة

طرأ اسم تعرفه..
عالية...
عمة فاتن المقربة المرحومة..
لم تذكرها امي ؟؟؟
ولم عند اختي مساعد...

كان هذا لسبيلا كي تبتعد عن بابها وتقف عند باب غرفة اخيها..

ام مساعد بصوت شبه الباكي: يا اوليدي.. لي متى بتظل جذي.. حرام عليك تخليني اضرب الجف حامي عليك وانت ابد مو حاس فيني... يا ولدي انت شيبك طلع.. لي متى بتظل جذي.؟

مساعد صامت ولم يتكلم.. لربما هذه المرة الالف التي تتكلم امه معه عن هذا الموضوع..

ام مساعد: انا ابي اشوف عيالك.. ابي اشوف مرتك اللي ترد لك روحك اللي مادري وين ضاعت من راحت عنك عالية.. يا اوليدي.. عالية راحت خلاص.. ما بترجع.. حرام انك تضيع حياتك جذي
مساعد: يمه تكفين... عن هالكلام.. تعرفين زين اني ماحبه
ام مساعد وهي تبكي: حتى انا يا يمه ماحبه.. بس .. انت مو صغير.. انت ريال كبير وبسن الزواج..وانا ماظل لي عمر..
مساعد: لا تقولين جذي يمه.. انتي بس فيج دلع
ام مساعد: انا مافيني دلع... انا فيني حمية عليك.. ابي اشوف اعيالك.. ابي الاعبهم.. ابي اتونس .. ابي ارتاح عليك قبل لا اموت..
مساعد: يمه خلاص تكفين ماحب اسمع هالطاري..
ام مساعد: عيل فرحني
مساعد يتحرك بعصبيه: شتقولين يمه...
ام مساعد: انت ليش كاره العرس
مساعد: مو كاره والله مو كارهه يمه تكفين... بس... (يبتعد وهو مغضن الحاجبين).. مااابي الحين
ام مساعد وهي محتارة: انا مادري... ليش مو الحين.. انت مفكر ان الوقت توه.. انت عمرك 27 سنة.. بتذبح عمرك يعني على خوانك... لي متى بظلون معتمدين عليك
مساعد وهو يشيح وجه فاتن الذي يزعجه بهذه اللحظه: ليما يقدرون يوقفون على ريلهم...
ام مساعد: وفاتن ....
مساعد انصدم والتفت الى امه: علامها فاتن؟
ام مساعد: ليش بتاخذها الى اميركا
مساعد: مو انا اللي باخذها.. شركتنا اهي اللي بتاخذها .. في بعثه ابوها الله يرحمه مقدم اوراقها لها
ام مساعد: بسالك؟؟؟ انت ليش متعبل بالبنت؟
مساعد باستغراب: يمه هذي انتي اللي تقولين جذي؟؟ انتي ناسية بو جراح شنو بالنسبة لنا ..؟
ام مساعد تشيح بوجهها عن ابنها: مو معناته يستغلونك..
مساعد: افا يمه.. انتي الي تقولين جذي؟
ام مساعد وهي منزعجة: اوووه مادري مادري... بس انا اقول لو تنتبه لنفسك يكون احسن
مساعد: ان شالله يمه...

عندما احست مريم ان احد منهما سيخرج تراجعت بسرعة ودخلت لغرفتها واغلقت الباب.. وبالفعل خرج احدهم من الغرفة.. كان مساعد.. ذهب ليتنشق الهواء المنعش عن هواء المنزل العكر..

وظلت مريم تتصارع بافكارها....

تجمع الاسماء في مخيلتها..

مساعد.. عالية.. ابو جراح.. و .. فاتن...
لم تدور هذه الاسماء بحياة اخي مساعد...؟؟
ما علاقته بعمة فاتن المتوفاة؟؟
وما كانت طبيعة العلاقة بين اخي وابو جراح لكي يكن له كل هذه المحبة وكل هذه المودة؟
كان طيبا صحيحا.. كان محبا للخير معروفا... لكن.. هذه المحبة غريبة من نوعها قليللا

لكن تظل كل هذه الشخصيات وتبقى فاتن!!!!
ما هي طبيعة مشاعر أخي ناحية فاتن..
أنا أحسست انه يميل إليها قليلا ولكن.. هذا شي معتادا مع فتاة كفاتن فهي تجذب الناس لها كالنحل.. ولم يكن لها أعداء في حياتها.. لكن.. أخي مساعد؟؟؟

ظلت مريم تفكر بعمق .. وبصمت وهي تقضم ظفر إبهامها وتعمق تفكيرها لدرجة التخيل اللا معقول وبدأت تنسج افكارها بشبكات معقدة.. وتوصلت الى تخيل.. ان مساعد اخاها مغرم بفاتن..

ضحكت مريم على هذه الفكرة: مساعد يحب فتون؟ هههههههههه والله اني صاحية.. لو مساعد يحب فتون شيسوي عيل معزب طول هالفترة.. اصلا مافي ولا دليل يبين شي جذي بين مساعد ولا فتون... يمكن اهو أي.. لكن اهي تحب مشعل.. او يمكن تحبه؟؟ او .. يمكن لاء..

قمر.. 14
08-03-2007, 11:26 PM
الفصل الثاني
========
كان مساعد جالس عند البحر.. والجو لم يكن بذلك المنعش الذي قد يبقيه عنده.. فاستغنى عن الجلوس خارجا وبقي في السيارة وهو يريح رأسه على كرسي القيادة..
يفكر بكلام امه المؤلم.. لم عليها ان تؤلمه هكذا.. لم عليها ان تكون قاسية الى هذه الدرجة.. ايعتقدون بانه لا يحس لكلامهم.. اليست بقلبهم أي حرمة لما يؤلمه وما يؤذيه.. ذكرى عالية تشجب قلبه وتحزنه والناس لا عليها منه.. ترميه بالكلام كما تريد.. وهو.. يستمع لهم وفقط..
ااااه يا عالية... ليتك اخذتني معك... ليتني رحلت معك ولم اعد.. لم كان علي العودة.. لم كان لابد لي من العودة.. اخوتي لم يكونو بحاجتي.. فما الذي ارجعني...

واخذ يفكر بفاتن... يتذكر وجهها وهي جالسة امامه في منزلهم.. لم يستطع ان يتمالك نفسه فما كان به الا ان سار امامها يمينا ويسار بلا هوادة.. لم يستطع ان يبقى وهو يتمنظر بوجهها.. فهي تربك سنه الكبير.. وتزعج هدوء باله .. كم هي استفزازية.. على الرغم من سكوتها ونظراتها الساذجة..الا انها تثير حفيظتي.. يا ويلي.. ماذا افعل بقلبي هذا.. الذي عشق هذه الصغيرة..

ااااه يا عالية.. اكان لك ان ترجعي في هذه الفتاة.. انها لا تشبهك.. على الرغم من تواجدك بها .. الا انها مختلفة عنك تماما.. انتي لم تخجليني قط.. ولم ترميني بتلك النظرات القاتلة.. . لم تربكني نظرات احدهم كما فعلت تلك العينان الداكنتان.. ما عرفته ان عيناها شفافتين.. لابد وانها دكنت بسبب الحزن... لم تعرفي يا عالية.. كانت تبدو مثلك وانتي حزينة.. لكن اخفائها لحزنها كان معجزة.. اعرف مدى حبها لاخيك.. لكنها كانت.. مذهله.. ومخيفة..

اهي هكذا.. ام قله معرفتي بها ما اوصلني لهذه الفكرة.. اااااه يا قلبي

خرج من السيارة وهو يحرك يديه للاعلى والاسفل.. ويتمطط.. قميصه الذي كان صبحا مكويا ومرتبا اصبح الان خربا ويتدلى من اعلى البنطلون الاسود.. جلس عند الرمل وهو يرفع في بنطلونه من الاسفل..يفكر بالدخول الى تلك الموجات ليكسرها.. لا بل يحطمها كما هو محطم بتلك اللحظة.. وبالفعل..
دخل الى الماء وتصارع معه.. احس بالروح القتالية به عنيفة وسبح في تلك الغياهب العميقة المظلمة.. غير عابئ بشي..
وبعد فترة خرج.. وتوجه ناحية السيارة وهو مبلبل تماما من راسه لاخمص قدميه.. ورفع جهازه المحمول ليجد 5 مكالمات لم يرد عليها.. من يا ترى؟؟
اذا بها مريم اخته تتصل..
مساعد يرد: هلا مريم
مريم: هلا مساعد.. امي تسالك بتيي على العشا
مساعد بظيق وهو يذكر كلام امه السابق: انا برد البيت الحين وبنام ما بتعشى..
مريم: اوكيه... مساعد؟؟
مساعد: هلا
فكرت مريم انه لربما من الخطأ ان تخبر اخاها ما تود قوله.. ولذا فكرت بشيء سريع: ييب لي بريد معاك..
مساعد: واللي في البيت؟
مريم بدلال: اللي انت تييبه غير.. بليز.
مساعد: اوكيه.. يالله باي
مريم: بايات..
بحث في قائمة الارقام التي لم يرد عليها ليجد رقما هلل وجهه.. انه جراح ابن العم عبدالله رحمه الله.. ما الذي دفعه الى الاتصال بي..
واتصل فورا به..
جراح: هلا مساعد
مساعد: هلا فيك بو محمد.. شخبارك.. عساك ابخير؟
جراح: الحمد لله ابخير شخبارك انت شمسوي؟؟
مساعد: والله هاه عايشين... وانتو شخباركم وشخبار البيت معاكم والوالدة
جراح بنبرة ملئ بالالم: للحين على حالها.. والبيت.. الله يخلي فاتن مو مخليتنا محتاجين لاحد غريب..

دقاته عادت الى الانحراف عن المسار والتشتت.. لم .. لم عليها ان تظهر في كل دقيقة في بالي لم.. وكان شغل الامواج ضاع هباءا بمجرد ان يذكر اسمها..

مساعد: الله يخليها لكم ان شالله.. خير جراح متصل فيني
جراح: الخير بويهك بس.. بس حبيت اقعد معاك واسولف وياك اكثر عن البعثة للي شركتكم مقدمتها لاختي.. اذا ما كان عندك مانع
مساعد: لا ابد والله أي وقت تبي انا حاظر لك.. ولو تبي اكثر اييب لك المسؤولة عن هالبرنامج والمنظمة له عشان تشرح لك ولفاتن اكثر عن الموضوع..
جراح: لالا في الوقت الحالي انا اللي ابيك اتكلمني وتقول لي عن هالموضوع لاني ابي ارعى مصلحة اختي وابي اوفي حقوقها وما اظلمها... مثل.. مثل ما كان الوالد يتمنى .. الله يرحمه

ابتسم مساعد من كلمة جراح.. انه فعلا لرجل.. صحيح ان المصائب تخلق الرجال..

مساعد: عيني عليك باردة.. خلك جذي سند وعون لاخوانك.. ترى مالهم الا انت ..
جراح: الله يخليك هذا واجبي واقل من واجبي لو فيني اسوي اكثر... بسويه
مساعد: يعطيك العافية وانا باجر العصر راح ازورك في بيتكم...
جراح: ايصير خير بنتظرك و الي فيه الخير الله يجدمه
مساعد: على قولتك.. يالله تامرني بشي؟
جراح: سلامتك ياخوي ما يامر عليك عدو... يالله مع السلامة
مساعد: الله يسلمك..

اغلق مساعد عن جراح وهو شبه سعيد.. لكن سرعان ما تعكر صفوه وهو يتذكر اصرار فاتن برفض البعثة.. تلك الفتاة لن تقبل بها ولو كانت اخر رمق في هذه الدنيا...

لم يجد فائدة من ان يبقى هكذا مبللا وسط الشارع.. اذا وضع ما يحمي الكرسي عن بلله وعاد للمنزل وهو يتمطط مللا...

جراح الذي كان جالسا في الصالة يفكر فيما قاله له مساعد عن البعثة.. كان يبدو مهتما فعلا بامرها.. ولكن السؤال الذي يحيرني.. لم فاتن اختي؟؟؟ لم هي بالذات..
غدا سيجيبه مساعد على كل أسالته.. قام من مكانه وهو على تلك الفكرة.. واثناء سيره ناحيه الدرج رن جرس الهاتف.. من ي ترى... وذهب ليرى من يتصل بهم..

جراح بصوت تعب: الووو
مريم بصدمة من الصوت: الوووو..
جراح: من معاي
مريم: اول شي السلام
عرفها جراح.. وابتسم في داخله لاتصالها: والله الناس يومنا تسمع الو تقول السلام ما ترد بالو
مريم: اسلام عليكم
جراح: وعليكم السلام يا هلا
مريم: فاتن اهني؟
متجاهلا سؤالها: أي بخير الحمد لله نسال عنج شخبارج انتي
مريم: ويييييو سوري.. شخباركم عساكم طيبين؟
جراح:الحمد لله ابخير طيبين طاب حالج.. وانتي شعلومج؟
مريم: عن الهذرة الزايدة وهات فاتن
جراح: ههههههههههههههههههههه

امسكت مريم على قلبها لضحكته.. كم تبدو ناعمة ورقيقه... وفجاه غاب نفسه عن الهاتف.. لابد وانه ذهب لينادي فاتن.. ليته بقى اكثر..

واذا بصوت فاتن الجميل: يااااااااا هلا وغلا..
مريم: هلا فيج ومسهلا بيج يا الغالية شلونج شخبارج
فاتن: ويه ويه ويه .. كل هالترحيب عشاني.. ماقدر..
مريم: لا قدري يباااااااا قدري.. هذي مريم مو أي وحده..
فاتن: هههههههههههه ماقدر عليج صراحة لا تحاولين معاي.. قدرليس (معناتها بلا قدرة عرب ماجلز..) معااج..
مريم: وي مالت عليج هههههههههههههههه

بعد الضحك والترحاب

مريم: ابقول لج؟
فاتن: سمي...
مريم: انتي متى تكونين فاظية؟
فاتن باستغراب: انا الحين فاظية .. ليش؟؟؟
مريم بمرح: لا بس حبيت ازورج واسال عن احوالج
فاتن: زين منج فكرتي يعني عمى بالعدو ما تخيلين انتي صار لج شهرين ما ييتي بيتنا
مريم باندهاش: عنبوووو الجذب.. مو قبل اسبوعين كنت معاج
فاتن: كانو سبوعين؟. والله ما هقيت.. والاسبوعين يعني وايد ويا ويهج هذا؟
مريم: ههههههههههههههه فديت معجباتي انا .. خلاص حبيبتي ولا يهمج انتي نقشي وانا عندج
فاتن: شنو.. عربي لو سمحتي مافهم تايلندي
مريم: خس الله بليسج.. امتى انتي فاضيه؟
فاتن: والله انا اليوم فاضية لن خالتي بتاخذ مناير وعبد العزيز معاها ويا عيالها..
مريم: ليش بعد؟
فاتن وهي ترفع رجليها عن الارض الى داخل الكرسي الكبير: تكشتهم شوي.. وتنفس عنهم...( بنبرة خائفة) والله اني خايفة على عزوز
مريم: ليش شفيه؟
فاتن بقلق: مادري.. بس من يوم... من يوم توفى.. ابوي.. الله يرحمه واهو مو طبيعي... يعني مو مثل عزوز اللي اعرفه.. وكانه مرحه مات.. ولا .. ولا كابت المشاعر كلها فيه.. ما يتكلم .. والاكل زين منه يبلع لقمتين..
مريم: اخوج فيه كل هذا ولا اتصرفين..
فاتن: مريم عزوز جذي ليمن يكون متظايق نفسه نفس جراح ما يحبون ايتكلمون.. طالعين على امي..
مريم: بعد فاتن لزم ما تخلين اخوج ايسوي جذي وتسكتين.. عنبوووووو هذا ياهل ماهووو ريال كبير اكبر عنج .. روحي له سايسيه وشوفيه شمنه يشكي..
فاتن: انا اليوم بخليه يطلع ويا خالتي ولي رد بسويلهم احلى عشا .. ابي ارد البهجة لبيتنا.. من زود الهدوء احس انه صار مقبرة..
مريم بحزن: معليه حبيبتي.. قدر الله وما شاء فعل.. وهذي بغيه ربج.. اقبلي فيها وتحمدي.. غيرج مصايبهم اكبر..

فاتن وهي تبلع غصة حارة مرت بحلقها.. أي مصيبة اكبر من مصيبتنا... لكن الحمد لله على كل حال..

فاتن التي غابت عن رفيقتها قليلا: شنو مريم؟
مريم: مو ماعطتني ويه يعني.. عيب يبا
فاتن تبتسم: لا بس كنت شوي سرحانه شفيج..
مريم: اقول لج شخبار اللي بيتهم بحذفة حصى؟
فاتن: شفيج تخربطين أي حذفه حصى؟
مريم: شعلة الحرية وشعلة المحبة والعشق والهيام
فاتن : مريم مو فاهمه عليج
مريم: وااااااي دقمة اقول لج اييج باجر ويصير خير
فاتن بحزن: ليش مو الحين تعالي بروحي بالبيت
مريم: مينونه انتي الناس ليل.. باجر اييج من الصبح لي الليل شرايج؟؟
فاتن بفرح: حلفي
مريم: ويييييييي ماصدقت بييج والله مشكله المعجبات.. هههههههههههههههه خلاص حبيبتي انا باجر عندج ..
فاتن: اوكيك.. بنتظرج
مريم: يالله بايووووووووووووووز
فاتن: باي..

انهت فاتن المكالمة عن مريم وهي تهب بالقيام... الا والهاتف يرن مرة اخرى..

فاتن: نعم؟
سماء بخجل: السلام عليكم
فاتن: وعليكم السلام يا هلا..
سماء: فاتن موجودة
فاتن: انا فاتن من معاي؟
سماء: وي فتووون هذي انتي والله ما عرفتج
فاتن: من؟؟ سماء؟؟
سماء بمرح: لا عمتها ههههههههههههه.. شخبارج؟
فاتن: ههههههههههههههههههههههه الله يحيج وانتي شخبارج؟
سماء: ملاااااااانه حدي حدي ..
فاتن: الحال من بعضه يا خويتي.. شرايج تيين بيتنا؟
سماء بفرح: صج والله.. عادي ايي بيتكم..
فاتن: لا والله اتصدقين.. خذي تصريح قبل..
سماء بسذاجة: من منوووو؟
فاتن: ههههههههههههههههههههه دقم ماقدر عليج.. تعالي أي وقت محد بيقول لج لاااء..
سماء: الوقت يعني مو متاخر؟
فاتن تنظر الى الساعة المحبوسة بمعصمها النحيل: والله توها الناس يعني وانتي بنت جيراننا .. عادي مافيها شي..
سماء: واااااااااااو الحين انا عندج...
فاتن: حياج الله هههههههههههه

اغلقت سماء عن رفيقتها الجديدة وهبت خارج غرفتها وهي مسرعة.. الا ومشعل على الدرج. وتصطدم به..
مشعل: هي شوي شوي.. يبا طقي بريك
سسماء: اوووبس.. سوري بس انا مستعيله؟
مشعل يبتسم لاخته الجميله: ليش ان شالله وين رايحة
سماء: بروح لارفيجتي اليديدة
مشعل بمفاجاه: اووووو مبروك انسه سمااء..
سماء بمرح: الله يبارك فيك..
مشعل: ومن صاحبة هذا الشـأن الرفيع الي لقت شرف صداقتج..
سماء: مو احد غريب.. (تغمز بعينها) اللي ساكنه بين ظلوعك..

انصدم مشعل من طريقة اخته في الكلام.. الساكنة بين ضلوعي؟؟ من ؟؟ فاتن؟؟ لحظه .. سماء تعرف بحبي لفاتن.. ؟؟ كيف.؟ ومن اخبرها..

غادرت سماء عنه وهو يتسائل ويوقفها وهي تجري: سمووووي
سماء: هلااا
ينزل لها مشعل بسرعة: انتي ليش قلتي اللي قلتيه
سماء وهي تضم ذراعيها وتقف على رجلها: يعني تبي تقول لي انك ماتحبها.. وان اللي قلته غلط؟؟
مشعل وهو محرج: ليش تكلميني جذي
سماء:coz boys are stupid (وهي تخرج لسانها) باي

لم يتسنى لمشعل ان يمسك اخته ويسالها عن الذي احضر هذه الافكار في بالها عنه وعن فاتن؟ الهذه الدرجة مشاعره تجاه فاتن مفضوحة.. وكيف حدث كل هذا.. لابد وانها لاحظت مشاعري ناحية فاتن بالمستشفى.. تلك الصغيرة الشقية.. وفاتن.. ياويلي لو تخبرها...

صحيح ان مشعل يحس بحب فاتن له.. ويعرف انها تحبه.. لكنه خائف لو حدث هذا الامر بالواقع وعرفت بالفعل انه يحبها.. لبلي بمصائب هو بغنى عنها.. اولها رفيقه جراح.. لا يريد ان يحدث شيئا بينه وبين فاتن كي لا تنهدم صداقته العريقة مع اخيها.. ولكن هو يحبها.. اتمنى ان لا تتفوه سماء بالتفااهات وتخرب كل شي..

كان خالد قادم للمنزل للتو وهو يحمل الادويه الخاصة بخالته من الصيدلية.. كان ينظر بما كان في الكيس يتاكد من احضاره لكل الادوية..فهو لايريد ان يوبخه جراح على نسيانه.. واصدم فجاة بشي رطم ما بيده في الارض...

سماء باحراج بالغ وهي واقفة ويديها على فمها.. وخالد بلغت منه العصبية القمة
خالد: عمية انتي ما تشوفين.. شلون تمشين وتضربين في الناس..
سماء باحراج: مادري... ما شفتك..
خالد: لا والله.. الحين كل هالجثه وما تشوفين.. سوي لعينج فحص اقول لج.. شوفي البربسةا للي سويتيها..
تنزل المسكينة وهي تجمع الكبسولات المتفرقة على الارض..: اسفه والله مادري...
انقرف خالد بطريقة غير معقولة منها وصرخ عليها بقوة: قومي .. انا بيمعهم..

انتفضت المسكينة ووقفت بعيدا عنه وهو جالس يجمع الحبوب من على الارض.. لم يصرخ عليها احدهم هكذا قط.. فمن هذا الصعلوك ومن الذي يعطيه الحق

سماء وهي تقضم انفاسها بغضب عارم لم تحس به قبلا.. غضبا ممزوج بالاحتقار لهذا الصعلوك النحيل..

بعد ان جمع خالد الادوية التي سقطت نظر اليها باحتقار: شتبين واقفتلي جذي..
لم تتمالك سماء نفسها الا وتهجمت عليه: انت واحد..... حقييييييييييييييييير ..
خالد وهو منصدم من هذه الكلمة.. لاول مرة بحياته ينادى بالحقير...

خالد: شنو شنو شنو؟؟؟؟؟؟؟؟؟ انا حقير؟؟؟؟؟؟
سماء وهي تكاد تنفجر وتخرج الكلمات منها ببطئ فضيع: انت حقير.... وبايخ..... وسخيف.... و قليل ادب..
خالد: هي انتيييييييييي ..
سماء: وانا ...( ترقرت الدموع بعينيها كالجليد المهشم) ... انا .. اكرهك....... يالحقير...

وقف الاخر كالصنم مكانه... لم تفوهت بكل هذه الكلمات.. صحيح انها مجنونة..
غادرت سماء عنه وهي باكية... ومتغيضة منه.. لكم تكرهه.. الحقير المستهتر..لكم استحقره كما استحقرني... بغيض سخيف...
دخلت المنزل وهي منفجرة بالبكاء.. الا وترتطم بالخادمة.. لتفرغ بها كل غضبها

سماء بغضب: انتي عميه ما تشوفيني طايفة وتدعميني جذي... ملعنج من خدامة.. ذلفي عن ويهي..

مشعل الذي كان جالسا في الصالة يقرا في كتاب يستمع لتلك المشادة العنيفة بين اخته والخادمة.. ما بالها سماء لتصرخ بتلك الطريقة.. للتو خرجت وهي فرحة. والان تصبرخ

يخرج خلفها ويه تصعد الدرج: سماااء.. علامج تصرخين جذي؟
تلتفت اليه سماء: ماحبكم.. اكرهكم.. كلكم...

وغادرت عنه لتتركه بحيرة من تصرفاتها المفاجأة.. هل حدث شيء بينها وبين فاتن لكي ... لكي تكون بهذه العصبية.. يا ويلتي.. لا اظن ان فاتن قد جرحتها باي شي.. ففاتن لا تستطيع ان تفعل شيئا بالدنيا.. فكيف باختي ..

الا وجرس المنزل يدق لينفض افكاره

ما هذه التصرفات المفاجأة من سماء.. لم هذا الكره.. ماذا حصل في منزل ابو جراح لكي تتصرف سماء بهذه الطريقة الغريبة.. لم يحدث يوما وان راها هكذا قط..

فتح الباب ليجد خالد ابن خالة فاتن عند الباب

مشعل: هلا خااالد
خالد بحرج: هلا فيك مشعل.. شلونك شخبارك..
مشعل: الحمد لله ابخير انتو شخباركم
خالد: الحمد لله ابخير...
يتلفت خالد بحرج بالغ.. لا يعرف كيف يقول ما اتى لقوله.. يا فشيلتي..
احس مشعل ان االموقف به قليلا من الاحراج.. والاستغراب من حضور خالد اخرج من فمه هذه الكلمات

مشعل: خير خالد في شي
خالد بحرج: والله شاقول لك ياخوي بس.. انا مساعة وصلت بيت خالتي وكنت منرفز ومعصب.. وكانت في يدي الادويه (يرفع يده ليريه الكيس) و... و... على ماظن اختك كانت طالعة من بيت خالتي بسرعة ودعمتني وطاح الجيس مني وتنثروا الحبوب.. و... انا عصب عليها..

قمر.. 14
08-03-2007, 11:28 PM
مشعل يضيق بعينيه مستغربا.. هل يحاول ان يقول لي انه تشاجر مع سماء؟

خالد : والله شاهد علي اني ما كنت اقصد بس .. انا زفيتها مثل ما ازف اختي الصغيرة؟
مشعل: شنوو؟
خالد بحياء بالغ: والله اسف يا مشعل واختك عصبتني شوي والله اهي مالها ذنب بس.. والله العصبية من ابليس..
مشعل: ليش انت شقلت لها

احتار خالد ماذا يقول له.. أأقول لك اني صرخت عليها ونعتها بالمجنونة وبالغبية والعمياء و. . و .. و تستمر القائمة..
خالد: تعرف.. زف الاخوان...
مشعل: بس انت ما يصير ترفع الكلافة جذي بينك وبين اختي يعني ماتعرف للاصول

ابتلع خالد وجهه او بقاياه بعد كلام مشعل.. وتمنى لو ان الارض تنشق وتبلعه

خالد: انا اسف ولو سمحت وصل اعتذاري لاختك وقول لها انا بحسبة اخوها.. والله لو ما كنت حاس اني غلطان جان ما ييت لعتبه باب بيتكم واستسمحت منها.. ابليس شاطر والرطوبة ما ترحم ( وهو يمسح جبينه بمعصمه)
ابتسم مشعل له: لا عادي يا خوي اهي بحسبه اختك وانا اعترف لك ان اختي قرقة شوي وما تنتبه لكن صدقني ما بتحمل في قلبها بقول لها انا وان شالله يصير خير..
ابتسم خالد وكانه تخلص من عبء ثقيل على قلبه: مشكور يا خوي وما تقصر ومرة ثانيه انا اسف على الازعاج و... رمضان كريم
مشعل: ههههههههههههههههههههههههه ههه تو الناس على ارمضان
خالد بمزح: عادي كل يوم ارمضان.. ههههههههههههههههههههههههه ه
مشعل:هههههههههههههههههههه هههه حسبي الله على بليسك
خالد: يالله حبيبي اخليك الحين.. لا تنسى تيينا بديوانية بيت خالتي اليوم..
مشعل: ولا يهمك بكون عندكم قبلك
خالد: هههههههههه حياك الله بيتك ... يالله فمان الله
مشعل: في وداعته...

وغادر خالد وهو مرتاح بعد ان كان الهم جاثم على صدره.. حمل هم الفتاة.. فلا فتاة تثور هكذا الا وقد طفح الكيل عندها .. مسكينة .. لا تستحق ما قلته.. يا ليتها تسامحني.. وان لم تفعل.. فتستطيع ان تنقع نفسها بالماء.. هههههههههههههههههاي
*************

يوم اخر وجديد بحياة عائلة ابو جراح.. لكنه كان يوم مختلف.. كانت الاشراقة تنتشر بانحائه على الرغم من الحداد الحزين.. فاتن التي اعتادت منذ وفاة والدها ان تنهض من الصباح الباكر وتعد وترتب في المنزل المرتب.. وتحضر الاطعمة وتضعها بالثلاجة لكي تكون جاهزة للتسخين ثم الاكل .. وهكذا تضمن ان الكل سيأكل والكل سوف يشبع..

كانت جالسه في الصالة وهي تستمع الى صوت الدعاء الصادر من المسجلة عندما طرق الباب..
نظرات الى الساعة فاذا بها قد اصبحت الحادية عشر وهي لم تنتبه ابدا.. مر الوقت بسرعة اليوم.. اتجهت ناحية هاتف الباب لترد...

فاتن: نعم؟؟
مساعد بصوته العميق: صبحكم الله بالخير
انتفض قلب فاتن من الصوت: الله بالنور.. من معاي؟
مساعد: هذا انا مساعد... وينه جراح؟؟
فاتن: دقايق بس واناديه..
مساعد: لا ما يحتاج بس بحط لج اوراق خذيهم له.. وقوليله اني بييه العصر..

فتحت فاتن الباب بعد ان اغلقت السماعة.. وكان مساعد يضع الاوراق على صندوق البريد الخشبي.. المسافة بينهما كانت بعيده فهو على بوابة المنزل الصدئة وهي واقفة عند باب المنزل الخشبي..
الا انه احسها قريبة لقلبه كحبل الوريد..
ارتفع ذلك العملاق ليوجه نظراته الى تلك الضئيلة الجميلة..

مساعد: صباح الخير..
فاتن بنظرة غريبة: صباح النور...
مساعد: هذول الاوراق اللي ابيج تعطينهم جراح... وخبريه اني بييه اليوم العصر..
فاتن: ان شالله..

اشاح ببصره عنها لان نظرتها ازعجته قليلا.. لم تنظر الي هكذا.. هل انا غريب الشكل لهذه الدرجة..

مساعد: يالله مع السلامة..
فاتن الباقية امام الباب: مع السلامة..

عندما غادر مساعد بسيارته تحركت فاتن ناحية الاوراق وهي تنظر الى تلك السيارةوهي تبتعد.. يا ترى؟؟ ماذا لديه مع اخي كي ياتيه في الصباح... لحظه..
سحبت الاوراق وغادرت الى الداخل..

اغلقت الباب وقلعت الشال الابيض عن راسها.. رمت بالاوراق على الطاولة وذهبت للمطبخ.. وتجمدت عند بابه

لم تصدق ما رأته عيناها..

ارادت ان تحكهما..
ان تخرج وتعيد الدخول للمكان..

لان ما كان امامها كان اشبه بالحلم..

كانت والدتها واقفة عند المغسلة وعيناها تطل من خارج النافذة الصغيرة.. التي تطفر بعض الاحيان غصون الاشجار الى داخل المنزل منها..
هربت الكلمات من فم فاتن الى امها الواقفة تناديها: يمـــه

التفتت ام جراح لابنتها بشكلها المريض.. كانت عيناها الجميلتان الشفافتان داكنتين ومحمرتين.. ويداها الحنونتان ترتجفان .. وشفتاها الناعمتان ترتعشان.. لكنها بتلك اللحظه نطقتا بكلمة ارجعت الحياة الى ذلك المنزل..

ام جراح: يمه فاتن... حبيبتي فاتن..

ركضت كالمجنونة الى حضن امها .. لترتمي بعنف هز تلك المريضة ولكنها لم تسقط.. وكان القوى كانت في جسد ابنتها المسكينة... لكم عانت لوحدها.. ولكم واجهت صعوبات.. فهي ام وتعرف كبر مسؤولية رعاية مراسم مناسبة كهذه.. هي الكبيرة وتتعب فما بال هذه الصغيرة..

فاتن تقبل كتف امها ويديها: حبيبتي يمه.. عمري يمه .. يا روح هالبيت يا يمة... الحمد لله انج رديتي..
ام جراح تبتسم لابنتها البارة وتسحبها الى حضنها: تعالي يا حبيبتي.. تعالي في حظني يا قطعة من فوادي .. تعالي خليني اعوضج.. ادري فيج .. ادري فيج تعبانة بس ما تقولين.. تعالي يا ريحة الغالي تعالي..

لم تستطع فاتن ان تتمالك نفسها فكانت فرحتها اوسع مما تخيلت.. فبكت في حظن امها لا بكل انتحبت بعمق.. ولم تعرف لم هرب شكرها الى ذلك الرجل الذي اتاها من الصباح.. لقد كانت زيارته بشرى خير علينا لهذا الصباح... بشرك الله بالخير يا مساعد.. على حضورك المبارك هذا الصباح..

بعد لحظات في الصالة والابنة والام جالستان معا..

ام جراح: ما يحتاج اسالج عن البيت.. اشوفه قايم على ريله واحسن عن قبل
فاتن: لا والله حاولت اني اخليه مثل ترتبيج لكن ما قدرت
ام جراح تلم ابنتها: لا يمه البيت مرتب جذي وتسلمين ويعطيج العافية
فاتن: الله يعافيج يمه..
ام جراح: وينهم خوانج مريت عليهم بدورهم ما لقيتهم..
فاتن: باتو عند خالتي عزيزة.. ما رضت الا تاخذها معاهم.. عشان يغيرون جو...
ام جراح: عزوز شخباره.. مادري عنه.. ؟
لم ترد فاتن ان تخيف امها لكن تواجدها هذه اللحظه معاها بكامل وعيها جعلها ترغب بان تزيح القليل من الخوف الجاثم على صدرها..
فاتن: يمة عزيز اهو الي مخوفني اكثرهم.. صار ما ياكل ولا يتكلم وساكت وهادئ..ا
ام جراح بنظرة معبرة: اخوج كان يحب ابوج... ومدللـه .. مو سهل عليه يروح ابوه عنه وهو في هالعمر.. يحس انه ضايع..( جهشت الام بالبكاء) انا امج وما قدرت اشيل بعمري.. فشلون اخوج الصغير...

بكت الام بهدوء على روح زوجها الحبيب.. لكم تعشقه.. ولكم تحبه.. وها قد تركها في هذه الدنيا وحيدة بعد ان عاهدها بالبقاء معها طوال العمر.. أين الوعد يا ابا جراح.. أين الوعد!!

فاتن تمسح على خد امها: يمه لا تبجين.. تكفين.. بجينا كفاية.. خلينا انترحم عليه.. احسن..
ام جراح تمسح الدمع عن وجنتيها: ماقدر يمه... هذا ابووج.. هذا زوجي.. وهذا حبيبي... راح عني.. وخلاني...
فاتن: افا يمه.. واحنا .. انا وجراح.. مناير وعزوز.. وين رحنا عنج.. كلنا لج وحواليج..
ام جراح تمسح على ابنتها وتبتسم لها بحنان: الله يخليكم لي يا عيالي.. الله يخليكم لي..

لحظات تمر الا وجراح ينزل من على الدرج وهو فزع...

جراح: فتون وينها امي....؟؟؟
يلتفت الى تلك الملاك الجالس على الكرسي بجانب اخته.. فتتهلل عيونه وتتلألأ فرحا برؤيتها .. واذا به يطير من على الدرج الى حظنها الدافي..

جراح: يااااااااااااااااااا بعد هالدنياااااااااا ياام جراااااااح... يا حياااا شوفج يا امي يالغالية..
ام جراح تبتسم : يا بعد قلبي يا جراحي.. يا حياة امك..
فاتن تضرب امها بحنان: وانا يمه
تلمها ام جراح: ويييي يمه انتي قلبي وعيوني..

وكان الصدف شاءت ان تجمع العائلة بهذا اليوم السعيد.. فهاهي عزيزة قد حضرت ومعها مناير وعزيز.. وخالد الذي وصل معهم في نفس الوقت .. يدخلون المنزل.. لينصدمو بالجالسة في الصالة..

مناير بصراخ: يمـــــــــــــــــه
وتطير الى حظنها

ام جراح: عيوووووووووووووون يمه..

تقبل الاخرى امها وتلثم وجهها وتحظنها وتشم رائحتها: يا حبيبتي يا امي.. يا عمري يا مي.. تولهت تولهت علييييييييييييج يمه..
ام جراح: وهم انا تولهت عليكم يا حبايبي.. يا عزي في هالدنيا ويا دلالي...

عزيز لم يتحرك من مكانه بل بقي واقفا عند امه وخالد يدخل المنزل بعد ان كان جالسا في السيارة.. وعندما رأى خالته لم يصدق
خالد: ام جراح ما غيرها.. يا حيا.. يا حيااا الشوف يا هلا ومسهلا ... يا هالصبح المبارك ومن وين طالعة الشمس اليوم... تعالي بحضني يا حبيبتي دنتي وحشتيني اوي اوي
ام جراح: هههههههههههههههههههههه فديت ولد الغالية..
يقبل خالته ويبعد جراح عنها ويلتصق بها: فديت هالويه
جراح: قوم لا افججك اليوم..
خالد: روووووووووح يبا.. انا متوله عليها اكثر منكم.. انتو تنامون معاها انا اللي انام لحالي.. فديت هالويه خالتي.. سويلي فتوش
فاتن: صج رزيل..
خالد: مو شغلج تسوينلي خالتي صح؟
عزيزة: صج ما يستحي هالولد..
ام جراح: خلوووه.. اسويلك فتوش ومن عيوني هذي قبل هذي.. بس قبل قوم عني تراك خنقتني ..
خالد وهو يبتعد: ان شالله خالتي بس مو هاللون مو جدام العواذل

يخرج لسانه الى فاتن والاخرى تخرجه ايضا..
تهم ام جراح بالنهوض..

فاتن: وين رايحة يمة..

تربت على يد ابنتها الطيبة وتبتسم لها .. وتنهض بهدوء الى الشخص الوحيد الذي لم يستقبلها حتى الان..

ام جراح: ها عبد العزيز.. ما وحشتك؟؟

يهز الاخر راسه وهو ينفي هذا الشي.. والله اعلم لمدى شوقه الى امه..

ام جراح: افا.. ليش انزين.. عطنا ويه يالحبيب.. مانقدر عليك احنا..
عبد العزيز: مو شغلي...
ام جراح: زين تعال مسد ريلي.. تعورني من مساعة للحين..
عبد العزيز وهو يكاد ينفجر من البكاء: مابي..
ام جراح: تعال في حظني.. قلبي مشتاق لك.. تعال

تفتح الام الحنونة يديها وكانها اشارة انتظرها هذا المسكين منذ زمن.. ويهرج الى حظنها الدافئ ليبكي لاول مرة من بعد وفاة والده..
حظنته ام جراح بين يديها وكانها توثقه وتعطيه الاحساس بانه لن يفقدها كما فقد والده.. هي تعرف كم يعز على عبد العزيز ان يفقد والده.. على عكس جراح.. فعبد العزيز كان يفتخر بأبيه.. ويفخر بعمله حتى انه كتب تعبيرا في عيد العمال وهو يتغنى بعمل والده.. حتى انه تمنى لو انه يكبر ويستطيع ان ينفذ نصف ما ينفذه والده... لتلك القطعة النثرية تلقى ابنها جائزة من مدرسته تقديرا على المجهود الذي بذله..
*********
في منزل ابو مساعد..

مساعد ينادي اخته: يالله مريم مابي اتاخر على الريال
تلف مريم شالها باحكام وهي تنزل من على الدرج: والله انتوو يالرياييل ما عندكم سالفة ما تخلون الحريم يتكشخون والله حقوقنا ظايعة أمبينكم
مساعد: يالله جدامي وعن هالخرابيط...
لؤي الذي يخرج من المطبخ وهو يحمل الاطعمة المتخلفة: والله اختك هذي اكبر قرقة .. خاطري اعرف شنو فيها ومافينا الي مخليك تسوي لها كل هذا..
نورة الجالسة في الصالة: والله انا يوم بالثانوية اعجز منه خذني وصلني تعالي لي.. ابد .. ما كان حتى يرفع التلفون..
مساعد: انتي ولا مرة اتصلتي فيني.. والا انا جان ييتج.. وكل ما اتصل فيج اقول لج اذا تبين توصيلة قلتيلي لؤي بياخذني.. ولا ارفيجتي بتوصلني.. ولا عندي بحث ابي اخلصه..
لؤي: ههههههههههههههههههه وايد واثقه اني بوصلها مكان
تضربه على ذراعه: مو منك لكن مني انا اللي كنت ادبر لك وانت ما تحمد ربك
لؤي: يبراج عاد ويا هالتدبيرات.. كلهم جياكر .. طالعين عليج
نورة: أي بلى يهبووووووووووووون اييبون ظفر ( وترفع الخنصر) من هاليد..
لؤي يشير إليها ويكلم أخيه: مسكين والله فيصل.. بالشينا ويا هالبنيه
مساعد: ههههههههههههههههههههههههه ه (يكلم مريم) مريووووووم..
مريم: ويه كاااااااني يا ماردي العزيز.. (تلقي بنظرة فاحصة لاخيها) ويه ويه ... ماااقدر..يا ناس انعشوني بيغشى علي... انا اموت بالدخيليه كلهم دامك منهم..
مساعد بزهوو : شكرا اشكر شعورج يا الغالية
مريم: لا تشكرني هذي الحقيقة..
تكلم لؤي: الناس او البنات عموما لو يوو يحبون مايحبوون المعصقلين.. هاه.. هذول الدبيب اللي يعجبونهم..
لؤي:عارض ازياء انا علامج انتي.. وخل هالبنات اللي يبون الدببه..
مساعد: من صجكم انا دب؟
مريم: لااا اخوي انت مو دب..بس مشكلتك انك عملاق زيادة عن اللزوم ( تغمز له) لكن هذا هو المطلوب..
مساعد وكان المزاح اعجبه: شرايج عيل مريم انروح اليوم مجمع جذي بدل بيت بو جراح؟
مريم بابتسامة: يكووووووووووون احسن وناخذ معانا فتووون.. احلى واحلى..
مساعد: حلفي انتي بس.. حلفي... ما صدقت خبر.. يالله جدامي ماخرتني نص ساعة على الريال عنبو بليسج..
مريم: ها.. هذا انتو حسدتون زين جذي.. العواذل...

ضحكا الاثنان على اختهما الصغيرة.. وغادرت الاخيرة مع مساعد متوجهين الى بيت ابو جراح.. لمناقشة موضوع المنحة مع جراح.. وللتسالي مع فاتن...

ولكن.. هذه الزيارة... هل تخفي امورا اكبر من مجرد التسلية او المناقشة...
هل ستكون المستهل.. لبداية من الاحلام..
ام بداية العناء..
ام بدايه رحلة السفر... الى المستقبل القريب...

قمر.. 14
08-03-2007, 11:29 PM
الجزء الثامن
كانت فاتن جالسة في غرفتها.. ترتب في أوراق المدرسة والدفاتر القديمة.. لتضعها في صندوق وتخزنها بمخزن المنزل.. كانت تفكر في تلك اللحظات في المكان الذي ستضع الأغراض فيها.. لا يوجد مكان بالمنزل.. حنت رأسها إلى تحت سريرها ولكنها لم تجد سعة.. فالغرفة ممتلئة على صغر حجمها.. والسرير كبير ويملئ تقريبا ثلاثة أرباعها أين أضع الأغراض أين؟؟

ملأت الصندوق ووضعته جانبا لتتفرغ له فيما بعد.. فلا بد وان مريم في طريقها لمنزلنا.. حبيبتي مريم.. لكم اشتقت لها.. ولكن.. المسكينة سمية.. من بعد التخرج لم اتصل لها ولم أسال عن أحوالها.. لا بد وإنها غاضبة مني ولعلها تحمل في صدرها علي!! ولكن أنا لي عذري.. هي لم تأتي حتى للعزاء على أبي وهي ابنة جيراننا.. ولكن لا حق لي أن احمل في صدري عليها.. لابد و أن الظروف منعتها.. سأتصل لها وسأكون أفضل منها..

خرجت من غرفتها من غير شالها الأبيض الذي عادة ما تتجول به.. نظرا لعدم خلو المنزل من تواجد ابن خالتها.. لا ترتديه متضايقة بل العكس.. لو كان الشال هو الحل الوحيد لتواجد ابن خالتها المفضل.. فحياه الله .. وان كنت أتضايق منه..

نزلت المنزل فاستغربت لهدوءه.. اين اهل البيت؟؟ هل غادروا؟؟ ام هم نيام؟؟ لكنهم كانو هنا للتو.. نظرت للساعة التي تقبع خلفها في جدار الصاله.. انها الرابعة والنصف؟؟ لا يعقل انهم نيام؟؟ اين ذهبوا؟؟

هزت كتفيها دلالة على الاستسلام وتوجهت ناحية الهاتف لتتصل بسمية..
رفعت السماعة وضربت الرقم..
وانتظرت الرد..
وانتظرت
وانتظرت..
وطال انتظارها الى ان قطعت المكالمة لوحدها؟؟
اغلقت السماعة واعادت الاتصال...
وانتظرت
وانتظرت
الى ان ملت واغلقت السماعة بنفسها... قامت من على الكرسي وتمططت في المنزل.. حركت الجلابية السوداء قليلا من اعلى كتفها لان اليد تضايقها قليلا.. فهي حارة.. وتجلب الحكة الى جسدها.. فتحت شعرها البني القصير وحركته قليلا واعادت ربطه.. وتوجهت الى المطبخ لتجهز شيئا الى مريم..

بالعادة مريم لا تقبل باي شي تجلبه لها فاتن او تعده مسبقا.. تقول.. انها لا تحب المقبلات ولا تحب ان يعد الناس لقدومها.. حتى لو اتفقت معهم تحب ان يكون الموضوع مفاجاة.. مجنونة مريم.. ولكن ما احلاها.. متى نكبر اكثر ليتزوجها جراح ويحضرها للمنزل وتعيش معي.. ياااه سيكون افضل شيئا في الدنيا..

سماء الحزينة جالسة في الصالة وامامها وعاء مليء بمختلف الفاكهه.. احضرته لانها لم تاكل شيئا.. والاطعمة السريعة لا تناسبها ولا تناسب صحتها وان تناولتها لسمنت.. لذا فضلت الفاكهه على كل شي..
انها حانقة...
لابد غاضبة..
اخبرها مشعل بقدوم خالد لعند بابهم واعتذاره الصريح ولكنها.. لم تقبله.. لا بل صرخت في وجه مشعل بعنف جعله يغضب منها ويتركها في الغرفة لتتصارع مع نفسها بين تلك الجدران.. تغيبت عن العشا.. وعن افطار اليوم.. وحتى الغداء.. ولم يتقدم احد منهم ليسال عنها.. لا يهتمون بي.. ولا يعرفون بما امر به.. اهؤلاء اهل.. ام اعداء.. حتى السجان يمر على سجنائه ويرى كيف يمضون اوقاتهم.. الا هذا المنزل.. مشعل.. معذور.. فصراخي عليه كان مدويا لدرجة اني صممت من شدته.. لكن امي.. امي.. هاه.. هذه المرأة او هذه الصخرة الحجرية التي لا تعرف شيئا غير تجمعاتها الاجتماعية ولقاءاتها الراقية والتي من شانها ان " تحااافظ "على مستوانا الاجتماعي بين الناس .. ما اشد تفاهه دماغ امي.. انها تقرفني معظم الوقت..

لكن ابي..
لم لم ياتي الي.. فهو لا يقوى على فراقي.. كيف بات ليله وهو يعرف باني حانقة.. يا الهي.. ما هذه العائلة.. اني لتعسة بهذا المنزل.. ياليت لو ام فاتن تتبناني وتسكنني معهم في منزلهم
لكنها اطرقت قليلا... اعيش معهم؟؟ معناته الحرب العالمية الثانية؟؟ لا بل النهاية.. ان اعيش وارى ذلك التافه المتعجرف الصعلووك امامي كلما استدرت.. كنت لافق عينيه واكسر النظارة من على انفه لكن.. لم تسنح لي الفرصة

قامت من مكانها وهي تضع يديها بكيس البنطلون.. وهي تتمطط وتزفر مللا.. ذهبت عند الباب.. وفتحته.. ارادت الخروج لكن عاودت الدخول مرة اخرى.. وبقيت قليلا عند الباب لتعاود فتحة وتخرج..
وقفت على العتبات بملل وهي تنظر الى السماء.. وتقدمت بملل من على تلك الدرجات.. ووصلت الى الحديقة.. جلست عند الحوض الزراعي الصغير.. الذي يتخلله بالوسط النافورة الجميلة المباااالغ بها قليلا..
تربعت على تلك القطعة الزراعية ومدت يديها الى خلفها ورفعت راسها الى السماء... لم تمر لحظات حتى ان رمت بنفسها على الارض وهي مستسلمة... اني لشهيدة الملل.. ياربي.. اعني عن مللي...
اغمضت عينيها وهي تحلم.. تحلم بعالم اخر.. بحياة اخرى.. بعائلة اخرى.. عائلة لا تجد فيهم الا الحب.. لا تحصد منهم الا الاهتمام والتقدير والعرفان.. وخلال هذه الاحلام ابتسمت مرارا.. وهي ترى ام جراح اما لها.. وفاتن اختا لها.. وذلك الصعلوك.. ذلك الفتى...
ما ان طرأ خالد على بالها حتى استوت في جلستها .. وكشرت بعينيها وقبضت بيديها.. لو فقد جاز لي ان اضربه.. لكسرت فكه بهذه القبضه ( تشهر قبضتها) أأأأأأأأه
وعادت لترتمي..
حتى دخل مشعل المنزل من الكاراج.. وكان على اهبه الدخول للمنزل حتى رأى تلك الجثة المرمية على الارض.. لابد وانها سماء.. ههههههههههههههههه هذه المشاغبة الصغيرة.. اشتقت لها البارحة.. لم امضي معها وقتا.. ولكنها شقية ومشاكسة وتفتقر للادب بالمحادثة.. هي صرخت بعنف لكني لم ارد عليها بل تركتها تصرخ كما تريد لانها ارادت التنفيس عما يختلج بها.. مهما تقول وتتوعد وتهدد فهي لا تقدر ان تؤذي العصفور.. فكيف بذلك الشاب..
وبدأت دوامة التردد.. ايذهب لها.. ام يتركها لوحدها تعاقب نفسها هكذا.. ههههههههههههههههههه لابد له وان يذهب لها.. والا لبقيت هكذا طوال اليوم وتنام في الحديقة لتراها امي وتعنفها..

تحرك ناحيتها بكل خفة وهو يرتدي ذلك الثوب.( دشداشه) .. كان يسير على اطراف اصابعه.. وجلس بالقرب منها من غير ان تحس تلك المشاغبة... وبهدوء بالغ طبطب على رجلها بعنننف أقفزها من مكانها ذعرة ..
سماء: مشعلوووووووووووو
الاخر لم يرد عليها فكان يتلوى على الارض من قفزة اخته.. يا الهي كان الموقف يستحق هذه الحركة ولكنها مسكينة.. هههههههههههههههه..
سماء بصراخ: سخيف صراحة يالبايخ.. جذي تسوي فيني.. صج لي قالوووو حمار.. لكن هين يالكريه..
قامت سماء وامسك بمعصم رجلها وهو ما زال يتلوى
مشعل: قعدي.. ااااخ يا بطني ... تمي سموي يعلج العافية ذبحتيني..
عادت للجلوس بعد ان دفعته غاضبه وكانها حركت فيه شيئا وهو مازال يضحك بعنف..
سماء: هاهاهاهاهاهااهاي.. وايد ايضحك الموقف موووو.. سبــال ماصخ..
مشعل: اسف والله اسف... بس .. بس ههههههههههههههههههههههههه هه
سماء : اوووووووووووه بتسكت الحين ولا شنو ترى بقوم عنك ..
مشعل يمسك بيدها: لا تمي تمي.. ههههههههههههههه فديت عمرج اختي
سماء تقلد عليه: فديت عمرج اختي.. خوت بك الهويات..
مشعل يفتح عينيه: اوه اوه.. شعندها يديده مريم ههههههههههههههه
سماء: الله يرحمج يا يديده ما كان في هالدنيا الا انتي ورحتي عني.. الله يرحم ايامج يا بعد هالدنيا..
مشعل: الله يرحمها ..( يتمعن في ملامح اخته الجميله) ههههههههههههههه
سماء: جب.. لا اعلم عليك الحين؟
مشعل: عند منووو؟؟ المخفر؟
سماء بخبث: عند الحكومة... سلوى الشاهين.. ( ام مشعل)
بدى مشعل وكانه اسقي شرابا مرا.. فملامحه تغيرت من الضحك الى الاشمئزاز: تكفين عاد..
سماء: هااا.. ما تخاف؟
مشعل بحاجب مرفوع: وليش اخاف؟؟ في سبب يخليني اخاف من احد غير ربي؟؟ مهما كانت سلطة امج في البيت مو معناته اني اخاف منها..
سماء: حجيييييي.. والله لو تدري عنك وعن سواياك جان قصصتك مالللح هني وانت ساكت ما تقول شي..
مشعل: أي سوايا اللي اتحجين عنها انتي؟؟ صاحية ولا مينونة؟
سماء : لا يا عيوني انا صاحية... وانت تدري انا شنو اتحجى عنه... ( تشير براسها الى المنزل القابل لمنزلهم) اتحجى عن اللي ساكنين بين ظلوعك.. ما يفارجون مخك ليل ونهار.. حارمينك النوم والراحة.. وساقينك من ماي الويل..
مشعل يمسك مقدمة راسه باصبعه علامه على عدم التحمل: تكفييييين ويا هالويه.. شقالت قالت ساقييينك من ماي الويل.. وايد اتحجين انتي ما تسكتين..
سماء: هههههههههههههههه انا لحد الحين ما تحجيت.. لكن ان فتحت هالكنز تضيعون كلكم..
مشعل: جب بس جب.. ويا هالويه.. تهددين؟
سماء: أي .. كيفي كويتية هههههههههههههه
مشعل يضحك معها: مالت عليج ههههههههههههههههههههه

بعد فترة
سماء: مشعل؟؟ انت بتتزوج فاتن صح؟
مشعل بنظرة جميلة الى اخته.. لم تعرف سماء ما مقصده منها..
سماء: شفيك تطالعني جذي..؟ قايلتك نكته
مشعل:.. لا بس... مادري
سماء وهي تضيق عينيها: شنووو؟
مشعل يحرك نفسه وينام على الارض وهو يوسد راسه بذراعه: مادري..
سماء: ما تبي تتزوج فاتن؟
استوى مرة اخرى في جلسته: لا تغلطين عاد..
سماء: عيل شالسالفة.. سالتك سؤال وطحت لي مادري مادري.. تبيها ولا لاء؟
مشعل: ابيها ونص..
سماء: عيل بتتزوجها ..؟
مشعل: اكيد بتزوجها.. بس.. شلون.. مادري؟
سماء: شنوشلون؟؟ مثل الناس.. ولا بتاخذها بالكنيسة غير يعني.. تجديد للطقوس.؟
مشعل يمسك باذن اخته: انتي وايدفطينه ومسوية روحج اينشتاين علي
سماء وهي تتلوى: خل اذني لا بارك الله فييي عدوينك..

اخلى سبيلها.. وجلس في مكانه وهو ساكن..

سماء: مشعل علامك؟
مشعل: ههههههههه لا تحاولين معاي سماء ما راح اقول لج شي...
سماء بصدمة:ليش ان شاللله.. قاصرة ولا قاصرة؟
مشعل يضرب انفها باصبعه: لانج بنت.. وصغيرة على هالسوالف.. انا مابي اقول لج اليوم عن هالسالفة تقومين باجر تسوين لي نفس الشي.. لهالموضوع تاثير عليج لو ما تدرين.. انتي بعدج مراهقه وصغيرة و..
تقطعه: بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا بلا حجي زايد بلا معنى..
مشعل: ههههههههههههههههههههههه
سماء وهي تقف: انا بقول لك.. انت تضحك الحين.. لكن في مثل يقول يا اخي الحبيب.. من ضحك اخيرا ضحك كثيرا.. ومن ضحك اولا بكى اخيرا..
مشعل بنظرة ضحكة ولكن بدقة خوف بقلبه: شقصدج..
سماء: انت افهم واخبر مني.. فانت قول لي.. انا شقصدي...

وهكذا غادرت سماء عنه وتركته لوحده على ذلك العشب.. مفكرا.. من ضحك اولا بكى اخيرا... من يضحك اخيرا يضحك كثيرا.. ما بالها تلك المجنونة؟؟ اهي جادة بما قالته.. ولم قالت هذا الشي.. اهي تشعر بانني متساهل مع مسالة حبي لفاتن.. لكن.. ما افعله هو عين الصواب.. لا اعترض درب الفتاة ولا اغدقها بالكلام المحرم.. لم ما افعله هو الغلط... لم؟؟
===========================
على تلك الحال بقي مشعل... اما خالد فقد كان جالسا في منزل صديقه فاضل.. تذكرونه اليس كذلك؟ كانا جالسين في المجلس.. وهما يتسامران بذلك العود الهرم الذي لم يفكه خالد مذ رآه.. يذكر هذا العود جيدا.. فوالد فاضل كان يعزف عليه عندما كانو صغار.. رحمك الله يا ابا فاضل.. لقد كنت رجلا عظيما... حاله كحال عمي ابو جراح.. وحال ابي.. وامي... وكلهم.. رحمكم الله...

فاضل وهو شبه الغاط: خلوووووود خل عنك العوود ابي انام..

خالد يضحك وهو يشد في الاوتار ويرخيها..: انت ما نمت..؟
فاضل: أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ ه..
استغرب خالد: فضول؟؟؟
فاضل: هاااا
خالد: سلامتك من الاآآآآآآآآه
فاضل يفتح عين: تتطنز؟
خالد: لا والله بس ... اتاوه.. سلامتك فيك شي..
يقفز النحيل من مكانه الى عند رفيقه: خلود.. حط يدك هني

يسحب فاضل يد رفيقه الى جانب صدره والاخر يسحبها

خالد: روووووووووووووح .. شتبي في يدي
فاضل: حط يدك على قلبي وشوفه شلون يدق..
خالد: كفايه هالعرج اللي ناط في ويهك..
فاضل: حط يدك على قلبي والا ما راح تحس...

خالد هز راسه معترضا لكن.. سحب الاخر يده ووضعها على قلبه..

خالد: اوووووووووووووووووووه... قطار السريع.. ولا قطار الموت؟
يستند الاخر: قطار؟؟ قول الا ذابحني..
خالد بخوف: فيك شي فاضل؟
فاضل: بموت خالد!!!
الاخر لم يتكلم واكتفى بنظرة احتقاريه: جب انزين
فاضل بصدق: لا والله خلود بموت انا.. بموت ... بموت ان ما ... ان...

سكت وقام من مكانه...


خالد: شفيك فاضل؟؟ علامك تتكلم جذي؟
يلتفت له: انا... ( يخفض صوته) انا.. احب..
خالد: هااااااا؟
فاضل : اووووص... (يقترب منه) انا احب..
خالد يفتح عينيه بصدمة: تحب؟؟؟ تحب منووو؟
فاضل: اوص والله حرام عليك بتفضحني انت..
خالد وهو يخفض صوته: تحب منووو؟
فاضل: ماقدر اقول لك..
خالد: وليش؟؟
فاضل: اخاف.. تنقهر...
خالد:ليش اعرفها انا؟
فاضل: أي..

دق قلب خالد.. من هي الفتاة التي يعرفها هو ويحبها رفيقه.. لا يعرف لم طرأت فاتن في باله..

خالد: من اهي..
فاضل: ما تعصب يعني..
خالد:قول من اهي....

وكان بالفعل على اخر عصب..

فاضل:.. سميــة..
وكانه لم يسمع: من؟؟؟؟
فاضل: سميــــــــة..

سميه؟؟ من هي سمية؟

خالد: أي سمية؟
فاضل: ارفيجة بنت خالتك... فاتن..
خالد: ارفيجة بنت خالتي.. ماكو الا مريم..
فاضل: لا بعد وحدة ثالثة.. سمية .. بنت جيرانهم.. اخت فهد السويعي..
خالد بتفكير: فهد السويعي؟؟؟ ( وكانه ذكر) هذاك بو ظروس غلط؟
فاضل: لا تفشلنا عاد النسيب هذا..
خالد: طاع هذا هههههههههههههههههههههههههههههه ههههه.. صج مو صاحي انت
فاضل: ليش ان شاء الله؟
خالد: انت ناسي انت شلون علاقتك ويا اخوووها.. ناسي انك ما توطي فريج بيت خالتي بسبته..
فاضل بنظرة رجولية: ولا يكون علبالك انا اخاف منه.. طز فيه وفي شكله لا تخليني اعصب الحين واروح اطشره..
خالد: تككككككككككككككككفى ياشيخ انتخييتك.. اقعد مكانك بس اقعد.. لا تخليني اعصب واروح اطشره.. انت شيل عمرك قبل.. بعدين تكلم..
فاضل:ليش شفيني انا.. جريب بشتغل.. وفي احسن شركة بعد؟
خالد غير مصدق: اقص هالذراع..
فاضل: ابشر عيل بتقصه..بشتغل في الوفا للمحاماة..

قمر.. 14
08-03-2007, 11:30 PM
عقد خالد حاجبيه من اسم الشركة.. الوفا للمحاماة؟؟ هذه الشركة؟؟ ليست غريبة؟؟

خالد: متى هالكلام؟
فاضل: من جمن يوم.. من ايام عزا عمك بو جراح الله يرحمه
خالد: وتوك ياي تقول لي؟؟
فاضل: انت بعد كنت مشغول وحاقرني.. مو مصدق خبر انك يم حبيبه القلب ناسي الدنيا واهلها..
خالد: شتخربط انت.. انا مافي شي يشغلني عنك وعن امورك في هالدنيا.. وبعدين انت منو سمح لك تروح تشتغل وانا للحين عطالي بطالي؟
فاضل: تبيني انتظرك يعني.. حبيبي انا ريال في سن زواج وراي عايلة ووراي بيت.. امي شاقيه ما تقدر تلاقي تبيني اتم قاعد هني وازحر ولا علي من احد..
خالد: ايا النذل بس عاد قوم من وراي رووح سو كل شي.. ليش.. وين الرفجة ووين الربعة يا بو خلي...
فاضل يجلس وهو يرفع رجلا على رجل: بعد كل واحد وشقيته على نفسه..
خالد: صج انك ... ( ترك العود وقام) لكن انا الحيوان اللي مرافجلي واحد حيوان مثلك.. عن اذنك...
قام الاخر وهو يمسكه: وين رايح؟؟
خالد: بقوم عنك لا اكسر هالعود على راسك..
فاضل: هههههههههههههه حسووود ما تستحي على ويهك
خالد: عيل شلون انت تشتغل وانا قاعد بلا شغلة ولا مشغلة؟
فاضل: روح معهد؟
خالد: معهد؟؟ اقول... اقلب ويهك..
فاضل: ههههههههههههههههه زين وقف..
خالد: شتبي..
فاضل: الشغلة فيها اثنين جان تبي..
خالد بتعنت.: مابي..
فاضل يغمز: متاكد؟؟ ترى الراتب حلووو..
خالد: جم يعني..
فاضل: بالراحة 180 .. غير عن العلاوات وغير عن الاوفر تايم..
خالد: وماكو ترقيات.؟
فاضل: افا عليك اكوو ترقيات يمكن تزيد معاشك هذا ستين دينار..
خالد: وين هالشغل؟؟ الوفا للمحاماة
فاضل: أي..
خالد: شنوع الشغلة..
فاضل: مراسلة..
خالد: شنووووووووووووووووووووووو و؟..
انصدم خالد من طبيعة العمل.. مراسل؟؟ حاله كحال الهندي الذي يرسل من مكتب لاخر ليتعرض للاهانات والتسفيه..
فاضل: شنوو شنو.. مو شغله اوادم .. مو شغلانة شريفة
خالد: بس ياخي مو جذي.. حالنا من حال الهنود..
فاضل: ييب لي شغلانة ثانية احسن من هذي.. لا ترفس النعمة بريولك يا حبيبي ترى والله احنا بحاجتها..
خالد: ادري بس... ( بتفكير) مراسل؟؟
فاضل: خالد حبيبي.. انت شوف انت عشت في بيت منو.. ابو جراح كانت شغلته مو محددة لان ماكان يشتغل في شي واحد.. كان يسلك .. ويركب.. ويصلح.. ويبني .. وينجر.. و .. و.. و.. وشوف سمعته بين الناس.. الحين احنا شغلانتنا سهله ومريحة وكل اللي فيها سيارة نسوقها من محل لي محل نستلم ولا ناخذ وبالعافية ناخذ نفس اجره.. شفيك انت ما تحمد ربك..

اطرق خالد مفكرا.. انه محق.. ولربما سبب كونه محق ذكر عمه ابو جراح.. فلا عمل كعمله رحمه الله.. لم يكن مجرد سباك او نجار.. كان رجلا كامل الحرف من كل النواحي.. رحمك الله يا عمي الغالي..

فاضل: ها شقلت..
خالد بابتسامة: وين ما انت انا وراك والزمن طويل..
فاضل: لا تقوووووووول
خالد: انت بس روح خبرهم ان اكووو واحد ثاني معاك وايصير خير..
فاضل: يا ولللللللللللللللللللللللد بنشتغل ويا بعض.. عئبال الماجستير
خالد: يا فالح حصل الدبلوم اول... انت دخل الجامعة يا عيوني..
فاضل: ما يحتاج.. شهر شهرين.. بالكثير ست شهور الا انا محوش لي هذاك المبلغ الحلو... عشان اتزووووووجها..
خالد: من؟؟
فاضل: نسيتها؟
خالد يحك راسه: والله مادري... اقول.. خلنا نحتفل اليوم بالمناسبة الحلوة..
فاضل: ماكو سيارة
خالد وهو يرتب على صديقه: افا عليك عندي دينارين ونص ناخذ تكسي ولا عليك..
فاضل:يا وووووووووووووولد..
=================
الساعة الان الرابعة والنصف ولم تصل مريم... اعتبرت فاتن هذا الشي في صالحها لكي تعد ما لذ وطاب من المقبلات التي تعرف لها..
وهي تعمل وتعجن تلك الكعكة احست لحركة في المنزل.. اطلت براسها وهي مشغوله في المطبخ تنادي: يمه هذي انتي؟؟؟
لم تلقى جوابا.. وعادت لما كانت تقوم به... وهي تتسائل .. لقد سمعت صوتا .. من كان يا ترى..
عادت لتلك الكعكة وسمعت الصوت نفسه مرة اخرى... من هذا يا ترى...

خرجت من المطبخ وهي تنادي وعجين الكعك بيديها واكمامها مرفوعه وخصلاتها متناثرة على وجهها.. هي ابقت الباب الامامي مفتوحا للتهويه كما يفعلون بكل عصر.. ولكنها لم تكن تعرف ان فتحه اليوم لم يكن لصالحها.. فمن كان واقفا عند الباب لم يكن من اهله.. بل كان بعيدا كل البعد... انه مشعل...

عندما رأته فاتن وهو واقف لم تقدر على الحراك... وهو الاخر ظل جامدا مكانه... متأملا تلك الملامح الجميلة.. وتلك العيون الشفافة.. وتلك البهدلة التي بدت رائعة عليها حتى... لكنه... احس لتلك النغزة التي تتطري في قلبه كلما رأى فاتن.. اهلها... فاذا به يسحب الباب ويغلقه وعيناه لم تفارق عيناها... والاخرى من شدة ضربات قلبها صمت اذناها عن الواقع وعن ماهو خاطئ وما هو صحيح...

لم تطئ قدميها الحياة الا بتلك اللحظة... عندما اظلم المنزل بعدما كان مليئا بنور قدومه... ما احلا وجوده في منزلنا هكذا... يرجع الحياة كلها في رفه عين..

ضمت المجنونة يديها الى عنقها وهي حامية.. تحس بالدماء تجري غليظة في عروقها وكانها ستسدها ولن تسمح لها بالتنفس... ما اروع هذا لاحساس.. فهو لقاتل.. ومحيي في نفس الوقت... ما اسعدني حقا .. يا لفرحتي... يا سعدي وسعادي.. لو كنت اعرف انك ستاتي بهذا العصر لما وقفت لك هكذا.. لا بل فرشت الارض لك زهرا وريحان.. يا حبيبي الغالي...
وقفت تلك المراهقة عند الباب وهي مولية ظهرها له... وما بها الا ان تسمع صوت الباب وهو يفتح... فرفعت راسها... هل اتى مرة اخرى؟؟؟ التفتت بكل شوق للباب وعينيها مشرقتين بشتى انواع السعادة ولكن....
لم يكن هو

كانت مريم رفيقتها...

واقفة بشكل غريب وبوجهها تكشيرات مستهجنة لم ترى فاتن مثلها على وجه مريم الا في المناسبات البعيدة..
فاتن بارتباك: ه.. هلاااا مريم.... هلا حبيبتي..
والنظرة لم تتغير من عيني مريم: هلا فيج فتون...
وتقدمت ناحيتها فاتن.. والاخرى واقفة والاكفهرار على وجهها..
بتلك اللحظه كان الخوف يدب في اوصال فاتن... لم .. لم تعرف.. لكن لابد وان الموضوع كبير والا مريم لا تغدق الناس باهتمامها الا اذا كان الشي معنيا لها..
فاتن :علامج مريم.. فيج شي..
مريم بنظرة غاضبة: فاتن مشعل كان طالع من بيتكم الحين صح؟
ماتت فاتن بداخلها:... أي...
مريم ارتعدت وعينيها توسعتا...: محد في البيت الا انتي؟
فاتن برعب: أي.. ليش.. شصاير؟؟
مريم امسكت براسها وكانه يوجعها... وتلك الحركة اذابت فاتن وصبرها...
فاتن: علامج مريم شصاير؟
مريم: فتووون اشفيج انتي ينيتي... مساعد اخوي شافه يطلع من البيت..
انتفضت فاتن بمجرد ذكر اسم مساعد.. ولكن: واذا... اهو كان يبي ... يبي جراح... بس.. شفيج مريم بس صرعتيني بلا سبب..
مريم: فاتن اشفيج انتي مو صاحية.. اقول لج شافه مساعد وهو واقف عند باب بيتكم مساعة وانتي واقفة معاه
فاتن: واذا الباب كان مفتوح يا مريم مو انا اللي فتحته له انتي تعرفين زين بهالعادة اننا نفتح الباب العصر للتهوي....
مريم: ولو فاتن بس الموقف ما يتعذر.. مساعد من شافج واهو يغلي من القهر.. ياويلي يا فتون لو يروح- ويقول لجراح بتروحين فيها
كانت تنتفض ولكن مجرد ان تخطر في بالها فكرة موقف مساعد تنزعج قهرا منه
فاتن: اوووووووووه.. اخوج هذا شعليه يروح يخبر عني عند جراح... ان شمسوية جرم ولا ذنب.. كل اللي صار اني ما كنت ادري ان احد على الباب..
مريم: ويومنج ما تدرين احد عند الباب ليش وقفتي...
صمتن الاثنتين وهن يسمعن حمحمه... غادرت فاتن للمطبخ وهي تغشل يديها برعشة... ما باله هذا المتعنت يطأ منزلنا لكي يرعبني... والله لان تجاسر علي لان....

غابت الكلمات عنها وهي تغمض عينيها المرعبتين وتنشف يديها في الفوطة وتلبس الشال وهي ترتعش وتخرج من المطبخ...

الا بجراح في وجهها: فتوووون حبيبتي.
انتفضت فاتن ذعرة: يمـــــــــه
جراح بصدمة: اسم الله عليج خرعتج.. اسم الله عليج.. علامج انتي صايرتلي خريعة جذي.. اقول فتونه مسويه مقبلات ولا شي؟
فاتن وقد غابت عن بالها كل تلك الامور وبلا تفكير : ايه سويت شويه اغراض في الثلاجة بتلقاهم
جراح: ياعيـــنـــي على هالاعداد الجميل وهالاخت الحلوة.. فديت عمرج فتونه زهبي لي كل شي في طاوله وانا احمله للديوانية
بخوف تساله: من عندك بالديوانية؟
جراح: مساعد ولد عمي غافل الدخيلي...
هزت فاتن راسها بالايجاب وغادر عنها اخيها وهو يكلمها: لا تنسين زهبي كل شي الحين راد لج...
ذهب جراح وهي بقيت مكانها مرتعدة... ونسيت مريم .. أي ذهبت؟؟؟
فاتن: مريم.. مريم..
تظهر لها الاخرى في الكاراج وهي تسير بهدوء: راح اخوج؟
فاتن : أي راح.... تعالي... انتي هني اهلا وسهلا فيج اخوج ليش ياي

تسحب مريم فاتن من يدها وتدخلها مرة اخرى الى المطبخ.... وهذه المرة نافذة المطبخ المفتوحة وليس شي اخر...

مريم: فتون انتي شفيج بايعتها ومخلصة... ليش ما تحاسبين انا جم مرة قلت لج شوفي اللي يمج واللي وراج قبل لا تسوين أي شي؟
فاتن بقلة اعصاب: انا شسويت مريم لا تحسسيني اني سويت شي وانا يا غافلين لكم الله..
مريم: شنو ما سويتي والوقفة المحترمة مع ولد يرانكم هذا شي عدل؟؟؟؟؟

احمرت وجنتي فاتن لا حياءا ولا شي.. بل غضبا.. فكل ما تذكر هذا الشي يترائى لها صاحب العيون القاتلة مساعد.. وتدعو في قلبها ان لا تراه اليوم فهو لن يرحمها بنظراته؟..؟

مريم تمسك بيد فاتن الباردة المرتعبة.. هي لم تخطط لشي ولكن.. كل شي محسوب لا بل متوقع منها ولا من احد اخر..
فاتن بخوف: مريم .. تهقين اخوج يقول لجراح؟
مريم: ابدا لا... مستحيل يعرضج لهالموقف.. بس... مادري فاتن.. انتي ليش ما تقولين لمشعل انه يبطل هالحركات معاج وانتي بغنى عن المشاكل ويا هلج
فاتن: والله مريم واقسم لج بالله اني ما شفته من فترة ومن زمان ما طاحت عيني عليه .. مادري شنو اللي يابه بيتنا اليوم.. اكيد يبي جراح ولا شي ويوم شاف الباب مفتوح ....

عضت ظفر ابهامها هلعا... ومريم تغير دفة الحديث..

مريم: وينها امج ماكو حس ولا نجرة بالبيت؟
فاتن: بروحي مادري وينهم.. ادور عليهم من مساعة ما شفت احد..
مريم: انتي ما عليج الحين فتون انتي بس خلج ايزي كل شي بيصير اوكية.. لا تحطين في بالج ولا شي كل شي بيتعدل... انتي ما غلطتي.. ارفيجتي واعرفج مستحيل تغلطين في حق نفسج ولا هلج.. اكيد هالشي صدفة ومو مدبر...
فاتن: الله يسمع منج.. مع اني يا مريم مو مفتكرة في اخوج وانا اسفه يعني.. بس اهو ماله حق انه يرعبني جذي.. انا مستحيل انزل لهالمستوى اللي اهو بيفكر اني منه.. لكن... الشره مو عليه.. الشره عليج انتي.. وبعدين تراه في نفس مستوى غلط مشعل؟
مريم باعتراض: شلوون يا امي؟؟؟
فاتن: اهو الثاني بعد وقف وتم يطالع مثله مثل مشعل.. يعني شالفرق بينه وبين تصرف مشعل الحين كلهم في الهوا سوا...
مريم بتفكير.. فاتن محقة.. ولكن... اخي لا يحب فاتن كما يحبها مشعل.. ولكن.. كيف له ان يعرف بحب فاتن لمشعل ومشعل لفاتن؟؟
مريم: صح كلامج... بس بعد.. اللي صار غلط
فاتن: ادري ادري ادري والله العظيم ادري انه غلط بس عاد يا مريم لوعتي قلبي من كثر ما تكررين..
جراح يقف عند الباب: فتون وين المقبلات؟

انتبهت فاتن له ومريم المولية ظهرها تجمدت مكانها ...

انتبه جراح لها... وابتسم بملئ شدقيه...
جراح: يا حيا الله من يانا...
مريم من غير ان تلتفت: الله يحيك....

تنظر الى فاتن بتوسل اما الاخرى فلم ترى شيئا غير تلك العينين المتركزتين في بصيرتها..

جراح: شخبارج اختي عساج ابخير
مريم بقلبها:: اختي؟؟؟؟ من هذه الاخت...
مريم: ابخير اخوي .. انت شخبارك؟
جراح:: وحدة بوحدة... هين يا مريووم..
جراح: ابخير الله يسلمج..
تناوله فاتن الصينية بلا انتباه: هاك...

وتعيد الجلوس

جراح: فتووون
فاتن وهي ضائعة: هاااا
جراح: شكرا على الصينية بس لازم شي يكون عليها لو تدرين يعني؟

انتبهت فاتن لما يقوله اخاها... فرات ان الصينية فارغة بلا أي شي... وقامت مرة اخرى
واخذتها منه وملأتها بالاطعمة المختلفة... واعطتها اياه...

جراح: زهبي العصير بعد... بيي اخذه الحين
فاتن: اوكية...

غادر جراح ظلت فاتن مع مريم متوجسة.. خائفة من ان يتفوه مساعد باشي شيء الى اخيها.. ولكن هي غاضبة اكثر من كونها خائفة.. هي لم تكن تضمر في قلبها أي نية في هذا اللقاء.. ولكنها.. كيف فعلت ما فعلته ؟؟ كيف طاوعها قلبها ووقفت مع مشعل بتلك الطريقة.. لكن.. انا لا ذنب لي.. انا احبه... يا ناس احبه ولا استطيع او اصبر على رؤيته.. لكن.. يبقى ما فعلته خاطئ..

مريم: فتوووووون.. اوووف انتي اليوم ماعطتني اقنور من الخشن
فاتن بضيق: شفيج مريم والله مافيني على صدعتج
مريم بصدمة: افاااااااا.... هذا وانا قاعدة عندج تقولين هالكلام.. لكن مو منج مني انا اللزقة اللي مو قادرة على فراقج
فاتن بابتسامة تشوبها نظرة قلق: يعني الحين كلش؟؟؟
مريم بتصنع: أي كلش وملش.. اصلا انتي اسمحيلي مافيج قلب... وانا اسفة اني ضيعت هالوقت كله معاج.. اكسكيوزمي مدام...

وهي تهب بالنهوض تسحبها الاخرى من يدها

فاتن: قعدي... ممثلة بايخة مثلج ما بشوف..
مريم: انتي سباله لكن اللي يقول لج السالفة اللي يايتلج على حصان عشان اقولها...
فاتن: شنو يعني غير سوالفج البطالية اللي مامنها فايدة؟؟
مريم وهي تفتح عينيها بصمت: صج لي قالووووو... سباللللللللللللللللللللله ما تستحين الشره مو عليج
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه
مريم: حمارة تضحكين..
فاتن: زين قوليلي.. ههههههههه.. شعندج ؟؟ شهالسالفة اللي اتكلمين عنها؟
مريم: ايي.. الحين... لكن حريمتج ماقول لج عنها...
فاتن بقله اهتمام: كيفج.. متى ما حبيتي تقولينها قوليها... أي دونت كير..
مريم بصدمة: صج انج..
فاتن: ادري حلوة وجميلة وابطح اللي يشوفني..
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه ههاي.. وين رحت عنج انا ا فديت هالخشه
فاتن: تعالي سموي وينها شخبارها مادري عنها
مريم وكان الجرس ضرب في دماغها: وييييييييي بقول لج عنها هذيي...
=============

خرج جراح عن مساعد ليحضر العصير وظل الاخير في المجلس ينتظر قدومه.. ولكن بماذا.. فكل ذرة هدوء او اعصاب قد فقدها بسبب ما رآه مذ قليل... لم يستطع الا ان يكبت تلك النار الكاوية التي اختلجت بصدره... كانت في قلبه نية القتل.. ان يقتل ذلك الشاب الذي وقف وتمعن في فاتن والاخرى تبادله النظرات... كانا في موقف.. لو كنت ذا سلطة عليها... استغفرك يارب... استغفرك واتوب اليك.. لانها لو كانت تمت لي بادنى صلة.. لكنت قتلتها...

كانت النار تسعر في خاطره.. والبنزين يجري في عروقه والدخان يحوم حول راسه من شدة العصبية التي كان يمر فيها... لم يصدق ما رأته عيناه... اهذه من كان يعتقدها عالية.. كم كانت جميلة في عينيه... وكم تشوهت صورتها في مخيلته.. تبدووو ... كالمشوهه.. كالقبيحة.. كالشي المقزز للنفس عندما يراه احدهم وتلوع كبده.. اكرهها.. اعترف باني اعجبت بها.. لكني اكرهها الان... ولكن.. صبركِ علي يا فاتن.. ان لم ابعدك عن ذلك الصعلوك.. فلن اكون مساعد!!

عاد جراح وهو يحمل العصير.
مساعد وهو يغير نبرته: ليش عاد متعب نفسك ومعبل على روحك ما يحتاج كل هالسوالف انا الا دقاايق وطالع من عندك
جراح: افا ما يصير ما نظيفك.. (يغمز له) بيني وبينك انا ما سويت شي كل هذا من يد اختي الله يخليها ..

كان مساعد يهم بشرب العصير.. وما ان ذكر صانعه حتى ابقاه بالقرب من فمه وابى ان يشربه..

مساعد وهو يضع الكوب: زين جراح .. شوف .. (يمد له بملف اوراق) هذي الاوراق اللي انا قلت لك عنها.. فيها كل شي عن البعثة وبرنامج الدراسة والتمويل المالي والمتطلبات والمؤهلات.. ما راح تخليك تحتاج انك تسال اكثر.. لكن لو حبيت انا فيني انظم لك موعد ويا المسئولة عندنا... نجاة الدلاهمي.. ما راح تضيع مكتبها في الطابق الاول للشركة..
جراح: والله ياخوي مادري شقول لك .. ماعرف شلون اشكرك.. بس انا ابي اشوف هالمسئولة.. ومو انا اللي ابي اقعد وياها واسالها.. ودي لو فاتن اهي اللي تقعد معاها واهي الموظفة تقنعها بهالشي.. لان هالشي صعب في الوقت الحالي مع فاتن...

اطرق مساعد مفكرا... عرف الان سبب رفضها عن السفر.. تعذرت باخوتها وبيتها.. ولكنها.. تلك الخائنة الصغيرة.. ستعرف الان من هو الذي يدير دفة القرار.. ان لم أسفركِ بهذا الصيف.. لن اكون مساعد

مساعد: انت ما عليك من اختك.. صح كلامها انها لازم تقعد عشان اخوانها وامك وتساعدهم.. بس الدراسة اهم. الدراسه سلااااح ما يموت ولا تقل ذخيرته.. اهي لي راحت ودرست وردت هني واشتغلت راح تكون مساعدتها اقوى من كونها قاعدة هني بلا شغلة ومشغلة.. انت بعد لا تخليها تستسلم لهالفكرة.. واعرض هالاوراق على امك قبل لا تعرضها على اختك.. بتشوف انك راح تلقى لك حليف.. اكيد امك لها قرار على اختك ولها سيطرة وتقدر انها تلين فكرها شوي
جراح وهو يفكر وينظر الى الاوراق: صح كلامك... انا بكلم الوالده اليوم.. وبرد عليك خبر... فاتن لازم تقبل بهالبعثة...بس.. اللي ابي اعرفه.. فاتن شلون اختاروها عشان هالبعثة...
تقدم مساعد للامام وهو عاقد يديه امامه: بصراحة بقول لك.. هذي.. مو بعثة.. اهي صح باسم شركتنا.. لكن .. هالبعثة اهي استثمار ابوك الله يرحمه في شركتنا..
استغرب جراح وانصدم: استثمار؟؟ شستثماره..؟؟ وابوي من وين له عشان يستثمر..؟
عاد مساعد وتسند على ذلك الكرسي الوثير: ابوك يا جراح ماخذ قرض.. احنا بالقانون ما نسميه قرض نسميه اسهم مالية.. ابوك باعنا اسهم او حطاها في عهدتنا.. احنا بقدرتنا استثمرناها من تقريبا حوالي ال6 سنوات.. والحمد لله جابت لابوك عائد مالي محترم وكبير.. من شانه انه يخلي اختك تدرس في هالجامعة.. اهو كان كليا 20 الف دولار... لكن الشركة نظرا للعلاوات اللي تعطيها لموكليها او المتعاملين معاها عطت ابوك لتعامله 6 سنوات معاها مبلغ 7الاف دولار.. كل الف يعتبر بونس لكل سنه.. هذا شي عادي.. لان اسهم ابوك كانت مرتفعة وغالية.. على الرغم من فقر ابوك!!

كل هذا كان كثير على جراح.. والدي يمتلك ثروة.. ونحن هنا مدقعين فقرا؟؟؟ كيف.. ولم؟؟ وما هذه الثروة؟

جراح: شنو هالثروة اللي انت اتكلم عنها..؟؟
مساعد: ابوك عنده بيت قديم .. يتوحد في ملكيته.. هالبيت اهو سهمه واحنا استثمرناه بالتعاون مع وزارة السياحة في انه يكون ملحق سياحي وثقافي مهم... بيت ابوك هذا الحين صار ملمح من ملامح السياحة في دولتنا الكويت.. وبالاحرى صار مطعم كبير تراثي وراقي..
جراح بصدمة: واحنا.... شلنا من هالمطعم؟؟
مساعد: المطعم لكم منه بونس سنوي من الارباح...

يسترجع جراح ذاكرته لاي شي يشير الى ذلك المطعم.. ولكن .. لا شي يطرا على باله..

مساعد: انتو ما لقيتو شي لان لطول هالسنوات ابوك كان ميمع الفلوس عشان دراسة فاتن...
لمعت شرارة في قلب جراح... لم فاتن .. وليس انا؟؟؟
وجاء تحليل مساعد الاخير لكي يبرد قلب الاخ على اخته: هالبعثة بالاول كانت باسمك.. بس انت ما يبت النسبة اللي تأهلك انك تحصل هالدراسة الخيالية..

عاد فكر جراح الى الماضي.. بايام المدرسة.. كم كان ابيه يتعب عليه وكم كانا يتصارعان لامر المدرسة.. وعندما اتت النتائج.. كان ابو جراح غاضبا غضبا مخيفا منه.. ولكنه.. لم يعبأ بابيه وامضى طول تلك الاجازة في اللهو والاستخفاف.. ودخل جامعة الدولة ليدرس ما لم يتقنه ابدا في حياته.. آآآه يا ابتاه.. ليتني سمعت كلامك...

مساعد مخففا: لا تعور قلبك الحين يا جراح.. تراك انت الحين في موقف ينحسد عليه.. انت وقفت لابوك الله يرحمه وقفة صعب على كل واحد يوقفها.. حتى القوي ما يقدر يسوي اللي انت سويته.. وانت بهالشي البسيط قدرت انك تريد ابوك في قبره الله يرحمه..
جراح مستسلما: الله يسمع منك..
مساعد: ااااااه
جراح مستغربا: سلامتك من الاه..
مساعد يضحك: هههههههههههههههه تصدق.. من ست سنين وهالهم في صدري.. وما كان من المفروض انكم تعرفون الا بعد وفاة ابوكم... وما كنا حاطين له هالافق.. لكن.. مشيئة الله

جراح الذي ضم يديه وبقي ساكنا في مكانه.. لم يكن يفكر بشي .. ولم يكن يقوم باي شي.. لان ذاكرته اخذته الى ذلك الماضي المشين.. ذلك الماضي الحقير الذي كم يود ليعود له ويعيد الألام الكريهة.. يرحمك الله يا ابتاه.. انك كنت لا تريد الا مصحلتنا..ونحن.. مقصرين بحقك.. لكن اعدك يا ابي.. وبرحمة ثراك.. اني لن اترك فاتن تضيع مستقبلها هباء.. بل سوف تذهب الى اميركا لتدرس وتستغل تعبك وجهدك طوال تلك السنين... اه عليك يا ابي الطيب..

مساعد: زين يالاخوو.. انا الحين بخليك..
جراح: وين توك ما قريت...
مساعد يبتسم: تسلم الله يخليك.. بس لازم امشي عندي مشاوير لازم اخلصها...
جراح: ملزوم انك تمشي يعني؟
مساعد: أي والله.. مرة ثانية ان شاء الله
يهم جراح بالنهوض والاخر معه.. ويخرجان سويا من المجلس..

مساعد وهو يركب السيارة: مثل ما وصيتك.. ملزوم تقنع اختك في هالبعثه..
يبتسم جراح وهو يربت على كتف العملاق: لا تخاف.. دام الوالدة بتدخل في السالفة والكلام اللي انت قلت لي اياه.. ما راح يضيع أي شي..
مساعد وهو يفكر.. : أي صج تعال.. ابيك ترتب لي ويا هلك موعد..
جراح باستغراب: ليش؟
مساعد: لا بس عندي وصية ابوك لزم اقراها لكم.. فيها توصيات واشياء وديون وسوالف يعني..
جراح يضحك بسخريه: ديوون؟؟ أي ديون بعد..
مساعد يضحك: هههههههههههه لا تخاف.. مو مديون.. دائن..
جراح: ليش ابوي كان عنده عشان يسلف؟؟
مساعد وهو يدخل السيارة الفارهة: جراح.. انا لو اقعد معاك واقول لك اللي ابوك كان يسويه من يوم انا اشتغلت في مؤسسة الوفا بشيب راسك.. ابوك هذا اللي كان كل يوم يقوم الفير ويرد المغرب واهو حامل عدته .. كان في هالعده يضمن لكم مستقبلكم.. (يشير الى المنزل) هذا البيت وبساطته.. كان بهدف.. الهدف انه ما يكبر في عقولكم فكرة التبذير وحب المظاهر.. ليمن اقول لك ابوك كان عظيم.. فانا اعني كل حرف من هذه الكلمة.. (تبسم مساعد لجراح الذي شاجت احزانه بملامحه...) وانت ما شاء الله عليك.. راح تكمل هالمسيرة.. وراح تكون الاب مرة ثانية لهم... مو مهم يا جراح لو كنت في يوم من الايام مستهتر.. الماضي ما نقدر نرده.. لكن المستقبل..(يقبض بيده) في قبضتنا...

هز جراح راسه اعجابا بذلك الرجل.. وتمنى في تلك اللحظة لو انه اراد ان يكون شيئا بحياته.. فهو يريد ان يكون مثل هذا الرجل.. لا بل افضل منه...

مساعد: شوف خبر اختك تقول لمريم انها بس تمل تتصل فيني .. وانا اييها...
جراح: ان شالله..
مساعد: يالله في امان الله..
جراح : في حفظه..

وعلى هذا.. غادر مساعد بعيدا عن جراح.. وهو عارف بما فعله به.. لقد اثر به اشد تاثير.. ولكن كل ما قاله كان حقيقة.. ولربما .. ليست كل الحقيقة.. اخفى الكثير.. ولكنه على وشك ان يكشف عنه.. في وصية الاب

يا هل ترى.. ماذا تخفي تلك الوصية..
وما بها من وصايا.. ومن ديون.. ومن اعباء جديدة على جراح..
فاتن ما الذي سيجري بينها وبين
1- البعثة
2- مساعد
3- مشعل
4- حياتها...
هل سيخاطر مساعد بجعل نفسه العدو الاول والعتيد لفاتن.. ام انه بهذه الرعاية.. سيكتب في منهاج حياتها.. فصلا متوحدا.. ومتفردا بنوعه...
نقله حياتيه لمساعد في حياة فاتن.. من شانها ان تدب الحياة في اوصاله بعد ان غابت عنه طوال ال8 اعوام...

قمر.. 14
08-03-2007, 11:31 PM
الجزء التاسع
الفصل الأول
=========
ليل جميل.. يغدق من يسهر أسفله بحنان تلك الأمسية الشاعرية.. تتراقص ذبذبت العرج على الصد والجبين ولكن.. تلك القطعة المخملية المغطاة بالماسات الوهاجة تبعد كل عذر وكل حرج وكل مصيبة..

ليل داكن.. لا بل حزين... لكن.. غشيته رحمة الله عز وجل على تلك العائلة البسيطة.. بأحزانها وبالآم واقعها.. ولكن.. الحياة تستمر.. وهذا شعر حملته تلك العائلة في غياهب قلبها.. من غير أن تعلنه..

سهرت تلك العائلة الجميلة تحت تلك السماء.. ناقصة ولكن.. هذه حكمة رب العالمين...

كانت محادثة جراح مع مساعد بالعصر مريحة جدا وبنفس الوقت مرهقه أيضا.. فبعد ذلك الحوار وذلك الكم الهائل من المعلومات المخفية التي اكتشفها امس.. كان لابد منها وان تهلكه لكن... كل هذا لصالحه.. فتوعد بان يقضي عاما دراسيا مثمرا هذا الفصل .. وبنفس الوقت.. سيلاحق كل من مناير وعبد العزيز الى ان يرفع من مستوى تحصيلهما التعليمي..

ام جراح كانت تبتسم مفتخرة بالظروف الصعبة التي قهرها أبناؤها بغيابها.. لكم كانو اقوياء وشجعان.. استطاعوا ان يتغلبو على غياب ابيهم الذي لطالما احبوه واكرموه.. لكن.. ما يقلقني هي حالة فاتن.. فهي هزيلة بشكل لا يصدق.. وتلك النضارة اختفت.. حبيبتي ابنتي. لا بد وانها قلقة.. وتحمل على كتفيها هموم كثيرة مازالت صغيرة على تحملها.. مناير... لم تتغير.. على الرغم من الملامح الحزينة التي اكتسبها وجهها الجميل.. عزيز.. هدوءه مؤلم.. وغير معهود ولكنه سيتجاوز هذا الشي قريبا..

جراح.. اه عليك يا بني.. كنت اراك طفلا.. فما بالك كبرت وهرمت وأنت في ربيع عمرك.. إن كان الحال يبكي مرة على فاتن.. فهو يبكيك ألف مرة.. كل أم تحب أبنائها ولكن.. احدهم يمتاز في حياتها عن غيره.. وانا امتيازي هو انت يا حبيب قلبي.. يا نطفة الحب التي كللت حبي وحياتي مع ابيك رحمه الله.. رغم انك لا تشبهه ولم تمتص من ملاحه الا انك تتشبه به يوما عن يوم.. وما احلى هذا الشيء بك.. انت عزائي على هذه الدنيا الحزينة..

يطل خالد عليهم وهو يصفر: هلا هلا بالربع.. الا طالعين بره اليوم.. خيااااانه
جراح وهو يبتسم له: حياك اقرب...
خالد: لحظه بس سو لرفيجي درب..
جراح: منو فضوول؟
خالد: أي....
جراح: حياه....
(يلتفت للنسوة) يالله دخلو داخل عن الحر.. خلونا هني وبعد شوي بدخل وراكم
ام جراح وهي تقوم: ان شاء الله..
فاتن: تبون شي ولا عشى
جراح: انا مابي بس حطي لولد خالتج.. اكيد ما كل من الصبح وهو هايت.. حطي له شي ياكله هو وارفيجة الله يرضى عليج..
فاتن بابتسامة حلوة: ان شالله ياخوي.. من عيوني الثنتين..

بمغادرة فاتن ومناير تتبعها دخل فاضل وخالد المنزل وهما تعبان..

ويرمي خالد بنفسه بجنب ابن خالته على تلك الجلسة العربيه بتعب: آآآآآآآآآآآآآآآآآه
جراح بابتسامة وهو شبه النائم: سلامتك من الااااه

يبتسم الاخر وهو مغمض العينين...

لم يجد في خالد ما يوحي انه يريد الكلام فتوجه الى الضيف: يا حيا الله من يانا..
فاضل وهو يستوي بجلوسه: الله يحيك.. شخباركم عساكم اببخير؟؟
جراح وهو يتمطط: والله ماكو أي تغير.. هذا احنا .. (يبسط يديه) على مد يدك..
فاضل: نفس الحال..
ينظر جراح الى ذلك الشاب المضحك النائم وهو مستلقي كالاموات: ههههههههه شفيه هذا؟؟ لا يكون بيودع؟
فاضل: لا بس وايد مشينا ليمن وصلنا هني..
جراح: وين كنتو؟؟ وليش مشيتو ماكو سيارات؟؟؟
فاضل بسخرية: سيارات؟؟ عاد لا تحرجنا ياخي كلها سيارة وحده وطاحت بالصناعية شنسوي بعد ماكو أي سيارة بدلها.. قلنا ناخذ تكسي عشان نروح نحتفل... خذناه روحة والردة مشينا...
استغرب جراح: تحتلفون؟؟ بشنو؟؟ ماظن هالشهر فبراير عشان الاحتفال؟
خالد وهو مغمض عينيه ويديه تجولان على صدره النحيل: لا وانت الصاج فبراير افريقيا... هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه

ضحكوا الثلاثة..

تكلم جراح بجديه هذه المرة: لا صج صج شعنه تحتفلون؟؟ اكو احتفال وانا مادري
استوى النائم بجلسته وهو مازال مغمض عينيه: بارك لنا.. لقينا شغل...
جراح بصدمة: اوووووووووووووووه.. من متى يا خالد تشتغل

يبتسم خالد وهو يهز راسه ايجابا وعاود النوم

جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه ه افاري عليك يا فاضل والله انك سويت المعجزة معاه.. شغل مرة وحده.. (يربت على كتف ابن خالته النائم) نقلة نوعية هذي بحياتك...
فاضل يبتسم: اهو ما ياب الشغل ولا شي.. انا اللي يبته له ومت عليه ليمن وافق..
جراح: بس شنو الوظيفة؟؟ ووين؟
فاضل: الوفا للمحاماة.. والله يسلمك (يتهندم امامه وكانه يرتدي ربطة عنق) مراسلة؟
جراح بتفكير: الوفا للمحاماة؟؟؟ (يلتفت لخالد) مو هذي الشركة اللي يشتغل فيها مساعد الدخيلي؟؟
خالد وهو يفتح عينيه وحاجباه معقودين: ايييييييييييييييييييييييي ي وانا اقول هالشركة مو غريبة علي...
فاضل: منو مساعد الدخيلي؟
جراح: هذا اخو لؤي الدخيلي جان تعرفه؟
فاضل بتفكير: لا والله .. انا ماعرف احد من هالمنطقة الا انتو وولد النهيدي وبدر وبس
خالد: هذا لؤي احلى نكته في الديرة.. ولو انه وايد شايف عمره بس يالله نمشي له..
جراح يبتسم: مافيها شي.. شايف نفسه حلو خلاص له الحق..
خالد: ارجوك.. لاحبه الحين...
فاضل: تعالو ولد النهيدي شلونه من زمان ما شفناه.. من ايام العزا وطاف عليها شهر..
جراح يبتسم والالم يعتصر قلبه.. امضينا شهرا بدونك يا والدي... رحمة الله عليك يا فقيدنا الغالي..
خالد: خله احسن... لا يي عندنا.. بيتنا متروس حريم
جراح: شكو اهو لي يانا بيلس ويا الحريم؟؟
خالد وهو يعقد حاجبيه ويشغل عينيه بشي اخر: لا بس.. انا أفضل لو انه ما ايي بيتنا..
جراح وهو يفتح عينيه: اوه اوه .. بيتنا... صار بيتك الحين
خالد وهو يتربع على الارض: أي نعـــــــــــــم؟؟
جراح ينظر الى فاضل: من متى؟؟ ما دريت؟
فاضل: تركه عنك هذا واحد مامنه فايد!! بيتكم بيته.. بيتنا بيته.. بيت اليران بيته...
خالد يلتفت له : ليش عندك مانع.. يعني لازم اقول لكم اني واحد يتيم ومهيم وما عنده بيت. خلاص بيوت الدنيا بيتي..
انحرج فاضل من نفسه.. فهو لم يكن يقصد هذا المعنى: انا ما قصدت لك جذي يالواطي ليش تفكر جذي بالناس
خالد: لانكم انتو جذي.. ما تبوني يعني ايي بيتكم
جراح: اركد يا خالد.. مو وقت عصبيتك هذي الناس حر...
خالد وهو يقوم: انا اصلا غلطان يومني اييكم...
وابتعد عنهما وفاضل يناديه: وين رايح والله انك فاقد ..
جراح يشير لفاضل: لا خلك منه.. هذا واحد دلوع والكل مدلعه.. خله يتدلع على كيفه وانت قول لي تعشيت؟
فاضل بانحراج: لا والله ما كلنا شي من عصر..
جراح: بس عيل .. الخير وايد..والحين نسوي لك اللي تبيه؟؟ شنو تحب تاكل؟
فاضل: والله اناسة بيتكم مطعم.. عندكم باجة
جراح: ههههههههههههههههههههههههه ه باجة هالوقت لا عاد ليلك..
فاضل يضحك بهبل: والله شنسوي.. من اليوع .. لو اشوف اللحم ني جدامي كليته..
جراح : ما عليك.. انت انتظر هني وانا ياي لك..


دخل جراح المنزل وهو منكس رأسه وهو يفكر.. لابد وان يخبر امه عن بعثة فاتن ولكن.. كيف.. لا يعرف كيف يستفرد بها.. لابد وان يجد الوقت لكي يخبرها بما قاله له مساعد.. والوصية.. لابد وان يحدد وقتا لها ايضا... ان شاء الله كل شي سيحل.. وكل ما علي فعله هو ان انتظر..

عندما وصل عند باب المطبخ كان على اهبة الكلام ولكنه صمت.. كان خالد جالسا خلف فاتن المولية ظهرها له وهي تعمل .. كان جالسا وهو يتاملها وكانه لا يحس بهذه الدنيا الا بها.. ما باله هذا الاحمق.. وما هذه النظرات الغبية...

جراح بقوة: خالد.. شتسوي هني؟
انتفض الاخير : شنو... بسم الله الرحمن الرحيم.. شوي شوي يا اخي شهالاسلوب.. طيحت قلبي فبطني؟
بنظرة ماكرة: لا تبوق لا تخاف.. شمسوي انت عشان تخاف..
خالد وهو يقف ويديه في جيبيه: مو مسوي شي ويا هالويه... بس مابي اقعد وياكم.. بقعد هني ويا فاتن..
فاتن تبتسم: خذه مني والله ذبحني من مساعة..

خالد بنظرة حزينة لفاتن... متى ستحسين بي..؟؟ الى متى ستعامليني بهذه المعاملة

جراح الذي بدأ الشك يصرع قلبه: يالله انت اقلب ويهك روح اقعد ويا فاضل بس يزهب العشا بييبه لكم...
خالد من غير نفس: اوكي...

وخرج من المطبخ وظل جراح يتتبعه الى ان غاب عن عينيه... الاحمق خالد...
اختفى خالد ولكن جراح مازال ينظر باتجاهه الا انه لم يكن ينظر الى شي.. فافكاره سيطرت عليه اكثر من تركيز بصيرته... وانتبهت له فاتن وهو على تلك الحالة..

بذلك الصوت المخملي لمس الواقع: هاا....
فاتن بصوتها الساحر: حبيبي جراح علامك؟؟؟ فيك شي؟؟
كانت نبرتها فيها الكثير من الاهتمام لدرجة جعلته يغير من سياق فكره: ولا شي فتونه ولا شي.. (يبتسم لها) خلص العشا؟
فاتن: شوووف بعينك؟
التفتت جراح للاكل الموضوع على الطاولة .. وكم كان مشهيا..: عيني عليج باردة فتونة.. صراحة.. (يربت على كتفها) تنفعين تكونين شيف..
كانت تبتسم بزهو وما ان سمعت كلمة شيف حتى اختفت الابتسامة عن وجهها ليحل محلها الغضب: شنوووو؟
جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه فتونه

قمر.. 14
08-03-2007, 11:33 PM
ابتسمت عندما سمعت صوت ضحك اخيها.. مضى زمن بعيد ولم اسمع ضحكته هذه.. عافاك ربي يا اخي العزيز...

ترقرقت الدمعات بعينها.. ورنت تلك الضحكة في اذنها مولدة الذكريات الحلوة عندما كانو يقضون مثل هذا الوقت مع ابيها في الصالة وهم يضحكون ويتسامرون امام التلفاز.. صدت عن اخيها ومسحت تلك الدمعة الخائنة وبدأت تملأ تلك الصينية لكي ياخذها للشباب..

لكن جراح لم يتحرك من مكانه عندما سمع صوت تلك الانفاس الحزينة المجاذبة... وامسك فاتن من كتفيها بحنان

جراح: فتون....
فاتن بهمهمة: همممم..

لم يتكلم وانما ضمها الى صدره بكل حنان واطبق على يديها واحكم قبضته عليها بكل حب.. والاخرى استسلمت في يدي اخيها العزيز... لا باكية.. وانما شاكرة لربها هذه النعمة.. رحمك الله يا ابي.. وابقاك ربي يا اخي ..

جراح بعد مضي فترة: يالله حبيبتي فتونة.. عطيني الصينية.. وانتي روحي ارتاحي..
تناوله تلك الصينية: تفضل... تصبح على خير..
جراح: وانتي من اهل الخير...

عندما غادرت فاتن عنه هو الاخر خرج من تلك الصالة.. وهو متوجس الفكر من نظرات خالد لفاتن؟؟ يا ترى؟؟ هل هذا المخبول يحب اختي.. او معجب بها؟؟ لكن.. انا لن اسمح له بان يتفاعل اكثر بهذه المشاعر التي تنتابه تجاه فاتن..
وتوقف جراح مكانه

ماذا لو كانت هذه المشاعر قديمة؟.. منذ زمن بعيد؟.... يا ويلتي.. وكيف لم الاحظ؟؟ اااه يا ربي.. ماهذه المشكله الجديدة ؟؟

بقي الشباب في تلك البقعة يتسامرون ويتضاحكون.. الا ان جراح كان يتعامل بحذر اكبر مع خالد.. وخالد الاخر لم يتزحزح التجهم عن وجهه.. فهو لا يطيق هذا الحال مع فاتن.. يريدها ان تفهمه وان تشعر به كما يشعر هو بها .. يريدها ان تحبه كما هو مجنون بها.. يريدها ان.. تبين شيئا- وان كان تافها- يعيد له الهدوء والسكون.. وهذا الأحمق جراح.. ساقتله.. لا يهمني .. سافعل كما سيفعل فاضل.. ما ان احصل على الرتب واجمع ذلك المبلغ المريح سأخطب فاتن.. نعم.. سأخطبها.. وسأتزوجها.. وسيروون..
_____________________________

مر يومين على محادثة مساعد مع جراح ولم يرد الاخير على مساعد بموعد مع العائلة لهذه الوصية التي اصبحت كالدين الذي يحرق اعصاب حامله.. هو لا يريد منهم الا ان يذهب هناك وينظر الى تلك الخائنة ويربكها بنظراته.. لانه لا بد وان اخبرتها مريم عن ما رأيته بذلك اليوم ... لكم اردت ان الكم ذلك الصعلوك الذي وقف وتمتع برؤيتها.. لو كان الامر بيدي...

يقبض ويرخي مساعد يديه اما عيناه الحادتان فكانت تحدقان في الفراغ الذي يترائى به صورة تلك الفتاة.. اه يا فاتن.. ليتك تبتعدين.. ليتني لم ارك بذلك اليوم.. ليتني كنت موليا ظهري لتلك البوابة التي دخلتي بها قلبي قبل منزلي.. ليتني لم اتغلغل بتلك العينين الشفافتين.. وذلك الوجه المنور.. والصفد المتلألئ

اااااااااااااااااااه.. سيجن عقلي.. لابد وانه سيجن.. لابد لي ان انزعك من فكري تماما يا فاتن... تماما.. انتي لست عالية.. ولكنك.. قد تكتبين تاريخا جديدا في حياتي.. انا بغنى عنه ..

في نفس الوقت كانت فاتن جالسه عند شرفه غرفتها وهي تفكر.. تستمع بتلك النسمات الخفيفة التي تتمايل في الهوا متخايلة.. واضعة يدها عند رقبتها وهي سارحة بذلك الرجل الذي اصبحت تكره وجوده في حياتها.. لم ظهر هكذا.. هي كانت لا تعرفه ولا تعرف بوجوده بحياتها تماما.. فكيف ظهر هكذا؟؟ ياربي لا اريد أي عقبات في علاقتي مع مشعل.. لا اريد ان تكون الامور متطورة ولا انت تكون بعقبات انا بغنى عنها.. لكن.. ما الذي انا اريده فعلا من هذه العلاقة..
كنت اريد ان التحق بالجامعة وان احرز تلك العلامات المميزة التي تضمن لي مستقبلا هانيا وتجعلني اساعد في منززلنا واضمن مستقبل اخوتي معي.. لكن.. ااااااااه يا ريت لو كانت الظروف مغايرة.. لكن قبلت في تلك البعثة السخية.. ولكن .. انا لا استطيع ان افعل ذلك باهلي.. فهذه البعثة مهما كانت مهمه بالنسبة لها فهي تظل أنانية منها تجاه إخوتها..

ابتسمت لتلك الفكرة.. ان تدرس في الخارج.. لا وبافضل جامعات اميركا.. لا بد وانها نعمة من الله عليها.. وللاسف الشديد لا تقدر ان تقبلها فهي كثيرة عليها.. لابل متعبة.. لا تستطيع ان تتصور فكره خروجها خارج البلاد لتدرس.. تبتعد عن كل احبابها.. وكل اقربائها.. وعنه.. عن مشعل.. عن حبيب قلبها الازلي.. هذا شي خارج نطاق الامكاان...

مناير التي كانت جالسة وهي تزفر مللا من الروتين اليومي الذي يعيشونه.. لا تستطيع ان تتذمر فهم بحداد على والدها.. ولكن.. هذا الملل قاتل وفظيع.. خصوصا بسفر سماهر الذي لم تستطع منعه.. قبل وفاة والدها وافقت ام سماهر على بقائها معهم .. اما الان فالظروف تغيرت.. ولا تستطيع ان تبقى معهم.. يا للخسارة .. كان سيكون صيفا جميلا.. لكن .. أي جمال هذا بدونك يا ابي العزيز.. لكم وحشني دلالك لي .. ورضاك عني.. ومسحك على راسي وتحببك لي.. ههههههههه حتى مشاجراتك التي لا تنتهي.. تريد مني ان اكون ذكيه ولكنك لا تعرف ان الغبي غبي.. والدراسة لا تمت لي باي صلة.. ياريتك معي.. فشجارك هو ما اشتاق له اكثر شيء.. رحمك الله يا ابي...

مساعد الذي كان جالسا مع احد المحامين يناقش قضية معينة..
مساعد: واحنا بعد يا سالم ما نقدر نتحرك قبل ما يعطونا توكيل بهذا الرهن.. تعرف شكثر صعبة هالمسائل في القضاء عندنا ولازم امية وستين اذن او بصراحة الموكل مو عاجبني موقفة.. يوم عادي والف يتسائل.. الواثق من حركته ما يتردد هالكثر..
سالم: بس يا مساعد انت لازم تحط في بالك انه ريال حوت في السوق ويخاف على سمعته وما يبي يقدم على خطوة بيندم عليها.. واهو كبير وماله في سوالف القضاء ولا غيره .. هذول ناس متعودين على شغل الساهل ما يدروون ان القضاء والقانون التجاري يتحكم في كل شي الحين.. الصغيرة والجبيرة..
مساعد: ما خالفناك ياخوي بس لازم يحكم من موقفه.. قبل لا يلجا للمحامين لازم يتاكد من موقفه.. شكووو ماكو مستشارين؟؟
سالم وهو يتمطط: انا صراحة بعطيه جلسه ويا سمية الجابر واهي بتفهمه مضمونه سمية؟
مساعد: خير عيل.. انت كمل كل شي وانا لي شفت ان الوضع استقر بحدد لك موعد وياه ان صار جانس عشان نوقع على التوكيل..
سالم وهو يقف: يصير خير ان شاللله... يالله بخليك الحين
مساعد: اوكي...
يذهب سالم ويقف مرة اخرى عند الباب: تعال ما قلت لي..
مساعد: شنو؟؟
سالم: شخبارهم اهل عبدالله الياسي؟؟؟ شخبارهم من بعد المرحوم؟

هاااااااا قد عادت فاتن مرة اخرى.. لم يتسنى له حتى ان يبعدها لتعود مرة اخرى لتعكر صفو حياته...

بتقطيبه وهو يزرع عينيه بالاوراق التي امامه: ابخير الحمد لله.. بس باجي موعد عشان الوصية وتكون القضية منتهية
سالم: وفلوس البعثة؟
مساعد وهو يرفع راسه متضايقا: انا مالي شغل تبي تسال روح لام ناصر ( نجاه) واهي تعلمك بكل شي
بنبرة فكاهيه: مسامحه عمي واله طال عمرك ماكان قصدي.. لو فيك هاك الكرسي فلعني فيه .. اسفين حقك علينا
مساعد: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه مسامحه يا سالم بس والله مالي خلق هالسالفة .. اصلا اليوم بكبره مو ماشي تمام.. الفكر مشغول.. والشغل ما يتوقف..
سالم وهو يبتسم بخبث: ليمن الفكر ينشغل.. بشي غير الشغل.. وبحاله الاستاذ مساعد الدخيلي.. هذا شي جايد.. روح اطبيب خله يفحصك يمكن شي ماشي..
مساعد: الحمد لله ماكو شي شويه تعب..
سالم وهو يخرج: يبيلك تبدل البطاريات..
مساعد: ههههههههههههههههههههههههه هه

غادر سالم ليترك مساعد بتلك الفوضى التي احدثها منذ قليل.. ما بالك يا فاتن لم انتي في بالي منذ الصباح. ابك شي؟؟ لابد وانك تشكين من شي؟؟ والا .. لما تطرين هكذا ولا تجعليني ارتاح؟؟

بالفعل.. في ذلك اليوم كانت الذبذبات قوية وشرارات التوتر تتطاير في كل مكان. حتى جراح نفسه احس لها.. ولكن.. شرارات جراح مختلفة فهي كلها تتوجه الى ابن خالته الذي يقلق حاله.. فمنذ احس بتلك المشاعر الموجه منه لاخته لم تنعم عينيه بالراحة.. لا بل لم يتهنى بنومه كعادته.. بقي ساهرا معظم الوقت وهو يفكر ويسترجع مواقف كثيرة بين خالد وفاتن..

طبعا هو يفهم شعور اخته ولا يستطيع ان يشك بها لان تصرفات فاتن كانت على وجهة واحدة.. دائمة الشجار مع خالد ولكنها حنونه وعاطفية معه نظرا لظروفه وهذا شي معروف منذ كانو صغار.. لكن... خالد... كيف اتت في باله فكرة ان يقع في غرام فاتن.. لا اريد ان اظلمه ولكن... يبدو مغرما بها.. انا رجل واعرف كيف يبدو الرجل عندما يكون مغرما...
كالابله المبهت دائم النظر في الفراغ.. كحالتي عندما احببت مريم.. او عندما بدأت تتغلغل في عروقي كالدم..

ابتسم وهو يسوق تلك السيارة ويتذكر متى احب مريم.. او متى فهم على تلك المشاعر..
كان في السابعة عشرة وهي في الرابعة عشر.. كانو في رحلة عائلية وفاتن كمناير لا تستطيع ان تغادر بقعة من غير توأم روحها مريم.. عرفن مذ كن صغارا بـأنهن الزوج الذي لا ينفصل...
كانت مريم مشاغبة ورعناء لا تفهم شيئا واكثر ما بها انها كانت مغفلة لدرجة الذوبان..
كان هو جالسا بالامام مع ابيه وفاتن مع مناير وسماهر ومريم يتسامرن.. وامي مع خالتي عزيزة والباقون في السيارة..

لم يكن يشعر باتجاه مريم أي مشاعر الا بالالفة وحب العراك والمشاجرة.. كانت تبدو رائعة عندما تغضب وتلمع تلك البندقتين بشرار الغضب.. واجمل ما فيها هو حجابها الذي يخونها وتزحف الخصلات منه هاربه الى الهواء الطلق.. فكم من المرات التي سحب حجابها الى الامام اشارة على انه خارج.. وتغضب هي وهي ترجعه للخلف وتتشاجر معه..

aldalouah
09-03-2007, 2:21 AM
مشكوره على البارت الجديد ولا تطولين علينا نستناك

سماء نجد
09-03-2007, 12:24 PM
مشكوووره

كمليهاا

قمر.. 14
09-03-2007, 5:30 PM
--------------------------------------------------------------------------------

في السيارة كانت متحدثة شرهة.. لا تسكت.. لا بل لا تاخذ فرصة للتنفس.. وابو جراح رحمه الله عليه يفرح لهذه النهمة في الكلام..

مريم: زين فتون.. جان الا اقول للؤيي ياخذ السيارة من ابوي ويسوقها.. الغبي الدقم ما ساقها مثل ما قلت له لاني شفت سعوودي (مساعد) شلون يسوقها وتعرفين لؤي غبي ما يفهم..
فاتن وهي تمضغ السكاكر بشراهه: زين وبعدين؟؟
مريم: عطيني زين حلاو مو بس انتي تاكلين
فاتن: هاج.. كملي زين
تكمل وهي تمضع: جان الا يشغل السيارة عكس ما قلت له ويحطه على الرويس وسيييييييييييييييييييييو يرد على ورى بالكراج..
فاتن: واقردي واقردي شصار بعدين؟
مريم : ماصار شي بس ... اه.. تعبت وانا اتحجى.. قوليلي انتي شسويتي يوم رحتي بيت سميه..
فاتن بحزن: تمللت بلياج سميوو تمت تتخقق بلاعبها ومادري شنو.. مع اني ماحبهم بس كريه جذي
مريم بقرف: اصلا يسميو ماحبها. دومها تاكل الكاكاو اللي اييبه لج.. ادري فيج تحبينه
فاتن: أي والله احبه مريووم ييبي من يوم وايح ثلاثه لج ولي ولسميوو عشان ما تاخذ مالي
مريم: لا عيوني ما ني يايبهه ومن يوم السبت اوريج فيها .. زين خليني اقوللج سالفة ال...
جراح بقله اعصاب: بس خلاص بس والله حرام عليج حرام عليج.. برايه انتي برايه.. قطايه ما تسكتين.. لو قلم خلص... لو يوم كمل.. ولا تخلص سوالفج..
مريم: هو شدعوة انت شكو فيني خلني اسولف مثل مابي..
جراح يلتفت لهم: بس خلاص.. خلاص مريم انتي شفيج والله قسم بالله راديوو خربان على اذاعة وحده.. لا والله مو اذاعة وحده الف اذاعة
مريم: كيفي بسولف.. عمي شوفه
بو جراح: جراح يبا اركد عن البنيه خلها تطلع اللي فيها
جراح وهو مندهش: اللي فيها.. يبا هذي مافيها شي. فيها ان مخها منحوس شوي ومافيها شدة تطم هالحلج
مريم وفاتن : كيفنا نبي انتحجى كيفنا
سماهر: سكتو انزين شوي والله راسنا دوشنا منكم
مريم: وييييييييييييي طاع هذي شتقول.. لو سمحتي لا تتدخلين ويا هالجشمة لا تطيح عيونج
فاتن: ههههههههههههههههههههههههه كفج مريوووووم
جراح: تدرين ان ماسكتي الحين شبسوي فيج
تثير اعصابه : شبتسوي ها.. شبتسيوي.. بتقص لساني
جراح: بقصه لج وبعلقه على رقبتج.. ولا بقطه للقطاو تاكله
تخرج لسانها: امممممممممم امممممممممممممممم ما تقدر امممممم امممممممم فتون قهريه
فاتن الاخرى تخرج لسانها: امممممممممم امممممممممم
بقله اعصاب: بس جااااااااااااااب.. سكتوو... يبا شوفهم
بو جراح: بسكم يا بنيات والله دوشتوونا سكتو شوي خلوني اركز على الدرب
مريم: عمي شوفه قوله لا يتحرش عيب يتحرش ف البنات..

ابو جراح: بس خلاص والله ان ما سكتو لا رد من محل ما ييت واكنسل هالطلعة.. شقولك يابو محمد..
جراح وهو يبلع القهر : ان شاء الله يبا.. بس انت بعد قول لهم
يقطعه بو جراح: مريم وفاتن سكتو لا حذفكم من الدريشة الحين
مريم وفاتن تصرخان في نفس الوقت: حااااااااااااااااااضر عمي \ يبااااااا

ويخنق جراح نفسه بيده قهرا من تلك المشاغبة التي تقبغ خلفه.. ولكن.. وراك والزمن طويل يا ام لسان طويل..

وانتظر حتى يحطون في تلك البقعة عند احد الشجيرات ليلعبو براحتهم.. عبد العزيز وايمن ذهبو حيثما ذهبو.. خالد ظل مع جراح الذي كان ينتظر باقي صحابه لياتو.. وبقولي اصحابه فهم لؤي وبدر اخ سماهر.. وكل لحظه والثانية تتوجه عينيه الى تلك الفتاتين الجالستين عند احد البقع وهما تتكلمان.. يا ربي.. ما بالها مريم .. الا تشبع من الكلام؟؟ الا تخاف ان يجف ماء الحكايات عندها.. وبدأ يدقق في ملامحها ..
واذا به .. يتصرف بما يراه في وجهها..
يبتسم عندما تبتسم..
تحير.. عندما تبدو علامات الانصدام على وجهها والاستغراب
يضيع عندما تتحول نظراتها من المرح الى الحلم..
وفجاة.. داهمت صدره دقات عنيفة وغريبة.. وسيل جارف من الكلمات الجميلة التي لا يستطيع ان يوقف سيلانها.. فتراجع مبتعدا عنهما.. وهو يولي ظهره ويحرك الحجارة برجله..

ولكن عادت عيناه لكي ينظر الى ما خلفه ورائه.. ليجد مريم تنظر اليه بغرابة.. وبعينيها نظرة شابت في قلبه كالنار.. كانت نظرة.. لم يلقى مثلها قبلا.. كان في سن المراهقه نعم.. والتحرش بالفتيات والغزل كان فنه الاول.. لكن مثل تلك النظرات.. كانت جديدة عليه.. فلم يعد يقوى ان يبقي عينيه في عينيها اكثر.. وغادر عنها..

وعند موعد الغداء.. بقيت تلك الشقية تتحدث بلا ملل ولا كلل.. وكانو صحابه قد وصلو.. وخالد المزعج لا يتوقف عن ازعاج فاتن.. اما برشقها بالحجارة من اعلى تلك الشجرة وهي تمتعض منه عند ابيه.. او من حركات سخيفة يقوم بها بملامحه.. كان مقرفا بتلك المرحلة.. مثيرا للاعصاب ومرهقا.. لا يكل ولا يمل .. مثله كمثل مريم.. لا يتعبان .. ويتعبان من حولهما...

عادت تلك الافكار التي اسماها بال"سخيفة" في باله عندما نظر الى مريم وهي تضحك وفمها الجميل يتوسع بشكل جاذب.. وعادت تلك الدقات الى الضرب العنيف الذي يهز بدنه النحيل انذاك.. ما باله قلبي يدق هكذا.. لا بد واني مريض.. لابد واني عليل بشي.. لربما زكام او انفلونزا.. لكن.. حرارة غريبة تسري فيي.. لا بد واني مريض.. متاكد من هذا..

ومع تلك الضحكات والحكايات التي لا تنتهي اصابه الضجر.. لا بل التوتر القاتل.. فبصوت مريم وضحكاتها وتلك الدقات فقد كل ما يستطيع ان يتمسك به...
جراح: بس خلاااااااااااص ما تملين انتي
مريم بصدمة وهي تفتح تلك العينين الواسعتين: بسم الله الرحمن الرحيم
جراح: قسم بالله ان ماسكتي لاوكلج هالجوتي الحين.. ما تسكتين.. نعنبو بالعة راديو انتي.. بالعة راديو.. الناس تبي ترتاح
ام جراح: يما جراح خل البنيه
بو جراح: ولا خلاها حتى في السيارة يناجرها
جراح: يبا ما خلت لنا حال نبي نتكلم نبي هدوء نبي شي ابد ماكو.. شاردة عنج فتون.. مو كل يوم انتي وياها وسوالف اربع وعشرين ساعة
مريم: انت شحارك يعني شحارك.. تبينا انسولف وياك مانبي غصب اهو
جراح: شنو.. تكفين عيدي؟؟ ابيكم تسولفون وياي؟؟ شقالولج بايع عمري انا اقعد اسمع سوالفج البطالة اربع وعشرين ساعة
لؤي: ههههههههههههههيو عندك اياها جراح والله انا صايبني صمم ماسمع منها
بو جراح: لؤي اختك هذي عيب
لؤي: هالا عمي قلت شي.. (يلتفت لجراح وهو يغمز) ها ماقلت لك صمم..
يسحب ابو جراح اذنه: الحين شرايك تسمع
لؤي: ااااااااي أي اسمع اسمع عمي والله الذبذات عاليه وقسم بالله.. اسمعك لو كنت بعيد

يترك اذنه ليجعله مضحكة الكل.. الا جراح التي لم تفارق عيناه مريم الغاضبة.. كانت تبدو حامية.. وكانها على وشك ان ترميه ارضها وتصفعه الى ان يسكت عنها..

بو جراح: يبا مريم بسج خلاص من السوالف.. عندج فتون كل يوم وانتي كل ما مليتي وكان في خاطرج اتسولفين.. سولفي وياها.. ما بتطير منج
مريم وهي تدنو الى عمها بدلال اغضب جراح اكثر: عمي انت تعرف غلاه فتون عندي ماقدر ما اسولف وياها يحن العررررج والله
فتون: يبا انا احب سوالف مريوم.. شوف جراح اهو اللي يتحرش فينا جنه مو شايف خير
جراح مو شايف خير؟؟ خير وين ان شاء الله؟
مريم بدلال: اكيد. .ِشايف لك بنات يطيحون الطير من السما.. ومو قادر تسيطر على مشاعرك
جراح: ههههههههههههههههههههههههه هههاي ضحكتيني والله ضحكتيني.. أي بنات اللي تتكلمين عنهم؟؟ جان فتون أي.. هذي بنيه.. لكن انتي.. حشى والله علي
ههههههههههههههههههههههههه ه
ويرمي براسه في حجر امه.. ومريم تبدو غاضبه لكنها ردت عليه بغرور: يحصل لك انت اول شي بنيه مثلي.. صح عمي... ؟؟
وتخرج لسانها له..
وهو بلا مبالاه: انا اصلا لو ييت ابي احب بنت ماحب بنت مثلج.. شوارب وحواجب صف جنهم كبت.. هههههههههههههههههههه
مريم باحراج: اصلا مافني شوارب.. وقص في لسان اللي قال لك
لؤي وهو يقف بعيدا: ما عليك منها جراح.. قبل جم يوم قايلة لنورة تشيله لها..
جراح: اووووووووووووووووه زين زين.. موس ولا خيط؟ ههههههههههههههههههه
مريم: سخيفين.. وانت لؤي عن الجذب... (بخوف تلتفت الى فاتن) فتون فيني شوارب؟؟
فاتن: لا حبيبتي مافيج.. اقولج قومي وياي عن هالسخيفين..
جراح: أي خذيها بعيد.. شوفي جان فيها لحية.. لا لا مريم طلعتي مغشوشة.. صبي ولا ندري ههههههههههههههههههه
ام جراح: بسك يما
جراح: يما ارجوج.. من يوم ورايح ابيج تلبسين حجاب على مريم.. اخاف تطلع صبي وتطالعج ومو زين
مريم: سخيف تراك... خالتي شوفيه
جراح: لا لا لو سمحت.. يا اخوي العزيز ما نبي أي كلام مع حريمنا.. غيرة في دمنا يا الشيخ
مريم: قسم بالله بتندم يا جراح ... يالسخيف يالمليق
جراح: لو سمحت.. خل عنك الفاظ البنات تراك مكشوووف..
بو جراح: بسك يا جراح
مريم والدموع تتلألأ بعينيها.. سخيف لكن.... اوريك... ان طلعت معاكم مرة ثانية.. هين يا جراحووو يالسخيف..
جراح يراقبها وهو يستمتع بتلك الملامح التي تدفعه الى الجنون: اوه كاهو الشارب ظهر.. هييييييييي حيوو بو الشباب..
ترفع مريم ذراعها الى عينيها باكيه ومغادرة تلك الجماعة وفاتن تلحقها..
فاتن: مريوووم تعالي ما عليج منه
جراح يضحك بحجر امه المتلومة على الفتاة..
ام جراح: يمه جراح عيب عليك هذي مثل اختك
جراح: انا ما عندي الا اختين.. جان اخوي ما عليه ههههههههههههههههههههه
لؤي: كفك جراح هههههههههههههههههههههههههههههه ههه
بو جراح: صج انكم ميهل وما تستحون على ويهكم.. جذي تبجي البنت.. عنبوووك ثرك سودت ويهنا جدام الناس.. البنت يايه تستانس وانت منغص عليها معيشتها
جراح : يبا والله صدعتنا قسم بالله لكن انت شوف ان تحجت الحين لا حلق لك هالشوارب.. والله ما يسوى علينا هالطلعة نبي انتنشور شوي لكن ابد مستحيل وياها.. ما تخلي الواحد يتنفسسسسسسسسسس من سوالفها البطالية
ام جراح: قوم روح استسمح منها وطيب بخاطرها..
جراح وهو يهب واقفا: مو رايح.. شبتسوون يعني.. قوم لؤي القعده هني ما تطيب الخاطر..
ام جراح تهز راسها وابو جراح يلومها: كله منج ومن دلالج له.. شوفيه الحين.. لومنا في بنت الناس واحنا اللي قايلين لهم اننا بنونسها.. كاهو سود ويهنا وكله بسبتج
ام جراح: هاو يابو جراح انا شكو.. ولدك دمه حار ودايم يثور وياها.. ترى اخوها كان قاعد واهو الثاني يعذبها مو بس ولدي..
بو جراح :بس هذاك اخوها يعني عادي .. والله انه فشلنا.. لا والله ان ما راح يراضيها لا ما يهنى له عيش..
ام جراح: الله يهداك بس...

وظلت مريم تبكي وفاتن تمسح عليها وتهدئها.. انجرحت بحق من كلمات ذلك الارعن.. لم هو هكذا.. يضع العداء لها.. ويسقيها من كلماته اللاذعة.. لم يحدث يوما وان تقدم لها بكلمات تطيب خاطرها..

بوقت الغداء لم تتقدم مريم لتاكل.. بقيت خارج تلك الدائرة.. وجراح ياكل بلا أي احساس.. وابو جراح لم يمد يديه وهو ينظر الى ابنه عديم الاحساس.. فبعد ما فعله فهو لم يتحرك ويتقدم للفتاة ليتعذر بل بقي ياكل كمن لا يتقدمه شيئا ولا يتخلف عنه..
بو جراح ببرود ولكن اعصابه كانت تغلي: يعني ما بتروح تستسمح من البنت وتطيب بخاطرها..؟؟
جراح بعدم اهتمام: أي بنت؟
بو جراح: مريم من غيرها.. حتى اختك من كثر ما ابنت زعلانه عافت الاكل... وانت قاعد لي هني تهف الاولي والتالي
ام جراح:بو جراح
بو جراح: سكتي انتي .. لا تتكلمين.. قوم.. قوم روح للبنت واعتذر منها وما ترد الا وياها
جراح بصدمة: شنو؟؟
لؤي: لا يكون انت الثاني منطرم..
بو جراح: لؤي
اخفض الثاني عينيه وجراح لم يتكلم وهو يعقد حاجبيه
بو جراح: قوم روح لها..
جراح: انا مو مسئول عنها.. عندها اخوها اللي يطيب خاطرها
بو جراح: وانت بعد بحسبه اخوها.. روح لها وحاجها.. وبيضها يا جراح..
جراح يكاد ينفذ اللهيب من انفه غضبا.. لم عليه ان يذهب لها.. هي من ازعجته بتلك المرمرة التي لم تتوقف للحظه.. لم علي ان اذهب لها واطيب خاطرها...
وهو مجبرا رد على ابيه: ان شاء الله..
قام من على السفرة وهو ينتظر لؤي ان يقوم معه
جراح: قوم يالبطين...
لؤي: انا شكووو اق
قاطعه بو جراح: قوم ويااااااه
لؤي من غير اعتراض: ان شاء الله عمي..
بو جراح بعد مغادرتهم يكلم ام جراح: جذي لازم الرياييل يتعاملون.. مو يسوون اللي بكيفهم...
ام جراح بدلال ولوم جميل: وانا شكووو يا بو جراح تقول لي هالحجي ..
يتمثل بدلالها: وانا شكو يا بو جراح تقول لي هالحجي... انتي.. انتي سبب كل شي في هالدنيا
عزيز: طووووووووووووووووووط ليت حمر ابوي بدى يتغزل.. واااااااااااااااو
بو جراح : هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههه حسبي الله عليك خلنا انتنفس اول..

كان جراح يجر نفسه وهو ينتظر لؤي الذي يمشي بخفة.. وكل حين يقف وهو ينتظره والاخر يتمختر بخطواته.. يأشر جراح اليه بالقدوم ولكنه يابي.. الى ان ذهب اليه وجره من ياقه قميصه الى اين تجلسان الفتاتان وكانت هناك... توقف جراح قليلا ولكنه عاود المسير وهو متصلب.. سيتعذر ويغادر.. قبلت قبلت.. لم تقبل... لتشرب من ماء البحر.. ماهمني انا.. الا يكفيها اني جئت اليها لاعتذر غصبا عني.. مدللة كريهة..

كانت فاتن تتلفت يمنة ويسرة عن منظر مريم الحزين.. تعرف مدى غلاء اخيها في قلبها.. وان يجرحها فهذا مسببات الكوارث العظمى.. قد لا تتوقف الان عن البكاء.. وقد لا تنسى هذا الموقف ابدا.. وقد .. وقد.. وقد.. يعتمد على مزاجية مريم... فهي ان احبت احبت بعنف.. وان ضاقت نفسها من شي.. يا ويل سبب ضيقها..

وعندما اقترب جراح ابتسمت له فاتن لا اراديا.. فهي تحب اخاها.. ولا تستطيع ان تراه يجر نفسه هكذا لفتاة.. فهو مراهق وبمرحلة الاعتداد بنفسه.. ولكنه يظل طيبا ويكن لمريم المشاعر الطيبة.. فهي وان كانت ماذا.. تظل اخته الصغيرة...
تقدم جراح لهن وهو حرج من نفسه....
ينادي على مريم بصوت خافت... ولكنها سمعته..
جراح: مريم....

لم تلتفت وانما انزلت يدها التي كانت على خدها.. والقت بنظرها الى حجرها الخالي..

جراح: انا ... اسف مريم ( وهو يحرك الحصى من تحت رجله وعينيه لازقة بالارض) ما كان قصدي اقول لج ... الي قلته بس.. انا كنت اتغشمر... واذا انتي ما تحملين غشمرة خلاص.. ما نتغشمر معاج...

يعتذر.. ويرجع الى الغرور هذا.. لكم اكرهه.. لكن لن اسكت عنه هذه المرة
وقفت مريم في وجهه وهي مكفهرة.. لن تتحمل التفاهات منه بعد الان..

مريم: انا لا محتاجة لاعتذارك ولا لغشمرتك البايخة الثجيلة.. من يوم ورايح .. (ترسم بيديها حدا في الهوا) هذا الحد بيني وبينك.. ان تجاوزته يا ويلك وياي يا جراح... سامعني...؟؟

لم تكن تصرخ ولا شي.. وانما لهجتها كانت ثقيلة على قلبه كالمنزل المنهدم.. لا يعرف لما احس انه فقد شيئا غاليا بذلك اليوم.. نعم.. لقد فقد.. فقد كلام مريم معه.. فهي منذ تلك المناسبة لم تتكلم معه الا بالضروريات.. ولم تكن تجلس معهم اكثر.. وهو كان كثير الانشغال بالاصدقاء والجولات مع الرفاق وكل هذا... ومرت السنين وهم بقو على حالهم.. بعيدين... ولكن.. عاشقين...

يا ترى يا مريم... هل ما زلتي تحبيني؟؟؟ اوو.. هل تحبيني كما احببتك... احس بحبك لي.. ولكن... تظل الشكوك سيدة الموقف عندما تكونين في بالي... قد لا تحبيني ولكن.. انا احبك.. وهذا ما يبرر سبب استمرار الحياة حتى الان..
( يا ويل قلبي من جراح )

قمر.. 14
09-03-2007, 5:30 PM
الفصل الثاني
========
توقفت خطى خالد عند باب منزل خالته.. صمم وعقد رأيه بالتكلم مع فاتن عن ما يجول بخاطره منذ فترة ليست بالقصيرة... هذه مسألة عمر طويل.. منذ كان صغيرا.. اليوم هو يوم التحول في حياة خالد.. لابد وان يخرج من منزل خالته وهو فائزا بقلب ابنة خالته..

تقدم ناحية المنزل وهو يفرك يديه فرحا.. لا بل توترا.. فما سيقوله كبيرا جدا في حياته.. لا يعرف ماذا ستكون ردة فعل فاتن.. قد تصدم.. قد.. تدهش.. لكن.. ستوافق.. اعرف أنها ستوافق.. لن ترفضني.. لا شي يجعلها ترفضه.. كيف ترفضه وهو الرجل الوحيد الذي رأته بحياتها..

بالصدفة كانت فاتن تنزل من على الدرج وهي تبحث عن أمها..

فاتن: يمـــا.. يمـــا
تلبي الأم النداء وهي داخل المطبخ: هلا يمــة
دخلت لها فاتن المطبخ: يمه عندي كوارتين مادري وين آخذهم.. الدار ضويجة وما اعرف وين احطهم.؟؟
ام جراح وهي تفكر: روحي الكاراج يمكن في سعة هناك..
فاتن وهي تعقد حاجبيها: اخاف يختربون هناك؟؟
ام جراح تمسح يديها في المنشفة وتتحرك من مكانها: انا قايلة لاخوج يحرك لي هالكبت ابي اكنسله ما احتاجه.. بس ييبي الكارتون عشان تحطينه فوقه.. ما بياثر..

فاتن تنظر الى الكبت الذي تشير اليه امها.. لابد وانه سيسقط من كثر الاغراض التي تحتويه..

وهي تتشكك: تهقين..
ام جراح وهي تبتسم: وينهم الكوارتين؟
فاتن: الحيين بييبههم..

انطلقت فاتن خارج المطبخ وهي تسرع بخطاها.. الا والباب يدق.. لابد وانه خالد ابن خالتي.. غطت راسها بالغطاء الذي على رقبتها وفتحت الباب.. بالفعل.. كان هو...

فاتن وهي تتصنع الظيق: اووووووووه من صباح الله خير عندنا
خالد الذي كان مبتسما تجهمت قسماته منها: عنبوووووو غيرج انتي ما تخيلين.؟. الناس تسلم وانتي تاخذني بشراع وميداف؟؟؟
فاتن: ههههههههههههههههههه كيفي.. يالله ادخل وسكر الباب وراك..

وتذهب عنه..
اين ذهبت لكن؟..
ولكنه لم يكترث.. سترجع.. وسأقول لها.. وسأنهي هذا الصراع..

تحرك من مكانه وذهب الى المطبخ حيث كانت خالته.. تطبخ كما يبدو.. لا يعرف لم بدأ قلبه يدق دقات عنيفة تكاد ان تهز اركان المنزل معه.. يارب.. صبرني حتى وقت الكلام..

توقف جراح منذ قليل عند شركة الوفا للمحاماة واندهش عندما رأى كبرها وفخامة مبناها.. لا يمكن ان تكون شركة واحدة.. قد تتعدد بها الشركات.. هذا هو المنطق.. لكن.. لاذهب واتكلم مع مساعد.. وهكذا يمكنني ان التقي في نجاه الدلاهمي واستفسر منها بشكل اوسع.. على الرغم من انه قال لمساعد انه يريد فاتن من تتكلم معها الا انه يريد ان تكون حجته قوية مع اخته عندما يكلمها عن هذا الموضوع بحيث ان مقابلتها مع نجاه لن تكون ذات الاهمية..

تقدم الى مركز الاستعلامات وصدق بقوله.. ليس كل البناية لشركة المحاماة.. بل الشركة تقبع في الطابق الرابع..
وتحرك من مكانه وهو يتجه الى هناك.. ركب المصعد وهو يضغط الزر وعينيه تتجولان بلا أي هدف الى ان اغلق الباب وصوت فتاة يجذب الضجيج الى المكان...
الفتــــاة: وقفوو المصعد...
وتحركت يده تلقائيا الى الزر الذي يفتح الباب... ودخلت تلك الفتاة وهي تلهث..
الفتاة: شكرررا...
جراح: أي طابق؟
الفتاة: الرابع.. لو سمحت
جراح: ان شاء الله...
وضغط على الزر .. واغلق باب المصعد.. وجراح لم يلتفت الى الفتاة التي دخلت مذ قليل..
الاخرى كانت تهندم في لبسها وشعرها الحريري المنساب على كتفيها بدلال.. كانت جميلة وانيقة لدرجة فظيعة.. لكن ما ازعج جراح هو رائحتها.. فالعطور تفوح منها بشكل شره ومزعج.. اما عيناه فلم تجولا عليها ابدا..
ورائه كانت المرآة كبيرة والتفتت الفتاة لها لكي تهندم نفسها بشكل افضل.. وهنا.. التقت عيناها بذلك الوجه..
احست بالارتباك وهي ترتب نفسها امامه.. وهو جامد هكذا وكانها غير موجودة.. واستدارت للامام من غير ان تحدث أي ضجة.. فتح باب المصعد.. ودخل عدد من الناس.. واغلق الباب... وفتح مرة اخرى.. وخرج افراد ودخلو افراد.. وهو مازال معها.. لابد وان محطته هي الطابق الرابع..

وعندما وصل المصعد الى الطابق.. ضغط جراح على زر الفتح وانتظرها الى ان خرجت...
الفتاة وهي تخرج مبتسمة: شكرا..
جراح من غير ان يرفع عينيه: العفوووو..

خرجت الفتاة وهي مستغربة منه.. وهو يتبعها.. الا ان خطواته الرشيقة كانت اسرع منها وتجاوزها في ذلك الممر الظيق واختفى عن بصرها... لاول مرة بحياتها.. لا تلقى نظرات الاعجاب التي كانت تتجول عليها كل ما قبعت في مكان... غريب امر هذا الرجل.. لابد وانه ملتزم... ما احلاك ايها الملتزم .. ضحكت بينها وبين نفسها وتوجهت الى الممر المعاكس للذي توجه فيه جراح...
جراح كان يدقق بالأسماء عل كل غرفة.. لم يصل الى اسم مساعد الى الان.. لابد وان يسال احد الموظفين..

جراح: لو سمحت الاخو..
الموظف: هلا اخوي..
جراح: هلا فيك بس.. وين يصير مكتب مساعد الدخيلي؟
الموظف يشير الى الخارج: بعد امش سيدة واول لفه على اليسار.. مكتبه في ممر صغير شوي..
جراح: مشكور الشيخ..
الموظف: ولو...

وتحرك جراح من مكانه على توجيهات الموظف.. ووجد المكتب.. ممره ضيق فعلا.. كيف تمر به جثة مساعد..
اطل من النافذه الصغيرة ورأى مساعد جالسا على المكتب وهو يقرأ في الاوراق التي امامة.. وطرق الباب..
التفت مساعد له وتتوج وجه بابتسامة مشرقة وكانه كان ينتظر قدومه.. وتحرك من مكانه ليفتح له الباب
جراح وهو يبتسم: السلام عليكم
مساعد: وعليكم السلام يا هلا والله.. شرف المكتب والله..
جراح باحراج: بوجودك.. السموحه عاد يايك لعند مكتبك
مساعد: افا عليك يا بو محمد جيتك تسوى الدنيا ومافيها.. حياك الله اقلط ..
جراح: الله يبقيك..
مساعد وهو يجلس قبالته عند الكرسيين المتقابلين: كيف حالك
جراح: يجمل حالك الشيخ وانت شخبارك؟
مساعد: على حطه يدك.. زين عاد اليوم انت عندي في المكتب وانا اللي بغيتك اتيني من زمان..
جراح: ليش في شي؟؟
مساعد: لا بس انا كنت ابيك تقعد ويا نجاه الدلاهمي عشان اتكلم وياها اكثر عن الموضوع.. مع انك رفضت لكن انا كنت ابي هالشي يكون عشان تكون حجتك اقوى عند اختك ليمن تفتح وياها الموضوع..
جراح وهو يضحك: والله انك قاري افكاري.. توووني قاعد افكر في هالشي.. ومن جذي انا ييت عندك هني بلا موعد ولا شي..
مساعد:لا افا عليك المكتب مكتبك حياك الله في أي وقت.. ها شنو تشرب؟؟ جاي ولا قهوة؟؟ ولا عصير؟
جراح بحياء: لا الله يكثر جميلك يايك وانا متريق
مساعد :يالله عاد خلنا نسنعك بجاي محترم جذي...
جراح: اللي تشوفه..

بعد فترة

جراح: مثل ما قلت لك انا اليوم يايك هني ابي اتكلم ويا الاخت نجاة المسئولة وابيها بعد تفهمني بالسالفة اكثر عشان الليلة انا مقرر اني افتح الموضوع لامي ومن بعدها اختي..
كان مساعد يحترق مكانه يحاول ان يعرض زيارته لهم.. لكن: خير ما تسوي.. وعن موعد الوصية؟؟ ما حددت ويا بيتكم
جراح: ان شاء الله باجر الصبح ارد عليك خبر.. الليلة بتكلم ويا الوالدة وبرد عليك خبر اول باول..
مساعد: خير ما تسوي..

تثاقلت امور مساعد في داخله.. لا توجد فرصة سانحة لكي يزورهم في منزلهم الا بموعد الوصية.. هكذا افضل.. فلابد وان الصغيرة ترتقب زيارتي لمنزلهم.. لا اريدها ان تكون مستعدة لي.. اريدها ان تندهش.. وتنصدم... وتحتار..

مساعد: اذا خلصت نقدر نروح لمكتب ام ناصر ..
جراح يهب بالوقوف: خلصت من زمان
مساعد: يالله عيل..

توجه مساعد بتلك الهيبة الكبيرة امام الموظفين يتبعه جراح الذي بدى صغيرا امامه.. لم يكن مساعدا بالضخم او السمين.. لكن هيبته كانت مفروضة على الكل.. وقوة جسده بالغة الاثر في تلك الهيبة..

في مكتب المسئول عن هذه الشركة.. يقبع ابو زياد..هشام الكِندي رغم كبر سنه الا ان هذا غير واضح او جلي عليه.. فقوته وحدة ذكائه تغلب على سنه الكبير.. كان محاميا مشهورا انذاك.. توظف بالعديد من الشركات المرموقة ووكل باشهر القضايا.. وعندما اراد ان يرتاح.. انشأ هذه الشركة الصغيرة انما المثمرة.. وجمع فيها كادر محترما من الموظفين الكفوئين امثال مساعد..

كان كبيرا في السن .. تزوج وهو بسن متقدمة.. وانجب من زوجته الحالية ولد وفتاتان.. احدى الفتيات تزوجت من رجل اعمال وغادرت معه البلاد الى بلاد اخرى.. وابنه يدرس في احدى جامعات اميركا المرموقة.. وبقيت له ابنه واحده تعتبر حبل وريد ابيها.. فهو لا يطيق بعادها وهي كذلك..
في ذلك الوقت كانت هي جالسة معه في مكتبه تسامره.. اسمها غزلان .. وكانت كالغزال من جمالها البليغ.. توصفت بملامح امها الجميلة وبعيني ابيها اللامعتين الحادتين.. الا ان رقتها كانت متفردة بنوعها لا يشابها احد فيها..

غزلان: يبااا متى بتطلع من هني
الاب وهو يكتب في الاوراق: يبا توه الدوام بادي يعني توها الساعه 11
غزلان: خلنا نروح البيت يبا شلك بالشغل والله لازم ترتاح انت هني
هشام بابتسامة: يابوج ان انا خليت شغل المكتب من له؟ لا تنسين انا المسئول هني
غزلان: خل لك موظف بدالك.. انت يبيلك ترتاح يبا.. شرايك.. نسافر باجي الصيف أي منطقة تبيها؟
يترك هشام ما بيده ويلتفت لها: انتي فاضية يبا؟
تهز راسها المسكينة باستسلام: وايد وايد يبا.. من زود الملل مادري شسوي؟
هشام: زين روحي بيت يدتج سلمي عليها دومها متولهة عليج..
غزلان: رحت لها لكن مو هناك.. في بيت خالتي سلوى..
هشام: روحي بيت خالتج سلوى.. روحي شوفي بنت خالتج وسامريها مسكينة تلاقينها ملانه مثلج
غزلان وهي تغوص في الكرسي: بروحها تملل يبا.. صغيرة وانا ما أحب ارافج البنات الصغار..
هشام: ههههههههه والله تحيرنا معاج.. يعني الا انا الحين يعني؟
غزلان تبتسم: أي انت.. اصلا انت لازم تحس على دمك وتعرف اني مغرمة فيك ولازم لازم تطيب بخاطري الحين
هشام: والله يا بنتي مادري شقول لج.. زين وين تبينا انسافر
غزلان: أي مكان اهم شي نطلع من بره الكويت...
هشام: نروح جنوب افريقيا؟
غزلان بنظرة غبية: يبا يعني نطلع بره الكويت ماله داعي نروح هالاماكن اللي مانفهم لهم.. خلنا نروح لبنان... اليونان.. تركيا..
هشام: بس انا ودي في جنوب افريقيا
غزلان: مابي اركب على فيل لا تحط هالشي في بالك
بو زياد: ههههههههههههههه من قال انج بتركبين على فيل الحين
غزلان: ههههههههههههههههههههههههه يالله يبا عاد شقلت.. نروح تركيا؟
هشام: والله انا ما عندي مانع يابوج.. شاوري امج وردي علي خبر..
غزلان: زين يالله الحين اعزمني على الريوق
هشام: بسسسسسسج يا بنتي.. ردي البيت احسن لج وقعدي ويا امج تراها اهي بروحها بعد
غزلان بدلال: افا .. تطردني يا بو زياد.. الله يسامحك..
وتهب واقفة..
غزلان: لكن ستندم على هذه العملة يا بو زياد..
هشام: يالله حبوبه ديري بالج على نفسج وهالله هالله في الشارع..
غزلان: افا عليك يبا راعيتها انا... تامرني بشي؟
هشام: تحملي في روحج وبس..
غزلان: بس.. افا عليك.. من العين هذي قبل العين هذي..
والتفتت قبل خروجها: يبا..
الاب من غير ان ينظر اليها: هلا يبا...
فكرت بذلك الشاب الذي راته بالمصعد.. تريد ان تعرف.. هل هو يعمل هنا؟؟: يبا.. انت موظف احد هالايام؟؟
التفتت اليها ابيها وهو يعقد حاجبيه: على ماذكر لا.. ليش؟؟
غزلان: لا يبا ولا شي بس.. انا شفت واحد هني اليوم اول مرة اشوفه قلت يمكن موظف عندكم..
ابتسم ابو زياد: يابوج يمكن موكل ولا هالشغلات مو لازم كل اللي هني موظفين..
غزلان بسرحان: هاااااا...اوكي يبا.. تامرني بشي.. أي صج.. ادير بالي على حالي.. اوكيك يالله تشاااو يبا..
هشام: يقولون في امان الله
تقف غزلان بادب امام ابيها: في امان الله يا ابتااااه
هشام: ههههههههه في حفظه ورعايته..

وعلى هذا غادرت الاميرة الجميلة من مكتب ابيها وهي تتمايل بخطواتها.. كانت تبتسم لكل الموظفات فكلهن على معرفة بها.. لكثرة ترددها على ابيها وزياراتها التي لا تنقطع..

على كل هذا فغزلان لا تدرس المحاماة كما تمنى ابيها ان تفعل.. هي تدرس الادب الانجليزي وتخصصها هو الترجمة.. تحب هذا المجال كثيرا.. وتلقى نفسها به اكثر.. كانت حججها قوية وغير مشكوك بها.. تعلمت هذا من ابيها المحنك.. ولكنها استغلت هذه الميزة باشياء كثيرة.. الا ان الطيش وتصرفات الاطفال لم تفارقها.. ولازمتها ميول الشباب الفاشلة وان كانت هي التي تمتلك العقل الكبير..
عندما خرجت من الطابق متوجهة الى الاسفل تصادفت مع ذلك الشاب الذي رأته قبل قليل.. هل هو متفق معي.. يصعد معي وينزل معي.. يا لهذه الصدف
كان لقاء جراح مع نجاه الدلاهمي قصيرا جدا فهي كانت منشغلة قليلا وما شرحته له كان جيدا والاوراق التي اعطته اياه كانت افضل من أي شي.. وهكذا هو مستعد لان يتكلم مع امه هذا المساء وبالغد... يحلها الف حلال..
وعندما كان سيدخل المصعد ناداه احدهم فرجع اليه..
ياااااااااااا للخسارة
وهاهو المصعد يغلق بابه.. الا ان غزلان امسكت بالزر الذي يفتح الباب بلا أي تفكير.. تنتظره ان يدخل... لا تريد ان تكون وحيدة بهذه الرحلة..

مساعد: شوف جراح انت خذ الوالدة بالهوادة واهي ان شاء الله بتساعدك
جراح: لا انت لا تحط الوالدة في بالك انا اللي متوجس منه اهي فاتن.. ما شاء الله راسها يابس وصعب انها تغير فكرها.. ان شالله الوالدة تكون اهي الورقة الرابحة عندنا
مساعد يمسك بجراح : شوف يا جراح.. حط في بالك شي مهم.. ان هالبعثة اهي مستقبل اختك اللي ابوك بنى حياته عشانها.. حرام نشوفها تضيع هالحلم
جراح وهو يبتسم: افا عليك انا قدها وقدود.. وان شاء الله ما يصير بخاطرنا الا الطيب..
مساعد يبتسم: ما هقيت شي ثاني.. يالله عيل سلم على الاهل...
جراح: يبلغ.. (اراد ان يسلم على اهله.. وان يخصص السلام لمريم.. حبيبه قلبه) وانت بعد سلم على الاهل..
مساعد: يبلغ..
وعلى هكذا غادر مساعد ليرى عمله وهو يحس بالحماس في داخله.. واخيرا ستقعين في قبضتي يا فاتن.. وسابعدك عن منزلك وعن ذلك التافه.. وستكونين لوحدك.. بمقابلتي..

اما جراح فهو توجه للمصعد ليجد بابه مفتوحا وفتاة ما تنتظره... انها تلك الفتاة التي كانت معي قبلا... لكنه لم يطيل النظر اليها واخفض راسه وهو يدخل
جراح: شكرا..
غزلان بحيا: ولووو هذا الواجب
ابتسم جراح واخفض بصره منتظرا وصولهم الى الطابق السفلي..

اثناء رحلتهم القصيرة رنين مزعج عكر صفو الجو .. كان هاتف غزلان يرن باغنيه (( اه يا هوا لو تجمعنا سوا وتاخذنا لبعيد.. تحلى ايامي.. تتحقق احلامي وفي قلبي الفرحة تزيد..))

توترت غزلان والهاتف يرن هكذا بضجيج مزعج.. وتوجهت نظراتها الى ذلك الشاب الواقف.. لكنه لم يعر هاتفها أي اهتمام وهكذا اخرجته من حقيبتها واصمتته..

وصفى الجو مرة اخرى... ليعيد الهاتف الرنين المزعج... وتضايقت مرة اخرة منه.. وهذه المرة رفعته لانها تعرف مزاج المتصل عندما لا يرد على الهاتف

بارتباك: الو... هلا سناء.. هلا حبيبتي شخبارج
الطرف الاخر: اشفيج ما تردين؟؟؟؟ وينج فيه؟؟
غزلان: انا بخير.. انتي شخبارج.. شمسوية؟؟
الطرف الاخر: ويا ابوج في الشركة؟
كل كلمة وعينيها تجولان على ذلك الشاب الصلب: أي انا في شركة بوي.. اذا خلصت بدق عليج اوكي..
الطرف الاخر: اوكي بس لا تتاخرين..
غزلان: ان شالله.. يالله باي..
الطرف الاخر: بايات..

قمر.. 14
09-03-2007, 5:31 PM
اسرعت غزلان لتغلق الهاتف.. وفتح باب المصعد ليخرج منه جراح بكل رشاقة وهي تتبعه واضطرت قليلا لتسرع خطاها..

خرج جراح وهي خلفه وتوقفت عند سيارتها الفاخرة المركونة أمام المبنى الكبير الفخم... وهي تتبعه بعينيها لتراه يركب سيارة جيب قديمة بعض الشي وبكل مهارة يحرك السيارة من ذلك الموقف ويبتعد عن عينيها... الى حيثما اتى منه..

ابتسمت وهي تضحك على حالها.. لاول مرة بحياتها تمر بهذه التجربة.. ان لا تكون هي الطريدة.. بل المٌطارِدَة.. ما اغباني.. ههههههههههههههههههههههه

دخلت السيارة.. وحركتها.. وغادرت مبتعدة... وكان هذا هو مفترق الطريق بينها.. وبين الشاب القوي..
*****************
في منزل ابو جراح كان خالد جالسا وهو يهز رجليه بعصبية.. فمنذ ان وصل فاتن وخالته منشغلتان.. توضبان اغراضا بالمطبخ ولا تعيرانه أي اهتمام... وعندما عرض عليهم المساعدة رفضتا.. انهما غريبتان.. لم تتركا ما بيديهما لتاتيان وتجلسا معي. هئ هئ .. سابكي الان ..

وانتهت فاتن مع خالتها من الذي كان بيديهما وتوجهتا الى الصالة ليجلسن بتعب..
ام جراح: ااااااااااااااااااااه شحاطه في هالكوارتين يا فتوون
فاتن: يمه اغراض زاحمة داري قلت ارتبهم وشوي الدار يتوسع علي..
ام جراح: الحمد لله بعد كان سبب اننا انحرك شويه من الخمام اللي حاطينه في المطبخ
فاتن: ههههههههههههههههه والله اني بلعت كيلو غبار اليوم..
ام جراح تبتسم: اسم الله عليج عاد انا قلت لج خليه عنج انا اللي بشوف ما رضيتي
تدنو عند امها بحنان: وانا يطيع قلبي اخليج انتي بس اللي اتاذين.. اللي يصيبج يصيبني..
تقبل ام جراح ابنتها: يا عمري بنتي والله..

خالد كان جالسا يراقب ملكة ايامه واحلامه وهي تتدلل عند خالته الحبيبة.. يا ويلي.. ان كنت متوترا قبلا فبهذه الابتسامة الناصعة.. عاد كل هدوئي الى نفسي.. وها انا مقبل على الخطوة المهمة... وسالقي بالقنبلة..
تلتفت ام جراح لخالد: وانت علامك صاير لي معصقل؟؟ ما تاكل؟؟؟
خالد يبعثر بنظراته بعيدا عن عيون فاتن: لا خالتي بس شوي ماكل زين هالايام..
ام جراح: انا بشوف ويا جراح يقلبون الكاراج غرفة لك عشان تقعد عندي.. ما يطيعني قلبي اشوفك تسكن بروحك في بيتكم لحالك..
احس خالد ان هذا هو الخيط الذي سيشده ليصل الى ما يريده: لا خالتي جريب ان شاء الله.. سنة ولا سنتين.. بالكثير ثلاث وما كون بروحي
تبتسم فاتن له وهذا ما زاد من يقينه...
ام جراح بنبرة جميلة: ناوي تتزوج؟؟
خالد ينظر الى اصابعه خجلا: يقولون؟
ام جراح: هاذي الساعة المباركة اللي اشوفك بها معرس.. بس عاد قول لي (وهي تغمز) من هي العروووس؟

توجهت عيني خالد مباشرة الى عيني فاتن المبتسمة.. وبقي يتمعن بها بطريقة شابت في قلب فاتن.. واحسن لاول مرة بحياتها بعدم الامان من خالد... واخفضت عينيها..

ام جراح: هلا والله بوليدي...
ووصل جراح الى المنزل .. وحاجبيه المعقودان ينبهان بعدم راحته...
التفت خالد الى جراح الواقف وهو ينظر.. وسلم عليه: هلا جراح
جراح: هلا فيك خالد... (مازال حاجباه معقودين) الا هني من الصبح؟؟
احس خالد بالاحباط.. : لا بس ما عندي شي قلت..( ترتطم عيناه بفاتن) قلت اسلم على خالتي وبنت خالتي... (يلتفت الى جراح) وانت وينك فيه؟؟
جراح : هني وهناك.. اسوي لي اشغال معينه... شخبار الشغل؟؟؟
خالد: وينك ووين.. للحين فاضل ما راح قال لهم ولا ردو علينا خبر. ان شاءالله ان شاء الله بعد سبوعين انا مداوم
فاتن بنبرة مهتمه ولكن متحفظة: ناوي تشتغل؟
التفت اليها خالد وبعينيه لمعان غريب: اكيد .. انا وراي مستقبل ابنيه وحياه لازم ارتبها عشان اللي في بالي يصير..
لقد كانت واضحة.. كالسهم في منتصف الدائرة.. انها تلميحات غريبة من خالد اليوم.. ما باله.. هل ارتطم راسه بالارض وهو ينهض هذا الصباح؟؟ هذا السؤال كانت يتبادر في ذهن فاتن.. وهي تحس بالانزعاج البسيط..

فاتن: عن اذنكم..
عندما غادرت فاتن جلس جراح مكانها مقابلا خالد.. والام همت بالنهوض..
ام جراح: بقوم اسوي لهالمعصقل لقمة ياكلها.. والله انه كاسر قلبي..
جراح: يمه انا بعد سويلي شي ميت من اليوع..
ام جراح: طالع لي بلا لقمة ولا شي يجيس بطنك..
جراح: تعرفيني يمه انغث لو اكل من الصبح...
ام جراح: ان شاء الله حبيبي دقايق والريوق زاهب..

عندما غادرت الام واصبحت بعيدة عنهما.. تبادلا الاثنين نظرات مشوبة بالشك...
جراح: خالد...
خالد: سم
جراح: سم الله عدوينك.. بس.. بغيتك في كلمة راس

كان يعرف خالد ماذا يريد جراح ان يقول له.. فهو ان لم يحس بتلميحاتي.. فهذا معناه انه صخر لا بل اعمى..وجراح بعيد كل البعد عن صفات الغباء والعمى.. فهو حاد البصيرة وذكي ويفهم الحركات وهي " طايرة"

خالد: قول..
جراح: مو هني.. بعد شوي.. ابي استشيرك بشي ما دامك موجود.. واخذ رايك في هالموضوع وبعدين نشوف احنا الاثنين..
خالد: اوكي...

وبقي خالد متشككا مما سيقوله له جراح.. اما جراح فكان ينظم الكلام في باله ليقدمه لابن خالته بطريقة مفهومة حتى يكون ضامنا لردة فعله ويحبس رغباته تجاه اخته.. وهكذا سوف يضرب عصفورين بحجر.. تأييد خالد.. وابتعاده عن اخته في الوقت الحالي..
**********
مشعل الذي كان جالسا في المنزل بغرفته يسمع لاحد الاشرطة الموسيقيه ويحاول ان يدخل التعديلات بها.. هواياته المفضلة.. دمج الاغاني والتغيير فيها.. كثير من اعماله تحتوي الغربي والشرقي.. او القديم المعدل بالجديد.. وهذا شي يفخر به امام الكل.. رغم تدينه والتزامه الا ان حبه للطرب فضيع ومستحيل..

كان يصنع شريطا جديدا يبقيه معه الى ان يحين الوقت ليقدمه الى فاتن لتسمعه.. عبارة عن رسالة حب اليها .. يبين لها مدى حبه ومدى شغفه بها.. يا حبيبتي يا فاتن .. كم احبك..
واثناء عمله هذا دق باب غرفته.. ورد عليه وعينيه مغمضتين.. ومقطوعه شهرزاد مدارة..

مشعل: تفضــل

ادخلت تلك النحيلة راسها الجميل وابتسمت بعذوبة لاخيها الذي كان مغلقا عينيه.. واستغربت من وضعه وانتبهت الى جو الغرفة الشاعري.. مسكين انت يا روميو يا اخي... ههههههههههه
ودخلت الغرفة واغلقت الباب من خلفها..

سماء: ماقدر انا صراحة اويلييييييييييييي...ههههه هه
مشعل: اوووووووص...

وضعت يديها على فمها وتمت باقية وهي صامتة تستمع لهذه الموسيقى.. ولكن ليس منها ما يجذب انتباهها.. فهي تحب الاغاني السريعة ذات الضربات القوية.. وهذه الاغاني ليست من ذوقها..

وانتبه لها مشعل: خير انسة سماء.. فيج شي؟
سماء وهي تتمطط على السرير: مافيني شي بس .. ملانه وقلت.. اروح اقعد ويا اخوي الحبيب..
مشعل يبتسم بدهاء.. اخيها الحبيب.. لا.. انها تضمر شيئا: بس حبيبتي انا مشغول شوي... روحي وبعدين انا اييج
سماء: مشعل من زمان ما طلعتني بسيارتك
مشعل: اوه ههههههههههههههههههههههههه ههههه (ينظر الى ساعته) حطمتي الرقم القياسي في الضغط يا سماء.. قطيتها مباشرة
تغمز الصغيرة: مافي فايدة من المذلة.. يا أي ويا لاء.. غيرووو مافيش...
مشعل: ههههههههههههههههههههه .. بس انا حبيبتي ماقدر اطلعج اليوم ..
سماء بحزن: لييييييش؟ قسما بالله انا بنتحر هني قبل لا تبدي المدرسة.. بتذبحوني انتووو بهالصيف.. لا بالصيف اللي فات حبستوني باميركا وهالصيف هني.. مو حاله هذي معاكم ياخي..
مشعل بدهشة: اوب اوب اوب.. شوي وي .. عدال على عمرج يا بعد الغالين لا يصيبج شي. ولا يهمج.. هاتي عقالي وغترتي وخلاص بنطلع.. بس وين تبين تروحين؟
سماء: مادري.. طاقة جبدي خذني بيت خالتي ام زياد
مشعل وكان نفسه ضاقت به: وين؟؟ سموي تدري بي ماحب اروح هناك وايد..
سماء: عاد مادري انت اخبر مني في هالديرة.. خذني وين ما تقدر.. ( تنزل عنده وكانها تترجاه) لو نااااار جهنم بعد حلوة.. اهم شي بره هالبيت...
مشعل يدعو ربه: ياربي يا ساتر الاحوال استرنا ويا هالبنت.. ( يلتفت لها) قومي.. قومي اطلعج لا تنتحرين علينا وتيرينا لدروب احنا بغنى عنها..
سماء بلهجه سينمائيه: أي ترى اقول لك انا خطر على المجتمع.. احمو الناس مني .. هاهاهاهاي
مشعل: قلبي ويهج.. بقول لج.. ماكو طلعة معاي بلبسج الماصخ هذا.. لبسي عباه وشيله وتعالي..
سماء بصدمة: شنو؟؟ عباه.. وشنووو؟
مشعل: وشيله او لفافه اوو شاورما اللي تلبسونه عل راسكم.. ماطلع وياي بنات مفاصيخ.. شكو ما عندي غيره اطلعج جذي جدام الناس.. لا حيا ولا مستحى من رب العالمين
سماء: انا ادري ان اخرة الشي مذله بس يالله.. اهم شي اطلع من هالبيت.. والباجي الله يحله.. مشعل: يالله بسرعة كاني زهبت وان تاخرت بمشي عنج..
سماء وهي تطير: دقاااااااااااايق وانا عندك...

ابتسم مشعل لاخته المجنونة.. مسكينة .. ملت كما مللت انا من المنزل ومن هدوئه.. لو كان اهلنا مختلفين.. لما احسسنا بهذه الوحدة وهذا الفراغ..

في مجلس منزل ابو جراح كان كل من خالد وجراح جالسين.. احدهما يتكلم والاخر يستمع.. ويستمع بالم وبضيق في صدره.. يستمع الى اشياء هوو لا يريد ان يعرفها.. يعرف اشياء من شأنها ان تحرق قلبه على محبوبته الوحيدة..
لم يصدق ما يسمعه من جراح.. وكم تبدو لهجته عادية وهادئة.. وكان الدنيا لا تموج بعينيه كما هي بعيني.. تبتعد عني فاتن؟؟ لاربعة اعوام.. لبلد قد لا اصل لها ولا بعد الف سنة.. فاتن بعيدة عني وعن قلبي وعيني.. تعيش هناك بالغربة؟؟ سمعت عن هذا الموضوع لكن لم اظن ان فاتن قد تقوم به.. ان تبتعد.. وتهاجر.. وترحل...
اااااه على قلب خالد الحزين.. فبكل كلمة يلفظها جراح له ينزف منه الف جرح ومن كل جرح الف اخر.. مسكين قلب العاشق عندما يسمع كلاما من شانه ان يشيب القلب قبل الراس..

احس جراح لمدى سوء حاله ابن خالته.. وكم يبدو حزينا ومتجهما وكم الحرقة بالغة الاثر في قلبه.. لابد وانه متالم لما اقوله.. لكن.. لابد له وان يعرف.. لا بد له وان يفهم ان فاتن لها مستقبل عليها ان تتبع خطوات محددة لكي تسير على الوجهه الصحيحة.. اسف يا خالد.. ااسف على حالك الصعب.. فانا والله لا اتمنى ان اكون مكانك.. لا اتحمل .. ولا اظن اني ساتحمل لو تبتعد مريم عني هكذا.. على الرغم من بعدها.. الا علمي بوجودها بالقرب من قلبي وتتنفس الهواء الذي اتنفسه كافٍ لكي اجدد عهد الحياة كل يوم بصحوتي..

ظل خالد ساكتا بعد ان انهى جراح ما كان يقوله... ويبدو عليه الانتظار.. انتظار لردة فعل او لكلمة من خالد تبين له أي جانب هو يشجع..

جراح: شرايك يا خالد في اللي قلته لك..

كان خالد يتالم واخر ما كان يوده هو الكلام..

جراح: انا ماقلت لك هالكلام عشان تسكت لي.. انا ييت وخبرتك عشان اعرف رايك في هالموضوع..

ولكنه ظل ساكتا..
وهنا احس جراح انها الفرصة المناسبة لكي يفهمه...

جراح: يا خالد.. لا تظن اني مو حاس لك.. ولاني عارف لمشاعرك تجاه فاتن.. انا مو من زمان اعرف.. توني الا من يومين فاهم هالشي.. لكن.. هاليومين.. فتحت عيوني عليك وعلى تصرفااتك طول هالسنين ويا فاتن.. وقدرت افهم.. وقدرت اعرف فاتن شنو بالنسبة لك.. واسالك بهالمشاعر اللي انت موجهها لاختي.. انت شنو تتمنى لها بهالدنيا؟؟
خالد: كل الخير والعافية..
جراح: وهالخير و العافية؟؟ تظنه بييها بهالشي؟
ينظر اليه خالد والدمع يتلألأ بعينيه: جراح حرام عليك بسك .. ذبحتني..
تلوم جراح على نفسه ولكن.. القسوة مطلوبه.. : يا خالد.. انا ادري بمشاعرك واحس لك والله وقلبي معاك.. لكن انت افهم مسئوليتي تجاه اختي.. انا ملزوم اني استمر بهالشي ولو كان على اني ادوس على مشاعرك ولا على مشاعر فاتن او امي اوحتى انا... مصلحة فاتن بهالوقت اهي اهم شي بالنسبة من كل شي.. لانها جزء من وصية ابوي الله يرحمه.. والوصيه دين يا خالد على رقبه الواحد..

اطرق خالد مفكرا... ولا يعرف لم سالت الذكريات في باله وتوجهت الى ابو جراح.. يتذكر محاضراته الطويلة العريضة على مائدة الطعام.. في الرحلات.. في المساء عندما يجلسون امام التلفاز.. تعبه وكده.. حتى وصلت ذكرياته لذلك اليوم المشئوم عندما توفى ابو جراح .. واحس بالدين الذي يتكلم عنه جراح.. وغصبا عنه.. احس به في رقبته هو الاخر.. هذا حق ابو جراح عليهم.. ان يضمنو مستقبل بناته.. فالبنات.. هم مجرد ودائع يحتفظون بها لكي ياتي يوما ما احدهم ليستلمها.. ويكمل مسيرة الحفظ.. والصون..

مسح دمعه الذي كان على وشك ان يسيل.. وتكلم .. بصعوبة

خالد: لا تشغل بالك يا جراح.. ولا تحط اهميه لهالشي.. لان انا وياك.. وان شاء الله لو كلمت خالتي بعد اهي الثانية بتكون وياك.. مستقبل فاتن مثل ما قلت دين في رقابنا.. لازم نوفيه لابوك الغالي.. الله يرحمه

ابتسم جراح بفخر... ياااااااه.. كم كان العبء ثقيلا على رقبته.. وكم كانت المسئولية كبيرة.. والان.. بمشاركة خالد.. اصبح كل شي بسيطا وسهل المنال.. لا بل سهل التحقيق.. الحمد لله رب العالمين

وقف جراح ووقف معه خالد
يمسك بكتف خالد: يا خالد.. انت ما تقدر تتصور شكثر انت ريحتني بموقفك هذا.. وابي اقول لك شي ثاني بعد.. انت اذا حسيت ان لك حق بفاتن.. لا تخلي مصلحتك اللي نصب عيونك.. انتو اثنين.. مو واحد.. لازم تفكر بمصلحتكم انتو الاثنين.. واذا انت من صجك تحبها وتظن انا مالك في هالدنيا غيرها واهي منيتك.. محد راح يغير هالشي ولو هد جبال العالم كلها..

نظر خالد الى عيني جراح.. فكما ذبحه منذ قليل.. ها هو يعيد له الحياة بهذه الامال العريضه ولكن .. اين..

خالد: هذا الوقت اختك صارت دختورة وبتشوف حالها علينا
جراح: شدعوة.. يبا احنا ما عندنا دختورات اللي تطيح من جيمتنا.. جانها دختورة.. انت صير مهندس.. لا تنسى.. انت عندك نسبتك اللي تدخلك الجامعة.. وبشهادة الجامعة انت راح تقدر تسوي كل شي.. كل شي يا خالد
خالد: مو صايده قال جبه علىويهه.. لكن يالله.. اتوه الناس على هالحجي.. انا خلني اشتغل الحين.. وبعدين يحلها الف حلال... لكن تعال قول لي..
جراح: هلا
امسك خالد ياقه جراح بكل قوة هزته وصدمته بعض الشي: ان ضاعت فتون من يدي بسبتك .. والله لا ذبحك واشرب من دمك...
جراح: اويييييه من عاشق الغبرا.. هد ياقتي لا اهد بطنك اهني..
اخل سبيله خالد وهو ما يزال يتوعد: انا ادري ان فاتن الحين يعتبر مستواها افضل من مستواي.. لكن انا بكبر من نفسي وبكون احسن منها.. ترى الكويت تسوى اميركا وطوايف اميركا كلها..
جراح: افاري عليك.. انت جذي تعجبني..

ابتسم خالد.. وكيف لا اعجبك.. كل انسان عندما يبيع عمره لاحدهم يكون محط تقدير الناس.. انا اموت.. والناس تفرح.. الحمد لله .. ربنا تقبل منا صالح الاعمال..

خالد: يالله انا اخليك الحين
جراح: وين
خالد: تعبان شوي ابي انام.. والعصر اكون عندكم ان شاء الله
جراح: مو تقطع عاد (يبتسم) ماقدر ماشوفك... اييني مغص..
خالد: شرب اينوووو.. ههههههههه يالله في امان الله
جراح وهو ينظر اليه مغادرا: في حفظه ورعايته...

بمغادرة خالد المجلس تصاعدت الدموع بعينيه حارقة كل بقعة في جسده.. النار تشتعل في قلبه والحرارة الغريبة تسري في كل عرق وفي كل جزء من عقله.. يا ربي..كيف رضيت بهذا الشي؟ كيف وافقت على ابتعاد فاتن؟؟ انا احبها فكيف انى لي ان اقبل ببعادها.؟؟ حبيبتي فاتن؟ استبتعدين عني..؟ تتركيني لغربتي وحيدا.. ؟ انا وحيد في هذه الدنيا.. ولم اشعر بهذا يوما بفضلك.. والان.. انتي من ستغادر دنيتي... يالله.. صبرك يا رحمان.. اكاد اموت مكاني ولا استطيع ان افعل شيئا..
دخل خالد السيارة وهو يحس بالالام تتصاعد في قلبه.. والدموع الخائنة سالت على وجناته حزنا وقهرا.. ما اقسى هذه الدنيا.. كيف ستبعدني عن حبيبتي الوحيدة.. وانا.. كيف قبلت بهذا الشيء؟؟ يا الله...
اخفض خالد راسه وهو يبكي بحرقة قلب..
وفي تلك اللحظه عند باب منزل النهيدي
مشعل: نص ساعة وانتي اتعدلين .. حشى عليج شمسويه.. كلها الا عبايه لابسته وخلاص
سماء: اهي عبايه ولا فاندايشن احطه في ويهي ولا شرايك انت؟؟ لازم البنت تكشخ بكامل كشختها واهي طالعة والا ما تحلى طلتها..
مشعل وهو يمتعض من رائحتها: نعنبوووووو صابه العطر صب عليج.. نعنبووووو هالريحة.. تدرين ان الملائكة تلعنج
سماء: لا تتبلى على الملائكة.. شكو الملائكة تكرهني.. لاني متعدلة؟
مشعل: أي.. تدرين ان المتبرجة ملعونه من اول عتبه تطئها ليمن ترد بيتها؟
سماء بدهشه: وي مادريت.. خلني اروح ابدل ملابسي واطير شويه من ريحة العطر
مشعل: بعد.. اقول .. خلج خلج مكانج... العصر نظهر منالبيت.. الحين وقت صلاه وانتي وحدة فاظية..
سماء تتذمر وتضرب برجليها واهي تقف عند الباب: العصر يعني ماكو هئ هئه هئ يااااه مشعلوووو باذبحك والله بذبحك
مشعل: اووووووووووص سكتي فظحتينا انتي هني.. يالله دخلي داخل الحين انا بروح اصلي والعصر بطلع وياج والله العظيم
سماء: احلف مرة ثانيه
مشعل: والله العظيم ورب الكعبة بطلعج خلاص عاد لا تفظحينا اكثر..
سماء تقفز فرحا: هي هي هي بطلع هياااا هيااا ايوا ايوا
يدفعها لتدخل: أي هيا هيا بتطلعني
تكلمه وهي موليه ظهرها وتلتفت وهي ترقص فرحا: من صجك وعد..
مشعل يضحك: هههههههههههههه ايه ايه وعد وعد..
سماء: فديت مشعليييييييييي يا بعد المشاعل والله
مشعل: قسم بالل هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه

دخلت فاتن وغادر مشعل متوجها للمسجد للصلاه.. وخرجت فاتن خلفه وهي تركض..

مشعل: شفيج بعد
سماء: عطني مفاتيج السيارة جنطتي نسيتها داخل..
مشعل: هاج وحطيه بعدين في درج الكومودينوو
سماء: اوكيك يا كيك

رمى المفتاح وغادر .. وهي توجهت عند السيارة لتخرج حقيبة يدها.. وعندما اغلقت الباب استدارت لتدخل المنزل ولكنها توقفت... واستدارت مرة اخرى للامام.. لعند منزل فاتن.. كانت هناك عيون تراقبها.. وتنظر اليها.. لم تعرف عيون من.؟. وبقيت تنظر اليها الى ان تعرفت عليها..
مذ خرجت سماء لاول مرة من المنزل منذ قليل حتى هذه اللحظة وعيون خالد لا تفارقها.. كانت المشهد الحي امامه ينظر اليها غير مصدق هذه الفتاة المعتوهة.. كيف تتحرك في الشارع وكانه لا حسيب لها ولا رقيب.. ولكنها ترتدي عباءة.. والجميل.. الذي اندهش منه هو احساسه بالفخر بها .. قبل ايام .. كانت ترتدي ملابسا فاضحة.. والان.. العباءة.. الحق يقال.. تبدو انسانة صحيحة بهذه الملابس.. ولكن الجنون مصيبة..

اما سماء فراقبته وهو داخل السيارة.. وعندما تحركت لسيارة متقدمة ناحيتها لم تتحرك وانما وقفت وكانها تنتظر منه ان يمر ناحيتها.. وبالفعل

مرت سيارة خالد ناحية سماء الواقفة وهو ينظر اليها مبتسما.. وابتسامته هذه كانت كالسهم القاتل الذي طار في قلب تلك الشقية... محدثة الاثر الكبير الذي من شانه ان هدم كامل اركان ثباتها في تلك اللحظه..

احست بالدوار.. ما هذا الاحساس.. ما هذه المشاعر الغريبة.. لم هذه الحرارة في وجهي..؟؟

هذا الغبي.. ما باله يبتسم كالاهبل.. غريب امره .. احيانا يضحك واحيانا يصرخ واحيانا ينتقد... ما اغباااااه..

وظل خالد يسوق السيارة وفكره اعاد التوجه الى فاتن ليشعر بالحزن.. لكن .. عادت ذكرى تلك الفتاة بالعباء ة السوداء تطرق ابواب فكره.. هذه الفتاة.. ما امرها معي؟؟؟ لم هي بفكري هكذا...؟؟

سبحان الله.. لا يطيح بعباده أي ظلم.. انما العبد من يظلم نفسه.. والا ربنا فهو لكريم معطاء..
يا ترى يا خالد.. هل سماء هي العطية من ربك .. لكي تتخلى عن افكارك تجاه فاتن...؟؟
ويا ترى يا خالد.. هل هي حبك الحقيقي.. وفاتن تظل الاعجاب الغير منتهي..؟؟

جراح واصبح له العديد من الحلفاء على اخته في مساله السفر.. هل سينجح بهذا مع امه..؟
هل ستوافق؟؟
ام سترفض؟

فاتن؟ كيف ستكون ردة فعلها؟؟؟ ما ذا قد تفعل..؟؟

مساعد... ما هي الخطط التي يرسمها في موعد القاء وصيه الاب.؟؟

ومشعل.. ماذا ستكون مشاعره عندما يعرف بسفر فاتن؟؟
هل سيظل العاقل الفاهم الذي لا يريد الخراب لعلاقته مع اخيها؟.
ام ان الحب سيهوره ويلقيه في دروب " الشتات" (( هيهيهيهيهي مقطع الاغنيه((

aldalouah
09-03-2007, 11:12 PM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووره ياقلبي وننتظر التكمله

قمر.. 14
10-03-2007, 2:41 PM
الجزء العاشر
الفصل الاول ..
========
انه المساء.. لم يصدق جراح ان الوقت قد حان ليخبر امه عن ما هو بصدد قوله لها.. نظم الكثيرمن الافكار والكثير من الكلام.. ولكن كل هذا لا يعني شيئا.. فبلحظة قد ينساه كله.. وقد يتراجع في اقل من ثانية.. فالضغط كبير.. لا يعرف كيف يسرد الامر لامه.. لا يريد ان يتعمق ولكن لا يستطيع ان يضمن موافقة امه على هذا الشيء.. لا يريد ان يخبرها بادق التفاصيل.. او بالاحرى.. لا يريد ان يفتح باب الآلام عند امه حتى لا تتذكر اباه.. ولكن هذا شيء محتم.. لابد وان يذكر جهود اباه في هذا الموضوع .. فلولاه لما حدث كل ما حدث..

لكم المسئولية صعبة بعض الشيء اقناع فاتن ليس بالامر الهين.. او العادي.. انها عنيدة.. ولا تقبل باي شي.. ولكن.. معي اوراق رابحة كثيرة.. امي.. وخالد... ومساعد..

عزم القرار.. ونهض من مكانه وتقدم ناحية غرفة امه... يمشي بخطوات ثابتة ويديه في جيبيه.. لا لا .. ستقتنع امي.. مع ان ابتعاد فاتن صعب عليها.. لكنها ستقتنع..

على تلك الافكار وصل الى غرفة امه.. وكم شابت روحه عندما وصل هناك.. وتخيل .. لو انه فتح الباب.. سيكون اباه بالداخل.. جالسا على السرير وهو مغمض عينيه وموسد راسه للجدار..
اسند جراح مقدمة رأسه الى الباب.. يبلع غصة الحزن التي عمرت قلبه.. رحمة الله عليك يا ابتي.. كيف انى لنا ان نفكر بالعيش من دونك لباقي العمر..
وبهذه الكلمات وبيديه التي مسح رقائق الدموع... طرق الباب.. واتاه صوت امه الحزين ليعيد تلك الاحزان التي طردها قبل قليل

ام جراح: تفضل..
اطل برأسه وهو يبتسم بمرح: مساء الورد والياسمين والريحان والنعناع
تضحك ام جراح: هههههه هلا والله بوليدي هلا بالغالي وريحة الغالي.. حياك يمة
يدخل جراح وهو يغلق الباب من خلفه: الله يحييييج.. ويبقيج.. ويخلييييج
تبتسم ام جراح: وياكم يا عيالي.. تعال اقعد هني يمي..
جراح: لا مابي.. بقعد هني بعيد عنج
ام جراح: ليش ما تبي قرب امك؟؟ (بمرح)
جراح بغرور: انا امي علمتني الحرمة اللي تقط روحها عليك بلاها.. ما نبيها..
ام جراح: مدمغة امك ما عرفت تعلمك.. تعال هني (بنبرة فكاهيه) انا اعلمك اليوم درس ثاني
جراح: ويييييي يمه بتخربيني ههههههههههههههههههههههههه ه
ام جراح: مادري عنك هههههههههههههههههههههه طالع لي بشغلات يديده..(بغرور) مرة ثانية تبي توضح شي وضحة زين لا تطلع على اشاعات..
وهو يتحرك من مكانه الى عند امه او بالاحرى عند حظنها: أي اشاعات هذي اللي تتكلمين عنها؟
ام جراح: لا تقول اني علمتك انك ما تروح للمرة الي تقط روحها... كلهم.. الا امك..
جراح: والله ليش ان شاء الله شفيها زيادة عن حريم الدنيا؟؟
ام جراح بحزن: لان امك ما عندها في هالدنيا شي يكحل عيونها غير شوفتك يا بعد الشووووف..
ذابت اوداج قلب جراح من كلام امه العذب الفجيع ولكن: يمه.. يا بعد هالدنيا يا يمة..
ام جراح: حبيبي وليدي... ها يمة.. شفيك اليوم يايني على غير عوايدك... (تنظر اليه بتمعن) اكيد في خاطرك شي؟
جراح: أي والله خاطري في موووووحة
تدفعه ام جراح: هههههههههه ما امصخك.. خلصني اببسرعة شتبي؟
جراح: افا.. شتبي؟؟ قويه بحقي يا ام جراح.. (يبتسم لها) فديت عمرج يمة
ام جراح: والحين قول لي .. شفيك؟؟ لاني حاسة ان في شي شاغل بالك.. من جم يوم.. وانت مشغول.. مشغول في شنو؟؟

ابتسم جراح لحدة مراقبة امه. .فهي لم تساله الا اليوم.. وكعادتها انتظرته حتى ان ياتي هو لها
ليوضح لها ما يجول بخاطره..

استوى بجلسته: يمة انا عندي سالفة وياج اليوم.. مهمة لنا كلنا.. وبالاخص.. فاتن
ام جراح: فاتن؟؟
جراح: يمــة.. انا مادري انتي شنو رايج بس... فاتن شصار على دراستها؟
بتسائل ترد ام جراح: والله يا يمة مادري.. احنا ما قدرنا نتنفس على العطلة الا .. الا وابوك الله يرحمه راح.. ومنها انا مادري عن احوالنا لا شرق ولا جنوب ولا شمال.. بس اللي اعرفه ان ابوك مخلي لها افلوس بالبنك عشان تدرس..
استغرب جراح؟؟ امه على علم بهذا الامر: يمه.. انتي تعرفين شي عن هالفلوس..؟
ام جراح: اكيد يمه.. ابوك ماكان يسوي شي من دون ما عرفه.. ابوك حط بيت العايلة الجبير في يد شركة مقاولات اللي سوته مطعم مادري فندق.. واللي يطلع من هالفندق يحطونه في البنك.. وبس.. كل هذا اللي اعرفه.. الباجي تقد تروح تسال مساعد ولد الدخيلي..

لم يصدق جراح نفسه.. هو الذي كان يعد نفسه لقول كل هذا الكلام اتضح ان امه تعرف به ... وكيف لم يخطر هذا على باله.. فلا زوج يخفي امورا كهذه عن زوجته...

جراح: زين يمة.. انا مساعد ياني قبل جم يوم.. وعلمني على كل هالاشياء.. وعلمني على .. اشياء ثانية بعد..
ام جراح: شهالاشياء..

وتكلم جراح مع امه باسهاب وبلغة مفهومة.. فهي وان كانت عارفة فتظل جاهلة بمصطلحات وايضاحات هي بغنى عنه.. فهو اختصر عليها كل شي واخبرها الامر .. من الوسط حيث تركته الى اخر شي قرأه من تلك المجلدات... والظاهر ان والدته قد انزعجت لفكرة سفر فاتن للخارج.. فهي ممتعظة وملامحها شابها الكدر..

ام جراح: يابوك وين تروح اختك بعيد عني.. ولا بامريكا؟؟ ماقدر يمه اخليها تروح بروحها؟
جراح: يمه ماكو شي اسمه بروحها.. هناك طلاب عرب ياا يمة لو تعدينهم تضيعين.. وبعدين اهي مو رايحة تعيش هناك.. رايحة تدرس.. وراح يكون لها سكن خاص فيها وراح تكون لها تسهيلات احنا في بلدنا ما نلقاها.. لا تنسين اهي في بعثة.. والبعثة نعمة يا يمة مانقدر نرفسها خصوصا ويا ظروفنا..
ام جراح: صح يا يمه بس انا قلبي ما يطاوعني اخليها تروح هناك لحالها.. ماقدر ارقد بالليل واهي مو وياي في البيت..
جراح: يمة مثل ما علمتي فاتن تكون جذي علمي مناير والا هذيج حالة خاصة.. يمه.. انتي ما تدري ابوي شكثر تعب على هالبعثة عشان واحد منا بس ياخذها.. وان كانت فاتن اللي بتاخذها .. بتاخذها.. بس لازم نرضي ابوي واهو ميت يا يمة.. ترى هذي وصيته

قمر.. 14
10-03-2007, 2:41 PM
تجهمت ملامح ام جراح.. وكانت على وشك البكاء.. ولكنها اخفضت البصر عن ابنها.. كيف اترك ابنتي.. لا اريدها ان تغيب عن عيني ولا اريدها ان تتغرب وهي صغيرة.. تظل فتاة والفتاة ليس لها بالهوا أي خبرة..

جراح بنبرة مواسية: يمة.. انا ادري هالشي صعب عليج.. اذا صعب عليج مرة انا الف مرة يا يمة.. بس كل ما احس انه صعب اذكر ابوي.. ابوي كان يتمنى لنا او لواحد منا بس.. انه يكون شي في هالدنيا.. واهو تعب وجهد... وحتى انه.. راح عشاننا.. فيعني احنا مانقدر نضحي ولو شي عشانه.. وصدقيني يا يمة.. ما بتندمين.. لاني انا فكرت بالموضوع وما تظنين اني لو كنت مشكك لاقل ثانية ما راح اييج واقول لج عنه؟؟
ام جراح بعصبية بسيطة: بس يا يمة ماقدر. ماقدر اخلي اختك تروووح عني بعيد.. فاتن ما بترضى.. ما تعودت انها تطلع عن البيت لفترة طويلة.. اهي البنت الوحيدة اللي كل ام تتمنى مثلها في هالدنيا..
جراح: يمه صح كلامج بس.. انتي لازم تتقبلين هالشي... لان فاتن ان مافكرت بمستقبلها وبمصلحتها.. عندها الاخو اللي يفكر عشانها.. وانا احس .. لو تبين.. رضاي بيكون بسفرها.. وانا انشالله كل فترة وفترة بزورهاواهي بعد كل فترة وفترة راح تيينا بالاجازات وتقعد معانا.. وللو انتي خايفة ان فاتن تتعرض للمصايب هناك.. اظني انتي مربيتها.. ومو كل بنت تلقى مثل تربيتج يا يمة.. فاتن بنت لا يعلى عليها بنت ثانية.. وان شاء الله راح ترفع راسنا كلنا وتبيض ويهنا
تبتسم ام جراح بحزن: لو كانت الظروف ثانية.. لو كنت انت اللي تروح.. ما حسيت بشي.. لكن.. انا ادري هالشي صعب عليك.. لان هذي البعثة كان لازم تكون لك
يقطع جراح كلامها: وانا ما اهتميت يمة... ولا واحد منا عرف بهالشي.. الا ابوي.. لكن شوفي فاتن شلون ذبحت عمرها بالدراسة.. لا تاكل ولا تنام .. ولا ترتاح.. عشان بس انها ترفع راس ابوي .. لانها تعرف رضى ابوي يكمن في النجاح.. لذا هي احق مني بهالبعثة..

اخفضت الام الحزينة بصرها.. حزنا على ما قر بفؤادها.. كلام جراح صحيح.. لا يمكن ان اظلم ابنتي وادعها تبقى هنا.. بينما الفرصة سانحة لها بان تخرج من هذه القوقعة ومن هذا العالم الى عالم اخر.. لم اعدها لهذا الشي.. ولم اجهزها له.. كيف لي ان اترك صغيرتي الحبيبة في عالم لا تعرف عنه الا بالاخبار.. ويا ليته يسر.. لكن.. هذه رغبتك يا زوجي الحبيب.. فانت قد تعبت.. ولازلت اذكر سهاد الليالي الذي صاحبك .. تفكر بمصير اولادنا بهذا الفقر.. الحمد لله على كل حال.. ولربما هذه هي هدية النجاح التي كنت تعددها لفاتن...

احس جراح ان امه موافقة.. والحزن واجب عليها.. لانها .. سريريا.. قبلت بما قاله لها.. وقد توافق.. بل احتمالية كبيرة انها موافقة.. وبدأ يعد نفسه للموافقة.. ستوافق.. انا واثق بانها ستوافق

جراح بحذر: ها يمة... شقلتي.

ابتسمت ام جراح بصمت.. وكانت هذه هي البشارة.. لقد وافقت امي.. وااافقت... الحمد لله رب العالمين... 50% من المهمة قد نفذ.. والان.. الخمسون الباقية.. فاتن..

جراح: صدقيني يمة.. ما راح تندمين.. راح تذكرين هالموقف بيوم من الايام وبتقولين لي.. (بصوت نسائي ) يعلني ماخلى منك يابومحمد.. قلت وصدقت... فديت عمرك يا وليدي
ام جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه ههه

ضحك الاثنان ولكن جراح كان اكثر فرحا.. طبيعي.. وكيف لا يفرح وهو ينفذ جزءا من وصية والده... اوه .. الحمد لله انك ذكرتيني ايتها الكاتبة بالوصية... كيف انى لي ان انسى.. شكرا...

جراح: يمة.. اكو شي ثاني بعد؟
ام جراح بخوف: شصاير بعد.؟؟ منو بيسافر؟
جراح يبتسم: لا يمة ماكو احد بيسافر.. لكن... مساعد قبل جم يوم خبرني ان ابوي له وصية.. ويبي موعد ويانا عشان يقولها لنا..
ام جراح بتفكير: قول له أي وقت ما يبي حياه الله يتفضل..
جراح: متى يناسبكم..
ام جراح: مادري أي وقت يا وليدي حياه الله .. بس اختك.. شنو بيصير عليها؟ اقصد متى بتقول لها؟؟
جراح: خلي فاتن علي يا يمة... انا اللي بتفاهم وياها على هالسالفة.. وبس هاا.. ماابيها تعرف شي عن هالموضوع منج.. انا ابي افاتحها فيه اول باول... اتفقنا؟؟
ام جراح: اللي تشوفه يا وليدي..
ينظر الى الساعة: فديت عمرج يمه يالله انتي نامي الحين.. وباجر يحلهاالف حلال.. وانا بعطي الريال موعد ايينا يوم.. يوم الاربعاء؟؟ زين جذي؟؟
ام جراح: على راحتك يا يمه..
جراح بابتسامة: قط قلت لج احبج؟
ام جراح: هههههه لا والله من زمان ماقلت لي
يضم امه بقوة بين ذراعيه: احبـــــــج يمة.. احبـــج..
ام جراح: وانا اموت فيك يا عمري..
جراح: تصبحين على خير..
ام جراح: تلقى خير يمة..
******************
(يوم المهمة المستحيلة.. Mission imposible)

لا مفر لفاتن الا ان تقبل.. امي موافقة.. انا موافق.. خالد ايضا موافق.. لا مفر لها .. ستوافق.. وان كان هذا اخر شي اقوم به في حياتي.. لابد لوصية والدي ان تتنفذ...
نام جراح وهو يردد هذه الكلمات .. والمسكين.. من شديد التعب لم ينتبه لنفسه في اليوم الاخر الا بوقت صلاه الظهر..
كان كالميت على فراشه.. وما ان سمع الاذان حتى فز قائما من مكانه؟؟ انمت طول هذا الوقت؟؟ يا ربي.. كم الساعة الان؟؟
تحرك الى ناحية الساعة.. وبالفعل.. انها الحادية عشر والنصف.. قم انهض.. فاليوم يوم حافل لك..
*****

كان مساعد في المكتب غير قادر على العمل.. تأتي الافكار به وتذهب.. لم يتصل به جراح حتى الان.. قال بانه سيرد اليوم.. ولا خبر عنه حتى هذه اللحظة.. انه الاذان.. ساقوم واصلي.. حتى يتصل.. هكذا امضي الوقت.. ويمضي عني..

في غرفتها كانت جالسة تصلي.. وعندما انتهت.. رفعت كفيها بالدعاء...
(( اللهم يا واسع الرحمة ويا عاطي الصبر .. الهمنا يا الهي بالصبر الجميل... اللهم فرج امورنا ووسع صدرونا وارزقنا خيرا ورحمه .. الهي اقبل توبتنا.. ووفقنا وافتحها علينا يارب..
ابتسمت وظهرت تلك الماسات البيضاء.. واكملت
ووفج جراحوووووو الكريه وفرجها عليه وكبره بسرعة عشان ايني وياخذني واتزوجه ويتزوجني وانيييب18 كتكوووت ههههههههههههههههه كلهم صفر مابي سوود..))

قمر.. 14
10-03-2007, 2:42 PM
نهضت من على تلك السجادة وطوتها لتخرج من الغرفة.. واذا بلؤي يطل عليها
لؤي: انا هنييييييييييييي شقاعدة تسويييييييين تحشين فيني...؟؟
مريم وهي تمسك بصدرها: بسم الله ( تغضنت ملامحها) قول الله لا يبارج في عدوينك.. انت علامك جذي هيلق وتطلع لي من تحت الارض..
لؤي: اطلع من تحت الارض.. دودة قالولج.. دوده في بطن عدوينج... قوليلي مريوووم...
مريم: شتبي
لؤي: جم عمرج انتي الحين..
مريم: ليش تبي تشتري لي هدية؟؟ مو اليوم عيد ميلادي
لؤي بنقمة: ويه عاد انا متى شريت لج هدية عشان اليوم اسوي هالشي.. بس اسالج انتي جم عمرج..؟
مريم: جريب بصير 19.. بشهر 10
يدخل غرفتها ويجلس عند الكرسي بتفكير وحاجبينه معقودان: يعني اكبر منج ب...(يعد على اصابعه الجاهل) بثلاث سنين..
مريم باستغراب: من هذي؟؟؟
من غير ادراكه بسؤال اخته يكمل كلامه: اكبر منج بثلاث.. وانتي اصغر مني بثلاث.. يعني كبري... هياااااااااااا
مريم : اوووووووه.. شسالفة..
لؤي يبتسم لها بخفة وحاجبه مرفوع: تدرين يا مريم... انتي لازم تفرحين..
مريم: وي يا حسرررة افرح على شنو.. احنا طالعين من هالمصايب عشان يحصل لنا نفرح
لؤي: نو ماي دير سستر.. اليوم افرحي.. لان اخوج (يهندم نفسه) محسوبج لؤي.. بيتزوج..

لم تتكلم مريم بل تركت عينيها متمعنتين في اخيها... وانفجرت ضحكا...

لؤي الذي كان يبتسم تجهمت ملامحه: ليش تضحكين
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه ها ها ها
نكته حلوة يا اخ لؤي.. لو سمحت.. لا تقول لي غيرها.. ترى بموت.. بشرق وانا اضحك... هاهاهاهاهاههههههههههههههه ههههه
بنظرات حاقدة: تراج حمارة.. مو ويه احد ايقول لج شي.. ليش تضحكين
مريم بصريح العبارة: انت من وين لك تتزوج.. وانت من متى تحب بنت وحدة.. وانت من متىىىى تفكر بالزواج.. هاه.. اصلا من بيخليك تتزوج.. امي؟؟ لا يبا شيل هالفكرة من بالك.. امي ما بتزوجك قبل ما يتزوج مساعد.. وبعدين ماكو بنيه فيها .. شرطه عقل( باصبعها) تتزوجك.. انت احنا اللي خواتك مو شادينك.. تعبل على بنت الناس ليش...
تمسك يده وتجره للخارج: تكفى.. روح دارك غسل ويهك وتوضى وروح المسيد وصل.. والله يفتحها عليك..
ونجحت باخراجه وهو صامت.. وعند باب الغرفة قبل اان تغلق الباب في وجهه: تقدر تضمني يا اخوي.. انا مستحيل افتح هالثم دام هالراس يشم الهوا شرط انك تنسى هالفكرة تماما لا بل تمسحها من خيالك وفكرك.. لان هذا شي مستحيل.. م س ت ح ي ل... و... باي..

اغلق الباب بخفة في وجه لؤي المنصدم... انه غير مصدق من ردة فعل اخته.. فهو لم يقل لها شيئا.. وتهجمت عليه بتلك الطريقة...
وفجاة فتح الباب مرة اخرى وظهرت مريم..

مريم: بالمناسبة!! اليوم يوم فحصك للتقويم اللي على ظروسك.. روح قبل لا تنسى..
واغلقت الباب...

وظل لؤي واقفا.. وبغير وعي.. مشى الى غرفته وهو يفكر بردة فعل مريم.. اذا مريم التي هي اخته الصغيرة كانت هذه ردة فعلها.. فماذا ستكون ردة فعل امه واخيه... الموضوع بحاجه الى الدراسة..
******

ترررررررررررررررن
ترررررررررررررررررررررررن
تررررررررررررررررررن
كانت هذه هي الرنات الثلاث الوحيدات بهاتف مساعد الذي كان ينتظرها.. وعندما تاكد من الرقم المتصل.. اجاب عليه بكل تحفظ
مساعد: الووو...
جراح: هلا مساعد.. شخبارك؟
تنهد مساعد براااااااااحة غريبة سرت في اوصاله.. واخيرا.. واخيرا..: هلا جراح.. ابخير الله يسلمك وانت كيف حالك؟
جراح: يجمل حالك ياخوي.. ها.. مستعد؟
مساعد بحذر: امك وافقت؟
جراح يبتسم : اكوو شي جراح يعجز عنه.. لا والحريم بعد.. ههههههههههه
مساعد: حلووووو يا جراح... انت سويت شي مهم صراحة في حياتك وفي حياة هلك..
جراح: بفضل نصيحتك وارشاداتك والا انا واخواني للحين ما لنا بر نرسي عليه..

احس مساعد انه يملك الدنيا في قبضته.. وهذه الدنيا لم تكن الا فاتن.. فاتن.. انتي بين يدي.. لا اكاد اصدق هذا الشي

مساعد: عيل عطني الموعد للزيارة عشان ارتب اموري من الحين
جراح: والله مادري انت أي وقت تحس نفسك فاظي فيه حياك..
مساعد: يوم الاربعاء انا فاضي.. تعرف اجازة وماكو دوام.. يناسبكم
جراح: انا قلت يوم الاربعاء بعد.. يالله عيل.. ننتظرك ..
مساعد: جراح مثل ما وصيتك.. لا احد من اخوانك يعرف هالشي..
جراح: لا تحاتي ولا تحط في بالك...
اتى السؤال الذي كان يضايقه منذ بدء الموضوع: واختك.. ما كلمتها.. ؟
جراح: اليوم ان شاء الله بقعد وياها انا وامي وولد خالتي.. واللي فيه الخير الله يجدمه..

الفرحة كبيرة في قلب مساعد.. النصر.. ما احلاه.. حتى وان كانت نسبته متوسطة.. الا انه يعد نصرا.. ونصرا كبيرا..
مساعد: خير عيل... يوم الاربعاء بالعصر انا عندكم..
جراح: حياك الله.. يالله عيل.. بخاطرك
مساعد: فيحفظ الله ورعايته..

اغلق جراح الهاتف عن مساعد وهو يعد نفسه لاخته.. فاتن.. انتي لمهمة مستحيلة.. ولكن.. اعرفك. ان عرفتي ان الموضوع متعلق براحة ابي.. فانتي لن تتواني عنه يااختي البارة..

قام جراح من الصالة وتوجه الى الخارج... امه كانت قد اوصته بشراء بعض الاغراض التي يحتاجونها.. لا اعرف ان كان لنا راتبا معينا يستلمه والدي.. فانا لا اذكر يوما كنا فيه عاجزين عن الماكل والمشرب.. رغم بساطته.. الا انه لله الحمد تواجد في منزلنا .. يا ترى؟؟ من اين كان ياتي ابي بالمال؟؟ هذا شئ ليس مهما.. ولكني سأفتح موضوعه مع امي مرة اخرى..

قمر.. 14
10-03-2007, 2:43 PM
كان على وشك ان يركب السيارة واذا بمشعل يناديه.. فخرج له وهو يبتسم

جراح: شدعووووة يالحبيب... لا تزور ولا شي.. عنبوو هالويه الا خطوتين يمكم
مشعل يبتسم: هلا فيك حبيبي.. لا والله بس مشغول هالايام.. تعرف الجامعة قريبة ولازم ازهب اوراقي.. تراني مو كويتي عندهم ههههههه
جراح: لا عادي يوم يومين وتنتهي هالشكليات.. بالعادة ما تطول..
مشعل: الله يسمع منك.. شخبارهم البيت.. وشخبارها الوالدة؟
جراح: الحمد لله... عايشين بفضل الله.. السموحة منك مشعل بس انا مضطر الحين امشي
مشعل يبتسم: هاا... اشتري لي كيلو باميا ولا كيلو بطاط.. الا ييب هالرز ولا ييب هالطبخة
جراح : هههههههههههههههههههاي أي والله صرنا رياييل بيوت وعلينا مسئوليات.. بس تصدق.. جذي احلى.. تحس روحك شي..
مشعل: اصدقك.. والا انك متوله على الطلعات والديوانيات.. والقهوة والشيشة
جراح: ااااااااخ لا تييب طاريها.. تراني ميتن عليها...
مشعل: اوكي ياللخو.. ما طول عليك...
جراح: اوكيي...

ويتركه مشعل متوجها لمنزله.. وهو يطوي يديه في جيبيه ويخرجهما..

جراح مناديا: مشعل
مشعل: هلا..
جراح: شرايك في جامعة ييل؟؟
مشعل: جامعة ييل؟؟؟ شيابها لمخك؟؟
جراح وهو يفتح باب السيارة: لا بس.. فاتن اختي محصلة بعثة لهالجامعة.. وشكلها بتوافق عليها.. بس انت قول لي شلونها هالجامعة زينة..

لنعيد وصف وضعية مشعل قبل ان يسمع كلمة عن سفر فاتن... كان واقفا وهو يتكأ على قدم اكثر من الاخرى.. وعندما سمع بسفر فاتن... استقام على رجليه... والحياه غابت عن محياه.. فاتن؟؟؟ تسافر؟؟؟؟؟
تقدم لجراح بالم: بتسافر اختك؟
جراح: أي .. ملاقية بعثة لاميركا.. بهالجامعة.. ومادري.. شراييك فيها.. زينة؟
مشعل:.. اكيد.... هذي... ثاني افضل جامعة باميركا.. .
ابتسم جراح: الحمد لله.. زين عيل.. اخليك الحين...

لم يرد مشعل.. وبقي واقفا في منتصف الطريق .. مر عليه جراح وغادر.. وبقي هو على الطريق.. تضربه الشمس في قمة راسه.. وبقي على الطريق..

تهيجت كل اعصابه وحواسه.. تشنجت اوردته... وظاقت نفسه بعنف.. يا للصواعق.. يا للهول.. فاتن مغادرة.. ستسافر؟؟ انها مغادرة عني.. كيف انى لها .. ان تذهب وتتركني.. كيف؟؟؟

توجه ببصره الى نافذه غرفتها... لابد وانها هناك... عمرت في قلبه الامنية المجنونه بان يصعد ليراها.. ويكلمها.. لا بل يعنفها... كيف جاز لها الامر بان تذهب عنه وتتركه بعد ان لقيها في حياته.. كيــف؟؟ هي وهي التي تحبه.. ها هي على وشك ان تذهب وتتركه..

لم يعرف أي طريقا لها.. يريد ان يتكلم معها باي طريقة.. لابد وان يكلمها قبل ان تتخذ هذا القار المجنون بتركه.. لا استطيع ان اصدق هذا الشي.. فاتن تتركني؟؟؟ فاتن تهجرني؟؟؟ لا اريد هذا.. يا ويلي.. لا اطيق هذا..

دخل منزلهم والدنيا تموج بعينيه.. دوار شديد داهمه وهو يركب الدرج.. لا يعرف ما سببه.. وكأن العالم باسره قد تداعي وسقط على كتفيه.. محملا اياه مصيبة ولا كل المصائب.. فاتن مغادرة.. انها مغادرة...
انتابته مشاعر غريبة قبل ايام.. لم تكن جيدة ابدا.. الا انه ابعدها بذكراه البسيطة من فاتن.. ومن كلماتها الشجية ومن نظرتها تلك التي اغدقته بها عندما كان واقفا عند باب منزلها.. كيف هذا..؟ وهل سماء على علم به..؟؟
بهذه الفكرة اسرع على الدرج متوجها الى غرفتها...

الاخرى كانت جالسة وهي تستمع للموسيقى بوضع السماعات على اذنيها..

يرفعها مشعل عنها: انتي كنتي تدرين؟
سماء بانزعاج واضح: اووه مشعل شهالتصرفات؟
مشعل بالم: جاوبيني كنتي تدرين؟
سماء: لا ماادري هات السماعات؟
مشعل بالم اكبر: سماء فاتن بتسافر بره الكويت كنتي تدرين بهالشي ولا لاء؟
انتبهت فاتن لكلامه وانصدمت الاخرى: شنو؟؟؟ بتسافر؟؟؟ وين بتروح
جلس مشعل بقلة حيلة: بتروح اميركا.. تدرس هناك؟
سماء بغباء: اميركا؟؟ وليش؟؟ مو توك انت راد من هناك؟
مشعل: مادري... سماء.. بموت ياختي بموت.. حاس ان الدنيا طاحت كلها على راسي ( يمسك راسه كمن انتابه صداع اليم)
تقربت منه سماء بحنان: يا بعد عمري يا خوي.. سلامتك ما تشوف شر.. بس.. انت متاكد من هالشي؟؟ وبعدين.. فاتن مستحيل تطلع بره الكويت..
مشعل يلتفت بلهفة: شدراج؟؟؟ اهي قالت لج عن الموضوع
سماء: لا ما قالت لي بس فاتن مستحييييييييييييل تترك اهلها واخوانها وتسافر.. هالشي مو طبيعي ولا يدش العقل..
مشعل تعود له الاالام.. تعلق بامل ما اسرع زواله: بس جراح كان متاكد من سفرها.. وفرحان عليه... اااااااااااااااااخ يا ربي ياربيييييي
قام من مكانه بقهر... يضرب بالراحتين وهو لا يعرف سبيلا لها... وبدى كمن لمعت في مخيلته فكره رائعة؟
مشعل: سموي.. روحي لها.. روحي لها وساليها ؟
سماء: شنو شنو شنو؟؟ انا شكووو اروح لها.. ياخي مابي اتدخل في شئونها.. شبتقول عني؟؟ اكيد بتعرف انك انت اللي دازني..
مشعل يجلس عند اخته بتوسل: سماء تكفيييين يااختي والله بموت انا..
سماء بعجز: بس ماقدر اروح لها يا مشعل... تخيل بس لو اروح لها واقول لها( تمثل وكانها ذهبت اليها) هلا فاتن شلونج شخبارج؟؟ انتي من صجج بتسافرين اميركا..
مشعل: مو جذي مو شرط بهالطريقة.. روحي لها سولفي معاها اخذي وعطي بالكلام.. وبالسوالف ايي هالموضوع
يلتفت عن اخته
اخ يا ربي لو فيني بس ادخل لها البيت... لوووووووووووووو

على عكس توقعاتكم فسماء كانت جزئيا فرحة بما قاله مشعل عن ذهاب فاتن للدراسة.. فهذه فرصة عظيمة لم تكن فاتن لتحصل عليها ولا بعد مليون سنة .. ولكن لانها طالبة مجتهدة لقيت ما صبرت له.. الحمد لله رب العالمين..لكن مشعل لا يملك ادنى حق بمثل هذه الردة للفعل.. يبدو كالمغدور به او كالمطعون.. وهو الذي لم يتقدم خطوة واحدة للدفاع عن حبه لها..

مشعل والالم يضج بوجهه: ها سماء شقلتي؟؟
اشاحت بنظرها عنه: لا... وبيني وبينك.. خلها تروح... تشوف مستقبلها.. ( تنظر اليه مرة اخرى) اللي ملاقيته فاتن اليوم مستحيل كانت تلاقيه ولا بعد الف سنة..فليش انت ياي الحين تخرب هالفرصة عليها...

قمر.. 14
10-03-2007, 2:44 PM
مشعل بصدمة: انا؟؟؟؟؟ اخرب عليها؟؟؟؟ انتي شقاعدة تقولين
سماء: الصج... قاعدة اقول لك الصج.. ياخي خلها تروح وشوف مستقبلها .. خلها تروح وتبني هالطاقة او هالعقل اللي اهي حابه تنميه.. لا تصير لها حاجز يا مشعل.. لا تكون حاجز..
قطعها مشعل: بس خلاص... يعني انا جذي بعيونج يا سماء...( بالم يشير على نفسه) انا حاجز لفاتن؟؟؟ يصير خير... لكن الغلط مو منج انتي.. الغلط مني انا اللي يايلج اطلب منج شي.. ما دريت ان الطلب عندج مذلة...

وخرج من غرفتها وهو يشرع الباب بالقوة... غير عابئ اذا تكسر او تهشم.. المهم انه ينفس عن غضبه العارم... وظلت سماء لوحدها.. حزينة.. على اخيها.. وعلى اختها التي لم تتهنى بها كثيرا.. لتسافر وتبتعد عنها...


الفصل الثاني
=========
في بيت فاضل وبالتحديد في المجلس.. القلب الجريح جالس بالم.. ينظر الى السقف بنظرات فارغة لا معنى لها.. لم يكن في قلبه أي امنية او رغبة في ان يغير من حياته.. ولكم كانت الامنيات عظيمة قبل امس.. واليوم.. البال مفرغ.. والقلب.. جريح ويدمي الما.. لكن.. هذه رغبتك يارب العالمين.. لا احد يعرف مصيره ولا يعرف مشيئة ربه من كل هذه الامور.. ثقتي بك فظيعة يا الهي.. انت تبعث لي رسالة بهذه المصيبة.. لكن.. هل انا مستعد لها؟؟؟

دمعة ناعمة سرت على خده النحيل الاسمر.. ابتسم عندما داعب شفاهه ومسحها بظهر كفه.. دمعة شقية.. شقت طريقها لشفاتي وكانها على الرغم من حزني تريد ان تضحكني.. ما اشقاك من دمعة..

وتذكر سماء.. تلك الصبية الشقية.. ما اشد الشبه بين هذه الدمعة وسماء.. الاثنتان دخلتا حزنه وحولتهما الى ضحك وابتسام.. وانا الذي كنت اتشاجر معها كل ما رأيتها.. مسكينة.. لابد وان اعتذر لها عندما اراها مرة اخرى..

ويرن جهازه المحمول... انه جراح... ماذا يريد؟؟ اووووف لا اريد ان اذهب لمنزلهم.. لا اتحمل ان اكون هناك دقيقة واحدة وانا اعرف بذهاب فاتن بعيدا عني... لا اريد...
وصمت الهاتف ...

وعاد للرنين مرة اخرى..
وبقي خالد ينظر اليه... لربما الامر ضروري وهام... لا اريد.. لا اريد...
وصمت مرة اخرى..

افضل.. يا ليته يصمت الى الابد... ولا يرن مجددا..
ووما اقصر هذه الامنية فهاهو قد عاد الى الرنين... اللهم طولك يا روووح...

واجاب عليه بصوت مقبوض: الووو
جراح: وينك انت.. ليش ما ترد؟
خالد وهو يتنهد: وعليكم السلام.. الحمد لله ابخير.. اسال عنكم انتو شخباركم
انحرج جراح قليلا: الحمد لله نسلم عليك.. انت شخبارك؟
اخباري؟؟ ماذا تظنها.. هل تصدق يا ابن خالتي.. اني سعيد جدا لدرجة اني قد اقفز لولا خوفي من السقف يضرب راسي ويغشى علي: ابخير .. نحمد ربنا... شخبار خالتي؟؟
جراح: الحمد لله تمام... تراني قلت لها البارحة
خالد وقلبه يعتصر الما: وشقالت؟؟

كان في قلبه يتمنى رفضها.. ولكن

جراح: امي وافقت.. تعرف مستحيل تمشي ضد وصية ابوي...
ما العن الاماال العريضة التي تتهدم بلحظات مهانة: الحمد لله.. وفاتن... قلتولها؟؟؟
جراح: اليوم ان شاء الله بالليل.. بجتمع معاها انا وامي.. وانت بعد
خالد بسخرية: انا شكووو..
جراح بجدية: خالد.. خل عنك دور العاشق المعذب.. انا ما قلت لك اللي قلته عشان هالدور البايخ.. انا قلت لك لاني ابي ريال يشد ظهري ويا اختي... وبس.. وانا ماكنت ادري انك مو قد هالشي جان ما قلت لك..
خالد يتدارك نفسه: اسف جراح بس... خلنا من هالشي امتى تبيني اييكم؟
جراح: بعد العشا.. او.. على الساعة 9..
خالد: اوكي.. انا عندكم..
جراح: ليش ما تيي اتعشا ويانا؟
خالد: ودي بس فاضل عازمني اليوم
جراح: اوكي عيل.. اليوم الساعة تسع والا تسع ونص
خالد: ايصير خير..

واغلق عنه... ما هذه الحياة؟؟ لست بناقص.. ولكن.. ياتي المزيد ليشقيني.. لا اعرف يا دنيا ما بالك معي.؟؟ حرمتني من كل شي.. حتى فاتن.. والان.. تريدين ان تتفنني في تعذيبي بان اكون طرفا مساعد في ابعاد فاتن عن الكل... ليس لدي شي اقوله لك يا دنيا الا تبا لكِ

وكم كان الوقت سريعا في المضي.. فهاهي الساعة تدق الثامنة مساءا.. وعائلة ابو جراح مجتمعة في المطبخ وهم يتسامرون.. على الرغم من البرود الذي يجتاح مرحهم المعتاد الا انه افضل من لاشي بالنسبة الى ام جراح.. وجراح هو الوحيد الذي يبدو متغيرا!! للاحسن طبعا..مثلا هو من يضايق مناير بدلا عن عبد العزيز الجالس في المطبخ وهو يضحك بخفة.. وفاتن تقلي الطعام مع امها ..
جراح: يالله ما باجي شي على المدارس.. شهر وانتو هناك
مناير بانزعاج: اوووووووووووووف والله انت مغثة ليش تذكرني بها والله ناسيتها انا... يمه حطي في حسابج هالسنة مو رايحة المدرسة..
جراح: ماشاء الله منور انتي صار لج من يوم عمرج خمس سنوات وانتي في الروضة تقولين نفس الشي وماجوفج نفذتي هالكلام
مناير: انتو مخليني.. والله والله لو بيدي جان ما رحت لكن شاقول.. (تقلد صوت امها) يابنتي البنيه راس مالها شهادتها في هالدنيا سلاح ضد المواقف.. أي سلاح هذا.. ياكل تبن هالسلاح.. يومنه هذا سلاح انا ضد العنف..
جراح: هههههههههههههههههههه

قمر.. 14
10-03-2007, 2:45 PM
فاتن: بدل ما تقولين هالفصل بتشطر وبرفع من معدلي عشان النسبة.. لا تنسين انتي اول سنه بالثانوية .. منتي بالمتوسطة خلاص..
مناير: ااااااااه يا قلبي ماقدر انا على هالدافورة.. جايفة نفسج ويا نسبتج.. والله انا ابي اعرف انتي تاكلين الكتب
عزيز: لا وانتي الصاجة تبلها وتشرب مايها..
التفت جراح الى اخيه بدهشة: اوه اوه.. شوي شوي يااا عادل امام صكيتنا بنكتك..
فاتن:فديييييييييته يوم انه ينكت علي.. انت مالك خص.. يالحاقد
جراح يمسك قلبه وكانه طعن: اه اه يا قلبي.. كلشي ولا انتي يا الفتنة.. فتونة.. فتووووووونة.. فاتن: ههههههههههههه شتبي
جراح يقترب لها ويهمس: فديت رفيجتج
تلتفت وهي تضربه بالمنشفة: زول زول...
جراح يبتعد: ههههههههههههههههههههههههه ههه
ام جراح: يالله يا عيال رتبو الطاولة..
******
مساعد كان جالسا في الصالة وهو صامت.. يتنعم بالهدوء.. لا احد بالمنزل .. امه ومريم في منزل اخته الجديد بصدد اعداده.. ولم يعدن منذ الظهيرة.. الحمد لله.. لا ازعاج ولا رنين صوت مريم ولا لؤي.. يبدو انه هو الاخر قد خرج.. ما احلى المنزل وهو هادئ..

يبتسم وهو مغمض عينيه وراسه يتوسد الكرسي الوثير.. كانت ملابسه مريحة للغاية.. قميصا رياضيا رمادي اللون وصروال رياضي اسود.. يبدو صغيرا بتلك الملابس.. وكانه ابن الحادية والعشرين.. ااااه.. كم مضى من العمر يا مساعد.. وانت لم تقم بشي يذكر في حياتك.. حتى مساعداتك الى اهلك.. لم تكن في نظرهم قيمة كما هي رغبتهم في تزويجك.. لكن.. كيف لهم ان يفهمو ما تمر انت به.. صعب.. صعب على كل انسان ان يعرف او ان يفهم مواقف احد ما.. الحمد لله.. كل شي وله حل بيوم ما..

افكاره كانت كلها متوجهة الى منزل ابو جراح... لا يعرف متى سيكشف جراح الموضوع لاخته.. مع انه يعطي الامر الاهمية الكبرى.. ففاتن شاءت ام ابت ستوافق على السفر والجامعة.. كيف لها ان ترفض.. كان بامكاني ان اضغط عليها لكن.. كل ما اتقرب منها تصدمني شرارات كهربية تصدر منها.. هادئة ولكن.. اعاصير هوجاء بها.. لا اتحملها ولا اتحمل صباها الخطير...

كان يدقق في آنية زجاجية على الطاولة وهو يرى تلك الانعكاسات التي تصطدم ببعضها وتكون اروع الالوان.. ويفكر بعيني فاتن.. اااه من عينيها.. تبعثر الجو الساكن وتشوبه بالسحب والرياح.. كما فعلت بحياتي.. فمن كان ليعتقد اني قد اشغل بفتاة غيرك يا حبيبتي الازلية.. ولكن.. هذا عزاء ربي لي.. انه خلقك مرة اخرى في فاتن.. لولا بعض الشوائب ولكن كل شي يتنقى.. حتى الماس نفسه.. وفاتن.. سانقيها بنفسي..

لم يرد على باله لا مرة ان فاتن ربما تحب مشعل.. او انها يوما ما قد وجهت هذه المشاعر الجياشة لاحد ما.. انانيته كانت صعبة جدا على أي احد.. فمساعد من النوع الذي عندما يخطط ينفذ.. ونادرا ما يخطئ.. لكن ياعزيزي يا مساعد.. اتعتقد انك على صواب هذه المرة؟؟ يقال ان لا جرم ارتكب على الارض مثل جريمة تفريق الاحباء.. وها انت على وشك ان تفرق بين قلبين عاشقين لم يتمنا من هذه الحياة الا بعضيهما... اانت على استعداد لتقبل مثل هذه الجريمة الشنعاء.. ؟؟ لا اعرف ما بالك يا شخصيتي الحبيبة.. لابد وان الحب قد اذهب بعقلك..

يدخل لؤي وهو يغني بصوته الناعم.. على غرار ابيه.. يمتلكان صوتا ناعما.. اما مساعد فصوته رجولي وقوي يصل الى اعماق الاذن..
كان يغني بصوت منخفض.. وعندما انتبه الى اخيه المستلقي ابتسم وعلىصوته

لــؤي: قلي يا حلو منين الله جابك..خزن جرح قلبي من عذابك..
جرح القلب من فرقاك خزن..محد مثلي بمحبوبه تمحن
هم هذا نصيبي وانجبر بيك..لا اني اتوب والله يهديك..

مساعد يضحك بعذوبة: ههههههههههههههههههههههههه هه
يجلس عند رجلي اخيه: ههههههههههههههه عجبتك الاغنية... تذكر قبل.. ما تطلع الاغنيه من سيارتك..
مساعد: ااااااااااه والله ذكرتني بايام.. ههههههههههههه انا ونايف ما نخلي هالاغنية.. الشريط راح والاغنية ما راحت ههههههههههههه
لؤي: عاد زمن.. الحين انت كبرت وشيبت..
مساعد: ايه اكبر من ابوك انا... اللي يسمعك ما يقول انا اكبر منك بخمس سنوات .. ألف سنة عمري
لؤي: انت فيك ما تبين هالكبر.. بس انت اللي مسوي في روحك جذي.. محد ضربكم على ايديكم (ينقلب صوته الى صوت انثى) كل من شكى بس اشفيكم.. محد ضربكم على ايديكم
مساعد: هههههههههههههههههه
لؤي يتلفت بالمنزل: وينهم الزنانات الحنانات الرنانات زينة الدنيا وبهجتها..
مساعد: في بيت نورو.. يجهزون معاها البيت.. شكلها عزمت اهي وفيصل على الزواج
لؤي: شدعوة يعني اهي اللي تقعد بالبيت.. اربعة وعشرين ساعة هناك.. ولا مرة شفتها من انخطبت تصدق؟؟
مساعد: بعد هذي سنة الحياة البنت تتزوج وتروح تعيش ويا زوجها
لؤي: تتزوج مو تنخطب
مساعد: والله الحين الخطوبة مثها مثل الزواج.. الزواج الحين شكليات عشان الصرف والخساير. انا مادري ليش فيصل ما عطها ويه.. مو كفاية بالخطوبة وكل ذيج الخساير.. فندق وتصميمات مادري من وين وفريق تجميل... والله البنات غوى ومنكر..
لؤي: لا تعيب.. من عاب استعاب .. والعيب ريال واقف على الباب.. ترى انت اليوم تقول جذي.. باجر لي تزوجت بصير فيك نفس الشي وانت بتظل واقف مكانك تقول هييي والله ههههههههه
مساعد: مينون اتزوج.. الا اقول لك.. انت شخبار نتايج الجامعة؟؟ متى بتتخرج؟
تلعثم لؤي بالرد.. فهو لربما لم ينظر الى نتائج امتحاناته.. لعلمه المسبق بها.. ياويلتي لو عرف مساعد.. سيقتلني ويعلقني على مدخل المدينه مثالا يحتذى به
لؤي: والله تمام عال العال يسلمون عليك ومن زمان ما سمعو عنك شي.. والتخرج لاحقين عليه ياخوي..
مساعد: والله خوفي ماتدري ساسك من كرياسك فيها.. عندي احساس يقول لي ان الدوايح على كبر ويهك
لؤي: ههههههههههههههه والله انك نكته نوكته ياخويه.. اصلا يا حبيبي انا مسوي لي مخطط ابعاده تصل الى السبع سنوات او اقل..

قمر.. 14
10-03-2007, 2:45 PM
مساعد وهو يتنفس الصعداء.. ثرثرة لؤي في مثل هذه الامور.. لا تنتهي: وشنو هالمخطط؟؟ لؤي بكل فخر: اني لازم اوثق نفسي بموادي عشان ما اطلع وانا ناسي شي يعني اعيد المادة مرتين.. ان احتجت وللضروريات القاسية.. ثلاث مرات.. اعجبك موو
مساعد بلهجة قاسية: خل عنك هالغشمرة اللي ما منها فايدة وخط بالك على دراستك.. لؤي.. انت ما راح تلقى لك شغلة زينة وعدلة وتصلح لمواطن كويتي بلا شهادة.. لا تظن انك كويتي خلاص يعني بتلقى لك الوظيفة اللي تبيها.. انت لازم تتعب على عمرك .. زمن اول تحول والوظايف صعب تلقاها
لؤي: لاحقين على الوظايف.. وان ظاقت بي الاحوال ترى السيارات مالية الدنيا.. (ابتسامة ساخرة.. وجميلة نوعاما..) بشتغل تاكسي.. شرايك؟
اراد ان يصرخ به.. ولكن هذه الابتسامة تزحف الى القلب لترسم الابتسامة على شفاه كل من.. لطالما تميز بها لؤي عن كل باقي الاطفال
مساعد : هههههههههههه.. والله مادري شسوي فيك.. خاطري اقطعك على استهتارك.. لكن.. قلبي ما يطيعني
لؤي بدلال البنات: وااااي علي.. اذوب القلوب.. لازم يسموني لؤي الدخيلي... بين قوسين.. مذوبهم.. هههههههههههههههههه
مساعد: قووووووووووووووم ويا هالويه...
******

دقت الساعة التاسعة .. ولم يظهر خالد حتى الان.. جراح كان ينتظر ذهاب اخوته للنوم لكي يستفرد بامه واخته.. ويبدى موضوعه الذي يريد ان ينتهي منه.. يا الله .. اعني على فاتن.. صعبة المراس هذه الفتاة.. لا تقبل بشئ سبق وان رفضته.. وخصوصا في هذه الفترة اعصيبة.. امر مستحيل.. ولكن.. سنرى من سيغلب الاخر..

وصل خالد للمنزل وهو متضايق.. لا يريد ان يدخل.. لا يريد ان يجلس معهم.. ولا يريد ان يكون جزءا من مخططات جراح لاخته فاتن.. لانه معترض على فكرة سفر فاتن وذهابها.. لكن.. يظل غريبا ولا رأي له.. ووجوده هو مجرد مجاملة من جراح.. لكي يطيب خاطري ولكي يجعلني افتخر بنفسي.. لا يفقه شيئا بمدى صعوبه هذا الامر علي.. لادخل.. واشرك بهذه المسرحية.. علها تنتهي في صالح احد ما..

ودخل المنزل...
واستقبلته خالته بفرح: فديت ولد الغاليين يعلني ما خلى من ويهه
التفتت له فاتن بابتسامة ولكن بدت كالغريبة نوعا ما.. ولم يهتم خالد كثيرا..
خالد: هلا فيج خالتي.. خبارج.. عساج ابخير؟؟ شمسوية؟؟
ام جراح: بخير بشوفتك.. تعال يمة اقعد يمي..

واكتمل العدد.. لم تبقى الا مناير لتغادر.. اشار جراح الى امه لتنتبه لوجود مناير.. فهي الوحيدة الباقية.. وأومأت له امه بالايحاب
ام جراح: يما منور.. بسج حبيبتي ذابت عيونج.. قومي نامي من الصبح قعدة..
مناير: يمة بس لحظة شوي المسلسل حلووو
ام جراح: يالله يمة باجر يعيدونه وبتشوفينه
مناير تلتفت: يماااا حرام والله ابي اكمله من زمان ما شفت منه شي واشوف الاحداث كاثره فيه وانا خبر كان
ام جراح: يالله عاد لا ترديني ف كلمتي

استغربت فاتن من اصرار امها على مغادرة مناير للصالة.. هناك امر غريب.. شي ما يجري بينها وبين اخي جراح.. يا ترى ما هو؟؟

مناير: يمه اخر لقطة اخر لقطة..
فاتن: يالله منور روحي طاوعي امي وروحي نامي كاهي عينج مغزرة من التعب.. روحي نامي وانا باجر بس احطونها اقول لج..
مناير: اوووووف حتى تلفزيون ما يخلونه نطالعه.. تصبحون على خير

تضحك ام جراح على ابنتها... وهكذا.. الساحة خالية.. ولا مفر لك يا فاتن..

ولكن.. هي الاخرى نهضت واعتذرت: السموحة انا بروح انام الحين؟؟
قفز جراح من مكانه: لا لا خلج.. لا تروحين الحين
التفتت له فاتن باستغراب جعله يندم على قفزته: تعبانة جراح من الفير وانا موتعية..
جراح مخففا لنبرته السابقة: خلج فتون... نبيج في سالفة..
فاتن باستغراب.. وتوجس: سالفة؟ أي سالفة؟
ام جراح: تعالي يمي يمه حبيبتي...

منصاعة لكلام امها توجهت فاتن لمكان بالقرب منها.. وجلست..: خير؟؟ شصاير؟

كان جراح على اهبة الكلام.. وخالد عينيه معانقتا الارض.. وامي تنظر الى يديها بحزن.. ما الذي حصل.. يا ربي.. لسنا ناقصين لقد تالمنا بما فيه الكفاية..

جراح: الخير بويهج فتونة.. بس الموضوع اللي احنا ياين انكلمج عنه.. موضوع خير علينا وعليج..
فاتن: شنو الموضوع..
جراح يفتتح: فتون.. قبل وفاة ابوي الله يرحمه وصلج ظرف من شركة الوفا للمحاماة عن بعثة دراسية اهما مقدمينها لج .. دراسة مجانية في افضل جامعات اميركا عشان تدرسين اللي خاطرج فيه هناك...
فاتن تكمل: وانا رفضت هالبعثة... وانت تدري بهالشي
بدأت دقات قلب جراح تتسارع.. تبدو صارمة رفضها.. كيف ستوافق: ادري.. وانا جزئيا كنت موافق معاج.. لان الظرف ماكان مساعد.. وكنا احنا في صدمة وفاة الغالي الله يرحمه.. وما كنا في صوابنا.. نفكر على راحتنا ولا فاهمين السالفة عدل..
فاتن والخوف يدب في اوصالها: شتبي توصل له جراح
كان جراح يبدا بالكلام وقاطعه خالد بنبرة هادئة جدا.. ومقعنة بعض الشي: اللي يبي يوصل له جراح اهو.. ان رفضج لهالبعثة المجانية المميزة بصراحة.. شي استهتاري منج يا فاتن.. خصوصا وان مو كل من يلقى مثل هالبعثة اللي انتي لاقيتها.. وقاطتها للاسف بالخمام
فاتن: خالد انت تعرف انا ليش رافضة هالشي.. وبعدين اللي عطاني بعثة في اميركا ما يقدر يعطيني بعثة في الكويت..
جراح: يا فاتن هذي البعثة من اولها لتاليها مخصصة عشان الدراسة بره الكويت.. يعني دراسة على مستوى متقدم وحديث ومتطور.. للاسف ما نقدر نوصل له للحين بالخليج
فاتن: وشالمطلوب مني؟
ام جراح: يا بنيتي .. مو زين انج ترفضين هالبعثة لانها في صالحج.. اهي اللي بتاسس مستقبلج وتبني حياتج وترزقج بشهادة قوية تنجحج في كل مجالات حياتج
لم تصدق فاتن ما تسمعه.. ومن من؟؟ من امها؟؟ يعني انهم كلهم مشتركون في هذا الامر... وابتعدت قليلا عن امها باشاره للانزعاج..

قمر.. 14
10-03-2007, 2:46 PM
فاتن: اشكر اهتمامكم وكثر الله جميلكم لكن انا ما ابي هالبعثة وقراري نهائي ومحد يقدر يردني
جراح: فاتن السالفة مو سالفة اختيارية.. اهي البعثة ماياتج عشان انج تقبلينها ولا ترفضينها.. انتي مجبورة انج تقبلينها؟
فاتن: جراح انت شقاعد تقول.. بس لانها ي افضل جامعات اميركا الخايسة خلاص يعني لازم اوافق.. ياخي مابي.. السالفة بالغصب اهي ولا بالغصب.. ؟
خالد: لا تفكرين بالموضوع من هذي الناحية فتون.. اهي موغصب.. لكن اهي اختياري نوعا ما اجباري..
فاتن بعصبية: وانت طلعت لي فيها الحين.. اختياري اجباري؟؟ شافهم من هالكلام
جراح: يا فاتن هذي البعثة ابوي اللي حاط راس مالها عشان واحد منا ياخذها.. تعب وشقى وسهر وتعنى عشان واحد منا يستاهل هالمقام انه ياخذ شي او يستفيد من شئ من تعب ابوه وشقاه..

انصدمت فاتن من كلام اخيها الصريح.. بعثة من راس مال كونه والدي؟؟ من اين لابي بالمال لكي يكون هذا الراس المال.. هي ليست بالغبية.. تعرف مصاريف الجامعات الخارجية.. وتعرف كم يتطلب من الجهود والمساعي لكي يحصل طالب عربي عليها.. ما هذه المعضلة يا ربي؟؟

فاتن: شلون ابوي اللي حاطنها؟؟ وابوي من متى له راسمال عشان اييب لنا بعثات؟؟
جراح: ابوي كان مشرك ببيتنا الجبير في مشروع استثماري والحمد لله طلع له باخير.. وكان هالشي على طول ست سنوات.. والحمد لله الله ما خيبه وقدر انه يجمع من البيت مبلغ محترم او يمكن قوي عشان انه يشرك احد منا في برنامج بعثات الشركات .. والحمد لله قدر ونجح.. لكن... ( بالم) ما حصل له انه يخبرج بهالشي....
فاتن: وليش انا... ليش انا؟؟ ليش مو انت.. ما تقول انها من ست سنوات.. ليش مو انت الي ملاقي هالبعثة .؟؟
جراح بالم: لاني استهترت وضيعت مستقبلي في اشياء تافهة.. عمري ما سمعت كلامه يوم كان ينصحني عن المدرسة ويترجاااني عشان ادرس.. وانا كنت افضل الطلعات والسهر بايام الامتحانات على الدراسة.. مو مثلج انتي يافاتن اللي كنتي تدرسين عشان ترضين ابوي.. عشان تفرحينه بالنسب والعلامات.. وهذي كتبة الله ونصيبه
فاتن: لا.. مابي.. مابي... (تعتصر ملامحها الما) جراح لا تسوي فيني جذي.. انا اختك.. لا تبعدني عنكم جذي؟؟؟ لا تجبرني .. تكفى..

وتشيح بوجهها بعيدا عنهم.. متالمة... انها ممزقة بما قاله لها اخيها.. كل هذا يقوم به والدي.. ونحن لا نعلم به.؟؟ الان تبررت عندي كل مواقفه وكل شجاراته التي لم يكن يبدو انها ستنتهي بينه وبين جراح حول الدراسة.. وكيف كانت صحته تسوء بعد تلك الشجارت وهو ممتعض.. فابي ان كان لا يريد شيئا بهذه الدنيا .. هي الحياة التي نعيشها .. محدودية خانقة واحيانا عجز مؤلم نكتفي بحمد الله عليه وبالدعاء لانفراج الهم... لكن.. كيف لي ان اغادر.. كيف لي ان اتركهم.. و....و.... اتركه... كيف؟؟؟؟؟

ينهض ويتجه ناحيتها ليضمها بحنان ... ويهدئ من روعها..

جراح بهدوء: فتون.. لا تخلين قراراتج تكون سريعة ومندفعة... انتي لازم تفكرين.. لازم تحطين في بالج اولوياتج على اولويات الكل.. محد راح يوقف لج في المستقبل مثل ما انتي توقفين الحين للكل
فاتن باندفاع: مو مهم عندي...
يقاطعها جراح: لا تقولين جذي... شوفيني وانا اخوج... كنت عاطي الدنيا ظهري ومستقبل الملذات والضياع بعمري. ليمن... ليمن ضربتني وفاة ابوي مثل الصفعة اللي تنبه الواحد على حياته وعلى الخسارة اللي اهو قاعد يغوص فيها.... وفات الاوان.. ومات ابوي.. وخلاني اطيح بحسافة ما تنتهي.. حرارة في اليوف ما تهدى ولا تستكين...

اشاحت بوجهها عنه معترضة على كلامه داخليا.. لا تريد ان تتكلم... لابد وانها على طريق الموافقة.. ستوافق.. اعلم بهذا..

واكمل جراح.: انا اللي مصبرني هالايام اهي هالسالفة.. اللي ردني للحياة اهو هالطريق الوحيد اللي بين لي اني اقدر ابيض حسابي عند ابوي.. واخليه يرفع راسه فخر بي.. اني قدرت اضمن على الاقل مستقبل واحد من اخواني.. وانتي مو أي واحد يا فاتن.. انتي الام الثانية لنا.. انتي اللي وقفتني لنا وقفة الرياجيل بين الحريم.. ومحد بعمرج يقدر يتحمل ربع المسئوليه اللي انتي تحملتيها باخر الفترة... صدقيني يا اختي انا ما وافقت على هالشي وما استمريت فيه الا وانا متاكد ان هالشي صلاح.. لانه لو كان غلط ربنا ما راح يوافق عليه ولا راح يخليه يستمر.. ولا راح يخليه يظهر لنا مثل الومضات بالحياة...
فاتن بالم: جراح... مابي.. مابي...

صمت جراح.. لا يعرف كيف يقنعها.. انها رافضة تماما لهذه الفكرة... يا ربي.. كيف ساقنعها.. كيف؟؟؟؟
التفت الى امه مناجاة.. لكن الاخرى يبدو من ملامحها انها تراجعت عن الفكرة... ياويلتي.. ها قد صفيت وحيدا بهذه المعركة.. ويبدو اني ساخسرها... لا اريد ان اخسرها..فخسارتي هي كخساره ابي.. سامحني يا ابي... سامحني.. لم استطع ان افعل لك هذا الشي البسيط...

ولكن ظهر صوت خالد من اللاشيء منقذا جراح.. ومعيدا الامل في داخله مرة اخرى...

خالد: فاتن... تعالي معاي شوي.
فاتن: وين؟؟
خالد يشير لها بيديه: تعالي انتي ولا عليج...
نظرت الى اخيها وكانها تنتظر منه الموافقة.. واومأ براسه وغادرت مع خالد ... الى خارج تلك الدائرة المكهربة.. حيث الهواء الخفيف يبرد القلب من الحرارة...

مريم التي وصلت للمنزل لم تكف عن الثرثرة لمساعد النائم ولؤي السارح عند التلفاز.. كانت فخورة بشقة اختها البسيطة.. لكن.. عندما تثرثر مريم.. لا منازع لها.. يااااا للصبر

مريم: وتعرف سعود .. حاطه لها نوع الحوض المائي اول ما تدش البيت.. صراحة فظيع.. صج انها شقة وثلاث غرف لكن شيك.. مادري جم صرف عليها فيصل.. لا والاحلى بعد ان اكووو ثريات صغنونات في الصالة تطلع عليك اول ما تدخل امخليه الجوو رهيب وحلووو...

قمر.. 14
10-03-2007, 2:47 PM
مساعد: فيصل كان هناك؟
مريم: لاو الله ماكان هناك...اصلا زوج اختك هذا يبين.. ما شفته فحياتي الا مرتين.. يوم الخطبة والملجة.. بس.. والا اذا يانه هني قعد وياكم في الديوانية والا دش على امي بس وسلم.. وايد متدين..
مساعد: مو مساله تدين ولا كونه فري.. ريال محترم حاط حرمة لبيوت الناس.. والحمد لله لازم نفرح ونشكر ربنا على زوج اخت مثل هذا...

مريم: أيــه ماعليه مافيها شي.. الحمد لله على كل حال.. اهم شي نوروو تسد حلجها وتشبع.. تدري سعود.. في البيت حاطين لهم........................... ...
(( لحظه مريم... ستوووب... دقائق من فضلك ولا اظنها ستقتلك... ماشاء الله عليك.. لنتكلم عن هذه الشخصية قليلا.. فيصل... لم اطريه الا بالاسم.. لم تروه.. ولم تتالفو معه.. ولم تجتمعو به ولا مرة.. سمعتم في البداية كيف نورة كانت تختال به.. ولربما هذه ثالث مرة اذكره.. لاعرفكم عليه...
فيصل الراهي.. شاب فضيل.. يبلغ من العمر الخامسة والعشرين.. يعمل باحدى الوزارات الحكومية بالدولة..
فيصل لم يكن له بالحب أي عنوان.. بالواقع.. لم تكن له صلة بالعالم ابدا.. كان مبتعدا ومنعزلا عنها واكثر اوقاته بالبيت.. وخروجه بسيط.. لربما لاحدى حفلات الاعراس والمناسبات الخاصة البسيطة جدا.. فمكانه المفضل هو المنزل...
بارا باابويه وباخوته.. وبالاخص.. ألفتيات.. يعلم بمدى حساسيتهن ومدى شفافيتهن ومدى حاجتهن للحب والحنان والعطف المستمران.. حتى لو اخطـأن لا يعاقبهن بالصراخ او النعيق الذي يخرق الاذان.. التفهم هو اساس العلاقات .. هذا هو شعاره
لم يكن يخطط لان يقع في حب نورة... الا عندما رآها مرة مع اخته (وداد) سرقت قلبه بكل ما للكلمة معنى.. فنورة جميلة بطبعها وخلابة وفاتنة وتسرق الاضواء اينما حلت.. وهذا كان له الاثر العكسي.. فهي اتخذت من هذا الجمال غرورا وكبرياء.. لكن.. قلب المحب متسامح بطبعه.. لا يقبل بان يضع صورة غير صورة الملاك لحبيبه.. ولانه شاب ذو خلق عال لم يرضى بان تتطور علاقته مع نورة الا في اطار شرعي وتحت انظار الرب وظله.. فتقدم لخطبتها.. ولكون نورة صغيرة بتلك الفترة.. أٌجل طلبة الى ان تنتهي من الدراسة الثانوية.. فبقى هو ينتظرها بتوجس.. ماذا لو رفضوني حتى بعد ان تتخرج... لكن.. كل اعتقاداته وشكوكه خابت عندما تقدم لها للمرة الثانية ووافقو اهلها عليه... وخطبها.. وبهذه الخطبة ملك الدنيا باسرها..
يقدم لها روحه لو طلبتها من غير أي تفكير.. اندفاعيته بحب نورة حيرت كل اخوتها.. فهي بطبعها طلابة.. ولكن.. كما قلت.. قلب المحب.. متسامح..
الان السؤال الذي يتراود لكم... لم ذكرت شخصية فيصل....؟.؟؟؟ اممم.. الايام القادمة او الاحداث القادمة ستبين لكم سبب تقديمي له... وشكرا.. اوه.. نسينا مريم .. تفضلي يا مريم اكملي ما بدأته.. اعانك الله يا مساعد))

تكمل مريم: و حاطين ديزاين ملائكة بغرفة يقولون حق العيال ههههههههه ما يستحون امخططيين من الحين للعيال..
مساعد بضيق ولكن بابتسام: انتي شكو بهالسوالف.. ( ينادي امه) يمه هذي غثة لا تاخذينها مكان مرة ثانية
تطلع الام بابتسامة وهي الاخرى تبدو كمن وز على رأسها الى ان تصدع: والله حالنا من حالكم لا تظنون اننا اقل..
مساعد: ههههههههههههههههه
مريم بقهر: يعني الحين هذا يزاي اني اييب لكم اخر الاخبار..
لؤي: كان حلو منه انه يكون موجز.. مو نشرة الاخبار مرة وحده..
مساعد: ههههههههههههاااااي حلوة ..
لؤي وهو يغمز: صورررررها..
مريم: مالت عليكم اقول... (تقف وهي تتخايل بالمشي) انا بعد.. يوم اللي بسوي لي بيت.. بخليه احلى بيت.. بيت فيه نافورة.. وفيه ثريات.. والجفصين والبلاط من احلى ما يكون (نظرة غرور) بخلي اللي ما يتعجب.. يتعجب.. وقطع بالعدو هذي ويوووه اروح لامي ابركلي...
مساعد: ههههههههههههههههههههههههه هاااي
يلتفت اليه لؤي بعصبية..: انا منك اخذها واخرمطها وارميها في البحر
مساعد: افا.. مو مساعد اللي يسوي جذي بخواته.. الا اذا انت..
لؤي: انا ماودي بس قسم بالله تقهرني... اليوم لو سمعت شقالت لي وانا رايح لها افضفض قلبي لها.. كلتني بهدومي.. يعلها مال الويع..
مساعد: ههههههههههههههههههههههه انت عبالك هذي نورو.. يبا هذي لوث.. هذي تربيتي انا.. علمتها شلون تسد السالفة من اولها اذا حستها بايخة..
لؤي يعيد التفكير بصمت: جني انسبيت..
مساعد بصدمة وهو يفتح عينيه علىوسعهما.. وكم بديتا رائعتين: ياااااه لؤي .. معدل الذكاء طاق عندك الالف اليوم؟.

aldalouah
12-03-2007, 3:40 PM
يسلمووووو

ونستنى البقيه لا تطولين علينا

ويعطيك العافيه

قمر.. 14
12-03-2007, 9:22 PM
لؤي يبتسم بفخر: عشان تعرف.. يوم لك .. يوم عليك.. مش كل يوم معااااك
مساعد بضحكة صدرت من داخلها: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه
*****

جلسا الاثنين عند حوض الزراعة البسيط... مبتعدين بضع الاقدام عن بعضيهما... صامتين.. لا يتكلمان ولا يصدران أي جلبة في المكان... كانت فاتن منحنية وذقنها على ركبتيها.. الحزن يشوب قلبها لكن من الذي سيفهمها.. انها بكماء.. لا تقدر ان تتكلم.. ولا تقدر ان تعبر.. فخوفها اكبر منها.. تريد ان تصرخ باعلى صوتها الخائف.. لا اريد الذهاب.. لا اريد ان اذهب وابتعد عنه.. انا لم اصدق تواجده بقربي بعد تلك السنوات الطوال التي حلمت به لاتخلى عن كل شي واذهب بعيدا عنه... لا اريد.. قل لهم انت يا ربي.. اكشف انت لهم حالي.. فانا لن اتكلم.. لا اقدر ان اتكلم...
لم يا ابي العزيز؟؟ لم هذا التكتم؟؟ هاقد سقطت الامور تباعا بي.. ما شأني انا؟؟ لم انا؟؟
لا تعرف لم تبادرت صورة مساعد في بالها.. واقفا وهو ينظر اليها بانتصار.. لكم اكرهه.. اكرهه..

خالد الذي ضاع في افكاره.. فهذه اللحظه كانت غالية على قلبه... ما احلى ان تكون فاتن جالسة بجنبه.. لا يهمه ان تكلمت او تحدثت.. اهم مافي الامر.. انه يستطيع ان يسمع انفاسها الحريرية...

خالد بهدوء: هدأتي..
لم تتكلم.. وهزت راسها بالايجاب...
خالد: نقدر نتكلم..

لو كانت فاتن تعرف بما حدث مع خالد مع جراح ومدى المه بسفرها.. لقالت انه على وشك البكاء.. اما هو ففسر صمتها على انه الموافقة

خالد: فاتن... لا تظنين اني موافق على سفرج وابتعادج عن الكل .. اصلا.. انا ماشوف هالديرة ولا هالدنيا من دونج..
التفتت فاتن اليه بتوجس.. نظرتها كانت غريبة.. واسرع الى تعديل ما قاله

خالد: لا تظنين اني احبج ولا هالسوالف.. شيلي هالفكرة عن بالج.. ترى البنات ما خلصوا عشان اييج انتي ويا هالراس.. بعدي هالنظرات
ابتسمت فاتن وابعدت عينيها الى تلك البقعة التي كانت تنظر اليها لكن.. اختفت.. وجالت ابصارها لبقعة اخرى..

خالد: فتون.. تذكرين عمي قبل.. ايام ما يجمعنا قبل المدرسة ويقعد معانا بالساعات واهو يتكلم وينصح ويعيد ويزيد... وشوي الا جراح تخب عينه من الرقاد والا انا اللي كل شوي انط له بموضوع عشان يتغير وهو يهاوشني ويهزئني.. ؟؟؟
تهز راسها فاتن وهي تتذكر تلك القعدات... ما احلاها..
خالد: وتذكرين شلون كنتي اتهاوشينا انا وجراح عشان نبين الاحترام وان ابوج لو ما كان يخاف علينا جان ما عور راسه ويا يمعه خايبين؟
تبتسم فاتن وتهز راسها...

خالد بنظرة كلها الم... لا يعرف كيف يسرد هذا الكلام الذي يقطع قلبه من المرة الف مرة..

خالد: عيل ليش انتي اليوم صايرة لنا الهيلق .. والخايبة اللي تعصب عمي...؟؟
التفتت فاتن له بكل دهشة: انا يا خالد؟؟؟
لم ينظر اليها.. اشاح ببصره كي لا يبكي: فاتن.. انا عارف ان مصيبتج ويا هلج كبيرة.. وان الشيء صعب عليج.. لكن ما قد فكرتي بعمي المسكين اللي الله عالم شنو اللي قدمه عشان يلقى لكم مثل هالمستقبل الحلو... مو كل من يا فاتن بظروف حياتنا يلقى هالابواب الذهبية تنفتح له بالحياة.. شوفيني.. لو ما انتو ولو ما عمي بالاخص اللي لمني في بيتكم على عكس أي واحد ثاني جان انا ضايع.. ومن يدري.. يمكن مت من زمان واجتمعت بامي وابوي..
فاتن: يومي قبل يومك
التفت اليها وهويبتسم.. ولم يكن يعرف ان دمعته قد هطلت من جفنه الاحمر: ... انا حامل فضل ابوج علي ليوم القيامة.. وبظل اقوم واقعد وانا اذكره بالخير والرحمة لروحه الكريمة اللي بصراحة ما تتوافر بهالزمن الغادر... خصوصا لنا احنا الشباب..
فاتن التي شابت روحها بدمعة خالد .. لاول مرة يبكي.. لاول مرة يبكي امامها.. : خالد.. انا ماقدر اروح...
خالد: تقدرين ممو ما تقدرين.. انتي خايفة فتون... وبس... هذا كل الموضوع.. لكن.. انتي ما حطيتي في بالج المتعة اللي انتي راح تلاقينها..

بحماسة يلتفت لها وهو يمسح عينيه وقلبه يتمزق على هذه التمثيلية التي يؤديها امامها

خالد بابتسام ولمعان بعينيه: راح تلقين ذيج المكتبة اللي فيها من الكتب اللي يحوس عيونج الهبلا.. وراح تلقين ذيج المباني اللي تضيعين فيها وهذا شي مو غريب عليج.. راح تشوفين شباب من كل جنسيات العالم .. الحمر البيض السمر السود الصفر كل شي كل شي..
فاتن تضحك لاسلوبه في السرد..: هههههههههههههههه
خالد يبتسم بصدق: صدقيني.. راح تكونين ولاشي في هذاك العالم لان العالم ما راح يتمحور عليج انتي بس.. راح تكونين انتي ويا ثكنه من الشباب اللي راح يطلع منكم الذكي وراح يطلع منكم الطالح مثل ولد خالتج الحلوو...
ابتسمت فاتن وكان وصفه قد اعجبها...
خالد: تخيلتي... شفتي شكثر حلوة الفكرة... وشكثر مفاجات ومغامرات راح تكون لج هناك.. فكري فيها.. لا حسيب ولا رقيب؟
فاتن بعصبية: شقالوك ؟؟
خالد يقطعها بضحكه: ههههههههههههههههههههه سوري.. فكرتج انا في دقيقة.. هههههههههه بس.. فكري في اللي قلته لج.. فكري في فرحة هلج يوم تردين لهم وعندج شهادة من اميركا.. تخلين خالتي ينرفع راسها.. وعمي ينذكر بكل مرة ينادونج باسمه.. الدكتورة فاتن عبدالله الياسي.. حلوو مووو؟

فاتن وهي تبتسم... صحيح كلامه.. هذا الانسان..

خالد بهدوء مرة اخرى...: فاتن... قبلي هالبعثة.. وروحي... وخلي الابواب الذهبية تنفتح عليج.. وخلي هالروح المحبوسة تطلع هناك.. ظيعي في الجو هناك.. اسبحي في ذيج المعلومات وذيج الحياة الغريبة.. وردي لنا... بعدين.. وعندج كل السوالف اللي ما تمللنا ولا تعور راسنا... وتخلينا كل ما نقعد معاج نكتشف فيج الكثير الكثير...

قمر.. 14
12-03-2007, 9:24 PM
التفتت فاتن له والدموع تتلألأ بعينيها..... لقد جعلها تقوم بتلك الخطوة التي لم تصدق انها قد تقوم بها في يوم ما.. الخبيث.. لقد اقنعها بفكره السفر..لربما ذكره لوالدي هو ما جعلني ارتبط بالموضوع اكثر... صحيح يا فاتن.. هذه فرصتك لكي تبدين شكرك وتردين جميل والدك الكبير عليك وعلى اخوتك... انها الفرصة يا فاتن.. انها الحياة التي انتي لطالما حلمت بها في دفتر يومياتك وخواطر حياتك... انها تلك اللحظه التي لطالما تخيلتها .. وانه ثمر الجهد والتعب طوال تلك السنوات بالتفوق ..
لكن.. قلبي ما شانه لكي يتقطع هكذا بالرحيل عن من يحبه ومن يشتاق له... ما شان قلبي المسكين الذي احب ولا يريد من هذه الدنيا الا حبيبه.. لم هذا الصراع في بالي.. ولم هذه اللوعة الشديدة.. احبه.. وساغادر.. ولكني ساعود.. دائما وابدا ساعود.. ساعود له ولاهلي ولكل الناس.. لن ابتعد كثيرا.. لن اغيب عنه طويلا.. لكن.. كيف لي ان اقول كل هذا.. هل قبلت يا ربي بهذا القرار..؟؟ هل قبلت بهذا المصير؟؟؟ هل هذي هي كتبتك لي يا ربي؟؟؟
وفقني يا ربي... وفقني...
التفتت الى خالد لكنه لم يكن هناك.. يااااه.. هل ضاعت في افكارها الى تلك الدرجة بحيث انها لم تلاحظ مغادرته... لربما ارادني ان اكون لوحدي لكي اغوص اكثر بتلك الافكار... يا حبيب قلبي يا خالد.. يا اخي المفضل في هذا العالم.. وصديقي الذي لا يغلبك صديق...

بدخولها للمنزل توجهت كل الانظار اليها.. وبالاخص.. اخيها جراح.. كان يبدو كالمنتظر لحكم اما ان يحيه .. او ان يميته... مسكين انت يا اخي.. كلهم لا يستحقون مني الاهتمام مثلك.. ولهذا تقدمت له اولا...
وجلست عند رجليه وهو ينظر الى عينيها ...
ولم تتكلم... وابتسمت بتلك العذوبة في قلبها.. فتهللت نظرات اخيها وتشققت بشرته بابتسامة عارمة.. فرفع كفيه الى وجهه فرحااا وغبطا لما حققه.. اااه يا اخي.. لو كنت اعرف ان هذه سعادتك لما توانيت لحظة عنها...

وبتلك اللحظه
والعائلة جالسة في تلك الصالة المنيرة..
الام عند ابنها.. والاخت عند رجل اخيها الذي يمسح على شعرها.. وراس الاخت على رجل اخيها.. وابن الخالة يضم ابن خالته بفرح وانتصار...
تبتعد الصورة...
وتبتعد.. لتتجه الى تلك السماء..
حيث يقبع ...
رجل.. يبتسم بكل فرح.. وبكل فخر.. وهو ينظر الى ابناءة
ثمره بتلك الدنيا...
ثمرات.. لو وزعت في هذه الدنيا لتغطت بالنعيم والطيبة..
الحمد لله رب العالمين.؟...

فاتن ووافقت على السفر... ومساعد ونال ما اراده..
مشعل... ما موقعه من الاعراب..
اهل سيتقبل غربته مع فاتن... ام انه سيرفض وسيقوم بما لا يدخل العقل؟.؟؟

خالد.. هل هذه هي اولى خطوات النجاح في حياته...؟؟ ام هذه النكسة التي ستؤدي به؟؟
جراح؟؟؟ ما الذي سيجري عليه الان وقد سقطت مسؤولية اخته عنه ولكن زادت بعد ان تغادر فاتن.. فهي التي كانت تمسك القارب من دفة اليسار...
ما الذي سيحصل؟؟؟ وما هي الحياة التي تنتظر فاتن.؟؟؟؟

قمر.. 14
12-03-2007, 9:25 PM
الجزء الحادي عشر
الفصل الاول
-----------------------
ها انا مسافرة... مغادرة هذه الدنيا الجميلة التي عشتها... مبتعدة عن كل احبابي وكل اقربائي.. ومبتعدة عنه ايضا... الرجل الذي لطالما تمنيته في حياتي.. واردته وحلمت به نعومة اظافري..
مغادرة عن كل ما بنيته طوال ال 19 عاما.. لا اعرف.. حتى اتفه الاشياء تبدو لي غالية وقيمة على قلبي.. ياااااااه.. كيف قبلت بكل هذا؟؟؟ كيف رضيت.. اين ذهب عقلي؟ واين كانت اصابتي ورجاحة عقلي؟؟ قال لي خالد كلاما لا اذكره الان.. هو من شجعني على السفر.. ولكن.. لا اذكر الان كلامه.. لو كنت فعلا قد اقتنعت به .. لكان الان يرن في اذني بعنف.. ولكن...انا لا اذكر شيئا.. إطلاقا.. إطلاقا...

مضت الايام سريعة وحزينة على فاتن وهي تعد نفسها مع اخيها للجامعة.. فحوصات مختلفة ورحلات متعددة للمستشفى ولمكتب المحاماة وللبنك و.. و .. و تستمر القائمة وكل هذا يجري وهي غير مهتمة او عابئة.. فبسرعة قبولها لتلك البعثة لم يكن لها مجال للتفكير او اخذ بضع ايام للوصول لقرار أخير بشانها؟؟

وها قد وصل يوم الاربعاء وهي لا تعرف أي خبر عن مشعل.. سمعت من امها واخيها ان اليوم سياتي لمنزلهم مساعد الدخيلي.. ليلقي عليهم وصية الوالد.. لا رغبة لفاتن ان تجلس في مكان واحد مع ذلك المتعجرف المغرور ولكنها ستحاول ان لا تعيره ادنى درجة من الاهتمام.. ولكن.. ياريتها مريم هنا اليوم.. انا احتاجها بقوة..
*******
مساعد: لا بس نجاة انا ابيج تظلين حاملة موضوع البعثة على انج انتي المنسقة
نجاه: مادري يا مساعد انا ما عندي أي فكرة عن هالموضوع بس لو تعطيني اوراق عشان ادرسها تعرف يعني اخذ فكره ولو مبسطة..
مساعد : ماله داعي يا نجاه خلاص الحين السالفة انطلت عليهم انج انتي المسنقة
نجاه وهي تضع يديها على المكتب: اموت واعرف انت ليش مو حاب تاخذ التقدير لكل هالبعثة.. والله يا مساعد اللي انت نظمته فيها محد يقدر يسويه.. شغل مضبوط ما تفكر تروح في الوزارات في قسم البعثات؟ (وهي تضحك)
مساعد يبتسم: أي عشان شهرين وانا منتفخ من زود الجاي ولا الجرايد اللي قاعد اقراها.. خليني هني احسن لي ولكم..
نجاه: خلاص عيل.. انت قبل لا تييب أي احد عندي خلني اكون محتاطة وفاهمة الشي.. مو مثل هذيج المرة دخلت الولد علي وانا ما عندي أي فكرة لو ما كلامك الدايم عن هالبعثة...
مساعد: لا بس انا اوعدج ان هالموقف ما يتكرر عليج..(ابتسامة دبلوماسية) اشكر مساعدتج يا نجاه
نجاه وهي تخرج من المكتب: u o me msa3ed

يوطئ رأسه على الكرسي وهو يحدق بالسقف.. لكم هو جميل عندما تقوم بعمل انت مسرور وراضٍ عنه.. ها قد ضمنت مستقبل فتاة قد تشكر عليه طوال عمرك.. الحمد لله رب العالمين..
ابتعد عن الكرسي قليلا ليخرج اوراقا متعلقة بموضوع وصية اب جراح.. ومعها.. كان دفتر عالية الذي احتفظ به لمدة طويلة ابتسم عندما رآه .. لم يقرأ منه منذ مدة طويلة.. اخرجه وهو يخرج الاوراق ..

لم يعر الاوراق أي اهتمام ونصب بصره على ذلك الدفتر.. كان بنيا جلديا وبه غرزات بيضاء على الجنب.. اوراقه صفراء غير مسطرة.. ومليئ بالصور المتعددة.. اكثرها شاعرية ورومانسية.. يضحك.. فباليوم الذي اخبرته عالية عن الدفتر ضحك عليها بمليء فاهه .. ولكم انزعجت وغضبت منه .. حتى انها رمته بالدفتر على راسه وابتعدت عنه لمنزلها.. لحقها ولكنها اختفت عن ابصاره.. ولينتظرها توقف عند المنزل واذا بها تعود للمنزل مشيا على قدميها.. وعندما رأته توقفت قليلا ولكنها اعادت السير بسرعة لكي تدخل المنزل قبل ان يمسكها عند الباب.. وبالفعل.. نجحت بذلك لان مساعد لم يخرج من سيارته وبقي فيها الا ان تاكد بدخولها للمنزل.. هو ليس عديم الاخلاق الى تلك الدرجة لكي يلحقها ويمسكها بوسط الطريق.. يكفي انها تاتي اليه خلسة لتجلس معه..

ومنذ ذلك اليوم والدفتر بحوزته.. لم يعطها اياه.. واكتفى بان يعجب به لوحده..
وفي تلك الاثناء ابتسم لذكرى شكلها الجميل .. كانت تشبه فاتن الا بشي واحد.. قدها النحيل وطولها الفارع.. كانت كعارضات الازياء ولكن بحشمة.. وهذا ما اعجبه بها.. وحتى مرضها لم يكن ذي الاهمية لديه.. فشل كلوي.. هذا ما كانت مصابه به.. وهذا ما اماتها.. ولكم كانت تلك السنة صعبه عليه.. كان باخر سنة دراسية بلندن.. ويعد بحث تخرجه مع زملائه عندما استلم الخبر.. فقبل ايام انعدمت رسائلها التي كانت ترسلها اليه ليستقبلها بلهفة.. وجن جنونه وهو يفكر باسوء الاشياء.. وتحققت اسوأ مخاوفه.. فقد استلم خبر وفاتها باسبوع من انقطاع الرسائل... لا زال يذكر كلام امه بذلك اليوم..
(( حاولو وياها... حددوا موعد للعملية.. وماتت قبلها بيومين.. كان يومها يا وليدي.. حكمة ربك اقبل بها ))

اسند راسه ليقيه من ذلك السيل الجارف من الذكريات ... ما باله قلبي لا يبكيك بعد الان يا عالية.. لم لا يعتصر الما كما الماضي عندما اذكرك... ؟؟؟ الهذه الدرجة استفحلت فاتن بداخلي.. لدرجة انها قد.. اقست قلبي عليك...

كلا والف لاء.. قالها وهو يضرب على الطاولة الكبيرة... فاتن.. فاتن لا تستحق منه كل هذا التعب.. انها .. انها مختلفة عنك انتي يا حبيبتي.. انها طائشة وغبية وجاهلة لا تفهم أي شي.. عمياء عاطفتها تسيطر عليها.. لا يمكنها ان تكون بنصف رجاحتك..

اسند راسه مرة اخرى.. ما هذا الصداع الشديد الذي ينتابه.. انه بحاجة الى اجازة.. ولكن.. متى يقدمها.. فابو زياد مقبل على سفر مع اهله والمكتب ومسئولياته ستقع على عاتقه لوحدة.. لابد له وان يبقى ليرعى المصالح.. وفور عودة ابو زياد سياخذ هو الاجازة.. وسيخرج من هذه الاجواء الخانقة.. الى الراحة...

قمر.. 14
12-03-2007, 9:26 PM
وابتسمت شفاهه وهو يذكر مريم اخته.. لكم كانت تثرثر عن السفر خارجا.. وانها تريد الدراسة مع فاتن.. وكيف ان فاتن هي المحفز الرئيس لها على الدراسة ولولا فاتن لكانت قد بقيت في المدرسة حتى الان تعيد ما عليها اعادته.. كانت تبالغ اعلم بها ولكن .. عجيبه هذه الصداقة الحميمة بين مريم وفاتن.. تقول انها كانت صديقتها منذ ان كانتا طفلتان.. فكيف لا اذكر وجود فاتن بحياتي مسبقا.. ؟؟؟ عجيب هذا الامر.. لا تصل بها قليلا وافرحها واخذها معي لمنزل ابو جراح.. حتما ستكون غبطة..
ورفع السماعة ليتصل واذا بهاتفه المحمول يرن.. والمنزل يتصل به... فاجاب عليه..
مساعد: الووو
مريم: هلا مساعد
مساعد يبتسم: ماشاء الله عمرج طويل..
مريم بابتسامة: وناااااسة من قاللك؟
مساعد: يالخبلة توني بدق البيت عشان اكلمج
مريم: صج والله. حياتي اخوي.. محد قط افتكر فيني ورفع السماعة واتصل غيرك انت وفتيييينة
كادت الابتسامة ان تتوسع الا وذكر فاتن يعود اليه ليتجهم..: زين مريم ابيج تزهبين حالج على الساعة 4 جذي عشاان بنروح بيت بو جراح..
مريم بفرح: والللللللللللله احلف.. والله احلف.. احلف مساعد ماصدق..
مساعد: شكو ما تصدقين عبالج السالفة صعبة .. زهبي حالج وخلاص لا تناقشيني اكثر
مريم : اوكيك ياكيك اوكيكككككككككك ياكيك.. انا ازهب حالي وما تي البيت الا وانا زاهبة
مساعد يبتسم: سلمي على امي.. ويالله بخاطرج
مريم: ربي يطيب خاطرك ياخوي... باي

اغلق عنها فقزت مكانها فرحا... انها مشتاقه لهم.. لها.. وله .. وله وله وله.. ههههههههههه كل شوقها الى جراح.. فمضى زمن طويل لم تره بها.. وهذه الزيارة ستكون من افضل الزيارات.. في قلبها احساس عميق تجاه هذا الامر.. شكرا يا ربي.. شكرا..
*****
مشعل الذي عاف الهناء والراحة وبقي مهموما طوال الوقت لا يريح جفنا ولا ينبس ببنت شفة.. اظلمت الدنيا عليه وعلى عينيه.. فبعد كل تلك الامال العريضة ها هي تخبوو امام عينيه الواحدة تلو الاخرى.. فاتن راحلة.. راحلة الى بلد هي اجنبية عنه .. لا تفقه به شيئا ولا يمكنها ان تعرف لعاداتهم وطباعهم لانها بعيدة كل البعد عن قساوة المكان وغربته.. كيف انى لجراح ان يتركها تسافر بعيدا عنه.. وعن امها واخيها واختها واحبابها واصحابها كلهم؟؟ فاتن ليست بتلك القوة لكي تغادر مجتمعا ضمها طوال عمرها لمجتمع هي بغنى عنه!! ياربي.. كيف لي ان امنع هذه السفرة.. كيف لي ان اوقفها او ان اماطلها لكي تتاجل.. وتلغى وارتاح.. كيف؟؟

اما سماء فمنذ عرفت ذلك الموضوع وهي متوترة.. لا تعرف .. حرام ما يصيب اخاها ولكن فاتن تستحق فرصة ان تخرج من هذا العالم الى عالم اخر حيث تجد نفسها وتبحث عن ذاتها.. فبزياراتها القليلة ولكن الطويلة لفاتن عرفت فيها امورا كثيرة ولو ان انها لا تتكلم عنها كثيرا.. فاتن بطبعها مغامرة وتحب المفاجات والتحديات.. وان كان هناك أي تحدي موجود فهي هذه السفرة.. يارب وفق فاتن.. فهي بحاجة لك...
في الصالة حيث التلفاز مفتوح ومناير وفاتن السارحة جالستان امامه وامهما معهما وهي تنظر الى الساعة كل حين.. خرج جراح منذ ساعة ولم يعد حتى الان.. اين هو يا ترى

ام جراح: يمه فاتن قومي اتصلي في اخوج طلع من ساعة ولا رد
فاتن: يمة يمكن ويا ربعه ولا شي؟
ام جراح: ربعة هالوقت من الصبح.. يمة قومي اتصلي فيه جوفيه قلبي ماكلني عليه
فاتن وهي تنهض: ان شاء الله مافيه الا العافية..

وتحركت فاتن لتتصل باخيها .. الا وهو يدخل المنزل..

مناير: كاهو ياج بنفسه بعد..
جراح بغرابه: ليش شصاير؟؟؟
ام جراح: لا يمة بس استهميت عليك شفتك تاخرت تحيرت عن مكانك
يجلس بجنبها وهو يتنهد: اااااااااااااااه انا ماقدر ياناس ياعالم.. كل هالحب ومن ملكة جمال العالم.. يمه خفي شوي ترى انا بموت جذي من زود هالرومانسة والشاعرية
فاتن بظيق: بسم الله على روحك.. بس هالرياييل ذبحة يدعون على اعمارهم وبس ..
وغادرت عنهم..
جراح باستغراب: علامها فتون؟؟
مناير: مادري شفيها من الصبح واهي معتفسة..
جراح: احد قايل لها شي ولا مزعلها
ام جراح: لا يمة بس اهي شوي متظايقة على سالفة السفر و شغلاتها..
جراح: زين مافيها شي كل الناس تسافر وتدرس بره لاهي اول وحده ولا اخر وحدة.. اااااه خل اقوم واروح اشوفها شفيها شمافيها.. وارد لكم
مناير: والله ياريت تاخذني وياها عشان لا تمل..
جراح: انتي بعد حطي بالج على عمرج ودراستج وراح تروحين وتوصلين لمستوى فاتن وتلقين بعثة..
مناير بضحكة: هااااااااه.. جان جذي.. ابشروو.. بلقى بعثة وباحس جامعات صوماليا.. جان فيها جامعات يعني

يضحك جراح وامه ايضا ويتوجه للاعلى حيث اخته الحزينة.. ما بها فاتن؟؟ لم عليها ان تبدي كل هذا الحزن وهي على سفر جميل ومغامرات قادمة لا يحصل عليها كل شخص.. ؟؟ اه يا فاتن لم هذا التجهم...
يدق باب غرفتها فيلقى جوابا حزينا:: تفضل جراح
يدخل وهو يبتسم بعذوبة...: دريتي انه انا؟؟
تبتسم فاتن: ومن غيرك يعني اللي يحلق ورانه.. ما عاد لنا الا انت..

التفتت عنه والدموع تتحادر على خديها بعنف.. حتى جراح نفسه.. تالم قلبه لكلمات فاتن.. ما بالها تتحدث هكذا؟؟ الم نوعد بعضنا بان ننسى الحزن والالم.. ونبقي ما بقلوبنا ذكرى جميلة نبتسم عليها..

جراح يذهب اليها: فتون.. علامج؟؟ ليش زعلانة ؟ من مزعلج؟
فاتن وهي تمسح دموعها وعينيها على شرفة مشعل.. : مافيني شي... محد مزعلني... ماكو شي..
وغابت في البكاء.. لااا.. انها تشكي من شيء.. ماهو ياترى..
جراح: فتون اذا في قلبج شي قوليه حبيبتي انا هني لكم اسمعكم وافهمكم.. فتون لا تعورين قلبي عليج قوليلي شفيج..
فاتن تلتفت اليه وتغيب في احظان اخيها: جراح مابي اروح عنكم... ما بي اسافر وابتعد.. ابي اظل وياكم... ماقدر افكر اني مابشوفكم كل يوم وكل لحظة... تفهمني.. مابي اروح عنكم مابي...

مسح جراح على راسها وهو يغمض عينيه... وانا الذي ظننت السوء..

قمر.. 14
12-03-2007, 9:27 PM
بحنان بليغ: بس اهدي انتي.. .اهدي.. وبسج صياح.. عورتي هالقلب والله.. وانا من وين لي الصبر اتحمل نعومتكم انتو يالحريم.. لابج انتي ولا امي ولا منور على غثتها.. من حلاكم قلبي متعور لا وتبجين انتي الحين.. ماقدر صراحة

تضحك فاتن بنعومة لاخيها. وتمسح دموعها بظهر كفيها.. لا يعني انها لم تعد حزينة بل.. عليها ان تكتم اهاتها كي لا تنفضح امام اخيها... فهي بغنى عن كل تلك الجدالات التي يمكن ان تصيب حياتها..

يجلس معها اخيها وهو يمسك بيدها: فتون حبيبتي.. انا ادري ان هالشي صعب عليج انتي بالذات انج تتركين الكل والبيت والمسئولية اللي باين انج تستمتعين بها.. وانا مالومج ياختي ابد.. ابد.. بس.. في نفس الوقت حرام انج تحرمين نفسج من هالنعمة اللي طاحت بين يديج.. نعمة بفضل الله عز وجل ثم بفضل ابوي لقيتيها..
فاتن بحزن: انا ماظن ابوي كان يبيني اسافر بعيد عنكم ولا بعيد عن هلي وناسي جذي..
جراح: ادري يا فاتن ولا انا لو كانت الظروف غير كنت بقبل بسفرج بالعكس كنت بكون اول واحد انه يرفضها ويخليج تقعدين معانا... بس انتي لازم تشوفين حياتج يا فاتن ..هذي فرصتج بالحياة انج تخرجين من النطاق اللي احنا معيشينج فيه.. روحي هناك حبيبتي وعيشي وشمي هوا ثاني.. ارفعي راس ابوي والكويت بنجاحج وتفوقج.. خلج هناك راية بيضا نحملها في ويوه الناس اللي ندفع بها فقرنا وحاجتنا.. لا تظنين انج راح تتغيرين ولا انج راح تتاثرين.. انتي معدن اصيل .. والمعدن الاصيل عمره ما يصدى ولا يتغير لونه..
فاتن تبكي: ان شاء الله..
جراح يضمها الى قلبه: حبيبة قلب اخوووووووها والله.. حبيبتي فتون...

صمتت.. لا تستطيع ان تتكلم عندما تسمع اخيها.. فهو متحمس لسفرها اكثر منها.. ولا تظن انه كان ليتوانى لو كانت هذه فرصته لا فرصتها.. حتى بحبه لمريم الا انه سيغادر ويرحل ويرجع وهو ظافر بشهادة يرفع راس كل من به..

يارب... اجعلني من هؤلاء الذين يفرحون بانجازاتهم.. قوني يارب.. اريد ان اكون مصدرا للفخر والاحتفاء.. قوني يا ربي.. قوني..

على الدعاء نزلت فاتن واهي مجبرة الى الطابق السفلي.. وهي تجر نفسها لكي تبتسم او تبدو طبيعية امام امها وان تكسب الوقت كله في صالحها من اجل ان تبقي ذكرى طيبة لها مع اهلها قبل رحيلها.. وان كان هذا شيء صعب الا انها ستحاول.. وهذا جل ما تقدر عليه..

هاهي الساعة تشارف الثالثة ولم يصل مساعد للمنزل حتى الان.. لم تستعجل مريم نفسها لتهب بالاتصال وانما انتظرت حتى ان ياتي اخاها.. فهذا هو وقته عندما يتاخر باخر يوم بالاسبوع.. ولا تريد ان تزعجه كي لا يغير رايه بشان اصطحابها الى منزل ابو جراح.. ستنتظر..

وطال الانتظار الى الثالثة والنصف ولم يصل.. فشغلت نفسها عن الانتظار بالتزين.. ولم يبقى شيئا لم تضفه الى وجهها.. لا تحتاج للمكياج كثيرا لكن انتظارها كانت مملا مما جعلها تقوم بما قامت به.. اعجبتها النتيجة ولكن كانت مبهرجة كثيرا.. فبدأت تمسح فيه..
الا بصوت مساعد من الاسفل..

مريم: ياويلي.. توه الحين ياي.. انا الحين شلون اشيل هالخرابيط؟؟؟ (تنظر الى نفسها بالمرآة) يوووووووووه يا مساعد شسويت فيني..؟؟

خرجت من غرفتها مسرعة لاخيها تستبقيه اكثر .. وعندما نزلت...

مساعد بنظرة غريبة: مريوووووم؟؟؟ شمسوية في روحج؟؟ شهالخرابيط اللي فيج؟ رايحة عرس انتي؟
مريم بحيا: مادري يا خوي.. بس انت اله يهداك تاخرت وانا ما احب انتظر رحت صبغت ويهي.. دقايق بس ورادتلك..
مساعد: ماعندي وقت مريم مواعد الناس على الساعة اربع..
ام مساعد: ليش شصاير عندهم؟
امساعد: مواعدهم على قراية وصية عمي بو جراح؟؟
ام مساعد بلهجة قاسية: وما كو احد الا انت؟؟؟ جان خليت احد ثاني يسويها لهم..؟؟

لم تكن هذه بالجديدة على امه فهي منذ وفاتهم وملا حظتها لانشغاله الدائم بمسألتهم احست بالغيرة وتغيرت تصرفاتها تجاه ال الياسي..

مساعد غير مبالي: لا اكوو.. بس انا اللي ابي جذي.. ها يمة أي اعتراض ثاني..
تشيح بوجهها: اللهم لا اعتراض.. بس لو تحط بالك على حالك اكثر من بيت الياسي يكون خير يا وليدي..
مساعد بقلة صبر: ان شاء الله... مريم... مرييييييم

مريم التي استفادت من جدال امه معه اتجهت الى غرفتها ومسحت الالوان بسرعة ولكن ما فعلته كان اسوأ من السابق... لا بأس مع فاتن ستقوم بكل شي...
ونزلت وهي متغشية بشالها..

مساعد: تدرين اني ماحب هالحركات
مريم: الله عليك يا مساااعد اللي يسمعك يقول على طول بسويها بس اليوم عن ويهي..
مساعد: اللهم طولج ياروح.. هذا اللي يبي البنات.. خله يشبع من شقاهم..

تركها وطار الى سيارته وهي تجري من خلفه.. وعندما ركبت تحركت السيارة مسرعة.. مع ان منزل بو جراح قريب الا ان مساعد لا يحب – خصوصا عندما يرافقنه النسوة- ان يسير بهن في الشوارع.. رجل تقليدي.. يحب الستر..

وفي السيارة..

مريم: مساعد امي شفيها وياك على بيت عمي؟
مساعد وهو ينظر امامه بحزم: امج غيارة وما تحب ان عيالها يحبون غيرها.. مو حركات ناس عدلة بس شنسوي امنا ولها حق علينا.. احسن شي نسويه اننا نسكت عنها وتخليها تقول اللي تقوله.
مريم بخوف: يعني اهي ما تحب بيت عمي بو جراح؟
مساعد: قبل لا الحين.... مادري

توجست مريم.. كيف لامي ان لا تحبهم.. كانو رفاقا قبل ان آتي الى هذه الدنيا فما الذي حصل كي تكرههم امي؟؟ يا ترى ماذا سيجري لي عندما ياتي جراح لخطبتي؟؟ هل سترفضهم بسبب هذه الكراهية؟؟ اوووووووووه لست بناقصة يا امي... تبا للحياة..

مساعد ينظر اليها: وانتي علامج ساكتة... بالعادة تقرقين ولا تسكتين؟
مريم: لا مافيني شي ...
بصمت تفكر..
مريم: اقول مساعد.. عادي اقعد وياك يوم اللي تقعد فيه وياهم؟
مساعد بصدمة: طالع انا شلووون مافكرت بهالشي؟؟؟ نسيت اني بقعد وياهم؟؟ يا ذي الورطة
مريم بستغراب: هو ليش؟؟؟ بقعد معاكم مافيها شي لا ني غريبة ولا هذا سر من اسرار الحكومة السوفيتيه..

قمر.. 14
12-03-2007, 9:28 PM
مساعد يبتسم: ادري بس هالنوع من الاجتماعات يبيلها خصوصية.. خليني اردج البيت الحين
مريم: شنوووووووووووووووو؟؟ كمل كمل دربك يالله يردني البيت.. انا زين مني لقيت فرصة عشان اطلع ليش تردني؟؟ مساعد خلاص والله بقعد انتظركم في الصالة ولا في المطبخ تكفى..
مساعد: اخاف ينزعجون منج ولا ينغثون؟
مريم: لا لا تكفى ما بينغثون خلني اروح بس؟؟
مساعد: هههههههههههههه لا لا ماقدر اعرض الناس لهالنوع من المصايب اردج البيت احسن...
مريم: لااااااا تكفي والله ببجي الحين..

مساعد الذي بدا مستمتعا بهذه المشاكسات مع اخته الصغيرة.. ما احلاها مريم.. منذ ان كانت صغيرة وهي على هذه الحالة.. لكنه لم يكن معها كثيرا فكان شابا يحب الخروج كثيرا رغم تفوقه بالدراسة.. وبعدها اتته البعثة ليبتعد خمس سنين عنها ليعود ويجدها فتاة يافعة.. انها اكثر شخص على هذه الدنيا لديه معرفة قوية بفاتن.. لو كان لي الحق بالسؤال لسألتها.. ولكن اخاف من تفسيرها لردة فعلي.. قد تقول اني احبها.. وهذا امر مستحيل.. فانا لا يمكن ان احب فاتن... معجب بها نعم.. احبها؟؟؟ لاااا مستحيل..

فاتن وامها في المجلس ترتبان الاطعمة على المائدة... لم تكن كثيرة ولكن الحمد لله تكفي من يجلس عليها.. على عكس تصور مساعد ففاتن ليست بالمستعدة ابدا له وليست مهتمة اطلاقا لوجوده فيكفيها انه سبب رحيلها عن اهلها.. كانت لا تستسيغه.. ولكنها الان تحولت من عدم الاستساغة الى البغض.. تبغضه.. وتتمنى رؤيته يعاني.. عجيب امر فاتن فهي لم تتمنى حتى للحشرات بالمعاناة فكيف لها ان تتمنى كهذا الشي الى شخص يعيش ويتنفس.. ؟؟ ماذا جرى لفاتن يا ترى؟؟

وسمعن بوق السيارة يعلن وصولهم..
ام جراح: يمه فاتن طلعي من باب الزراعة عشان لا تمرين يم الريال..
فاتن من غير نفس: انشاء الله..
وعند خروجها التفتت: يمه لازم اقعد وياكم؟
ام جراح باستغراب:ليش يمه مالج خاطر تعرفين اللي يوصي فيه ابوج؟
فاتن: مو جذي بس... تعبانة شوي ومالي خلق..
ام جراح: كيفج يما على راحتج.. روحي ارتاحي وانا بعدين لو تبين اخبرج بكل شي
فاتن تبتسم ابتسامة صفراء:شكرا يمة..

تخرج فاتن عن طريق الحوض ولكنها نسيت ما طلبته منها امها بالدخول للمنزل من هناك.. ومرت على الطريق المؤدي للباب الرئيسي الا بصوت من خلفها

مريم: عبرت الشط على مودة وخليتك على راسي
التفتت اليها فاتن وتشقق وجهها من فرط الفرح: مريووووووووووووووم
وتحاظنتا الرفيقتان..
مريم: يا بعدهم والله وحشتيني فتون
فاتن: وانتي اكثر.. من يابج؟؟ وليش ماقلتيلي؟
مريم بغرور: اويييه ما تعرفيني شكثر احب المفاجاءات..
فاتن: ههههههههههههههههه فديت عمرج والله.. احلى مفاجاة.. وحشتيني يالخايسة.. وليش مغطية ويهج
ترفع مريم الغطى: شوفي؟
فاتن: اااااااااااااه.. (تضع يدها على فمها) من سوى فيج جذي؟؟
مريم: شليي سوا فيني جذي؟؟ ألعيلة عشان ايي بيتكم اللي سوت فيني جذي !!!
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه هه حليلج ارفيجتي.. تعالي داخل بس حلاه جراح يشوفج هالشكل؟؟
مريم: هاهاهاي..بعدج هذا تبين الخلان يتطمشون علي؟؟ ايا العدوة..
فاتن تسحب يدها وتضحك: هههههههههههههههههههههه تعالي داخل بسج قرقة..

مساعد كان ينظر اليهما من داخل السيارة وهو يراقب ضحكات فاتن.. لكم هي غاوية ومثيرة للاعصاب ضحكتها.. وكم تبدوو بريئة ولا يمكنها ان تسيء الى احد ولكن.. انظروا لما فعلته قبل ايام.. كيف انى لها.؟؟ لم شوهت صورتها بهذه الطريقة بعيني؟؟ لم؟؟؟

جراح الذي كان يركض على الدرج ليخرج للرجل.. توقف في وجه فاتن وهي تركب..

فاتن: بسم الله..
جراح: فتون سكري هالدبابيس..
فاتن: اسمها ازرة مو دبابيس
جراح: اللي هي سكريها.. خليني الحق على الريال..
الا بمريم تدخل وهي منزلة غطاء وجهها.. ويراها جراح..ابتسم اولا وثم انصدم بشكلها
جراح: شفيه ويهج؟
مريم التي فتحت عيناها صدمة وتسرع لتغطية وجهها: ما فيه شي... فتون يالله
جراح بعصبية: شفيه ويهج؟؟ وليش هالغشوة؟
مريم بتأتأة: ام.. ممم.. مافيه شي .. بس....ت.. ت.. تغيررر
جراح بعصبية بالغه: انا ماحب هالغطا وليش متصبغة وطالعة بالشارع؟؟؟
مريم: هاو.. انت شكو ويهي ووبكيفي؟؟
جراح الذي كره عمره.. خرج كالاعصار وفاتن يديها مازالتا متعلقتين برقبته
فاتن: اصبر خلني اكمل
جراح يخرج من المنزل باكفهرار.. كيف لها ان تخرج من المنزل هكذا؟؟ لا وتغطي وجهها بتلك الغشوة الخفيفة؟؟؟ ياااااااااااااااااه ساقتلهاَ!!!!!!!!

فاتن وهي تحرك يديها علامة لتخويف: امبيييييييييييييه امبيييييييييييييه امبييييييييييييييييييه راحت عليج مريم.. شسويتي انت اليوم؟؟ عصبتيه من قلب؟ من زمان ما شفت جراح جذي؟
مريم التي كانت خائفة ولكن تتظاهر بالقوة: خله على كيفه انا مالي شغل فيه.. ويهي وانا حرة فيه!!!
فاتن: امبيه امبيه امبيه والله انج جنيتي على عمرج يا مريوم باللي سويتيه اليوم
مريم: اييييييييه عاد الا اخووج.. طول عمره ماله شغل فيني الا بهالسوالف.. عشان يعصب علي.. وانتي يالله خلينا نروح دارج نشيل هالزفت..
فاتن: ما بعطيج خله جذي ويهج هههههههههههههههههه
مريم: عاجبج زف اخووج.. يالله بسرعة جدامي..
فاتن: ههههههههههههههههههههههههه هههه
*****

قمر.. 14
12-03-2007, 9:29 PM
بخروج جراح من المنزل وصل خالد.. كان يبدو هزيلا ونظاراته غائبة عن وجهه.. معروف عن نظره بالضعف البالغ فما باله اليوم يسير بدونها.. امره غريب؟
مساعد الذي خرج منذ رأى جراح خارجا.. وقف عند السيارة ينتظره.. وتقدم خالد اولهم بالسلام ثم جراح وتوجهو الى المجلس سوية..

جراح بهمس الى خالد: وينه نظاراتك اليوم؟
خالد: ناسيهم في بيت فاضل..
جراح: وعيونك؟
فاضل: اسكت عني تراني ميت من التعب بسببهم؟
جراح: ليش ما تروح تاخذهم؟
خالد الذي بدى مريضا: بعدين يصير خير...

دخلو الى المجلس الذي كان معدا لهم... جلس مساعد في موقع يجعله في مواجهة الكل..

جراح: حياك تفضل..
مساعد: زاد فضلك..
جراح: دقايق بس ابي اناديهم
مساعد: لا خلك توه الناس..
جراح: على راحتك....

خالد بقي ساكتا وهو مغمض العينين.. يشعربصداع اليم في راسه عندما يفتح عينيه.. ولكن سيتحمل اليوم.. لم يرد ان يقول الحقيقة لابن خالته لكي لا يفزعه.. فهو كسر نظارته قبل يومين ولا يعرف من اين ياتي بالمال من اجل ان يصلح الاخرى.. سيستلف القليل من اصدقائه ولن يردوه.. مع ان كل تبديل لنظاراته وحتى نظارته الاولى كانت من عند عمه ابو جراح.. رحمك الله يا عمي..

وبعد النصف ساعة .. أي ان الساعة الرابعة والنصف.. اجتمع الكل في المجلس.. الا فاتن ومريم.. استغرب مساعد تغيبها.. لا لن تفعلي بي هذا يا فاتن.. لن ترحميني من تعذيبك اليوم؟؟

مساعد: الكل موجود؟
جراح يتلفت ويفتقد اخته: يمه وينها فاتن؟
ام جراح: يمه اختك تعبانة وما تبي تقعد هني؟؟
جراح: لازم يعني الكل يكون متواجد؟
مساعد: أي لازم عشان التوقيع..
خالد: انا اوقع بالنيابه عنها..
مساعد: انت لك خانه توقيع واختك بعد..
خالد مصححا وهو متعب: بنت خالتي ..
مساعد احس لنبرة خالد معه.. ما باله هذا الولد؟؟
جراح: دقايق اروح اناديها..
ام جراح التي علمت بتواجد مريم معها..: لا يمة خلك مناير قومي انتي ناديها..
مناير: ليش انا؟؟
ام جراح: روحي عاد لا تعلين قلبي؟
مناير: اوووف... ان شاء الله..

وتوجهت لتنادي فاتن..

مناير: فاتن.. فاتن.. فتوووووووووون؟؟ فاتن؟؟
تفتح فاتن الباب: شنو شنو شنو.. شتبين؟
مناير وهي تغادر: امي تبيج تحت في الديوانية نزلي لها بسرعة..
وغادت مناير وفاتن تحادثها: منور قوليلهم مو يايه..
مناير تكلمها وهي توليها ظهرها: مو شغلي يبونج تحت..

وغادرت..

فاتن وهي تجلس بغضب: اووووووف مابي اروح..
مريم: ليش انزين؟؟
فاتن: مابي اشوف ويه مس...
توقفت عن الكلام .. ستوب فاتن.. انتي علىوشك ان تشتمي اخ رفيقتك امامها..
مريم: ماتبين تشوفين منو؟
فاتن بتعديل: مابي اشوف ويه احد.. لايعة جبدي منهم.. مو كفاية سالفة البعثة بعد بروحي مو طايقة شي؟
مريم: زين فتون نزلي وخليني انزل معاج؟
فاتن: انتي خاطرج روحي بروحج انا مو رايحة..

قالتها وهي تنام على السرير.. وتقفز لها مريم

مريم: فتون تكفين حبيبتي روحي عشان اروح وياج.. تكفين.؟. تدرين مساعد اخوي بيناجرني ويهزئني لاني صافة الويه عندهم بس لو رحت معاج بقول له انج ما تحبين تروحين مكان بدوني
فاتن: مريوم تكفين اللي فيني كافيني انا مابي اروح يعني مابي اروح؟
مريم: واذا قلت لج عشان خاطري وخاطر جراح.. تكفين..فتون انا اليوم يايه بيتكم عشان اعدل الامور بيني وبين جراح ولكن اللي سوييته بويهي حطم كل هالتخطيطات.. شوفيني الحين رديت ادمية يالله عاد لا تكسرين بخاطري وما تروحين..
فاتن: مريم ماب....
تقاطعها: تكفييييييييييييييييييييييييييي يييييييين
لمعت عيني فاتن بشر وهي تسمع رجاء مريم..: بشرط؟
مريم: اللي تبينه حلي وحلالي كله لج..بس انتي اشرطي.
فاتن: ابيج تسوين لي ويه البطه..
مريم بصدمة: حرام علييييييييييييج..
فاتن : اتبيني ارووح.. سويلي ويه البطة بسرعة..
مريم بذل: اسويها لج يالحمارة.. واامري لله..

وقامت مريم بمز شفتيها باصبعيها بحيث انهما امتدتا للامام واخرجت لسانك وهي تلفظ: كواك.. كواك...
وفاتن تضحك بقووووة على تلك الحركة.. لم تقم بها مريم لربما منذ 10 اعوام.. ترفض القيام بها لان احدهم صورها بتلك الهيئة وتضاحكن الفتيات عليها طوواااااااال الوقت.. حتى لهذه الحينة..
وعلى تللك الحركات المخبوله نزلتا الى المجلس.. ليتواجهن بمصيرهن.. فاتن مع مساعد.. ومريم مع جراح.. ومن يعلم ماذا تخبئ لهم هذه الجلسة... ؟؟؟

عند بيت النهيدي غزلان وامها توهم واصلين.. غزلان ما كانت فرحانة وايد بهالزيارة لانها ما تحب خالتها ام مشعل.. مو ما تحبها بالعكس اهي تحبها ماكو بنت تكره خالاتها بس اهي تكره هالزيف اللي ام مشعل محايطة نفسها وزوجها واعيالها وحياتها فيه.. دومها كانت تتحدى بيت ابو زياد.. مثل ما تزوجت ام زياد واحد غني اهي بعد الثانية تزوجت بو مشعل.. ولان ام زياد لها علاقاتها الشخصية الواسعة بين الناس والمعارف.. اندفعت ام مشعل للاشتراك في اتفه المناسبات الاجتماعية والدخول في معتركات المرأة بغنها عن وجودها فيها .. بس لان السالفة فيها سرقة الاضواء والتسلط.. هذا كان مراد ام مشعل كله..

قدرت بهالطريقة انها تدير زوجها واولادها لطريق اهم ما كانو بالتاكيد مخططين له.. فمثلا سماء.. بنت على عكس امها.. متمرده لاقصى الحدود ومشاغبة وتحب المشاكل بطريقة فظيعة.. طبعا اهي ما تآذي احد.. ما تأذي الا نفسها.. فمرة يوم كانو مسافرين في ديزني لاند قدرت انها تسبب اكبر فوضى عالمية بظياعها.. واضطر الكل انه يلغي المتعة في هذيج الرحلة وقعدو يدورونها ليمن لقوها قاعدة ويا مهرجين تضحك وتتسلى ولا كان عليها أي سوء..

قمر.. 14
12-03-2007, 9:30 PM
هذي سماء.. والولد مشعل.. هذا شغلة ثانية.. قدرت امه انه تتحكم فيه واهو الصبي اللي معروف عن الصبيان انهم متفردين بقراراتهم ومحد يسيرهم.. الا ان هالولد ينصاع لكل كلمة تقولها امه.. ما اقول انه سكانه امه لكن.. بعد الانسان لازم يبدي رأيه ويدافع عن أي قضية من شأنها ان تحطم حياتها.. فمثلا أي صبي يبلغ من العمر ال13 سنة يقبل انه ينحبس في مدرسة داخلية عسكرية.. لمده سبع سنوات.. ويرد من بعدها الكويت عشان يدرس في ديرته.. انا لو مكانه (غزلان) ما تحملت 7 دقايق.. اصلا اهلي ما راح يصبرون علي مثل ما انا ماقدر اصبر بدونهم..

دقو الجرس وظهرت لهم ام مشعل بابتسامتها المزيفة وثيابها اللافتة.. واللي للاسف الشديد تصلح لوحدة اصغر منها ب.. يمكن.. 10 سنوات؟؟

ام مشعل: يا هلا والله حياكم الله زارتنا البركة
ام زياد: الله يبارج فيج
ام مشعل: يا حيا الله بخويتي ام زياد..

كانت نبرتها جاذبة لدرجة ان غزلان كان ودها لو تضحك.. تحس نفسها قاعدة في مسلسل..

ام مشعل: يا هلا والله ببنيتي غزلان.. ماشاء الله عليج كبرتي وحلويتي..
غزلان وهي تبوس خالتها: حلت دنياج الحلوة عيونج خالتي...
ام مشعل: هاو ليش واقفين دخلووو عن الشمس..

ودخلوو كلهم البيت الكبير.. بيت كله ابيض واثاثه احمر يثير الاعصاب.. مع انه راقي وستايل وكشيخ الا انه التناقض في اللون الابيض واللون الاحمر كان غريب.. يبين المكان مثل ال... اممممم مثل غرفة مهجورة واثاثها كله مغطى بشراشف الا ان العكس هني ان الشراشف مرفوعة والاثاث ظاهر واهل البيت يعيشون فيه..

ام مشعل تقعدهم في الصالة الرئيسية: حياكم الله يا هلا والله فيكم..
ام زياد: هلا بيج عيوني .. ها شخباركم. .عساكم ابخير.. وشلونه بو مشعل؟
ام مشعل: والله بخير يسلم عليج مسافر اهو رايح زيوريخ وبعد جم يوم ان شاء الله بيرد لنا وبيرد وياه الخير!!
قالتها بحبووور لكن غزلان رفعت حاجب لها..

ام مشعل: يا حلاتج يا غزلان والله انج غزال.. كبرتي واحلويتي.. ؟
غزلان: يمكن خالتي لكن ما اييبج.. انتي احلى واكشخ..
ام مشعل وبزهو: والله مو مني.. هذا كله من حصص الرياضة اللي احضرها ويا حرمة النائب.. ما اغير اكلي ولكن امارس الرياضة.. يبيلج يا وخيتي تجربين..
ام زياد الي كانت شوي متكتكه: انا ورياضة؟ لا يا وخيتي.. انا مثل ما خلقني ربي بتم.. وبعدين المودة مودة المتان ما دريتي؟
ام مشعل: ههههههههههههههههه يقطع بليسج يا وخيتي.. عن اذنج شوي

ترفع سماعة التلفون وتضرب رقم للمطبخ.. عشان الخدامات يزهبوون القدوع (الفوالة)
غزلان تكلم امها بصوت واطي: يمه لا نطول.. ربع ساعة وطالعين
ام زياد بصوت هامس: لا تفشليني يا غزلان ويا خالتج...
غزلان: يمه مااصبر عليها..
تقطعهم ام مشعل: علامكم اتساسرون وتبسبسوون..؟؟
ام زياد: ها.. لا يا وخيتي شاسراره مابيننا اسرار .. بس غزلان كانت تسالني عن سموووي حبيبتي وينها في؟
ام مشعل: هذيج معتكفة ويا اخوها.. يا قلبي هالبنت شنو تحب اخوها.. ما ترضى عليه ولا تفارجه.. وخصوصا هالفترة لانه مريض؟
ام زياد: اسم الله عليه.. عسى ما شر؟
ام مشعل اللي ما كانت تدري عن حال ولدها ولا راحت لعند داره: لا والله ما فيه شي بس طلع ويا ربعه البحر وشكله مرض.. بس لا تحاتينه بعد جم يوم يقوم لج ..
ام زياد: خانت حيلي والله ما يبت له حلاو ولا شي.. وانتي الله يهداج يا سلوى ما تعلمين ولا تخبرين
ام مشعل بلهجة بايخة: شلووون اقول لج يا وخيييتي.. انشغلت وااايد هالفترة.. تعرفين مرت الوزير (....) كانت عازمتني في ديوانيتها واحنا نعد برنامج للتبرع.. و ...

غزلان في بالها كانت تفكر.. شلون اشرد من هني.. ووين اروح.. مع اني ما احب سماء وايد بس اتمنى لو انها كانت موجودة.. هالبنت قوية وما تمشي لامها بالساهل.. يعني لو كانت خالتي قاعدة وسماء معاها.. ياويلكم.. الحرب العالمية الثالثة.. مع انها اجماليا باردة لكن تظل حرب.. سبحان الله اول مرة اشوف بنت ما تداني امها..
**********

سماء اللي كانت قاعدة في دارها واهي تفكر بمشعل.. حاله كل يوم عن يوم يسوء ويزيد.. واهو ما يرضى احد يدخل عليه.. حاولت جم مرة انها توصل له الاكل لكن ما رضى عليها وتم يرفض واهو قافل الباب ولا يرضى يفجه.. اكيد فشلون له ويه يجابل الناس واهو على ذيج الحالة.. يخاف يطلع من الدار ويسوي شي يخليه يندم عليه طول عمره.. لكن.. السالفة ما تستاهل يا ناس.. والله انا بموووووت .. حبيبتي تروح من يدي وانا ماقدر اسوي شي.. مربوطة يدي من ورى وعيوني اهي اللي تشوف وتشهد كل هالاجرام بحقي وحقها.. انا اعرف فاتن.. اهي مستحيل تقبل بالبعاد عني.. مستحيل... تحبني يا ناس مثل مااحبها.. لكن.. شلون وافقت شلوون؟؟؟

تحركت سماء وطلعت من دارها.. توها بتنزل تحت الا تمر عيونها على دار اخوها.. ما يصير اروح عنه.. لازم ادخل عليه واشوف شحالته..

تطق الباب..
سماء: مشعل.. حبيبي مشعل فج الباب... فج الباب مشعل خلني اكلمك..
رفع راسه اللي كان منكس على الطاولة: مابي احد سماء روحي عني
سماء بخوف: مشعل تكفى خلني ادخل.. ابي اتطمن عليك
وقف مشعل: روحي سماء انا مافيني شي..
سماء: حلفت عليك مشعل الا تفج الباب.. فجه حبيبي خلني اشوفك..

بصعوبة اتخذ القرار.. ما راح يظل بروحه.. اهو يحتاج يكلم احد.. والواحدة قضت على كل ذرة صبر فيه.. وراح فج الباب لاخته الصغيرة.. الوحيدة اللي اهتمت لحالته ويات تسال عنه.. امه اللي امه ما فكرت تدق الباب والا تسـأل عني..

يوم فتح الباب كانت سماء مبتسمة.. ويوم شافت حالته اللي وصل لها.. اختفت الابتسامة وتوسعت عيونها بخوف...

قمر.. 14
12-03-2007, 9:31 PM
سماء: مشعل... شمسوي في روحك؟؟
ما تكلم مشعل ومشى عنها لداخل الغرفة وظلت هي عند الباب.. دعوة غير مباشرة انها تدخل .. وبالفعل دخلت وسكرت الباب من وراها.. وبخووووف كبير عمر قلبها راحت لاخوها...

سماء: مشعل حرام عليك اللي تسويه في روحك.. هذي مو اخر الدنيا.. مو زين اللي تسويه في نفسك.. انت جفت روحك بالمنظرة؟؟ طالع ويهك شلون خاك...!!
مشعل وهو يقعد بتعب على الكرسي: مافيني شي.. بس لاني ما تحركت وايد و... الغرفة مافيها اضاءة كافية
راحت سماء تحرك ستار الشرفة الكبيررررة.: اضاءة كافية؟؟؟؟ وهذا شنو تقول عنه..
يوم انتشر الضوء في الغرفة غمض مشعل عيونه وهو منزعج من الضوء... من زمااان ما شاف الضوء.. الستاير على طول مسكرة.. لانها تطل على بيت بو جراح.. وبالتحديد غرفة فاتن.. يوم تعودت عيونه على الضوء فتحها .. شوي شوي.. ليمن بينت له الرؤية.. وبينت ملامح دريشة غرفة فاتن.. وبيت ابو جراح الصغير...

سماء: مشعل.. حرام عليك ترى اللي تسويه... مو زين لك.. ولا لصحتك.. ولا لي ولا لاحد.. حتى فاتن.. مو زين عليك بالله
مشعل بظيج: سماء ليش مكبرة الموضوع.. اقول لج مافيني شي.. بس لاني ما طلعت وقاعد بداري خلاص.. انا اجرمت؟
سماء تتقرب منه: لا ما اجرمت.. بس اللي انت مسويه في روحك اجرام.. شوف ويهك وطالع حالتك.. صار لك جم يوم ما كليت ولاشربت..
مشعل يبعد ويهه عنها لجهة ثانية: ماني يوعان...
سماء: انزين تكلم معاي قول شفيك.. (توقف واهي عاقده ذراعينها على صدرها) تكلم وقول شفيك؟؟
وقف مشعل واهو حاير: .. اتكلم.. اتكلم شقول.. انا لو اقدر اتكلم جان تكلمت من زمان.. بس انا مالي حيلة.. ما اقدر اغلط واقط البنت معاي بالغلط.. ولا اقدر اسكت واشوفها تطير من يدي.. انا محتار يا سماء محتار.. وحيرتي بتقضي علي.. بموت انا جذي
سماء : ياخي انت معيش روحك في عذاب بلا سبب. كاهو باب بيت البنت مجابل بابك.. ليش ما تروح لها وتتكلم معاهم وتطلبها .. ( يبتسم مشعل بقله حيلة ) ما بيرفضونك.. ريال وما تنعاب.. مافيك شي ناقص ولله الحمد
مشعل يقطعها: انتي مينونه ولا صاحية.. انتي فيج شي؟؟؟ عبالج احنا في قصة رومانسية مثل القصص اللي تقرينها؟؟؟؟ مينونه انتي..؟؟
سماء: لا مو مينونة.. انا اتكلم لك بالواقع الصريح.. انت ما تبي تغلط معاها اوكيه.. انا معاك في هالشي.. بس ليش تسكت.. ماله داعي تسكت.. انت تحبها واهي تحبك .. خلاص whats the matter?
مشعل: الماتر يا الصاحية ان انا صغير واهي اصغر.. الماتر يا حبيبتي ان اهي بنت فقارة وانا ولد سلوى الدلاهمي.. الواقع يا اختي اقسى مني ومنج.. انتي تعرفين ان امي مستحيل توافق..
سماء بقزز: يعلها ما وافقت طول عمرها.. انت الحين بتقول لي انك مستعد تخسر فاتن على شان.. امي؟؟ امي اللي ما اتشرف اناديها باسم امي؟؟
مشعل بغضب: عيب عليج.. هذي امج اللي يابتج وتعبت عليج..
سماء: يا عمي روح قول هالشي لاحد غيري... انت ما تقدر تخسر عمرك كله يا مشعل على ناس مو مهتمه فيك سوى انك كنت بخير ولا لاء.. حرام تضيع فاتن من يدك يا مشعل والله حرام
مشعل وهو يفكر ويقرض ظفر ابهامه: مادري.. شرايج لو اروح وراها اميركا وادرس هناك.. في جامعة ثانية.. بس اكون جريب منها واتطمن عليها..!!!
سماء بصدمة: انت مينووووون؟؟ توك ما ترضى عليها بالغلط.. والحين بتروح وراها
يقعد مشعل بحيرة: عيل شالحل.. شالحل؟.... انا بستخف.. انا بموت .. انا بنتحر صدقيني بنتحر.. ماقدر اعيش وانا عارف انها بتكون بعيده عني.. صعب يا سماء..(تهجد صوته بالبجي) صعب... مابيها تروح عني... مابيها...

بكل صررررررررررررررراحة بجى مشعل.. بجرى البركان الثائر اللي في قلبه.. ينادي كل عرج ينبض بالدم في جسمه عشان يبجي وياه.. اهو محتاااج لكل الدعم لكن.. يحس نفسه وحيد بهالمعركة اللي بدى يظن انه.. خاسرر فيها.. وبيخسر فاتن لصالح الاعداء.. وبتبتعد عنه.. وترووح.. ااااه يا فاتن... تاوه مشعل والدمع المرير يتطفر من عينه بقهر.. ومن شدة القهر كانت دمعاته ساخنة.. تموج بعينه ليمن تطفر من الجفن..

يمون على كل اخت منظر اخوها بهذي الحالة.. وسماء اللي بطبيعتها الدافئة والناعمة راحت لاخوها ولمته لها وانحنت له واهي تواسيه.. ما تبي تتكلم معاه لانه راح ينفجر ان تكلم اكثر.. ليش ياربي يصير جذي معاه؟؟ انا اتذكره يوم كان في اميركا.. معذب.. واول ما وصلنا الكويت ردت روحه.. ليش ياربي؟؟؟ يا ترى شهالسبب المخفي الي يخلي اخوي يتعذب جذي؟؟؟
*********

في ديوانية بو جراح.. الكل كان متواجد.. الا عزيزة وعيالها لانها كانت مساافرة معاهم الى البحرين ديرة ابوهم اللي اهي متطلقة منه.. اما الحضور فكان كامل.. ام جراح وولديها وبنتيها ومريم وخالد و... حد السيف.. عين الصقر مساعد.. اللي برد خاطره يوم شاف فاتن تدخل الديوانية وتشاركهم الجلسة.. على مين يا فاتن ما بتحظرين .. انتي اصلا سبب تواجدي هني في بيتكم والا هالوصية كل من يقدر يتوكل بها حتى لو اخووج..
كانت ام جراح قاعدة واهي لابسه عباتها وفاتن يمها بجلابيتها وشيلتها.. ومريم يمها ويم مريم مناير.. وعلى الطرف الثاني المقابل.. جراح وخالد وعبد العزيز اللي قعد يم خالد ولد خالته لان خالد يمكن اقرب واحد لعبد العزيز .. حتى اقرب من جراح..
كل شوي عيون جراح تنتقل الى مريم.. بطريقة تخلي قلبها يفز.. واهي تنغز فاتن اللي ما كانت تحس باي شي في هالدنيا.. فكرها كله في هالوصية.. خايفة.. تحس ان مصيرها كله محسوم في هالوصية.. ليش ما تدري؟؟

تكلم مساعد اللي كان قاعد عند الجدار المجابل للفراغ.. والناس الباجيين على يدينه اليمين واليسار.. الحريم كانو على يساره والرياييل على اليمين...

قمر.. 14
12-03-2007, 9:33 PM
مساعد بنبرة اسرة وصوت قوي وصل لاعماق فاتن على الرغم منها: انا هني مثل ما تدرون وتعرفون لقراية وصية عبد الله خلف الياسي.. اللي توفى رحمه الله عن عمر ما ينهاز ال 50 سنة.. توفي بالتاريخ ..\..\..19 .. وهذي الوصية الي عمرها 5 سنوات تعرضت لاخر تجديد قبل ستة شهور بتاريخ 13\3\..19 .. هالوصية اهي اخر نسخة معدلة ومرتبة من قبل عبدالله.. انا بمرر عليكم الورقة عشان تتاكدون من توقيعه لانكم اكيد على معرفة فيه..
ام جراح: يا وليدي ما يحتاج نتأكد عارفين انك ما بتغدرنا..
توه مساعد بيتكلم الا فاتن واهي تنفس شوي منها على مساعد بطريقة غير مشابهه: انا ابي اقرى يمه.. ( وهي ترمي مساعد بنظرة) ابي اشوف توقيع ابوي.. اتاكد منه

ابتسم مساعد وعيونه الحادة لمعت بنظرة ما جاست ظل فاتن حتى لكنها وصلت الرسالة لمخها.. انه سخر منها ومن طفوليتها .. لكن.. قلما يهمها هالشي من هالغول..

ام جراح: عيب يا يمة
مساعد: لا خالتي خليها اللي تقوله صح.. اولا اهو اجراء قانوني لازم.. وثانيا.. راح نلبي طلب الانسة الصغيرة.. ( يطالعها) تفضلو...

فاتن ما رمته بولا نظرة لكنها تعرف انه ينتظر منها أي بادرة عشان يمسكها عليها لكن.. ما عرفتني للحين يا مساعد... والثاني كان مستمتع بهالشي.. وفي خاطرة.. بدت اللعبة يا فاتن..
واول من مسك الورقة كان جراح.. طالع توقيع ابوه ومررها على خالد.. ومن خالد لعبد العزيز اللي منبعد ما شافها.. وصلها لاخته مناير اللي ما بطت ومررتها لفاتن.. ظلت تناظر الورقة واهي تنشوف توقيع ابوها.. ما تنسى هالتوقيع ماحييت.. تذكره وتذكر اللي خلاه يصير جذي.. كان ابوها دوم يوقع بيده اليسار مع انه كان يميني.. (بيد اليمين) وهذا اليوم كان لا يمكن نسيانه لانها قعدت وياه من بعد الغدا واهي تعلمه شلون يوقع باليد اليمين .. وظلت وياه ليمن اجاد هالشي وفرح عليه من قلب لانه قدر به وبمساعدة بنته الحبيبة ..
مسحت الدمعة الساحقة اللي هزت وجدان مساعد لكن محد حس فيه.. اول مرة يشوف دمعتها.. واول مرة يحس بهالشعور.. انه ينسحق.. ويتمنى قلبه قربها عشان يكون اهو اليد اللي تواسيها.. مو يد امها..

وتمت الورقة بيدهم ليمن وصلت اخيرا بيد مساعد: الحين بعد ما تاكدتو من الورقة.. (كان متوتر.. ليش ما يدري) الحين بشرح لكم الوصية.. الوصية عبارة عن 9 بنود.. كل بند يتضمن شخص معين... بس قبل لا نتكلم عن البنود اهم شي لازم تعرفونه اهو الممتلكات اللي راح تورثونها بالحق والعدل.. اول شي الوصية هذي الممتلكات اللي فيها عبارة عن مبلغ تاميني.. قيمته 200 الف دينار كويتي.. 100 الف باالاستثمارات بشركة الوفا.. وال100 الف الثانية بيدكم بتتوزع عليكم..
اهني الكل سكت.. والكل خفت انفاسه.. 200 الف دينار؟؟؟ من وين لنا؟؟؟ من وين له عبد الله كل هالمبالغ؟؟؟

مساعد: وثاني ممتلك اهو 100 الف دينار ارباح 6 سنوات عن طريق تاجير البيت الكبير لصالح شركة فندقيه اجارها الشهري اهو 600 دينار ويستلم ابوكم نسبة من ارباح المطعم بنسبة 5% .. وبالاضافة الى ارباح من .. (يطالع الاوراق والكل مندهش) من محلين للتصليح وورشة نجارة على مدى 12 سنة..

جراح كانت عيونه ملازقة ويه امه اللي ما كان متغير ابدا ولا كان مندهش.. امي تدري بكل هذا من زمان .. ولا خبرتنا ولا قالت لنا؟؟ طيب ليِش؟؟ ليش كل هالاسرار؟؟ ليش كالفلوس موجودة واحنا عايشين في هالظروف..

مساعد: قبل لا اقرى لكم الوصية.. ابيكم تعرفون ان رغبة ابوكم في بقاء الشي تحت السرية اهو لانه ما بغاكم تطالعون فوق.. ابوكم ولد وعاشى ومات الله يرحمه واهو يتمنى انه يخلف اولاد زاهدين في الحياة.. متواضعين معروفين بسمعتهم لا باموالهم.. المال ترى يصنعه الناس.. مو اهو اللي يصنع الناس..

جراح: انزين....... والبنود هذي شتقول..
مساعد: البنود هذي مثل ما قلت لك عشرة.. وكل بند يحمل اسم.. اول بند... يحمل اسم.. نجاه علي الشرجاوي.. ( ام جراح) .. يا ام جراح انتي لج من هالدخل.. 500 دينار راتب شهري يمشي لج.. لمدة 5 سنوات.. ومبلغ في البنك قيمته 20- الف دينار كويتي..

ثاني اسم.. اهو جراح عبدالله خلف الياسي.. انت لك يا جراح راتب بقيمة 350 دينار كويتي كل 3 شهور يمتد لي 3 سنين.. لانك انت للحين طالب في الجامعة.. ومبلغ في البنك باسم ابوك.. قيمته 20 الف دينار كويتي..

ما صدق جراح.. 20 الف بيدي... 20 الف...؟؟؟
مساعد كان فرحان لانه اليوم صاير مثل البابا نويل.. يوزع هالمبالغ الطائلة على هالعايلة المسكينة اللي عاشت طول عمرها بالاكتفاء الشديد...

مساعد: ثالث اسم اهو خالد مرزوق البشتاشي..
انصدم خالد؟؟ : انا ؟؟؟
مساعد يبتسم: أي يا خالد انت... انت يا خالد لك في البنك مبلغ 10 الاف دينار كويتي.. ومعاش كل 3 شهور بقيمة 200 دينار كويتي.. يمتد لي 3 سنوات..

خالد ما صدق عمره... لا لحظة.. انا في علم ولا حلم؟؟؟ 10 الاف ومعاش كل ثلاثة اشهور؟؟؟ ليش؟؟ انا شسويت؟؟ انا شنسب لبو جراح عشان يعطيني كل هالفلوس..؟؟؟؟ انا عمري ما حققت في حياتهم اللي يستاهل نص هالفلوس؟؟؟ ليش هالكثر ليش؟؟؟ ليش يا عمي هالكرم كله علي؟؟؟ هالكثر انت تحبني؟؟ هالكثر انت تعزني؟؟؟

تحرك مساعد من مكانه وبيده ظرف بني سمين شوي.. وقام وعطاه لخالد...

بابتسام: هذي اول 3 الاف من مبلغ العشرة الاف اوصى بو جراح انها تنعطى لك عشان تبني لك غرفة في بيتهم.. واهو قال انك لو بنو لكم اهم وحدة ما راح ترضى انك تسكن فيها.. لذا ظن ان لو كان المبلغ في يدك ما راح تعترض..

قمر.. 14
12-03-2007, 9:33 PM
غمض عيونه خالد وحنى ظهره لجدام... وبجى بلا أي مقاومة.. واهتزت ذيج العظامة بالبدن النحيل وهو مو مصدق ابد من هالعطية الكبيرة اللي لقاها اليوم.. طول عمره واهو عايش بالعازة.. الا الحين.. الابواب كلها تتفتح بويهه بطريقة غريبة وعجيبة... يا الله صحيح انك تمهل ولا تهمل..

رد مساعد مكانه وقعد.. يناظر خالد اللي كانت الصدمة قوية عليه وابتسم له.. الله يهنيك يا خالد.. صدق انك ولا كل الشباب.. حط عينه على الورقة.. وشاف الاسم التالي... وكان فاتن عرفت انها التالية ورفعت عينها تنتظر بخوف اللي بيورثه أبوها اياه.. يا رب... يا رب..
مساعد بنظرة الصقر امتد بصره لها.. ولوجهها اللي كان ينبض باالاف الأحاسيس.. هذي هي اللحظه
بصوت قوي ولكن ناعم ما يدري من وين طلع: فاتن عبد الله خلف الياسي.. انتي لج من ورث ابوج... معاش كل ثلاثة اشهر بقيمة... 500 دينار.. ولج مبلغ في البنك وقدره .. (سكت والكل كان يترقب) 120 الف دينار كويتي.. يتجزا على مبالغ تستلمينها كل سنه كدفعات للجامعة ولأقساطها واستلزماتج مع تمويل سنوي من شركة الوفا لج..

تجمدت فاتن.. بس عيونها كانت شبه النايمة.. كل هالفلوس؟؟؟ كل هالفلوس لي؟؟؟؟ مابيهم... مابيهم.. يا ربي.. هذا ثمن عمر ابوي.. هذا هو ثمن حياته وثمن شقاه وتعبه وروحه اللي راحت ... هالثمن التافه اهو ثمن عمر ابوي.؟؟؟؟؟

كمل مساعد وهو يجاهد عشان يبعد عيونه عن ملامحها.. كانت تمر بكل المشاعر الا الفرح.. شكلها ما كان يبين انها وحدة فرحانة؟؟؟ ما يدري ليش يحس هالبنت غير عن كل البنات؟؟ فيها روح غريبة تميزها.. هالبنت تحب ابوها لدرجة الخيال.. كل البنات يحبون ابائهم..لكن فاتن كانت غير.. كان المها اعمق من الم امها مع انها كانت اقرب لابوها منها.. ليش يا ترى؟؟ ليش كل هالعاطفة.. ؟؟

يكمل مساعد وصيته: لمناير عبد الله الياسي مبلع بقيمه 20 الف دينار ينحط في عهده امها ليمن تبلغ السن القانوني 21 سنه.. ( وكانه يتذكر شي) أي خالد انت بعد ينحط مبلغك بعهدة خالتك ليمن توصل ال 21 سنه.. وانتي يا مناير بتمشين ويا معاش امج وحتى انت يا عبد العزيز يا صاحب البند السادس لك نسبه 20 الف دينار في حساب امك ليمن توصل السن القانوني وتمشي في معاش امك.. شرايك؟؟ حلو؟؟
عبد العزيز اللي ابدا ما كان يهمه هالشي: عادي..
ابتسم مساعد وكمل: لعزيزة وعيالها ايمن واياد .. اللي يشغلو ن البنود السابع والثامن والتاسع.. مبلع 10 الاف دينار كويتي.. وبس... هذا اللي تتضمنه الوصية...

وتم يتصفح الاوراق اللي بيدينه ليمن وصل على الورقة الثانية..

مساعد: أي صج اخر شي نسيته.. صك البيت والمحلين والورشة كله باسمج يا ام جراح.. واذا تبين تسوين توكيل لولدج جراح انه يمسك الزمام بالادارة وكل شي.. انا ما عندي أي مانع واي وقت تبون تسوون هالشي حياكم الله بمكتبي... وبهذا الشي ننتهي من كل الوصية...

الكل كان ساكت وكانه عاصفة او زوبعة مرت من صوبهم.. مريم اللي كانت تناظر كل واحد فيهم واهي مستغربة من الحال اليديد اللي مر على بيت بو جراح.. من بعد ما كانوو فقارة وما عندهم شي الحين كل واحد منهم.. جبيرهم وصغيرهم في حسابه مبلغ محترم.. الحمد لله رب العالمين.. صج لي قالو الله لو فتحها يفتحها من اوسع ابوابه.. الحمد لك يا رب..

مساعد كان يحتفظ بالصك الاخيري من الوصية.. الصك اللي لا اهو ولا احد ثاني غير بو جراح يعرف عنه.. صك المفروض انه ينفتح اليوم.. هالصك مخصوص لفاتن.. وصية مكتوبة من اب لبنته يوصيها بشي يضمن راحته في اخرته.. وصية تمنى لو انه كان عايش في هالدنيا عشان ينفذها اهو مو احد غيرها.. وصيه ترضيه لقلب عاش طول سنوات في الم وعذاب فقد حبيبة
ومن شروط قراءة هالصك ان ما يتواجد فيه الا اربعة.. اهو وفاتن وام جراح واخوها... انتو تعرفون هالشي.. لكن مساعد ما يدري عنه ولا فكر فيه بيوم من الايام..

قمر.. 14
12-03-2007, 9:35 PM
مساعد يبتدأ الكلام: قبل لا اخلص منكم اليوم.. في شي اخير خارج نطاق وصية الممتلكات والورث..
اهني بدت دقات فاتن تضرب بسرعة القطار.. كل شي هان عليها الا ذيج اللحظة.. تحس بالدقات واصلة لاذنيها.. يا رب استر.. استر من هالوصية.. استر
مساعد يكمل بصورة رسمية جدا تخفي ارتباكه الشديد: هالوصية من شروطها ان.. يتواجد فيها اربعة.. جراح وام جراح.. وفاتن... وانا بصفتي المحامي.. لذا.. الباجيين يقدرون يتفضلون الحين ..
خالد يمسح عيونه اللي كانت تعبانه: ليش؟؟؟ ليش هالتخصيص؟
جراح: صدقه خالد ليش هالتخصيص؟
مساعد يحك خده: والله مادري يا جراح هذي شروط قراية هالوصية الخطية..
خالد: يالله عيل احنا انتوكل.. يالله مناير ياللله ريم.. يالله عزوز
عبد العزيز: ليش جراح وانا لاء؟؟
جراح يبتسم: لانك يا خوي بعدك صغير.. وهالسوالف تنقال للكبار بس..
عبد العزيز: خلاص انا من يوم ورايح لازم تكون لي مكانه امبينكم.. مو تطردوني حالي من حال العيال الصغار
مناير: ويه عاد اسكت اكبر من يدوه نعيمة الله يرحمها..
عبد العزيز بعصبية: جب انتي مالج خص..
مناير: جب يجبك يالمتيح.. يالله عن اذنكم.. يالله مريم
قامت مريم واهي تستاذن: عن اذنكم...
مساعد: اذنج معاج..

اما عيون جراح فكانت تراقبها بخفاء.. يا ربي على هالبنت.. الفلوس وصارت بيدي.. والله لا خطبج اليوم قبل باجر.. بس .. يا رب اكبر واكبر نفسي.. واصير مناسب لج يا مريم ولمقامج..

مناير واهي طالعة ويا مريم وخالد وراهم: يا ترى شالسالفة.. ليش امي وفتون بالسالفة بعد؟؟ لا يكون بيعرسون اختي؟؟
خالد اللي فز من خاطر على هالجملة: منور جب ولا كلمة يالسبالة.. دشي البيت ولا اشوف ويهج مرة ثانية هني سامعة
مناير التفتت له بصدمة: بسم الله الرحمن الرحيم..كلتني بهدومي يا معود.. شوي شوي
خالد: يالله دشي داخل لا بتجوفين سنع الله فيج..
مناير بصوت واطي: الحمد لله والشكر..

دخلت مريم ومناير البيت وفي قلب مريم الف سؤال عن هالوصية.. ليش اخوي مساعد؟؟ يا ترى مثل ما قال؟؟ لانه المحامي؟؟ ولا هالشي يخصه شخصيا.. ؟؟ مادري والله قلبي ما يطمني على هالشي.. يا خوفي عليج يا فاتن مادري ليش للاسف مصيرج يتلاعبون فيه على كيفهم..

خالد اللي كان قلبه ماكله بسبب هالتكتم في اخر وصية من عمه.. ليش هالتحديد والخصوصية في الوصية.. يعني احنا مالنا موقع من الاعراب.. يعني عمي شنو في باله.. مو كفاية سفر فاتن وابتعاده.. شنو المصير الثاني اللي راح تتحدد حياه فاتن به.. يارب استرها..
تتوقعون شنو يكون باجي الوصية؟؟

aldalouah
12-03-2007, 9:48 PM
مشكوره ياقمر ربي يعافيك ولا تطولين علينا ننتظر الباقي

قمر.. 14
14-03-2007, 12:57 AM
الفصل الثاني
--------------------
تحت في صالة بيت النهيدي ام مشعل كانت تتكلم ويا اختها ولا تسكت.. وغزلان قاعدة تهز برجلها ومن زود الملل روحها طفرت.. والظاهر ان امها مستمتعة بهالشي.. شكثر امي عمية وما تشوف حقيقة خالتي سلوى وزيفها.. مسكينة امي طيبة بطبعها وما تعرف للناس من الطيب ومن الشري..

ام مشعل تقطع سرحان غزلان: ها غزلان يمه شكلج مو معانه
انتهبت غزلان واهي تنزل ريلها: ها.. شصاير؟؟؟
ام زياد باحراج بسيط: يمه.. شفيج سرحانة؟
غزلان باحراج: لا مو سرحانه بس قاعدة افكر... شنو مو معاكم؟؟؟
ام مشعل بحاجب مرفوع يبط الجبد: لا بس كنا نسالج عن الزواج بهالوقت؟؟ شرايج فيه؟
غزلان: الزواج بهالوقت؟؟؟ وليش رايي يهمكم
ام زياد: يمه انتي..
قاطعتها ام مشعل بنبرة تحدي مخفية: لا بس انتي في سن الزواج.. وما اظنج بترفضين احد لو تقدم لج
غزلان بنفس الاسلوب: والله مو كل من تقدم حياه الله..
ام مشعل: ليش حبيبتي لا يكون تبين ولد الامير؟
غزلان: السالفة مو سالفة ولد الامير... اهم شي في اللي بيتقدم لي انه يكون انسان قوي وسيرته زينة ونفسه متسامحة..

عرفت ان خالتها تلمح لامها من فترة بشأن ان تكون اهي لولدها لكن وين يا خالتي.. بعدج ما وصلتي..

ام زياد تسكت بنتها: الحين اهو ما يا .. لي يا حياه الله.. (تلتفت لام مشعل) ترى يا وخيتي مو مهم في الريال فلوسه ولا مركزه.. اهي شي انه يكون ريال ملتزم وما ينعاب..

ام مشعل كانت تبتسم لكن في داخلها كانت متقززة من اختها.. على كبر سنها وعلى كبر مقامها الا ان الافكار الرجعية السخيفة للحين في بالها.. واهي اللهم يعلم شخافية لبنتها.. صج لي قالو الناس مظاهر خداعة..

ام مشعل: بالنسبة لسماء انا مستحيل اخليها ترتبط في واحد مو من اصول عريقة ومن عايله جبيرة.. عيل بنت محمد النهيدي تاخذ لها قربووع من قرابيع البيوت الحكومية..
ام زياد: يا خويتي لا ترفعين راسج بعدين رقبتج تنكسر واتاذين.. وبعدين هالحجي توه الناس عليه سماء للحين صغيرة وحتى غزلان بعدهم صغار
ام مشعل بنظرة لغزلان: انا ماشوفها صغيرة كلش..
غزلان انقهرت من نبره خالتها: لا خالتي.. بعدني صغيرة... الا وينها سماء..
ام مشعل تبتسم لبنت اختها.. نجحت في تغيير الموضوع.. داهيه هالبنت: فوق قاعدة اناديها لج..
ترفع السماعة وتوها بتضرب الحبات.. الا تقطعها غزلان : لا خالتي خلج عن تدقين لها انا الحين اروح لها..
ام مشعل: البيت مجدد وغرفتها تغيرت..
غزلان: لا تحطين في بالج خالتي سماء لو وين كانت انا ادل غرفتها.. مميزة..

ومن غير أي زيادة تحركت غزلان من مكانها متوجهه للدري الطويل وركبت عليه واهي تحس جزئيا بالخلاص من خالتها ومن تفاهاتها.. صج لي قالو بعض الناس ينولدون ويعيشون ويموتون واهم فاضيين.. يبيلهم تعبية؟؟

ام مشعل بعد ما راحت غزلان:يا ام زياد بنتج كلش مو طالعة عليج؟؟
ام زياد بانحراج: اكيد.. طالعة على ابوها اهي.. ما شاء الله عليها ..
ام مشعل تبتسم مخففة على اختها: بس ولا يهمج ترى اهي حبابة وتدش القلب من ابوابه.. بس... والله انا في خاطري امنية يا ريت اتحقق والله!
ام زياد بحيرة: شهالامنية؟
ام مشعل بنظرة جاذبة تستعملها لو كانت تبي توصل لشي اهي تبيه: غزلان .. ومشعل... متزوجين!!!
غزلان اللي ماسمعت اخر ما قالته خالته تحركت بحريتها في الطابق الفوقي.. بيت خالتها فخم بطريقة مثيرة للقزز.. كل شي موجود.. لوحات وصور وديكورات تزيين على الطاولات ومناديل مخملية على الطاولات وعليها انيات حمرا.. كل شي يا احمر يا ابيض.. ليش جذي؟؟ مكره المكان.. ماكو الا الصالة المساعيه ماكو الاحمر والابيض بكثره.. والذهبي دخل بطريقة حلوة وجرئية..

aldalouah
14-03-2007, 12:57 AM
قمر وين الباقي انا انتظر التكمله ابي اعرف وش باقي الوصيه
لا تطولين ربي يعافيك

قمر.. 14
14-03-2007, 12:58 AM
دورت بين الابواب عن غرفة سماء وشافت باب الغرفة مفتوح وعليه اشارة

ضحكت غزلان على الاشارة وضحكت اكثر يوم شافت عبارة That include you too
غريبة البنت.. كارهة الدنيا والعالم على شنو محد يدري.. طقت الباب هو مفتوح بس محد رد عليها.. فطلت راسها لداخل .. ومحد كان موجود والستيريو شغال بصوت واطي.. وردت روحها بره الغرفة الا وسماء تطلع من دار ثانية.. ووقفت غزلان مبتسمة لها..

غزلان: هلا سماء شلونج؟؟ شخبارج؟
سماء: هلا فيج غزلان.. شخبارج.. شتسوين في داري؟
غزلان: لا بس كنت ادورج وكاني لقيتج...
سماء كانت توها بتتكلم الا ومشعل يطلع من الدار بشكله المأساوي
مشعل: سماء ما ابيج توصلين شي لام.....

سكت مشعل يوم شاف البنت الثانية الواقفة.. واهي الثانية بعد بين عليها انها مرتبكة لموقعها.. اهي ما سوت شي غلط بس ما تدري ليش حست نفسها مثل الحرامية..
مشعل على طول رد داخل الدار
سماء: عن اذنج غزلان شوية..
غزلان: بنتظرج في الصالة..

راحت سماء داخل الغرفة وسكرت الباب وغزلان ظلت واقفة مكانها.. الحين هذا مشعل؟؟ شلي سوى فيه جذي.. هالات سوده والكشة طايرة.. والحالة تكسر الخاطر.. شفيه هذا معتكف بداره.. غريبين افراد هالاسرة.. يحيرون الواحد ليمن تطلع منه..

وراحت تنتظر سماء اللي كانت في نقاش مستمر مع اخوها حول هالموضوع..

سماء: انا بساعدك مشعل لا تعطي هم بس المشكلةالحين في امك.. شنو بتقول لها لو تقدمت لفاتن..
مشعل بحيرة: انا بروحي مو مطمن لهالخطوة يا سماء..
سماء تيود راسها: يا ربييييييييي.. انت ليش جذي .. انت ليش خواف وما منك رجا ؟؟ يا اخي قوي قلبك عنبوو انت تحبها ..
مشعل: احبها يعني خلاص ماكو عقل ايفكر يا اختي الحلوة.. صج انج ساعات اتيبين لي الغثة..
سماء: انا مليت منك ومن ترددك.. يوم اللي بتقوي موقفك خلاص تعال لي وانا ما بردك.. يالله انا بروح اشوف بنت خالتك شتبي مني ..
مشعل يذكر البنت المساعية: من هذي؟؟ غزلان؟؟؟ ولا ...
سماء: لا هذي غزلان.. ما تشوف عيونها اللي بتطير.. ههههههههههه
مشعل يبتسم: انتي والله مادري شصار فيج.. جدام عيوننا واستخفيتي.. الله يعين لو كنتي بعيدة؟
سماء بتفكير: يا ريت يصير صج.. ياريت البعثة كانت لي انا عشان اوريك شلوووون الحرية بتصير؟
مشعل: يالله الحين عطيني مقفاج
سماء: مو قبل ما توعدني انك بتروح تغسل هالويه ولا تاخذ لك شاور
مشعل يدفعها لبره الغرفة: يالله انتي وايد مصدقة الدور عاجبج تراه؟؟
سماء بصدمة: يا ملقك لا تدزني جذي..

وسكر الباب في ويهها وظلت اهي واقفه بغضب... ابتسمت لاخوها لان الحمد لله شوي تقدمت حالته احسن عن قبل في تراجع مستمر.. ولكن انا بظل على كلامي.. كل شي بيدك انت يا مشعل.. محد يقدر يوقف ولا يمشي سفر فاتن الا انت..

راحت لغزلان اللي كانت قاعدة تطالع الصور اللي على الطاولة.. ولا صورة معقوله لسماء.. اما مشعل فصوره هادئة وتييب الحزن في النفس.. في عيونه العسليه نظرة تخشع القلب.. يبين انه محتاج ومسكين وقلبه مقبوض لكن من يفهم؟؟

سماء : يا حيا الله من يانا.. بروحج يايه ولا ويا خالتي؟
غزلان: انا ايي بيتكم بروحي؟؟ لا امي معاي تحت وياامج
سماء: مسكينة خالتي احس ان راسها انصدع نصين.. من سوالف امي وهذرتها..
غزلان: هههههههههههه لا تقولين جذي عيب.. هذي مهما كانت تظل امج..
سماء: يالله الحمدلله ناس ملاقيه وناس حتى الشوف محرومة منه.. شخبارج بعد؟؟
******
في ميلس بو جراح الكل قاعد بتوتر واكثرهم فاتن.. اللي من زود توترها كل شوي تسكر عيونها واهي تناجي ربها.. استرها يا رب.. استرها.. حتى مساعد اللي كان عارف بتواجد هالرسالة ما حس بالخطر منها الا لهذا اليوم... يا ترى شنو موصي بو جراح فيه وطالب حظوري الشخصي في هالموضوع..؟؟

جراح: اظن ان ماكو احد بعد موجود.. وكلنا متشوقين نعرف شنو مكتوب بهالرسالة..
مساعد: زين عيل خير البر عاجله.. وخلونا نقراها..
فاتن تمسك بيد امها بقوة: يمة انا خايفة
ام جراح اللي ما كان يبين عليها أي مظهر من مظاهر التشكك: يمه قوي قلبج.. ما في شي يكدر..
قالتها بابتسام نشر الهدوء في قلب فاتن اللي سرعان ما انقشع واهي تشوف ويه مساعد.. كان يبين عليه التوتر واكثر شي.. الحذر.. جنه صقر.. وبينقض على صيدته..

مساعد واهو يفج الغلاف الازرق المحكم.. من زود توتره شقه بطريقة بسيطة وفتحه وطلع الورقه منه..
مساعد: بسم الله الرحمن الرحيم
وتم يقرى في الرسالة داخليا .. وملامحه كانت المنظرة اللي تبين لهم شنو المكتوب.. اول شي ملامحه كانت عادية واهو يقرى وحواجبه معقوده.. بعدين.. انفجت عقدة حواجبه وانزمت شفاته عن التمتمة.. وعيونه اللي ما كان ينعرف شكلها بسبب التعقيده بانت ملامحها وظهرت شكثر حلوة ولوزية.. اندهاش لمع في ويهه خلى جراح واخته يتبادلون نظرات الحماس والتوتر لكن امهم ابدا.. كانت عادية وكانها تعرف اللي مكتوب بهالورقة...

خلص مساعد قراءة الورقة ونزل عيونه للارض والرسالة على ركبته.. يارب.. شنو هذا اللي في هالرسالة؟؟ ما اقدر اصدق ان بو جراح حط فاتن بعهدتي.. رسم على فاتن وعلي ويطلب منا اننا نكون .. لبعض.. شلون يا ربي شلون؟؟؟ انا صج كنت معجب فيها بس.. انا ما بيها.. ما بيها..

قمر.. 14
14-03-2007, 12:59 AM
جراح بعصبية: شالمكتوب يا مساعد قول تراك حرقت اعصابنا
مساعد وهو يرفع الورقة واول ما انرفعت عيونه كانت على فاتن بنظرة غير مفهومة.. الثانية من زود الحيرة ما عرفت شنو قصده بهالنظرة ولا قدرت تتكهن.. كل اللي كان يهمها انه يقرى هالرسالة وينهي هالتوتر الساحق للاعصاب..

مساعد.. بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..

أنا الحاج عبدا لله خلف الياسي.. اكتب لكم انتم أفراد عائلتي وبالأخص زوجتي الغالية وابني البار وابنتي الغالية فاتن لأعلمكم بآخر رغباتي.. وبهذه الرغبة تكونون قد ضمنتم راحتي في أبدية رب العالمين.. هذه الرسالة لا يعرف عنها احد إلا زوجتي نجاه وذلك باني قد تناقشت عنها معها قبل فترة وهي الشاهد الأول والأخير على حقيقة هذه الرسالة.. وتوقيعها أدناه يبين هذا الشيء..

توقف مساعد القراءة وظلت العيون والآذان ترتقب باجي الرسالة اللي بدأها.. لكن فاتن كانت عيونها ملامسة الأرض وتطالعها بخوف.. يا ربي.. يا ربي استر.. استر يا ربي

وكمل مساعد:... اما بعد هذه التأكيدات أعلمكم يا أبنائي بأخر أمنية تمنيت من الله ان اكون انا محققها لكن.. بقراءتكم لهذه الوصية لا بد لي وان أكون قد مت .. وانتقلت روحي الى جوار الله الرحيم .. ابنتي فاتن. تعلمين بمدى حبي لك ومدى تعلقي بك واعلم انك بالمثل يا بنيتي الصغيرة.. لذا انتي ستكونين ... .( سكت. مساعد وهو يبلع ريجه اللي نشف) ستكونين اول من... من يلبي... هذا الطلب.. واعلمي انه سيرضيني ولن يتعارض مع مصلحتك...

سكت مساعد للمرة الثانية وفاتن رفعت عيونها والدمع يتلألأ من الكلام اللي انقال.. اااخ عليك يا ابوي...

مساعد يكمل: ... لا أبُ في الدنيا يخطب رجلا لابنته ولكن... انا اليوم اقوم بهذا الشيء .. واطلب منك يا بنيتي ان تقبلي في مساعد الدخيلي زوجا لك
تصاعدت النظرات... ومساعد يكمل واهو ايعلي الصوت وفاتن همهمتها علت وكبرت
مساعد: يقيك من شر الدنيا ويبقيك في امانة وحفظ حيت سيهنأ قلبي لوعرفت بانك قد اصبحت له..
فاتن بصوت هامس :لا..... لا...

جراح يناظر اخته بشفقة..

مساعد يكمل واهو يرتعش وركبته ترجف من زود التوتر: ولدي جراح اتمنى عليك ان تكون ولي امر اختك فانت قد اصبحت رجلا يشد الظهر بك.. ابقي اخوتك وامك في دعامة الصحة والسلامة .. وهذه الامنية تلبى قبل سفر ابنتي فاتن ان شاء الله بخطبة بسيطة يتعبها عقد نكاح باربع سنين...
اسرتي الغالية.. لا تبكوني فقد نلت الرحمة الكبرى.. جوار ربكم...
وكان الله ولي التوفيق...
والسلام عليكم ورحمة الله ... وبركاته..

وكانت هذي القشة اللي قصمت ظهر فاتن.. وبصورة غريبة ولاول مرة بحياتها حست بالدم والقهر يتفجر بعروقها وما كان منها الا انها تتطافح حمم البركان منها ..

صرخت فاتن من الانفعال: جذب.. كله جذب... أنت اللي اختلقته.. كل شي جذب وأنت اللي اختلقته
جراح بحماس: عيب يا فاتن..
المسكينة اللي ترتعش: جراح... جراح أبوي مستحيل يسوي فيني جذي.. أنا ... ا.. أنا ما. ما....
انفعلت فاتن بطريقة غير طبيعية وحست بالدورة تجتاحها وعيونها مسودة والأرض رخوة تحت ريلها وطاحت عند ريل أمها بااااااهة خشعت قلب مساعد..

ام جراح: فاتن... يمــة فاتن
جراح يركع عند أخته ويحملها: فاتن حبيبتي ردي علي.. فتوون.. فتون.. يمه هاتي قلاص الماي..
ام جراح: ان شاء الله

سرعت للماي اللي كان على الطاولة وهذا خلاها تحط عيونها بعيون مساعد اللي كان يبين عليه الهدوء.. وبعيونه لمعة غضب خفيف.. وراحت لعند ولدها تناوله الماي.

يصب جراح شويه منه على يده ويرميه على ويه اخته: فتون اصحي.. اصحي فاتن...
شوي شوي فاتن حركت عيونها وحركت راسها ومدت يدها لجبينها تمسده من الصداع اللي انتابها.. لكن.. بهالصحوة صحت على الحقيقة المرة الجديدة اللي اهي لازم تواجهها.. رغبات ابوها بعد موته بدت مستحيلة لها.. السفر ووافقت عليه.. والتغرب ورضت فيه.. لكن تكون لمساعد؟؟ ليش؟؟ شهالذنب اللي اذنبته بحياته عشان تلقى كل هالعقوبات وهالجني اللي اهي بغنى عنه..
سالت الدمعة الحارقة من عيونها واهي تذكر ويه مشعل.. اول رغبة الا وهي سفرها كانت نسبتها 50 بالمئة من الابتعاد.. لكن الحين رغبة ابوها في زواجها من ريال ثاني قضت على كل امل من امال حياتها انها تجتمع معاه مرة ثانية.. ليش يا ربي؟؟ ليش.... كل اللي سويته اني حبيته ولاني حبيته الاقي كل هالعذاب؟؟ ليش يا ربي؟؟ انا ما اتحمل كل هذا ما اتحمل ..

جراح يعدل من قعدة اخته ويلتفت الى مساعد عشان يشوفه الا يتفاجئ باختفائة من الميلس.. شلون طلع من غير ما نحس فيه..

فاتن اللي حست الثانية بغيابه بدت تبجي بصوت عالي..

ام جراح: هدي قلبج يا بنيتي علامج شابتها بجى ما صار شي؟

فاتن سكتت لانها ما تقدر ترد على امها .. شتقول لها لو ردت.. مابيه.. احب واحد غيره..

جراح اللي بدى يعصب: يمه شهالاسرار اللي انتوو مخبينها علينا.. ابوي من صوب وانتي من صوب ثاني فضحتونا يم الريال شلون انصدم .. يعني اهو بروحه يقرى مصير ابوي حاطه له.. شهالحالة واللة؟
ام جراح: الحين احنا فضحناك... يوم اننا بغينا مصلحتكم فضحناكم.. استح على ويهك يوم انك اتيي وتكلمني بهالطريقة ورغبة بوكم تراها الا لمصلحتكم انتو ما خبرناكم بها لاننا ما بغينا راسكم هذا يعلى ويعلي ليمن ينزل مرة وحده وتنكسر رقبتكم..

فاتن اللي كانت تبجي بصوت الحين اختفى صوتها وتمت آهاتها حبيسة صدرها..

ام جراح تتحرك عنهم: مسوين السالفة فيها اجرام وفيها جذب وتلفيق.. يوم انناا احنا فضحناكم ما شفت اللي سوته اختك؟؟ جنه الا الزواج هذا نقمة والا الريال ما يستاهل.. انتو لو تدرون هالريال الطيب شكثر عانى وشكثر خسر وشكثر تالم ما يات هالكلمة منكم انتو يالعيال..

قمر.. 14
14-03-2007, 1:00 AM
جراح اللي تلوم على عمره: يمه ما قلنا شي والله مو قصدي اقول هالكلمة بس ما يصير جذي كل شي بالخفاء وكل شي باخر الوقت يطلع ومرة وحدة.. والحين ان فاتن تنخطب لمساعد؟؟ هذا شي مو واقعي يمه يمكن فاتن لها امال ولها امنيات؟
ام جراح: عنبو داركم اهو قال لكم زواج؟؟؟ قال لكم زوجوها الحين؟؟.. خطبة ان مرت مرت وان ما مرت الحمد لله رب العالمين كان لنا الشرف بمعرفة هالأجودي..
جراح: يمة هم بعد البنت يمكن ما تبي

ام جراح واهي تحاول تهدي نفسها.. فشيلة يوم ان فاتن قامت وقطت اللي قطته على الريال بس بعد البنت معذورة ما كانت متوقعة اللي بيصير معاها .. صدمة صابتها.. بس اهي ليش في قلبها هالكره كله لمساعد؟؟ شي اهو مسويه لها ولا من الله؟؟ يالله عكس عالية.. الي كانت تموت بظله ومناها لو ان اخوها يعطيها منية حياتها..

ام جراح تكلم فاتن اللي هدأت انتها العالية:.. يمة فاتن.. ترى الزواج قسمة ونصيب.. ابوج ما يبي يظلمج ولا يبي انه يمشيج على شوره الله يرحمه .. هذي كله الا فكرة.. ان ارتحتي الحمد لله وان ما ارتحتي ترى محد بيغصبج..

سكتت فاتن. .شتزيد ولا شتعيد.. ما تقدر تتخيل فكرة انها باسم هذاك الريال اللي ما عرفت منه الا التذليل والنظرات اللي تقهر والتهديدات... اكيد اهو فرحان بهالشي لانه من بعد ما شاف مشعل عند البيت اكيد قعد يخطط شلون يقدر يبعدني عنه.. مادري شنو اللي بيستفيده لو كسر بقلبي..

مساعد اللي كان قاعد بره البيت يفكر بصمت وعمق.. ما تخيل ان هالفرصة تييه لعند ريله من غير توقعه.. اهو ما حط في باله ابدا هالشي ولا كان مخطط له.. بس ان الشي اييه من نفسه له.. هذي هدية ما يقدر الا يسجد لربه عرفانا بها.. واخيرا فاتن صارت له.. فاتن.. اللي اخيرا طلعت من قوقعتها ورمت بقناع الهدوء والسكون وصرخت عليه .. صج انه انقهر لكن كل هذا ما يغير شي من الواقع...

طلع جراح وهو يدور على مساعد.. من بعد صرخة فاتن ما شاف من مساعد الا الغضب اللي لوح مثل الاشارة البعيدة بالخطر.. لكن فاتن معذورة اهي زين منها تشد السفر والحين سالفة الزواج اللي طلعت لها .. بس جراح حس بالأمان لان في قلبه تمنى لو أن اخته تكون لمساعد لانها ضعيفة في هالدنيا لحالها ومساعد اكثر شخص يقدر يحميها ويبني لها الحياة اللي اهي تستحقها..

جراح باحراج: هلا مساعد
يعتدل في وقفته: هلا فيك جراح
جراح يبرر: السموحه منك والله ما ادري شصار على فاتن... انت تعرف هذي فترة حرجة واهي ...
مساعد يقاطعه بابتسامة: لا عادي جراح .. انا عاذرها.. (تتسع ابتسامته) مو كل يوم اهي تلقى وصية توصي بزواجها من احد
يضحك جراح بخفة: وانت الصاج.... (ترجع الجدية في ملامحه) مادري هذا الوقت المناسب ولا لاء..
مساعد يقاطعه للمرة الثانية: لا .. مو الوقت المناسب.. لازم الامور تهدى اكثر... ولازم اختك تفكر بطريقة اوسع من اليوم.. عشان يرسخ الشي في بالها..
جراح: وانت..
مساعد باستغراب: شفيني؟
جراح: شرايك؟؟
مساعد: بكل صراحة.. انا ما راح القى احسن عن بنت ابو جراح..
ابتسم جراح: كان عندي احساس.. الحمد لله.. يارب تكون فاتن من نصيبك..
مساعد يبتسم بنصر: يارب.. زين اذا ما عليك امر.. خبر الوالده تخبر مريم اني بروح الحين وبعد المغرب بييها اخذها..
فرح جراح بس ما بين هالشي: انشاء الله يبلغ..
مساعد وهو يركب السيارة: يالله مع السلامة
جراح: الله يسلمك هالله هالله في الطريج..
مساعد: ان شاء الله

وعلى جذي تحرك مساعد من عند البيت .. وجراح ظل واقف في الدرب يناظر الشارع والفراغ.. يتبع سيارة مساعد بعيونه واهو مستغرب من التحولات الكبيرة اللي صارت في حياتهم بهذا اليوم.. فهم اليوم ببركة الله ثم بركة الوالد العزيز انتشلو من الفقر والحاجة الى درجة من درجات الثراء.. بس اهم لازم ما يتوقفون عند هذي الخطوة لازم يكبرون ويكبرون من نفسهم.. هالثروة البسيطة لازم تظل وتكبر وتزيد.. عشان يقدرون يوفرون لانفسهم الخير والعافية وللناس اللي حواليهم..

وبنفس الوقت كانت غزلان طالعة من بيت خالتها واهي تفتح الباب لامها.. واخيرا انتهت الزيارة وخلصت من ثرثرة خالتها اللي ما تنتهي ومن بنت خالتها الغريبة الطباع.. بس الشي الوحيد اللي ارتاحت منه اهو شوفة مشعل.. ما تدري ليش.. من زمان ماشافته وكانت تتمنى لو تشوفه بس ما تخيلت ان حالته تكون جذي.. يمكن صج اهو مريض.. الله يشافيه ان شاء الله..

واهي بتركب السيارة شافت الريال الواقف على باب بيتهم يكلم واحد ثاني.. كان جراح واقف مع خالد اللي كان بيروح.. ما صدقت غزلان عيونها.. واخيرا لقته.. اهو نفسه الريال اللي شافته في المكتب.. تلونت ملامحها بمختلف الالوان.. ياربي والله مو مصدقة عيوني.. يافرحتي...

جراح: ها بو وليد.. اليوم يومك.. صراحة مافرحت اليوم قد ما فرحت لك
خالد بابتسامة ناعمة: الحمد لله على كل حال.. والله اني مو عارف شلي سويته عشان القى كل هذا بس.. الحمد لله رب العالمين..
جراح: يالله عيل .. شد حيلك الحين وادخل الجامعة وادرس وانا بعد وياك.. وفي نفس الوقت بنعدل البيت وبنبي لك ملحق وخلاص ما راح تضطر انك تسكن في البيت العود
خالد وهو يحك عيونه اللي معورة راسه: خل هالحجي بعدين خذني الحين المستوصف خلني ابدل نظاراتي.. راسي منشلخ علي
جراح: مو نظاراتك في بيت فاضل؟
خالد: لا انا ما بغيت اقول لك الصج لان الوقت كان حرج الحين اوكيه عندي الفلوس اني اغير النظارات..
جراح يدفع خالد بمزح: أي الحين صرت غني من قدك يا اخي من قدك
خالد يدفع جراح بمزح: انا الا عشرة الاف انت اللي طايح على كنز 20 الف

قمر.. 14
14-03-2007, 1:02 AM
ويدزه جراح.. والثاني يدزه.. ليمن تلايمو على بعض وهم يضحكون وكل هذا جدام عيون غزلان اللي كل هالموقف صار جدامها واضحكت على هالاثنين .. على كبرهم الا انهم مرة وحدة صارووو يهال يتطاققون.. يحليلهم والله.. وام زياد اللي استغربت وقفة البنت..

ام زياد: غزلان.. غزلان.. يمة دخلي السيارة علامج واقفة.. ؟؟
انتبهت غزلان لامها وركبت سيارتها واهي تضحك.: كاني يمه خير..
ام زياد تلتفت على الشباب: واقفة بسبتهم
غزلان: والله انهم ضحكوني.. رياييل ويتطاققون.. ههههههههه
ام زياد: ام زياد خلج منهم هذيل مطافق يالله خلينا نرد البيت اكيد ابوج رد واخاف اخوج الليلة يتصل فينا..
غزلان: انشااااء الله يمة من عيوني...

وتحركت سيارة غزلان بالعمد قريب من الشباب اللي كانو واقفين.. واول ماشاف خالد سيارة غزلان وقف مكانه وهو مندهش

خالد: واااو.. تدري.. خاطري والله اشتري لي سيارة جذي
جراح اللي انتبه للسيارة من ورى: أي والله.. سيارة مثل هذي تسوى الدنيا ومافيها.. بس تدري.. شفايدة صرف الفلوس على سيارة ما دمنا نقدر نستفيد منها اكثر
خالد: أي اكيد.. (بحزن تذكر مخططاته انه يشتغل وياخذ هذاك المعاش عشان انه بيخطب فاتن) مبالغ اقل من مبلغ هالسيارة نقدر نكون فيه حياتنا ونبنيها... ( وعلى هذا تذكر الرسالة اللي طلعو من الديوانية عشانها ) جراح... شسالفة الرسالة اللي طلعنا من الديوانية بسببها.. ؟؟

اهني جراح تحير.. ما يبي ينشر الخبر وفاتن للحين في صدمة الشي.. وفكر ان الانتظار لفترة اطول اهو احسن خيار وافضل حل..

جراح واهو يفر ويهه للسيارة: مافيها شي بس شويه توصيات على اخواني لي ولامي.. ولفتونه بعد عشان سفرها
خالد وهو يتبعه: زين ليش فار ويهك..ظظ
التفت له جراح بويه مصطنع: لان مالي خلق اطالع في ويهك .. جوفه شلون خاك
خالد اللي ماصدق ولا كلمة من جراح تهاون عن الموضوع لان مارده راح يعرفه: يحصل لك..
*******

من بعد صلاة المغرب ظلت مريم ويا فاتن بالدار.. خبرتها فاتن طبعا بكل شي وبكل حزن وصمت اليم قعدوا في الدار لا هذي تكلم هذي ولا شي يمر امبينهم.. فاتن تفكر كيف ان حياتها في فترة بسيطة تهدمت وكيف ان الاحلام العريضة الوردية اللي بنتها لها ولمشعل.. تبخرت في الهوا بكل بساطة وبكل هدوء.. عواصف ونيران وبراكين في قلبها لكن الهدوء اهو مظهرها.. ما يخترق هذا الصمت حتى الدمعات اللي ما توقفت من عيونها ..
كانت قاعدة على سريرها ومسنده يدها اللي ماسكة راسها عند الدريشة اللي تطل على دار مشعل.. في كل ثانية يكتمل دعاء في انها تشوفه وتبرد حرة قلبها في انها تشكي اللي فيها له.. لكن ولا شي تحقق من هذي الادعية وكان هناك حاجز واقف بينها وبين ربها .. اكيد هالحاجز اهو مساعد.. مريم اللي اهي اخته انصدمت من هالشي وابدا ما وافقت عليه اكثر عن فاتن لانها تعرف ارفيجتها واهي تهتم لمصلحة فاتن اكثر من مصلحة اخوها لانه قادر انه يتزوج أي بنت يبيها لكن فاتن هبت قلبها لواحد وتعرف ان الحب مستحيل يتكرر مرتين.. مسكينة فاتن.. من وين تلاقيها؟؟ من هلها ولا من الناس؟؟ الله يساعد قلبج يا ارفيجتي...

تكلمت فاتن بصوت مبحوح من شدة الالم: وينه؟؟؟ مليت وانا انتظر.. وللحين ... ما شفته
مريم تمسح على جتف فاتن: يمكن طالع من البيت..
تلتفت لها فاتن بنظرة كسيرة: وين يروح؟ انا محتاجة اشوفه مريم.. بموت .. (ترد نظرتها للدريشة) بموت لو ما شفته اليوم.. ماقدر استسلم عن قدري من دونه..
مريم تلمه: فتون حبيبتي لا تسوين في روحج جذي.. أصبري.. ان الله مع الصابرين
قامت فاتن بانفعال: ماقدر اصبر ماقدر اسكت ماقدر ماقدر ماقدر..
وقفت بنص الغرفة واهي تمسك راسها بحيرة وبالم.. راسها منصدع من شدة البجي لكن ما بيدها حيلة ما تدري وين تولي.. : احس ان بموت.. بموت في هالدار ولا احد يحس فيني.. انا رضيت بالسفر عشانهم بس.. وعشان ابوي.. وصبرت نفسي على فراق مشعل وفراقهم كلهم والحين.. الحين يرموني في عهدة انسان .. سبحان الله اكرهه من كل اعماقي.. وانا اللي ما اكره الحشرة.. ياربي فرجها علي..فرجها علي ياربي ولا تكسرها فيني..
مريم راحت لها ولمتها بكل قوة: فتون حبيبتي لا تسوين في روح جذذي والله انا ما استحمل شوفتج وانتي بهالحالة..
فاتن تسترخي وتبجي من قلب في حظن ارفيجتها: ماقدر مريم.. ريم انا انتهيت.. خلاص.. انتهت حياتي.. انا كان امل عمري مشعل.. والحين هالامل ضاع.. ضاااااع

قعدتها مريم على السرير ومسحت دموعها.. وخلتها تنام على ريلها واهي تمسح على شعرها بحنان.. تسمي بالرحمن وتقرى ايات من القران تهدي قلبها الملتاع.. الا وطقات على الباب... خفيفة ولكن مسموعة

حركت مريم راس فاتن اللي كانت مغمضة عيونها وراحت تفج الباب بخفة.. وشافت بنت طويلة وغريبة اول مرة تشوفها جميلة بشكل لافت مثل عارضات الازياء..

سماء بحيا: السلام عليكم.. فاتن موجودة؟؟
مريم باستغراب: أي كاهي بس.. يمكن تكون راقدة..
سماء: ااااه ... مادري.. عادي ادخل
مريم بابتسامة: عادي حبوبة دخلي...
ابتسمت سماء واهي تدخل: تسلمين...

يوم دخلت سماء على طول توجهت عيونها الى فاتن النايمة على السرير.. ويوم شافت شكلها المأساوي فتحت ثمها بصدمة.. حال فاتن من حال اخوها.. خانت حيلي والله.. لا مشعل لازم يتحرك ويسوي أي شي عشان يرد بعضهم لبعض..
راحت سماء عند فاتن وقعد على ركبتها واهي تمسح الشعر عن ويهها التعبان.. : حبيبتي فتون علامج؟؟ شفيج؟؟ (تلتفت لمريم) شصار؟؟ وليش جذي اهي تعبانة؟
مريم بحنيه تقعد عند راس فاتن: لا بس اهي شوي تعبت نفسيا اليوم وصية ابوها..

قمر.. 14
14-03-2007, 1:03 AM
سماء تناظر فاتن: فتون.. حبيبتي...
فتحت فاتن عيونها شويه.. وشافت سماء.. وتوسعت الفتحة اكثر واكثر: سماء.....
ابتسمت سماء: أي انا سماء...
دب النشاط في جسم فاتن يوم شافت سماء.. وما تنوصف فرحتها وراحتها يوم تأكدت من وجودها في ذيج اللحظة بدارها..
فاتن بلهفة: سماء.. شلونج؟؟ شخبارج؟؟ تولهت عليج.. من زمان ما شفتج
سماء اللي قعدت على السرير: فديت عمرج فتونة انا بعد من زمان ما شفتج
فاتن بفرح مجنون: مريم... هذي سماء.. اللي قلت لج عنها.. اخت مشعل؟
مريم ابتسمت: يا هلا والله ... عاش من شافج
سماء بحبور: مادري شيردون بس... تسلمين..
مريم ضحكت.. وفاتن اامسكت سماء: سماء شلونه مشعل؟. شخباره.. ووينه ماله أي خبر ولا بينة؟؟ زعلان مني؟؟ لا تقولين انه زعلان ترى انا مالي ذ نب..
سماء: شوي شوي على عمرج والله ما يسوى عليكم هالحب.. (تناظر مريم) بلا هالحب التعبان..
مريم: وانتي الصاجة وانا من مساعة اهديها اهي ابد ما تسمع كلام احد
فاتن وكانها ما سمعت ولا شي من اللي قالوه: خبروني شلونه مشعل.. من زمان ماشفته تولهت عليه من كل قلبي
سماء توها بتتكلم بحماس بس يوم حست لمريم سكتت بحيا.. وابتسامة مريم الحنونة كانت بمثابة التفهم لها.. الا ودقات على الباب وراس مناير يطل منه
مناير: ريمو اخوج ياج..
مريم : دقايق وانا نازلة له ..
راحت مناير
مريم تناظر فاتن اللي ترجتها بعيونها: لا تروحين مريوم باتي عندي الليلة
مريم:ياريت والله حبيبتي بس تدرين امي مالها احد في البيت نورو دومها مع زوجها ومالها احد غيري..
فاتن: مابيج تروحين (وهي تلم مريم)
مريم: يالله عاد عن الدلع كاهي سماء هني واهي اللي بتهديج ولا بتخليج لحالج.. صح السما..
سماء: افا عليج.. اعجبج..
مريم: هههههههههه .. يالله فتينة.. ابيج تهدين بالج وتستهدين بربج وان شاء الله الله يجدم الي فيه الخير..
فاتن: ونعم بالله..
مريم: يالله قودباي..
سماء: ههه باي باي..
فاتن: مع السلامة...

راحت مريم عن فاتن وسماء واهي قلبها مع خويتها.. ما تقدر تخليها وفي نفس الوقت امها من لها.. خصوصا في هالفترة اللي شابب خاطرها بسبب مساعد على بيت ابو جراح ولا احد يعرف السبب مع ان ام فاتن نجاة محبوبة ولا صادف يوم من الأيام انها آذت احد ولا عادت..
بس يمكن بخبر زواج مساعد الغير اكيد من فاتن يزحزح هالعداء الي مادري من وين حط في قلب أمي الطيبة..
انتبهت مريم لنفسها.. فاتن مستحيل تقبل في مساعد كزوج لها لكن مساعد.. شنو رأيه عن هالموضوع.. يا خوفي حاط البنية في باله مستحيل يفجها.. اخوي واعرفه.. لوبغى الشي .. ياخذه.. وخصوصا اذا كان بالسالفة عناد وركوب راس
قبل لا تطلع من البيت كان جراح واقف عند الصالة وكانه ينتظر مريم اللي نازلة من على الدري واهي سرحانة تفكر.. الا وهو يوقفها..
جراح بصوت واطي: مريم..
مريم انتبهت له.. و.. انتفضت: هه.. هه.هلا.. جراح..
جراح ياشر لها انها تمشي وراه للحوش الوراني.. واهي مو عارفة تتبعه ولا شنو.. باين ان السالفة جايدة..
مريم واهي توقف عند الباب.: خير شصاير؟
جراح: وطي حسج.. شوفي.. ابيج اتجسين لي نبض اخوج على سالفة الخطبة.. على ماظن انتي عرفتي عنها؟؟
مريم: أي عرفت.. بس شلون اجس النبض؟
جراح: سايسي اخوج عشان تعرفين.. احنا ما نبي نظلم فاتن.. ولا نبي نسوي شي ضد رغبتها
مريم: والله يا جراح مادري شقول لك.. بس انا خايفة ان مساعد يحط الشي في باله عناد
جراح: لا اخوج اكبر من هالسوالف وانا ماظن ان فاتن راح تلقى احسن منه بس حاولي ان الشي يكون بيني وبينج.. اذا الشي كان في ضرر محد راح يستانس لو صار..
مريم: ان شاء الله انا اشوفه واخبرك.. (انتبهت) اخبركم
جراح يبتسم: تسلمين والله. الا شخبارج وحشتيني
مريم بنفضة سرت فيها بغير عقل: جب.. ولا كلمة.. مع السلامة
وشردت مريم عن جراح اللي تلوى مكانه من الضحك على شكلها.. كان قلبها يدق من ملامحه ومن ابتسامته لكن.. شقردي ما منه فايدة.. وركبت سيارة اخوها.. كان ساكت ولا قاال كلمة وحدة طول الدرب ليمن خلاها عند باب البيت وتكلم
مساعد: قولي لامي اني ما بتعشى في البيت.. معزوم عند ارفيجي
مريم: ان شاء الله..
وطلعت مريم... الا بصوت مساعد يناديها..
مساعد: مريم...
مريم تلتفت له: هلا...
مساعد بنظرة غريبة ولكن تسكر القلب.. وكانه يترجى شي من اخته.. اللي ما عندها أي اخبار تسر هالعيون الحزينة.. ولكن غصبن عنها ابتسمت له.. ابتسمت ابتسامة خلت قلب مساعد يبعد الغم والهم الي حل عليه من العصر للحين... وابتسم لها بالمقابل واهي سكرت الباب وراحت عنه داخل البيت.. وعندها.. تحرك مساعد.. لمزار عالية.. يشكي همه لرب السما ثم لحبيبته عالية..

aldalouah
14-03-2007, 1:33 AM
لا تتاخرين كمليلنا الباقي بسررررررررررررررررعه ننتظر ك

قمر.. 14
14-03-2007, 3:56 PM
الجزء الثاني عشر
(الفصل الأول)
---------------
((وانتهت الاحلام))

مر الخميس والجمعة بصعوبة على فاتن.. وعلى أهلها وبيتهم اللي استهموا لحالتها.. كانت لا تشرب ولا تاكل الا القليل.. اكل العصفور.. وامها كل ما تي لها تكلمها تلقاها نايمة.. تنام.. تبتعد عن الواقع الاليم اللي رماها نصيبها في قدر ريال تبغضه كل البعض.. من اول ما شافته وطاحت عينها بعينه.. حست بالنفور منه وبالكره.. شالحل يا ربي.. شالحل..

على يوم الجمعة وجراح راد البيت من صلاة الجماعة اللي يحضرها اول مرة من ردة مشعل لحاله.. الثاني بعد طايح مريض من فترة واهو ولا كان داري بشي.. كان يمشي في الطريج واهو يفكر بالحل مع فاتن اخته.. هذي وصية ابوه فشلون يمشون بشور غير شوره..؟؟ فاتن ليش مو راضية تفهم هالشي اننا مانقدر نمشي من غير شور ابوي.. فكر في كل الامور اللي يمكن تمنع فاتن من الزواج وكلها بدت غير منطقية له وغير مفهومة.. بنت لا يعلى عليها بالاخلاق عارفة دربها لربها ومحترمة وجودها كبنت وحاشمة نفسها واهلها.. ترفض زواج مثل هالزواج ليش؟؟ والبنت مصيرها يعني انها تتزوج.. هل هي ما تبي تتزوج لانها ما تبي تترك البيت والناس اللي فيه؟؟ او...

اووووووووووووف تعبت تعبت تعبت وتعب مخي معاي وانا اروح وايي في هالافكار اللي كل ما افكر فيها تقل اهميتهافي بالي اكثر واكثر.. يا ربي شالحل ويا فاتن؟؟ شالحل؟؟؟

دخل البيت وخلقه ظايق.. لا يقدر يلتفت يمين ولا شمال لان ماكو حل لهالسالفة.. الله يهدي فاتن.. الله يهديها..
دخل المطبخ لامه اللي كانت قاعدة واهي ساندة راسها بيدها وجدامها صينية فيها اكل مو ممسوس.. كانت تكسر الخاطر بهالوضعية ودمعتها تلمع بعيونها.. وكانها بقلة حيلة.. وراح جراح وقعد يمها..

جراح: يمة... علامج قاعدة جذي؟؟
ام جراح: ..... اختك مو راضية تحط شي بحلجها.. صار لها ثلاثة ايام واهي على هالحال.. وان كلت كلت اكل العصافير.. اللي ما يطمن معدة ولا بطن... شالحل وياها..؟؟ ماني عارفة شلون اهديها ولا افهمها ..
جراح: زين يمة انتي حاولتي تكلمينها.؟؟ حاولتي انها تفتح قلبها لج وتخبرج اللي فيها؟
ام جراح: يمة انا ماصبر على حالتها.. روح شوفها.. ما تقوم الا للصلا وترد ترقد من بعدها... البيت ما يكفيه ظل واحد واختفى منه الحين بعد ظل بنتي بروح... (تبجي) والله انا مو ناقصة تعب وعوار قلب.. مو ناقصة احباب وفقد وحسرة.. تحسرت ليمن شاب راسي على ابوك مابي اتحسر على شباب بنتي مابي ....

بجت ام جراح بحرقة قلب على حال بنتها واهي تحط راسها على الطاوله.. جراح وين يلاقيها ولا وين .. فاتن ليش تسوي جذي؟؟ كل التكهنات فكر فيها لكن ولا وحدة اقنعته.. محد راح يرد عليه الا اهي.. فاتن ما غيرها..

هد امه وراح الطابق الثاني يشوفها.. اليوم لازم يفهم منها اسباب كل هذا اللي مسويته في نفسها وفي البيت..
=======
في بيت الدخيلي.. كانت مريم توها مخلصة الصلاة وراحت عند دار اختها نورة وما لقتها هناك.. وما استغربت.. لان اختها نورة ناسية ان لها بيت وان لها اهل ودهم لو يشوفونها.. واهي شكلها تبي اتخقق بعمرها علينا وتبين غلاها.. خلها تولي والله لا اسال عنها ولا هم يحزنون.. حزت اللي ياز لي المزاج.. ايصير خير..
ونزلت مريم بكل حرية من على الدرج واهي تتنطط.. وشعرها الطويل البني محايط ويهها بشكل طفولي حلو.. مريم بعد مازالت صغيرة.. وتستمع بدورها كالأخت الصغيرة.. وطلعت للي كانو في الصالة واهي شاقة الحلج.. ومرد هالابتسامة الواسعة خبت وتلتها صدمة قوية يوم شافت ريال مو غريب شكله عليها.. وبسرعة ردت من محل ما يات.. واهي مصعوكة.. يا ويلها .. الحين بيلحقها مساعد اللي مزاجه مثل الجبريت هالايام وبيغسلها.. وراحت دارها بسرعة واهي صاكة الباب وقاعدة بخوف على السرير.. تنتظر ملك الموت.. اوه قصدي مساعد عشان ايي ويهزئها ويزفها..

قمر.. 14
14-03-2007, 3:57 PM
الا نورة اللي داخلة عليها واهي ميتة من الضحك...

نورة: ههههههههههههههههههههههههه احد يشرد جذي..
مريم بخووف وزيغة: سكتي عني مادريت وين يميني عن شمالي... وينه مساعد بره؟
نورة: امبيه امبيه ههههههههههههههه بيذبحج.. بسويج غدى العيد.. اويلي على شبابج يا مريوم
مريم تضرب على خدينها بخوف مضحك: واقردي على حالي واقردي على حالي.. بيذبحني مساعد.. يمه بطني يمه بطني..
نورة واهي تضحك مرة ثانيه وقعدت يمها : ههههههههههههههههههه عنبو الشبه كبير بينج وبين لبقرة..
مريم: أي بقرة ذيج الحزة انا صرت ارنب اناقز والله مادري شلون ركبت الدري.. وبعدين تعالي.. (واهي تضربها على كتفها) هذا منووو اللي قاعد تحت بلا حشمة ولا احد يخبرني بوجوده؟
نورة: هذول خطابج...
مريم بصدمة: خطبوه للين السود الحمر.. من هذول قولي الصج؟؟
نورة: هذا خطيبي فيصل علامج ما تذكرينه؟
مريم: الحين هذا خطيبج؟؟؟ والله من زود ماشوفه حفظت شكله
نورة: ههههههههههههههههه شكله..
مريم بنظرة غرور: ايه.. وانتي زين منج ذكرتي ان لج اهل ولج ناس ولج بيت.. عنبو دارج ما تستحين ما تخيلين والله ان ابوي ماكل قرد عليج يالقردة
نورة: شسوي والله البيت جهز ويبيله تعديللات وما نخلص الا بنص الليل وفيصل تعرفينه (بغرور وبحب) ما يقدر على فراقي.. ما يعرف ينام بدوني..
مريم تدزها: ذلفي ذلفي لا تخربيني ترى انا للحين بنت شريفة عفيفة مالها في هالسوالف
نورة: انتي وفتووووون.. اشهد ان الويلات تسري من تحتكم..
مريم: انجبي..
نورة: زين انا يايتج اخذج معاي تحت..
مريم نقزت من السرير لوسط الدار: لالالالالا يا عيوني.. انا مو بايعة عمري اطلع جدام مساعد مرة ثانية.. ترى ان شافني بيذبحني اخوي وانا اعرفه
نورة: يابنت الناس عاذرج ليش ان محد خبرج بوجود غريب في البيت.. وثانيا انتي ليش ما تمشين بشيلة في البيت والله احسن لج
مريم بتخفيسة بملامحها: يعني منو الغريب في البيت.. انا زين مني استحملها في الشارع بعد في البيت
نورة: استغفر الله هذا ستر يا بنت الناس والستر ما يتعوض
مريم وهي تفج عيونها وابتسامة ساخرة: ويليييي شعندها مرت الداعية
نورة بحرج: بعد شنسوي.. فديت قلبه... (تستعجل مريم) يالله ريممممم خلينا ننزل وحشني..
مريم ترفع يدينها بالدعاء: الحمد لله والشكر.. من باب البيت الى مستشفى الميانين
نورة تضربها: يعل عدوينج الموت...

ونزلت نورة ومريم والثانية مختبصة من نظرات اخوها مساعد.. سلمت على الحاظرين من غير ما ترفع عيونها ولانها تعرف لمساعد فراحت وقعدت يمه بالضبط وجنها لازقة فيه لزق.. حتى اهو استغرب منها هالشي.. ويوم حطت عينها بعينه اضحكت له ذيج الضحكة اللي تذوب الواحد.. فتم يضحك لها واهو يشد على يدها.. علاقة مريم ومساعد ماهي علاقة اخ واخته.. علاقة اب وبنته.. وما احلى هالعلاقة.. حتى لؤي ونورة اللي كانو معروفين بقربهم من الصغر لتقارب أعمارهم..يحسدون مساعد ومريم على هالقرب.. الحمد لله رب العالمين..

فيصل الثاني كان منحرج من المنظر اللي صار جدامه لانه ما يرضى به على خواته فكيف يرضاه على الغرب.. وتم الريال حسيبكم يستغفر ربه وجنه مرتكب اثم الدنيا والاخرى.. يمكن السبب الاكبر لاستغفاره الطويل انه اندهش من جمال مريم ومن حسنها.. كانت احلى من نورة بوايد.. وهذا الشي يوم طرى على باله خلاه يستغفر ربه طول الوقت. ويوم قعدت نورة يمه والابتسامة المشرقة.. نسى كل اللي فاته وردت الاحلام الوردية تطغى عليه.. عجيب حب فيصل لنورة.. اشبه بالقصص الخيالية.. هذا الي طرى على بال مريم في اخر اليوم من بعد الكثير من المواقف الغرامية بيناتهم اهي حضرتها من غير ما يدرون..
--------
جراح اللي دخل دار فاتن من بعد ماطق الباب وعيز ولا احد رد عليه.. شاف فاتن باحرام الصلاة واهي قاعدة على الارض تطالع في الفراغ.. فظت من الصلاة وبدل لا تدعي تمت سارحة في الفضاء تفكر.. وتفكر .. وتفكر.. ليمن تاهت في التفكير..
جراح تحرك من عند الباب وسكره على هدوء وقعد عندها واهي من زود ماكانت سرحانه ما حست لوجوده.. تم يتأمل شكلها ومنظرها.. وشلون الشحوب سحب كل التورد اللي كان بخدودها.. هالات سودة محايطة عيونها الشفافة الحلوة.. ومخليها تبين مثل المرأة الهرمة اللي يفتقر ويهها للحياة.. واخيرا واهي تحرك رأسها التفتت له.. وابتسمت بخفة..

فاتن: من متى وأنت هني؟
جراح: من بعد ما كنتي أنتي هناك..
فاتن: ما فهمت عليك؟
ابتسم جراح وهو يغير الموضوع: تقبل الله
فاتن: منا ومنكم..

وقامت على حيلها بتعب واهي تلم السيادة.. فصخت الاحرام وتمت تطويه بيدها بهدوء وبسكون يطن بالآذان.. وبعد ما خلصت راحت وقعدت عن اخوها واهي تجابله

فاتن: خير جراح؟؟ فيك شي؟
جراح وعينه على الارض واهو يلعب في صوابع ريله: انا مافيني شي؟؟ انتي شفيج؟
فاتن تبتسم بالم: ان تكلمت ما بخلص... لذا خلني ساكتة عن لا اطلع قرقة

رفع عيونه الحزينة لها.. وياريته ما رفعها.. لانها جابلته بعيون غرقانة في بحر الدموع..

جراح: فاتن.... قوليلي.. اشفيج؟؟؟ صدقيني... انا ما راح اسوي فيج شي ولا راح الومج ولا راح اطقج لانج انتي ارفع من الغلط كله.. بس هم الانسان يظل غير معصوم عن الغلط.. قوليلي يا ختي.. خلي بالي يهدى عليج ترى لا انا ولا امي ولا احد منا مرتاح من حالج هذا!!
فاتن: انا اسفة اذا ظايقتكم بس لا تحطون في بالكم انت وامي.. باقي كم سبوع وانا مسافرة وراح تطيح مسؤوليتي عنكم.. وبترتاحون..

كانت نبرتها قاسية لدرجة انها مرت مثل السهم في قلب جراح.. وقلب فاتن اللي موته الحزن عن كل المشاعر ظلت ساكتة واهي منزلة عيونها عن ويه اخوها اللي من زود الصدمة توسعت عيونه بشكل غريب!!!

جراح: مشكورة وما تقصرين.. هذا من طيب أصلج.. يكون في علمج.. هالحجي الوايد حلو ما يغير أي شي من الواقع..
سبقته فاتن بالكلام بلهجة معادية ومستسلمة: واقع اني بنحط في مصير انا ما ابيه.
جراح بصوت قوي: واقع انج انسانة طيبة وحبوبة الا ان الصدمة مأثرة فيج..

انتبهت فاتن لنفسها.. ومن نبرة اخوها عرفت اهي لأي مستوى تدنت واهي الكبيرة العاجل الفاهمة.. اللي الكل يشد الظهر فيها.. حتى اكثر من اخوها ..

جراح وهو يهدي نفسه ويتناسى كلمة فاتن: شوفي فتين.. ولا واحد منا وده يصيبج شي ولا يصير في مستقبلج شي انتي ما تبينه.. بس بعد الناس لو ياتها الاشياء اللي ترتبط مستقبها ما ترفسها ولا انه تتقبلها بكل رضوخ للواقع.. احنا ما مسكناج من يدج وقلنا لج لازم لازم تاخذينه ولازم لازم تتزوجينه.. احنا عطيناج القرار كخيارين .. اثنيناتهم يناسبونج .. يا إنج تنخطبين بصورة غير رسمية وتسافرين.. او انج تملجين وتروحين .. انتي لو فكرتي فيها بنفسج راح يكون امان لج.. ما بتظلين هناك لروحج.. بيظل معاج وبيساندج وبيحميج..

سكتت فاتن ولا نطقت بحرف واحد.. ترفض كل الرفض انها تتخيل نفسها في أمان مع مساعد.. لان هذا الانسان بالرغم من كل شي.. مايقدر يوفر لها الامان منه اهو بنفسه..و كلام اخوها كله ما يدش منطقها ولا تفهمه ولا تبيه ولا تستسيغه.. لكن شلون تفهمهم.. تظل ساكتة وكانها راضية احسن من انها تتكلم وتبين اعتراضها في كلام يجرح اهلها اللي لهم فضل كبير عليها..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:00 PM
جراح وهو يتنهد: انتي فكري في هالموضوع زين.. انتي باجي على سفرج يمكن ال3 اسابيع.. المدرسة بتبدي بعد سبوع.. عطينا رايج من بعد ما تفكرين بطريقة صحيحة وسليمة.. واحنا ما راح نجبرج على شي..
فاتن بخوف من ذكر الاسم اللي في بالها: وا.... وابوي.. ؟؟
جراح: شنو ابوي؟
فاتن: هذا شي ابوي موصي عليه!!
جراح: صح... بس اذا انتي مو راضية.. بنضطر اننا ما ننفذه.. (تظايقت فاتن هني وجراح لاحظ ظيقها وابتسم بسرعة ومسك يدها) فتوون.. ابوي ماكان يوم ولا ابدا يتمنى لواحد منا الضيقة.. ولا العسر.. ربج يقولها في محكم كتابه " ان مع العسر يسر.. ان مع العسر يسر " انتي تفكرين بس بالعسر.. اليسر ما ياج في بالج.. ؟؟
فاتن بانشراح صدر: ونعم بالله.
جراح يبتسم: شفتي شكثر ان ذكر الله يريح الصدور ويشفيها
استغربت فاتن من اخوها اللي ماكان بهالقرب الديني لرب العالمين وابتسمت: اشوفك صرت دعية؟
جراح: آآآآآآآآه.. الظروف يا اختي اهي اللي فتحت عيوني على درب ربي.. اهي اللي بينت لي ان الله الرازق والعاطي والآخذ.. وان مو كل شي في هالدنيا يكشف نياته من اول شي.. كل الامور لها حكمة ولها مصلحة... والانسان لو ترك كل شي في يد الرحمن ما راح ينحل له شي.. مو ان الله ما بيحلها بس الله يمهل ولا يهمل.. وبينتظر الانسان نفسه ليمن ايي ويحل كل هالامور..

ابتسمت فاتن براحة.. راحة حقيقية ما تخيلتها تجيس خاطرها من يوم سمعت عن موضوع مساعد.. وابعدت كل شي عن بالها .. وتمت تذكر الله في خاطرها وبكل هدوء تسبح باسم الله.. وجراح يراقبها بفخر.. هذي فاتن اللي انا اعرفها.. حبيبتي اختي.. ربي يخليج لي واشوفج حرمة ترفع الراس امبين الناس...
******
خالد توه واصل عند باب بيت خالته واهو حامل مشويات مختلفة ومتنوعة.. اليوم غدى اليمعة على حسابه اهو.. من قده بعد صار غني ويحسب للأولي والتالي.. اول ماعرف فاضل عن للي صار وياه ماصدق وتم يناقز من الفرحة لخالد كان شي غيري طبيعي انه ينتقل من الفقر الى الغنى بلحظات.. الحمد لله رب العالمين.. يمهل ولا يهمل..
خالد الثاني بعد ما جاس ال3 الاف اللي انعطت له.. وخلاها عند خالته ام جراح تحفظها عندها بالصون.. طبعا ال7الاف ماراح يلقاها الا بعد سنه كاملة .. يكمل ال21 ويستلمها.. وان استلمها راح يوظفها في اشياء تفيده وما تخليه محتاج لاحد..
المشروعات اللي طافت في مخه كثيرة.. لكن.. اهو راح يستشير ناس يفهمون فيها اكثر منه عشان ما يخيب.. واكيد ان شاء الله راح يتوفج لان مطلبه منها خير ماهو شر.. والله المستعان
اول ما وصل عند البيت التفت الى بيت النهيدي.. وطرت سماء على باله.. من زمان ما شافها من هذاك اليوم من طاحت عيونه عليها.. لا اراديا وسريريا كان يتمنى لو انه يشوفها كل مرة اهو يوصل فيها بيت خالته.. بس ولا مرة الحظ حالفه بهالشي.. يالله احسن.. انا كنت ابي اعتذر منها بس اهي اكيد مو مفتكرة فليش انا افتكر..
دخل البيت واهو يحمل الاكياس وينادي على خالته

خالد: يا أم جراح.. يا خالتي.. وينكم... خالتي؟؟
طلعت له ام جراح واهي تمسح عيونها بيدها: هلا يمة خالد.. هلا والله
على طول انتبه لها ولعينها المحمرة: علامج خالتي.. (وهو ينزل الاكياس) ليش تبجين؟
ام جراح: لا يمه لا ابجي ولا شي بس كنت اشتغل في البصل وحرقتني عيني؟؟ (تلتفت للاكياس) شنو هذا؟
خالد بفخر: هذا غدى يوم اليمعة.. انا اليوم عازمنكم على احلى مشويات كلتوها بحياتكم.. شرايكم.؟
ام جراح: وليش تعبل على عمرك.. بس صارت عندك الفلوس بتلعب فيها؟؟
خالد: أي لعب يا خالتي والله صار بخاطري اليوم اغديكم على حسابي مافيها شي.. يالله وينهم كلهم ناديهم!!
ام جراح: روح لهم انت انا بظل هني ارتب السفرة
خالد: اوكية..

من بعد ما طلع من المطبخ ركب خالد الدري وهويطق باب كل دار: يا اهل البيت.. وينكم انتوو يالله نزلو... مناير.. منور ويهد يالله نزلي.. عزوز.. عزوز يالله انزل الغدى زاهب..

انتبه جراح لصوت خالد وطلع من الدار وهو يبتسم: اوووووووووب اوووووب شعنده المليونير..؟؟ علامك تزعق بكل الدار؟
خالد: يالله نزلو الغدى زاهب.. (طالت نظرته للباب وهو يتمنى ان فاتن تطلع..) ناد على فتون وانت بعد يالله نزلووو
جراح يلتفت لفاتن بداخل الدار: يالله فتونة نزلي شكله خالد اهو اللي ياب الغدى اليوم..
فاتن بمرض: مالي نفس
جراح: افاااا.. من بعد كل هالكلام اللي تقطع لساني عليه ما بتيين ولا بتاكلين؟؟ يالله قومي لا احملج
ويوم فاتن امتعضت اكثر تقدم لها جراح واهو بينفذ الكلام اللي بيقوله
طفرت فاتن من مكانها: بقوم بقوم بس خلاص... ( تكلم نفسها بصوت واطي) حتى الاكل بالغصب
جراح اللي سمعها: هاااااااااااااا شعندج الحين احملج...
تقدم لها وتركض فاتن من عنده: ما قلت شي.. يمااااا...
*********

قمر.. 14
14-03-2007, 4:01 PM
نورة وامها ومريم كانو قاعدين في الصالة والرياييل راحو الميلس يقعدون هناك.. وبقولنا الرياييل يعني مساعد وفيصل ولؤي القرقة وابوهم..
نورة اللي كانت الفرحة طافرة من عيونها واهي على وشك اتخبر اهلها بالخبر الحلو اللي في بالها.. اكيد الكل بيفرح.. ولو انه ماطاف الشهرين لابو جراح من وفاته.. بس... ما تقدر تتاخر اكثر خصوصا واهي ما بتسوي أي حفلة او أي بهرجة زايدة لان اللي سوته في الخطوبه كفاها..

نورة: يمة ابي اخبركم بشي؟؟
ام مساعد: قولي يمة شفيج؟؟
نورة والحيا مغطي كل لون طبيعي فيها: انا و فيصل بنتزوج بعد 3 اسابيع..
مريم انصدمت وام مساعد باركت لهم: الله يبارج فيكم يا بنيتي والله يتمم على خير
نورة تكلم مريم: ادري انج منصدمة ليش انج ما زهبتي شي للعرس بس لا تحاتين .. خوات فيصل بيروحون السعودية بعد جم يوم وبيشترون لهم كل شي جاهز من هناك.. (تكلم امها) عندهم احلى الفساتين واحلى التصام...
تقاطعها مريم: عمي بو جراح ما طاف عليه الاربعين وانتي... بتتزوجين؟
ام مساعد: يمة بعد الريال ما يقدر ينتظر اكثر؟
نورة عرفت ان سبب صدمة مريم اهو هالموضوع: مريم انا بيتي جهز وخلاص مالي قعدة هني وفيصل بعد مستعيل
مريم: قوليله انزين عمج توه متوفي ما بيقول لج شي.. ماظنه عنجهي لهالدرجة؟
نورة متورطة ما تعرف شلون ترد على مريم وطالعت امها اللي بكل غضب اتجهت لمريم: والله يا مريم محد ياج وخذ شورج.. الريال كيفه بحرمته.. وانتي اخر من ايي ويتحكم في هالامور..
مريم: يمه انا عارفة موقفج من بيت بو جراح فلذا انا راح اسكت .. وبكل بساطة اذا العرس كان من بعد 3 اسابيع فانا مو حاضرة.. (قامت على حيلها) مبروك نورة والله يوفجكم ان شاء الله وباركي لفيصل عني.. عن اذنكم...
ام مساعد بعصبية: علموووج بيت الياسي شلون تردين على الكبار وسحرتج نجوت وخلتج تصيرين تابعة لهم مثل اخوج لكن ماقول يا خسارة حليب صدري فيكم انتو الاثنين
التفتت مريم لامها بكل هدوء عشان ما تعصب وتقط شي اهي ما تحب تقوله: يمه انتي راجعي نفسج قبل.. ليش احنا على قولتج تابعين لهم؟؟ ليش كانت عايلتنا على حد ما نذكر تابعة لهم؟؟ هل لانهم مو زينيين ولا العكس.. عن اذنكم

الدموع كانت مغرقة عيون مريم لانها تحب امها وما تحب اتجادلها وفي نفس الوقت تكره الاتهامات الزائفة من امها عن عايلة ما شافو منها الا كل الخير.. أستبعدوا جراح اللي اهو سبب حياتها ولا فاتن نصها الثاني.. فكرو في ذيج الام الحزينة اللي ما شافت الدنيا منها الا كل الخير.. وبعد الدنيا خانتها في اعز ما عندها ابو عيالها .. وبعد تمت تعطي وتعطي والناس ما تقدرها.. خسارة ان امها الفاهمة العاقلة تقول هالكلام عن بيت بو جراح واهم اللي كانو ربعهم من قبل لا تتواجد اهي في هالدنيا..

نورة تكلم امها: يمة ليش تقولين جذي عن بيت عمي بو جراح؟؟ ما هقيتج معاديتهم جذي؟
ام مساعد بغيض: من يوم ما سحروهم نجوت وعيالها.. عيل اخوج اللي ماشوفه في البيت اسمع من الناس عنه طايح في بيتهم اربع وعشرين ساعة.. والله يا خوفي لو مطيح العين على فتينه بنتها..
نورة ابتسمت بكل فرح: والله؟؟ ياريت والله ما راح يلقى احسن عن فتونة..
ام مساعد: انتي ينيتي؟؟انا ولدي ياخذ بنت الفقارة؟؟؟
نورة بصدمة: يمة؟؟ احنا بعد فقارة؟
ام مساعد واهي تغض بصرها: كنا.. وفاتن ما تناسب مساعد.. ياهل وما تفكر .. مساعد انا من زمان حجزت له ابنت اللي بياخذها
نورة: ومن هي انشاء الله؟؟ منى بنت خالتي سميرة؟
ام مساعد: وليش هالنبرة لايكون مو عاجبتج؟
نورة بعصبية خفيفة: يمه هذي تطلقت مرتين ..
ام مساعد: العيب مو فيها العيب في العثرات اللي تزوجتهم.. والا اهي خوش حرمة واحسنهم

نورة سكتت لأنها ما تبي تعصب امها اكثر.. امها شكلها بدت تخرف وتقط الخيط بالمخيط...

نورة: عن اذنج يمة..
ام مساعد: أي.. روحي لحقي اختج.. أي.. كلامي مو عاجبكم.. االيوم صار كلامي مو عاجبكم.. لكن هين يا ريمو وانتي يا نوير.. بتشوفون مني اللي ما بيعجبكم..

ركبت نورة الدري من بعد ما سمعت الكلام اللي يسد النفس.. وراحت لاختها مريم واهي زعلانة من الخاطر.. دخلت الدار (بالعادة ما تطق الباب نورة على مريم) واهي موطية راسها وقعدت على الكرسي.. مريم كانت على السرير واهي متكورة على دب شرته لها فاتن مرة.. واهي تبجي وكل ماتسيل الدمعة تمسحها.. لاحظتها نورة وبابتسامة راحت وقعدت يمها

قمر.. 14
14-03-2007, 4:02 PM
نورة: حبيبتي مريوم ما عليج من امي.. اهي شوي كبرت في السن وقامت... استغفر الله لكن لا تلومينها
مريم بصوت واطي واهي تبجي: والله انها ظلمت الناس.. بتتعاقب على هالظلم.. الحين خالتي نجاه تسحر الناس وتخلينا توابع لها.. هالمرة اللي ما تبي شي في هالدنيا الا الشرف والعفة.. صارت ساحرة؟؟
نورة: بعد انتي عذريها يا مريم والله تعرفين شكثر امي تغار علينا وشكثر متعلقة فينا...(تبتسم) يالله مريوم عشان خاطري سكتي ماحب اشوفج تبجين!!
مريم: وانتي الثانية حاجي ريلج انه ياجل هالشي.. لان فتون بعد ما بتقدر تحضر..
نورة : ولا يهمج انأجله...
مريم بتفكير: تعال بعد جذي جذاك فاتن ما بتقدر تحضره
نورة : ليش بعد لا يكون بيحتدون سنة؟؟
مريم: تعالي انتي ما تدرين؟؟ فتون بتسافر اميركا بعد 3 اسابيع..
نورة باستغراب: وليش بتسافر؟؟
مريم: دراسة يا حياتي.. محصلة دراسة مع عند ابوها الله يرحمه كل كورس –اقبضي الخشب- 20 الف دولار اميركي
نورة بصدمة: هاااا؟؟
مريم: هههههههه قولي لا اله الا الله.. عمي بو جراح ترك لهم فلوس يا نورة الحمد لله رب العالمين ما تتصورين شكثر..
نورة: جم يعني؟
مريم بفخر: كل واحد يعني استلم 20 الف دينار كويتي ومعاشات لمدة معينة.. يعني صارو راهيين
نورة: يعني صارو اغنى منا؟
مريم: احنا لو مساعد اخوي جان والله طحنا فقارة واخس منهم..
نورة: زين ومن وين لهم هالفلوس
مريم: بالحلال بعد من وين.. هذا مساعد عاون عمي الله يرحمه في مبالغ تامين ومحلات ومطاعم فتحوها والحمد لله توفجوا..
نورة: شكلي انا بعد بحطلي جم فلس بيد مساعد عشان يخلينا نصير اغنياء...
مريم: هههههههههههههههه مالت عليج
نورة: وعليج ههههههههههههههههههههههه
بعد صمت.. تحيرت مريم تقول لنورة عن باجي السالفة ولا لاء.. لكن.. اهي ما تبي تفضح فاتن ولا تبي تقول لنورة انها رافضة الشي.. اخاف نورة تاخذ موقف على فاتن.. لا لا ماهي قايلة ولا راح تخرب أي شي.. اللي بيصير من الله حياه الله..

الا تلفون نورة يرن على اغنيه .. (ايه احبك.. هذا حظي اللي انكتب... دربي اللي امشيه وادريبه تعب)

نورة: فديت خراطيش قلبه..
وسكرت التلفون ...
مريم: ليش سكرتيه؟
نورة بحيا: مابي اخسره ولا ابي اسمع صوته واهو يقول لي تعالي تحت.. ابي صوته في سوالف ثانية
مريم تدزها: استغفر الله اعوذ بالله منج ..تخربيني؟
نورة: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههه يالله اشوفج على خير
مريم : وانتي من اهل الخير...

نورة وقفت على الباب قبل لا تنزل تحت...: تدرين مريم
مريم: شنو؟
نورة واهي تبتسم للفراغ: امي قالت شي مساعة اهي رافضته لكن انا عجبني حيل..
مريم باستغراب وهي تمشي صوبها: شنو هالشي؟
نورة: امي قالت ان مساعد اخوي يمكن حاط عينه على فتون ويبيها.. تخيلي لو مساعد ياخذ فاتن.. والله انه راح يستانس ويرتاح لان فتون مافي عليها

مريم اندهشت من ردة فعل اختها.. وانصدمت من تفكير امها وكانها بالفعل تحس بالوضع.. اويلاه امي وحست بالسالفة يا ويلك يا مساعد الا بتقوم لك الحرب العالمية الثالثة..

نورة: يالله انا اخليج...
مريم: في وداعة الله..

وراحت نورة عن البيت وخلى المكان من حسها.. وقلب مريم تعصر على هالسالفة خصوصا يوم تذكرت ان اختها خلاص راح تتزوج..صج ان نورة ما قامت تعيش معاهم بصورة طبيعية من انخطبت (ملاج بسنة الله ورسوله) لكن.. تظل ريحتها في البيت وباجي الاغراض اللي في دارها.. لكن الحين ما راح يظل شي من بعد غيابها.. اااااه عليج يا نورة.. والله انج كبرتي وصرتي حرمة وبتتزوجين.. الله يوفجج في حياتج...قالتها وشهاب في السما يبرق وكانه يسمع لامنياتها

وتمنت مريم اكثر: وانا بعد .. الله يوفجني ويا جراح..

في ذيج اللحظة كان فيصل واقف بالسكة ينتظر نورة تطلع من البيت واهو واقف ويا لؤي اللي ما سكت عن القرقة
فيصل: ان كان السالفة علي لا تحاتي ان بشوف لك وبسال وان شاء الله اجيك باحلى الاخبار..
لؤي وهو يساسر فيصل: أي بس هاا.. حطني في بالك.. مابي احد يعرف عن هالسالفة غيري وغيرك
فيصل يبتسم: وليش ان شاء الله فيها شي؟
لؤي: فيها اشياااااء.. ابوي لو عرف مثلا بيذبحني.. بس انت تعرف.. انا مالي غير هالحبوب.. يبيلي امتن اكثر..
فيصل: والله انا ماشوف فيها أي سرية؟
لؤي: انا بلى.. (شاف نورة طالعة من البيت) كاهي كونان يات.. يالله اخليك الحين.. في امان الله
فيصل: ههههههههههههههههههههههه في حفظه..

وتم يطالع لؤي وهو يدخل البيت ووقف شوي يناحس نورة اللي كانت تطقه على ذراعه وهو يطالعهم... والتفتت عينه الى الدريشة الي فوق.. و شاف ان احد قاعد يناظر السما.. كانت ذيج البنت الصغيرة.. اخت نورة.. مريم اسمها.. ونزل عيونه بسرعة يوم حس انها حست له.. ما يدري.. يحس باحساس غريب من يشوفها.. يمكن لانها اول مرة تيي جدامه .. من تزوج نورة واهو يسمع عنها \بس ويضحك على سوالفها.. والحين شافها حس ان الكلام عنها تطابق ويا شخصها..

محد يدري شنو يخبي لهم القدر من امور.. لكن.. الوقت الحالي.. شلي راح يصير؟؟
*********

مساعد اللي طلع من بعد اخته ما راحت .. مخه ما كان ابد مرتاح.. تفكير دائم واربعة وعشرين ساعة حيرة وترقب.. اهو عارف لا بل متاكد ان فاتن رافضته.. وما كان ينتظر أي معجزة تصير.. لان اللي بينه وبين فاتن مستحيل يتجسد في علاقة لا يمكن تنفك يوم من الايام .. مساعد ما كان من المؤيدين للطلاق ابدا وكان في باله دائما ان الدنيا مافيها مشاكل ولكن فيها حلول ما علينا الا اننا نبحث عنها ونحطها بالصراعات عشان تتفكك وتنحل

قعد مع نفسه عند البحر وهو يفكر.. في امكانية في يوم من الأيام اني انفصل عن فاتن؟ اطلقها؟ اصلا انا ليش حاط في بالي مبدأ الزواج منها.. صج الي طلب هالشي اهو رفيج عزيز علي ابو جراح لكن.. أنا ما خططت لهالشي.. لاني لو خططت له لو انطبقت السماء على الارض فاتن راح تكون لي.. لكن.. اتخيل لو اني خططت.. ما اقول اني خططت بس لو كنت مخطط.. شلي راح يصير.. برغبتها او ضدها راح تكون لي.. صج اني بعد الزواج ما راح ارغمها على شي راح اخليها اهي اللي تيي لي بنفسها..

ياااااااااااااااه يا بحر.. يا وسعك ويا كثر بخلك .. تبخل على صدري انه يتوسع مثلك.. وتاركني في حيرتي من غير ما تتقدم بشي لمساعدتي.. يمكن لانك ما تقدر تسوي شي.. فلي يقدر اهو خالقك وخالقي.. اتوجه لك يا ربي واطلب منك.. انك تحل هالمعضلة.. انا مابي اشوف البنت تغلط.. اعتبرها امانة في رقبتي وما اتمنى لها الا كل الخير..

في نفس الوقت كانت فاتن قاعدة في حوش بيتهم واهي تفكر.. قاعدة على الكرسي اللي ابوها كان يقعد عليه واهو يشرب الجاي ويدخن .. ماكان يدخن وايد بس كل ليله لازم هالطقس.. يقعد ويشرب شاي ويدخن..

كانت فاتن حاطه ريل على ريل وساندة راسها بصبعها.. او بقوة يدها.. واهي تفكر.. تفكر بسفرتها وشلون تعد نفسها لها.. اهي مو مستعدة لها مو انها ما تبيها بالعكس.. الحين ترسخت الفكرة واعتادت على الوضع انها بتروح عشان تحصيل علمي.. مو عشان تبتعد ولا عشان انها بتمشي ضد رغبتها بالعكس.. صارت الفكرة تناسبها بشكل غريب.. يمكن لانها فقدت الامل بانها تحصل مشعل فيوم من الايام خصوصا ويا هالخطبة اللي ياتها من محل ما غوى الله ادم..

يوم كانت سماء عندها توقعت انها تقول لها كل شي.. لكن ما قدرت تنطق بولا حرف.. ما تبي الصدمة تكون كبيرة عليهم الاثنين.. واكثر وحدة سماء.. لانها متفائلة بطريقة محزنة.. خيالية ومخها جامح.. تذكرها بنفسها قبل لا تطيح بكل هالمصايب... اهي لو تبي تعرف وين نقطة بداية المصاعب راح تلقاها بردة مشعل من السفر.. كل شي كان مستقر وهادئ لمن وصل وهيج كل الامواج بالبحر وعصف الدنيا برياح خلاها تقتلع كل شي ثابت.. وموت ابوها ما قصر فيها.. والمفاجآت من بعد موت ابوها.. وظهور مساعد الكبير في حياتها واحتلاله لاشياء كثيرة واعتماد كل اهلها عليه.. كل هذا له سبب.. كل شي حصل له سبب من رب العالمين.. ومن يدري.. يمكن يكون فاتحة خير عليهم كلهم

ابتسمت بينها وبين نفسها من هالأفكار.. يكون خير؟؟ وصلاح؟؟ وين الخير ووين الصلاح مع كل هالدموع وكل هالعذاب.. اهي من وعت من سالفة البعثة طاحت في سالفة خطبتها من ... ما تحب حتى تطري اسمه.. الله يعين قلبي .. ويصبر حالي على هالمصايب..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:04 PM
تحركت من مكانها واهي تحس بالدموع تتدافع في نفسها مع كل زفرة تزفرها وكل شهيق يشق الهوا المحايط.. انفاسها حارة ولهث ساخن يلفح من ثمها.. لمست جبينها.. سخونة بسيطة فيها.. بس الجو صيف يمكن السخونة نفسية اكثر منها جسدية.. جذبت اطرافها واهي تمشي.. التفتت للديوانية لقت مصابيحها مطفية.. ويا في خاطرها انها تدخلها.. وتجدمت لها وتوها بتدخل الا تشوف واحد واقف عند الباب الحديدي..

توقفت كل عقارب الساعات في الدنيا عن الطق.. وسكن الجو والريح هدت.. الرطوبة نشفت والدم توقف عن الجريان يوم تعرفت على الإنسان الواقف.. هو ما غيره.. اللي عيونه كانت تعزي نفسها بحزن فقد شوفه.. والحين كاهو جدامها واهي اللي اصبحت وامست على هالامنية..

اهو الثاني وقف من غير أي حاسية.. اتخذ هالخطوة من بعد تفكير عاصف ومخيف.. كان يراقبها من الشرفة اللي تطل مباشرة على بيتهم.. وما قدر يحبس نفسه اكثر من انه يتجدم لها ويروح لها لعند بابهم.. واخيرا من غير أي وعي راح.. وحصل اللي حصل

تجابلو الاثنين ومشاعر الكون كلها منعصفة فيهم.. الحب القوي اللي يدق قلوبهم ويهز ابدانهم كان ظاهر على محياهم.. لكن فاتن استهجنت من نفسها شعور .. لاول مرة تحسه وهي تكون مع مشعل.. الذنب..

مشعل بعيون لامعة حزينة: شلونج؟؟ شخبارج؟
فاتن بصوت واطي: الحمد لله... وانت؟
مشعل وكانه كان ينتظر هالجواب:.. عايش.. ومو عايش؟

فاتن طالت نظرتها وهي تراقب ملامحه.. كان مريض.. تعبان.. ولكن.. هزيل.. يا ترى شالسبب؟؟

فاتن: عسى ما شر؟؟ فيك شي؟
مشعل: فاتن... انتي صج بتسافرين؟
قالها وعيونه ترقرقت بالدمع.. وفاتن الي تعودت على فكرة السفر رجع الموضوع لاوله وكأنه صدمة عليها واول من يخبرها اهو مشعل: مادري...
مشعل بأمل: شلون ما تدرين؟؟ جراح قال لي انج بتروحين؟
فاتن انتبهت لنفسها.. اهي بتسافر.. ليش قالت ما تدري: صح... بسافر..

انصدم مشعل مرة ثانية ومن زود الصدمة عصر عيونه من شدة الألم.. وكأنه يسمع الخبر لأول مرة.. واللي آلمه اكثر شي اهو رضاها بهالشي وهو اللي كان متوقع انها اللي راح ترفض..

مشعل: وانتي راضية؟
فاتن وهي مستسلمة ودمعتها تسيل: هذا قضاء ربك..
مشعل بكل جرأة: واحنا..؟؟؟؟؟
انصدمت فاتن من سؤاله المتأخر..: علامنا؟؟؟
مشعل: انا وانتي... واللي بينا
فاتن التفتت عنه وهي تناظر البعيد..: ماكو شي اسمه احنا يا مشعل.. كان لازم نفهم هالشي من زمان

شلون ياتها القوة انها تقول هالكلام.. هذا اللي انطرح في بالها.. اما مشعل فكان كلامها مثل الجفن اللي ينلف فيه.. وناطر بس انه يندفن...

مشعل: انتي اللي تقولين هالكلام؟؟

التفتت له فاتن بكل الم... تحاول تبرر لكن.. ضاعت من الكلمات.. وعيونها اللي كانت متألمة انتقلت نظرتها من الألم الى الصدمة.. لأن اللي شافته كان شبه المستحيل..

مشعل كان يراقب نظرتها واندهاشها وصدمتها وكأنها قاعدة تناظر بشبح.. التفت الا وشاف ريال واقف وراهم .. ما يعرف هالشخص بس اهو شافه من قبل.. في عزا ابو جراح.. والتفتت مشعل مرة ثاني لفاتن الي كانت حاطة يدها على رقبتها وكانها تبتلع سم..

شالسالفة؟؟ هذا اللي كان يتبادر في ذهن مشعل..

وطبعا هذا الريال ما كان أحد غير.. مساعد..

مساعد بصوت قاتل اشبه بالسكون المخيف: فاتن دشي داخل..
وقفت فاتن مكانها وعاد الصوت يزعق مرة ثانية: فاتن دشي داخل..

وانتفضت هي بخوف بس ما تحركت من مكانها.. بقوة غريبة عمرت في جسمها ظلت ثابتة مكانها.. وعيون مساعد باردة ما تبين لا حياة ولا موت.. وكأنه كان متوقع هالنوع من اللقاءات.. ومشعل اللي واقف امبينهم مستغرب من هالاثنين...

مشعل بصعوبة يكلم مساعد: انت منو؟

مساعد وكأن مشعل اخر من ينتظره ايي ويساله اهو من.. ولا عاره أي اهتمام وعيونه كانت مركزة على فاتن يبي يقهر نظرتها الخائفة اكثر.. والثانية من زود الخوف كانت واقفة مكانها واهي جامدة.. ما تبي تظل عشان لا يناظرها اكثر.. وما تبي تروح عشان ما تخلي مساعد مع مشعل لروحهم..

فاتن: مشعل .. انت روح... روح الحين؟
مشعل: ليش.. (يلتفت) من هذا؟
مساعد: ولك عين بعد للحين واقف وتتسأل.. عطني مقفاك ورد من محل ما ييت
مشعل: لو سمحت احترم نفسك..
مساعد يتقرب منه وبصوت مخيف: انا محترم نفسي وانا سامح لك بالوقفة والا اللي بمثل موقعك ما يتكلم..

سكت مشعل من الفشيلة ومن الاحراج ومن احساسه بالغلط..

وكمل عليه مساعد: يالله فارج عن ويهي..

مثل الغريق اللي ما يقدر يلاقي حبل النجاة ويستسلم للموت في امواج البحر .. موقف مشعل من هالريال اللي ما يدري من وين الله قطه.. وراح وهو يسحب ذله وعاره اللي خلى حتى فاتن تحمل من جزئه.. أخطأ خطأ كبير اليوم وجايد.. حتى فاتن نفسها يمكن ما تسامحه..

يوم انسحب مشعل فاتن كانت عيونها تترجاه لا يبتعد وعيون مساعد عليها.. يراقب كل شعور يطفر بعينها وبنفسها.. ويحس بالقهر والعنف يجوب نواحيه.. ولكن شعور اعظم كان يدق في قلبه.. شعور الغيرة والحقد .. ورغبة في انه يقتلها ويقتل نفسه من بعدها... لانه اليوم اكتشف اللي كان خايف منه.. واللي كان مرتعب وكاره الدنيا بسببه.. فاتن واهبة قلبها لغيره... لغيره..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:05 PM
فاتن بعد ما اختفى مشعل عن عيونها والدمع سيال على خدودها تلتفت لمساعد بكل ألم .. وعيونه الباردة ما جابلتها الا بالصمت ونظرات التحقير اللي خلتها مثل الحشرة التافهة لكن.. ما اهتمت..لان الميت من بعد الموت ما يهمه شي.. اهو فقد الروح وظل الجسد بارد بلا أي حراك.. وبكل نبرة جريحة تكلمت له

فاتن بصوت بايح من شدة الألم: ليش..؟؟؟؟ انت ليش تسوي فيني جذي؟؟ انت من وين طالع لي؟؟؟ انا شسويت لك.. عشان... عشان تعاقبني جذي..؟؟؟
ابتسم مساعد بكل سخرية تقتل باجي فاتن: عن الدراما والتراجيديا.. ومسرح العشق والعاشقين هذا مو من ذوقي ولاني من مشجعيه..
فاتن وهي تمد يدينها في الهوا تبي إجابة: انا .. من عرفتك.. من عرفتك.. وحياتي من مشكلة.. لي مشكلة.. ماكو امان.. كله تحفظ وحذر... شتبي مني؟؟ قول لي شتبي مني؟؟
تقرب منها بغضب.. لدرجة انها حست بحرارة انفاسه تحرقها: اللي ابيه منج يا فاتن بلاقيه بلاقيه.. بهالدموع ولا بدونها.. لا تظنين اني بلين ولا بيعطف قلبي عليج... انا كنت افكر بخيار الزواج منج.. لكن الحين.. انتي ملزومة بهالزواج.. وبنشوف.. من اللي بيخليج تعيشين احلامج الوردية مع فارس البطحا هذاك... سلام..

راح عنها وخلاها واقفة بعصرة قلب وبآلام قاتلة في صدرها.. تحس بالخنقة من كلامه.. تحس بالموت من تهديده ومن وعيده.. وللأسف الشديد.. تحس بالموت لاستسلامها.. ولخذلانها ولعارها من نفسها .. كيف وصلت نفسها لهالموقف.. كيف سمحت لنفسها انها تنجر لهالدرجة من الانحطاط.. اللي يحب ما يأذي اللي يحبه.. واللي يحب ما يدنس حبه.. الحب مشاعر تتكلل بالزواج.. لكن انا... انا شسويت بحبي.... شسويت؟؟؟

طاحت على الارض بحزن واهي تلم نفسها بالم... ما همها التراب ولا همها كونها بالعراء بعيد عن جدران بيتها الآمن لانها اليوم انسلبت.. انسلبت من حبها ومن حقوقها.. انسلبت منها احلامها وامنياتها وتحطم اخر ركن من اركان عمرها القديم.. وبدت اليوم عمر جديد.. وبدت معاها احزان جديدة... اللي محد كان يعرفه من الاثنين اللي يوها.. مشعل ومساعد.. ان الليلة كانت تصادف ليله ميلاد فاتن.. اللي انتقلت فيه من عمر ال18 الى 19.. فمادري شقول لج يا فاتن.. عيد ميلاد سعيد والا... ساعد الله قلبج.. وعانج الله على مصايبج..

مشعل دخل داره وهو مو مصدق اللي صابه.. مو مصدق اللي سواه.. شكثر اهو جبان وغبي وضعيف.. شكثر اهو دنيئ ومستواه هابط وحقير... شسوى في فاتن.. اكيد الحين الكل عرف عنهم.. وعن علاقتهم.. وجراح ما بيرحمها.. على الرغم من حبه لها.. الا ان الشرف يعلى على كل شي.. فاتن شريفة ولا احد يقدر يكلمها لكن.. المخاطرة اليوم كانت كبيرة.. وكبيرة جدا... يا ربي.. يا واسع الرحمة والغفران.. ارزقني من وارف مغفرتك وعفوك ورضاك.. انا شسويت في فاتن اليوم؟؟ بس.. بس هالريال ماله حق .. ماله حق ايي بيني وبينها ويتدخل.. من هو؟؟ ما اذكر شنو اسمه بس شكله خابره.. اللهم يا مجيب الدعوات.. احمي فاتن من هالبليس اللي مادري من وين طلع بوقت الليل...

مساعد اللي كان واقف على الباب يحترق من الغيض مو عارف وين يدق بعمره من القهر اللي حايشه.. هالتعبان الخايس مسوي روحه روميو والغبية الثانية جولييت وبنت الفقير وولد الاغنياء.. ما عرفني مثل ما أنا عارفه.. ولد الخسيس سعود النهيدي ما غيره.. اكيد.. هذا الشبل من ذاك الاسد.. لكن وين يا فتين.. انا اللي اوريج ..
وعقد بطلنا العزم ان باجر الصبح او العصر يكلم اهله عن فاتن وانه خلاص بيتزوج.. ما حسب في باله امه اللي متشيشة من خاطر على بيت بو جراح.. يا ترى شنو راح تكون ردة فعلها.. هل راح تقدر توقف هالعناقيد الغاضبة ولا انها راح تفرح لتحقق أحد أهم أمنياتها...
اهو ما عاد في قلبه أي ذرة حب لها.. لأن اللي مثلها ما تستاهل الحب.. تستاهل التعذيب وبس.. في مخيلة مساعد كانت السيطرة اهي الحل الوحيد عشانه يسير حياته.. ما كان يدري انه بهالسيطرة راح يقتل جزء كبير من شخصيته الحانية على الغير.. من بعد هالموقف وين الطيبة تيي.. الانسان لو عامل غيره بطيبة وباستحسان كلوه بثيابه ورمو عظامه للجلاب.. لذا في منطقة القوة والجلافة والصلابة اهي الحل الوحيد.. لمجابهة الناس.. مادري.. تفكيرك هذا صح يا مساعد ولا غلط!!!
************
ولا احد منهم رقد بذيج الليلة.. وفاتن اللي شالت بعمرها بالغصب راحت دارها من غير أي كلمة لاحد.. انفردت بنفسها ليلة كاملة واهي تناظر سقف دارها والدم يخررر بحر القلب.. تبكي احلام ضاعت وتبكي موقف ذليل انحطت فيه وتبكي... لسبب خافي.. نظرة مساعد لها.. مع انها ما تهتم فيه ولكن يظل اهو ريال.. والبنت لو ساءت سمعتها بين البنات يهون عليها اكثر من كونها مهانة بين الرياييل...
بعد صلاه الفجر اللي صلتها بتعب شديد رمت بنفسها على المخدة من غير أي لحاف.. والدريشة اللي ما كانت تتسكر تسكرت هذيج الليلة وانسدلت الستاير.. واظلمت الغرفة وسادت الرحمة بالجو على فاتن عشان تتخدر .. وتسكر عيونها وتنام ..لصبح جديد.. يمكن فيه بعض الخير.. او يمكن تزيد الشرور فيه...

مشعل كان قاعد عند البلكون واهو معافي النوم.. ينتظر فاتن ليمن اتيي وترفع الستارة مبشرة بصبح وامل جديدين باشراقة ونعيم.. لكن.. طال الانتظار وفاتن ما ظهرت.. الشمس طلعت ولمست الارض بطهارتها.. لكن شمس الحياة ونورها للحين... ما ظهر.. وينج يا فاتن.. وينج؟؟؟

مساعد الثاني هم ما رقد.. وظل عند البحر لي الفير ومن بعدها راح المسيد وصلى.. ورد البيت وجان يلقى امه اللي اكيد صحت بالليل واهي تتأكد من تواجد عيالها اندهشت لغيابه وهو اللي ما يفارج البيت من بعد الساعة 10.. يا ترى وين غب بويهه؟؟؟
الا وهو يدش البيت بهدوء وملامح الكدر باينة ولكن الجروح كلها خافية في قلبه.. يتنفس بالغصب وكأنه يقطع الأنفاس من الهوا عشان تدخل في رئته وتجدد الحياة والدم.. شاف امه قاعدة بهدوء واهي تنتظره اكيد.. فلذا راح لها وقعد يمها.. بهدوء وبكل ثبات وبكل اتزان.. كأنه يعد الكلام الي تمنى لو انه يقوله في فرصة ثانية لكن.. ماكو احسن من الوقت.. وخير البر عاجله...

ام مساعد تكلمت من بعد فترة صمت لا بأس فيها: ... يمة.. انا ما بسألك انت من وين ياي.. ولا من وين راد.. ولا وين كنت... انت ريال جبير.. وادرى بمصلحتك.. وخابر اني ماحب اضغط عليك.. بس.... مادري.. انت بنفسك تعرف اللي انت معيش نفسك فيه.. صح ولا غلط؟
مساعد: يمة... انا اليوم ياي ابري خاطرج عني...فلذا ما له داعي كل هالمقدمات اللي انا سلفا حفظتها..
باستغراب التفتت له: شقصدك..؟
مساعد وهو يعدل وضعيته من بعد ما كان مستند بتعب..: يمة انا قررت اتزوج
ام مساعد لفت ويهها عنها: أي بلى.. انت وينك وين العرس..!!
مساعد بصدمة: هاه... الحين انا ياي اقول لج هالشي تقعدين تقولين ويني ووين العرس...
ام مساعد بتوتر: يعني ياي تتغشمر علي بويه الفير ليش؟؟ مالي مزاج لك...
مساعد يمسك يدها وهو يبتسم: جرى ايه يا ست الحاقه.. (اصل ام مساعد مصرية) .. انا يايج اليوم اقول لج اني بتزوج.. من صجي بتزوج يمة.. شفيج؟؟
ام مساعد تناظره بنظرة حبوبة وحلوة وكأنها تترجاه: لا تتغشمر علي مساعد تكفى...
مساعد يبتسم وتبان ظروسه: والله العظيم اني ما اتغشمر...
ام مساعد بفرح وخوف: يعني.. عزمت على العرس .. خلاص..
مساعد: أي يمة خلاص.. فرحي.. يببيي.. لولشي.. ابي اسمع حسج.. يالله..
ام مساعد: يا فرحتي.. يا فرحتي يا وليدي ... وصدقني.. ذوقي ما بيخبك.. عندي لك الحرمة السنع.....
قاطعها مساعد: يمة العروس جاهزة...
ام مساعد بصدمة (موقف كلاسيكي): جاهزة؟ من اهي...؟؟
مساعد بكل قوة: فاتن بنت عبد الله الياسي بو جراح الله يرحمه..

ام مساعد اللي كانت فرحانة مدت البوز شبرين.. ولفت بويهها بعصبية عن ولدها وسكتت ولا قالت ولا كلمة.. ومساعد نفسه ما قال لها ولا شي.. ينتظرها ليمن اهي اتيي وتحاججه عشان يرد عليها بما يناسبها.. لكنها صدمته.. يوم انها لفت بويهها بابتسامة مشرقة وفرحة... وكأن العروس عجبتها..

مساعد بابتسام: اشفييييييييييج؟؟عجبتج العروس..؟؟
ام مساعد: يمة قليبي.. انا امك ومستحيل ترد لي طلب صح...
مساعد كره عمره: يمة ارجوج..
ام مساعد: حلفت عليك يا وليدي..
مساعد وهو معرض عنها: يمه تركي عنج هالحركات اللي ما لها داعي..
ام مساعد: مابيك تاخذ فاتن... ما تصلح لك
مساعد بعصبية: يمة انا مابي الا فاتن يعني فاتن
ام مساعد بنبرة رجاء: تكفى يمة.. أستر على بنت خالتك.. اهي محتاجتك اكثر من بنت بو جراح..
قام مساعد بطوله وعرضه.. هزلت والله: شقالوج انا لو تزوجت بتزوج زواج خيري... بنت اختج ناقصة عقل.. اروح انا اقط روحي بتهلكة اتزوجها.. يمة هذي لو عاجل جان ما تطلقت مرتين.. ترى الاثنين اللي خذوها انا اعرفهم.. وكلهم قالولي ان الطلاق كان اخر حل للتفاهم بيناتهم..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:08 PM
ام مساعد :قص بلسانهم ولسانك يوم انك تخليهم يتكلمون عن بنت خالتج جذي
مساعد: يمة منى وحدة مو صاحية لوتقطونها بالامراض النفسية يكون وايد احسن.. وبعدين تعالي.. خوش ام انتي.. الحين انا ولدج ياي اتزوج واتزوج احسن البنات تقومين تقوليلي روح تزوج وحدة مطلقة.. لا ومرتين بعد... شهالحب هذا اللي ما يتحمله اللي بين ظلوعي..
ام مساعد بقهر: تتطنز يعني انت تتطنز؟؟؟ رحت شرق ولا غرب فتون ما تاخذها..
مساعد بابتسامة شرسة: يمة انا مو ياهل صغير ولاني لؤي.. انا باخذ فاتن يعني باخذها..
ام مساعد: عيل روح.. لاني امك ولا انت ولدي..
مساعد يبتسم: حجي حرييييييييييييييييييييييي يييم معصبات
ام مساعد تفر بويهها وتلم يدها في حجرها: لا تموووووووووووووووووت علي ماني موافقة على بنت بو جراح... انت بالله عليك ما تخيل.. ريال عمره 27 سنة يتزوج وحده اصفر منه بعشر سنين..
ابتسم مساعد اكثر: يمة هذا احلى عمر للزواج.. و احسن عمر بنت للزواج بالنسبة لريال مثلي خابر الدنيا اهو عمر فاتن.. ولا تنسين اهي يتيمة وانا بتحمل مسئوليتها كامل..
ام مساعد: ايا اللوتي توك تقول ما تبي تتزوج عشان شي خيري وبنت بو جراح عادي؟
مساعد وهو يركب الدري: يمة بنت عن بنت تفرق.. بنت؟؟؟ اصلا منى لا بنت ولا شافت الأنثوية بحياتها.. يالله يمة.. انا بروح انام لي شوي وانتي رقدي بعد على هالسالفة..
ام مساعد: لووووووووا نشاء الله
مساعد يقطعها وهو يحس بتعب : ادري ادري ادري.. لو اموت.. انشاء الله اموت وتستانسين يا ست الحاقة... بس يمة..

التفتت له وبنظرة الغضب اللي مافارجت عينها

مساعد: فتينة انا باخذها... سمعتي...

صدت عنه واهي متغيضة من خاطر عليه وهو ركب الدري ودخل غرفته وهو يبتسم على امه.. رمى بجثته على السرير وهو يحظن المخده ... تم يناظر الغرفة من غير ما يرفع راسه.. تغييرات جايدة بتصير في الدار... في الدار؟؟ انا اللي ببني لها شقة في الليوان الي ورى.. وبخليها مثل السجن.. اللي ما تقدرين تفلين منه يا فاتن..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:09 PM
الفصل الثاني
-------------
اول يوم دراسي..

واول مشاحنة في بيت بو جراح

ردت الروح فيه بصراخ مناير.. وبمناحس عبد العزيز.. بس الفرق الوحيد في هالسنة ان فاتن مو موجودة عشان تسكتهم..

سماهر ردت من السفر قبل ليلتين واول من راحت له اهي مناير.. وتمو يحنون على ام جراح ليمن وافقت على المبيت.. وبالمثل ام سماهر.. ويوم باتو ويا بعض الميانين.. عفسو البيت على راسهم لدرجة ان جراح طلع لهم وهددهم بالذبح ان ما سكتوو.. مساكين والله..

فاتن حالتها النفسية كل ما ايي لها وتتأزم... من بعد ذيج الليلة ما شافت لا مشعل ولا مساعد.. ووعيد الاخير لها ظل يرن في إذنها من تصبح ليمن تمسي.. وتدعو ربها انه يفرج عليها وعلى حالها.. لأنها إن ظلت جذي.. كل شي راح ينكشف.. حالتها الصحية ومظهرها الشخصي كان مأساوي.. المرض باين عليها والتعب اللي ما تدري مصدره هالك بدنها.. ليمن قررت بآخر لحظة إنها تروح المستشفى خلاص..
كان جراح يشيل بعمره عشان يغسل ويهه ويوصل مناير وعبد العزيز وسماهر وبشاير لمدارسهم.. مسكين من قبل سنتين اشتغل سايق عندهم (على فكرة بالبحريني اسمها دريول مثل الامارات) يتحمل صراخهم ونجرتهم على الكرسي الجدماني ليمن يوصلون المدارس.. طبعا اللي مر بهالتجربة لمدة سنتين صارت عنده الخبرة الكافية...
طلع من الحمام المشترك وهو يمسح ويهه الصبوحي بالفوطة.. وشاف فاتن واقفة عند باب داره تطق الباب... ابتسم وراح لها عندها بكل خفة.. من غير ما تسمعه..

فاتن: (تطق الباب) جراح.. جراح قوم... قوم وصل العيال المدرسة..
جراح بصوت واطي من وراها: انا قمت من زمان..

انتفضت فاتن بين ايديه وهو ضحك ضحكة هستيرية..

فاتن: جليل حيا ليش تسوي فيني جذي؟
يقلد عليها جراح: جراح.. جراح قوم.. قوم وصل العيال المدرسة (ترجع نبرتة طبيعية ولكن تهجمية) شنو انا اشتغل عندكم سايق اوصل هالجنقل.؟ ماني موصلهم شبتسوين
فاتن اللي كلش ما كان لها مزاج للغشمرة: يلا عشان انا بعد اروح المستشفى..
بنبرة اهتمام: علامج فتون؟؟ فيج شي؟؟ ليش المستشفى؟؟
فاتن وهي تمسح جبينها اللي كان معرق: لا بس تعبانه شوي وابي اروح اخذ لي ادوية..
يلمس جبينها بكل حنية: كاهو جبينج يشب ضو.. يالله روحي لبسي عباتج وانا عندج بعد خمس دقايق...
فاتن بإبتسامة واهنة: إن شاء الله..
راحت فاتن دارها واهي تسمع صوت جراح يصارخ على العفاريت: عندكم اربع دقايق وعشرين دقيقة عشان تزهبووون لا اطلع عنكم..
مناير تطلع والسشوار في يدها: جراح والله حرام عليك اول يوم مدرسة هذا مو لازم انروح من وقت
جراح : يلا يلا شيلي هالمدفع اللي في يدج ويلا زهبي.. انتي وسمور ان ما زهبتوو والله لا اكسركم اليوم..
مناير واهي تدخل الغرفة: اووووف بدينا بالنكد والمذلة يا ربي..

على الساعة سبع وخمس دقايق الكل كان جاهز... بس ينتظرون ام جراح تخلص سندويجات عشان يمشون

سماهر ومناير حاشرين ام جراح: يمة نبي تونة.. ونبي مرتديلا.. وحطي لنا هالجبن تراه عجيب مو سمور؟؟؟
سماهر: لاماحبه.. (ترص النظارة السميكة لعينها) خالتي انا ابي برغر دياي.. ماحب اللحم
ام جراح تبتسم: سويتلج يمة اللي تبونه.. عزوز يمة شيل سندويجك كاهو زاهب..
يناظر عزيز السندويج: يمة بس ثنتين..؟
جراح اللي كان يلف الغترة: بسك بسك والله بتنفجر وبتخلق زوابع عندنا بالكويت.. انت ما تخاف على صحتك..؟
عبد العزيز بنبرة رجولية: لاااا تقعد تتطنز لا بالجنطة على ويهك
جراح: تكفى ويا هالخدود..
الا وفاتن نازلة وراهم: صباح الخير
الكل يرد: صباح النور
التفتت لها ام جراح وشافتها لابسة..: وين رايحة يمة
فاتن : يمة بروح المستشفى بدرب جراح..
ام جراح اللي تركت كل شي في يدها وراحت لبنتها: خير يمة عسى ما شر
تبتسم فاتن: ماشر بس شوي احس بحرارة وبلاعيمي تحرقني.. تعرفيني كل شي ولا البلاعيم
تنشف يدها في دراعتها: نطريني يمه انا البس واروح وياج
وقفتها فاتن: لا يمة وين والبيت من له.. ظلي هني وانا جراح بيكون معاي
جراح: أي يمة لا تهمين نفسج.. (بفخر) البطل جراح وياها..
عبد العزيز وهو قاعد وبدى ياكل اول سندويج المخصص للمدرسة: امحق بطل قول الا بصل..
مناير وسماهر: هاهاهاهاوووووووووووو (مناير) كفك بو فصوووول

وطقوا الكفوف ببعضها.. يحرون جراح.. وعلى جذي.. تحرك الجيش المصغر المتجه الى المدرسة..
مناير قبل ما تدخل المدرسة نادتها فاتن

مناير: خير؟؟
فاتن تمد يدها لمخباتها: هاج هذا مصروف للمدرسة ادري فيج ما بتاكلين كل هذا..
مناير بابتسام وحبور خلاها تبوس فاتن: فديتج فتونة.. (وتطلع لسانها لجراح قبل لا تروح)
جراح: أي..... (يتابعها واهي تطلع وهو يبتسم .. يكلم فاتن) كبرت مووو؟
فاتن وهي تناظرها: لشقاها كبرت...
كان حس فاتن حزين لدرجة المستحيلات وفر جراح ويهها بصبعه: فتون؟؟؟ علامج؟؟ ما بتقولي لي يعني؟؟
فاتن تبع ويهها بابتسامة بسيطة: مافيني شي.. يالله خلنا نروح...

حرك جراح السيارة بعد لحظات تأمل بفاتن.. ما يدري شفيها؟؟ تغيرت وايد من بعد قبولها بالبعثة.. وصارت انطوائية على عكس روحها القبلية المرحة.. اموت واعرف شلي سوى فيج جذي يا فاتن؟؟ شلي خلاج تنقلبين من المرح الى الحزن والهم الدائم.. ؟؟
********

قمر.. 14
14-03-2007, 4:11 PM
مريم اللي كانت في المستشفى الثانية بعد عشان فحوصات الجامعة الي طلبوها عليها.. طبعا المرافق كان مساعد اللي ماااا صدق على الله إن مريم توافق على الدراسة.. اول ما حصلوا الاوراق من الجامعة حدد لها يوم المستشفى واهي اللي كانت تبيها حجة تطلع من البيت رحبت بالفكرة...
في السيارة اللي الهدوء لفها.. مدت مريم يدها للمسجل.. واول ما بدلت الاذاعة ضربها بخفة مساعد على يدها

مريم: هاو شدعوة يا حافظ.. الا بغير الاذاعة..
مساعد وعيونه جدام: مابيج تغيرينها خليها..
مريم: اوووووف انزين...

تسندت على الكرسي وهي تطالع الناس.. وتشوف الدنيا وما حواليها.. ولمعت السوالف في بالها.. مساعد بالعادة مستمع جيد لانه ما يرد لا باوكية ولا بلا.. دايم الهممم تطلع منه.. ويعجبها لانه ما يقطعها ولا يتملل منها مثل لؤي.. ثانيا هالسالفة يمكن تعجبه.. لأنها عن فاتن..

مريم: سعودي..
مساعد: همممم (اول وحده)
مريم تبتسم بمرح: دراسة فتون وايد غالية..؟؟
مساعد: امممهم... (داخليا)
مريم: يعني مو كل من يقدر يدرسها
مساعد: اممم..
مريم: انزين... (تطالع جدامها بالسيارة) انا ابي اروح ادرس وياها..
يلتفت لها مساعد وهو يبتسم ويرد يطالع جدامه: تبين تروحين تدرسين ولا تقرقين وياها؟؟
مريم وهي تفتح عيونها بصدمة: اعوذ بالله من قال جذي.. انا رايحة في سبيل العلم يا خوي علامك جذي شكاك..
مساعد وهو يلف السيارة: لانج يا مريم خبز ايدي اللي انا عاجنه.. واعرفج راعية قرقة وما تملين وارفيجتج يمكن العن منج.. فلذا انا بسدي بوش خدمة وبخليج في الديرة احسن لج وللحكومة الاميركية..
مريم: وييييييه عاد بوش يتمناني اصلا وانا اللي ارده... الا ما قلت لي مساعد؟؟ من بيروح ويا فاتن اول الفترة؟؟
مساعد: بنشوف جراح ولا احد من الشركة او نخليها تسافر ويا جماعة البعثات الحكومية..
مريم: انا اقول لو انت اللي تروح وياها احسن..
يطالعها مساعد وهو رافع حاجب.. وين تبين توصلين يا مريم: وليش ان شاء الله.. ماسح جغرافي لاميركا وحافظها؟؟
مريم وهي تتصنع الجهل والبراءة: هاو ياخوي علامك انت مو دارس هناك..
مساعد وهو يبركن السيارة وويوقفها: لا يا فالحة... انا درست في بريطانيا في جامعة اوكسفورد لا تسوين روحج مو فاهمة شي او مو عارفة ويلا عطيني مقفاج لا اليخج بالعقال..
مريم وهي تضحك بمرح: هههههههههههههههههههههههه يا حلوك ياخوي.. اعاد انك تخوفني بهالجم كلمة..

وطلعت من السيارة وهي ترد الشيله على جتفها.. مريم بطبعها انيقة وتحب التنسيقات والكل كان معجب في اناقتها اللي تتناسب مع حجابها المحترم وعباتها اللي ما بدلتها يوم بالملابس العادية.. اليوم كانت لابسه تدرجات البني.. تي شرت بني يده طويلة ويتوسع عند الكم والعبايه كمها وسيع وفيها شك وتطريز اسود حلو.. مفتوحة عند الريل بستايل الدقلة (بالبحريني هذا) ولابسه شيلتين على بعض وحدة بنية من تحت والثانية سودا بشك اسود متطابق مع العباية ولافته بخفة وحاملة جنطه بنيه فيهها تطريز يتطابق مع نعالها المداس.. بكل بساطة كانت انيقة..
مساعد كان لابس دشداشه كحلية وشماغ ابيض والساعة الفضية الانيقة محايطه معصمه القوي.. ونظارته اللي ما تفارجه وهو طالع من البيت بالنهار.. وعلى المشي لمحت مريم سيارة جراح اليوكن واقفة بعيد عنهم.. وظلت تمشي بهدوء وهي تراقب ان جان فيها احد وبالفعل لحظات الا ويطل جراح منها وهو نازل يعدل شماغه وفاتن تطلع من الجهة الثانية.. ولا اراديا تشد على يد مساعد

مساعد: هاا شفيج؟
مريم وهي تطالع فاتن وجراح: مساعد هذي فتون وجراح اخوها..

التفت مساعد بكل شوق الى وين ما تكون فاتن.. من زمان ما شافها ولا تمتع بحسنها وجمالها.. من ذيج الليلة النحسة وهو ما شالها من فكره ولا تحرك في موضوع خطبتها.. الى هذي اللحظة اللي فزت كل عروق جسمه منادية لها.. وفاتن اللي كانت تمشي وهي تلم العباية ورى اخوها التفتت بطريقة عشوائية تطالع الناس.. الا تشوف مريم اللي تأشر عليها.. وعيونها لا إراديا توجهت على الريال اللي واقف يمها.. كان اهو بلا شك.. محد ياخذ مريم ويوديها غيره.. صاير مثل البادي قارد.. وبكل اشمئزاز نزلت عيونها واهي تمشي صوب مريم اللي تحركت الثانية..
جراح افتقد حس فاتن والتفتت الا شافها تمشي بعيد لمكان ثاني و.. بنت ثانية معاها.. لحظه.. فز قلب جراح يوم شافها.. هذي حبيبة القلب وسيدته.. يا بعد عمري هالبنت الحمارة من زمان ما شفتها.. واهي اللي وعدتني انها تخبرني اول باول عن فاتن وتستعلم لي التجددات.. يمكن هذي فرصة تخلينا انتكلم... تلفت اكثر وشاف مساعد الواقف بعيد.. وخابت اماله العريضة كلها.. اهو كان يبي يكلمها بس يعني ما يكلمها لروحه قاعد وياها مو ناقصهم الا قلاص جاي.. لا .. لان حتى امه وياه في هالسالفة يبون يعرفون فاتن شمنه تشكي.. ويبون يعرفون التطورات من خلال مريم لانها اقرب وحدة فيهم لفاتن..

مريم: فديت هالويه
فاتن بمرض : هلا فيج..
مريم وهي تتفحص ويهها: فتون علامج؟؟ شفيه ويهج خاك جذي؟؟
فاتن تسحب يد مريم: لمسيه وبتشوفين..
يوم مريم لمسته فتحت عيونها على وسعهم: اووووووووف.. شمنه هالحرارة؟؟ رشح ولا نشلة..؟
فاتن بتعب: لا ولا شي بس سخونة ما فارجتني من امس.. قلت اليوم ايي المستشفى واشوف..وانتي شتسوين هني؟
مريم: فحوصات للجامعة..
فاتن اللي عيونها بالغصب ثابته ف ويه مريم مرة وحدة التفتت للواقف بعيد.. وشافت انه نظرته ثابتة لها.. وواحد ثاني يقترب منه.. جراح اخوها راح يسلم عليه.. هالبليس.. هذا مو ويه سلام.. هذا بس الواحد يتعوذ منه.. وفي قلبها فاتن تعوذت من مساعد لكن ما اختفى ولا خف ذكره بالعكس.. زاد ..

مساعد: هلا جراح
جراح: خير مساعد فيكم شي؟
مساعد: لا بس مريم عندها فحوصات الجامعة.. ويايبها هني ... (واخيرا ياه السؤال) وانتو؟
جراح: فاتن حرارتها مرتفعة ويايين نفحص..
مساعد وقلبه يدق بقوة: خطاها السو..
جراح: خطاك اللاش..

ويلتفت جراح الى فاتن اللي عيوننها كانت عليه واشر لها بيده وتحركت..

قمر.. 14
14-03-2007, 4:11 PM
فاتن: يالله الريم انا بروح لجراح
مريم بصوت واطي وبحبور: يا ليتني مكانج
فاتن تبتسم: الفال لج ان شاء الله بيوم الحمال
مريم وهي تضرب على صدرها: ويلي ويلي ماقدر ماقدر.. اشتغل القطار الاكسبريس.. شيوقفه الحين.. وانتي حمارة ما تيوزين عن هالكلام تدرين فيني اتقطع لين اسمعه..

فاتن تضحك .. وبضحكتها حست انها من زمان ما ضحكت... ايا عليها مريم دومها تضحكني.. حتى وانا في غمرة أحزاني..
وتحركت البنتين لمنزلتيهم.. مساعد طبعا تحرك قبل جراح لجدام ومريم وراه وفاتن ورى جراح وكل شوي توقف.. لان راسها كان يدور.. تمسكه بيدها واهي تمسح العرق المندي جبينها.. شهالتعب المفاجئ.. تحملت وشوي شوي شدت على روحها عشان تمشي.. ليمن حست انها بتنهار.. ومالت على اليسار بدورة عنيفة خلتها تفقد توازنها وترتجف رجليها وتقعد على الارض من غير حواس.. جراح انتبه لها من صوت الأأأه اللي ظهرت منها.. ومريم الثانية شافتهم من خلال التلفت اللي كل شوي تتلفته.. وعلى طول ركضت ناحيتهم.. مساعد حس لغيابها... وشافها طايرة لعند البنت الطايحة.. وانصدم.. فاتن طايحة؟؟ ليش.. ومشى لكن مو بالسرعة اللي تتوقعونها.. لانه من طبعه الهدوء ومشى بطريقة حازمة ولكن هادئة..
جراح اللي ركض لفاتن يوم قعدت على الارض وسندت جبينها على حافة سيارة واقفة.. مو قادرة توقف الدورة عن راسها..

قعد وراها وهويمسكها من يديها وبخوف كبير : فتون حبيبتي شفيج؟؟ ليش قاعدة هني
فاتن بصوت واهن: ما... ماقدرت.. اواصل... راسي يدور..

وبطريقة حنونة حطت راسها على صدر اخوها واهي فاقدة كل قوتها بالحركة.. وهن كبير جاسها بذيج اللحظة وقطت روحها في حظن اخوها اللي انشلت حركته من الثقل اللي انرمى عليه وتم قاعد مكانه..

مريم اللي وصلت والخوف ماكلها: علامها جراح شفيها؟؟( تكلم فاتن) علامج فاتن؟؟ حبيبتي شفيج..؟؟
فاتن بصوت خفيف : مادري.. تعبانة...
ووصل بذيج اللحظة مساعد..
مريم وقفت له والصيحة في صوتها: مساعد تكفى روح ييب لنا احد ياخذها داخل؟
مساعد: ليش شصار.. شفيها قاعدة..
جراح بخوف: ماتقدر اتحرك...تعبانة..
مساعد قلبه تضعضعت اركانه وهو يشوف فاتن على ذيج الحالة.. نايمة في حظن اخوها وحواجبها معقدة من زود التعب.. والصفرة ماخذه كل لونها الا خدودها محمرين من الحر..
مساعد يكلم جراح: ما عليه اكلمها..
جراح: شوف..
مساعد توقل على الارض وهو ييشيل النظارات عن عيونه اللي انكشف الاهتمام والخوف فيهم: فاتن.. فاتن...
ردت عليه بهمهمة من غير ما تفتح عيونها: همممم..
مساعد يتقرب اكثر: فاتن.. تسمعيني.. فجي عينج.. خليني اشوفهم..
فتحت فاتن عيونها على ويه مساعد اللي في ذيج اللحظة.. ما كان يشكل أي فزع او خوف عندها..
مساعد يبتسم :شاطرة.. زين تقدرين تواصلين للبوابة.. ولا ننادي لج بويل جير..
فاتن هزت راسها ايجابا..
مساعد: شنو ويل جير ولا تواصلين؟
فاتن بصوت ضعيف: أواصل...
مساعد: خير عيل يالله وريني... (يكلم جراح) جراح سند يدها خلها تتوازن بوقفتها..
ووقف جراح وهو يرفع فاتن بخفة بيدينه وهي الحمد لله وقفت.. ويد جراح القوية من صوب ويد مريم من الصوب الثاني اللي ماسكة يدها اقوى واقوى.. وحست روحها بتقدر انها تواصل ومساعد واقف جدامها... ابتسمت لخوها اللي كان يطالعها بخوف وكأنها تطمنه.. ومن بعد اول خطوة غابت فاتن عن الوعي ومريم صرخت صرخة خوف: فتووووووون...
جراح اللي سندها وهي تطيح طاح معاها على الارض ولكن حاول ان تكون الطيحة خفيفة...
مساعد الي كان ثابت وتحرك بسرعة مثل الطير وهو يمسك يدين فاتن اللي هوو في الجو.. تركهم بسرعة وراح داخل المستشفى ينادي على احد اييبون سرير متحرك او وحدة طبية للباركات..
مريم وهي تبجي: يا ذا الصبح النحس عليج يا حبيبتي.. اسم الله عليج فتون.. اسم الله عليج..
جراح وهو على وشك يبجي : فتون حبيبتي شفيج..

فاتن كانت نايمة وهي تهز راسها بتعب.. شكلها اوتعت لكن مو قادرة اتحرك ولا تتكلم.. وبلحظات والوحدة الطبيه معاهم في الباركات.. حطوها على السرير المتحرك وبسرعة مشوا ودخلوها داخل المستشفى.. ومريم ويا جراح ومساعد وراهم...

دخلت فاتن بالطوارئ وظلو الثلاثة ينتظرونها عند الاستراحة وكل واحد منهم ياكله الخوف..
الطبيبة اللي عاينت فاتن كانت حنونة بدرجة انها خلت فاتن تبجي وتطلع اللي فيها..

وقعدت عندها الدكتورة: ها فاتن... شخبارج الحين؟؟ تحسين بالدورة.. ولا راحت؟
فاتن بصوت كئيب: مادري.. راسي.. راسي يالمني ..
الدكتورة تبتسم لها: ماله داعي للبجي.. انا بعطيج الحين ابرة وانتي ان شاء الله بتهدين.. هذا المغذي كاهو يمج.. لا تسحبين يدج ولا تكورينها عشان لا ينقطع ولا تنغزج الابرة ماشي؟؟
هزت فاتن راسها واالدكتورة تمسح عليه: هدي بالج وطوليه حبيبتي.. شوية تعب ودلع منج.. والا انتي بعافية وخير.. ارتاحي شوي وانا اييج بعد دقايق..

من بعد هالكلمة غمضت فاتن عيونها اللي كانت مبللة بالدموع المتوترة والتعبانة.. غمضتها للظلام وللوحدة في مكان بارد وغريب.. لكن.. اهي مو خايفة.. اهي تعبانة.. تبي تنام... وبس..

aldalouah
14-03-2007, 5:19 PM
ربي يعافيك عالى التكمله ولا تطولين علينا ننتظر الباقي

aldalouah
15-03-2007, 12:57 PM
قمر وين الباقي بلييييييييييييييييز ابي اعرف وش الللي صار لا تطولين
سؤال >>>>>>>>>>> القصه كم جزء ؟؟؟؟؟؟؟؟

قمر.. 14
15-03-2007, 7:09 PM
طلعت الدكتورة من عندها وراحت عند جراح اللي فصخ الشماغ وظلت القحفية على راسه وهو ماسكه بيدينه.. مساعد كان واقف يم جراح ومريم واقفة صوبه وهي تمسح على ويهها كل شوي واهي تبجي.. ما تنلام .. اعز صديقة عندها طاحت جدام عيونها واهي المعروفة بالقوة.. فشنو اللي تقدر تسويه غير انها تبجي ..

جراح يوم شاف الدكتورة نقز: ها دكتورة بشري..؟شفيها فاتن؟؟
الدكتورة: ما فيها شي بس اهي فيها هبوط في ضغط الدم مصاحب لحمى.. باين عليها تمر في فترة صعبة..
جراح: ابونا توه متوفي من فترة واهي جريب تسافر بره..
الدكتورة تكلم مساعد وجراح بنفس الوقت: اهي يمكن اكثر شي تعاني من ضغط نفسي كبير ماثر عليها.. انتو حاولو تريحونها وما تخلونها تتعب وايد حرام بنية بهالعمر مثل الوردة تطيح مريضة بهبوط في الضغط.. اهي بعد هزيلة يبيلكم تحاسبون على اكلها وشربها.. وينها امها.؟؟
جراح: الوالدة طال عمرج في البيت.. انا الي يبتها..
الدكتورة: وانت اخوها؟؟
جراح: أي نعم..
الدكتورة وهي تقرب راسها لجراح: البنية وايد تعبانة يا وليدي.. حاسب على اختك لا مثل هالحالات تتكرر..
مساعد: طيب دكتورة شنو المطلوب منا؟؟
الدكتورة: حاولو قد ما تقدرون تخلونها تاكل.. وابعدوها عن الضغوطات النفسية.. السفر يمكن يريحها لانه تغييرر.. تعرفون احنا عندنا الصيف من احلى ما يكون.. (تضحك) ريحوها قد ما تقدرون..
جراح: زين اهي بتظل هني وايد؟؟
الدكتورة: ابيها تكون تحت اشرافي لليوم.. بعد كم دقيقة بننقلها الى احد غرف العناية وبتقدرون تدخلون عليها.. عن اذنكم...
جراح: مشكورة دكتورة
الدكتورة وهي تبتسم: ولوو هذا واجبنا...
مساعد: يعطيكم العافية
الدكتورة: الله يعافيك...

يوم راح الدكتور وقف جراح وهو متضايق بسبب حالة اخته.. وعيونه كانت على الباب اللي يؤدي الى فاتن.. مساعد ما هان عليه يشوف جراح بهالحالة.. ما ينلام اخته وتطيح جدام عينه.. اهو يتخيل لو احد من اخوانه يصيبه شي ما راح يصبر عليهم.. وجراح بالخصوص لانهم توهم طالعين من مصيبة قلبه ما يتحمل مصايب اكثر..

مساعد وهو يهدئ جراح: لا تحط في بالك وايد.. البنت تعبانة والحمد لله كاهي بتقوم بالسلامة جراح بصوت كسير: بديت احس بتأنيب الضمير بسبب البعثة اللي احنا جابرينها تسافر لها..
ماصدق مساعد اللي يسمعه : شقاعد تقول؟؟ هذا مستقبلها.. وانت ماسويت شي غلط
جراح: بس اهي ما تبي تطلع بره وتسافر... تبي تقعد هني بالكويت..
مساعد: هني ولا هناك كله واحد.. اصلا الجامعة بتاخذ معظم وقتها وما بتخليها تحس بالوحدة بس انت اهم شي ما تستسلم.. هذا مصير اختك ومستقبلها اللي تتكلم عنه..

جراح اللي هز راسه وهو يحس بصحة كلام مساعد ما منع نفسه انه يتسائل في نفس الوقت عن سبب هالاهتمام من مساعد في سالفة فاتن ودراستها.. ما يدري ليش يحس انه يبي يبعدها عن الديرة باسرع وقت وباي ثمن.. لكن .. اهو عنده حق.. ويمكن جريب بعد يصير له حق على فاتن..
*********
سماء اللي ما راحت مدرسة اليوم.. كعادتها باول يوم دراسي تفوت عليها اجمل اللحظات بحجة ان ماكو احلى لحظات باول يوم.. الكل مستانس على شقاه والكل فرحان بلا سبب.. اهي اولريدي ما عندها ربع يعني لو راحت بتقعد ويا من؟؟ الطوفة.؟ خلها قاعدة هني احسن لها وللناس ما تبي تنكد عليهم..
سماء عمرها ما كانت شاطرة ولا شاقة السما من العلامات.. بالعكس.. اهي كان كل شي فيها زين الا غبائها الدراسي وتحصيلها العلمي الهابط.. لكن هذا ما هم ام مشعل.. لان اهم شي كان عندها اهو ولدها اللي الله انعم عليه بنعمة الذكاء.. وهذا اللي في مخيلة سماء مخلي مشعل افضل منها .. وبالعكس هذا الشي ما يضايقها احسن.. فكة من ويه امها ومن حنتها ورنتها وتحكمها اللي ما يخلص..
اللي كانت صج صج مشتاقة له سماء اهو ولد خاله فاتن.. من زمان ما شافته.. من اخر مرة يوم كان يراقبها واهو داخل السيارة.. ومن بعدها لا شافت لا ظله ولا خياله.. وين اختفى محد يدري... أيــــه انا شعلي منه.. خله يروح محل ما يروح...
ويات في بالها فكرة خطيرة.. لو تروح بيت بو جراح الحين.. راح تلاقي فتون؟؟ اكيد بتلاقيها فتون ما عندها مدرسة تنتظر السفر اللي بيكون بعد اسبوعين... ويه يا حلاها فتينة بتروح اميركا.. ان شاء الله عاد ما تمل منها مثل ما مليت انا... واتحمست البنت اكثر للفكرة وطارت من غرفتها الى بيت فاتن...
وعند العتبات دقت الجرس ووقفت تنتظر... واللي فتحت الباب ما كانت فاتن .. ام جراح.. الي استقبلتها بابتسامة عذبة وحلوة خلت سماء تشق الويه من الابتسامة

ام جراح: هلا والله بسماء.. شلونج يمه شخبارج
سماء في خاطرها ماتت.. يااااه.. محلى كلمة يمه من حلجها: ابخير خالتي انتي شخبارج؟؟؟
ام جراح وهي ترفع يدينها اللي كانو مشمرين وعليها ازار مطبخ: تعبانة وهلكانه قاعدة انظف المطبخ
دخلت سماء ورا ام جراح واهي تسالها: خالتي ليش ما تييبين لج خدامة واله مو زين تتعبين انتي وايد!!!
ام جراح تكلمها واهي تمشي جدامها: لا يمة الخدامات ما يعرفون يسوون شي سنع مثلنا.. هذا بيتي وصار لي اكثر من 22 سنة وانا انظف فيه واعرف كل فصفوص فيه.. تبين الشغالة اللي توها يايه من بيتهم تعرف له..
سماء واهي تقعد: والله حلاج يا خالتي في ترتيب بيتج بس اذا كان يتعبج لازم اتيبين لج خدامة تساعدج
ام جراح تبتسم: فكرتج حلوة بس ياريت لو احب ... فتون بعد شوي بترد وبتساعدني
سماء وهي تتلفت: ليش اهي مو هني؟
ام جراح: لا خانت حيلي راحت المستشفى ويا جراح تحس بحرارة وتعب..
سماء: اهااا.. خطاها السوء..
ام جراح: خطاج اللاش

وعم الصمت من بعد ذيج السوالف العابرة وسماء عيونها تلمس كل بقعة في البيت وتتفحصه.. البيت يبيله شغل وايد وترتيب اكثر.. ياريت لو تقدر تسوي شي.. ياريت؟؟؟ اهي تقدر مو ما تقدر.. تقدر تنظف الغبار وتقدر تمسح على الطاولات وتنظف ويا خالتها.. اهي بهالشي راح تقتل الملل والانتظار لفاتن وبنفس الوقت تكسب الوقت في انها تتعلم شي زين

سماء واهي تبتسم: خالتي عطيني منظف وفوطة خليني اساعدج
ام جراح باستغراب: لا لالا لا لا يمة وين تساعديني خلج قاعدة هني انا اسوي كل شي
سماء راحت لام جراح: تكفييين خالتي والله صار خاطري اعدل وارتب وياج..
ام جراح تبتسم: فديتج والله بس مو محتاجة لج انتي قعدي هني وونسيني..
سماء: عااااااااااااااااااااااااااااا ااد
ام جراح: بس يمة
سماء: عاد عاد عاد عاد عاد
ام جراح: بسسسسسسسس خلاص... هههههههههههههه خذي هالفوطة والمنظف في الدرج الثالث..
سماء بحبووور بالغ: انزين وين انظف قبل؟؟
ام جراح: أي مكان تبين..
سماء: بغسل المواعين
ام جراح حست ان سماء ما تعرف شي من غسيل المواعين ويمونون مواعينها عليها انهم يتكسرون كلهم اليوم: لالالالا حبيبتي.. روحي مسحي الغبار احسن
سماء: اممممممممم اوكييييييه..

وبفرح ونشاط عجيبين فيها بدت سماء الشغلة.. واهي مستمتعة فيها بدرجة كبيرة..يمكن لانها اول مرة تنظف شي او تساهم في جعل الامور افضل.. واهي تنظف اتمنظر في الصور المنتشرة في البيت.. معظمهم ليهال صغار.. طبعا بيت مثل بيت بو جراح يدخلونه ناس وايد ما يحطون صور بناتهم وهم كبار.. اصغار عشان الكل يقدر يطالع.. وفي صورة لفاتن ولجراح ومناير اللي كانت صغيرة تقطع القلب من حلاتها.. وفيها واحد اهي تحس انه اهو ولد خالتهم.. كان واقف وهو حاط صبعينه في ثمه يوسعه بطريقة تبط الجبد.. ضحكت على الصورة ومسحت عنها الغبار..

خالد اللي توه واصل عند البيت وهو لابس النظارة الجديدة وفرحان عليها من قلب لانها من اختياره وفريمها (الاطار) كان حلو ومناسب.. وعلى قولته كشيخ وفله.. دخل داخل البيت وهو يدور على خالته ويناديها..
سماء ما سمعته وهو ينادى الا يوم وصل عند البيت ووقفت في الصالة مكانها مستغربة وتنتظر تشوف اللي ينادي..
ويوم دخل خالد اللي كان لابس دشداش انصدم من اللي شافه
كانت سماء واقفة واهي لابسة مريلة وفي يدها اليمين فوطة واليسار الألة اليدوية اللي تنظف الغبار.. وكان منظرها يضحك.. ويهوس في نفس الوقت..
الا وام جراح اللي سمعت حسه طلعت له في الصالة..

ام جراح: ها يمة وصلت..
خالد وعيونه على سماء باستغراب وبضحك يعمر خفوقه كله: أي خالتي.. تعالي خالتي انتي موظفة فراشة هني؟

انصدمت سماء وكشرت بظروسها .. ما ايووز يعني هذا؟؟

ام جراح : عيب عليك تقول جذي.. يمه سماء لا تواخذين عليه..

سماء ظلت ساكتة لانها ما تحب تتكلم في حظوره.. مرة تكلمت ووكلها الخ ر ة اليوم ما تبي تعيد الشي مرة ثانية..

قمر.. 14
15-03-2007, 7:10 PM
خالد وهو يقعد على الكرسي وبعينه نظرة الشماتة والضحكة اللي مو قادر يحبسها: ايه تعالي الطاولة هني مغبرة نظفيها..
ام جراح: يمه عيب..
خالد: الا بقول لج انتي جم تاخذين على الساعة لو لج اجرة محددة؟؟
خلاص اهني خلص صبرها سماء وهي تعطي المنظفه لام جراح: خالتي انا بروح البيت بعدين لي صفا الجو بييج
خالد: شكله ما بيصفى.. خالتي تدرين النشرة الجوية شتقول ان جو الكويت وبالتحديد منطقتنا ما راح تنقشع الغيوم.. البيضاء طبعا..
سماء وهي تضرب بريلها على الارض.: مع السلامة خالتي...
ام جراح: يمة سماء تعالي وين رايحة...


داعب الاسم مخيلة خالد.. سماء.. اسمها سماء... شهالاسم الغريب والعجيب... صج انه اسم حلو... اسم على مسمى..

ام جراح وهي متلومة: زين جذي هييت البنت.. والله انك سود الويه
خالد: هههههههههههههههههههههههههههههه هه
ام جراح: تضحك.. صج لي قالوو مصائب قوم عند قوم فوائد...

وراحت عنه المطبخ.. وبس اختفت الخالة نقز من مكانه على طول وسرع عشان يلحق .. سماء..

الثانية كانت تمشي واهي معصبة حيل على الموقف اللي صار.. هذا وانا الي حاسبه له حساب الاوادم.. صج لي قالو جليل حيا وذيل الجل....

ما كملت الفكرة في بالها لانها تسمع احد يناديها.. التفتت.. الا اهو.. الجل....

لحق عليها خالد وهو يناديها ويوم وقفت مشى لها بسرعة في وسط الشارع.. ووقف بعيد عنها بخطوات واسعة... وظلت اهي واقفة وعاقدة ذراعينها.. ومن غير ما تتكلم

خالد: انا ما كان قصدي كنت اتغشمر..

ظلت البنت ساكتة

خالد استغرب سكوتها يعرفها ام لسانين: بس اشوف انج عقلتي وتسنعتي.. الحمد لله انا والله معتبرج مثل اختي الصغيرونة من جذي اعافرج واناحسج..

هذا اللي ناقص بعد.. يناكدني اوكية.. معيشني في قهر هم اوكية.. لكن توصل فيه المواصيل انه يخليني اخته الصغيرة.. في بالها كلمة اخته ما كانت راكبة كلش ملش.. وانهد رباط لسانها


سماء: هي.. لو سمحت انا ما عندي الا اخو واحد ومكفيني وساد عيني بعد.. جان انت تبي خوات كاهم بنات الدنيا خاوهم.. انا مالك شغل فيني لا ني اختك ولا انت اخوي.. سامع..
انصدم خالد من كلامها لكن ضحك عليها: ههههههههههههههههه اذا مو اختي شنو ان شاء الله اصلا كلنا من ابو واحد وام وحدة
سماء: يا يا يا أي نوو.. ادم وحوا صح... بس انا متبرية منك وما بيك تكون اخوي اوكية..
خالد اهني برطم..: الظاهر اني عطيتج ويه اكثر من اللازم.. يالله عن اذنج يا ... اختي.. هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه

راح عنها وهو يضحك عليها واهي من قهرها تضرب على الارض بريلها.. الكريه .. السبال الماصخ المايع.. اكررررهه.. ئال ايه ئال اختي.. مالت عليك .. بالخمس..

خالد اللي دخل البيت وهو يضحك.. وام جراح كانت في الصالة تكمل اللي بدته سما وكانت بتخلصه لوما حضور خالد...

ام جراح: شفيك تضحك؟
خالد: ههههههههههههههههاي.. على هالنكتة اللي اسمها... شنو اسمها يا ربي؟ ايه ايه .. سمااااء.. شهالاسم.. انا اول مرة اسمعه.. خوش كاتبة هذي والله اسماء ما دري من وين يايبتها..
ام جراح: استح على ويهك بنت لا تعرفها ولا تدري اهي من تتكلم معاها بهذي الطريقة.. وين السنع خلود؟؟ انا علمتكم جذي تحاجون البنات وترفعون الكلافة
خالد: خالتي هذي مينونة رقلة.. انا اعرفها من فترة.. وما فيها شي بحسبة اختي الصغيرة..
ام جراح: هم بعد.. اهي لها اخوانها اللي مابيرضون عليها اتكلم واحد غريب.. وعيب تكلم البنت مرة ثانية مابي اشوف هالتصرف منك.. سامع..
خالد وهو يقوم ويحب راس خالته: ان شاء يالله يا بعد هالناس كلهم... يالله خالتي عن اذنج..
ام جراح:وين؟
خالد: بروح لفاضل واحنا رايحين مكتب مساعدالدخيلي عشان التوظيف
ام جراح: الله يوفجكم بمشيئته ويا رب فاتحة خير عليكم انتو الاثنين..
خالد وهو ميود على قلبه: آآآآآآآآآآه من هالادعية والله قلبي انا ما يتحمل...
انا احبك واحبك من دون الناس.. يالي ملكت قلبي وخليته جميلٍ حساس..
اعشق اسرارك وافعالك يا كايدهم.. واحب اطريك انت من دون الناس..
ام جراح بابتسام: صح لسانك
خالد: صح بدنج.. يالله خالتي في امان الله
ام جراح: في حفظه ورعايته.
***********
واهم في الانتظار في المستشفى راحت مريم ويا اخوها عشان الفحوصات اللي مسرع ما انتهت تحركت مريم وراحت لوين دار فاتن.. حطوها في احد غرف العلاج وجراح مافارقها مثل الظل.. ومساعد اللي كان حاط سالفة مريم محط انتباهه عشان لا يتشتت تفكيره ويتوتر بسبب فاتن.. كونها تعبانة شي.. وكونها طايحة هني في المستشفى وهو ما يقدر يسوي شي هذا اكبر من احتماله.. يتمنى لنفسه العذاب ولا انه يشوفها معقدة الحاجب تشكي من آآه.. صعب على قلب المحب انه يشوف حبيبه يتألم ويتعب وهو ما يقدر يلبي النداء..

دخلت مريم الغرفة وشافت جراح قاعد عند السرير وهو ماسك يد فاتن ويلعب في صوابعها والثانيا نايمة على جهة اخوها والمغذي في دمها والحجاب مايل شوي عن راسها..
راحت مريم صوبها بخفة وانتبه لها جراح وهي تعدل الشيلة على راس فاتن بطريقة انها ما تصحيها ولا انها تخنقها.. والثاني عيونه على هالملاك اللي مسيطر على كل مشاعره مثل المالك..

انتبهت مريم لعيونه وبحيا ابتسمت له: شخبارها الحين؟
جراح: نايمة واحسن بعد لانها ما نامت من فترة...
مريم وهي بتطلع: بس عيل انا بنتظر بره ولين صحت نادني
جراح وهو يقوم: ما يصير انتي تمي هني وانا بروح بره
مريم: لاا ما يصير..
جراح وهو يسكتها: ما اتحمل فكرة انج بره بين الناس الرايح والراد يشوفج.. تمي هني بين هالستاير اريح لج.. واريح لقلبي...

ماتت مريم من كلامه وتخزبقت وصار ويهها بالوان اشارة المرور.. واااي قلبي بموت انا ما اليوم.. شكلي انا بترقد يمج فتون بسبب اخوج.. يدري ان كلامه يسوي فيني شغل لكن ما يستحي .. فديت عمره هالجليل حيا...

طلع من عندهم وخلى وراه الشماغ والعقال والطاقية.. ومن اختفى على طول مريم قعدت مكانه وتمت تتلفت تتاكد انه اختفى تماما.. وجان ترفع الشماغ الاحمر وهي تشمه المينونة ومستخفة على الريحة.. هذا عطره مايغيره.. ريحته نفسها نفسها.. شلون اعرف؟ لاني من يوم وعيت على هالدنيا وانا اشم هالريحة منه... أأأأأأه يا قلبي..

فاتن اللي صحت من يوم دخلت مريم لكن ما فتحت عيونها ويوم حست ان الجو فظى لهم فتحت عيونها وشافت مريم المينونة تشم في الشماغ بطريقة شاعرية..

فاتن: الحمد لله والشكر..
انتفضت مريم وهي مفتحة عيونها وطاح الشماغ من يدها ويوم شافت فاتن مفتحه: سود الله... (انتبهت ان فاتن صاحية) فتووووووووون حبيبتي خطاج السوو
فاتن: خطاج اللاش .. (بتعب) الساعه جم ريم؟؟
مريم تناظر ساعتها: الحين 12 ونص..
فاتن فتحت عينها: اووووف.. صار لنا ست ساعات واحنا هني؟
مريم: بعد لازم مو الاميرة الموقرة طايحتلنا بدلعها ودلالها...
ريخت فاتن راسها واهي تعبانه : هذي انتي واللي تعرفين اكثر منهم تقولين لي جذي؟
مريم: فتون.. ايه انا احبج واعزج واموت في دباديبج بس.. اللي انتي كنتي تسوينه في نفسج غلط وانا كنت الومج من البداية عدل لو مو عدل..
فاتن: يعني انا مخططة عشان كل هذا.. اني اطيح واتعب.. بالعكس انا لو ما كنت خايفة من هالنتيجة جان ما نزلت المستشفى اليوم الصبح ويا جراح.. جان ظليت في البيت بتعبي
مريم: لكن شوفي النتيجة... طحتي في الباركات وزيغني جراح وموتي اخوي من الهم والغم وهما الاثنين مو عارفين شنو يسوون فيج
فز قلب فاتن يوم يابت مريم طاري اخوها انه مهتم ومنغم لحالتها.. هذا شيبي فيني عشان يحس كل هالاحساسات: واخوج شكوو
مريم بتفكير واهي تحوس شفايفها يمين ويسار: فتون انا اليوم صج كنت متظايقة على حالج لكن هذا عطاني فرصة اني اراقب الوضع زين.. ولاحظت ان اخوي مساعد...
ما كملت واهي تعقد صوابعها ببعض وفاتن اللي كانت تسمعها باهتمام : كملي شفيه اخوج؟؟؟ شلاحظتي عليه
مريم: فتون انتي صح ارفيجتي وحبيبتي وانا وياج امية بالامية .. بس انا اليوم لاحظت ان مساعد اخوي..... يحبج..
فاتن وهي تفتح عيونها: شقلتي؟؟؟
مريم: يحبج..
فاتن: وليش تعيدين الحجي؟؟
مريم: انتي اللي سالتيني شقلت وجاوبت عليج
فاتن: انا كنت اظن انج يمكن ينيتي زيادة.. ولا اقول لج.. يمكن عطر شماغ جراح خبلج.. اقول روحي غسلي ويهج بماي بارد احسن..
مريم: ليش عاد كل هذا لاني حسيت ان اخوي يحبج... مافيها شي فتون عادي..
فاتن بصدمة: انتي تبين تجلطيني اليوم؟
مريم:هههههههههههههه قاصرة انتي لا حبيبتي مابي اجلطج ولا شي.. بس هذا اللي انا حسيته وانتي كيفج... بس هاا انا معاج امية بالامية
فاتن وهي تحوس شفايفها بحركة مماثلة لحركة مريم: ايه باين...

وتمت تفكر... فاتن هذي الواحد لازم ما يقول لها شي لانها من تسمع شي خلاص تطيح في دوامة لا بداية لها ولا نهاية من التفكير عن الشي.. اخوها يحبني؟؟ هذا يعرف ايحب؟؟اصلا هذا فيه قلب عشان يحب؟؟ لو فيه قلب جان ما سوى اللي سواه بهذيج الليلة معاي ومع مشعل.. بس .. .اهي لو تذكر معاملة مساعد كانت دايما من افضل ما يكون معاها.. الا من شاف مشعل عند باب بيتهم.. والا اهو كان دايما اوكية معاها ومعاملته مافيها شي... بس اهي اللي بنت حواجز كراهية بينها وبينه من غير أي داعي او سبب.. بلى اكو سبب.. كفاية انه يوقف بينها وبين مصيرها مع مشعل واهو الريال اللي مخطط انه يكون زوجها وشريك حياتها اللي ما تبيها لو كانت معاه... بس ... اهي ليش ما تبيه يكون زوجها؟؟؟ لانه مستبد ومسيطر وانا ماحب السيطرة.. اصلا انا ماحبه عشان افكر فيه بهذي الطريقة وزواجي منه امر مستبعد تماما... اوووووووووه يا ذي الحالة...

كانت عاقدة حواجبها واهي تفكر ومريم اللي كانت مشغولة بالشماغ .. الا والدكتورة تدخل عليهم....

قمر.. 14
15-03-2007, 7:13 PM
الدكتورة: شلونها الفاتنة الحين؟؟ ان شاء الله احسن...؟؟
فاتن بابتسامة وهي تبعد الافكار او مساعد عنها: ابخير.. احسن عن قبل..
الدكتورة خليني افصحج اول شي.. بعدين يصير خير....

وتمت الدكتورة تفحص ضغطها ونبضها وهالامور اللازمة... وكانت النتيجة الحمد لله سارة..

الدكتورة: زين.. احسن عن الصبح بوايد... فاتن شوفي حبيبتي.. انتي لو تبين انا اقدر احيلج على دكتور نفساني ممتاز هني عندنا بالمستشفى.. اهو اخصائي واستشاري ولااحسن منه.. تقعدين معاه باجي الوقت ويحاجيج وتكلمينه وتفشين عن خاطرج معاه
مريم بدهشة: اتكلم دكتور نفساني؟؟ ليش انتي ينيتي فاتن؟؟؟
الدكتورة: لا يا حبيبتي الدكتور النفساني مو بس عشان الميانين.. ناس وايد عقال يروحون له ليمن تظيق الدنيا عليهم ويبون احد يفهم في امورهم ويقدر يحلها لهم .. مع ان الحل الاساسي يكون في يدهم
مريم: عيل لا تحطين بالج وما نبي هالدكتور لاني انا احسن دختورة مو فتون؟؟
فاتن بابتسامة: أي نعم.. دكتورة انا عندي احسن من اطباء العالم كلهم باستثنائج الا وهي مريم..
مريم بفرح: فديتج يا نصي الثاني..
الدكتورة: ههههههههههههههه الله يخليكم لبعض ان شاء الله ...
فاتن: زين دكتورة متى اقدر اطلع من هني؟
الدكتورة: بس يخلص المصل روحي بس هاا فاتن ما وصيج.. نامي زين وكلي زين ومارسي رياضة لو تقدرين وريحي اعصابج قد ما تقدرين.. وخلي اتكالج على رب العالمين وبتحسين بهذاك الوقت ان ما كو شي احسن من الاتكال على رب العالمين لانه يحمل همومج وغمج وتوجهج له يثيبج عليه.. اهو منفعة من الصوبين.. ثواب.. وعافية...
فاتن بابتسامة راحة: ونعم بالله ... انا بحاول وان شاء الله اقدر
الدكتورة وهي تمسح على راسها: انا متاكدة انج راح تحاولين.. ويالله عاد.. خلي هالعيون الحلوة يرد لونها ويرد جمالها..
فاتن والعبرة في خاطرها: ان شاء الله..

ابتسمت الدكتورة وطلعت من عندهم...

مريم: باين عليها بنت حلال
فاتن بابتسامة رضا: الله يوفجها ان شاء الله...

وبعد فترة صمت بين الثنتين مريم اللي بدت الكلام وفاتن كانت مسكرة عيونها..

مريم: فتون.. شعن الدراسة؟؟؟

فاتن تنهدت .. شعنها .. ما تدري؟؟

مريم: يعني انتي بتروحين ولا لاء؟؟؟

فاتن وهي تفتح عيونهها.. وفي نفس اللحظة مساعد كان واقف عند الغرفة يتكلم مع الدكتورة...

وعن غير قصد سمعها..

فاتن: الدراسة هذي يا مريم صارت مصيري.. شي الناس حاطة كل آمالها عليه.. وانا بعد .. جزئيا او... يمكن كليا حاطة كل اآمالي على هالدراسة اللي راح ترسم مصيري ويا حياتي...
مريم بابتسامة حزينة: يعني خلاص.. انا وانتي.. راح انتفارق؟؟
فاتن وهي ترفع نفسها وتشد على يد مريم اللي كانت بيدها: ما عاش اللي يقول هالكلام.. انا واتني روح وحدة في جسدين. شلون تبينا نتفارق؟
مريم وهي تمسح دمعة سالت: لا بس... احنا عمرنا ما تفارقنا مرة.. بس مرة يوم انا كنت في العمرة قبل سنتين.. وبس..
فاتن بنبرة معارضه: هاااا؟؟ من قال... اهي بس العمرة اللي انتي رحتيها.. يوم رحتي جدة السنة اللي فاتت.. ولبنان قبل ثلاث سنوات؟؟ والسنة اللي فاتت يوم رحتي بعد البحرين؟
مريم: نعنبووووو غيرج مسويه لي مذكرات...
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه هه امزح معاج... ههههههههههه
مريم : فتونة...
فاتن وهي تضحك: ههههههههههههه هاا...
مريم بخبث: ومساعد؟
اهني توقفت ضحكة فاتن بشكل مضحك خلى مريم تنقع من الضحك: ههههههههههههههههههههههههه ههه عنبوووووووو زاد غيرك يا خوي كابوس ههههههههههههههههه
فاتن: عيب.. لا تقولين جذي على اخوج
مريم بصدمة وهي بعدها تضحك ومساعد الثاني اللي كان يتسمع كلامهم...
مريم: شعندها .. من امتى فتون؟
فاتن وهي تصد مكان ثاني: مهما كان هذا اخوج..
مريم بجدية: صج صج فاتن.. انتي مستعدة انج... تتزوجينه...

بذعر كبير واجهت فاتن هالكلمة وبانتظار وتوتر كبير انتظر مساعد منها الكلمة واخيرا... ياه الغيث...

فاتن: اللي الله كاتبه يا مريم بيصير... والله ما يبي انه يظلم احد بشي.. انا ما بقدم على شي... بخلي كل اتكالي على الله... هذا قدري واهو اللي رسمه..

مريم لا اراديا ارتاحت من كلمة فاتن لانها كانت بعض الشي .. يعني مو وايد شويه.. موافقة على الزواج من مساعد...
مساعد من بعد كلام فاتن كان مثل الواحد اللي ينصب عليه ماي بارد من بعد نار حارقة... مثل المجروح اللي ينحط المرهم على جرحه ويبريه.. وتسند على جدار الغرفة وهو مرتاح نفسيا وهو مسكر عيونه.. ما ابالغ لو اقول ان الدمعة كانت متجمعة في عينه.. وما احلى هالدمعة.. لاول مرة تدمع عيون مساعد بالفرح...

بعد نص ساعة تحركو الناس.. ومريم اللي ظلت ويا فاتن ليمن ردت البيت.. طبعا مساعد اللي ظل واهي بحكمها راكبة معاه ظلت معاهم.. مريم المسكينة فرحت وبس حاولت تخبي هالفرحة بكون فاتن زوجة اخوها.. لان كل اخت ودها لو انها تكون ارفيجتها المفضلة اللي اهي واثقة منها ومن تصرفاتها انها تكون زوجة لاخوها.. بس فاتن اللي انصدمت من نفسها ومن رضوخها لهالشي.. يمكن اكثر سبب انها خلاص ما تبي تعاني اكثر... بس اهي ما وافقت.. اهي قبلت بالواقع من بعد ما رفضته.. والحين اهي في طريج يا انها توافق على الشي.. او انها ترفض..
جراح كان مرتاح لان فاتن كانت مرتاحة نفسيا اكثر وصحيا.. وتوعد على نفسه انه ما يفكها قبل ما تسافر بيخلي عافيتها ترد لها مرة ثانية... وهذا شي تحدي بالنسبة له اهو نفسه... لان ما ظل شي وفاتن تسافر.. اسبوعين او ثلاثة بالكثير واهي باميركا.. ويبيلها تشتري لنفسها اغراض وحاجات .. وفي هالرحلات المتعددة راح يكون وياها خطوة بخطوة..

قبل لا تنزل فاتن: جراح ما بيك تقول لامي شي عن اليوم؟
جراح: بس احنا وايد تاخرنا فاتن واهي اتصلت لي اكثر من مرة؟
فاتن: وانت قلت لها شي؟
جراح: لا لا شقول لها قلت لها انهم ياخذونج فحوصات وهالسوالف..
فاتن: لا زين عيل المستشفيات معروفين بطول فحوصاتهم.. يعني ماكو أي ضر.. بس مابيها تعرف اني طحت ولا غيروه!!
جراح: لا افا عليج انا قبلج في هالفكرة.. بس ها فاتن.. مابيج تسوين في روحج جذي مرة ثانية.. هالمرة انا وراج.. ان كلتي اكلت ان ما كلتي انا بعد وياج.. ان رقدتي برقد وان ما رقدتي بتلاقيني احلى سهير...
كمل هالجمله وهو يبتسم ابتسامة تينن القلب: ههههههههههههههههه ان شاء الله.. عشانك انت بس انا راح اسويه والا ااااا...
جراح: هاااااااا شقلنا...
فاتن: هههههههههههههههههههههههههههههه هه
*******

مريم الللي وصلت البيت ونفس الشي وقفها مساعد عشان لا تقول أي شي لامه ووين ما كانو... ومريم طبعا اللي توافقت افكارها مع اخوها ما قالت أي شي ودخلت البيت وقعدت مع امها اللي كانت معصبة لسبب ماا.. بس ما حاولت انها تظيق عليها وانسحبت لغرفتها بهدوء وظلت هناك قاعدة تفكر في المستقبل...

ااااه يا دنيا.. كانا كبرنا انا وفتون .. وتحتم علينا القدر اننا انتفارق.. اهي تروح الغرب وانا هني بالشرق.. اشهد الشروق واهي تغرب عندها.. مادري ارسل لها حبي مع الشمس... ولا اشتياقي ويا القمر؟؟ اااه.. ما تعود على فراقج يا خويتي الحبيبة.. اله يعيني على فراقج... احبج فتون.. احبج....

وظلت تبجي الصديقة الحزينة على المستقبل اللي بدت بوادره بالحزن على قلبها.. لكن .. هذا الحزن راح يكون الوحيد والا راح تكثر؟؟؟؟ من يدري يا مريم...

قمر.. 14
15-03-2007, 7:29 PM
الجزء الثالث عشر
الفصل الاول
------------------
مر الأسبوع الأول من قرب سفر فاتن وبدء السنة الدراسية الجديدة بسرعة بالنسبة لها ولأهلها.. لأنها كانت أيام سرقت وقتها كله.. يوم في المجمع ولا يوم في هالسوق ولا يوم في شركة المحاماة توقع على أوراق ولا إنها تقعد في جلسة مع نجاة الدلاهمي اللي ما توانت ابدا ولو للحظة انها تفوت جلسة وحدة مع فاتن.. طبعا من بعد تعليمات معينة من مساعد الي توصله أخبار زيارات فاتن اول باول واهو بمكتبه.. ما يسوي شي بس يقعد وهو ينتظر ويناظر الساعة وهي تطوف الوقت اللي يضيع عليه وهو يصمم ويفكر ويفكر ويفكر.. الخطوة الثانية من خطته لازم يتنفذ.. الا وهو انه يتقدم للخطبة ويملج عليها قبل لا تسافر.. اهو يدري ان هالشي صعب لذا راح يخليه لاخر شي.. وقت ما تفظى من التشري ومن إعداد نفسها..

جراح اللي ما فارق اخته في كل المراحل وخطوة بخطوة يمشي معاها هالدرب اللي كان ثقيل عليها لو كانت تأديه لحالها.. اهو اللي ما يخصه شي في هالموضوع ويحس بالتعب فما بالها فاتن اللي كل السالفة تتمحور عليها..

خبروهم ان السفر راح يكون بتاريخ 1\10 .. وما اقرب هالتاريخ.. وما اسرع مرور الايام ببال فاتن.. لكن اللي ريحها ان اخوها راح يكون مسافر وياها باول اسبوع عشان تتعود على البيئة اللي هناك وكان عندها اوراق كثيرة ومتعددة عشان تؤديها.. بس المشكلة اللي كانت تواجهم في الشخص الثالث اللي راح يكون من طرف الشركة.. نجاة ما كانت تقدر تسافر لظروف حملها ولا احد فاظي منهم عشان يرافقهم في هالرحلة.. ما ظل يعني الا واحد.. هيهيهيهيووووو .. مساعد ما غيره.. بس للحين محد كلمه بهالموضوع اللي من يدري يمكن ما يكون موافق عليه..

وقبل لا يردون البيت بهذاك اليوم قعدوا مع مساعد ويا نجاه.. عشان اخر التشطيبات على الاجراءات..

مساعد: كملتو الفحوصات؟
جراح: أي وكلها عند الاخت نجاه..
مساعد: زين و الرخص والفيز والجواز وكل شي؟؟
نجاه: كله زاهب وعند فواز الرجبي وان شاء بعد يومين راح يكونون عندي في المكتب..
وهالمرة السؤال كان موجه لفاتن: كملتي كل احتياجاتج..
فاتن وعيونها مفتوحة بكل بلاهة وبراءة: أي... ما ناقصني شي؟

مساعد كان ذايب بذيج النظرة اللي تحسسه بالذنب.. اهو اللي ما يحس في سوالف الشغل كان يتحسس من نظرة فاتن.. شلون ارمي هالبنت في فكوك الاسود والشياطين في اميركا.. ما بتتحمل اسبوع واحد هناك..

مساعد: بس عيل خلاص.. ما بقى شي كل شي زاهب
نجاه: لحظة بس مساعد.. (وهي تطالع الاوراق.. ) ماكو احد من طرف الشركة بيسافر معاهم.. هذا اللي ناقص بس..
مساعد باستغراب: شنو؟؟ وانتي مو رايحة معاهم؟
نجاه بنظرة واضحة: أي مو رايحة.. انا حامل والسفر مو زين لي.. اول شهوري..
مساعد بابتسامة: مو وقتج يا نجاه... الحين ماكو احد متوافر؟؟
نجاة: ولا احد.. مشاري بيسافر وفهد مو موجود وغسان بعد ... الا اذا... (وبنظرة خبيثة)
جراح اللي عرض الموضوع: ليش ما انت الي تسافر يا مساعد..
الاثنين في نفس الوقت مساعد وفاتن: لا..

وتناظرت العيون في بعض.. الحمد لله اول تشارك بالآراء مع انها مو في محلها.. يعني هذا مو وقت إيكونون متوافقين في شي مو في صالحهم

جراح اللي استغرب هالتوافق سأل: ليش زين؟؟ (وعيونه تتناقل بين الاثنين)
مساعد: لان.. لان انا .. اسمع.. هذي فترة مزحومة علي وقضايا كثيرة انا استلمها..
نجاة: كل شي تحت السيطرة هني ولا تنسى غسان بيرد بعد يومين وبيكون حاظر لك يسوي كل اشغالك.
مساعد: لا ابو زياد بيطلع اجازة وانا لازم اكون متواجد عنده..
نجاة: انا سكرتيرة ابو زياد وكل شي تحت السيطرة عندي ولا ماكو ثقة..
احتار مساعد.. ما ظل احد.. : زين انتي ما تقدرين على كل شي..
ابتسمت نجاة: مساعد... لو سمحت اسكت.. ويالله روح زهب اغراضك بتسافر

تظايقت فاتن من خاطر على هالخبر اللي ابد ما يسر.. الا يبط الجبد بس ما قدرت تتكلم او تقول شي فنزلت عيونها في حظنها..

مساعد لاحظ ظيقها ويمكن انقهر منه شوي.. لهذي الدرجة يعني.. قهرا لج يا فاتن: اوكية.. على بركة الله.. خلاص يعني كل شي زهب وما ظلت الا الفحوصات ونتايجها نرسلها بالفاكس..
جراح: وباجر ان شاء الله تكون زاهبة
ابتسم مساعد هني ورفع حاجب يكلم فاتن: خلاص عيل ما ظل شي.. يالله الحين اخليكم..

وطلع مساعد عنهم وفاتن اللي كان ودها لو تحط صبعها بعينه اللي تقهرها نظراتها.. صج انه يقهر.. اووووف..

جراح: فتون.. فتوون
واهي تنتبه من السرحان: هلا ..
جراح يبتسم: يالله فتينة خلينا نرد البيت..
فاتن : ان شاء الله..
وقبل لا يطلعون تكلمت نجاة: فاتن ابيج اتيين لي باجر بروحج. ابيج في موضوع هام بيني وبينج
فاتن: ان شاء الله
ابتسمت نجاة لهم: الله معاكم..
جراح: في حفظة وراعيته..

وهم طالعين مرو على مكتب مساعد اللي كان مفتوح وهو مو موجود فيه.. وتحركو الى المصاعد وجراح اللي كان يبين عليه التعب مفتح عيونه بالنص ويمشي.. وفاتن تمشي وراه او بالاحرى ملازقة فيه.. هذا طبعها مع اخوها او ابوها ليمن تمشي تلزق فيهم.. جنهم الا بيطيرون.. حتى ان الناس في المجمعات يوم كانت تمشي وياه يظنونهم مخطوبين او شي من هالقبيل مو اخو واخته...

ويوم وصلو عند اللفت سمعو صوت ضحكه ناعمة لبنت.. وبانت الرؤية.. كانت بنت حلوة لا بل خلابة وأنيقة واقفة مع مساعد عند المصاعد تسولف وتضحك.. والاكثر انه اهو يضحك وياها بعد.. وقفتهم كانت عادية جدا الا انها كانت من الاثر انها تخلي فاتن تبتسم ابتسامة سخرية مع حاجب مرفوع يوم انها مرت صوبهم

غزلان اللي كانت ما تدري من اللي وراها انتبهت للشاب اللي دخل المصعد انه هذاك اللي اهي تشوفه بالصدف.. رفيق رحلة المصعد على قولتها.. ويوم حست انه بيطير من يدها

غزلان: مسكو المصعد لو سمحتو (صدت لمساعد وبنبرة سريعة) يالله مساعد انا اخليك الحين..
مساعد: سلمي على الوالدة وزياد..
غزلان: يبلغ ان شاء الله..

قمر.. 14
15-03-2007, 7:36 PM
ودخلت المصعد وتبعتها عيون مساعد الى عيون فاتن اللي كانت موجهة صوبه وكاننها تنتظر انتباهه.. وعطته ذيج الابتسامة الخبيثة والحاجب المرفوع اللي خلاه يفج عيونه من الغيض.. وما لحق الا والمصعد مسكر..

غزلان اللي اول ما دخلت كانت عيونها على جراح اللي كان موطيها وماسك زر الباب عشان لا يقفل.. ودخلت ووقفت بينه وبين فاتن.. وهذا اللي قهر فاتن اكثر... غزلان حست ان هذي الفرصة المواتية انها تكلمه.. تبي تسمع صوته .. ما يصير جذي ما تنام الليل من زود ماتفكر فيه..

غزلان بابتسامة دلوعه: الظاهر ان اكثر لقاءاتنا راح تكون في المصعد
جراح اللي استغرب من كلامها معاه.. او يمكن لانه مايتذكرها زين لكن ما عاملها بجلافة: الظاهر...

وسكت.. ما عطاها فرصة انها تطول اكثر.. لكن من على غزلان.. اللي تبيه تلاقيه ..

غزلان: انت تشتغل هني؟؟ ولا موكل؟؟
جراح اللي يطالع فاتن ويطالع البنت ونزل عيونه: لا الشيخة انا موكل هني..
غزلان: اهاااا.. ومن محاميك؟
(شهالبلوة) هذا كان في بال جراح: مساعد الدخيلي
غزلان باعجاب واضح: خووووووش محامي.. احسنهم.. المفضل عند ابوي..
جراح اللي عجبه الوضع وهو يناظر فاتن: ليش ابوج موكل هني؟؟
غزلان: هههههه.. لا.. ابوي صاحب الشركة..
فتح جراح عيونه بطريقة اندهاش حلوة.. خلت قلب غزلان يرفرف من حلاتها.: يا هلا والله
غزلان والحمرة في خدودها... : هلا فيك...

وصلت للاخر عند فاتن من مياعة هالبنت.. صج جليلة حيا.. شنو يصير لها عشان تتكلم وياه جذي.. من شوي مساعد والحين جراح؟؟ لا ما بقى الا خالد..

فاتن: احممم... جراح حياتي.. وصلنا؟؟
جراح: ها...
فاتن بعصبية: وصلنا يالله..
جراح: ان شاء الله..

ومن غير أي كلمة ثانية طلع من المصعد ووراه فاتن اللي كانت متغيظة على الاخر.. صج لي قالو بنات جليلين حياااا.. ويلي عليج يا مريم.. لكن هين يا جراحو

غزلان طلعت من المصعد واهي واقفة بحيرة.. من هذي البنت.. ما لاحظتها.. ما ظنتها ويا جراح.. اهو دايما ايي هني لحاله.. من وين هالبنت؟؟ لا يكون بس.. وفجت ثمها وغطته بيده: لا يكو ن بس خطيبته... ولا حبيبته؟؟؟ يا ويل قلبي.. بموت... شهالحظ يا غزلان...

وطلعت البنت مسرعة وراهم عشان لا يمشون .. وعند بوابة الشركة شافت سيارته اليوكن تتحرك بالطريج نفسه اللي كان يتحرك فيه.. بس الشي الزين اهي تدل بيته.. وتعرف وين ايصير .. مو اهو ولد جيران بيت خالتها... خلاص عيل مافي السالفة أي حسافة..

فاتن بغيض تهز ريلها في السيارة وجراح اللي حاس لها ساكت ومتحسف على هالجم كلمة اللي قالها للبنت.. الحين اكيد فتون بتوصل كل شي لمريم.. والثانية بعد انا ماقدر عليها.. بتحرقني بنظراتها سنة كاملة.. أي سنة ان ما كان العمر كله.. زين انا مالي ذنب.. مو ذنبي اني حلو وجميل واجذب البنات.. ويييييييه خل جمالك ينفعك الحين.. يوم الي بتشوهك فيه مريم.. وبدى اول خطوة في جس النبض... نبض فاتن طبعا..

جراح: فتون علامج؟؟؟
انفجرت فاتن: علامي.. ؟؟ علامي؟؟ لا يا اخوي ما علامي شي.. الي علامي اني توني عارفة ان اخوي جليل حيا وما يستحي.. لكن الشره مو عليه الشره على هالمزهرية المتحركة اللي من الف لون ولون متمايعة عليك وانت ابد ما صدقت خبر.. بالاول مساعد والحين انت.. يالله كملت السالفة.. ويلي عليج يا مريم.. صج لي قالو اللي ما يعرف للصقر يشويه..

بل بل بل بل بل ... قال لها كلمتين.. وماصارو كلمتين.. ردت عليه بسيل من الكلام الفاضي اللي ماله معنى.. يعني هالكثر اهي معصبة..

جراح بنبرة هادئة: زين أنا شذنبي؟؟ انا مالي شغل.. لا تحطيني وياهم
فاتن: انت اوص.. اوص ولا كلمة.. مابي اسمع حسك.. والله لو اني ماحبك ولا اعزك ولا احترمك.. جان سويت لك العن من جذي.. وخبرت مريم عشان اهي اللي تتصرف معاك.. لكن... ماقول الا ... مالت علي...
جراح: بتقولين لمريم شبتقولين لها؟؟؟ اني كلمت بنت في المصعد؟؟
فاتن مو مصدقة: يعني هذي قليلة
جراح يبتسم على سذاجة اخته: فاتن عادي اكلم البنت مافيها شي انا لا تحرشت فيها ولا تجاسرت عليها كل اللي سويته اني كلمتها وبس.. ترى انتي ابد ما تصلحين لاميركا
فاتن: اميركا غير والكويت غير.. التخالط حرام.. لكن اقول لمن..
جراح: ليش عاد انا شسويت.. ياما حاجيت بنات في الجامعة والمعهد
فاتن: ومستانس على هالشي.. عموما مو انا اللي اصحي ظميرك.. انت حر في نفسك والله يهديك..
جراح: ههههههههههههههه والله حالة اللي يسمعج مقطع هدوم البنت.. عيب عليج والله حاطتني في منصة الاتهام وتغززين عيني بصبعج تتهميني.. انا اخوج حياتج على قولتج.. تقولين لي جذي فتون؟؟ هزلت والله..
فاتن: أي أي هذا انت شاطر بهالحجي.. انا ما عندي كلام معاك.. واسكت عني طول الدرب..
جراح وهو يبتسم بخبث لفاتن: ازين انتي ليش معصبة صج صج؟؟ لاني انا كلمتها ولا.... (يطالعها) لانها كلمت مساعد قبلي وبعدين انا؟؟

بكل عنف صدت له.. تناظره من غير تصديق.. اهو متأكد من اللي قاله.. عيونه كانت تبين انه متأكد.. والجدية ملمح من ملامحه.. وما قدرت ترد عليه لانها ما تقدر تسيطر على نفسها.. شقصده بهالكلام انها تغار على مساعد؟؟؟ تغار عليه؟؟ هذا لو يختفي من هالدنيا انا اقلبها كرنفال احتفال دائم لا ينتهي.. يبيني الحين على اخر عمري اغار عليه.. من زينه ومن حلاه؟؟ والا من حبي له.. والله انا مادري اضحك ولا ابجي بسبب اخوي..

وفضلت فاتن السكوت طول الدرب وما كانت تدري ان سكوتها كان علامة الرضا عند اخوها اللي ابتسم لهالشي.. خلاص عيل.. الخطوة الثانية من وصايا ابوه جريب يتنفذ.. ان ما كان هالسنة راح يكون السنة الياية..

ويوم وصلو البيت فاتن طلعت قبله وبسرعة مثل الريح دخلت البيت واهي معصبة.. توها بتركب الدري لغرفتها وتذكرت امها اللي تنتظرهم يمكن من الصبح.. فمرت عليها المطبخ

فاتن تطل من الباب: السلام عليكم..
وانتبهت لسماء اللي قاعدة وهي تقطع سلطة..وردت ام جراح السلام: وعليكم السلام.. ها يمة وصلتو؟؟ وينه اخوج؟
فاتن وهي تدخل وتقعد يم سماء بالضبط اللي واجتهتا بابتسامة حلوة: كاهو بره..
سماء: يالله عيل انا اخليكم
فاتن اللي ما صدقت تشوف سماء هني: لا.. خلج وين رايحة؟؟
سماء حست ان فاتن تبيها في سالفة: لا بس قلت يعني تاخذون راحتج
ام جراح اللي ابد ما تحب هالحجي: تمي وانتي معزومة على الغدى اليوم..
سماء بدهشة وفرحة: والله؟
ام جراح: أي والله... (تكلم فاتن) يا حلوها هالبنت.. هههههههههههههههههههههه

ابتسمت فاتن لامها موافقة على كلامها.. صج.. ياحلوها سماْء.. ويا حلو نسبها من.. مشعل.. وبس اختفت الام صدت فاتن لسماء بلهفة تبي تسالها الا الثانية تجاوبها

سماء: ادري ادري.. بتسأليني عنه.. لكن.. ماكو خبر عنه..
فاتن بظيج: للحين في الشاليه..؟
سماء: أي..
فاتن: ما يروح الجامعة؟؟
سماء: بلى ايروح هذا دحانه ما يهد الكتب.. بس ما ايي البيت..
فاتن وهي توسد راسها على الطاولة: اووووووف ليش جذي..
سماء: يالله عاد فتون متى بتقولي لي اللي صار امبينكم هذاك اليوم ورد وويهه مثل الشبح
فاتن: شقول لج بس يا سماء.. لو بيدي جان قلتلج من زمان بس... ماقدر..
سماء: على راحتج. بس طلبتج
فاتن : شنو؟؟
سماء تمد القرنبيط جدام فاتن: قصصي هذا والله انه تعبني..

فاتن ابتسمت واستلمت المهمة بكل حب وتمت توريها شلون يقطعونه.. وانتبهت لشي سماء قاعدة في البيت والساعة توها 12؟؟؟

فاتن بغضب: بعد اليوم ما رحتي المدرسة؟؟
سماء: هاا....(بصوت واطي) وليه.. وين طحت انا اليوم.. لا فتون اليوم اجازة من المدرسة..

سحابة الحب
15-03-2007, 8:15 PM
حاشى انا بقراها كل هذا لو بيلس لين الليل ما بخلص

aldalouah
15-03-2007, 10:16 PM
لا لاتخافين بتخلصين لانك بتندمجين مع القصه وماراح تقدرين توقفين اللين تخلصين البارت
ومشكوره قمر على البارت الجديد

قمر.. 14
16-03-2007, 6:32 PM
فاتن: لا والله.. اليوم السبت من الاسبوع االثاني للمدرسة.. هذاك الاسبوع ثلاث ايام مداومة بس.. وهالاسبوع بديتيه باجازة.. ما تقوليلي انتي تغيبين بامر منو؟
سماء بمرح: بامر كيفي ههههههههههههههههههههه
فاتن وهي معصبة زود بسبب استهتار سماء: انتي على هالحال ما بتسوين زين ونسبتج بتكون مثل ويهج؟
سماء: تدرين.. صبح وليل ادعي بهالشي.. زين فتووون قوليلي شلون تقطعينه جذي..

هزت فاتن راسها واهي متعجبة من حال هالبنت اللي كارهة الدراسة.. اهي مو كارهتها اهي كل شي تسويه بالعناد.. تبي تقهر امها وتعصبها لانها مو ماعطتها الاهتمام الكافي .. مسكينة يا سماء.. ضحية المجتمع الراقي انتي.. بس مشعل شلون مخليج جذي ما يهتم فيج كفاية؟؟؟

**********

طاف الوقت بسرعة وكاهم اخوانها وصلو البيت.. والغدى زاهب وكل شي تمام ما بقى الا ينجبونه.. وسماء كانت معاهم طبعا.. ومستمتعة بالجو العائلي الصخب بينهم.. عبد العزيز ومناير وارفيجتها سماهر واختها الصغيرة بشاير كلهم عندهم.. وفاتن وجراح.. والقعدة ولا احلى ..

الا بهذيج اللحظة اللي اندق فيها الباب.. وراحت فاتن تفتحه وردت داخل المطبخ ووراها خالد.. اهني سماء ما استحملت فكرة انها تكون متواجدة معاه في نفس الوقت..

اما خالد اللي كان شكله عادي ومتململ وكأنه متظايق. ويوم شافها طار هالظيج كله والملل.. وبدت ملامح الاستمتاع تعلو ويهه وتكسيه.. واخيرا اكو برنامج يشغل نفسه فيه عن التحسف على فاتن..

ام جراح: يالله كاهو خالد وصل زهبو السفرة ليمن انجب لكم...

وعلى الغدى سماء قعدت بين فاتن وعبد العزيز وجراح وخالد كانو مجابلينها تحت ام جراح.. اول مرة تاكل على الارض ولكن كانت االقعدة وايد حلوة.. الاكل متنوع وتقليدي واطباق متنوعة لكل واحد.. وشافت ان عادات الاكل بيناتهم متشابهة تقريبا.. كلهم كانو ساكتين باستثناء ثلاثة.. مناير وسماهر وعبد العزيز.. دومهم يتنقرشون في بعض ويتناجرون على اقل الاشياء وام جراح تسكت فيهم وحتى جراح.. كان لاباس فيه.. عادي ويتصرف تقريبا مثل مشعل الا ويا فاتن.. كان مزيد حنيته حبتين.. مثلا يجدم لها الاكل ولا انه يصب لها عصير ولا يوصل لها السلطة.. يعني حركات اخو يعز اخته.. وانا المسكينة حتى اخو يعزني ما عندي.. يوم صار.. اختفى وراح .. الله يعينني..
اما خالد فكانت عيونه على فاتن اكثر من سماء على عكس ما كان يتوقع.. ونظرات اللوم في عيونه مو قادر يخبيها.. يحس انه يتقطع من داخله وهو يعرف بانها خلاص راح تروح عنهم وتبتعد.. يحس ان البيت خالي حتى بوجودها.. اااه يا الدنيا .. ليتنا ما نتفارق يا فاتن ونظل هذيلا العيال اللي ما يخفون ولا يركدون..

وانتبه الى سماء اللي كانت تاكل بيدها اليسار.. اهي تستعمل يدها اليسار وباين ان حتى في الاكل تاكل باليسار... وهذي نقطة يقدر يتحرش بها فيها..

خالد: كلي بيدج اليمين

التفتت سماء وفاتن بننفس الوقت.. ولاحظت فاتن ان سماء كانت تاكل بيدها اليسار..

سماء بارتباك: .. ما عرف
خالد: ما تعرفين؟؟ تعلمي.. اكو شي اسمه تعلم بالتعود.. شوفي (يمسك الخاشوقة بيده) وغرفي من العيش.. (ويحط اللقمة في حلجة ويتكلم وحلجه متروس اكل) جذي..
سماء بقرف : صك حلجك عاد..

جراح وفاتن ضحكو في داخلهم بسبب غشمره سماء على خالد اللي انصدم من كلمتها ومن قرفها منه اكثر شي.. ايا ال...

خالد: كلي كلي وانتي ساكتة..

وكلت بيدها اليسار مرة ثانية.. ولاحظت انه عصب.. ورفعت اليسار ومدت اليمين.. ورفعتها واهي تاكل بطريقة تضحك الواحد والكل كان خاطره لو ينفجر من الضحك لكن احترموا موقف البنت انها ما كلت باليمين غير هالمرة..
-------
في اليوم الثاني خبر مساعد أهل بيتهم بسرفته الى اميركا مع جراح وفاتن.. ومريم الي من سمعت خبر السفر تنقعت بدارها لا تطلع ولا تخلي احد يدخل ولا تاكل ولا تشرب الا القليل.. ميتة من البجي ومن الحزن.. ومن بمكانتها ما يبيجي وهو يشوف اعز حبايبها واقرب الناس لها ارفيجتها الغالية تسافر... (ايا على ارفيجتي اللي بالكويت... احبج ف..)

من لها من بعد فاتن؟ من راح ترافج ومن راح تماشي ولا من راح تقول له كل اللي بخاطرها وكل اللي يجيش بصدرها ولمن راح تبث مشاعر حبها وغرامها الى جراح؟ مالها الا الصمت القاتل اللي راح يخلص عليها.. مالها الا انها تكتم احزانها وافراحها الى يوم ترد فاتن.. هذا احسن حل.. لانها مستحيل اتييب احد مكان فاتن في قلبها واسرارها دفينة وعميقة ما تنقال لاحد غير فاتن.. ااااه عليج يا ارفيجتي العزيزة..

ام مساعد طبعا سوت حفلة لكن محد اعتبر لها وسكتو عنها وخلوها تقول اللي بخاطرها فيه.. طبعا لتعليمات مساعد .. لؤي ما صدق هالخبر .. شلون جراح يسافر وهو ما يدري؟؟ وين العشرة ووين الاخوة.. طبعا الاخوة في باله ما طلعت الا يوم سافر جراح عشان يسافر معاه.. لكن هذا كله كان غشمرة.. راح يفتقد جراح االلي بيسافر لمدة اسبوع واحد وبيرد من بعده..

على مساعد الوقت كان ظيج ولازم يتحرك باسرع من جذي.. لازم الليلة يشيل ابوه واخوه ويروح ويتقدم لفاتن.. ما عنده أي استعداد انه يتاخر اكثر.. عشان مرة وحدة ياخذ اجازته السنوية ويظل مع فاتن هناك لمدة بسيطة لمن تتعود على الجو ومن بعدها يرد الكويت .. قلبه مو طايعة على هالشي ... لكن هذا هو الحال.. وفاتن محتاجة الى العزلة عشان تتأقلم على الوضع لنفسها.. وتعمل الاشياء لنفسها .. ما تعتمد على احد وتقوي نفسها بنفسها.. ثقته كانت كبيرة فيها وبقدرتها..


بالليل في ديوانية بيتهم وزوج اخته فيصل كان متواجد بعد.. حس مساعد ان هذا الوقت المناسب في انه ييتكلم بالموضوع مع أبوه

مساعد: يبا...
بو مساعد: سم يا وليدي؟
مساعد: سم الله عدوك .. يبا انا خلاص.. قررت اني اكمل نص ديني وا.. اخطب..
بو مساعد بابتسامة: والله خوش خبر يا وليدي.. انا ما عندي مانع ولا أي اعتراض.. بس امك قلت لها انت؟؟
مساعد: يبا انا ما ابي امي اللي تختار لي .. انا اخترت وخلاص
بو مساعد اللي كان يثق في ولده بعمى: خلاص عيل يا وليدي دامك اخترت.. ماله داعي زود الكلام..
مساعد بابتسامة: انت اصبر شوي خلني اقول لك من اهي بالاول
بو مساعد: يا وليدي انت ريال كبير وفاهم وعاجل وعارف لمصلحتك..
مساعد باستسلام: خلاص عيل.. توكلنا على الله
لؤي: لحظه لحظه انا قول لي من اهي العروس!!
فيصل يضحك بخفة ومساعد يرد باستغراب: وانت شكو؟؟ ابوي الحين اللي اهو ابوي ما يبي يعرف انت شكو؟
لؤي بتعجب: افا يا مساعد انا اخوك الصغير الحباب.. قول لي عشان اعرف من اهي مرتك اللي بتطبخ لي ولا بتغسل لي هدومي
مساعد: يبا رد عليه انا مافيني على خباله
بو مساعد يتكلم وفيصل ميت من الضحك بس بهدوء: انت ما تقول لي حرمة اخوك خدامة لك تغسل هدومك لا وتطبخ لك
لؤي: طالع هذا مو اهي بتيي مكان نورو.. خلاص..
فيصل: ليش نورة كانت تطبخ لك؟
لؤي: هذي مافيها خير مرتك.. (يبتسم بفرح) الله يخلي ام لؤي.. بتسوي كل شي.. مو مساعد؟
مساعد: بعد سميتها على اسمك.. الحمد لله والشكر يا الله اني لا اشكي اليك وانما اطلب منك القضاء..
لؤي: القضاء علي؟؟ مو مشكلة.. حلو وبارد منك..

بعد ما راح فيصل لبيتهم دخل مساعد واخوه وابوه الى البيت.. والحمد لله كانو في الصالة قاعدين ينتظرونهم.. امه طبعا ما تحط عينها بعينه يازعم معصبة وزعلانه.. ومساعد اختار قربها عشان يغثها وينغز عليها.. واهي ابد مو ماعطته ويه..

مساعد: يمه حرام عليج والله بسج تعبتي قلبي ..
لؤي الي قاعد عند ريل امه: روح انت هذي امي انت لك حرمتك خلاص
مساعد: جب..
نورة نطت: حرمته؟؟؟ أي حرمة؟؟؟
لوي بفرح: أي افرحي يا نورة يببي.. لولولشي.. اخوج بيتزوج..
نورة بفرح كبير: قووووووووول والله؟؟؟
مساعد: انت ياخي خلني اقول سالفتي بروحي
لؤي: ماقدرت احبس نفسي.. (بنبرة نسائية) دنه حطير من الفرحة والا ايه يا ماما..
ام مساعد بعصبيه: لؤيوووووو..
لؤي: يا فديت هاللؤوووووويه منج..
نورة بفرح: ومن هي العروس..
امساعد تلفت.. شاف ان مريم مو موجودة.. وينها؟؟؟: وينها مريم؟
نورة: كانت هني قبل شوي وراحت.. ما قعدت حتى معانا..
ام مساعد بتعالي: قلبها معورها على بنت الياسي.. بتروح وبتخليها.. الشره مو عليها عل اخوها اللي ما تحرك عليها قد ما تحرك على بنات الناس.. ما قول الا ...

مساعد اللي تحسس من كلمة امه لكن مو اهو اللي يزعل ويبرطم منها.. هذي امه اللي خابزها وعاينها.. تقول لكنها ما تقصد...

قمر.. 14
16-03-2007, 6:34 PM
مساعد: نورة روحي نادي عليها ماقدر اتكلم بلياها..
نورة: شهالحب.. انا بعد حبني جذي
مساعد: ياالله قومي.,,, والا تدرين.. محد بييبها غيري..

وراح مساعد عنهم وهو يمشي.. وصل لدار مريم اللي كانت قافلة الباب...
طق على الباب بخفة

مساعد: مريم... مريم.. .ريمم.. وينج؟

مريم تطلع من الحمام وهي تنشف شعرها وطبعا ما سمعت أي شي من هدو ء طق اخوها..

وتقوت ضربته على الباب: مريم... مريم وينج؟؟

انتفضت مريم وراحت تفج الباب بسرعة: خير مساعد... فيك شي؟
مساعد: الخير بويهج بس علامج صاكة الباب؟؟ فيج شي؟؟
مريم: لا مافيني شي..
مساعد ياشر على عينها بيده: شفيها عينج؟؟؟ متورمة جنج تبجين؟
مريم بحزن: لا بس متظايقه شوي..
بابتسامة تريح القلب: تبجين على فاتن؟
مريم سكتت ولمعت عيونها بالدموع من جديد ولاا سالت بعد: تتشمت فيني؟؟
مساعد بطل الباب ولم اخته بكل حنان: افا عليج مو انا مساعد اللي يموت فيج يتشمت.. بس انتي يا حياتي لا تسوين في روحج جذي .. انا اقوى الموت ولا اقوى دمعج

مريم استعجبت من كلام اخوها لكن الوضعية كانت مريحة وظلت بحظنه تبجي بهدوء ولكن براحة..

مساعد يبعدها شوي: يالله الحين.. شرايج تنزلين تحت و تسمعين الخبر اللي بيزفه اخوج..
مريم: مابي.. امي بتقعد تتنقرش فيني وانا مالي خلق..
مساعد: عيب مريم..
مريم بحيا: اسفة بس.. مو وقتهها هذا..
مساعد يبتسم: زين ما تبين تفرحين لي يعني؟
مريم ترتد لورى: ادري الخبر اللي بتزفه.. ما يحتاج اكون موجودة عشان اسمعه
مساعد: وادري انج رافضة وموقفج من موقف ارفيجتج بس بعد.. انا ما لومج..
مريم اندهشت من خاطر لكن هذي كانت الفرصة انها تعرف: عيل ليش ؟
مساعد يهز راسه ويبتسم: انتي بعدج صغيرة.. لو كبرتي وتوسع تفكيرج اكثر.. بتعرفين.. مع اني تمنيتج انج تكونين اكبر من جذي بس. ما هو عليج انتي ملامي..
مريم بمرح بسيط: هذي صارت اغنيه
مساعد: ههههههههههههههههههههه.. يالله.. تنزلين ولا بتخليني انزل لحالي..
مريم: ما عاش.. دقايق بس الم شعري..

خذت البروش ولمت شعرها به.. ونزلت مع مساعد .. وقعدوو في الصالة..

وتكلم مساعد: الحين يا نورة انا اقدر اقول لج من اهي العروس..
نورة: من؟
مساعد: فاتن بنت عبد الله الياسي
نورة من الفرحة وقفت وصفقت بيدها: صجججججججج.؟. ماصدق.. ماصدق.. كلولولولولولولش
لؤي: ايه انتي جنج مصريه سكتي
ام مساعد بعصبية.. وجنها تطيح فيه كل الي فيها: لؤي يا جليل الحيا..
لؤي بحيا: يمة انا اسف.. مو قصدي..
مساعد: يمة انتي ليش معصبة.. (وبدلال حلو وجذاب) يمة انا ماستاهل منج انج تفرحين لي.. يمة انا مساعد مو لؤي الخقة ولا نورو الدلعة لا ريمو القرقة..

الثلاثه فجو حلوجهم مو مصدقين اللي يشوفونه ويسمعونه.. هذا مساعد ولا احد ثاني؟؟ لا ويسبهم؟؟

ام مساعد: انت اكيد غير.. انت ريحة الغالي ابوك .. لكن انت قاهرني بهالاختيار يا ولدي
بو مساعد: يا سارة بدل ما تعصبين على ولدج لازم توقفين له وتشدين ظهره.. بنت الياسي ماكو اعدل منها.. تراج انتي اللي مربيتها وفاهمة لها وعارفتها مثلها مثل بناتج.. اليوم ياج الوقت وقلتي البنت مو خوش اختيار
ام مساعد بنبرة وقورة.. لان زوجها الي يتكلم مو احد ثاني: يابو مساعد البنت ما عليها خلاف لكن ليش البعيد والقريب اولى..

مساعد تسند وهو يسحب نفس بقهر.. وبو مساعد ماقصر في امهم يوم سمع اللي قالته
بو مساعد باشمئزاز: منو القريب.؟؟ بنت اختج منى؟؟؟ هذي اولى؟؟ اولى بشو؟؟ اهي لا تبي ولدج ولا هم يحزنون.. تذكرين قبل يوم قلتي لهم بسبيل المزحة وشسو لج.. الا احنا مو من قد المقام والا احنا ما نستاهل بنتهم.. شوفي بنتهم اللي كانو حاطينها ماسة العرش شسوت فيهم.. يايين اليوم يبيعونها علينا واحنا اللي ما نبيها.. ليش ولدنا ان شاء الله ناقص ولا فيه عوق.. كامل والكامل الله وريال لا يعلى عليه.. واذا انتي موافقة تراني انا مو موافق..
مساعد بصوت واطي: عاش ابوي..
ابو مساعد: اسكت انت.. بنت اختج ماقول عنها الشين لكن ماهي عاجل.. لو عاجل جان ما تطلقت من خيرة الرياييل ولا مرتين بعد.. سارة.. صلي على نبيج واستغفري ربج.. وباجر لبسي عباتج وشيلي بناتج وروحي خطبي لولدج احسن البنات.. والله ويات خلف عالية .. صج ان ربك يمهل وما يهمل..

اهني تغرقت عيون مساعد بالدمع .. مجرد يسمع اسم عالية من احد خلاص تتهدم كل اركان الهدوء في قلبه... يا ترى راح تقدر فاتن انها تكون مثل عالية في قلبه او اكثر؟؟ يا ترى راح تقدر تهز عرش عالية في قلبي وتستحله وتخليه لها اهي ما احد غيرها؟؟ ماظن..

ام مساعد: لا تعور قلبك يا بو مساعد البنت خلاص انخطبت..
نورة هي تحوس بثمها بصوت واطي: أي مينون خطبها (صدت عليها ام مساعد بنظرة تحرق الواحد).. اقصد من الي تقدم لها.. .؟؟ صاحب الشأن والشرف..
ام مساعد: لا تتطنزين.. الله ما يطق بعصا.. خطبها ولد عمها مشاري..
لؤي: الحمد لله .. نورة سمعتي النكتة اللي تقول.. مينون تزوج مينونة يابو عشرة ميانين
نورة ومريم: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه

وعلى الضحك انجرت ام مساعد بعد على الضحك وياهم.. وضحكتها هذي كانت الاشارة انها رضخت لفكرة ان ولدها يبي يتزوج البنت اللي اهي الوحيدة تحس انها ما تناسبه.. بس ما كانت فرحتها بالشكل المتوقع.. كانت تحن على زواج مساعد اكثر من أي احد في هالبيت.. وردت فعلها كانت طبيعية جدا .. وعادية جدا... محد يدري.. شنو راح تكون مشاعرها مع الايام.. تجاه مسألة فاتن وزواجها من ولدها الحبيب..؟؟
***********

اليوم الثلاثاء.. اليوم الرابع على تواجد مشعل في الشاليه.. الجامعة بدت واهو مواظب لكن من غير أي حس.. ما يدري بالي وراه ولا اللي جدامه.. الهم والحزن كاسح كل شي فيه ومحطم نفسيته اللي طول عمره كانت مهشمة.. اخر موقف صار مع فاتن تركه محطم.. والشخص اللي حقره جدامها خلاه يحس بمدى صغر حجمه وتفاهه مشاعره تجاه فاتن مع العلم انها كبيرة وعظيمة.. شلون قدر يحطمني بكلمات.. يمكن ما تجاوزت العشر من العدد..واثرها كان بليغ؟؟ من اهو؟؟ وشنو علاقته بفاتن واهلها..كان موقفه حازم كانه.. كانه؟؟؟ مادري مادري يا ربي.. بس خايف من هالشخص اللي مادري من وين طلع لي..

وانت لي متى بتم خايف يا مشعل؟؟ لي متى بتم جبان جذي وموقفك ضعيف تبي كل شي يكون جاهز ومرتب ومصفوف والكل ينتظرك وانت تتحرك ببطء.. البنت ما بتوقف لك.. ولا بتنطرك لو انت حبيت الانتظار.. بتطير من يدك وانت بتم قاعد تناظرها شلون تطير..
شلون يا ربي ..؟؟؟ ابي حل.. انا ادري اني مو قد مسؤولية ولا زواج ولا ارتباط.. وحتى هلي.. امي بالاخص !! اللي راح توقف في ويهي مثل الجدار المنيع.. وتمنع زواجي من فاتن لو كان هذا اخر شي تسويه في حياتها..

وقف عند البحر وهو يتنسم والهوا ما يدخل حتى لاقرب نقطة... و حس بالوحدة الكبيرة.. اهو يا هني لغرض انه يقدر يفكر بهدوء ويبتعد عن الذنب وتأنيب الضمير .. لكن.. اهو هني بعيد ما يدري شقاعد يصير هناك.. انقطعت اخبارهم كلهم.. جراح اكثر من مرة اتصل فيه وهو من زود ما احساسه بالذنب ما رد عليه.. وسماء اللي في اليوم فوق العشر مرات تتصل ما يرد الا عليها مرتين.. وما يطول بعد..

الظاهر ان الوقت صار انه يرد البيت.. مو اليوم.. باجر ان شاء الله.. تهدى نفسيته ويصير الشي منسي مع ان الشي مستحيل نسيانه.. محفور في تعرجات الشارع اللي بين بيتهم وبيته.. في ويه فاتن وفي ويه هذاك الريال.. تتمسك فيه قضبان بوابه بيت فاتن الصدئة.. والاهم.. نسمة الهوا اللي حملته من مكان لمكان..

الله يعين قلبك يا مشعل.. يا ترى ردتك هذي خير لك ولا ... شر.. !؟!؟!؟!؟!
******

قمر.. 14
16-03-2007, 6:35 PM
مساعد اللي ما قدر انه يقعد اكثر من غير ما يتكلم مع جراح عن هالموضوع.. اهو مر عليه قبل يومين في المكتب لكن ما حب انه يفاتحه لان فاتن كانت معاه بعد بس في مكتب نجاة.. وما حب انه يزف لها الخبر في نفس الوقت.. اهي يبيها تكون اخر من يعرف عشان الناس اللي حولها يعدونها للوضع بطريقة صحيحة.. ونورة ومريم ما راح يقصرون ابد..

في قلبه كان خايف ان فاتن تمرض ولا يصيبها شي.. اهي ما راح ترفض.. يعرف هالشي اكثر من غيره.. لانها ولو كانت في سن غبي ولها غلطاتها اهي تعرف الصح والغلط وتفهم لهم بنفس ما يفهم الكبير.. وتعرف ان الانتظار على حب.. او نزوة هذاك السخيف مضيعة للوقت واهدار لكرامتها وعزة نفسها.. بس الخوف انها تمرض وتتعب نفسيتها لان مهما كان يبقى الموضوع مستحل اكبر مساحة من اهتماماتها.. ويمكن يكون مركزها ان ما كان يبالغ.. بس.. اهي لازم ترضخ لواقع انها لي.. مو له.. لي انا وبس..

وكاهو عند باب بيتهم .. توه واصل.. يبي يتكلم في الموضوع مع جراح ومع ام جراح بنفس الوقت.. صحيح ان الوضع مو تقليدي.. بالعادة ام الريال اهي اللي تيي لام البنت تكلمها في الموضوع.. بس.. اهو يبي اول شي يضمن فاتن عشان يخلي هله يتقدمون رسميا.. مو سالفة تحدي للتقاليد بس.. حفظ لكرامة هله واهل فاتن..

وكاهو جراح يتقدم ناحيته بابتسامة مريحة على طول خلت شفاة مساعد ترسم ابتسامة بالمثل..

جراح: يا حيا الله من يانا.. حياك مساعد ليش واقف عند الباب..
مساعد: الله يحيك...

وسرع جراح يولع الديوانية ومساعد وراه.. كان لابس دشداشه بيضا ورافع الاكمام وشعره الناعم اطول عن طوله العادي.. بس اهو كان في حاله بعيدة جدا عن الاهتمام في مظهره.. بس الي كان من صج مستهم منه اهو الشيب الابيض الخفيف اللي غزى مقدمة راسه.. بس.. يالله الشيب وقار ماهو عار..

جراح: ولو اني زعلان عليك ليش انت ماخبرتني قبل اكثر عشان ازهب لك الدار..
مساعد: انا بالعمد ييتك من غير موعد عشان اني ماحب الترتيبات ولا القدوع .. لان الموضوع اللي انا يايك بخصوصه اهم من هالترتيبات والعادات.. ولانه ما يتحمل اني اقدع ومن بعدها اتكلم..
جراح: لا عادي حياك الله باي وقت عزيز وغالي..
مساعد بابتسامة ولكن يدينه كانو يرتجفون: الله يخليك.. الا.. ما خبرت الوالدة بجيتي؟
جراح: لا بلى خبرتها.. الحين اهي في جية..

وبالفعل, اندق الباب االمفتوح على الزراعة اللي في البيت.. وكانت اهي ام جراح اللي استقبلها ولدها بابتسامة عريضة.. واهي كانت تبتسم لكن مو بمثل ابتسامة جراح.. لانها تركت البيت وفاتن واقفة بنص الصالة ونظرات الخوف والرعب تكسيها من راسها لي ريلها.. البنت حاسة ان اكو شي يصير.. وشي جايد بعد..

قعدت ام جراح بعد السلامات مع مساعد.. ونفس الكلام اللي قاله جراح قالته

ام جراح: يمة عاد جان خبرتنا بييتك نزهب لك شي ولا شيات.. فشيله جذي..
مساعد: الجايات اكثر خالتي.. بس انا اليوم يايج في موضوع.. واظن انج انتي وجراح عارفينه.. يمكن حتى فاتن تعرفه..
مررت ام جراح نظرها الخايف الى ولدها تبث شويه من مشاعرها الذعرة: أي ... نعرفه..
مساعد: انا لا يايكم استعيلكم عشان شي.. تعرفين السفر قرب.. وانا مالي خاطر انها تسافر جذي بلا احد ولا سند.. قلت اهي لو سافرت بسافر معاها.. طبعا بعد الملجة.. واكون معاها لفترة ليمن ترسى على بر.. وبعدها ارد الكويت وانا مطمن.. ولو اني ماطمن ولا أآمن.. بس.. شنسوي؟؟
ام جراح: يا وليدي مادري شقول لك.. بس... احنا للحين ما شاورناها.. واهي كانت مريضة باخر الايام فلذا.. السالفة بتطول شوي..
مساعد: مو مشكلة خالتي ترى كل اللي قلته لج تخطيطات بسيطة ومسهلة
ام جراح: أي يمة بالعكس اللي قلته صح وانسب شي.. بس.. بعد البنت لازم نسألها.. ونعرف شنو رايها..
مساعد كان حاس بظيييج كبير والتوتر حارق كل اعصابه .. ما يدري من وين ياب هالبرود وهالتجلد..: ماعليه خالتي.. اهي طرف مهم في هالموضوع.. بس انا ييتكم اليوم عشان اطرح عليكم هالفكرة.. وما ادري.. اذا توافقون عليه ولا لاء..

ظلو الثلاثة ساكتين من بعد ما خلص كلام مساعد.. يمكن كلهم كانو متوترين بسبب هالموضوع.. فاتن ما بينت لا موافقة ولا معارضة على الموضوع.. يعني ما رست ولا رستهم معاها على بر.. اهي صج هادئة وحالتها الصحية في تحسن وما يبين عليها الهم.. بس النظرات والمظهر اللي بدت عليه يوم عرفت ان مساعد ياي يكلم امها واخوها رجع كل الخوف وكل الرعب يدب فيها وفي اوصالها..

كانت في الصالة الي حكت ارضيتها وهي تروح وتيي.. قلبها حاير ومخها داير ما تدري شتسوي.. اهي صج حاطة اتكالها على رب العالمين ومسلمة مصيرها له.. بس بعد.. الشي اكبر منها .. الرفض على طرف لسانها لكن ... ما تقدر تتكلم... تخاف انه يهددها ويفرض الشي عليها.. واهي بصراحة ما بتسكت عنه ويمكن تتطاول عليه بجم كلمة..

يا عجب تأثير هالانسان فيني.. يطلع الي مخفي واللي عمري ما حسيته يتواجد بي.. اكرهه.. ليش ما يفهم هالشي.. نظراتي وتحركاتي واحساساتي اللي اوجهها له.. ما يحس بها؟؟ انسان هذا ولا جماد.. اكيد جماد.. عيل اكو انسان في هالدنيا ما تغيرت نظرته الا مرتين.. يوم اللي صرخت عليه .. ويوم اللي وصلني بالسيارة..

لازم يفهم انها ما تبيه.. ما تبيه.. وتمت تتلعث بكل شي.. تمسك الستارة واهي ملت من النظر. تنتظر امها واخوها ليمن اييوون لكن ما تبي تسالهم .. في قلبها شوق انها تسمعه شنو يقول لهم.. تبي تعرف شنو قاعد ايصير امبينهم.. ياربي يا حبيبي.. انصفني.. انصفني بقدري يا ربي..

وفاتن على هالدعاء دخلت امها من الباب وهي تفج الشيلة عن راسها.. وانتبهت لها واقفة بنص الصالة وكانها كانت تنتظر.. ابتسمت لها الام وراحت عنها داخل المطبخ.. تعجبت فاتن من حركة امها؟؟ شمعنى دخولها للمطبخ جذي؟؟ وراحت وراها...

بتوتر تسالها: يمة... شكان يبي منكم؟؟؟
ام جراح: منو؟؟؟؟
فاتن: مس.. مساعد.. اخو مريم...شيبي؟؟
ام جراح تلتفت لها بنظرة جامدة: انتي تعرفين اهو ليش ياي.. يعني ما له داعي ازيد عليج واقول لج..
فاتن بخوف: وانتو....... انتو شرديتو عليه...؟
بابتسامة اسف توجهت ام جراح لها: حسافة على الزمن يا يمة.. اللي ياب سوء ظنج فينا .. اننا نقدر نبيعج او مستخسرينج..(مسكت الام كتف فاتن دلالة على الحزن وبعين ملينانة دموع) حتى ثقة ما عدتي تثقين فينا يا بنتي؟؟؟؟؟

كان الالم النابع في صوت الام.. وكلماتها الحزينة مثل الصفعات المتكررة لفاتن.. مو لانها كانت غلط .. بالعكس.. اهي ظنت مثل ما قالت لها امها.. بس.. ما قدرت تترجمها الا يوم يات امها وقالت لها هالكلام.. شكثر دنى مستوى تفكيرها بأهلها.. شكثر اهي قاسية معاهم وشكثر مواقف خلتها تطيح من عينهم واهم.. ابد.. ما حركو لها ساكن.. لاعاقبوها ولا ناقشوها ولا سوو لها شي.. وان صابها شي طقوا الصدر حامي عليها والراح تصفع الراح من الخوف عليها.. واهي...

راحت امها عنها فوق واهي ظلت بالصالة وعيونها مفتوحه من غير تصديق على اللي اهي تسويه.. كل هالقساوة وكل هالظلم وكل هالنفور من أهلها.. كل ما عندها في هالدنيا.. علشان كونها تحب انسان ثاني.. هالكثر مشاعرها مهمة وثمينة.. اكثر من أهلها.. اهم شنو ذنبهم يوم اني احب من وراهم.. وشنو ذنبهم يوم اني معلقة روحي في واحد... بعد موقف واحد راح وتخلى وغاب.. حتى السؤال ما يسأل.. أي حب هذا؟؟ انا الحب لي.. اهو خوف جراح علي ومتابعته لي اول باول.. اهو اللي كان عايش حياته ما عليه من احد.. تخلى عن حريته الشخصية ومتعه عشاننا.. ولا امي.. اللي مغطية كل احزانها وتتجرع الهم ورى بعضه.. ولا تشكي ولا تحجي لاحد.. وانا؟؟؟ انا شنو دوري من بين هالناس؟؟؟ شنو موقفي؟؟؟ العداء.؟؟ النرفزة؟؟؟ التشكيك في نوايا اهلي تجاهي...؟؟؟

قمر.. 14
16-03-2007, 6:37 PM
غطت ويهها بصدمة كبيرة ... صدمة الصحوة على الواقع المؤلم اللي اهي آلت اليه.. صدمة انها وصلت لمرحلة انها تتعارض مع اهلها على امنيات.. تافهة وسخيفة بالمقابل لفرحة اهلها.. ماهي تضحية عشانهم ولا هو الواجب.. هذا المقابل.. لطيبتهم ولحبهم لي وولائهم ووقفتهم معاي.. انا لو أحارب هلي عشانك يا مشعل.. هل انت راح تقدر تحارب هلك عشاني بيوم من الايام؟؟؟ هل راح تقدم تضحيات مثل تضحياتي.. انت عندك بس مستواك العائلي.. .انا عندي امي واخواني واختي.. وولد خالتي وارفيجتي... حتى مساعد نفسه.. ولو انه ماله مكانة في حياتي..

لكن يا فاتن.. هل معناته المقابل انج ترمين نفسج في علاقة انتي ما خططتي لها ولا وقع اختيارج على الشخص اللي بيدخل فيها معاج؟؟؟

لا... طبعا لا... انا مساعد ماعرفه.. ماعرف اهو من وين ولا شنو طبعه ولا من وين ياي!!
يعني مشعل اللي تعرفين اهو من وين؟؟ مادري.. مادري.. اللي اعرفه ان مشعل كان معاي لمدة سبع سنوات.. سبع سنوات وهو في مخيلتي ايعيش فيها وفي احلامي وامنياتي وامالي العريضة اللي رسمتها بسقف داري ..

لكن.. الاحلام ما تجيس ارض الواقع بسبب قساوته وجديته.. الاحلام معادية الواقع.. والواقع يا فاتن اهو اخر محطة انتي بتوصلينها بالاحلام.. يا انها تردج بهداي.. ولا انها ترطمج لدرجة انج تطيحين في غيبوبه ما تقدرين تطلعين منها... وان طلعتي.. الله العالم شلون راح تمضين حياتج وانتي اللي تعودتي على الاحلام المجانية... الواقع ثمنه غالي.. يدفعه الانسان من حياته.. والاحلام.. مالها أي ثمن الا .. معاناتج..

يعني شنو؟؟؟؟؟
خلاص؟؟؟؟
انتهت الاحلام.....؟؟؟

لا .. الاحلام يا فاتن عمرها ما تنتهي... الاحلام.. تظل باقية في ذاكرة الانسان.. وذاكرة القلب يمكن قبل العقل.. لا ترجعين لها .. ولا تحرمين نفسج من الحق بالحلم.. احلمي قد ما تبين.. لكن احلمي بواقعج الحقيقي.. حاولي انج تكونين في اطاره.. لا تطلعين عنه ولا تتجاوزين حدود المعقول!!!

دخل جراح البيت وهو يبتسم وشاف فاتن قاعدة وهي تناظر جدامها بطريقة غريبة.. وكأنها قاعدة مع احد يكلمها وتكلمه.. واهي مثل المستمعة.. راح قعد يمها وهو عاقد حواجبه.. وبنبرة هادئة كلمها عن لا تخترع..

جراح: فاتن.. علامج قاعدة هني بروحج؟؟
فاتن اوتعت من السرحان وهي تسمع صوت اخوها السلسبيل. لا إراديا ابتسمت في ويهه بحنان: لا بس.. جذي..
جراح: وينها امي عيل؟؟
تذكرت فاتن ان امها راحت عنها واهي زعلانه: فوق في دارها.. بس .. لا تروح لها..
جراح: ليش؟
فاتن: انا بروح لها...
جراح استغرب موقف فاتن بس ماحب يعارضها: على راحتج...
فاتن: تصبح على خير..
الوقت كان مبجر لكن.: وانتي من اهل الخير..

وبخطوات واثقة ناحية غرفة امها, رسمت فاتن على وجهها ابتسامة التقبل, والرضا, والقنوع.. ولو انها كانت بمثابة السجين الحادة اللي تطعن في قلبها.. بكل خطوة كانت تدوس على حلم.. وبكل خطوة كانت تمحي ذكرى, وبكل خطوة.. تبني ذاكرة جديدة لحياة جديدة.. حياة بعيدة كل البعد عن اللي كانت تبيه.. بعيدة عن مشعل وحب مشعل, وقريبة.. من مساعد, وسيطرة مساعد...

دخلت دار امها من غير ما تدق على الباب بعوايدهم.. وامها اللي كانت قاعدة على الكرسي تخيط في دراعة من دراعاتها رفعت راسها واهي تناظرها بحزن.. لكن وجه فاتن الباسم كان سبب انها ترسم اهي الثانية ابتسامة.. ما كان من طبع ام جراح يوم انها متظايقه تكشر في ويه عيالها.. كانت دايما تجابلهم بالحسنى وبالابتسامة والفرحة..

قعدت فاتن عند امها واهي تناظر اللي قاعدة تخيطه: يمة شقاعدة تسوين؟؟
ام جراح باستغراب: اخيط دراعة عندي طايح تطريزها شوي..
فاتن:.. يمة.. شرايج لو انج تخلين الدراعة لبعدين.. وتقعدين تخيطين لي فستان عرسي.. مو احسن؟؟؟

انصدمت ام جراح من كلام فاتن اللي رافقته ابتسامتها المرحة والحزن اللي ماقدرت تمسحه من عينها... مدت ام جراح يدينها بلا تفكير الى بنتها.. مو لانها اخيرا وافقت على اللي هم يبونه لها.. لا... مدتها لانها تعرف ان بنتها محتاجة لاحضانها بذيج اللحظة.. وفاتن اللي كانت نتظر الاشارة من امها على طول.. رمت بنفسها والدمع يتطاير من عينها...

حلاوة الاحساس كانت غامرة النفوس.. لكن الحزن.. ما يروح بسرعة.. الحب مستحيل ينمسح او ينسى.. الحب يظل باقي مثل المرارة اللي تمر في نفس الانسان.. لكن.. القوة تكمن في ان الانسان يدفن هذا الحب من غير نسيانه.. عشان لو حصل في يوم ومر في تجربة عاطفية يقارن بين هذا الحب.. وهذاك الحب.. ويعرف.. أي واحد فيهم اهو الحقيقي؟؟؟


الفصل الثاني

قمر.. 14
16-03-2007, 6:39 PM
الفصل الثاني
-------------
((بحضر زفافك))

اول ما استلم جراح الخبر فرح فرحة كبيرة.. موافقة فاتن كانت سريعة بعكس ما كانو يتوقعون.. ام جراح ما حاولت انها تظهر الفرحة الكبيرة عشان بنتها فاتن.. وانتظر جراح الصبح بفارق الصبر عشان يخبر مساعد هالخبر.. يدري انه لو عرف راح يرتاح.. كان يبين عليه البارح ان هالسالفة شايلة معظم تفكيره.. وتوتره اللي اول مرة يشوفه كان اكبر دليل على هالشي..

مساعد اللي صحى اليوم وهو تعبان راح الدوام حتى من غير ما يشرب الجاي اللي متعود يشربه.. كانت السيارة هادئة على عكس كل مرة.. يكون القرآن اهو اللي يعمر في اجوائها.. كان محتاج لاكبر قدر من الهدوء.. حتى انه دخل المكتب وما وقف مع الموظفين.. حتى صباح الخير ما ردها عليهم.. مخه كان مشغول والتوتر عامي بصيرته..

اول ما دخل قعد على الكرسي وهو يسكر عيونه.. مسحه بظهر كفه علامة على التعب والنعاس.. البارح قضاه من غير ما يرقد او تجيس عينه النوم, الانتظار طويل, الخوف اكبر.. بس.. اللي الله كاتبه بصير..

واول مكالمة وصلته..

بصعوبه رفع صبعه للتلفون يرد على السكرتيرة: هلا ميا؟؟
السكرتيرة: ابو زياد متصل فيك أستاذ!
في خاطره مساعد تململ من اتصال ابو زياد لكن: هاتيه
واول ما سمع بو زياد: الوو مساعد.. تعال عندي شوي ابيك في موضوع
مساعد: ان شاء الله ابو زياد..

سكر مساعد وقام على طوله الى مكتب ابو زياد... دخل هناك وكان ابو زياد قاعد على كرسي الطاولة وهو يناظر باوراق..

مساعد: صباح الخير ابو زياد..
ابو زياد يرفع عينه ونظارته على خشمه: هلا صباح النور مساعد.. حياك اقعد..
مساعد: الله يحيك.. خير بو زياد اليوم من الصبح طالبني؟
ترك بو زياد الاوراق وواجه مساعد: علامك يا معود سمعت انك بتسافر اميركا.. ما قلت يا ولدي..
مساعد وهو يبتسم لنبرة التحبب من ابو زياد: لا والله يا بو زياد الموضوع يا بالصدفة وما وافقت عليه الا لاني كنت المتوافر الوحيد..
ابو زياد: بس هم انا طالع باجازة ومسافر ويا العايلة!!! وما يصير انا و انت بنفس الوقت نطلع..
مساعد: والله مادري يا بو زياد انا سفري مهم جزء من الشغل..
ابو زياد: والله انا ما ودي اطلع اجازة لانها تخملني بس العيال ذابحيني..
مساعد: بس احنا مو لازم نكون بهالتشكك.. ماشاء الله المكتب قايم بوجودنا ولا عدمه.. لان الموظفين ماشاء الله عليهم مبيض الويه.. وان جان على الادارة غسان رد امس.. ونجاة بعد بتظل.. يعني الاثنين يقدرون يغطون معظم القرارات الادارية..
ابو زياد: وانت جم مدة اجازتك؟؟
مساعد: شكلي باخذها سنوية.. يعني شهر..
بو زياد: حتى انا بعد قلت باخذها شهر.. يالله انا بقصرها وانت خذها كاملة.. وعليك بالعافية
ابتسم أبو زياد ورد عليه مساعد الابتسامة: تسلم يا بو زياد.. بس هالشي مو اكيد.. يعني اذا تأكدت بخبرك..
ابو زياد يتفحص بويه مساعد: علامك مساعد؟ اليوم مو على عوايدك.. تعبان ومالك خلق..
امساعد: لا بو زياد بس شوي.. ما رقدت زين..
ابو زياد بضحكته المشهورة: هههههههههه الظاهر انك تحب؟؟ تحب يا مساعد ومن ورانا؟؟

امساعد اللي انحرج من قلب بسبب هالكلمة.. اهو ان جان على الحب يحب من زمان.. بس ليش الاثار توها ظاهرة عليه

مساعد: الله يهداك يا بو زياد.. أي حب.. شيبنا على الحب.. خله للصغار..
ابو زياد وهو يرتب شواربه: لا يابوك.. تكلم عن نفسك.. انا بعدني شباب وصغير على الحب
امساعد بحاجب مرفوع: وينج ياام زياد..
ابو زياد: احم احم.. يالله عاد ماله داعي تدخلها بالموضوع.. اهي في القلب.. وسيدته وحامته
مساعد: هههههههههههههههههههههههه والقفل؟؟ من قافله؟؟؟
بوزياد: لا.. قلب الريال ما ينقفل.. انا انقفل زحمة.. من للحرمات العازبات..؟؟
مساعد اللي مات من الضحك: هههههههههههههههههههههه يقطع بليسك يا بوزياد والله اني كنت متظايق اليوم الصبح ههههههههههههههههههه
ابو زياد وهو مبتسم: مو انا بالعمد خرتها ونجبتها معاك عشان تبطل هالتكشيرة اللي في ويهك.. الحين اانا تطمنت عليك.. قوم روح مكتبك وشوف شغلك
مساعد: مع انها طردة بس يالله.. حلو وبارد منك .. عن إذنك..

راح مساعد وابو زياد يفكر فيه.. والله ان مساعد خوش ريال.. كل واحد لو يشوفه ويتعامل معاه ويعرف شكثر اهو شاطر.. يتمنى لو انه ما يفرط فيه.. ودي بس لو يكون له نصيب ويا غزلان.. احس ان محد بيحافظ عليها كثره.. لو بس.. لوو...
********

غزلان من طرف ثاني كانت قاعدة في حديقة بيتهم تتريق يم المسبح كالعادة.. ابوها راح من شوي واهي قاعدة تشرب النسكافيه بهدوء.. وتفكيرها كله متجه الى رفيق المصعد.. قالت البنت اسمه.. جراح.. يا حلو اسمه.. يناسبه.. مع انه قديم شوي بس.. كل شي عليه حلو.. ابتسمت بينها وبين نفسها وهي تضرب رأسها بسبب ينوننها.. إلا وأمها يايه صوبها

ام زياد: الحمد لله والشكر..
غزلان بدلع وهي تتخصر: ليش ان شاء الله؟
ام زياد تبتسم: انتي اللي تتبسمين لحالج.. الغزيل فيج وما ادري؟؟
غزلان وهي تشرب: مافيني شي... سلامتج..

لكن الابتسامة كانت اكبر مخبر عن حالها.. طالعتها امها على طرف وشافت الابتسامة اللي على ثمها اللي تجاهد في اخفائها لك على من يا غزلان؟؟ على امج؟؟

قمر.. 14
16-03-2007, 6:40 PM
ام زياد: الا اقول يمة..
غزلان: هلا ماما..
ام زياد: الحين انتي اللي حددتي اننا لازم نسافر بس وين رايحين؟
غزلان بمرح: يمة بنروح مكان لاصار ولا استوى مثله؟
ام زياد بفرح مشارك: خوش عيل قوليلي وين رايحين؟
غزلان: رايحين يا ماما سيشيل ايلاندز.. جزر سيشيل!!
ام زياد الي ما عرفت المكان: فيه عرب؟
غزلان: يمة العرب كل مكان اكيد بنلاقي احد هناك..
ام زياد : اهم شي.. والله اني ماحب اروح هالاماكن بس انتي الله يهداج..
غزلان: يمة الانسان لو ما استكشف بحياته هالمناطق بهالوقت متى بيسكتشفها بالله عليج؟؟
ام زياد: بس بس عاد.. كولومبوس مادري ابن بطوطة الكويت..
غزلان بغرور وهي ترفع ريلها لداخل الكرسي: واحسن بعد... ابن بطوطة ما يتحداني..
ام زياد: بقوم عنج شكلج ينيتي انتي.. نزلي ريلج قبل
ونزلت غزلان ريلها: مسامحة

و راحت امها عنها وتركتها مرة ثانية تغوص في احلامها الكبيرة.. احلام تتضمنها اهي وجراح و.. جزر سيشيل... ضحكت بينها وبين نفسها على هالافكار المجنونة لكن ما تنكر.. كانت افكار حلوة.. ويا حلوها لو تصير صج..
**********

جراح الي توه قاعد من الرقاد بوقت الظهر حس ان ظهره يتقطع.. كان قراره حكيم بانه ينسحب هالكورس من الجامعة وان شاء الكورس الياي بيدش مرة ثانية.. لان ظروف عايلته ما تسمح له انه يتغيب عن البيت.. طبعا اهو باول اسبوع راح يسافر مع فاتن وثاني اسبوع راح يرد ومن بعدها التعديلات في البيت وامه من لها في البيت غيره.. يالله برتب لها البيت وكل شي وبعدين بيدش الجامعة وبيسحب معاه خالد..

كان فخور بنفسه.. ما كان يظن ان حب العائلة والوقفة معاها بهذي الحلاوة.. يمكن لان السيطرة صارت له اهو بس وان محد يشاركه فيها الا امه بنسبة بسيطة بعد.. الله يرحمك يا يبا.. بفقدك تركت هوة كبيرة لكن ان شاء الله اكون قد المقام واقدر اني البي لهلي كل ما نشدوني..

على طول من بعدها قضب التلفون واتصل في مساعد عشان يخبره بموافقه فاتن .. اللي صح يات سريعة لكن في محلها.. اكيد اقتنعت بالاسباب وبان سفرها مع مساعد واهي مخطوبة اريح لها من سفرها واهي عازبة.. فديت اختي والله..

واتصل في مساعد.. اللي ما كان يستقبل أي مكالمات... وقاعد في مكتبه يفكر ويفكر من غير ما يشتغل.. اصلا نية الشغل ما كانت في باله ابدا بس جذي يشخبط عشان يبين لنفسه اللي ماكانت مقتنعة ابدا انه قاعد يشتغل..

دقت السكرتيرة عليه ورد بملل: ها ميا مابي أي مكالمات..
ميا: بس أستاذ هذا جراح الياسي ويبيك ضروري..

نقز مساعد من مكانه.. جراح اللي متصل... بهالسرعة؟؟؟ ليش يا ربي شصاير؟؟ لا يكون بس رفضت.. مستحيل توافق بهالسرعة.. وبدت معدته تضطرب عليه.. حتى العرق عرقه..

مساعد بنبرة سريعة: وصليني به..

ووصله خط جراح..

مساعد: قوة جراح
جراح: هلا فيك مساعد شخبارك؟؟؟
مساعد: ابخير الحمد لله وانت؟
جراح: الحمدلله لايكون بس مشغول لان السكرتيرة قالت لي..
قاطعه مساعد بنبرة متلهفة: ما عليك منها قول لي.. شقالت اختك..
جراح ابتسم .. الريال ملغوث على العرس.. : والله مادري شقول لك .. ما ودي اكون انا اللي يوصلك هالخبر بس..
اهني طاح قلب مساعد في بطنه.. ولسبب غبي عصب.. وبدت اعصابه تثور: ليش... شنو الخبر؟؟
جراح: مبروك.. وافقت فاتن..

سكت مساعد.. ما قدر يتكلم.. حس انه انصم من بعد هالكلمة.. ورد سال جراح

مساعد: شنو الخبر؟؟؟؟؟؟
جراح: هههههههههههههههههههههههه .. وافقت فاتن...
مساعد بحيرة: متأكد؟؟
جراح: تصدق لا.. بروح اسألها مرة ثانية.. اقول لك وافقت تقول لي متأكد؟؟
مساعد : لا بس.. الموافقة يات سريعة!!
جراح: لا بس فاتن كانت باخر الايام تفكر في هالموضوع من جذي يات الموافقة سريعة..
مساعد بابتسامة قلقة ما قدر يفسر سببها: الحمد لله.. عيل ماكو وقت عندنا.. متى انييكم..؟؟
جراح : والله حياكم باي وقت.. اليوم الاربعا..يوم الاحداث في بيتنا.. ههههههههههه
مساعد: ان شاء الله ليلة باجر عشان البيت يكونون مستعدين..
جراح: براحتكم.. يالله.. اخليك الحين تشوف شغلك.. مع السلامة
مساعد: مع الف سلامة..

وسكر جراح عن مساعد اللي طاح في نوبة تجمد.. مو عارف شلي قاعد يصير؟ كان ينتظر هالموافقة على احر من الجمر.. والحين .. يوم ياته بدى يتشكك من سرعة الموافقة؟؟ ليش يا ترى؟؟ ليش وافقت بهالسرعة؟؟ يا ترى كلامها في المستشفى كان صحيح؟؟ ولا انها وافقت عشان اهلها؟؟ انت الحين كنت تبيها باي ثمن والحين يوم ياتك على طبق من ذهب بديت تتشكك؟؟ صج ما عندك سالفة.. بس... ليش هالشك فيني.. ليش؟؟
خله يتحرك في هالموضوع باسرع طريقة ممكنة عشان يقدر يختلي فيها ويقدر يسألها اللي يبيه بينه وبينها.. وتبدى الرحلة مع فاتن.. ويا نظراتها..

اول من اتصل فيه اهي مريم.. اللي كانت طبعا في الجامعة باول اسبوع واخر يوم فيه وبالصدفة صارت مواعيد انتهاء المحاضرات عندها مع مساعد كل يوم..

ردت عليه بفرح: هلا سعودي
مساعد بابتسامة: هلا فيج.. ماقلنا بطلي سعودي هذا ماني ياهل عندج
مريم بمرح: ههههههههه سعودي احلى.. تخليني اتخيلك ياهل صغنون تلعب في الطريج ههههه
مساعد: وايد قرقة.. زين بقول لج.. باركيلي!!
مريم: مبروووووووك.. شريت سيارة يديدة اكيد..
مساعد بخيبة: لا يا مينونة.. ارفيجتج وافقت
مريم بحيرة: وافقت؟؟ وافقت على شنو؟؟ (تذكرت وانصدمت) وافقت على... الزواج؟؟؟؟؟
مساعد بحاجب مرفوع: أي وافقت على الزواج.. ليش ان شاء الله مستغربة؟؟ فيها شي لو تزوجتني؟؟
مريم: لا والله مافيها شي.. انت ما عليك قصور بس موافقتها يات سريعة..
ورد الشك يستفحل في مساعد.. حتى مريم حاسة بنفس الشي: ايه.. اخوها يقول انها كانت باخر الايام تفكر.. وو.. (ما يقدر يقنع نفسه بهالكلام)
مريم اللي مثله ماقدرت تقتنع: زين مساعد ممكن خدمة..
مساعد: هلا..
مريم: قطني عند بيت عمي بو جراح قبل لا نروح البيت.. ابي اقعد عندها شوي واستفسر منها..

قمر.. 14
16-03-2007, 6:40 PM
مساعد: مو من الحين الناس ظهر.. العصر يصير خير.. الا اقول لج متى تخلصين
مريم بحزن: على الوحدة
مساعد: وحدة وربع انا عندج.. يالله مع السلامة
مريم: الله يسلمك..
سكرت مريم عن اخوها واهي تدور مكان تقعد عشان تركز على هالصدمة او هالخبر المريع.. فاتن وافقت على مساعد؟؟؟ شلون؟ ومتى؟؟ وليش؟؟ اهي تحب مشعل فليش تتزوج مساعد؟؟ صار شي بينها وبين مشعل خلاها توافق على مساعد.. لا .. انا لازم اروح لها واشوفها..

مساعد الي ماقدر يظل اكثر في المكتب استأذن من الشغل وطلع مبجر.. يعني على الساعة 11 جذي.. وراح مباشرة البيت.. عشان يكلم امه.. لازم يستغل الوقت قبل لا يستغله.. ويوم دخل البيت سأل الخدامة عن امه وقالت له انها في غرفة نورة ترتب اغراضها لانها بتاخذهم بيتها جريب.. وراح لها مساعد.. الله يعين قلب امي الحين اكيد ملتاع على نورة.. بس هذي سنة الحياة.. البنت تكبر وتنضج عشان يوم من الايام يسلمونها لواحد غيرهم.. يكمل مسيرة الصون والحفظ..

الباب كان مفتوح.. ودخل مساعد منه وهو يبتسم لامه اللي انتبهت لدخوله واهي تطوي في هدوم نورة بحزن.. ابتسمت له بالمقابل وانتبهت ان الوقت مبجر على ردته

ام مساعد: مبجر يا وليدي اليوم؟؟ عسى ما شر؟؟
مساعد اللي قعد يمها واهو يلمها بذراعينه الطوال: ياي مخصوص عشان اخبرج بخبر انتي تستحقين حصريته..
ام مساعد بابتسامة: خير يا وليدي.. وافقت بنت عبدالله؟؟
انصدم مساعد: من قال لج؟؟
ام مساعد: عيونك قالت لي.. وبعدين.. انا ادري انك امس رايح بيتهم عشان هالسبب..

مساعد ترك امه وهو يبتسم ومد يدينه في حظنه ومنزل راسه.. وامه تناظره بمرح

ام مساعد: ويييييييييي علامها العروس استحت
مساعد بصدمة وضحكه: هههههههههههههههههه يمة الله يهداج...
ام مساعد: هههههههههههههههههههههههههههههه هه مبروك عليك يا وليدي.. منك المال ومنها العيال..
مساعد: يمة من قلبج هالامنية؟؟
ام مساعد: اكيد يا عقلي.. وين ما تي من قلبي وانت قلبي كله.. بس انشاء الله تسعدك وتهنيك.. وان ظايقتك في يوم من الايام لا تظن اني بكون متساهلة معاها.. مو انا الام اللي تلوم عيالها على اولاد الناس.. انا الوم اولاد الناس على شقى وعنى عيالي لاني اعرفهم.. مربيتهم بهذين اليدين.. ما شقوني.. بيشقون غيري؟؟
مساعد وهو يلم امه: لا خلى ولا عدم منج يالغالية..

ما يدري ليش حلت له موافقة فاتن الحين اكثر عن قبل.. لان معاها كانت موافقة اغلى مخلوقة على هالكون.. أمه الحبيبة ما غيرها.. وبدت له الحياة احلى عن قبل.. وان الالوان الزاهية انرمت على رتابة حياته وبساطتها.. كل هذا بسبب دخولج في حياتي يا فاتن.. لكن.. انتي.. شنو شعورج من كل هذا..
مساعد ما كان خبل ولا كان غبي. يعرف اكثر من غيرهم بمشاعر فاتن.. يدري انها تحب هذاك الخايس اللي شافه واقف عندها.. لكن.. اهو بقدرته راح يخليها تنساه وتنسى حبه.. بس اهو على كلمته.. اهو راح يتزوجها صح لكن.. اهي اللي راح تتخذ اول خطوة تجاهه.. ما راح يخليها تتحكم في العلاقة من اولها.. والا هو ليش الريال..

مساعد: زين يمة.. متى يناسبج نروح لهم؟؟
ام مساعد: الليلة زينة.. خلنا نروح لهم الليلة..
مساعد بابتسامة: والملجة؟؟
ام مساعد بصدمة: تبيها الحين؟
مساعد :أي يمة لانها بعد 7 ايام بتسافر وانا لازم اسافر معاها..
ام مساعد: بس عيل.. في خلال هالسبعة ايام بنملج ولو اني بغيت افرح فيك..
مساعد: يمة مابي حفلات ولا شي.. خلي الملجة تكون عادية عائلية بيننا وبينهم.. والعرس ان شاء الله اسويه لج من اكبر العروس عشان تعزمين اللي تبينه.. خصوصا ان ابوهم ما صار له الثلاثة شهور من توفى.. ما نبي حفلة كبيرة..
ام مساعد: صح كلامك.. بس عيل.. روح خبرهم اننا بنكون عندهم هالليلة..
مساعد: يصير خير ان شاء الله..
وقام مساعد على طوله يتصل في جراح عشان يخلي هله يستعدون لهم.. وبالصدفة كان خالد عندهم في البيت.. اللي طبعا ما يعرف عن الموضوع حتى مستهله..

جراح بنبرة محببة: هلا والله بمساعد..
مساعد: هلا فيك شخباركم؟؟
جراح: والله ما تغيرنا من قبل ساعة.. انت شخبارك؟
مساعد: ابخير.. بس حبيت اعلمك عشان تخبر هلك ان الليلة بنكون عندكم جذي بعد العشا..
جراح بابتسامة: حياكم الله والله يطرح البركة..

التفت خالد لكلمة جراح في التلفون.. يطرح البركة؟؟ ليش من بيتزوج؟؟

مساعد: يالله مع السلامة
جراح:الله يسلمك..

سكر جراح وعلى طول استلمه خالد بنبرة مرحة: ها جراح بتتزوج؟؟
جراح يبتسم بفخر: يا ليت..
خالد :عيل من اللي بيتزوج؟
جراح بنبرة حريصة وجادة: فاتن تقدم لها مساعد الدخيلي واحنا وافقنا..

تجمد خالد مكانه من صدمة الخبر... وعيونه على جراح .. وما افظع النظرة اللي رماها عليه وجراح ابد ما كان منصدم منها.. هذا ابسط ما يمكن يقدمه خالد له..

خالد بصوت هامس: منو تقدم لفاتن؟
جراح: خالد.. تعال خلني اقول لك
خالد اللي طفح الكيل فيه ومسك جراح من قميصه: تقول لي شنو؟؟ يا الخسيس.. يوم انا بغيتها حرمتني منها بحجج واسباب... والحين....
توه بيضرب جراح لكن كان اسرع منه ومسك قبضته.. وحصره في يده: خالد استهد بالله عن هالخبال
خالد: والله لا ذبحك اليوم...
بعد التعارك ترك جراح خالد اللي بدى انه ضعف من هالنزال لهزله وصحته المتدهورة.. وقام يمشي في الحوش ومن بعدها قعد على اقرب نقطه وهو حاس انه نفسه بيغيب.. طلع الانبوب ونفخه في حلجه عشان يسلك الهوا لرئته.. من بعد هالنوبة الحادة قعد مع نفسه يفكر.. ولا اراديا طفرت الدمعة من عينه.. وربط الاحداث ببعضها وتذكر يوم قالو لهم يطلعون بره.. اكيد هني استغل الخسيس مساعد الوضع وطلب يد فاتن.. لكن شلون وافقو عليه..

خالد: ليش مساعد؟؟ ليش؟؟؟ ليش اهو وانا الي ابيها..
جراح: يا خالد... هذا كله قضاء ربك وامره..
خالد: ربك ما يرضى بالظلم يا جراح.. انت اللي منعتني منها وشركتني في قدر انا ما كنت اتمناه.. ولا كنت ابيه.. خليتني اكون شريك لك على فاتن بسفرها.. ووقلت لي اني لازم انتظر عشان اخطبها.. والحين...
جراح بحزن: خالد.. هذا كله ما كان متوقع .. انا مستحيل كنت اوافق على زواج فاتن من مساعد او أي احد ثاني في هالفترة.. لكن هذي وصية ابوي..
خالد بنبرة ساخرة: وابوك ما وصى الا على مساعد؟؟
جراح: خالد قول لي الصراحة.. خلنا نكون صريحين... من متى وانت تحب فاتن؟؟
خالد وهو يحس نفسه يطالع شريط ذكريات: من لا اوعى على هالدنيا..
جراح: ليش؟
خالد يطالع جراح بنظرة متململة: ارجوك مو وقت حزايرك الحين
جراح: لا صج قول لي ليش تحبها اهي بالذات؟ مو لانها البنت الوحيدة وبمعنى لوحيدة يعني ما شفت بنات في حياتك غيرها..
خالد: لا بلى انا شفت؟
جراح: وين يا حظي؟؟؟ في المدرسة الداخليةاللي كنت فيها ولا الجامعة اللي رحتها؟؟ ولا المجمعات اللي كنت تروحها ويا ارفيجك فاضل؟
كل هذا كان بعيد عن الخيال لان خالد ما كان يروح مدرسة داخلية ولا دخل الجامعة والمولات والمجمعات مايحبها اهو وفاضل.. شللي يبي يوصل له جراح؟؟
خالد: بعد.. قلبي انا اختارها يا جراح من فتح عيونه عليها..
جراح: شفت... عيونك مافتحت الا على فاتن.. يعني ما شفت بنت غيرها.. لا تقول لي مناير ولا تقول لي شي ثاني.. انت ما شفت الا فاتن بحياتك..
وبهذي اللحظة سماء كانت رادة من المدرسة للبيت.. وطبعا بهواش ومشاحن مع السايق.. وخلت جراح وخالد ينتبهون لها.. واهني جراح استغل تواجد سماء اللي له اثره على خالد ولو ان محد لاحظ غيره اهو.. اكيد كيف ما يلاحظ واهو استاذ الغزل والمغازل..

جراح: يعني مثلا شوف سماء.. اهي البنت الثانية في حياتك الي انت شفتها.. ولو تشوف تأثيرها عليك وانت تكون متواجد معاها!!
خالد بنظرة استنكار: هذي؟؟ هذي الا مينونة؟؟ شقالولك قاصر عشان احب وحدة مينونة؟
جراح بنظرة ماكرة: من ياب طاري الحب؟؟؟
تورط خالد..: انت اللي قلت..
جراح: انا والله ما قلت حب ولا غيره.. انت اللي يبت طاريه..
خالد: شتبي توصل له جراح
وقف جراح وهو يتمنظر في سماء.. وفي ذيج اللحظة حس بمدى التشابه بين الاثنين.. ومدى الفرق بينهم..: اللي ابي اوصل له يا خالد.. انك للحين صغير.. وما تقدر تقول لنفسك انك تحب الا لما تمر على تجارب كثيرة.. ولما انك تشوف وتشبع من الشوف وتنقي بين البنات ليمن تلقاها.. البنت اللي انت لازم تكون واثق من حبك لها.. مو بنت عشت معاها طول عمرك اخر اللحظة تقول انك تحبها...
خالد: وانت؟؟ شتبرر حبك لمريم؟؟ نقيت واخترت؟

قمر.. 14
16-03-2007, 6:41 PM
فاتن بعصبيه: اووووووووووووووو جراح..
جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه هه.. شبيصير يعني.. بيخطبونج رسمي ويمكن يعطونج شي كشبكه.. بعد ما عرف انا بسوالف الحريم..
فاتن: لا الشبكة في الخطبة.. صح كلامك!!
جراح: امممممممم.. تعالي انتي عندج هدوم ولا شي تلبسينه..
فاتن بحزن: ما قصرت فيني انت الاسبوع اللي طاف.. خمينا السوق كله.. وانا شريت لي بعد جلابيه او ثنتين..
جراح: زين يعني انتي جاهزة.. ما باجي الا نخبر اخواني الصغار.. منور وعزوز..يالله انا بروح ازهب الديوانية..
قبل لا يطلع من البيت التفت لها: زين الحريم وين بيقعدون؟؟
فاتن : مادري.. هني بالصالة...؟؟
مرر جراح نظره على الصالة وهو يهز راسه بالايجاب: المكان زين.. يالله عيل اخليج..
طلع جراح من البيت وظلت فاتن لحالها.. تفكر في هالاشياء اللي قاعدة تصير بسرعة في حياتها.. كل ما ايي لها وتتقرب اكثر واكثر من مساعد.. واهي الي تحس نفسها بعيدة كل البعد عنه وعن شخصيته.. ما تقدر تعرف ليش الله رسم لها على هالانسان؟؟ اهي ماتحس فيه ولا تحس تجاهه الا بالعداء.. وهو بعد هالليلة راح يكون خطيبها.. الرجل الوحيد اللي بيدخل حياتها.. لكن قلبها؟؟؟ هل راح يقدر يدخله؟؟؟ هذا الانسان بعيد كل البعد عن الرومانسية والحب..
*************

مريم اللي رفض مساعد طلبها انها تروح لفاتن من بعد الجامعة ردت البيت واهي معصبة.. مو مصدقة ان فاتن وافقت بهذي السهولة.. ليش؟؟ وحبها الكبير اللي من سبع سنوات لمشعل؟؟ تبخر في الجو؟؟

ان فاتن ما تتوفق في حب حياتها كان بمثابه الصدمة على مريم.. لان فاتن اهي الامل الوحيد اللي مريم تستند عليه في الحب والغرام.. ابس اهي لازم تحط في بالها شي ثاني.. زواج فاتن من مساعد راح يقربها اكثر من جراح.. اووه جراح جذي ولا جذاك انا قريبة منه غصب عني.. لازم ما استغل علاقة اخوي برفيجتي لصالحي.. وين النزاهة؟؟ بس فاتن عندها اشياء وايد تبررها لي..

ونورة اللي ردت البيت وهي تتجهز.. واتصلت في فيصل عشان يكون معاهم.. ظلت طول الوقت واهي تتعدل وتجهز اختها معاها.. مريم اللي طبعا نفسيتها كانت من نفسيه ارفيجتها..

اهي اكيد الحين بروحها ومحد معاها.. ليش مااروح لها من الحين؟؟ ماظن مساعد يقول شي.. وعرضت الفكرة على نورة

مريم: نوير شرايج لو نروح لفاتن نقعد وياها.. اهي لحالها الحين ومحد يعاونها في التزهب والتعدل..
نورة: اكيد بس ماظن مساعد يوافق.. وبعدين امي بتيي لحالها يعني؟؟
مريم: زين انا اروح وانتي ظلي مع امي.. مافيها شي
نورة: مادري روحي شاوري مساعد..
مريم: اخاف ما يرضى
نورة: مساعد ما يرفض لج طلب.. روحي له وجربي حظج معاه..

قامت مريم على حيلها الى غرفة اخوها.. الباب كانت شبه المفتوح واهي طلت براسها منه وشافت مساعد منسدح على الفراش وهو مسكر عيونه.. شكله توه ماخذ له شاور بارد ومرخي اعصابه.. لا اقعد اعور راسه بالقرقة بيعصب علي بعدين..
وتوها بتطلع الا انتبه لها مساعد

مساعد: خير مريم ..
التفتت له شافته مسكر عيونه وهو حاط يده على جبينه ..
مريم واهي واقفه: لا بس.. كنت ابي اسالك شي ومادري؟ بترضى فيه ولا لاء؟؟
مساعد: ليش ما تسالين وتعرفين؟؟
مريم راحت وقعدت عند ريله..: مساعد.. شرايك لو تاخذني لفاتن الحين.. اكيد قاعدة لحالها واهي خايفة ومرتبكة.. حتى انا مرتبكة ومتوترة!!
مساعد اللي للحين عيونه مسكرة: اهي لها عذرها انتي ليش بعد متوترة؟
مريم: افا.. الحين انا وفتينة روح وحده وتسالني هالسؤال.. انت لا تحط في بالك انك بتتزوجها لك انت بس خلاص.. تراك بتتزوجها عشاني انا بعد..
ابتسم هني مساعد وفتح عيونه: انا ودي اخذج بس مابيج تروحين هناك وتخربين راسها..
مريم واهي مبققة عيونها من الصدمة: انا.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مساعد يقلد على نظرتها: أي انتي... علبالج انا غشيم.. مادري عنها وعن هذاك السبال ولد جيرانهم.. لا حبيبتي حطيني على بالج انا حاسبها صح.. بس تدرين.. باخذج لها.. ترتبين لها امورها وتساعدينها.. وخذي معاج اغراضج عشان اني ما بردج الا معانا كلنا
وقطعت مريم كلامه: دامك تعرف عنها وعن هذاك السبال على قولتك.. ليش بتاخذها؟؟
مساعد: البشر مو معصوم عن الغلط يا مريم.. وانا انسان طول عمري كنت مستعد للمسامحة..
مريم: كلامك مو مفهوم.. مو كلام الرياييل
مساعد يبتسم: الريال مو اللي يشوف العيب في الناس ويبعده عنه.. الريال اللي يمسك يد الناس ويشيلها من الغلط ويحطها في درب الصح.. هذا هو الريال..

يوم عن يوم يزيد اعجاب مريم في اخوها كرجل وكاخ وكابن.. مادري هالانسان من وين ياي.. صج انه ساعات يصير قراقوش وامره وحكمه اهو السائد لكن.. يظل انسان واقعي وعملي .. يعني فاهم الدنيا صح.. عيني عليك باردة ياخوي.. بس ماقول الا الله يعينك على فاتن لانها عكسك تماما..

وتلبية لطلبها حملها اخوها الى بيت ارفيجتها .. وحملت اغراضها معاها وراحت.. ويوم وصلت البيت شافت جراح واقف عند باب الديوانية وهو مفتحه وكانه يبيه يتهوى.. مساعد بعد ما قطها مشى عنها.. وظلت اهي تمشي بكل هدوء لداخل البيت من غير ما تلتفت الى جراح.. اللي ما بدى منه انه مستعد يعترض طريجها.. مرت عليها وهو يناظرها من غير ما يتعب واهي ما التفتت له الا بلمحة وكانه شي عادي واقف.. صج ان هالشي كثير عليها ويتعبها الا انه الصح.. والصح اهو اللي يمشي..
لكن جراح كان مرافج مسيرتها لباب بابتسامة رضا على حبيبته وعلى ثقلها.. وقبل لا تمشي بعيد عنه نغزها بكلمة

جراح: يا ارض لج حق تنهدي.. اللي عليج.. مو من قدي..
ما التفتت له مريم وكل اللي قالته: اشوى انك تعرف..

وكملت دربها للبيت.. واهو ميت من الحب لها.. صج انها اختياري.. بنفس مستواي في الغرور والكبرياء.. والا بنات هالزمن لو مرو على واحد يحبونه من صغر سنهم بيخلونه جذي ويروحون؟؟ الا يلغثونه ويلوثونه.. فديت هالشموخ..

قمر.. 14
16-03-2007, 6:42 PM
دخلت مريم البيت وهي تتلفت.. وينهم.. ماكو احد.. وراحت المطبخ اكيد بتلاقي خالتها هناك.. وبالفعل شافتها وكانت مشغوله في المطبخ تطبخ طبخاتها الحلوة..

مريم: امممممممممممممم الريحة لاخر الفريج واصلة..
انتبهت ام جراح لها وابتسمت: هلاااا والله بالغالية مريم..
مريم واهي تبوس خالتها: هلا فيج خالتي مبروك عليج يا ام العروس..
ام جراح: الله يبارج فيج.. فاتن فوق في دارها..
مريم: عنبووووو العدو طردة يمة؟؟
ام جراح: هههههههههه لا يمة مو طردة ولا شي بس الريحة لوث ابيج تروحين عن لا تتخيسين..
مريم: اها.. اوكيه دام السبب جذي فمعليه..
ام جراح: يوم اللي لج يا مريم..

مريم في قلبها دعت في قلبها هالامنية بعد وقالت ياريت يا خالتي واتصيرين يمة من حق وحقيقي.. وراحت لفاتن بدارها.. واعترضها مناير بالدرب..

مناير بعصبية: تدرين ان الليلة فاتن بتنخطب؟؟
مريم: تصدقين لا.. من قالج انتي؟
مناير: لا تجذبين ادري فيج انتي تعرفين كل شي عن فتون.. ليش ما خبرتونا عشان نزهب روحنا
مريم: العرس مو الحين بعد فترة ابوج توه متوفي.. بس نبي ملجة بسيطة وخلاص
مناير: يعني ماعزم صديقاتي؟
مريم وهي تاخذ نفس: صج فراقة.. يالله ذلفي عن ويهي..

وراحت ودخلت دار فاتن.. اللي كان بابها مفتوح .. دخلت مريم بكل هدوء لدرجة ان فاتن ما انتبهت لها.. كانت صافة الجلابية اللي بتلبسها الليلة وفوقها علبه مخملية زرقة وكانها لمجوهرات.. راحت مريم وفتحت هالعلبة وجافت فيها طقم ذهبي خفيف.. حلو وناعم. يناسب شخصية فاتن.. واهني انتبهت فاتن لها.. وابتسمت من قلب يوم شافتها

فاتن: مرييم؟؟
قعدت مريم يمها بنظرة كسيرة وحزينة.. لان ويه فاتن كان بعيد كل البعدعن ويه العروس التقليدية.. اللي فيها انها تفرح او انها تحس بالسعادة والغبطة اللي تحق لها..

مريم: ليش فاتن؟؟
ابتسمت فاتن وهي تمسح الدمعات اللي مرت على خدودها وحفظت دربها: ماكو ليش بهالسالفة يا مريم.. هذا مصيري.. وهذا قدري.. وأنا ما اقدر اتهرب..
مريم بقهر قامت من مكانها: فاتن انتي تسمعين اللي قاعدة تقولينه؟؟ انتي ما تتهربين.. انتي قاعدة تعاقبين نفسج وتعاقبين اخوي وتعاقبين مشعل.. انتي قاعدة تظلمين ثلاثة مو بس نفسج..
فاتن تقوم وراها.. : ظلمت اخوج؟؟ انا ما كنت حاطه اخوج في بالي ولا كنت ابيه وانتي ادرى الناس بهالسالفة.. ظلمت مشعل؟ (صدت عنها بالم)اااه.. انا ملاقيته عشان اظلمه ولا انصفه.. اهو اللي ظلمني يا مريم.. اهو اللي ظلمني يوم راح عني وخلاني لحالي.. محد مظلوم ولا اكو ظالم.. كلنا في الهوا سوا..
مريم: انتي تدرين ان مساعد يدري عنج وعن مشعل؟؟
فاتن: ادري.. مو اهو اللي وقف لي بهذاك اليوم يوم كنت اتكلم مع مشعل عند الباب.. وقام وتهجم علي وتامر على مشعل.. وهددني.. لكن .. انا ما وافقت بسببه.. لا...
قعدت على السرير ومريم قعدت يمها:... انا.. انا وافقت عشان اجزي هلي حقهم اللي عندي.. انا وافقت لان.. هذا اهو الصح.. والباجي غلط.. يا مريم.. احنا مالنا حق انحب ولا ننغرم ولا نخون ثقه هلنا فينا.. اعظم خيانة خيانة الاهل.. وبعدين.. انا لازم انفذ وصية ابوي عشان يرتاح في قبرة.. انا مادري شنو سبب رغبته في زواجي من اخوج بس.. هذي وصيته يا مريم..
مريم واهي تبجي: والله ما دري يا فاتن.. قلبي تقطع عليج يوم قال مساعد عن الموافقة لاني اعرفج واعرف اللي في قلبج من احنا صغار.. مو سهل الموافقة بهالطريقةيا خويتي.. مو سهل ابد.. شقدر اسوي لج يا فاتن.. امريني انتي بس وانا انفذ لج..
فاتن وهي تبجي من حر قلبها: ادعيلي يا مريم.. أدعيلي من كل قلبج عند ربج.. (توجهت بنظرها الى الله) انه يصبرني.. وانه يرحمني.. انا قدري ونصيبي وحياتي ما رحمتني.. ابيه اهو اللي يرحمني.. يرحمني وينور دربي.. انا مابي اغلط يا مريم.. ولا ابي اتالم.. انا لي حق اني اكون فرحانة وسعيدة بحياتي.. ادعيلي .. بالسعادة ولو انها سبيل صعب..

ما قدرت فاتن تكمل لانها انهارت في حظن ارفيجتها اللي انهارت فوقها واهم يبجون.. يا لعظم مصيبتهم.. لان هذي الاحلام مو بس احلام فاتن.. مريم كانت شريكة اولى فيها والمساعدة الكبيرة.. كانت فاتن لمن تفقد الامل مريم اللي تحييه فيها.. لكن اليوم.. الثنتين ما يقدرون يسوون شي.. هذي اول طامة طاحت عليهم.. مقتل حب ثنتيناتهم ربوه بحنان وصبر وتحسب.. الله يعينهم.. ويطلعهم من المصيبه الثانية.. الا وهي سفر فاتن.. الحين الثالثة.. لان مثل ما يقولون.. الشي.. ما يكمل الا بالتثليث.. الله يعينكم .. ويصبركم..
****************
وصلت عايلة الدخيلي والعروس زهبت.. تكلمو في الموضوع وجراح اللي كان مع خالد وقفو وقفة الرياييل لاختهم.. خالد كان يتالم لكن تظاهر بالفرحة.. بدر وفاضل ماقصرو وكانو موجودين.. مساعد كان اكثرهم ثبات ولا كانه بيتزوج.. الفرحة ما كانت كبيرة على ويهه والجمود كان اكبر.. اتفقوا على ان الزواج يكون في شهر 2 بعطلة الربيع اللي بترد فيها فاتن من السفر.. وبعدين يسافر لها مساعد كل ما قدر وحب.. الملجة بعد يومين.. أي يوم الجمعة .. من بعد صلاة العشا.. مثل ما اتفقوا تكون عائلية وبسيطة ومافيها أي بهرجة نظرا لوفاه ابو جراح.. فاتن اللي كانت قاعدة يم ام مساعد اللي كانت فرحانة او يمكن افرحهم.. لان فاتن كانت حلوة وجميلة وتسلب العقل من لبه.. ونورة اللي كانت كل شوي تيبب من فرحتها الكبيرة.. فاتن تكون زوجة اخوها.. هذا اللي ما دخل عقلهم ابدا.. مريم كانت متحفظة وما تركت فاتن ولا دقيقة.. تدري انها لو ظلت لحالها راح تنهار.. صح كلام فاتن.. هذا قدرها.. وهذا نصيبها.. لان لو كان الشي فيه أي غلط او ان الله مو راضي عليه ما كان بيتم بهالطريقة السريعة وبهالهدوء.. وكان السما والدنيا احتفلت معاهم ببساطة.. وتمنو ان ابو جراح يكون راضي عنهم واهو مرتاح في قبره.. الله يرحمه ويغمد روحه الينة..

قبل لا يطلع مساعد طلب من جراح انه يقعد مع فاتن شوي.. جراح ما مانع وراح يشاور امه من ثم اخته.. الام ما قالت شي ور احو يسالون فاتن..

ام جراح: يمة.. ريلج يبي يشوفج.. و... يبي يقعد معاج شوي..
فاتن بحزن: ليش؟؟ بعد باجر الملجة .
ام جراح: مادري يقول يبي يعطيج مرسوم قبل الملجة..
فاتن: بروحي بقعد معاه..
ام جراح: مادري عاد يمة..
فاتن: معليه .. قوليلهم بعد شوي بيي..
ام جراح: سرعي ما نبي ناخر الناس..
فاتن وهي تبلغ الغصة: ان شاء الله..

راحت داخل عند الحريم وقعدت مكانها يم ام مساعد..

ام مساعد بفرحة: هلا والله ببنيتي هلا بالغالية مرت الغالي..

ابتسمت فاتن بحبور.. لكن اللي في قلبها كان ابعد من الحبور...

وقدمت ام مساعد شي بيدها: .. هاج يمة.. هذي هديتج.. مني لج.. ولو انها ما تناسبج وتستاهلين كل الخير.. بس يوم الملجة ان شاء الله بيكون عندنا وقت حق هدية تناسبج
فاتن: ليش خالتي ما يحتاج عبلتي على نفسج
ام مساعد تطالع بناتها بصدمة: عبلت على نفسي؟؟ هههههههه يا بعد عمري انتي مو قليلة انتي مرت الغالي.. وان ما عطيتج اعطي منو؟؟ يالله هاتي يدج وبسج دلع..

مدت فاتن يدها وقدمت ام مساعد معضدين ذهب عريضين.. لبستهم فاتن وخلت الذهب يتلألأ بعينها الشفافة.. وتمت تتمنظر في يدها ..

ام مساعد: ما غلط ولدي باختياره... كاملة والكامل الله.. الف مبروك..
فاتن والدمعة طافرة بعينها: .. ألله... الله.. يبارج فيج

ولمتها ام مساعد بقوة خلت قلب فاتن يفز.. ام مساعد كانت مليانة وحظنها كان دافي بشكل فظيع.. يختلف عن حظن امها .. حظن جديد.. وامتياز جديد في حياة فاتن.. ام جديدة .. يارب تكونون انتو العوض في حياتي .. يا اهل زوجي المرتقب..

******
صار الوقت ان فاتن تدخل على مساعد قبل لا يروح.. امه واخوه وابوه راحو قبل شوي.. وظلو خواته اللي بروحون معاه في اخر الوقت.. كان في الديوانية وجراح قاعد معاه يونسه قبل لا تدخل فاتن.. مع ان باله ابعد من هالمكالن الا انه اخذ وعطى في السوالف مع جراح .. وعرف شي حلو عن هالعايلة انهم على كونهم بسطاء.. مرحين وحبوبين.. مع ان خالد اللي كان معروف بالمرح اكثر شي كان اليوم على غير عوايده.. حتى السلام ما سلم عليه.. يا ترى ليش؟؟ في سبب منعه من انه أيي ويسلم على زوج اخته المستقبلي..

قمر.. 14
16-03-2007, 6:44 PM
يوم وصلت فاتن عند باب الديوانية كانت ريلها تمنعها من الدخول.. ومريم اللي كانت واقفه يمها توقفت معاها يوم وقفت ونورة اللي استغربت تمت تدفع فيها من غير أي علم او دراية.. حست فاتن انها اسيرة بين يد نورة اللي تجرها عشان تدخل واهي ابد مو طايعة .. وهم مريم الثانية حست بنفس الشعور.. لكن.. هذا مو اسر ولا حبس ولا سجن.. هذي خطوات تجاه المستقبل.. اللي الله وحده عالم بحلاه ولا مره..

نورة بحكم انها اكبر من جراح تحنحنت عشان انه ياخذ خالد وعبد العزيز ويطلعون.. خالد الكسير طلع من الديوانية وهو يحبس الدمعة لا تهل يوم سمع اليباب على الباب .. يا قهر هالقلب.. يا حرة المواجع اللي اتقلب فيه.. ليش انا ليش؟؟؟ وليش انتي يا فاتن؟؟ وليش هذا الانسان بالذات.. اللي انا من اول ما شفته ما بلعته.. الله يعينج يا بنت عمي الغالي.. ان صابج والله اهو يتحمل المسئولية وبهذاك الوقت من بيشيله من يدي؟؟؟

طلع وهو توه بيشغل السيارة الا احد يطق على الجامة.. التفتت الا.. مشعل النهيدي مبتسم في ويهه.. تهللت اسارير خالد من بعد التكشيرة اللي رافجته طول المساء.. وطلع من السيارة يسلم على مشعل

خالد: ياااااااااه يا مشعل وينك انت يا معود من زمان ما شفناك ولا سمعنا حسك.؟؟ وينك في مندس؟
مشعل بنعومة تدل على تعب: أي مندس قالولك حية وانا ما دري؟؟
خالد وهو يتنهد: والله انك ابعد من هالوصف بس.. وينك فيه ما شفناك من زمان؟؟
مشعل: لا بس كنت في الشاليه قاعد.. هالفترة فترة جامعات وانا ما قعدت في البيت وايد.. كنت ابي جوء هادئ.. (ويلتفت على بييت بو جراح) شخبارهم بيت بو جراح عساهم طيبين؟
ابتسم خالد لاصالة مشعل اللي ما نسى السؤال عن بيت بو جراح.. حسباله لله مو لانه ميت في بنتهم: والله بخير يسلمون عليك ويسالون عليك حتى.. قبل يومين بس خالتي سالتني عنك وانا قلت لها مادري.. اسالي جراح ..
مشعل: الله يخليها فيها الخير خالتي.. ترى حتى جراح ما يعرف اني مو هني.. (وفي قلبه كان يسال وميت من الحرقة يا ترى فاتن عرفت اني مو هني)
خالد: يالله عساك بس مرتاح؟
مشعل اللي كان خاطره بعيد كل البعد عن الرراحة: الحمد لله.. وينه جراح داخل؟

التفت خالد الى الديوانية وشاف الانوار فيها مضاءة.. ومرة وحدة انسمع صوت يباب من بعيد.. ولاعت جبده هالمرة..
اللي قلبه انصاب وساح مثل الزبدة الساخنة اهو مشعل.. يباب في بيت ابو جراح اللي ما صار له ثلاثة شهور من توفى؟؟ ليش؟؟؟؟ شصاير؟؟

مشعل يمسك خالد: شصاير عندهم؟؟
خالد وهو يكبت الآآهة في صدره: لا بس.... الليلة خطبة بنت خالتي..
مشعل ما حس لنفسه: أي وحدة؟؟؟؟؟؟؟
خالد: فاتن... يالله اخليك.. دير بالك على حالك..

مشى خالد بالسيارة وتحرك بعيد بعيد.. هرب من هالبقعة.. وكان يتمنى لو إنه ما يرجع لهالمنطقة مرة ثانية.. شنو فايدتها وفاتن مو موجودة فيها ولا ظلها ولا خيالها.. يلعن الساعة اللي ننحرم فيها من صوتج يا فاتن.. ما اقدر اصدق انج بتكونين لهالانسان.. ليش يا ربي؟ اهي شسوت بحياتها عشان تطيح في مصير هالوحش... وهني هلت دمعات خالد اللي حبسها طول السهرة.. وما الوع هالدمعات اللي صاحبتها زفرات حارة تلفح جسمه النحيل.. عانك الله يا خالد على مصيبتك.. وصبرك عليها بالجميل..

مشعل اللي عينه طاحت على البيت وهو يسأل وما شالها من سمع الخبر.. مستحيل!! انا في علم ولا حلم؟؟؟ خطبة فاتن؟؟ خطبة فاتن؟؟؟ خطبة فاتن؟؟؟ اكيد ين خالد.. شلون تنخطب فاتن؟؟ من اللي بيخطبها؟؟؟ وليش ؟؟؟ وأنا؟؟ وظل متشكك من اللي قاله خالد.. لا لا.. هذا اكيد ين.. اكيدا اكيدا ين.. والا فاتن بتسافر بعد جم يوم .. شلون تتزوج؟؟ لا لا اكيد ين.. خلني هني مكاني انتظر جراح.. اشوفه شنو يقول لي..

قعد مشعل عند عتبه باب بيتهم وقلبه يرقص مابين ظلوعه.. ورجفة الخوف تهز اطرافه لكن حاول انه يجمد نفسه وكثر من ذكر الله بهذيج الساع.. وكل ما يسمع صوت وكانه يباب.. تلوع نفسه وتنهد عشان يبجي لكن يشد بعمره ويهديها.. وكأن الانتظار كان دهر في ذيج اللحظة.. لكن.. ما راح يتحرك من مكانه قبل لا يفهم السالفة عدل..

فاتن اللي دخلت وعيونها تلمع بملايين الماسات.. ظلت تمشي ويا نورة ومريم االلي كانت بعد تتلوع من داخلها.. الشي مو هين عليهم.. هذي مسأله جبيرة.. والله يعينهم في ذيج اللحظه صراحة.. ما يدرون من وين ياتهم القوة انه يصبرون...
التفتت فاتن اول ما دخلت الى مساعد اللي كان قاعد وهو موخي عيونه للارض.. كان شكله غريب بهذيج الليلة.. مو قاسي ولا جاف ولا شرير مثل ما كانت تشوفه.. كان حزين.. وهادئ وكبير... اخذت نفس حاير وهي تلوح بعيونها يمين ويسار.. تبي تلقى الامان.. ووينه الامان.. جراح طلع وما ظل الا عبد العزيز.. اللي اول ما شافها راح لها.. واهي لمته بقلبها قبل احظانها.. وحست بشوي من الأمان.. وتم يباب نورة يصم الاذان لكن.. معذورة.. اخوها مو أي واحد.. وكل اخت تتمنى السعادة لاخوها حتى لو كان هذا على دوس القلوب..

يوم وصلت فاتن لعند مساعد سلمت عليه.. وصوتها ما وصله ابد.. لكن في قلبه سمعها.. ورد عليها السلام.. وتم واقف جذي بحيرة ونورة اللي تروح وتيي وهي تيبب.. وحس انه ما يقدر يقول لها أي شي.. والتفت لمريم.. وبالتفافه هذا صار قريب من فاتن على غير العادة وفز قلبه من التوتر.. وبس ظل صوته ثابت وهو يكلمها..

مساعد: مريم شوفي نورة وخذي معاج عبد العزيز

وهني تلفتت فاتن بخوف لمريم اللي ما فارجت عيونها.. وابتسمت لها بأطمنئان.. يعني شبسوي فيها مساعد وهي في بيتهم.. ولا شي..
وبالفعل مريم نادت على نورة وعبد العزيز.. وطلعت وخلت الباب مفتوح.. وطبعا اهي واقفة عنده.. زين اهم شي انه يكون في مكان واحد لحاله مع فاتن.. بعيد عن الناس اللي يمكن تحيرها او تميلها .. كان في قلبه الف سؤال وسؤال.. لكن ما قدر يسأل أي شي.. لانه يدري ان فاتن بهذي اللحظة ما يقدر يلقى منها لا حق ولا باطل.. وظل ساكت ومنتظر.. منتظر مثل الصقر ليمن تهدى الفريسة وتصفى لحالها عشان ينقض عليها..

قمر.. 14
16-03-2007, 6:45 PM
التفتت لها وهو ياشر لها انها تقعد.. قعدت بعيد عنه بكرسي.. وهذي مسافة جدا جدا معقولة.. كانت حلوة في عيونه بهذيج الليلة.. ويمكن التوتر مضفي جمال ثاني لها.. الحمرة والتورد واللمعة الجذابه اللي في عيونها.. كانت من الاثر انها تطيح مساعد صريع الهوى من فاتن.. ولاول مرة في هذاك الوقت قارنها بعالية وشاف ان فاتن اجمل.. ولكن عالية قلبها احلى من فاتن.. يمكن لان قلب عاليه حبه.. وقلب فاتن هوى غيره..

مساعد بصوت هادئ ومطمئن: مبروك فاتن..
فاتن اللي انتفضت على صوته المخملي..: الله يبارج.. فيك..
مساعد: انا ودي لو اوعدج بآلاف الامنيات والاف الوعود بهذي الليلة لكن انا.. مو من شمايلي اني اوعد ... بس انا اضمن لج اني ما راح أأذيج بيوم من الايام.. او اسبب لج أي نوع من انواع المعاناة.. حتى لو بين هذا شي غريب في بالج..

بالفعل.. كان هالشي غريب في بال فاتن.. ما يخليها تتأذى ولا يسبب لها نوع من أنواع المعاناة؟؟ والل قاعد ايصير الحين؟؟ شنو تفسيره؟؟

مساعد: بس هذي سفينه ما تمشي بواحد.. هذي سفينه لها ربانين.. واتمنى مع اني عارف انج راح تكونين..(بابتسامة فخر) ربان ممتاز.. يمكن احسن مني بعد...

عيونها الجاهلة كانت متعلقة في ويهه بطريقة تحير الواحد.. حتى مساعد اللي تخبطت خطواته من نظراتها.. لاهي جريئة ولا هي بريئة.. خايفة بالاحرى.. وحزينة.. وكأنها تطلب منه شي اهو رافضه.. كانت في ذيج اللحظه تطلب منه الحرية.. لكن هذا شي متأخر..

مساعد اللي خلاص ما قدر يتحمل نظرتها اكثر..: انا ادري انج ما تتمنين نفسج في هالموقع.. ولا تبين تكونين الربان اللي يشيل معاي السفينة.. لكن يا فاتن هذا نصيبج من ربج تقبليه بقول الحمد لله رب العالمين.. وانتي بتظلين فترة اكيد تظنين اني حرمتج من احلى احلامج ومن اجمل امنياتج لكن.. بتعرفين في النهاية من الصح ومن الغلط؟؟
فاتن بهدوء : يعني انت صح؟؟ وانا غلط؟؟

ابتسم مساعد لها.. ابتسامة تدخل قلب فاتن لاول مرة.. حتى انها انتفضت منها.. كانت بصراحة بصراحة.. حلوة.. وجذابه.. وتملكية.. خلتها تسكت وتنزل عيونها للارض..
شال مساعد العلبة اللي شراها بكل حذر اليوم مع انه ما خذت من وقته وايد.. ودفعه الى فاتن..

مساعد: هدية بسيطة بمناسبة خطوبتنا الليلة.. وان شاء الله بليلة الملجة راح تلقين الهدية الثانية وتعجبج اكثر..
فاتن بحيا: تسلم...

وخلت العلبة في يدها من غير ما تفتحها وكانها اشارة له تقول.. خلصت؟؟ يالله روح!!!
ابتسم مساعد: زين ما بتفجينها تشوفين اللي فيها..
انتبهت فاتن لها .. وبهدوء وباصابع نحيلة وناعمة وبيضا فجت العلبة.. ولمعت الألماسات والجوهرات في عيونها وتلألأت في ويهها الابيض.. كان عقد ذهبي بالماسات محايطه جواهر من الزمرد الاخضر المشكل على دواير.. بسيط وناعم.. فيه خاتم وسوار وترجية.. مسحت عليه فاتن بصوابعها تتمتع بنعومته .. اهي ما تحب اللون الاخضر لكن لون العقد كان جذاب..

مساعد بتوتر: عجبج؟؟
فاتن هزت راسها ايجابا: تسلم.. وكلفت على نفسك!
مساعد: لا كلافة ولا شي.. اذا ما شريت لج انتي اشتري لمنو؟؟ مو كل يوم انا اخطب؟؟

انتبهت له فاتن بنظرة طفولية وكانها مستغربة من اللي يقوله.. وضحك هو الثاني..

مساعد: هههههههههههههههههههه ما عليج.. انا ساعات تدق علي واخربط بس انتي فوتيها..

كل شي هان عليها الا نبرة صوته .. كان غير.. كان انسان ثاني ما كان مساعد الحقير مساعد السخيف مساعد المسيطر.. كان هذا مساعد اللي طالع من قصة خيالية.. فارس احلام الاف البنات.. ليش بيتغير عليها الحين؟؟ ليش ؟؟؟ عشان يحسسها بالذنب من نفسها؟؟ اطللع على جلدك الاصلي يا مساعد؟؟ لا تخدعني بهالتصرفات !! انا خلاص تمنعت منك..

مساعد: يالله عيل.. الهدية ووصلتج.. اشوفج يوم الجمعة بالليل.. مريم باجر بتمرج اهي ونورة عشان تروحون السوق تتشرون لكم شي..
فاتن: ما يحتاج... انا عندي اللي ابيه
مساعد ولا كانه سمع شي: معليه زيادة الخير خيرين.. الساعة 4 جذي بنمرج.. انا بوصلكم وانتو نزلو وتشرو ووقت ما خلصتو تدقون علي.. انتي عندج جوال؟؟

هزت فاتن راسها بالنفي..

مساعد وهو يحوس ثمه: ماعليج بعد الخطبة ان شاء الله انا اييب لج الجوال..

ووقف مساعد ووقفت معاه..

مساعد: نادي على نورة ومريم اذا ما عليج امر..
فاتن: ان شاء الله..

واهي تمشي وكانها تجر نفسها ناداها مساعد وهو يتمنى منها ابتسامة تخليه يسهر الليل عليها

مساعد بصوته الاسير: فاتن..؟؟
التفتت له وكانها تلبي نداء الف سنة: نعم..
مساعد بابتسامة معوضة عن ابتسامتها: تصبحين على خير..
ردت عليه بشبه الابتسامة: تلقى خير ...

جواب لاول مرة يسمعه.. تلقى خير.. القى خير.. يارب القى خير.. ربي يسمع دعواتج ويستجيب لج..

اول ما طلعت من الديوانية شمت الهوا الحار اللي كان يندفع الى رئتها بقوة وكانها يحاول ينعشها .. كانت هناك بلا نبض وبلا دقات والحين اهي مرتاحة اخيرا.. ومرتخية اكثر.. نادت على مريم ونورة اللي كانو زاهبين بس قاعدين في الصالة ينتظرونها.. ويوم دخلت لهم خبرتهم ان مساعد ينطرهم..

نورة سلمت عليها وباستها وراحت .. اما مريم فظلت مبتسمة لها بحب وراحة.. فاتن راحت لها وضمتها بكل قوتها.
.
فاتن: جان الموضوع فيه خير.. انج راح تكونين اقرب لي.. يا حماتي
ضحكت مريم: وانتي بعد يا مرت اخوي.. يالله فاتن.. تصبحين على خير..
فاتن تذكرت مساعد يوم قال لها تصبحين على خير: تلقين خير..

ومشت فاتن معاهم لعند الباب.. واهي حاملة العلبة اللي فيها الطقم.. دخلت مريم ونورة داخل السيارة وراحو كلهم.. وخلفو الهدوء من بعد العاصفة.. ظلت فاتن تناظر السيارة اللي راحت وقلبها يتلوع من الألم.. توها بتدخل البيت عن وقفتها في الشارع الا لفت انتباهها احد واقف .. تمعنت فيه.. غابت الصورة عنها.. مو لانه مو واضح.. لان الدموع غرقت عيونها وعمت بصيرتها.. مشعل ما غيره.. مشعل ما غيره اللي واقف.. شسوي هني؟؟ وتوه الحين راد؟؟ ليش؟؟؟ ليش رديت يا مشعل..؟؟ كنت تنتظر مقتل الاحلام ودفن الامنيات عشان تظهر مرة ثانية؟؟؟

تقدم لها ودمعاته سخية على خدوده.. ونظرته التجريم لفاتن بعيونه.. وكل اللي قدر يقوله لها..

مشعل: ليش؟؟؟ ليش فاتن؟؟؟ ليش؟؟

ماردت عليه .. اصلا ماكو جواب ترد عليه.. اصلا كيف سمح لنفسه انه يجرمها بهالسؤال؟؟ من اللي غاب.. انا ولا اهو؟؟ منو اللي ما حرك خطوة وحدة تجاه الثاني؟؟ انا ولا اهو.. اصلا من المفروض اللي يتحرك للثاني؟؟ انا ولا اهو؟؟

وصدت عنه بتدخل البيت لكن راسها ضج بالدم اللي يفور .. والتفتت له مرة ثانية ترد على سؤاله بسؤال ثاني: .. ليش توك راد؟؟؟ ليش تاخرت؟؟؟
مشعل: يعني لاني تاخرت.... تروحين تتزوجينه؟؟؟ تتزوجينه اهو من بد الناس يا فاتن...؟؟؟

فاتن والقساوة اللي عمرها ما جاستها عمرت كل قلبها بهذاك الوقت.. البنت مجروحة.. الاحرى مذبوحة بحبها.. من هذا اللي ياي لها الحين يلومها في ذبحها؟؟ مو اهو السبب؟؟ مو اهو الجبان اللي تخلى عنها؟؟

فاتن: رد روح الشالية وتخبى فيه.. جان هذا حب.. معاذ الله منه.. الحب اللي يقوم به واحد مو حب يا مشعل.. مو حب..

خلاص.. دخلت فاتن عنه البيت واهي تبجي ودمعها يسجب من خاطر.. شابت روح فاتن بذيج الليلة.. خطواتها كانت معدودة لداخل البيت لكن بينت لها الدهر كله .. اول مرة بحياتها تبتعد جذي عن مشعل.. اول مرة اهي اللي تصد وتروح.. اول مرة اهي اللي تجرح وترحل.. لكن من اللي راح قبل؟؟ اهي ولا اهو؟؟؟ من اللي خان.. انا ولا اهو؟

دخلت البيت وهي تمشي بخطوات محسوبة بس من غير رؤية.. راحت لعند دارها وسكرت الباب بكل هدوء.. بكل تخشب انسدحت على السرير واهي على حالها بهدومها والشيلة على راسها اللي حطته عشان تنام... سكرت عيونها وهملت الدمعات زود بزود.. والعلبة.. ما زالت بين ايديها.. كانت تبي تموت .. تموت ويكون سبب ايقاف هالزواج سبب شرعي.. ما تبي تنتحر ولا تبي تشرد.. مو من طبعها الذل والعار.. كانت تبي رحمة الله تنزل عليها بهذاك الوقت.. وتموت.. لكن يا فاتن الموت برايج اهو الحل؟؟ ليش الناس دايما ليمن تواجهها المصائب والمواقف الصعبة الموت يكون الحل الاخير؟؟؟ علبالهم الموت سهل؟؟

ابكي يا فاتن دام فيج دموع.. وانت يا مشعل.. روح وغادر وارحل عن حياتها..
انت يا مساعد ظل باقي.. نشوف شنو اللي تقدر تقدمه.. من جروح والام .. او محبة واحلام..
جراح... لا تفقد الامل.. وخلك من المنطق السخيف.. يمكن هالمنطق نفسه يتيهك.. ويبكيك دم قلبك..
مريم.. يا اطيب مخلوق على هالدنيا.. يا ترى الدنيا شتخبي لج..
خالد.. رحلتك البعيدة عن بيت خالتك بهذيج الليلة.. منزلتها سعيدة.. ولا حزينة؟؟؟

مشآعر طفلة !
17-03-2007, 1:18 AM
مشكورة حبيبتي على القصة
بس ياريت تكملينها بسرعة
وأنتي أسم على مسمة

aldalouah
17-03-2007, 4:35 PM
حبيبتي القصه روعه وانتي اروع
و نستنا التكمله
لا تطوليييييين علينا

شمس الليل
17-03-2007, 6:06 PM
قصة حلوووووووة
وايييييد كمليها بأسرع وقت
متشوقة واييييد

قمر.. 14
17-03-2007, 9:44 PM
الجزء الثالث عشر
الفصل الاول
------------------
مر الأسبوع الأول من قرب سفر فاتن وبدء السنة الدراسية الجديدة بسرعة بالنسبة لها ولأهلها.. لأنها كانت أيام سرقت وقتها كله.. يوم في المجمع ولا يوم في هالسوق ولا يوم في شركة المحاماة توقع على أوراق ولا إنها تقعد في جلسة مع نجاة الدلاهمي اللي ما توانت ابدا ولو للحظة انها تفوت جلسة وحدة مع فاتن.. طبعا من بعد تعليمات معينة من مساعد الي توصله أخبار زيارات فاتن اول باول واهو بمكتبه.. ما يسوي شي بس يقعد وهو ينتظر ويناظر الساعة وهي تطوف الوقت اللي يضيع عليه وهو يصمم ويفكر ويفكر ويفكر.. الخطوة الثانية من خطته لازم يتنفذ.. الا وهو انه يتقدم للخطبة ويملج عليها قبل لا تسافر.. اهو يدري ان هالشي صعب لذا راح يخليه لاخر شي.. وقت ما تفظى من التشري ومن إعداد نفسها..

جراح اللي ما فارق اخته في كل المراحل وخطوة بخطوة يمشي معاها هالدرب اللي كان ثقيل عليها لو كانت تأديه لحالها.. اهو اللي ما يخصه شي في هالموضوع ويحس بالتعب فما بالها فاتن اللي كل السالفة تتمحور عليها..

خبروهم ان السفر راح يكون بتاريخ 1\10 .. وما اقرب هالتاريخ.. وما اسرع مرور الايام ببال فاتن.. لكن اللي ريحها ان اخوها راح يكون مسافر وياها باول اسبوع عشان تتعود على البيئة اللي هناك وكان عندها اوراق كثيرة ومتعددة عشان تؤديها.. بس المشكلة اللي كانت تواجهم في الشخص الثالث اللي راح يكون من طرف الشركة.. نجاة ما كانت تقدر تسافر لظروف حملها ولا احد فاظي منهم عشان يرافقهم في هالرحلة.. ما ظل يعني الا واحد.. هيهيهيهيووووو .. مساعد ما غيره.. بس للحين محد كلمه بهالموضوع اللي من يدري يمكن ما يكون موافق عليه..

وقبل لا يردون البيت بهذاك اليوم قعدوا مع مساعد ويا نجاه.. عشان اخر التشطيبات على الاجراءات..

مساعد: كملتو الفحوصات؟
جراح: أي وكلها عند الاخت نجاه..
مساعد: زين و الرخص والفيز والجواز وكل شي؟؟
نجاه: كله زاهب وعند فواز الرجبي وان شاء بعد يومين راح يكونون عندي في المكتب..
وهالمرة السؤال كان موجه لفاتن: كملتي كل احتياجاتج..
فاتن وعيونها مفتوحة بكل بلاهة وبراءة: أي... ما ناقصني شي؟

مساعد كان ذايب بذيج النظرة اللي تحسسه بالذنب.. اهو اللي ما يحس في سوالف الشغل كان يتحسس من نظرة فاتن.. شلون ارمي هالبنت في فكوك الاسود والشياطين في اميركا.. ما بتتحمل اسبوع واحد هناك..

مساعد: بس عيل خلاص.. ما بقى شي كل شي زاهب
نجاه: لحظة بس مساعد.. (وهي تطالع الاوراق.. ) ماكو احد من طرف الشركة بيسافر معاهم.. هذا اللي ناقص بس..
مساعد باستغراب: شنو؟؟ وانتي مو رايحة معاهم؟
نجاه بنظرة واضحة: أي مو رايحة.. انا حامل والسفر مو زين لي.. اول شهوري..
مساعد بابتسامة: مو وقتج يا نجاه... الحين ماكو احد متوافر؟؟
نجاة: ولا احد.. مشاري بيسافر وفهد مو موجود وغسان بعد ... الا اذا... (وبنظرة خبيثة)
جراح اللي عرض الموضوع: ليش ما انت الي تسافر يا مساعد..
الاثنين في نفس الوقت مساعد وفاتن: لا..

وتناظرت العيون في بعض.. الحمد لله اول تشارك بالآراء مع انها مو في محلها.. يعني هذا مو وقت إيكونون متوافقين في شي مو في صالحهم

جراح اللي استغرب هالتوافق سأل: ليش زين؟؟ (وعيونه تتناقل بين الاثنين)
مساعد: لان.. لان انا .. اسمع.. هذي فترة مزحومة علي وقضايا كثيرة انا استلمها..
نجاة: كل شي تحت السيطرة هني ولا تنسى غسان بيرد بعد يومين وبيكون حاظر لك يسوي كل اشغالك.
مساعد: لا ابو زياد بيطلع اجازة وانا لازم اكون متواجد عنده..
نجاة: انا سكرتيرة ابو زياد وكل شي تحت السيطرة عندي ولا ماكو ثقة..
احتار مساعد.. ما ظل احد.. : زين انتي ما تقدرين على كل شي..
ابتسمت نجاة: مساعد... لو سمحت اسكت.. ويالله روح زهب اغراضك بتسافر

تظايقت فاتن من خاطر على هالخبر اللي ابد ما يسر.. الا يبط الجبد بس ما قدرت تتكلم او تقول شي فنزلت عيونها في حظنها..

مساعد لاحظ ظيقها ويمكن انقهر منه شوي.. لهذي الدرجة يعني.. قهرا لج يا فاتن: اوكية.. على بركة الله.. خلاص يعني كل شي زهب وما ظلت الا الفحوصات ونتايجها نرسلها بالفاكس..
جراح: وباجر ان شاء الله تكون زاهبة
ابتسم مساعد هني ورفع حاجب يكلم فاتن: خلاص عيل ما ظل شي.. يالله الحين اخليكم..

وطلع مساعد عنهم وفاتن اللي كان ودها لو تحط صبعها بعينه اللي تقهرها نظراتها.. صج انه يقهر.. اووووف..

جراح: فتون.. فتوون
واهي تنتبه من السرحان: هلا ..
جراح يبتسم: يالله فتينة خلينا نرد البيت..
فاتن : ان شاء الله..
وقبل لا يطلعون تكلمت نجاة: فاتن ابيج اتيين لي باجر بروحج. ابيج في موضوع هام بيني وبينج
فاتن: ان شاء الله
ابتسمت نجاة لهم: الله معاكم..
جراح: في حفظة وراعيته..

وهم طالعين مرو على مكتب مساعد اللي كان مفتوح وهو مو موجود فيه.. وتحركو الى المصاعد وجراح اللي كان يبين عليه التعب مفتح عيونه بالنص ويمشي.. وفاتن تمشي وراه او بالاحرى ملازقة فيه.. هذا طبعها مع اخوها او ابوها ليمن تمشي تلزق فيهم.. جنهم الا بيطيرون.. حتى ان الناس في المجمعات يوم كانت تمشي وياه يظنونهم مخطوبين او شي من هالقبيل مو اخو واخته...

ويوم وصلو عند اللفت سمعو صوت ضحكه ناعمة لبنت.. وبانت الرؤية.. كانت بنت حلوة لا بل خلابة وأنيقة واقفة مع مساعد عند المصاعد تسولف وتضحك.. والاكثر انه اهو يضحك وياها بعد.. وقفتهم كانت عادية جدا الا انها كانت من الاثر انها تخلي فاتن تبتسم ابتسامة سخرية مع حاجب مرفوع يوم انها مرت صوبهم

غزلان اللي كانت ما تدري من اللي وراها انتبهت للشاب اللي دخل المصعد انه هذاك اللي اهي تشوفه بالصدف.. رفيق رحلة المصعد على قولتها.. ويوم حست انه بيطير من يدها

غزلان: مسكو المصعد لو سمحتو (صدت لمساعد وبنبرة سريعة) يالله مساعد انا اخليك الحين..
مساعد: سلمي على الوالدة وزياد..
غزلان: يبلغ ان شاء الله..

ودخلت المصعد وتبعتها عيون مساعد الى عيون فاتن اللي كانت موجهة صوبه وكاننها تنتظر انتباهه.. وعطته ذيج الابتسامة الخبيثة والحاجب المرفوع اللي خلاه يفج عيونه من الغيض.. وما لحق الا والمصعد مسكر..

غزلان اللي اول ما دخلت كانت عيونها على جراح اللي كان موطيها وماسك زر الباب عشان لا يقفل.. ودخلت ووقفت بينه وبين فاتن.. وهذا اللي قهر فاتن اكثر... غزلان حست ان هذي الفرصة المواتية انها تكلمه.. تبي تسمع صوته .. ما يصير جذي ما تنام الليل من زود ماتفكر فيه..

غزلان بابتسامة دلوعه: الظاهر ان اكثر لقاءاتنا راح تكون في المصعد
جراح اللي استغرب من كلامها معاه.. او يمكن لانه مايتذكرها زين لكن ما عاملها بجلافة: الظاهر...

وسكت.. ما عطاها فرصة انها تطول اكثر.. لكن من على غزلان.. اللي تبيه تلاقيه ..

غزلان: انت تشتغل هني؟؟ ولا موكل؟؟
جراح اللي يطالع فاتن ويطالع البنت ونزل عيونه: لا الشيخة انا موكل هني..
غزلان: اهاااا.. ومن محاميك؟
(شهالبلوة) هذا كان في بال جراح: مساعد الدخيلي
غزلان باعجاب واضح: خووووووش محامي.. احسنهم.. المفضل عند ابوي..
جراح اللي عجبه الوضع وهو يناظر فاتن: ليش ابوج موكل هني؟؟
غزلان: هههههه.. لا.. ابوي صاحب الشركة..
فتح جراح عيونه بطريقة اندهاش حلوة.. خلت قلب غزلان يرفرف من حلاتها.: يا هلا والله
غزلان والحمرة في خدودها... : هلا فيك...

وصلت للاخر عند فاتن من مياعة هالبنت.. صج جليلة حيا.. شنو يصير لها عشان تتكلم وياه جذي.. من شوي مساعد والحين جراح؟؟ لا ما بقى الا خالد..

فاتن: احممم... جراح حياتي.. وصلنا؟؟
جراح: ها...
فاتن بعصبية: وصلنا يالله..
جراح: ان شاء الله..

ومن غير أي كلمة ثانية طلع من المصعد ووراه فاتن اللي كانت متغيظة على الاخر.. صج لي قالو بنات جليلين حياااا.. ويلي عليج يا مريم.. لكن هين يا جراحو

غزلان طلعت من المصعد واهي واقفة بحيرة.. من هذي البنت.. ما لاحظتها.. ما ظنتها ويا جراح.. اهو دايما ايي هني لحاله.. من وين هالبنت؟؟ لا يكون بس.. وفجت ثمها وغطته بيده: لا يكو ن بس خطيبته... ولا حبيبته؟؟؟ يا ويل قلبي.. بموت... شهالحظ يا غزلان...

وطلعت البنت مسرعة وراهم عشان لا يمشون .. وعند بوابة الشركة شافت سيارته اليوكن تتحرك بالطريج نفسه اللي كان يتحرك فيه.. بس الشي الزين اهي تدل بيته.. وتعرف وين ايصير .. مو اهو ولد جيران بيت خالتها... خلاص عيل مافي السالفة أي حسافة..

فاتن بغيض تهز ريلها في السيارة وجراح اللي حاس لها ساكت ومتحسف على هالجم كلمة اللي قالها للبنت.. الحين اكيد فتون بتوصل كل شي لمريم.. والثانية بعد انا ماقدر عليها.. بتحرقني بنظراتها سنة كاملة.. أي سنة ان ما كان العمر كله.. زين انا مالي ذنب.. مو ذنبي اني حلو وجميل واجذب البنات.. ويييييييه خل جمالك ينفعك الحين.. يوم الي بتشوهك فيه مريم.. وبدى اول خطوة في جس النبض... نبض فاتن طبعا..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:45 PM
جراح: ههههههههههههههه والله حالة اللي يسمعج مقطع هدوم البنت.. عيب عليج والله حاطتني في منصة الاتهام وتغززين عيني بصبعج تتهميني.. انا اخوج حياتج على قولتج.. تقولين لي جذي فتون؟؟ هزلت والله..
فاتن: أي أي هذا انت شاطر بهالحجي.. انا ما عندي كلام معاك.. واسكت عني طول الدرب..
جراح وهو يبتسم بخبث لفاتن: ازين انتي ليش معصبة صج صج؟؟ لاني انا كلمتها ولا.... (يطالعها) لانها كلمت مساعد قبلي وبعدين انا؟؟

بكل عنف صدت له.. تناظره من غير تصديق.. اهو متأكد من اللي قاله.. عيونه كانت تبين انه متأكد.. والجدية ملمح من ملامحه.. وما قدرت ترد عليه لانها ما تقدر تسيطر على نفسها.. شقصده بهالكلام انها تغار على مساعد؟؟؟ تغار عليه؟؟ هذا لو يختفي من هالدنيا انا اقلبها كرنفال احتفال دائم لا ينتهي.. يبيني الحين على اخر عمري اغار عليه.. من زينه ومن حلاه؟؟ والا من حبي له.. والله انا مادري اضحك ولا ابجي بسبب اخوي..

وفضلت فاتن السكوت طول الدرب وما كانت تدري ان سكوتها كان علامة الرضا عند اخوها اللي ابتسم لهالشي.. خلاص عيل.. الخطوة الثانية من وصايا ابوه جريب يتنفذ.. ان ما كان هالسنة راح يكون السنة الياية..

ويوم وصلو البيت فاتن طلعت قبله وبسرعة مثل الريح دخلت البيت واهي معصبة.. توها بتركب الدري لغرفتها وتذكرت امها اللي تنتظرهم يمكن من الصبح.. فمرت عليها المطبخ

فاتن تطل من الباب: السلام عليكم..
وانتبهت لسماء اللي قاعدة وهي تقطع سلطة..وردت ام جراح السلام: وعليكم السلام.. ها يمة وصلتو؟؟ وينه اخوج؟
فاتن وهي تدخل وتقعد يم سماء بالضبط اللي واجتهتا بابتسامة حلوة: كاهو بره..
سماء: يالله عيل انا اخليكم
فاتن اللي ما صدقت تشوف سماء هني: لا.. خلج وين رايحة؟؟
سماء حست ان فاتن تبيها في سالفة: لا بس قلت يعني تاخذون راحتج
ام جراح اللي ابد ما تحب هالحجي: تمي وانتي معزومة على الغدى اليوم..
سماء بدهشة وفرحة: والله؟
ام جراح: أي والله... (تكلم فاتن) يا حلوها هالبنت.. هههههههههههههههههههههه

ابتسمت فاتن لامها موافقة على كلامها.. صج.. ياحلوها سماْء.. ويا حلو نسبها من.. مشعل.. وبس اختفت الام صدت فاتن لسماء بلهفة تبي تسالها الا الثانية تجاوبها

سماء: ادري ادري.. بتسأليني عنه.. لكن.. ماكو خبر عنه..
فاتن بظيج: للحين في الشاليه..؟
سماء: أي..
فاتن: ما يروح الجامعة؟؟
سماء: بلى ايروح هذا دحانه ما يهد الكتب.. بس ما ايي البيت..
فاتن وهي توسد راسها على الطاولة: اووووووف ليش جذي..
سماء: يالله عاد فتون متى بتقولي لي اللي صار امبينكم هذاك اليوم ورد وويهه مثل الشبح
فاتن: شقول لج بس يا سماء.. لو بيدي جان قلتلج من زمان بس... ماقدر..
سماء: على راحتج. بس طلبتج
فاتن : شنو؟؟
سماء تمد القرنبيط جدام فاتن: قصصي هذا والله انه تعبني..

فاتن ابتسمت واستلمت المهمة بكل حب وتمت توريها شلون يقطعونه.. وانتبهت لشي سماء قاعدة في البيت والساعة توها 12؟؟؟

فاتن بغضب: بعد اليوم ما رحتي المدرسة؟؟
سماء: هاا....(بصوت واطي) وليه.. وين طحت انا اليوم.. لا فتون اليوم اجازة من المدرسة..
فاتن: لا والله.. اليوم السبت من الاسبوع االثاني للمدرسة.. هذاك الاسبوع ثلاث ايام مداومة بس.. وهالاسبوع بديتيه باجازة.. ما تقوليلي انتي تغيبين بامر منو؟
سماء بمرح: بامر كيفي ههههههههههههههههههههه
فاتن وهي معصبة زود بسبب استهتار سماء: انتي على هالحال ما بتسوين زين ونسبتج بتكون مثل ويهج؟
سماء: تدرين.. صبح وليل ادعي بهالشي.. زين فتووون قوليلي شلون تقطعينه جذي..

هزت فاتن راسها واهي متعجبة من حال هالبنت اللي كارهة الدراسة.. اهي مو كارهتها اهي كل شي تسويه بالعناد.. تبي تقهر امها وتعصبها لانها مو ماعطتها الاهتمام الكافي .. مسكينة يا سماء.. ضحية المجتمع الراقي انتي.. بس مشعل شلون مخليج جذي ما يهتم فيج كفاية؟؟؟

**********

طاف الوقت بسرعة وكاهم اخوانها وصلو البيت.. والغدى زاهب وكل شي تمام ما بقى الا ينجبونه.. وسماء كانت معاهم طبعا.. ومستمتعة بالجو العائلي الصخب بينهم.. عبد العزيز ومناير وارفيجتها سماهر واختها الصغيرة بشاير كلهم عندهم.. وفاتن وجراح.. والقعدة ولا احلى ..

الا بهذيج اللحظة اللي اندق فيها الباب.. وراحت فاتن تفتحه وردت داخل المطبخ ووراها خالد.. اهني سماء ما استحملت فكرة انها تكون متواجدة معاه في نفس الوقت..

اما خالد اللي كان شكله عادي ومتململ وكأنه متظايق. ويوم شافها طار هالظيج كله والملل.. وبدت ملامح الاستمتاع تعلو ويهه وتكسيه.. واخيرا اكو برنامج يشغل نفسه فيه عن التحسف على فاتن..

ام جراح: يالله كاهو خالد وصل زهبو السفرة ليمن انجب لكم...

وعلى الغدى سماء قعدت بين فاتن وعبد العزيز وجراح وخالد كانو مجابلينها تحت ام جراح.. اول مرة تاكل على الارض ولكن كانت االقعدة وايد حلوة.. الاكل متنوع وتقليدي واطباق متنوعة لكل واحد.. وشافت ان عادات الاكل بيناتهم متشابهة تقريبا.. كلهم كانو ساكتين باستثناء ثلاثة.. مناير وسماهر وعبد العزيز.. دومهم يتنقرشون في بعض ويتناجرون على اقل الاشياء وام جراح تسكت فيهم وحتى جراح.. كان لاباس فيه.. عادي ويتصرف تقريبا مثل مشعل الا ويا فاتن.. كان مزيد حنيته حبتين.. مثلا يجدم لها الاكل ولا انه يصب لها عصير ولا يوصل لها السلطة.. يعني حركات اخو يعز اخته.. وانا المسكينة حتى اخو يعزني ما عندي.. يوم صار.. اختفى وراح .. الله يعينني..
اما خالد فكانت عيونه على فاتن اكثر من سماء على عكس ما كان يتوقع.. ونظرات اللوم في عيونه مو قادر يخبيها.. يحس انه يتقطع من داخله وهو يعرف بانها خلاص راح تروح عنهم وتبتعد.. يحس ان البيت خالي حتى بوجودها.. اااه يا الدنيا .. ليتنا ما نتفارق يا فاتن ونظل هذيلا العيال اللي ما يخفون ولا يركدون..

وانتبه الى سماء اللي كانت تاكل بيدها اليسار.. اهي تستعمل يدها اليسار وباين ان حتى في الاكل تاكل باليسار... وهذي نقطة يقدر يتحرش بها فيها..

خالد: كلي بيدج اليمين

التفتت سماء وفاتن بننفس الوقت.. ولاحظت فاتن ان سماء كانت تاكل بيدها اليسار..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:46 PM
سماء بارتباك: .. ما عرف
خالد: ما تعرفين؟؟ تعلمي.. اكو شي اسمه تعلم بالتعود.. شوفي (يمسك الخاشوقة بيده) وغرفي من العيش.. (ويحط اللقمة في حلجة ويتكلم وحلجه متروس اكل) جذي..
سماء بقرف : صك حلجك عاد..

جراح وفاتن ضحكو في داخلهم بسبب غشمره سماء على خالد اللي انصدم من كلمتها ومن قرفها منه اكثر شي.. ايا ال...

خالد: كلي كلي وانتي ساكتة..

وكلت بيدها اليسار مرة ثانية.. ولاحظت انه عصب.. ورفعت اليسار ومدت اليمين.. ورفعتها واهي تاكل بطريقة تضحك الواحد والكل كان خاطره لو ينفجر من الضحك لكن احترموا موقف البنت انها ما كلت باليمين غير هالمرة..
-------
في اليوم الثاني خبر مساعد أهل بيتهم بسرفته الى اميركا مع جراح وفاتن.. ومريم الي من سمعت خبر السفر تنقعت بدارها لا تطلع ولا تخلي احد يدخل ولا تاكل ولا تشرب الا القليل.. ميتة من البجي ومن الحزن.. ومن بمكانتها ما يبيجي وهو يشوف اعز حبايبها واقرب الناس لها ارفيجتها الغالية تسافر... (ايا على ارفيجتي اللي بالكويت... احبج ف..)

من لها من بعد فاتن؟ من راح ترافج ومن راح تماشي ولا من راح تقول له كل اللي بخاطرها وكل اللي يجيش بصدرها ولمن راح تبث مشاعر حبها وغرامها الى جراح؟ مالها الا الصمت القاتل اللي راح يخلص عليها.. مالها الا انها تكتم احزانها وافراحها الى يوم ترد فاتن.. هذا احسن حل.. لانها مستحيل اتييب احد مكان فاتن في قلبها واسرارها دفينة وعميقة ما تنقال لاحد غير فاتن.. ااااه عليج يا ارفيجتي العزيزة..

ام مساعد طبعا سوت حفلة لكن محد اعتبر لها وسكتو عنها وخلوها تقول اللي بخاطرها فيه.. طبعا لتعليمات مساعد .. لؤي ما صدق هالخبر .. شلون جراح يسافر وهو ما يدري؟؟ وين العشرة ووين الاخوة.. طبعا الاخوة في باله ما طلعت الا يوم سافر جراح عشان يسافر معاه.. لكن هذا كله كان غشمرة.. راح يفتقد جراح االلي بيسافر لمدة اسبوع واحد وبيرد من بعده..

على مساعد الوقت كان ظيج ولازم يتحرك باسرع من جذي.. لازم الليلة يشيل ابوه واخوه ويروح ويتقدم لفاتن.. ما عنده أي استعداد انه يتاخر اكثر.. عشان مرة وحدة ياخذ اجازته السنوية ويظل مع فاتن هناك لمدة بسيطة لمن تتعود على الجو ومن بعدها يرد الكويت .. قلبه مو طايعة على هالشي ... لكن هذا هو الحال.. وفاتن محتاجة الى العزلة عشان تتأقلم على الوضع لنفسها.. وتعمل الاشياء لنفسها .. ما تعتمد على احد وتقوي نفسها بنفسها.. ثقته كانت كبيرة فيها وبقدرتها..


بالليل في ديوانية بيتهم وزوج اخته فيصل كان متواجد بعد.. حس مساعد ان هذا الوقت المناسب في انه ييتكلم بالموضوع مع أبوه

مساعد: يبا...
بو مساعد: سم يا وليدي؟
مساعد: سم الله عدوك .. يبا انا خلاص.. قررت اني اكمل نص ديني وا.. اخطب..
بو مساعد بابتسامة: والله خوش خبر يا وليدي.. انا ما عندي مانع ولا أي اعتراض.. بس امك قلت لها انت؟؟
مساعد: يبا انا ما ابي امي اللي تختار لي .. انا اخترت وخلاص
بو مساعد اللي كان يثق في ولده بعمى: خلاص عيل يا وليدي دامك اخترت.. ماله داعي زود الكلام..
مساعد بابتسامة: انت اصبر شوي خلني اقول لك من اهي بالاول
بو مساعد: يا وليدي انت ريال كبير وفاهم وعاجل وعارف لمصلحتك..
مساعد باستسلام: خلاص عيل.. توكلنا على الله
لؤي: لحظه لحظه انا قول لي من اهي العروس!!
فيصل يضحك بخفة ومساعد يرد باستغراب: وانت شكو؟؟ ابوي الحين اللي اهو ابوي ما يبي يعرف انت شكو؟
لؤي بتعجب: افا يا مساعد انا اخوك الصغير الحباب.. قول لي عشان اعرف من اهي مرتك اللي بتطبخ لي ولا بتغسل لي هدومي
مساعد: يبا رد عليه انا مافيني على خباله
بو مساعد يتكلم وفيصل ميت من الضحك بس بهدوء: انت ما تقول لي حرمة اخوك خدامة لك تغسل هدومك لا وتطبخ لك
لؤي: طالع هذا مو اهي بتيي مكان نورو.. خلاص..
فيصل: ليش نورة كانت تطبخ لك؟
لؤي: هذي مافيها خير مرتك.. (يبتسم بفرح) الله يخلي ام لؤي.. بتسوي كل شي.. مو مساعد؟
مساعد: بعد سميتها على اسمك.. الحمد لله والشكر يا الله اني لا اشكي اليك وانما اطلب منك القضاء..
لؤي: القضاء علي؟؟ مو مشكلة.. حلو وبارد منك..

بعد ما راح فيصل لبيتهم دخل مساعد واخوه وابوه الى البيت.. والحمد لله كانو في الصالة قاعدين ينتظرونهم.. امه طبعا ما تحط عينها بعينه يازعم معصبة وزعلانه.. ومساعد اختار قربها عشان يغثها وينغز عليها.. واهي ابد مو ماعطته ويه..

مساعد: يمه حرام عليج والله بسج تعبتي قلبي ..
لؤي الي قاعد عند ريل امه: روح انت هذي امي انت لك حرمتك خلاص
مساعد: جب..
نورة نطت: حرمته؟؟؟ أي حرمة؟؟؟
لوي بفرح: أي افرحي يا نورة يببي.. لولولشي.. اخوج بيتزوج..
نورة بفرح كبير: قووووووووول والله؟؟؟
مساعد: انت ياخي خلني اقول سالفتي بروحي
لؤي: ماقدرت احبس نفسي.. (بنبرة نسائية) دنه حطير من الفرحة والا ايه يا ماما..
ام مساعد بعصبيه: لؤيوووووو..
لؤي: يا فديت هاللؤوووووويه منج..
نورة بفرح: ومن هي العروس..
امساعد تلفت.. شاف ان مريم مو موجودة.. وينها؟؟؟: وينها مريم؟
نورة: كانت هني قبل شوي وراحت.. ما قعدت حتى معانا..
ام مساعد بتعالي: قلبها معورها على بنت الياسي.. بتروح وبتخليها.. الشره مو عليها عل اخوها اللي ما تحرك عليها قد ما تحرك على بنات الناس.. ما قول الا ...

مساعد اللي تحسس من كلمة امه لكن مو اهو اللي يزعل ويبرطم منها.. هذي امه اللي خابزها وعاينها.. تقول لكنها ما تقصد...

مساعد: نورة روحي نادي عليها ماقدر اتكلم بلياها..
نورة: شهالحب.. انا بعد حبني جذي
مساعد: ياالله قومي.,,, والا تدرين.. محد بييبها غيري..

وراح مساعد عنهم وهو يمشي.. وصل لدار مريم اللي كانت قافلة الباب...
طق على الباب بخفة

مساعد: مريم... مريم.. .ريمم.. وينج؟

مريم تطلع من الحمام وهي تنشف شعرها وطبعا ما سمعت أي شي من هدو ء طق اخوها..

وتقوت ضربته على الباب: مريم... مريم وينج؟؟

انتفضت مريم وراحت تفج الباب بسرعة: خير مساعد... فيك شي؟
مساعد: الخير بويهج بس علامج صاكة الباب؟؟ فيج شي؟؟
مريم: لا مافيني شي..
مساعد ياشر على عينها بيده: شفيها عينج؟؟؟ متورمة جنج تبجين؟
مريم بحزن: لا بس متظايقه شوي..
بابتسامة تريح القلب: تبجين على فاتن؟
مريم سكتت ولمعت عيونها بالدموع من جديد ولاا سالت بعد: تتشمت فيني؟؟
مساعد بطل الباب ولم اخته بكل حنان: افا عليج مو انا مساعد اللي يموت فيج يتشمت.. بس انتي يا حياتي لا تسوين في روحج جذي .. انا اقوى الموت ولا اقوى دمعج

مريم استعجبت من كلام اخوها لكن الوضعية كانت مريحة وظلت بحظنه تبجي بهدوء ولكن براحة..

مساعد يبعدها شوي: يالله الحين.. شرايج تنزلين تحت و تسمعين الخبر اللي بيزفه اخوج..
مريم: مابي.. امي بتقعد تتنقرش فيني وانا مالي خلق..
مساعد: عيب مريم..
مريم بحيا: اسفة بس.. مو وقتهها هذا..
مساعد يبتسم: زين ما تبين تفرحين لي يعني؟
مريم ترتد لورى: ادري الخبر اللي بتزفه.. ما يحتاج اكون موجودة عشان اسمعه
مساعد: وادري انج رافضة وموقفج من موقف ارفيجتج بس بعد.. انا ما لومج..
مريم اندهشت من خاطر لكن هذي كانت الفرصة انها تعرف: عيل ليش ؟
مساعد يهز راسه ويبتسم: انتي بعدج صغيرة.. لو كبرتي وتوسع تفكيرج اكثر.. بتعرفين.. مع اني تمنيتج انج تكونين اكبر من جذي بس. ما هو عليج انتي ملامي..
مريم بمرح بسيط: هذي صارت اغنيه
مساعد: ههههههههههههههههههههه.. يالله.. تنزلين ولا بتخليني انزل لحالي..
مريم: ما عاش.. دقايق بس الم شعري..

خذت البروش ولمت شعرها به.. ونزلت مع مساعد .. وقعدوو في الصالة..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:47 PM
وتكلم مساعد: الحين يا نورة انا اقدر اقول لج من اهي العروس..
نورة: من؟
مساعد: فاتن بنت عبد الله الياسي
نورة من الفرحة وقفت وصفقت بيدها: صجججججججج.؟. ماصدق.. ماصدق.. كلولولولولولولش
لؤي: ايه انتي جنج مصريه سكتي
ام مساعد بعصبية.. وجنها تطيح فيه كل الي فيها: لؤي يا جليل الحيا..
لؤي بحيا: يمة انا اسف.. مو قصدي..
مساعد: يمة انتي ليش معصبة.. (وبدلال حلو وجذاب) يمة انا ماستاهل منج انج تفرحين لي.. يمة انا مساعد مو لؤي الخقة ولا نورو الدلعة لا ريمو القرقة..

الثلاثه فجو حلوجهم مو مصدقين اللي يشوفونه ويسمعونه.. هذا مساعد ولا احد ثاني؟؟ لا ويسبهم؟؟

ام مساعد: انت اكيد غير.. انت ريحة الغالي ابوك .. لكن انت قاهرني بهالاختيار يا ولدي
بو مساعد: يا سارة بدل ما تعصبين على ولدج لازم توقفين له وتشدين ظهره.. بنت الياسي ماكو اعدل منها.. تراج انتي اللي مربيتها وفاهمة لها وعارفتها مثلها مثل بناتج.. اليوم ياج الوقت وقلتي البنت مو خوش اختيار
ام مساعد بنبرة وقورة.. لان زوجها الي يتكلم مو احد ثاني: يابو مساعد البنت ما عليها خلاف لكن ليش البعيد والقريب اولى..

مساعد تسند وهو يسحب نفس بقهر.. وبو مساعد ماقصر في امهم يوم سمع اللي قالته
بو مساعد باشمئزاز: منو القريب.؟؟ بنت اختج منى؟؟؟ هذي اولى؟؟ اولى بشو؟؟ اهي لا تبي ولدج ولا هم يحزنون.. تذكرين قبل يوم قلتي لهم بسبيل المزحة وشسو لج.. الا احنا مو من قد المقام والا احنا ما نستاهل بنتهم.. شوفي بنتهم اللي كانو حاطينها ماسة العرش شسوت فيهم.. يايين اليوم يبيعونها علينا واحنا اللي ما نبيها.. ليش ولدنا ان شاء الله ناقص ولا فيه عوق.. كامل والكامل الله وريال لا يعلى عليه.. واذا انتي موافقة تراني انا مو موافق..
مساعد بصوت واطي: عاش ابوي..
ابو مساعد: اسكت انت.. بنت اختج ماقول عنها الشين لكن ماهي عاجل.. لو عاجل جان ما تطلقت من خيرة الرياييل ولا مرتين بعد.. سارة.. صلي على نبيج واستغفري ربج.. وباجر لبسي عباتج وشيلي بناتج وروحي خطبي لولدج احسن البنات.. والله ويات خلف عالية .. صج ان ربك يمهل وما يهمل..

اهني تغرقت عيون مساعد بالدمع .. مجرد يسمع اسم عالية من احد خلاص تتهدم كل اركان الهدوء في قلبه... يا ترى راح تقدر فاتن انها تكون مثل عالية في قلبه او اكثر؟؟ يا ترى راح تقدر تهز عرش عالية في قلبي وتستحله وتخليه لها اهي ما احد غيرها؟؟ ماظن..

ام مساعد: لا تعور قلبك يا بو مساعد البنت خلاص انخطبت..
نورة هي تحوس بثمها بصوت واطي: أي مينون خطبها (صدت عليها ام مساعد بنظرة تحرق الواحد).. اقصد من الي تقدم لها.. .؟؟ صاحب الشأن والشرف..
ام مساعد: لا تتطنزين.. الله ما يطق بعصا.. خطبها ولد عمها مشاري..
لؤي: الحمد لله .. نورة سمعتي النكتة اللي تقول.. مينون تزوج مينونة يابو عشرة ميانين
نورة ومريم: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههه

وعلى الضحك انجرت ام مساعد بعد على الضحك وياهم.. وضحكتها هذي كانت الاشارة انها رضخت لفكرة ان ولدها يبي يتزوج البنت اللي اهي الوحيدة تحس انها ما تناسبه.. بس ما كانت فرحتها بالشكل المتوقع.. كانت تحن على زواج مساعد اكثر من أي احد في هالبيت.. وردت فعلها كانت طبيعية جدا .. وعادية جدا... محد يدري.. شنو راح تكون مشاعرها مع الايام.. تجاه مسألة فاتن وزواجها من ولدها الحبيب..؟؟
***********

اليوم الثلاثاء.. اليوم الرابع على تواجد مشعل في الشاليه.. الجامعة بدت واهو مواظب لكن من غير أي حس.. ما يدري بالي وراه ولا اللي جدامه.. الهم والحزن كاسح كل شي فيه ومحطم نفسيته اللي طول عمره كانت مهشمة.. اخر موقف صار مع فاتن تركه محطم.. والشخص اللي حقره جدامها خلاه يحس بمدى صغر حجمه وتفاهه مشاعره تجاه فاتن مع العلم انها كبيرة وعظيمة.. شلون قدر يحطمني بكلمات.. يمكن ما تجاوزت العشر من العدد..واثرها كان بليغ؟؟ من اهو؟؟ وشنو علاقته بفاتن واهلها..كان موقفه حازم كانه.. كانه؟؟؟ مادري مادري يا ربي.. بس خايف من هالشخص اللي مادري من وين طلع لي..

وانت لي متى بتم خايف يا مشعل؟؟ لي متى بتم جبان جذي وموقفك ضعيف تبي كل شي يكون جاهز ومرتب ومصفوف والكل ينتظرك وانت تتحرك ببطء.. البنت ما بتوقف لك.. ولا بتنطرك لو انت حبيت الانتظار.. بتطير من يدك وانت بتم قاعد تناظرها شلون تطير..
شلون يا ربي ..؟؟؟ ابي حل.. انا ادري اني مو قد مسؤولية ولا زواج ولا ارتباط.. وحتى هلي.. امي بالاخص !! اللي راح توقف في ويهي مثل الجدار المنيع.. وتمنع زواجي من فاتن لو كان هذا اخر شي تسويه في حياتها..

وقف عند البحر وهو يتنسم والهوا ما يدخل حتى لاقرب نقطة... و حس بالوحدة الكبيرة.. اهو يا هني لغرض انه يقدر يفكر بهدوء ويبتعد عن الذنب وتأنيب الضمير .. لكن.. اهو هني بعيد ما يدري شقاعد يصير هناك.. انقطعت اخبارهم كلهم.. جراح اكثر من مرة اتصل فيه وهو من زود ما احساسه بالذنب ما رد عليه.. وسماء اللي في اليوم فوق العشر مرات تتصل ما يرد الا عليها مرتين.. وما يطول بعد..

الظاهر ان الوقت صار انه يرد البيت.. مو اليوم.. باجر ان شاء الله.. تهدى نفسيته ويصير الشي منسي مع ان الشي مستحيل نسيانه.. محفور في تعرجات الشارع اللي بين بيتهم وبيته.. في ويه فاتن وفي ويه هذاك الريال.. تتمسك فيه قضبان بوابه بيت فاتن الصدئة.. والاهم.. نسمة الهوا اللي حملته من مكان لمكان..

الله يعين قلبك يا مشعل.. يا ترى ردتك هذي خير لك ولا ... شر.. !؟!؟!؟!؟!
******

مساعد اللي ما قدر انه يقعد اكثر من غير ما يتكلم مع جراح عن هالموضوع.. اهو مر عليه قبل يومين في المكتب لكن ما حب انه يفاتحه لان فاتن كانت معاه بعد بس في مكتب نجاة.. وما حب انه يزف لها الخبر في نفس الوقت.. اهي يبيها تكون اخر من يعرف عشان الناس اللي حولها يعدونها للوضع بطريقة صحيحة.. ونورة ومريم ما راح يقصرون ابد..

في قلبه كان خايف ان فاتن تمرض ولا يصيبها شي.. اهي ما راح ترفض.. يعرف هالشي اكثر من غيره.. لانها ولو كانت في سن غبي ولها غلطاتها اهي تعرف الصح والغلط وتفهم لهم بنفس ما يفهم الكبير.. وتعرف ان الانتظار على حب.. او نزوة هذاك السخيف مضيعة للوقت واهدار لكرامتها وعزة نفسها.. بس الخوف انها تمرض وتتعب نفسيتها لان مهما كان يبقى الموضوع مستحل اكبر مساحة من اهتماماتها.. ويمكن يكون مركزها ان ما كان يبالغ.. بس.. اهي لازم ترضخ لواقع انها لي.. مو له.. لي انا وبس..

وكاهو عند باب بيتهم .. توه واصل.. يبي يتكلم في الموضوع مع جراح ومع ام جراح بنفس الوقت.. صحيح ان الوضع مو تقليدي.. بالعادة ام الريال اهي اللي تيي لام البنت تكلمها في الموضوع.. بس.. اهو يبي اول شي يضمن فاتن عشان يخلي هله يتقدمون رسميا.. مو سالفة تحدي للتقاليد بس.. حفظ لكرامة هله واهل فاتن..

وكاهو جراح يتقدم ناحيته بابتسامة مريحة على طول خلت شفاة مساعد ترسم ابتسامة بالمثل..

جراح: يا حيا الله من يانا.. حياك مساعد ليش واقف عند الباب..
مساعد: الله يحيك...

وسرع جراح يولع الديوانية ومساعد وراه.. كان لابس دشداشه بيضا ورافع الاكمام وشعره الناعم اطول عن طوله العادي.. بس اهو كان في حاله بعيدة جدا عن الاهتمام في مظهره.. بس الي كان من صج مستهم منه اهو الشيب الابيض الخفيف اللي غزى مقدمة راسه.. بس.. يالله الشيب وقار ماهو عار..

جراح: ولو اني زعلان عليك ليش انت ماخبرتني قبل اكثر عشان ازهب لك الدار..
مساعد: انا بالعمد ييتك من غير موعد عشان اني ماحب الترتيبات ولا القدوع .. لان الموضوع اللي انا يايك بخصوصه اهم من هالترتيبات والعادات.. ولانه ما يتحمل اني اقدع ومن بعدها اتكلم..
جراح: لا عادي حياك الله باي وقت عزيز وغالي..
مساعد بابتسامة ولكن يدينه كانو يرتجفون: الله يخليك.. الا.. ما خبرت الوالدة بجيتي؟
جراح: لا بلى خبرتها.. الحين اهي في جية..

وبالفعل, اندق الباب االمفتوح على الزراعة اللي في البيت.. وكانت اهي ام جراح اللي استقبلها ولدها بابتسامة عريضة.. واهي كانت تبتسم لكن مو بمثل ابتسامة جراح.. لانها تركت البيت وفاتن واقفة بنص الصالة ونظرات الخوف والرعب تكسيها من راسها لي ريلها.. البنت حاسة ان اكو شي يصير.. وشي جايد بعد..

قعدت ام جراح بعد السلامات مع مساعد.. ونفس الكلام اللي قاله جراح قالته

ام جراح: يمة عاد جان خبرتنا بييتك نزهب لك شي ولا شيات.. فشيله جذي..
مساعد: الجايات اكثر خالتي.. بس انا اليوم يايج في موضوع.. واظن انج انتي وجراح عارفينه.. يمكن حتى فاتن تعرفه..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:48 PM
الجزء الرابع عشر
الفصل الاول
-------------
يعلن مطار الكويت عن مغادرة الرحلة رقم 137 من الكويت إلى بوسطن الولايات المتحدة الأميركية.. فعلى السادة المسافرين التوجه إلى البوابة رقم b2 وشكرا..

هذا النداء اللي أعاد فاتن إلى الواقع.. نداء رحلة الغربة.. ويــــه سرحت وايد.. يمكن تركوها لمدة ساعة كاملة.. وينهم للحين؟؟ تأخروا اليوم الصبح وهو ياين المطار.. لان سيارة جراح ما طاعت تشتغل اليوم.. حرارتها ارتفعت وظلت مكانها.. وانتظروا مساعد اللي كان يكمل باقي اشغاله في المكتب.. واول ما وصل لهم تحركو من البيت..

وداع اهلها كان مرير وحزين.. مع ان اخوانها الصغار راحو الصبح للمدارس.. بكى عبد العزيز وراح المدرسة بدموعه.. على غير العوايد اليوم خالتهم اللي وصلتهم.. مناير ما بغت حتى انها تحط ويهها في ويه فاتن.. لانها من تشوفها تبكي.. فاتن ابتسمت لهالذكرى لانها من تذكر طفولتها وحياتها مع اختها تذكر الهوشات والمضارب والمخاصم.. ههههههههههه يا حلوها مناير.. ما بتابع مراحل كبرها.. بتكبر وبتصير حرمة وأنا مو معاها.. يالله الدنيا نصيب.. ومو نصيبي اكون معاها.. لكن اللي كسر خاطري اهو عزوز.. فديت عمره.. بس اوصل بتصل في البيت وبكلمه.. بطيب خاطره لان الصبح كان متأخر على المدرسة..

وداع مريم اللي طبعا ليلة البارح ما فارجتها وظلت معاها لي وقت متاخر.. ومساعد.. اللي الحين رسميا صار زوجها.. ما عارض هالشي.. وظلت تواسيها وتهديها وكل شوي تبجي على المستقبل.. الحزين اللي انرسم لهم بالفراق.. ما قدرت مريم في يوم من الايام قبل هاللحظة انها تتخيل بفراقهم!! فاتن ومريم كل عمرهم كانو مع بعض.. حتى بالسفر .. مرة مرضت مريم قبل لا تروح العمرة وكانت هذي فرصة لها بالعيارة انها ما تقدر تروح الا ومعاها احد يباريها.. أي انها تبي فاتن.. وابوها اللي كان يحبها ومثله مثل مساعد ما يقدر يرفض لها طلب سأل بو جراح الله يرحمه انه يخليها تسافر معاهم وابو جراح ما رفض وراحت فاتن مع مريم ولؤي ونورة وام مساعد الى العمرة.. مساعد ما كان موجود كالعادة لانه كان قاعد في البيت مستغل هالفرصة للعزاء والنحيب على الحب الضائع..
سفر فاتن هذي المرة كان مميز.. صج انه حملها الى بلاد بره لاول مرة بحياتها واهي عمرها ما عدت نفسها عشان مغامرة مثل هذي.. بس اهي سافرت واهي متزوجة.. صج ان الملجة كانت بسيطة وان كل الامور مشت بهدوء لكن... كانت متزوجة.. سوى اعجب هذا فاتن ولا لاء.. وكونها مسافرة واهي متزوجة بعث الله الطمأنينة في خاطر فاتن.. صج انها تتلوع وتتألم خسارة حب ربته مثل الياهل الصغير اللي ما كمل الربيع.. بس مثل ما يقولون الزين ما يكمل حلاه..

يوم راحت مريم عن فاتن بهذيج الليلة تمت تحاجيها وتسولف معاها بالتلفون طول الدرب.. طبعا فاتن الحين صار عندها جوال وتقدر مريم انها تلاقيها باي لحظة وبأي مناسبة من غير ما يوقف احد في دربهم.. ويوم وصلت البيت صلت لربها ركعتين تدعي فيهم بالنجاح والتوفيج لفاتن لانها تستاهله..

داع ام جراح لفاتن كان مختلف من نوعه.. طبعا امها اللي ما نامت عينها ولا غفا لها جفن او طرف.. واهي تقوم وتقعد بالصلاه.. تبي السلامة والنجاة لبنتها وولدها.. الواحد ما يضمن عمره لا بطيارة ولا بسيارة.. وقلبها كان منكل.. طبعها مثل طبع أي ام تحب عيالها.. وبالصبح يوم صحت فاتن راحت لها على طول ولقتها تحت في المطبخ تطبخ وتسوي اكلات بسيطة ياكلونها في الرحلة علبالها ماكو اكل بالطيارة.. فاتن اول ما راحت لها ضمتها واهي ماعطتها ظهرها.. تمت الام مولية ويهها لليدار وفاتن لامتها من ورى.. ما تكلمت ولا قالت شي.. والدمعات تسيل بهدوء.. وداع حزين واليم.. سبقه حرمان الأم من بنتها.. فاتن كانت صغيرة على الزواج.. او يمكن ما يقبل العقل انها تروح وتخلينا.. شلون بتستمر الحياة من دونها واهي كانت دايما مثل العمود اللي يمسك زاوية من البيت.. تواجدها كان اكبر من جراح.. ومعزتها ودورها في البيت كان اكبر واشمل.. كانت تلم اخوانها عن امها وعن مشاغلها.. لان البيت كانت مشغاله اكبر.. والمساعدة كانت مطلوبة.. عزيز ومذاكراته.. مناير ومحاضراتها.. ابوها ويا عدته.. امها ويا عبالتها بالبيت.. دورها كان عظيم.. والحين غيابها الطويل من راح يسده ويغطيه؟؟؟

يوم مشت السيارة وقفت ام جراح تناظرها من عند الباب الداخلي للبيت.. ودمعها يسري بمرارة على خدها واهي تشوف بعيونها وتشد رحيل غناة روحها.. فاتن..

فاتن الثانية كانت عيونها ملزقة على بيتهم وعلى امها الواقفة بحزن وبموقف يكسر القلب والصبر..
ودعتها ببوسة من يدها تطير لخافق امها اللي مسكتها منالهوا ولمتها لثمها.. وتمت واقفة تبجي والسيارة تختفي من عيونها.. حطت راسها على جانب الباب وظلت تبجي.. واهي تردد: ليتني ما خليتج تروحين.. شلون اخليج وانتي الروح فيني يا فاتن... ردج الله لي سالمة يا حبيبة قلب امج.. ردج الله سالمة..

في ذيج اللحظه ما حبت فاتن انها تلتفت لبيت مشعل.. عشان ما تفتح جروح اهي ضمدتها بعناية.. بدمع العين وبطلاع الروح.. هذا مقدر ومكتوب.. نصيبنا في هذي الدنيا.. ما نقدر نتحاشاه.. لو كنت لك يا مشعل ما كان شي في هالدنيا بيوقف في ويهك عشان تلقاني.. ادري ان اهلك اهم مني.. بس بعد.. ما قدر ما الومك على تضيعنا.. تضييع حبنا.. وتضيع مستقبلنا اللي كان من الممكن انه يكون... ولو ان فاتن رفعت بعينها بهذيج اللحظة كانت بتشوف اخر مودعيها.. الا وهو اول حب يدخل قلبها ويعمر بخفوقها.. ما كانت تدري بوجوده.. ولا حست حتى مثل ما كانت قبل تحس... اول خطواتها في درب النسيان.. نسيان مشعل

يوم ابتعدوا عن البيت رفعت عينها الى جدام بدل حظنها وشافت عيون مساعد غارقة في ويهها وباين انها من فترة.. واهي الثانية ما حركت عيونها ونظرات اللوم تخترق روح مساعد قبل قلبه.. تلومه على المصير اللي قاده لها.. تلومه على ابعادها وعلى كل شي صار في حياتها منحرف عن مساره.. اهي كانت حاطة كل شي في نصب التفكير وكل شي مرتب بحسب تفكيرها.. كل هذي الامور اللي كانت مثل المفاجآت اللي تتفجر في ويهها واهي ما كانت تقدر تسوي شي الا انها تقبل فيها..

بنظرة مساعد هذيج كان يحاول انه يوصل لها شي من مشاعره ومن العواطف الجياشة اللي ما يقدر يحبسها اكثر في صدره تجاهها.. لكن صدها ولومها اللي كان عميق في عيونها قتل كل أمل في انه يواسيها.. ما تبيه ولا تبي مواساته ولا تبي أي قرب منه... وايش اللي يحبط اكثر من هذا؟ انك ودك تقدم ومحد يمد يده عشان يستلم.. وظل تاثير هالنظرة عليه طول الرحلة.. كل الشوق اللي في قلبه لها انه يمسك يدها ولا يلمها ولا يضمها كحق شرعي بصفته زوجها ضاع.. ليش؟؟ الاسباب تحتفظ بنفسها لكن.. التغيير ممكن.. دوام الحال من المحال.. يا ترى هالمثل صحيح؟؟ ولا بس انقال جذي؟

في بال فاتن اللي كانت تشغله باي شي عن الناس والمارة تفكر في زوجها مساعد.. مساعد .. زوج؟؟؟ شلون صار هذا كله؟؟ ما اقدر اتخيل..

في يوم ملجتهم كان الجو عادي جدا.. وكانت الترتيبات سهلة وهادئة.. الملاج يا وملج.. حفلة بسيطة من بعدها عشا للعايلة.. وعلى الساعة 11 راحو.. حتى اهو ما شفته.. لسبب خفي او يمكن واضح كان هذا الشي احسن.. مابغيت اني احتك فيه وايد.. انا تزوجته عشان وصية ابوي.. ومقابل تعب هلي.. يستاهلون انهم يرتاحون شوي من العبء.. وراهم اثنين الله يعينهم عليهم..

لكن اللي اشتاقت له فاتن بصج بهذيج المناسبة اهو خالد.. اللي ياها باخر الوقت ومعاه بوكيه ورد.. عطاها اياه وراح.. ولا قعد ولا بارك ولا شي.. كان ظاهر عليه انه معترض على هالزواج.. مو بس اهو .. حتى اهي لكن.. ما باليد حيلة..

تذكرت الملابس الللي شرتها باليوم اللي قبل.. رحلتهم كانت ممتعة والحمد لله.. مريم ونورة طبعا ما خلوها تتكدر بلحظه وحدة.. مريم قالت لها ان هالرحلة راح تكون رحلة الخساير.. لان اخوها ما قرر يسوي حفلة جبيرة لازم يتحمل الخساير اللي بتييه.. وبالفعل.. طلعو من الشوبينغ بمبلغ محترم يهز الواحد.. لكن مساعد ابد ما رجف له جفن.. فاتن تستاهل كل اللي شرته.. ويا كثر ما شروا.. جواتي وجناط ملابس بدلات جلابيات شيل عبي نعالات اكسسوارات الخ الخ الخ.. حتى فاتن ما قدرت تحمل كل اللي شرته.. اهي شرت من قبل مع جراح لكنها ما يابت ربع مشترياتها مع مريم ونورة.. وبالحقيقة اهي استمتعت لان ماكو شي اروع للبنت الا التشري.. اسالووني مفلسة هلي.ههههههههه

مساعد كان هادئ.. وهدوئه مو طبيعي بالحيل.. لكن.. يسكت جذي احسن من انه يتكلم ويفتح مواضيع.. في ذيج الرحلة ما كانت يتكلم الا مع مريم.. مادري ليش تعلقه كبير فيها مع انها قرقة وايد وما حستها فاتن من النوع اللي يمكن يتعلق فيه مساعد..
بنهاية رحلة هذاك اليووم ما قطوها بيتها.. خذوها لبيتها المستقبلي.. اللي راح يتعدل بشكل جذري بدخولها للبيت.. واول ما شافتها ام مساعد اللي كانت قاعدة في الليوان راحت لها ولمتها بعمق.. خلت دمع فاتن يتجمع بعينها.. عجيبه هالام كتلة كبيرة من الحنان والعاطفة.. شلون قدرت تنجب واحد مثل مساعد لا مشاعر ولا أحاسيس..

تعشت هذاك اليوم في بيتهم وحمدت الله على هالعزيمة لانها تبي تبتعد عن البيت.. وعن فريجه..
وعن مشعل.. من بعد ذيج الليلة ما تمنت انها تشوفه.. اهي قتلته بكلماتها.. لكن اهو بعد قتلها بتخليه عنها وتركها وخلاها تتخذ قرار ما تدري شنو اخرته..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:49 PM
وفي اخر اليوم صار لها موقف ما تنحسد عليه ابدا.. مريم ونورة طبعهم غدار.. ويوم سوولها جوله في البيت اللي عمرها ما شافته زين.. ديوانية غرفة مريم وليوان البيت هذا اللي تعرفه.. خذوها لغرفة زوجها.. زوجها؟؟ غريبة هالكلمة على مسمعها!! وبذيج الغرفة ما كانو يدرون ان مساعد فيها.. ويوم دخلو لقوه واقف وهو يزرر قميصه وشوي من صدره ظاهر.. فاتن اللي ولع ويهها بملايين الألوان ونزلت عيونها للارض مباشرة ما قدرت انها تطلع بسهولة لان مريم ونورة كانو ياخرون طلعتهم واهي اللي ارتجفت ما بينهم تحاول تطلع ما خلوها.. مساعد اخر شي حس لها وطلعهم من الغرفة وهم يتضاحكون.. اكثر شي على الليتات اللي ولعت بويهها.. وتمت تلوم فيهم وتطقهم طول اليوم..

وبيوم الملجة.. لبست ملابسها وياتها مريم ونورة مبجرين وتعدلو جميع وعدلو مناير وسماهر وبشاير بعد.. حتى عزوز لو ياهم بهذاك الوقت جان حطوله جم لون.. عزيزة خالتها حضرت واهي فرحانة حيل.. افرح حتى من أم جراح اللي كان الحزن عام عليها لكن ما خلوها مريم ونورة.. حتى اهي عدلوها ومكيجوها وطلعوها شباب جنها بنت عمرها 25 سنة.. يعني الجو كان جنان.. حتى بالنسبة لفاتن..

بالعمد شرت طقم فيه لون الزمرد.. كان عبارة عن جاكيت سواريه مطرز بشك.. ذهبي واخضر وياقته كانت عاليه وثابتة, والتنورة كانت من ثلاث قطع.. حريرية وسلاسل من نفس تطريز الجاكيت وشيفون ذهبي وفيها فتحات كثيرة لكن ما كانت مخربتها بالعكس كانت تبين مثل عارضات الازياء ويا جسمها على الرغم من قصرها الجزئي خصوصا مع طول مساعد.. ولبست من تحت توب ذهبي للرقبه.. وشعرها راحت الصالون قطعته على طوله القصير وصبغته بخصلات ذهبية خلته يصير جناان.. والطقم لبسته ولبست معاه خاتم شروه مريم ونورة شراكة هدية لها.. الله لا يوريكم الخاتم طبعا لانه ضخم وكبير حيل على يد فاتن لدرجة ان يدها ثقلت بسببه..

يوم ياها كتاب الملاج حست ان الوضع غلط.. ليش لازم هالكتاب؟؟ ليش لازم توقع؟؟ ليش لازم تنهي هالقعدة الحلوة بكآبة وحزن؟؟ وبثبات وقعت على الكتاب وأمتلى البيت بيباب خالتها ونورة وخالتها اليديدة.. ام مساعد.. اللي كانت فرحتها ما تنوصف.. صج ان الاحتفال كان بسيط لدرجة انه ما يرضي حتى ام المعرس لكن هذا هو الوضع.. اللي آلم في فاتن اكثر شي اهو تغيب سماء عن العرس.. خبرتها عنه واهي ابد.. ما اعترضت بالعكس.. ابتسمت لها وفرحت لها واتمنت لها السعادة.. وقالت لها كلام خلاها تحس بالفخر بهالبنت الصغيرة ذات المظهر الطائش..

سماء: يا فاتن انا تمنيتج حرمة لاخوي وحتى هذي اللحظة.. انتي ومشعل كنتم تكونون ثنائي ولا احلى لكن لا تجري الرياح بما تشتهيه السفن.. والغلط مو غلطج حبيبتي لا.. غلط اخوي اللي ما راعج.. وما كان موجود معاج..
فاتن واهي تمسح دمعتها: بس انا جرحته يا سماء..
سماء وهي تناظر بنطلونها: ادري.. ومن جرحه بجى طول الليل.. وندم على اللي سواه فيج بس انتي مالج ذنب يا فاتن.. وما ابيج تعيشين بالندم

ما كانت تدري ان فاتن ابدا ما كانت تلوم نفسها او حاسة بالندم.. اهي صج جرحته لكنها ما راح تحمل نفسها مسئولية انتهاء هذا الحلم الجميل لان مو البنت اللي تتحرك عشان تقلب الحلم الى حقيقة.. الريال اللي لازم يركض ويتعب.. وبعدين الظروف بينهم ما كانت مواتية انهم يتزوجون او انهم يكونون لبعض.. اهو ولد من واهي بنت من؟؟

بهذاك اليوم ما شافت مساعد ولا قعدت معاه.. حتى الهدية اللي عطاها اياها كانت عند نورة اللي قدمتها لها.. وكان هذا الاجراء افضل شي صار.. مع انها تعودت على فكرة ان مساعد راح يكون متواجد معاها 24 ساعة ..

الهدية فتحتها بآخر الوقت يوم صفى لها الجو .. كانت قاعدة في دارها واهي تمرر صوابعها على شعرها بتفكير. او باسترجاع لاحداث الليلة.. ويوم وصلت افكارها لمساعد تذكرت العلبة وراحت صوبها.. كانت وردية وفيها خيط مربوط من الجانبين.. فجته وفتحته ولاقت اللي فيه..

انبهرت من هذي القلادة اللي بالفعل تسلب العقل.. كانت عبارة عن قلبين متداخلين في بعض.. والماسات اللماعة تحايط جوانبهم.. يوم رفعتها بين صوابعها تدلى احد القلوب تحت والثاني فوق.. وكأن اللي تحت على وشك السقوط واللي فوق حامله وماسكه بقوة عشان لا يطيح.. وويه مساعد اللي حضرها بقوة بهذاك الوقت خلاها تنفر من القلادة وترميها على السرير وتروح توقف عند المنظرة بقهر من شعورها.. كانت واهي واقفة عن المنظره تشوف القلادة شلون مرمية ونفس الوضعية اللي يات في بالها.. وبعد فترة تأمل.. ردت سريرها وشالت الاغراض وحطتهم في زاوية ثانية للصبح..
ومرت خمسة ايام من بعدها ما شافت مساعد وما تكلمت معاه الا يمكن ثلاث مرات ولامور ضرورية.. اهو انتظرها وما كان معترض على جفاها بالعكس.. واهي كانت تظن وافكارها يوم عن يوم تزيد حول نقطة انه يمكن ما يبيها بس سوى اللي سواه عشان يبعدها عن مشعل..

للحين ما قدم لها دبلة تبين زواجهم.. مع ان مظهرها تغير.. صارت أنيقة وتغيرت ملامحها.. واتضحت لها فكرة ان الزواج يغير الناس.. للأحسن.. حتى لو كان هذا الزواج مؤلم وحزين..

في ذيج اللحظه اقترب منها جراح وهو يبتسم.. وشكثر كان متغير شكله وكأن جو اميركا راح يناسبه.. ومساعد اللي كان لابس بدلة كلاسيكية.. قميص ابيض وجاكيت وبنطلون بنفس اللون والنظارات تغيرت.. ماهي ذيج الشفافة البيجية.. اليوم كانت سودة وما تبين شي من عينه.. وشعره القصير لكن الناعم يهببه الهوا.. طوله كان فارع ورشاقته كانت غريب من نوعها.. وجراح بالملابس العادية كان مثل الياهل يمه.. حتى ان شعره تغير.. صار تسريحة ثانية.. حتى اهي نفسها اليوم تخلت عن العبايه وبدلتها بتنورة سودة وسيعة وتيشرت رفيع بنفس اللون وجاكيت جينز ازرق ديرتي ومعاهم صندل مناسب مع الجنطه.. الشيلة كانت لونين.. تحت ازرق وفوق اسود.. طبعا ذوق مريم..

مساعد: يالله ما عندج شي قاصر؟؟
فاتن: لا ما عندي..
مساعد ياشر لجراح براسه: يالله عيل خلونا انروح..

وتحركو.. مساعد جدام ويمه جراح وفاتن وراهم وراسها بالارض.. تمشي ولا كأنها تمشي.. ما اصعب هاللحظات.. فراق الوطن.. كان ودها لو تمسك كل بقعة في الكويت وتشمها..ااه يا ديرتي.. صدقيني لو بيدي ما عفتج ولا رحت عنج وتميت فيج تلميني وتحظنيني مثل ما حظنتيني طول هالسنوات.. مادري ليش خلوني استخسرج بهالوقت.. وانا اللي اموت فيج يا ديرة الطيبين.. لا تنسيني يا دار الطيب والخير.. لا تنسيني وانا بنتج.. احبج يا كويت.. احبج..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:49 PM
الدرجة اللي قعدو فيها كانت الأولى.. طبعا مساعد ما حب ان اول سفرة لفاتن تكون في درجة السياحية.. وتعجب بينه وبين نفسه منها.. ما فيها ملمح من ملامح الحماس للسفر .. اهي مثل ما عرف اول مرة تسافر بره الخليج.. يمكن سافرت في حياتها مرتين.. وكلها للسعودية والبحرين وبس.. يعني هذي اميركا اذا ما فرحت لزيارتها بتفرح لوين؟؟

بالصدفة صارت مقاعدهم يم بعض.. اهو وفاتن وجراح من بعدهم بكرسيين.. فاتن اللي تمت تتلفت لاخوها تدوره ومساعد ما فارقت عيونه ويهها.. يو م شافت جراح مستقر على كرسيه والطيارة تعلن للركاب بانهم لازم يلبسون حزام الامان استسلمت لمكانها وقعدت من غير ما تلقي نظرة وحدة على مساعد اللي كانت نظرته باردة لها وتدري انها لو طالعته بهذيج اللحظة راح يقهرها.. فاكتفت بانها تقعد وتربط حزام الامان وتناظر الفراغ اللي جدامها..

الهدوء كان غريب في الطيارة ما تدري شنو سببه؟؟ كونها محافظة عليه لانها قاعدة يم اكثر الناس بغض في هالدنيا ولا لانها محتاجة له؟؟ استغربت منه هدوئه وسكوته العميق.. ورغبتها في انها تلقي عليه نظره كانت اقوى منها ويوم رفعت عيونها صدمها بمراقبته لها.. كان قاعد يم الدريشة وعيونه نعسانة تناظرها بهدوء.. خلتها بكل سذاجة تسأله

فاتن: خير؟

مساعد ابتسم بنعومة خلت دقات قلبها تتراقص من الغيظ.. ليش يضحك؟؟ قايلة له نكته..؟؟

مساعد: مرتاحة؟
فاتن وهي تبعد عيونها عنه بندم: الحمد لله..
مساعد: الرحلة طويلة.. لين طارت الطيارة انصحج انج تتحركين.. عشان الدورة الدموية..
هزت راسها مثل البنت المطيعة: ان شاء الله..

ابتسم مساعد اللي كان يحس بالمرض شوي.. ما كان مريض بالعكس.. مرضه اكثر شي نابع من النفسية الزفتة.. والا بالله عليكم ريال متزوج ما يقدر يجيس زوجته او يقول لها كلمتين على بعض من غير ما تزعل.. خلها على كيفها.. كلها الا يومين ويستفرد بها.. وبنشوف.. من سيد من يا فاتن!!!

بعد الطيران بنص ساعة حست فاتن انها تعبانة وودها لو ترتاح شوي.. فسكرت عيونها واهي شبه المؤمنة على نفسها.. ما كانت حاطة في بالها ان مساعد يمكن يستغل نومها لانه اهو الثاني كان يشرب كوفي بكل هدوء وطلب الجريدة..بينشغل فيها ويمتنع عن الكلام معاها.. فإرتاحت لهالشي وسكرت عيونها بكل هدوء.. لكن هيهات مساعد يبعد باله او تفكيره انش واحد عنها.. اهي مستحلة كل عصب من اعصاب التفكير.. وماجت في باله بصور كثيرة وانتظاره الى الوصول بدى يضيق.. ولكن.. ما ردها بتكون معاي.. وبتبدى المعركة الاولى من حرب فاتن ومساعد..

جراح اللي من قعد مكانه اللي كان بجنب كرسي فاظي سرح في خياله.. وتذكر ويه مريم وحس بالشوق والحنين للاهل ولاصحابه ولكل العزيزين على قلبه.. ابتسم يوم تذكر ويه امه الصبح.. كانت عيونها حمرة والدمع لامع فيها.. تم يهدي فيها ويوصي مثل الاب اللي بيطلع من البيت ويبي يضمن ان كل شي بيكون مرتب..

وطرت مريم على باله وشبح الابتسامة مر على شفايفه.. ما أحلى هالإبتسامة ولا هذيج الطلة.. حتى الدمع اللي كان يلمع في عيونها لفراقه كان عذب وجميل.. خله قلب يرهف لها ويرغب بها.. ما احلاها من حبيبة.. لو كل من في هالدنيا لقى مثلها جان حلت الدنيا بعينه.. ومريم بنت ولا كل البنات.. ربي يحفظج لي يا حبيبة قلبي.. والله يردني بالسلامة عشانج بس..

====================
في ذاك الفريج.. وذيج الدار.. وبالهدوء اللي يلف المكان والبرود الطاغي.. كان مشعل قاعد والظلام يلف داره.. ولا دريشة ولا ستارة تكشف عن العالم الثاني.. كان قاعد على سريره وهو لام ريله والثانية ممدودة على الأرض.. اليوم سافرت فاتن.. رحلت عن هالبلد اللي كان يعبده لوجودها فيه.. وتركته لحاله في هالدنيا.. من غير أي معاون.. أو احد ينشد منه العزا على فراقها.. تزوجت وراحت.. هذا اللي لقاه من اخته يوم سألها عنها كانت تتكلم معاه والدمع يسيل من عينها.. سماء اللي ماحبت احد في حياتها تعلقت بشدة في فاتن لدرجة الاستغراب.. اهي عمرها ما حبت احد ولا دخل احد خاطرها كثر فاتن..

تحرك شي في هذاك الهدوء.. كانت دمعته اللي حتى اهي ما عادت تحبه ولا تبي تكون معاه.. ودها لو ترحل مع فاتن وتلقى راحتها.. بس خلاص .. خلاص يا مشعل.. فاتن ما عادت لك.. صارت لريال ثاني غيرك.. وكل احلامك الوردية معاها انتهت.. انت اللي انهيتها بجبنك وبرودك.. بدل ما تتواجد معاها في نفس المكان.. رحت عنها واهي اللي كانت محتاجتك.. ليش .. انا ليش سويت جذي؟؟ ليش ذبحت حب عاش في قلوبنا من أول ما عهدنا الدنيا.. ليش؟؟ ليش انا جبان جذي؟؟ ليش؟؟ ليش؟؟؟

بجى مشعل ومن زود ما بجى بهذيج الايام انهك جسمه من الدمع.. وملوحته صارت تسري في دمه مثله مثل الاوكسيجين.. فاتن مالها أي ذنب.. هذا الشي الوحيد اللي كان معقول في تفكيره.. اهي مالها ذنب اني جبان جذي.. بس بعد.. انا مو ذنبي.. انها تروح عني وانا اللي ما صدقت اني القاها في حياتي.. تروح عني جذي وانا ابيها وما شبعت منها يا ناس.. انا متى لاقيتها عشان اشبع منها.. انا بغيتها زوجة لي.. تربي عيالي.. وتكبر معاي وتشيب وياي.. لكن .. كل هذا الحين صار مستحيل.. راحت تكون زوجة واحد ثاني وراح تكون ام عياله وتكبر معاه وتشيب وياه وانا... اناا يا دنيا انا... انا وين اولي.؟؟ وين اروح؟؟؟ وين يا ربي وين؟؟؟

ردت سماء من المدرسة واهي متظايجة بالحيل.. اهي راحت المدرسة وما كان لها خلق عشان لا تقعد في البيت وايي في خاطرها انها تروح لمشعل.. اهي غضبانة عليه وفي قلبها حرة بس.. وين تلقاها؟؟ اهو السبب في سفر فاتن.. بروده وقلة اهتمامه في الموضوع ليمن طارت فاتن من يده.. وراحت لواحد ثاني.. وابتعدت وتركتني هني من بعد ما تطمنت من الدنيا اني لقيت الرفيجة او الاخت اللي طول عمري تمنيتها.. بس وين نلقى اخت مثلها وامنا بهالصورة المتوحشة.. اكرهها.. اهي السبب في كل شي.. اهي السبب..

دشت دارها واهي ترمي بالجنطة.. اليوم عطوها انذار.. غياب 7 ايام طول اسبوعين كان وايد.. وطلبت منها الناظرة انها تنادي على امها.. بس شالفايدة الناظرة هذي ارفيجة امها روح بالروح على قولتهم كلووز.. يعني روحة امي بتكون عشان شربة جاي ولا سوالف عن اخر مستجدات المجتمع الراقي او الديوانيات.. مالت عليهم.. تفكيرهم ضئيل..

بدلت هدومها وعلى طول نزلت تروح بيت ابو جراح.. هذا البيت اللي صار محطتها التالية من بعد بيتها اللي عمرها ما حسته بيت.. يوم دخلت بيت بو جراح ما لقت احد.. اكيد كلهم زعلانين.. اليوم فاتن سافرت ويا جراح والبيت فاظي الا من الام وعزيز ومناير وسماهر الي ما يتفارجون.. تتعامل معاهم لكن مو بنفس الصورة الي كانت مع فاتن او ام جراح اللي تخليها تشتغل معاها في المطبخ وتؤنسها ولا تزعل منها بالعكس.. تجابلها دوم بالابتسام الي يرد الروح في سماء.. كانت صغيرة صح لكن تفكيرها كبير.. ووحدتها فضيعة وحاجتها افضع.. لا ام ولا ابو .. مشعل اللي كان عزاها في هالدنيا فقدته من بعد ما فقد فاتن.. وما باليد حيلة.. ما ردها صفت بلا احد في هالدنيا.. الله كريم اللي بيعوضها خير ان شاء ..

قمر.. 14
17-03-2007, 9:50 PM
دخلت المطبخ ولقت خالتها ام جراح قاعدة واهي تسند راسها بيدها والحزن غاشي هذيج الخشة الحلوة.. التفتت يوم شافت سماء واقفة على الباب.. وما ابتسمت كالعادة.. قلبها كان حزين اليوم على غير العوايد.. وسماء تقربت منها وقعدت على ركبتها مجابلها..

سماء بصوت ناعم: علامج خالتي؟؟؟ فيج شي؟؟
ام جراح بصوت يبعث المرارة: ما تمنيت هاليوم ايي.. اللي بيتي يخلى من ثلاثة.. واحد والقلب صبر ويتناسى.. لكن الاثنين اللي راحو.. قلبي ما يقدر على فراقهم يا يمة..

ذاب قلب سماء من كلام ام جراح.. كان حزين ويألم القلب بشكل فظيع.. ما تخيلت ان في احد يوم من الايام يقدر يبعث فيها هالكثر حزن وهالكثر فجع مثل ام جراح. شهالانسانة اللي تتحمل نفسها جذي انا لو مكانها وفي قلبي هالكلام وهالكثر جراح جان مت..

تقربت منها واهي تمسك يدها وتبتسم على الرغم من الدمعة اللي سرت: خالتي.. افا عليج.. انا وين رحت... وجراح بيرد لج ان شاء الله بعد سبوع.. لا تحاتين ولا تعورين قلبج...
ام جراح تبجي: وفاتن.. اااااااااه يا فاتن.. فديت روحج يا فاتن... فديت روح هالبيت اللي فارجته..

غطت ام جراح ويهها بشيلتها وتمت تبجي بقووو .. وسماء مكانها عاجزة عن انها تسكتها.. وفجأة حست بوجود شخص ثالث معاهم.. التفتت الا كان خالد.. هذاك الصبي النحيل اللي نظارته دومها لازقة على عيونه.. اللي كانت ملامحه اليوم غريبة من نوعها... لدرجة انها اسرت خاطر سماء وخلت عيونها مملوكة لملامحه..

تقرب من خالته وبقربه هذاك تحركت سماء من الارض وقعدت على الكرسي اللي مجابل ام جراح.. واهو استحل مكانها على الأرض واهو قاعد على ركبته.. ونزل راسه لتحت ام جراح ومد يده النحيلة السمرة الى يد ام جراح اللي كانت ماسكة الشيلة بها وهي تغطي عيونها..

خالد بصوت بعيد عن الواقع وكانه نابع من الخيال: خالتي؟؟؟ علامج؟؟؟ ليش تبجين؟؟؟
نزلت ام جراح يدها واهي ميتة من البجي: ابي عيالي... ابي عيالي.... ردوهم لي... ابيهم خالد.. اتصل في جراح قول له خلاص.. امك هونت.. رد فاتن معاك وما تبيكم تروحون... تكفى يمة .. جان لي غلا في قلبك.. رد لي عيالي..

اول الشي تغضنت ملامحه بحزن عميق.. وكأن هالشي غالي عليه لكن.. فجأة جذي لمعت عيونه بابتسامة ماكرة وكأنه كان يخطط لشي في باله... استغربت سماء منه هالشي.. يمكن كان يواسيها لكن.. الموقف ابدا ما كان يستدعي الابتسام... يا ترى شنو سبب ابتسامته؟؟

خالد: ارد لج عيالج؟؟؟ شنو هذا بعد مو ناقص الا تقوليلي اطلع بره من بيتنا.. ما اكفيج انا يا بنت سالم.. هالويه هالحلا وخفة الدم هذي ما تكفيج؟؟؟ الحين يوم راحت القرفة فتون والشيفة جراحووو بينت جيمتهم عندج وانا طلعت التوش... افا يالدنيا.. كل شي توقعته الا هذا الشي.. هزلت والله..
ام جراح واهي تبرر موقفها: لا والله يمة ما كان قصدي جذي
خالد وهو يقوم: لا هذا كان قصدج وانا عارررف.. لكن... مالي الا اشيل هدومي وقشاري كله وارد من محل ما ييت..
ام جراح مسحت دمعها وقامت على طولها: ليش انت يبت اغراضك؟؟؟
خالد: يقولون.. قلت البيت ماعاد فيه ريال ومالكم الا انا .. فشلت هدومي وييتكم.. بس الظاهر اني ما سد الفراغ.. يالله عن اذنكم وسامحونا على الازعاج..
يودت ام جراح يده: جب ولا كلمة.. هذار واحد.. يالله شيلهم معاي باخذهم بدار فاتن..
خالد: لا استغفر الله.. شلون ما يصير ارقد في دار بنت.. حطيهم بدار جراحو عشان تنبط جبده لو شافهم هناك.. ههههههههههههههه ..
ام جراح واهي ترجع للحزن: يا نظر عيني يا جراح..
خالد: لا لا خلاص انا هونت ماني بقاعد عندكم دقيقة وحدة
ام جراح: يلا عاد يا خالد... يلا حبيبي شيل الاغراض وياي.. بناخذهم دار جراح ليمن يرد وانا ارتب له دار فاتن...
خالد: حلو جذي انتي تمام...

راحت ام جراح واهي تحمل شوية من اغراض خالد اللي وقف مكانه شوي.. وسماء قاعدة وراه في المطبخ.. تناظر هالصبي المحتال اللي قدر يقلب حال خالته في دقايق من الحزن الى الحماس.. وما سمح لها انها تزعل ولو للحظة بتواجده.. صج ان في قلبه حب لهالخالة مافي ميزان في هالدنيا يقدر يقيسه.. ومرة وحدة التفتت لها وعيونه بعيونها..

خالد: شفيج تطالعيني جذي؟؟؟ خرعتج؟
اهي صج اخترعت من نظرته لها لكن: ...لا
خالد وهو يرفع حاجب: ظنيت بعد...

بدى يقهرها.. لذا قررت سماء انها تنسحب في ذيج اللحظة.. ابدا ما تتحمل انها تكون معاه بنفس المكان يوم اللي يطالعها بنظراته التفحصية وكأنها سيارة او قوطي بيبسي... وقبل لا تطلع من البيت ناداها..

التفتت له بهدوء: نعم؟؟
خالد بنظرة تهكمية: انتي لي متى بتظلين جذي بلا حجاب ولا لبس سنع؟ ما تخافين ربج؟؟؟

هذي ثاني مرة يغلط عليها وعلى لبسها.. واهي راح توقفه عند حده.. ما راح تخليها تتثلث وتتربع ..

مشت له بكل غرور واهي متخصره بيد وحده: اني البس جذي.. وبلا حجاب.. وصاينة نفسي.. احسن من الحجاب واللبس السنع اللي على قولتك ونفسي خايسة.. وهذي ثاني مرة انت تعطيني رايك اللي انا ابدا ما احتاجه في لبسي.. لبسي على كيفي.. حتى اليوم اللي انا بيي فيه واتظايق منه اعرف انك بتكون اخر واحد في هالدنيا اللي راح اطلب رايه.. مفهوم؟؟

حوس خالد ثمه بزاوية وظل يناظرها بقهر.. لكن في قلبه مشاعر عنيفة تتدافع وكلها ودها لو انه يبط عيونها الزرق.. مشت وراحت عنه تاركته في نص الصالة بفشيلته هذي.. وقعد يكلم نفسه بصوت مسموع: بنت وتهزئك.. والله قلت الخيرة.. لكن الشره مو عليها.. الشره عليك اللي تبي مصلحة الناس والناس ما تبيها.. خلك في حالك يا خي احسن لك..
ام جراح: يوم انك تبي مصلحة الناس اتيي تعلمهم اياها بهالطريقة؟؟؟
التفتت لها لانه تفاجأ من تواجدها واكثر شي من سماعها لكلامه: خالتي؟
ابتسمت واهي تنزل: يمة خالد.. الواحد مو غلط انه يعطي رأيه ولا ينصح الناس.. لكن هذي مو طريقة.. انك تاخذ البنية وتهزئها بطريقة تخلي راسها ييبس وتاخذ الموقف بعناد.. خلك سياسي اكثر.. وخلك فهيم واعرف اللي تبيه البنت..
خالد بحيا كبيير: ان شاء الله... اصلا.. اصلا انا مو مهتم فيها.. بس قلت.. اجر وثواب من الله..
ام جراح تبتسم: واللي يبي الاجر.. يهاوش الناس؟؟؟؟

صح كلامها ام جراح.. اهو عمره ما عطى سماء رأيه بهدوء.. دايما كان يناجرها ويناحسها ليمن يخليها تتحداه وباخر الشي تفشله.. بهذيج المرة طاحت عليه يالحقير.. وقبل جم يوم سكر حلجك لوعت جبدنا.. وهالمرة انت اخر واحد ابي رايه.. ليش ما يحاول يكون اكثر سياسة معاها؟؟ تعال؟؟ وانا شابي في اني اكون اكثر سياسة معاها؟؟ اهي شنو بالنسبة لي.. حيا الله بنت الجيران.. انا والله ما عندي سالفة لكن مو مني.. كله منك يا الشيفة يا جراحو... خلك ترد من السفر ان ما وكلتك اياها سوخنة.. ماكون خالد..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:00 PM
غزلان: اوووه زياد يالله عاد.. لا تملقني اكثر.. وافق وخلاص ما بيصير فيك شي؟
زياد وهو يجفف شعره: غزلان ماقدر هالوقت وايد زحمة علي.. ماقدر اطلع من الجامعة بهالسهولة.. لا تنسين هذي سنة الثانية لي..
غزلان: اووووووووووووف يعني بنسافر بلياك.. يالله عاد والله حرام تسوي جذي ابوي زين منه اجل السفر عشان بعدين وياي الحين تقول اعفوني..
زياد يبتسم: غزلان سافري معاهم لحالج مو لازم انا أكون متواجد..
غزلان وهي تفج حلجها: لا والله.. تدري.. انت تتعيزز علي فما راح اطول معاك واعتبرني زعلانة
زياد: هههههههههه ما تعيزز يا م لسانين انتي.. ولا تزعلين مني ترى والله موقصدي بس هالفصل وايد زحمة علي غزول..
غزلان وهي مبوزة: يعني ماكو امل؟
زياد وهو يحمل الارنب اللي يربيه: ماكو الا كاثرين جان تبين تسلمين عليها..
غزلان: ودي والله بس ماحب الحيوانات المشعرة..
زياد: عيل شتحبين؟
على طول طرى جراح على بالها.. احب هذا الانسان.. تقدر اتييبه لي يا اخوي؟؟: احبك انت وامي وابوي واختي.. زين بقول لك.. انا الحين بخليك.. بدق عليك بعد جم يوم وابيك تفكر في سالفة السفر
زياد اللي تملل من صج: غزلان قلت لج
غزلان تقاطعه: اااااااا مالي شغل.. فكر زييييين ما زين محص مخك عشان تطلع الافكار السنعة.. ويالله اديوس موجاجوووو
زياد يبتسم: اديوس موجاجا..

سكرت غزلان عن زياد اللي كان يبتسم لحاله.. غزلان عاطلة عن الحياة وما تفكر الا بالسفرات والترفيه والتنزه.. ابوي خربها بدلاله ودلعه لها.. حتى الدراسة ما تفكر فيها وايد مع انها تدرس بس ولا جنها.. ما تقدر تشوف هالدنيا ولا تقدر تتقبلها الا بالعايلة كلها.. مو شي غلط لكن.. وايد تتطلب ووايد تتدلع.. لدرجة انها تفقد الواحد اعصابه.. الله يهديها ان شاء الله ويرزقها ولد الحلال اللي بيردها لمخها..

نزلت غزلان للحديقة وشافت ابوها قاعد.. شكله توه راد من الدوام ومو من عوايده بالصج.. اهي زعلانة منه لانه اجل سالفة السفر لبعد ما يرد مساعد من سفرته .. يقول ان الشغل ماله احد يمسكه ولازم واحد منهم يكون متواجد.. فطاح الفاس بالراس وخسرو اهم الرحلة على حساب مساعد... درت انه ملج وسافر مع زوجته لكن ما عرفت من هذي البنت؟؟ يالله الله يهنيهم ببعض.. ويستاهل مساعد..

قعدت بعيد عن ابوها واهي مبوزة وفاتحة شعرها الاشقر.. طبعا مصبوغ..

ابو زياد: هلا والله .. هلا بالغالية بنت الغالية.. حياج يابوج يمي عندي
غزلان: انا ما حاجيك.. مقاطعتك..
ابو زياد يطالع حرمته اللي تضحك: وليش؟؟ افا.. تدرين يا غزلان انا عوف الدنيا ولا عوفج..
غزلان: أي أي قص علي انا ياهل عادي مقصصة عندك.. مو كفاية مأجل السفر وضيعت علينا فرصة ذهبية..
ابو زياد يهمس لمرته: اوووووو ردت حليمة لعادتها القديمة.. (على صوته) اقول حبيبي غزلان.. ديري بالج على نفسج ويالله اشوفكم بعدين..
ام زياد: وين رايح؟؟
غزلان: بيشرد.. ما يبي يسمع كلامي؟؟
ابو زياد يبتسم: أي يا حياتي مابي اسمع كلامج لاني حافظه.. (يقلد على صوتها) انت ما تحبني ولا تعزني ولا لي مكانة في قلبك.. اجلت سفرتنا وضيعت علينا الفرصة حتى زياد ما راح ايي معانا ان شاء الله تستانس.. (يرد لصوته الطبيعي) اللي يسمعج يقول انا مو ابوج.. عدوج.. لكن بعد حلو وبارد على قلبي منج.. ويالله عن اذنكم عندي موعد ويا ابو مشعل اشوفكم بعدين..
ام زياد: وصل سلامي له..
ابو زياد: يبلغ.. يالله مع السلامة..
ام زياد وغزلان اللي تحركت من مكانها لعند امها: الله يسلمك

غزلان بعد ما راح ابوها تمت تاكل مكانها.. والتفتت لامها لقتها قاعدة بحيرة.. وبحزن خفيف..

غزلان: يمة علامج؟؟؟
ام زياد: لا بس. مقطع قلبي حال مشعل ولد سلوى..
غزلان: ليش شفيه؟؟؟
ام زياد: هد الدراسة وعافها وقاعد في داره لا ياكل ولا يشرب.. مرة وحدة انقلب حاله؟؟
غزلان باستغراب: هاو؟؟ شدعوة يا حافظ .؟؟ مرة وحدة صار فيه جذي؟
ام زياد: أي والله حتى سلوى عاجزة وياه ما تدري شتسوي؟؟ اقول لها خذيه سافري معاه. الله يهداها مرتبطة اجتماعيا و ومادري شخرابيطه..
غزلان: اعوذ بالله .. اكو ام في هالدنيا ما تراعي مصالح عيالها .. وتفضل مصالح مجتمع باسره على اسرتها...
ام زياد: لا تلومينها يا بنتي خالتج انسانة مهمة رضيتي ولا لاء
غزلان: أي مهمة.. مهمة تهمل عيالها؟؟ مهمة سامحة لبنتها الصغيرة تكون من ألد الأعداء لها؟؟ انا بصراحة ماشوف أي اهمية في ام مثل خالتي..
ام زياد: الله يهديها يا بنيتي ويدلها على عيالها.. ترى مشعل هذا غلاه في قلبي مثل زياد.. خانت حيلي من يوم وهو صغير مبعد عن الدنيا..
غزلان: لا تقعدين تحاتينه ولا شي. . بيطلع من هالشي اقوى مني ومنج.. الرياييل كلهم أقوياء يا يمة..
ام زياد تبتسم: لا تقولين جذي.. مثل ما احنا نعاني.. اهم بعد يعانون..
غزلان: اني واي.. انا بروح المول بعد شوي..اتيين وياي؟؟
ام زياد بحاجب مرفوع: وانتي متى بتجابلين دراستج ان شاء الله
غزلان: يوووووه يمة لاحقة عليها لاحقة بس خليني اروح استانس واله ظااااق خلقي من قعدة البيت.. يالله سلاموووه ماما..
ام زياد: الله يهديج...

قمر.. 14
18-03-2007, 8:01 PM
الفصل الثاني
-------------
كان الوقت فجر والطيارة للحين تطير.. وفاتن اللي ما ارتاحت بنومة كثر هذي اللي قضتها في الطيارة.. ما تدري لكن من اللي حرك لها الكرسي ولفها بغطاء وحط لها نوع المخدة تنام عليها؟؟ اكيد جراح.. يوم اوتعت بعد 10 ساعات نوم متواصلة ما لقت مساعد يمها وعلى طول تحركت من مكانها الى كرسي اخوها.. لقته اهو الثاني راقد ومبين التعب عليه.. متى نوصل عشان ينام زين ويرتاح من هالقعدة.. حركت ظهرها وميلته على جدام وورى لانها تحس بانه يتقطع عليها.. تذكرت كلام مساعد انها لازم تتحرك عشان الدورة الدموية.. وبالفعل حركت ريلها شوي ويدينها بتمارين بسيطة واهي تقعد مكانها.. وتفاجأت يوم شافت مساعد قاعد مكانه.. كان شكله متعب وكانه مريض.. ويهه شاحب وعيونه حمر.. يا في خاطرها تسأل عن أحواله لكن ما تحب تتكلم معاه الا بالضروريات الحتمية بعد.. خله يولي مريض الله يشافيه.. مالي خلق له ولا أبي اسمع صوته..

وتفاجأت يوم سمعت اهي صوته يكلمها..

مساعد: نمتي زين؟
ارتبكت فاتن:.. الحمد لله.. بس.. ظهري تقطع..
مساعد: قلت لج تحركي شوي.. جراح راقد؟

هزت فاتن راسها لاني ما تبي تتكلم معاه..

مساعد: ما باجي شي ونوصل..

طالعت فاتن ساعة يدها.. الساعة الحين 1 الفير.. طلعو من مطار الكويت الساعة 10 وباجي من الرحلة القليل.. يلا الله يرسينا على خير .. وهني قرص اليوع بطن فاتن.. وتمت تتلفت على غرفة المظيفات تتمنى لو انها تشوف احد منهم.. لكن ماكو .. اكيد وقت العشا والغدى مرو ولا احد وقظها.. بس الحين شتسوي.. يوعانة وماكو شي تاكله.. تذكرت اكل امها الخفيف.. سلطة مسويتها وسندويجات.. واستحت انها تروح لجراح وتوقظه.. ما تبي تخرب عليه رقاده.. واضطرتها الظروف انها تكلم مساعد..

فاتن: . متى يوزوعون الاكل؟؟
ابتسم مساعد من غير ما يرفع عينه: وزوعوه من زمان.. ليش يوعانه؟
فاتن في بالها( اكيد يوعانه عيل ليش بسأل عن الاكل.. صج انك فطين): شوي..

وقف مساعد وفتح الدبه اللي فوق وطلع منها جنطه سودة وعطاها فاتن..

مساعد: فيها شغلات بسيطة تقدر تسد يوعج الحين..
بتردد فتحت فاتن الجنطة وشافت اللي فيها.. برينغلز وغرشة ماي وعلبه حافظة فيها سندويجات وعرفت من اللي مسويها.. اكيد مريم.. تعرفها وتعرف شغلاتها.. وابتسمت فاتن على ذكرى اعز ارفيجة على قلبها.. وطلعت لها الماي وصبت منه قلاص.. ولان عادتها كانت معروفة في المشاركة بالاكل ما ياز لها تحط شي في حلجها قبل ما تعزم احد عليها.. فلا اراديا مدت كوب الماي الى مساعد.. اللي رفع عيونه بعجب لها..

مساعد بنظرة غريبة: لا مشكورة.. مابي ماي..

ردت يدها لعند حلجها وتمت تشرب في الماي بهدوء.. وبهذيج اللحظة ندم مساعد لانه ما شرب منه.. على الاقل بيتشارك معاها في شي.. ابتسم مع نفسه على هالخبال.. اتمنى اني اشاركها في شرب ماي واهي اللي صارت شريكتي بالحياة.. وبالزواج.. وبالعمر كله.. انا حطيت في بالي كل شي الا فكرة انها راح تكون لي ولي انا بس طول هالعمر..

رفع عيونه لجدامه بنظره اسف.. يقص على نفسه بهالفكرة.. اهو وفاتن ابدا ما راح يكونون لبعض .. في الزواج ايقولون انهم اثنين.. لكن اهو وفاتن.. راح يكونون ثلاثة.. سوى حب او ما حب.. راح يكونون اهو.. وفاتن... والخسيس النذل اللي وهبته قلبها.. وهذا شي يموت الرجولة بقلب أي ريال..

طول الوقت كان قاعد وسهران ما نام.. يحس ان هذا الوقت اللي لازم ينام فيه.. تعب من التفكير او مرض بسبته.. بينام ويصير اللي يصير.. اهو تزوجها وخلاص.. مع انه ما كان يظن انه راح يعاني هالكثر من بعد الزواج..

وسكر عيونه الناعسة ... وماهي الا دقايق وغاب في النوم...

فاتن كانت كل شوي تطرف عينها صوبه.. تتأكد من نومه.. وبالفعل كان نايم.. لانها مررت يدها عند عينه تبي تشوف مدى عمقه.. والحمد لله باين انه مستسلم.. ويالله كاهي لفرصة وياتها.. متحرقة تبي تتعمق في النظر اليه وكاهي يات الفرصة على طبق من ذهب.. تبي تتمعن في هالمساعد اللي ما تدري من وين الله حطه لها في دربها.. قبل سنة.. انا كنت بخير والحمد لله.. عايشة حياتي ما عرفك ولا اعرف شي يتعلق فيك الا انك اخو ارفيجتي اللي قل ما همني.. ومن بعد زيارتي لبيتكم.. لقيتك.. واقف في ذاك الليوان ومندهش بشوفتي.. كأني شبح يمر على عيونك.. شبح انت يمكن صار لك فترة ما مر عليك.. ومن بعدها.. توالت الاحداث.. وتزايدت الصدف والمناسبات الللي جمعتني فيك.. مناسبات من شأنها انها تشيب القلب.. لكن... بعد.. انت كنت موجود.. في كل ظرف.. وفي كل مناسبة... اقرب لي من حبل الوريد اذا كنت اقدر اقول.. سمعت من جراح عنك انك كنت متواجد في عزا ابوي الله يرحمه اكثر من القرايب.. وانت كنت ويه الخير اللي عطانا اللي ما كنا فيوم من الايام نحلم او حتى نتمناه لانه صعب علينا.. الورث.. مع انه يا من دم ابوي ..
ترقرقت الدمعات في عيون فاتن واهي تناظر مساعد وشلون ان شكله واهو نايم يذوب الصخر.. لو يظل جذي طول عمره انا بوافق على هالزواج.. جذي.. نايم .. ومسكر عيونه.. ومستسلم.. مابي نظراته اللي تخترق روحي وتألمني.. ما ابي عتبه ولا لومه ولا فشيلتي وياه...
مال راسها على الكرسي وعيونها مانزلت عن ملامح ويهه.. ومرة وحده تصلب فك مساعد وتغضنت حواجبه دليل على التألم.. وعلى طول فاتن بعدت عيونها عنه لانه كان مثل اللي بيوتعي من رقاده.. لكن بعد دقيقة.. هدى كل شي.. ولانت ملامحه مرة ثانية في النوم... لكن هذي المرة قلب فاتن وقفها عن التدقيق فيه.. لانه تعب اليوم.. تعب ووده لو يرتاح مابين ظلوعها.. لا تلوعه اكثر من جذي.. اهو مجروح ويبي من يداويه.. وما يظن ان مساعد اهو الشخص المناسب.. او الانسان اللي اهو يتمنى بمداواته... وينك يا مشعل؟؟ ليش تركتني في هالمصير؟؟ احاربه لحالي والحب معناه اثنين..؟ ليش ؟؟ شلي سوانا واحد واحنا دومنا كنا اثنين.؟؟ يمكن يا فاتن انتو دومكم كنتو واحد لكن.. حبكم الكبير وراكم اشياء انتو مو قدها.. وراني انا.. والا مشعل ماظن في يوم من الايام تطور خياله تجاهي عن الاعجاب.. والحب..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:03 PM
يظنون الرياييل ان البنت في هالزمن ما ودها الا بالحب والغرام.. وان اهم شي في علاقة الاثنين اهي العلاقة الغرامية.. ما يدرون ان البنت من واهي في مهدها تحلم بيوم زواجها.. يوم اللي الله سبحانه وتعالى يجمعها في اللي مقدر لها به.. يا انه يكون احتفال كبير يا انه يكون صغير وهادئ ويفتح العمر بهدوئه..
ماكو ريال في هالدنيا يفكر جذي.. يمكن لان المشاغل عى راسهم اكبر من الحريم.. وتفكيرهم اعمق من جذي بوايد.. لان كل هذا له ثمن بالنسبة لهم.. ثمن حريتهم وثمن تغيير حياتهم وثمن استقلاليتهم.. ويمكن الثمن كان غالي عندك يا مشعل من جذي..

ما بجت فاتن كالعادة .. اصلا الدموع جفت ينابيعها وصارت خالية ما ودها تنسجب اكثر.. تمت ساكته واهي تناظر الفراغ اللي جدامها.. وتفكر... دامني انا خصصت من عمري 7 سنوات وانا افكر في حلم ما تحقق ولا جاس الواقع.. ليش ما احلم بواقعي الحالي.. اللي مو بيدي اخصص له وقت.. لانه طول العمر.. والتفتت الى مساعد... يا ترى يا مساعد هل راح تسمح لك رجولتك بيوم من الايام انك تتقبلني في حياتك كزوجة.. لا تحدي..
=========================

مريم كانت قاعدة عند تلفون البيت تنتظر مساعد اللي وعد امه ان اول ما يوصلون هناك بيتصلون.. تبي تعرف عنهم لانهم غاليين على قلبها.. تبي تعرف عن فاتن عشان قلبها يتطمن .. مع انه متطمن لانها في عهدة احسن الرياييل الا وهو اخوها وزوجها..

والا التلفون يرن.. وتقضبه مريم..

مريم: الووو
نورة: ها ما تصلو؟؟
مريم بخيبة امل: هذي انتي.. لا ما اتصلوو.. يالله سكريه
نورة: ههههههههههه شدعوة يا حافظ.. خليني اسولف وياج وينها امي؟
مريم بتوتر: اووووو نورو سكري لا يتصل مساعد الحين ويلاقي الخط مشغول..
نورة: اطلبي هالشي بأدب
مريم : بلييييييييييييييييييز
نورة: اوكيك.. ترى بقول لج الليلة حفلة عند وحدة من خوات فيصل..
مريم بتوتر: ايصير خير بعدين يالله باي..
نورة بمرح: ازين شخبارهم بيت بو جراح
مريم: نوروووووووووو
نورة: ههههههههههههه يالله باي

وعلى طووووول سكرته مريم واهي تعد الدقايق والوقت.. ليش ما اتصلو.. صار لهم ال10 ساعات وفوق.. بس مساعد قال يمكن ما يتصلون الا في يوم ثاني.. لان الرحلة طويلة.. اووووف انا شينطرني؟؟

=================

وكاهي الطائرة تحط في المطار ونهاية الرحلة يلعن عنها من قبل الكابتن.. مساعد اللي ظل راقد حتى اول نداء للركاب عشان حزام الامان اضطرت فاتن انها توقظه عشان يربط الحزام.. قلبها ما طاوعها انها توقظه لانه كان تعبان وشكله يكسر القلب.. والحين بيظلون في الدرب ليمن يوصلون للبناية اللي فيها الشقة اللي اسـتأجروها.. ياريت بس لو يرقد.. يكون احسن له.. انتبهت للي تقوله في نفسها.. بس هذا مو عيب .. مهما كان ومهما صار هذا الريال اهو زوجها.. حبت ولا ماحبت..

من بعد ما خذوا اغراضهم توجهوا للبوابة عشان تاكسي.. ولقو لهم واحد وحطوا اغراضهم.. لكن فاتن اللي استعجبت من شكل راعي التكسي ظلت واقفة مكانها باستغراب.. انتبه لها مساعد وابتسم.. بالفعل.. شكل راعي التكسي كان غريب.. شعره حبوش ولابس قحفية ولحيته طويلة.. اكيد هذا اللي خلاها تستعجب.. لكن كل هذا ما كان يهم مساعد.. اللي همه اهي عيونها اللامعة الشفافة وهي تراقب هالامور.. يا محلاها..

جراح اللي كان الجو يثير الحماس فيه ما شال الابتسامة عن حلجه.. وظل يسولف ويا راعي التكسي اللي ما كان معترض.. وقعدت فاتن في الكرسي الوراني وكانت تنتظر جراح اللي المفروض انه يقعد معاها لكن الظروف عاكستها.. لان جراح قعد جدام مع السايق ومساعد فتح الباب اللي يمها وقعد بكل تملك.. والظاهر ان رايها ماكان مطلوب ومشت السيارة وهي تزم نفسها في زاوية بعيدة عن مساعد.. يعني مو كفاية على الطيارة وهني بعد؟؟ هزلت والله..

مساعد اللي كان ينتظر منها نفس واحد عشان يهد فيها لكن خيبت ظنونه وسكتت مكانها.. عطى السايق العنوان وعلى طول تحركو من عند بوابة المطار وراحو...

كان الدرب نفسه متعة لفاتن, الحياة ثانية هني.. وكانه عالم منفصل عن الخليج.. الاشجار منتشرة وكاهم يمشون فوق جسر مبني على بحيرة كبيرة,, كل هالامور نستها حتى نفسها وفتحت الدريشة وتمت تتمنظر في كل شي بفرح,, الهوا المنعش كان يخترق جدران رئتها ويبث الحياة فيها من جديد.. نست كل الآلام والاحزان بهذاك الوقت.. حتى انها نست مساعد اللي قاعد يمها ويتمنظر فيها.. كانت قاعدة وهي مسندة ذراعينها على الدريشة وويها يضربه الهوا بقوة وما كانت تبالي.. الابتسامة الراضية على ويهها تريح قلب المهموم مساعد.. وتم مبتسم طول الرحلة لانها كانت فرحانة ويمكن بعد مرتاحة جزئيا.. وهذا اهم شي او اكثر شي يتمناه مساعد في ظل هالظروف..

جراح اللي فتح له خط دولي عشان هالاسبوع ظل متحقرص مكانه ليمن يوصلون ويتصل في البيت.. ما يصدق شكثر توله على اهله وامه واخوانه.. ومساعد اللي كان كل شوي يراقب ساعته ينتظر اهو الثاني بفارغ الصبر انهم يوصلون ويشوف الشقة.. الا فاتن اللي كان الوقت يمضي منها واهي مو حاسة بعمرها.. ما همها وين بروحون ولا وين بيقعدون.. كفاية هالرحلة الحلوة اللي الظاهر انها ما راح تنتهي.. وياريتها ما تنتهي وترجع لارض الواقع.. ارض الالام والاحزان..

وما هي الا دقايق ووصلو الى المحطة.. البناية اللي الشقة موجوده فيها.. على طول مساعد دق تلفون لصاحبه اللي وكله في هذي االمهمة..

مساعد: الو.. جورج؟
جورج: خيي مساعد.. ولك يا اهلين وسهلين؟؟ شو وصلتو؟
مساعد: أي وصلنا جورج
جورج: حمد لله عالسلامة.. وينككوو هله بالايربورت..
مساعد يبتسم: ما تعرفني يا جورج مافيني صبر انا هني تحت عند بوابة البناية انت وينك؟؟
جورج يطل عليهم من دريشة الشقة: انا فوئك مباشرة بتشوفني.. هلووو هلوو
المينون يلوح بيده والتفت له مساعد وهو يضحك: أي اشوفك.. يالله عيل انزل خلنا نشيل اغراضنا
جورج: لك تكرم عينك.. هله راح اجي لكن..

سكر مساعد عن جورج الخبل وحس بالهوا البارد يلفح.. اكيد هذا شهر عشرة ..والشتا على الابواب مو بالخليج الحين الصيف على اوجه والرطوبة تكسر الظهر.. بس بعد.. ما يسوى هالهوا ذرة من ترابج يا كويت..

كانت فاتن واقفة وهي متكتفة والجنطه اللي حزامها طويل على ذراعها.. ما كان يبين عليها شي.. لا راضية ولا معترضة.. ساكته وهادئة وكان السفرة كلها ما تعنيها.. هذا الشي بدى يقزز مساعد ويخليه يقعد حياته.. قبل كان عاذرها الحين علامها ؟؟؟ والله هالبنات مايمشون الا بالطراقات.. مالت علي انا اللي مدلعها ومسوي لها حساب..

وصل جورج: خيي مسااعد..
مساعد يبتسم من غير نفس: هلا والله جورج...
من بعد الاستقبال: نورت اميركا استاز مساعد..
مساعد: بنورك.. (التفت مساعدلفاتن) هذي فاتن.. وهذاك جراح اخوها.. (يلتفت لفاتن) هذا جورج.. احد المتعاملين في مكتب الوزاري هني.. اهو اللي نظم لكم الإقامة هني..
جورج: ولو خيي مساعد.. اهلا وسهلا فيكن مدام..
جراح: هلا فيك.. زين وين الشقة؟
جورج: هوني لحزات بس..

تم جورج يكلم راعي التكسي عشان ينزل الاغراض لهم وانه بيزيدهم.. مساعد وياه وجراح لكن فاتن كانت تمشي بهدوء ناحية البناية اللي بصراحة اخذت كل صوابها.. كانت تبين مثل اللي في الافلام.. تمثل البيت الهادئ والمريح والعائلي.. تحرقت مكانها عشان تدخل وتشوف الشقة اللي يتكلمون عنها.. اكيد بتطلع احلى واحلى.. بس ياربي متى يخلصون قرقة ويا راعي التاكسي؟؟

وبوقت بدى من المستحيل حصوله في وسط الضحك والنكت بين مساعد وجراح على جورج وراعي التاكسي اخيرا تحركو المهابيل الثلاثة ناحية البناية.. طبعا فاتن تتقدمهم..

جورج: بس يا ستي دئيئة تا عطيكي المفاتيح..
سلمها جورج المفاتيح وعلى طول راحت فوق العتبات ووقفت عنده وحطت اول مفتاح في المجموعة وانفتح الباب.. ومن غير ما تدري ان الباب بعد ما يتسكر ينقفل راحت على طول فوق واهي في نشوة كبيرة.. طالعت المفتاح وشافت ان رقم الشقة b3-1
أي ان الشقة تصير في الطابق الثاني ثالث ممر الشقة رقم واحد.. راحت فاتن وفتحت الشقة ودخلتها...

تمت واقفة عند الباب فترة وهي تتحسس الجو بنفسها.. كان المكان يبين عليه انه كان مسكر.. لان ريحة الاثاث المحبوس عامة المكان كله.. لكن كل شي كان بيرفكت.. الاثاث متوزع بكل مكان.. والصالة كبيرة والمطبخ مفتوح على يسار الباب.. وعلى اليمين بابين يم بعض.. اكيد هذي الغرف.. توزعت نظرتها اكثر وشافت باب عند باب الشقة الرئيسي.. فتحته لقته ستوراج.. وكانه مثل الكبت عشان التعليق.. وفيه نوع من السلة عشان الجواتي والنعل.. سكرت الباب وراحت لعند المطبخ ومسحت على البار (منضد الطبخ) وهي تتحسس نعومته.. الشقة ما كان يبين عليها أي مظهر من الفخامة.. بالعكس.. كانت حميمة وهادئة ورومانسية شوي.. الاثاث كانت قطعه متنوعة من الماروني الى البيج الا وحدة عند الدريشة كان لونها ازرق ملكي وعليها تكيات بلون الابيض والماروني.. كله طبعا كان مخمل وبعضه شاموا.. والتنجيد كان قديم ولكن سميك.. ومرة وحده فزت مكانها على صوت.. تمت تتلفت واهي تحاول انها تلاقيه..وعرفت انه جرس الباب.. من يدقه؟؟؟ لا يكون بس..
راحت عنده وضغطت على حبه نحاسية: yes?
الي ضرب الجرس كان مساعد لكن جراح الي تكلم: فتون الله يهداج بس سكرتي علينا الباب فتحيه الله يخليج.؟؟
انصدمت فاتن بينها وبين نفسها.. وبعدين ضحكت عليهم.. وراتح لعند الدريشة الوحيدة اللي في الصالة .. كانت وسيعة وكبيرة لكن هناك وحدة بس اللي تنفتح.. وفتحتها وشافتهم واقفين في الشارع ونادت على جراح

قمر.. 14
18-03-2007, 8:04 PM
فاتن: جم تعطيني جراحو؟؟
جراح رفع راسه وشافها واقفة عند الدريشة وضحك: ههههههههههه يلا فتون فجي الباب ..
فاتن: جمممم تعطيني؟؟

مساعد كان ساكت وهو لابس النظارة ورافع راسه يناظرها..

جراح: طراقين ما تبين غيرهم.. من بعد اذن ريلج يعني..
مساعد بصوت واطي: حلالك

ضحك جراح وفاتن اللي ما سمعت طنقرت.. ما تدري شقال السخيف لجراحو لكن اكيد طنازة لان جراح ضحك من قلب.. السيابيل ..براويهم.. وراحت وضغطت الحبة اللي تحت حبه الصوت في الجرس والظاهر ان الباب انفتح.. لكن اهي ما اهتمت.. كملت عملية البحث في البيت والاستكشاف وفتحت باب الغرفة الاولى.. كانت حلوة بمعنى الكلمة.. حتى انها حبست انفاسها من اناقتها.. فيها مدفئة في الزاوية وكرسي ماروني عليه تكيات حمر طويل يطل على المدفئة وعلى الدريشة اللي جنها بلكون .. والسرير كان عريض ووسيع وكانه محفور من الارض.. وامبين من الغرفة انها لزوجين.. يعني حميمة و.. رومانسية شوي.. حتى ان اكو شموع وحوض لورد مجفف وشوية شغلات للديكور.. كرات ملونة .. وشراشف السرير الذهبية المحففة بساتان ماروني مبين اللون حلو وملكي..

لكن كل هذا وقف في جانب ومشاعر الخوف اللي اجتاحتها في جانب ثاني.. هذي غرفة زوجين .. يعني لها ولمساعد.. لكن انا واهو للحين ما تزوجنا يعني.. ما راح نسكن في هالدار مع بعض.. ليش انا خايفة ما فيها السالفة اي شي.. لكن… بعد جم شهر .. وتقريبا 4 شهور بضطر اني اسكن معاه في هالغرفة.. انا وهو..

قعدت فاتن على الكرسي وتنورتها الوسيعة اانفرشت على الكرسي العريض وعلى الارض بعد بمظهر عشوائي خلاها مثل الاميرات.. ولكن مشاعر الخوف اللي كانت على ويهها تاركة نقص في الكمال.. هذا اللي مر على بال مساعد يوم ظل واقف عند الباب يناظر من داخل.. انقبض قلبه وهو يشوفها قاعدة وكأنها تنتظر احد.. تنتظره يمكن؟؟؟

مساعد: عجبتج الدار؟؟
التفتت له فاتن وهي فاتحة ثمها ويدها قريبه منه: ها؟؟؟
جوابها كان يبين انها مو على الكرة الارضية وهذا ابعد فكرة انها يمكن تكون تنتظره: اقول عجبتج الدار؟
فاتن: اي.. بس.. الشقة مافيها إلا دارين..
مساعد وهو يرفع حواجبه: واذا؟؟؟ انا وجراح في دار وانتي بهذي اذا عجبتج؟
هزت فاتن راسها: اي عجبتني بس.. ما بضيج عليكم انتو الاثنين في غرفة وحدة
ابتسم مساعد: لا تظنين اني ياي من قصر مفروش بالذهب.. انا ولد الدخيلي ظقت النوم في دار مع لؤي ما تبيني استحمل جراح؟؟

لا اراديا ابتسمت فاتن من الراحة اللي سرت فيها ومن كلام مساعد اللي كان طابع النكته فيه.. وهذا الشي من الاكيد انه يسر مساعد لان فاتن لاول مرة من بعد المواقف الغير سارة اللي حصلت لهم تبتسم بمرح.. وهذي تعتبر اول خطوة.. نحو.. المستقبل..
----------

كان الوقت فجر في الكويت على عكس اميركا اللي كانت مضواية في اول الظهر.. والناس كلها في الشوارع وفاتن قاعدة على حافة دريشة غرفتها تتابعهم.. الناس كانو غير.. مثل اللي في الافلام.. يمشون ويطقون في بعض ولا يهتمون.. الاولاد يلعبون عند اهلهم في المشي اللي يبي يدش هالمحل والا اللي يبي يحملونه.. وهالمشاهد كانت من المصدر اللي يخلي ابتسامة فاتن ترتسم كل شوي.. وظلت قاعدة مكانها تتمتع بالنسيم البارد للي ما يحلى لهم في الكويت الا فترة بسيطة.. سمعت لا اراديا من مساعد لجراح ان هذا الخريف.. يعنى حتى الشتا ما بدى.. وبوسطن معروف ثلجها في الشتاء.. وفاتن ماكان في قلبها امنية اكثر من انها تشوف الثلج لاول مرة بحياتها.. وتعهدت بينها وبين نفسها انها ما راح تترك هالمناسبة تمر من غير ما تكون شاهدة عليها..

واللي ما كانت فاتن تعرفه ان مساعد طلع من البيت مع جورج عشان يروحون المكتب شوي ويتعرف عليه مساعد بطريقة افضل.. اهو كان يتعامل معاهم بس عن طريق الانترنت ولا الفاكسات او التلفون لكن هذي تعتبر اول مرة له يزور فيها مكتب الاستاذ بو زياد في اميركا.. طبعا ما كان كبير.. كان بسيط والي بالكويت اكبر منه.. لكن معظم الموظفين وللدهشة الكبيرة كانو خليجين.. كانت فرصة بالنسبة لهم انهم يشتغلون في شركة عربية.. فرح بهالشي لانها فرصة يمنحونها لاخوانهم العرب.. والحمد لله يوم ان الدنيا ما خلت للحين من اللي مثل بو زياد..

بعد ما تعرف على المكتب وقابل يمكن معظم الموظفين قرر مساعد انه يرد لروحه.. جورج ما خلاه لكن من يقدر يثني مساعد عن عزيمته.. كان في خاطره انه يمشي للبيت على راحته.. ويشوف هالطبيعة الحلوة ويتمتع بالهوا البارد قبل لا يرد لكتمة البيت ولوجود فاتن اللي ما يقدر يتغلغل فيها.. كان يمشي وهو لابس جاكيت شبه الثقيل.. الناس كانت لابسه ثياب شتوية لكن مو مثل جاكيت مساعد وهذا الي بينه مو متعود على الجو.. شعره الناعم نزل على جبهته وهو بتعب رده ورى لكن من يقدر يهزم الهوا..

كل تفكيره كان صوب فاتن وصوب الحياة اللي كان من الممكن انها تجمهم في اطار غير عن هذا الاطار.. اطار الحب والغرام.. والعشق والهيام.. لان المكان موحش مثل القبر بالنسبة للقلب المعذب.. بينه وبينكم اهو ما يبي يقعد مع فاتن مكان واحد من غير ما يحس بحقوقه تجاهها.. هذا الشي اكبر منه .. هذا شي متصل في كونية خلقه.. فالله عز وجل يوم خلق الريال خلق معاه القلب اللي يحب فيه.. ومع الحب خلق الشوق ناحية الانسانة اللي يعتبرها زوجته.. وصعب على زوج مغرم بزوجته مثل مساعد انه يظل معاها في مكان واحد من غير ما يوجه لها كلمة.. اقراب لكن اشبه بالاغراب..

صح انه اهو اللي دفع الظروف كلها عشان هالموقف ايصير لكن اهو معذور.. انانيته الساحقة وحبه الذاتي لنفسه ولرغباته دفعوه انه يسوي اللي سواه .. فليش انا اليوم عيل ياي اتذمر من بعد فاتن عني؟ مو انا اللي قلت بخليها اهي اللي تيي وانا بظل مكاني!! اهي اللي راح اتيي مووو انا..؟؟ ليش التغيير في الكلام الحين يا مساعد؟؟ هالكثر انت ضعيف تجاهها..؟؟ هالكثر انت مشتاق لها؟؟؟ والا بس هذا الشي تحدي... تحدي للانسان اللي ابعدتها عنه بالاف الكيلومترات.. ومع ذلك تحسه اقرب لها من حبل الوريد؟؟؟؟؟؟؟؟

مثل السم مرت هالكلمات على قلب مساعد اللي بلع ريجه وكانه يبل الجرح... وتابع مشيه ولكن بالم وعذاب.. عذاب الحب اللي بيضطر انه يحسبه مثل الليث الكاسر.. لمن تخب قوته ويطيح صريع الاالام والوحدة..

فاتن اللي ظلت عند الدريشة ما حست بصوت في الشقة.. اكيد لان جراح من وصل غير ملابسه وعلى طول طاح على الكرسي الطويل اللي في الصالة وتلحف ونااااااااااام حتى ان صوت شخيرة مكسر الجدار.. فاتن تضحك واهي تسمعه ومن قلبها تتفداه.. ما قصر جراح معاها... حتى مساعد... ما قصرو تجاهها وبالعناية فيها.. ولكن... من بعد ما يرح جراح شراح ايصير في هالشقة اللي بتنقلب ساحة حرب بيني وبين مساعد.. اهو ما بيرضى بهالوضع وانا مستحيل اميل له.. رفعت بصرها بعجز للسما واهي تدعي في قلبها.. يا رب ارحمني.. قدري ما رحمني فانا ااتوجه اليك انت يا ربي بالرحمة والصبر.. انت عارفني يا ربي اكثر من هالناس.. وانت اللي تعرف شنو بداخلي.. انا ما بي مشعل خلاص.. وبعد مابي مساعد.. ما ابي هالاثنين.. ابي اكون بعيدة بعيدة عنهم.. بعيدة عن الحب الفاشل وبعيدة عن المستقبل المظلم... ابي اكون طير... ناظرت بالدريشة ناحية السما الصااافية والغيوم المتيمعة في زواياها... ابي اكووون طير يسبح في فضاء هالبحر السلسبيلي .. ما اكون ضايعة في هالدنيا... وانا جريحة...

سالت دمعة فاتن بحزن على خدها.. وتنظمت هذي الابيات في بالها بطريقة سريعة..

في بحرهم ضيعوني.. بلا شواطيء وحدود **** وبسهمهم عيشوني.. جازو قليبي بصدود
يوم كانو هم يبوني.. غرقوني بالوعود **** وبكلامهم اوهموني.. وصدق قليبي الودود

سكت قلب فاتن لدقايق لسيل الدمع الساخن على خديها المتوردين.. وصور مشعل تتدافع بطريقة غريبه وقاتلة في بالها.. ابتسامته وضحكته ونظرات الحب.. والغرام ... وعادت الكلمات تتدافع في بالها
خلو دمعي في عيوني امسحه فوق الخدود.. او اجازيهم بصوني وانكرو ذيج العهود

سكتت فاتن وهي تغمض عينها.. تتاوه اخر تأوهات الحب اللي مات قبل لا ينولد.. الحب الي ظل في احشائها لكن الحياة ما كتبت له النمو.. واجهضته قسوة الايام عليها وعلى قلبها..

وهني وصل مساعد لعند البناية.. وهبت ريح باردة عليه فجاة خلته يلم نفسه بقوة واهو يسرع المشي.. ولون السما غاب فجاة وصار داكن.. كانت عيونه تناظر السما وقبل لا ينزلها التفت الى االدريشة المفتوحة والى فاتن اللي كانت قاعدة فيها واهي تمسح دمعها... اهي الثانية التفتت له ونظراتها كانت مصدومة؟؟ يعني اهو مو في البيت؟؟ وين راح بهالوقت؟؟

سكت كل شي في الدنيا بهذاك الوقت.. ونظرات الاثنين متعانقة احلى عناق.. غصبا عن فاتن التصقت عيونها بعيونه.. كانت مثل النجاة اللي كانت تطلبها من رب العالمين لكن في عيون عدوها اللدود.. مساعد.. كانت تبي تلومه في نظراتها لكنها ما قدرت.. فكل الحب وكل العاطفة كانت بعيونه اللي رغم بعدها المكاني الا انها كانت قريبة منها .. فبينت له فاتن لا اراديا الحاجة الى العطف والحاجة الى الحنان.. على الرغم من الكره اللي في قلبها تجاهه..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:05 PM
مساعد ما قدر انه يبعد عينه عن احلى ملاك شافه بدنيته.. شنو عالية؟؟ عالية راحت خلاص وظلت لي فاتن .. فاتن اللي مادري شلون قدرت انها تعمر كل زاوية في جسمي من غير أي استئذان.. انا اللي اكره التعدي واكره السيطرة علي.. كاهي هذي المخلوقة الضئيلة تحتل كل عصب وكل انش من حياتي من غير أي استئذان..
في نظرته كان يتمنى منها انها تسكت.. وتهدي بالها لانه ما راح يلمسها ولا راح يضايجها بيوم ولا راح يالمها.. اهو راح يريحها قد ما تبي.. يفهمها انه انتشلها من الغلط لكن بعد... عذاب الضمير في مساعد دفع الدمع الغزير الى عيونه اللي انغشت عن الرؤية وانقطعت ذيج الرابطة المميزة اللي جمعت فاتن ومساعد لاول مرة في الراحة.. كانو ينشدونها عند الله ولقوها عند بعض...

بعد ما نزل مساعد عيونه عن فاتن دخلت داخل.. وسكرت الدريشة.. وسدلت الستاير الحريرية وهو كمل المسيرة القصيرة لكن الشاقة الى البيت.. ركب الدري واهو مو عارف ان فتحت له الباب شلون يناظرها.. بالحب؟؟ بالكره؟؟ بالاجحاف اللي اهي تمارسه في ظل حياتهم.. ما يدري.. تايه في دوامة الحياة الجديدة اللي قاعد يعيشها من غير أي ترتيب او استعداد او تخطيط..

طق الباب بهدوء وبعد مضي لحظات يات فاتن وفتحت الباب... كانت لابسة شال وردي مع بانطلون جينز وتي شرت وردي بلون البيبي بينك.. وخدودها متهيجة بسبب الدموع وعينها الشفافة صارت غامجة بسبب الحزن.. ولكن نظرتها كانت مهتمة.. خلت عيون مساعد السودة الحادة ترتخي وتبرر شي ما انسال عنه..

واقف على الباب مثل الزاير: رحت مكتب ابو زياد.. اشوف الموظفين هناك.. ومرة وحدة كنت ابي اتعرف على المنطقة.. ورديت..
فاتن:........ تبي تاكل؟؟؟؟؟

سؤالها كانت ابعد من أي حاجة في مساعد.. الاكل؟؟ اخر شي يفكر فيه اهو الاكل.. اهي الثانية بعد حست بغبائها.. يعني شنو تبي تاكل فاتحة مطعم انتي الله يهداج؟؟؟ بس اهي كانت تبي تدخل في جو مألوف لها.. وان كان الحب ما راح يجمعهم بيوم من الايام فعلى الاقل لازم تحاول عشان الحياة اللي تنتظرهم..

مساعد ما قدر يمسك نفسه اكثر وتقدم لها بطريقة غريبة ابتعدت فاتن عنه بخطوات لكن يد مساعد كانت اسرع منها ومسكها من ساعد يدها وقربها بطريقة بهدوء خلى قلب فاتن يرتعش من الدقات..

مساعد وعينه تلمع بحنان: ما ابي هذا يصير مرة ثانية.؟.

استغربت فاتن؟؟ شنو اللي يصير مرة ثانية؟... الا وصبعه يمسح بعناية الدمعه الي سرت منها واهي واقفة معاه من غير ما تحس.. ما احترقت اهي يوم مسكها من ساعدها قد ما اتشعللت من لمسة صبعه لخدها.. وحست بالنفور القوي يحس في قلبها.. وابتعدت بقسوة من يده واهي تحذره بعيونها.. اهي تبي تتأقلم معاه لكن.. انها تكون على علاقة طبيعية كاي زوجين فهذا شي ابعد من المستحيل.. مو لانه اهي تحب مشعل.. اهي ما تحس باي شعور تجاه مساعد.. اهي ما تحس فيه بذيج الطريقة.. سبحان الله شعور لا ارادي منها.. وعشان انها تخلي حدود بينها وبين مساعد حذرته اهي بطريقة يمكن لاول مرة تطلع فيها..

فاتن بصوت شرس ولكن هامس: اخر.. مرة لك.. تلمسني.... انت مالك حق ..... انت اخر من يحق له فيني..... فاهم؟؟؟؟

كانت تبي تبين قوتها لكن انكسار ملامحها المتعذبة بشرت بالاف االانواع من الآلام القادمة.. ومساعد انذبح قلبه من تهديدها له... تهددني في لمسها.. تمنعني من قربها واهي زوجتي... وانا اللي ... انا اللي ... يصر مساعد من القهر على اسنانه.. لكن هين يا فاتن.. كلها ايام معدودة وانفرد فيج.. لا جراح ولا احد ثاني يقدر يخلصج مني.. ابشوف لمتى بيتسم هالدلع... انتي وانا.. لازم نتواجه.. وان كان هالشي ماي عجبج.. لانه قلما يهمني..

وغابت فاتن عن الساحة.. اعتكفت بدارها بعد هالمنازلة الساكنة ولكن العنيفة بينها وبين مساعد.. وسكرت الباب وراها.. قعدت عند الباب بهدوء واهي تحط راسها على ركبتها النحيلة.. تبكي من حر قلبها من تعدي مساعد عليها... يمكن فاتن لاول مرة حست بانها ملك هالرجل اللي تكره.. واول مرة تفهم هذا الشي على انه حقيقة.. مو كابوس تتوقع انها تصحى منه باقرب وقت... وغابت في موجة التعب المخالطة بالحزن.. ونامت فاتن.. على ارض الغربة.. ارض السجن الجديد... المغطى بالمخمل الماروني..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:05 PM
الجزء الخامس عشر
الفصل الاول
-------------
ياااااااااااه الزحمة في هالجامعة, ومكتب تسجيل المواد فايض للأخر والناس تنتظر ادوارها بالارقام.. من الصبح قعد مساعد ويا جراح ووقظوا فاتن الي ما غمض لها جفن البارحة كلها واهي تفكر باللي صار من فترة.. يوم لمسها مساعد.. ياااه شنو حست بالحقد اللي في قلبها يتجمع مرة وحدة وينفجر بتهديد وابتعاد عن المكان .. بصراحة خافت لا ينفجر مرة وحدة في ويهها.. اهي شافته مرة وهو يعصب وكيف ان عصبيته كانت بسكاات بس الشرار كان يولع وزين انه قبض نفسه لا يذبح مشعل.. اهي لازم ما تحط نفسها في مواقف معاه.. تتجاهله قد ما تقدر.. واذا هو فيه عزة نفس.. بيسكت عنها مثل ما اهي ساكتة..

برودة المكان وغرابته وتقريبا وسعه خلاها تحس بالوحشة لبيتها ولجو أهلها ولأمها بالاخص.. يا ترى شخبارهم من بعد سفري.. تقريبا انا صار لي يومين بعيدة عن البيت والبارحة من الموقف الخايس ويا مساعد ما طلعت من داري ... مادري اتصل جراح في البيت ولا لاء؟؟ ان شاء الله اتصل عشان يطمن امي علينا.. ياحبي لج يا مريم.. تولهت عليج انتي الثانية اكثر.. وقعدت فاتن تذكر وصايا مريم الكثيرة اللي تخللتها معظم الوقت وصية وحدة.. اتصلي فيني فتون لا تنسين.. والله ان نسيتي لا شق لج حلجج..

مساعد اللي كان في الشارع يركض بكل هدوء.. وافكاره طبعا كلها منصبة ناحية فاتن وناحية حياتهم.. يفكر بعمق شلون راح يخليها هني بالغربة لحالها.. ما يقدر.. السالفة ما عادت سالفه انه مايطيق يقعد في ديرة اهي مو موجوده فيها.. السالفة صارت انها شي من ممتلكاته والغيرة عليها بتذبحه.. اهو صار موقف في المطار وقت ما وصلو اميركا زين منه مسك اعصابه وما سوى شي متهور

كان في واحد يبين عليه انه خليجي يناظر فاتن بطريقة تخلي البنت مثلا تتقفط في نفسها.. لانها نظرة واحد ما شاف بنيه في عمره.. لكن اللي قهر مساعد اكثر انه يوم ركز عيونه الحادة على الريال الخسيس عشان يستحي ما عبره هذاك الهرم وظل يناظر فاتن بكل وقاحة لدرجة ان مساعد خلاص قرر انه يروح يكلمه.. لكن جراح سبقه بهالشي لانه يمكن كان ملاحظ للوضع وراح وسحب فاتن من يدها وخلاه اهو اللي يكمل باقي الاغراض.. مساعد كان يرمي الجناط بقهر وغيره عميه خلت السواد يشح بعينه.. ومن هني بدت فكرته في انه يترك فاتن في الغربة ما تعجبه.. ولازم يغير من هالترتيبات شوي..

ابدا ما كان يهمه في هذيج اللحظة ان جان فاتن تحبه ولا لاء.. لان مشاعر الاستبداد فيه ردت مرة ثانية.. عيل انا ما ظلت الا هالنتفة تهددني.. من الزود عاد انا اللي بموت عليها عشان المسها...

كل شي من كلامه كان متناقض.. اهو كان يعرف ان بلمسة خدها كان يحس باللهيب يسري بعروقة و كان الاحساس عاد فيه مرة ثانية وتم يركض بسرعة شديدة ليمن حس ان صدره بينفجر من البرودة اللي تخللته.. فوقف مكانه وهو يلهث بقوة.. والعرق البارد يزخ من جبينه... دقات قلبه كانت واصله حتى جبينه.. لكن.. وين .. ماقدر ينفس بكل هذا الا بهالركض...

وقف عند جدار وكانت كل المحلات مسكرة بهذاك الوقت الا محل واحد.. كانه مخبز... تم يناظر الظباب اللي عند المحل.. كان الطحين ينرش على الارضية عشان يخفف من برودة المكان ويمتصها.. ومن عند المحل ريحة الخبز الحلو تفوح.. هذا الشي خلى مساعد يتجه بافكاره الى طريج ثاني.. لو ان فاتن واهو يتمتعون بعلاقة طبيعية.. جان في مثل هالوقت اهو واهي عند هالمخبز ياكلون منه.. وبمثل هالشارع يمشون واهم متكاتفين.. ساكتين وهمس الحب باروع الكلمات.. لكن...

على طول غير مسارة مساعد لدرب الرجعة للشقة... واهو يفكر بحزن بفاتن... وبحياته اللي –يمكن- توه وعى على حجم الغلط اللي سواه بانه تزوجها بهالوقت..

فاتن اللي من دخلت الحجرة ما طلعت حست باليوع يقرصها, فطلعت من الحجرة في الفير وراحت للمطبخ المفتوح وفتحت الثلاجة لقت ان الاغراض كثيرة فيها .. الظاهر ان اللي سموبه جورج زهب البيت على اصول.. ما قصر والله بس اهي ما بلعته ابدا لانه يمكن بايخ ودوم يتكلم بالانجليزي.. تمنظرت بالمكان اكثر وكل نظرة تزيد الاعجاب فيها.. الشقة مثل ما ذكرنا انها مو فاخرة لكن حميمية بطريقة تشب الخاطر .. الاثاث الناعم ولا الهدوء اللي يلف المكان ولا لون الصبغ اللي مخلي المكان كلاسيك ورومانتيك.. لكن وين.. لو كانت ظروفها ثانية كان معليه.. لو كانت طبيعة علاقتها بمساعد غير.. مساعد؟؟ ليش انت يا مساعد؟؟ ليش انت ومو مشعل.؟؟ ليش يا ربي؟؟ انا ما اعترض على حكمك لكن استغرب.. يارب عونك ورضاك.. تمت تحوس في الثلاجة واهي تطالع من الأكل.. طلعت زبدة فستق وناظرت اكثر جان في خبز تاكله.. لكن لاء.. سكرت الثلاجة وحطت الزبدة.. تذكرت انها شافت مربى وردت مرة ثانية وطلعته.. وتحت الثلاجة نوع من الحافظة كان فيها كل انواع الخبز.. روتي رول وسليس ومن هالسوالف.. طلعت السليس وتمت تمسح واهي تناظر الغرفة اللي اخوها نايم فيها.. والله ان جراح مخراف نوم من يطيح خلاص ما يقوم .. ما شاء الله عليه..

خلصت من الاكل السريع ويمكن القليل شربت ماي وطلعت من المطبخ ..انتبهت الى صوت في الباب.. طالعت الساعة بخوف.. من طالع بهالحزة يا ترى؟؟ وردت داخل المطبخ تشوف منو؟؟ يا ربي من ياي بهالحزة.. هذي اميركا بعد مو الكويت الأمان..

الا وتطل براسها من جدار المطبخ بخوف بسيط وفضول.. كان مساعد وهو صاب عرق من فوق لتحت.. لابس بدلة رياضيه واول ما دخل البيت فصخ الجاكيت ورماه على الكرسي واهو يلهث من التعب وكانه راكض ولا شي.. فاتن انتبهت لنفسها ان ما عليها أي شي يغطي شعرها لكن.. اهي بالحسبة زوجته مو أي احد غريب.. وظلت واقفه مكانها متخبية ورى الحايط عل وعسى ما يشوفها

كان يلهث بقوة وكانه راكب يبل ولا عابر محيطات.. وراح صوب الثلاجة بلا حاسية عشان يشرب الماي.. فتح الباب وطلع غرشة زاهبة وشرب منها واهو مسكر عيونه ويحس ببالماي يسري في المريء الى المعدة.. ويوم فتح عينه شاف فاتن.. ما نزل الماي الا بعد ما شبعت عيونه من منظرها..

كانت واقفة واهي مسندة نفسها كانها منخشة ولا شي.. شكلها الطفولي عكره شي واحد.. نحل جسمها الغريب.. يذكرها قبل .. ما كانت ضعيفة بهالشكل.. كانت ينقال عنها بعافية.. لكن الحين صارت جلد على عظم ووجناتها طافرة بشكل جذاب ومؤسف شوي.. لكن اللي خلاه بصراحة يسكت واهو واقف.. اهي الخصلات البنيه الذهبية اللي على جبينها..

بصوت اهدئ من المعتاد.. وبالصدفة خلى من صوت مساعد يجشى: ما نمتي
هزت راسها بظيج: لا..
مساعد: متظايقة؟
فاتن تطالع يمين ويسار: الغربة شوي مأرقتني.. مو متعودة انام في مكان واسع..
ابتسم مساعد بطريقة خفيفة ما تبين سرور حتى انها ما بينت ابتسامة عند فاتن: الله يخلي جراح ماخذ الرقاد كله
فاتن واهي توايج مرة ثانية على الدار: عليه بالعافية..

كان في خاطرها لو يخليها تروح تنام ويا اخوها.. لكن .. مو عدله.. هالشي بخليه ايحس بالغربة اكثر واكثر.. لكن.. اهي ما تقدر تجبر نفسها على النوم لحالها.. صج انها كانت ترقد لحالها في البيت لكن هني غير.. هني غربة ومافي المكان شي واحد تألفه.. وفجأة تحركت من مكانها رايحة للدار..

فاتن بصوت حزين: تصبح على خير..
مساعد اللي وقف بحيرة.. لا يقدر يوقفها ولا يقدر يخليها تروح.. وفجأة تذكر كلمتها: تلقين خير..
واهي تمشي فاتن وقفت مكانها... ذكر كلمتها بهذاك اليوم.. اهي دايما ترد على اللي يمسون عليها بهالجواب.. التفتت له بكل هدوء:.. وياك..

وكملت دربها لدارها..

ظلت واقفه بنص الدار واهي تفكر.. ونفس الشي مساعد واقف عند بار المطبخ وهو ساند جسمه بيده ويفكر فيها.. غربة.. غربة من شنو فاتن؟ غربة البلد ولا... غربة القلب... كل شي غريب عليج.. هالبيت.. وهالحياة..(يبتسم بسخرية) وهالزوج.. غربة ان كان في الظن شر بالنسبة لج بتستمر معاج طول العمر.. يا ربي.. انا ليش امر في هالظروف.. انا ما كنت حاط في بالي اني احبها.. انا كنت معجب.. شلي خلاني احب.. انا ماحب الا عالية.. من وين طلعت لي فاتن.. من وين؟؟

قمر.. 14
18-03-2007, 8:06 PM
وهي تهزهز ريلها وتناظر باحد الاوراق اللي عطاها اياها جراح من شوي عشان تشوف فيهم وتكتب وتوقع.. تحدد وتختار المواد والمنهج الدراسي اللي بتتابعه.. تخصصت في العلوم السياسية .. وهذا الشي كان من ميولها.. ويوم شافها مساعد تاشر على هالتخصص حس بالفخر منها .. وبنظرة مستقبلية تخيل فاتن حرمة في الثلاثين من عمرها باناقة وحزم تتخذ قرارات سياسية للمرأة تتدخل في شؤون الدولة.. الله .. صج ان هالشي يناسبها.. شخصيتها قوية على الرغم من حجمها.. ودورها فعال في مجتمع بيتها واكيد اهي ودها لو انها تكمل هالمسيرة بس على نطاق اوسع..

وفجأة يمر شاب طوييييل جدامها واهي سرحانه بالاوراق تقراهم وضامة رجلينها وساندة ظهرها بتعب وكل شوي تتثاوب من قلة النوم.. ابتسم الشاب ومشى عنها وتوقف فجأة ورجع لها..
حمل جنطتها اللي كانت طايحة على الارض: excuse me
رفعت فاتن راسها للي واقف جدامها.. ومالت به بعيد..عشان توصل لهالشاب الطويل..: yes?
طبعا الشاب عرف انها عربية من حجابها ولباسها المحتشم: هذي جنطتج؟؟ اذا مو جنطتج اسمحيلي باخذها عاجبتني...
طالعتها فاتن بغرابة وكانها بتتعرف عليها.. وطالعت جنبها تتاكد من جنطتها اللي حملتها اليوم الصبح ولاحظت الوردة اللي على الجنطه وعلى طول نزلت بعيونها على النعال المغطى اللي كانت لابسته وعرفت ان الجنطه لها...

فاتن: لا جنطتي هذي
الشاب: خسارة والله ان خاطري فيها..
فاتن مستغربة من "فهلوة" هالشاب.. ومن كلامه شكله كويتي...: اذا تبيها خذها
الشاب حس ان فاتن مالها مزاج للمزح: انتي كويتيه؟

هزت فاتن راسها..

ووقف الاخ والجنطه للحين في يده: تدرسين هني؟؟؟

بعد هزت راسها فاتن واهي تلتفت صوب مساعد وجراح .. وينهم هذيلا خلوني بروحي وراحو...

يطالع الشاب وين ما تتلفت فاتن كل شوي: ترى الدراسة هني صعبة وانا انصحج انج تاكلين الكتب قد ما تقدرين.. من يدري يمكن تنجح السالفة وياج..
فاتن: نعم؟؟؟؟؟؟؟

ضحك الشاب بقووو على استغراب فاتن منه.. بس صراحة الحق ينقال. البنت جميلة بشكل يسيح القلب.. ماهي جذابه لكن فيها هدوء يجلب العواصف في قلب أي ريال..

الا ومساعد يلتفت وكأنه حس ان فاتن بأزمة.. وشاف ظهر الريال الواقف يمها واهي قاعدة تناظره بانزعاج وصار بالصدفة انها صدت صوب جراح ومساعد وشافت ان مساعد يطالعها بظيج وكانه يشوف اللي يصير.. وسحب جراح معاه بعد ما كلمه والثاني التفت بعد لاخته وظاق صدره يوم شاف نظرة العجز فيها.. وراحو عندها..

الشاب حس ان احد وراه والتفت والضحكة في عيونه وزادت اتساعتها يوم شاف اللي شافه..
الشاب: مساعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مساعد وهو مظيج عيونه وكأنه مو متوقع هالشخص: زياد؟؟؟
زياد ابد ما عطل: مساااااعد... (وهو يلمه)

جراح راح عند اخته وهو مستغرب مثلها.. ومساعد اللي انقلب حاله من الظيج الى الفرح.. زياد هذا كان مثل الاخو لمساعد يوم كان بالكويت.. طبعا زياد اهو ولد صاحب الشركة اللي يشتغل فيها وحبه لهالولد يفوق التصور لانه مثالياته في الحياة جميلة بالنسبة لشاب في مثل عمره ...

مساعد: هلا والله بزياد والله اني ما توقعت اشوفك هني
زياد: حتى انا بعد بس شفت شلووون انك وراي وراي وين ماروح؟؟
مساعد: ههههههههههههههههه بس تعال قول لي .. انا ما هقيتك هني.. علبالي في بريستون؟؟
زياد: لااااااا شبي في المحاماة والقانون.. انا بدرس هني ان شاء الله العلوم السياسية وبتخصص الاقتصاد..
مساعد يبتسم ويناظر فاتن بلحظه: خوش اختيار والله اهنئك عليه..

في قلبه كان يوجه هذا الكلام لفاتن بعد .. وامبين انها ما فهمت عليه لان نظرتها عادية وهادئة مما خلى جمال عيونها يكتسح بشرتها كامل..

مساعد: طيب اعرفك على جراح الياسي.. واخته.. اللي اهي خطيبتي .. فاتن.. اهي بتدرس بعد هني!!
التفت زياد بخيبة امل واضحة لويه فاتن واهو يبتسم بصدمة: خطيبتك؟؟؟ (بدهشة يناظر مساعد) تزوجت مساعد؟؟؟

مساعد حس ان الوضع حساس خصوصا وان زياد يعرف عن علاقته بعالية وحس انه بيتورط لو تكلم زياد اكثر..

زياد وعيونه متوسعة: من اهل عبدالله الياسي يعني؟
مساعد بسرعة: عيال عبد الله الياسي .. الله يرحمه..
انصدم زياد اكثر: توفى؟؟؟؟ متى؟؟؟؟
جراح بحزن : قبل 3 شهور وشي..
زياد بصدق: البقية في حياتكم والله... انصدمت صراحة..
مساعد يبتسم: لا ما عليك شر.. الاعمار بيد الله والموت حق...
زياد: ونعم بالله .. (يلتفت مرة ثانية لجراح) البقية في حياتك ... (لفاتن) البقية في حياتج.. اختي..
فاتن بصوت حزين بعض الشي: حياتك الباقية...
جراح بسلوكه الي صار معتاد في انه يبعد الهم عن اخته تكلم: ترى حتى فاتن تدرس علوم سياسيه تخصص علم اجتمااع..

فرح مساعد لان جراح لا اراديا ومن غير معرفة غير الموضوع

زياد: اوووه.. ترانا ربع.. خلاص عيل انا سنة ثانية الحين واي دكتور بتسجلينه قوليلي عنه وانا اوريج فيه..
مساعد: بالحزام
زياد وهو يفج عيونه الخضرا بوسع: الا بالعقال وانا اخوك

ضحك جراح ومساعد وفاتن اللي ماهزها الموقف تمت ساكتة واهي منزله راسها وعلى طول انتبهت الى مساعد يوم ضحك.. ولاحظت.. انه كل ما ضحك يحط يده على حلجه وكانه يخبي ضحكته..شهالعادة..

زياد بعد الضحك: زين انا بخليكم بس لازم تعطيني رقمك هني عشان اتصل..
مساعد: افا عليك بس لا تتصل الا مرة وحدة
زياد: في اليوم؟
مساعد: في الأسبوع يا اخي مافيني عليك وعلى سوالفيك..
زياد: افا بينا عيش وملح يالهرم..
مساعد: هههههههههههههههههههههههه
جراح: حياك الله باي وقت يا زياد
زياد: الله يحيكم.. (يلتفت على واحد اسود ياشر له عشان ايي) زين انا بخليكم لان خوياي بذبحوني يايين عشان التسجيل وانا يازعم رايح اييب لهم الاوراق التسجيل ههههههههههههه
مساعد: يالله عيل تحمل في روحك وخلنا نشوفك..

بطول هذاك الوقت زياد يتجنب النظر لفاتن.. بس يوم ضحكو لاحظ انها ما تحركت فيها ولا عضله ولا ملمح.. تمت جامدة مثلها مثل تمثال الحرية.. وقبل لا يروح عنهم التفت لها..

زياد: انا اسف ما كان قصدي اهذي عليج بس سألي عني عند خطيبج وبيقول لج.. انا من اصيد احد مافكه اشحنه
فاتن بابتسامة مزيفة: لا عادي..
زياد: يالله عيل.. اخليكم انا الحين... باي..
مساعد: تحمل في روحك
زياد واهو واقف بعيد ويهز راسه بطريقة كوميدية: ان شاء الله ماما..مع السلامة
مساعد: هههههههههههههههه الله يسلمك..

جراح وهو يبتسم: شخصية هواية..
مساعد: ما شفت شي والله... زين.. الحين احنا خلصنا.. تبون نروح نتغدى ولا نرد البيت
فاتن ما خلت احد يتنفس: البيت..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:07 PM
ومشت جدامهم وكأنها مو مستعدة لاي نوع من النقاشات... وانصدم جراح من حركتها لكن مساعد تعود عليها.. التفت جراح بنظرات اعتذار لمساعد لكن ابتسامة مساعد المتفهمة خلته ساكت ومشووو من المحل اللي كانو فيه وهم زعلانين لكن متظاهرين بالراحة.. جراح لازم يكلم اخته ويشوف له حل معاها.. ومساعد لازم يصبر اكثر.. العيلة ما تييب الا الندامة...

لكن فاتن اللي مشت وسوت روحها عنتر كلها الا عشر خطوات ووقفت مكانها وسط الزحمة واهي تدور جراح او مساعد.. غبائها اللي ما تدري من وين ينبع فيها بهالايام وصلها الى هالموقف.. الحين شلون بتلاقيهم.. وتمت عاطيه ظهرها للمكان اللي كانت فيه تنتظر احد اييها تفاجأت يوم حست باليد اللي مسكت كوعها بخفة وسحبتها ورى جثة ما لبثت الا وعرفت لمن تكون.. مساعد ..

ما طالعها ولا ناظرها ولا اهتم لردة فعلها لكن القهر اللي ياه من موقفها اهو اللي خلاه يسوي اللي سواه.. لكن انصياعها له كان مريح.. وهدوئها اريح.. وبهذا الشي تحركو من مكانهم وجراح يمشي وراهم وهو عارف.. ان التوتر بين مساعد وفاتن كبير.. ويمكن يرجع لكونهم ما يعرفون بعض.. وبهذي اللحظة تذكر يوم فاتن وقفت في ديوانية بيتهم واهي تتهمه بالجذب والتلفيق.. يا ترى فاتن شايفة شي على مساعد يخليها تعامله بهالطريقة الجافة؟؟ والا هالتصرفات مو من شمايل فاتن...

================

مريم المسكينة تخمرت عند التلفون ولا احد اتصل.. حتى انها باليوم الثاني راحت الجامعة واهي مقهوووورة على حركة اخوها.. يوعد ولا يتصل.. وفتون الثانية.. يا ويلها منها ان اتصلووو لا تشرشحهم وتوصل صوتها للكونغرس الاميركي..

يوم وصلت الجامعة على طول ياها اتصال من سمية.. اهي مسميتها في التلفون قرقااا.. وحاست بثمها يمين ويسار يوم شافت الاسم..

مريم وهي تغير من صوتها: هلا سموي..
سمية: وينج مريوم في الجامعة؟
مريم: لا والله اتسوق.. اكيد في الجامعة بعد اكو احد ايي غيري انا المقرودة بهالحزة؟
سمية: ليش عندج محاظرات من وقت؟؟
مريم: لا بس يايه ويا ابوي نفس الدرب.. لؤي مو فايج لي اييبني وايوديني.. ااااخ على مساعد بس..
سمية: ياحيه مساعد الحين تشوفينه هوايه ويا فتون ولا يدري عنج ولا عن هوا دارج

مريم واهي مستغربة؟؟ سمية ما تعرف ان فاتن تحب مشعل؟؟؟ فاتن كانت تعبر عن اعجابها به.. لكن... يمكن هذا الشي عادي بالنسبة لسمية!!

مريم: ايه.. اكيد هذا هو السبب..
سمية: انزين انا الساعة تسعة بكون موجودة وين الاقيج..
مريم: بكون عند الكوفي شوب.. سمعيني مابي اروح هذيج الكافتيريا.. كله مصبن وخرابيط..
سمية: ان شاء الله عمتي جم مريم عندنا
مريم وحاجب مرفوع: وحدة وتسدج
سمية: ههههههههههه يالله عيل اخليج..
مريم: في امان الله..

سكرت مريم التلفون وراحت تتمشى .. كليه التجارة ابدا ما تفضى.. لا صبح ولا عصر ولا مسى.. متروووسة اوادم.. حشى ينبعون من الارض.. لقت لها مكان عند زاوية وراحت تقعد عليه تنتظر محاظرة الساعة 10 اللي ما تدري متى بتبدى.. على الاقل بتيي سمية وتونسها... الله لو فتون بس وياها في الكليه.. اوووووووووف جان السالفة تكون غير بالمرة.. بس يالله.. هذا القدر ولازم تمشي معاه والا ما بتقدر تمشي..

الا وبنت غريبة تمشي صوبها بابتسامة.. استغربت مريم منها..

البنت: السلام عليكم
مريم: وعليكم السلام يا هلا
البنت: هلا فيج حبوبة.. مستجدة؟
مريم بخاطرها – مكتوب على جبيني-: أي نعم..
البنت: ينعم بحالج.. شوفي هذاك اللي واقف (وتاشر البنت صوب واحد ايقطع القلب من حلاته)؟؟
مريم الغبية طالت وين ما البنت تاشر بكل بلاهة ليمن شافت واحد يطيح الطير من السما من جماله.. وبسرعة ردت عيونها للبنت: شفيه؟؟
البنت بحاجب مرفوع: موصل لج سلام.. وهذي الورقة...

مدت البنيه الورقة ومريم اللي سذاجتها او يمكن صدمتها خلتها تستجيب لاي شي من غير أي حسية.. وخذت الورقة وراحت البنت عنها بابتسامة..

مريم عيونه كانت مفتوحة بطريقة تخلي الواحد يضحك عليها من شدة الصدمة.. واستغربت المواقف اللي صار وياها للتو وفتحت الورقة وقعدت تقرى شنو المكتوب فيها....

هذا اللون عليك يجنن يشبه لون عيونك... نظرات العالم ما تطمن احذر لا يحسدونك
يسلم هالطول وهالنظرة وهالجسم المتناسق (ولع ويه مريم).. اكثرهم معجب بالمرة وبيني وبينهم فارق
اولهم اتقدم واعرف اولهم مجنونك

يا ربي.. شهالوقاحة... شهالاخلاق المنحطة.؟؟؟ يا ويل عمري.. وشالت مريم اغراضها بسرعة والورقة اللي طاحت في حظنها كانها جمرة تحرقها طاحت على الارض وقت ما فزت مريم بسرعة واختفت بلمح البصر. وعيون الصبي السخيف تلاقط مسيرة مريم السريعة واللي معاه واقفين ناقعين من الضحك على البنت...

واحد من السخيفين: اووووووووووف حرقت البنية عايض.. شكاتب في الورقة
عايض وعيونه لازقة في خيال مريم اللي اختفى: مو شغلك.. اقول ناهد
ناهد اللي تضحك: هااا
عاايض بعيونه العسلية الفاتحة: روحي وراها وشوفيها وين راحت؟؟
ناهد: تعال لا يكون اشتغل مراسلة ولا ادري.. انت تبيها روح وراها.. انا خاطرت وصرت مرسال
عايض: وين اروح بس وراها.. الله يهداج زين شوفي احد من ارفيجاتج يمكن يعرفونها؟؟
السخيف: الظاهر انها صابتك..
عايض وهو يرجع لخيال مريم اللي كان قاعد على الكرسي: شي فيها شدني..
ناهد: برائتها يمكن
السخيف: غبائها بالاحرى

في بال عايض لا البراءة ولا الغباء اللي كان شاده.. اللي ذبحه في مريم اهي ضئاله حجمها وهدوئها الملائكي.. وملامح ويهها الخالية من تبرجات بنات هالايام وحشمتها.. يا انها سرقت قلبي وراحت.. ومشى بخطوات ثابته وهو يلتفت يمين ويسار وراح واخذ الورقة وطواها في مخباه ورجع لربعه...

اما مريم اللي تمت تمشي بغضب كبير واهي تحس بنرفزة.. توها الاخت واعية على الصدمة.. وانا اقول ليش امي طاح لسانها علي بسبب الكلية.. اثريها بسبة الخمام المتيمع فيها.. الخايس.. شلون ياته الجرأة.. والله لو جراح هني جان خليته اييلك ويادبك وياكل من لحمك لكن وين.. البطل مو هني جان ايادبك ويردك لبطن امك... ويا هالويه.. صابغه ماهوغوني (لون الخشب الغامج) اوووووووووف اكره هالكلية.. اكرررره الدراسة... كله منك مساعد.. كله منك...

في وسط زحمة البنات يرن تلفون مريم... بإشمئزاز رفعته على استعداد انها تحطه سايلنت لكنها شافت اسم خلى خاطرها ينفج للاااااااااخر... سعووودي متصل... مساعد مساعد متصل
وردت بكل حبوووور: يالكرييييييييييييييييييييييييي يييييييييييه
مساعد يضحك من خااااطر: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههه
مريم: جذاب جذاب نصاب حرامي مدعي عليكم الطماط قول امين وينكم من يومين وانا انتظررركم
مساعد: شوي شوي يا بنت الناس كليتيني بهدومي..
مريم: وين ما اتصلتو وين.. عطني عطني اياها خلني اشرب من دمها عطني
مساعد: هههههههههههههههههههههههههههههه ههه شلونج ريووم.؟. شخبارج؟؟
مريم: انا بخير الحين صرت بخير بس عطني مرتك خلني اكسر خشمها
مساعد: لا عاد كل شي ولا مرتي ترى اسفرج
مريم: تسفرني لا عيوني عطني اياها وانا براويك من اللي بيسافر
مد مساعد التلفون لفاتن ورى في السيارة وجراح اللي مر التلفون صوبه حس بروحه بتتقطع من الشووووق.. ليش فاتن ومو انا؟؟؟ ليش؟؟ بس اسمع صوتها يا ربي.. ايسمع زعيجها...

الا فاتن وكانها تحس باخوها : معليه افتحه على السبيكر
مساعد: معليه .. بس حاسبي لها من حسيتها تخربط شفريها..

قمر.. 14
18-03-2007, 8:08 PM
وفتحت فاتن السبيكر وبهدوء: الووووو
مريم طربقت بالسيارة: الوووووو بعييييييييينج .. انتي رفيجة انتي.؟؟ انتي صديقة العمر والدرب انتي؟؟ اقوووووووووول انا لا عرفج ولا تعرفيني خلاص.. انا بنسى كل غرامك وانسى حبيبي كل غرامي
فاتن وهي منفقعه من الضحك: حبييييييييييبتي الريم
مريم: انتي الخيانه وسط دمج لكن شنوووو ما هو عليج انتي ملامي...
فاتن: بس عاد خليني اقول لج يا عمري
مريم: شتقولين ابي اعرف شتقولين
فاتن: اوص اوص انتي وينج في اللي تصارخين على كيفج
انتبهت مريم للمكان اللي اهي فيه ولاحظت ان نص الموجودين يطالعونها .. حمرت وخضرت وراحت مكان بعيد لروحها جذي: سكتي فتوووون والله اني مينونة يالسة اصارخ جدام الناس.. خليني بس اقعد مكاني.. (تحوس شوي وترد تتكلم) هالووووو
فاتن: يا احلى هالووووو في هالدنيا
مريم: أي بعد لزقي.. وينج امس.. ليش ما اتصلتي.. انا حاسبتها لكم متى توصلون وانتظرت وانتظرت ولا احد عبرني ونقعتوني ليمن طلعت ريحتي عند التلفون ولا احد اتصل وافتكر...
فاتن: كنا تعبانين وطحنا بالرقاد اول ما وصلنا وقلنا باليوم الثاني بنتصل..
مريم: بهم انا لااااا انا غير انا vip فيري امبورتنت بيرسون يا عيوني
فاتن: يا بعدي والله الفي أي بي.. شخبارج بس
مريم: انا زينة ولو اني زعلانة؟؟ انتي شخبارج وشخبار عمريكا
فاتن: ههههههههههههه بخير تسلم عليج
مريم: بوش وكلينتون.. اقول فتون ماشفتي ولا لمحتي توم كروز
فاتن: هههههههههههههه للحين لا بس ان شاء الله جريب.. توصين شي..
مريم: ولا شي بس ابي مووووووووووووووحة من تومي فديت عمره.

فاتن نقعت من الضحك وعلى طول شالت التلفون من السبيكر لان هذي هي الخرابيط اللي تكلم عنها مساعد قبل شوي... لكن بعد ما سمعها جراح والضحكة اللي كانت محبوسة انقلبت الى تجهم... توم كروووز؟؟ الحمارة ما سالت حتى عني وطايحتلي بتوم كرووووز.. خل ارد الكويت بوريها سنع الله..

بعد لحظت من السوالف ويا فتون والضحك فاقع بطنها عطت التلفون لمساعد اللي كان عايش في دنيا موسيقيه برنات ضحكة فاتن.. عليها ضحكة والله انها تذوب اللي مايذوب.. لاهي رقيقة مثل البنات ولا خشنه.. فيها كل انواع الاصوات.. ههههههههههههه ويا كل ضحكة يضحك معاها بس يحبسها ويغطي ثمه بيده... جراح حس لمساعد وبينه وبين نفسه ابتسم.. سبحان الله.. سرعة غريبة اللي حب مساعد فيها اختي.. الله يهنيهم ببعض ان شاء الله وتبادله فاتن الحب بالحب..

مساعد: لي ردينا البيت جراح لازم تتصل في البيت وتتخبر عنهم شلونهم شخبارهم..
جراح: لا تحاتي ولا توصي حريص.. (يطالع فاتن) واذا نسيت ففتون شسالفتها

فاتن تبتسم وهي تناظر اخوها... وترد عيونها للمشاهد اللي بره..

مساعد يناظرها من المرايةاللي فوق واهي ابدا مو حاسه فيه.. احسن.. عشان يناظرها كيف ما حلا له.. اااه عليج يا حبيبة قلبي ... حبيبة قلبي.. اسم ترافق في بال مساعد من بعد طلوعه من الشاور اليوم الصبح حتى هذي اللحظة.. وده لو يبثه لفاتن بكل لحظة يتكلم معاها.. لكن عزة نفسه اكبر من هذا كله وبعدين.. شنو السالفة خريط مريط.. لا تنسى قبل اسبوع تقريبا شفتها واقفة مع ولد جيرانهم وما تدري شنو كانو يقولون... لا تقعد تتناسى هالاشياء لانها اهي بالتاكيد.. ما نستها.. والا هالسرحان والسهر وهالتفكير وهالغربة لشنو؟؟ اكيد له!!!

وكانت هذي الافكار السبب الكافي اللي خلى مساعد يحس بالكبت في قلبه.. لكن التعب كان غالبه والساعة كانت توها 12 بالظهر.. لاااه.. لازم يرد الشقة وينام.. ويمكن ينام ليوم ثاني.. ما يقدر يتم هالكثر صاحي ... سهر وتفكير وانتظار.. ارهق خياله وعقله من كثرهم..
===========
بيت بو جراح اللي الهدوء والسكون يلفه رجع فوضى وعفسة بهذيج الليلة.. طبعا مو لان نسوا سفر جراح وفاتن لان ايمن وعبد العزيز ماقعدو.. يلعبون مني ومناك والفوضى فوق تحت والكراسي تتحرك والهواش قايم.. وعزيزة كل شوي تسكت فيهم واهي تسب..

ام جراح واهي تضحك: خليهم يا خويتي والله ما يسوى عليج
عزيزة بعصبية: يننوووني يننوني والله كله كورة في البيت كورة وفي المدرسة كورة هم في السيارة كورة
ام جراح: هههههههههههههههههههههههه بروحهم بتعبون وبيقعدون صبيان مو حلو عليهم قاعدين وساكتين
عزيزة: ااااخ بس لو عندي بنت.. مارزقني ربي الا بولدين..
ام جراح: قولي الحمد لله غيرج ما عندهم
عزيزة واهي تناظرهم: فديت عمرهم الحمد لله رب العالمين... شخبار فاتن وجراح؟
ام جراح واهي تسند راسها بيدها بخوف: هذا احنا ننتظر خبر منهم ولا يانا حتى تلفون؟
عزيزة: لا ما عليهم شر معاهم مساعد ماشاء الله عليه
ابتسمت هني ام جراح: الله يخليه والله صج حبيبي جراح ما قصر لكن لو ما مساعد والله ما ادري شسوينا؟؟
عزيزة تتلفت في البيت: زين وينها منور؟؟
ام جراح: اكيد ويا سماهر بدارها.. تعرفينهم هذول البنتين روح وحده في جسدين..
عزيزة: وخالد؟
ام جراح: اكيد في دار جراح يقعد هناك في الوقت الحالي..

الا وخالد يدخل البيت وهو معرق من قلب... وشكله يبين عليه انه تعبان...

بصوت تعب: السلام عليكم
ام جراح انتفضت من مكانها يوم شافته: وعليكم السلام (قامت) يمة خالد شفيك؟؟؟
خالد اللي كان يحس بظييج قوي في صدره ما قدر يتكلم وايد: مافيني شي... بس... ابي انبوب التنفس.. مادري وين طاح..

وصدره يطلع اصوات تدل على انها نوبة من نوبات الربووو...

خالد بتعب: ماشفتيه خالتي؟
ام جراح بخوف: لاو الله يمة ما شفته.. ليش انت وين حاطه؟
خالد خلاص حس بالانهيار: خالتي .. مسكيني خالتي...

وقبل لا يكمل خالد طاح على الارض بنوبه اختناق يمكن تكون معتادة لكن تصير مرة كل سنة.. لكن ما تقدر ام جراح على تعب خالد تحس بالموت ..

ام جراح: يمة خالد حبيبي نظر عيني اشفيك..
خالد ما يقدر يتكلم لان التنفس عنده صعب

ام جراح: عزيزة روحي دار جراح دوري له على انبوبه
عزيزة واهي تطلع من البيت: انا احمل واحد معاي في السيارة في جنطه الادوية لحظات ورادة لكم..

راحت عزيزة وردت واهي حاملة الانبوب اللي يتنشق منه خالد بالعادة لانها ممرضة ومثل هالاشياء تتواجد معاها في حالات المدرسة.. اخذته ام جراح وناولته خالد عشان يستنشق منه...

خالد بعد الاستنشاق تم هادئ واهو منسدح على الارض ومسكر عيونه ..وفاتح فمه مثل التعبان.. لكن ما كانو يدرون انه صاحي ويسمعهم ومستمتع بريحة النسوان.. الا وبدخلة سماء للبيت اللي تعودت تدخل منه من غير استئذان .. بكل بساطة لان اهله يرحبون فيها..

سماء: السلالالالالالالالام...

وانقطع صوتها يوم شافت خالد طايح على الارض وتوسعت عيونها من الصدمة... شفيه هذا نايم على الارض.. لا يكون بس..

خافت سماء على خالد في قلبها وسالت بكل هدوء: ش... شفيه خالد؟؟

ابليس كان مسكر عيونه وتوه بيفتحهم الا ورغبة يديدة في انه اينن سماء تعمر قلبه وتظاهر بالمرض اكثر واكثر..
ام جراح: والله مادري يابنيتي طايح على الارض بنوبه اختناق وللحين ماقام.. يمة خالد يمه حبيبي قوم.. بسم الله عليك شفيك
سماء بحيرة: زين سوو له عملية تنفس اصطناعي..
عزيزة: يمة هذي حالة عادية والحين بيقوم.. يمة خالد استرخي حبيبي لا تشد على روحكزز
لكن وين عن سماء ماقدرت تقر مكانها: اذا ما تعرفون انا اعرف.. هاا تنعزوا شوي خلوني..
انتبه خالد لقربها المخيف وعلى طول وقف على ريله..: هي انتي شناوية تسوين..
انصدمت سماء لقعدته المفاجأة: ... انت مافيك شي؟؟؟؟
خالد: أي مافيني شي.. حشى لعنبوو الواحد ما يقدر يرتاح وياكم.. ابي انام على الارض.. وانتي ابد ما تعطلين..تنفس اصطناعي بعد هذا اللي قاصر

من الاحراج خالد كانو خدوده محمرات لان يعرف التنفس الاصطناعي شلون يكون.. لكنه كان مقهور من جرأة سماء.. ولكن اهي كانت مستعدة تنقذه؟؟ ليش؟؟

سماء باحراج: انت كنت في حالة صعبة و..
خالد: بس خلاص.. لا عاد تتكلمين في هالموضوع.. يالله.. اخليكم انا الحين..
وهو يركب الدري وقف ويناظرهم بنظرة تضحك: حريم اخر زمن..

ركب خالد وهو من داخل ما يدري.. يحس ببراكين تتفجر فيه من مشاعر غريبة.. حريجة.. ثلج وصعيق.. ما يدري.. احاسيس متضاربة يمين ويسار.. دخل الدار وسكر الباب.. على طول نام على السرير وهو يفكر.. يفكر بسماء.. هذي هالنتفة مادري شمسويتلي.. اصلا انا مافيني شي عليها لكن كله من جراحو المعفن خلاني احط عيوني عليها وخلاص نشبت فيها.. والا انا لا احبها ولا ابيها..

احبها؟؟ ابيها؟؟ من ياب طاري الحب... ياويلي شهاللي قاعد يصير وياي...

ام جراح تحت ويا سماء وعزيزة: يمة سماء لا تزعلين روحج خالد هذا يبيله تأديب..
سماء وهي تلعب بالقلاص اللي على طاوله الصالة: لاخالتي عادي هذا انا ما عطته اقنور.. الا قوليلي ما اتصلت فاتن؟
ام جراح: لا والله يا بنيتي ما اتصل...

الا وتلفون البيت يرن.. ويتهلل ويه ام جراح..: اكيد هذي اهي.. ان جان اهي لج البشارة يا سموووي..

وراحت ام جراح ترفع سماعة التلفون بشغف..

ام جراح: الوووو
جراح بصياح: يمةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةة حبيبتي يمةةةةةةةةةةةة
ام جراح والدمع يتيمع في عيونها: جراح؟؟ يمة جراح؟؟ هذا انت؟
جراح: أي يمة هذا انا... شخبارج يمه شلونج عساج بس بخير..
ام جراح والدمعة سالت: يا نظر عيني يا جراح انا بخير انتو شخباركم وشمسويين وفاتن شلونها
فاتن يم جراح: عطني اياها بكلمها..
جراح اللي ماعطها اقنور: يمة كلنا بخير انتي شخبارج وشخبارهم العفاريت وخالد وخالتي..
ام جراح: كلنا ابخير يا وليدي بس مشتاقين لكم.. عطني فاتن يمة
جراح: يمة للحين ما شبعت منج
فاتن وهي مساكة يد جراح: عطني التلفوووووون جرااااح..

مساعد كان شاهد على كل هذا عند طاولة المطبخ.. يناظر الاثنين اللي انقلبو مثل اليهال دقيقة وحدة يوم سمعو صوت امهم.. ويبتسم..

NICE_1_STRANGER
24-03-2007, 1:26 AM
كملي قصة بسرعة
بليييييييييييز

قمر.. 14
24-03-2007, 3:27 PM
الا وتزخ فاتن السماعة من جراح: الووو يمة... يمة حبيبتي.... (تهجد صوت فاتن) احبج يمة.. ولهت علييييييج
ام جراح واهي تسترجع المشاعر الحزينة لفراق بنتها: حبيبتي فاتن نظر عيوني فاتن.. يا روح هالبيت ونوره..شلونج يمة شخبارج؟؟
فاتن: انا بخير يمة.. (تمسح دمعها بكم التي شرت) يمة برد هني.. لابسين ثياب شتاا..
ام جراح: والله احنا للحين الجو بس ماكو رطوبة..
فاتن: يمة ... يمة تعالي عندي قعدي جم يوم... بسج قعده هناك
ام جراح: هههههههههههههه واخوانج من لهم... معليه يمه جراح عندج وريلج بعد ما بيقصر... الا شخباره؟؟ شمسويه وياه
لا اراديا انتقلت عيون فاتن من عند اخوها الى مساعد ... واحتارت شنو تقول.. تخاف تتكلم عنه جدامه.. لو من وراه جان عاادي تألف جم كلمة لكن أهو يمها.. وشكله بعد فهم ان الوالدة تسال عنه لانه ما فارج عيونها لحظه..

فاتن باحراج: ابخير يمة.. يسلم عليج
ام جراح: يمة فاتن ماوصيج عليه تراه ريلج.. حطيه بعيونج..
فاتن واللون الاحمر صابغها: ان شاء الله يمة.. لا توصين حريصة..
ام جراح: وشخبارج بعد رحتي الجامعة
فاتن: أي يمة.. رحنا... ( يأشر جراح عليها عشان تعطيه السماعة) يمة جراح يبيج..
ام جراح: وين يمة ما شبعت منج..
فاتن: مرة ثانية يمة.. كاهو لحظه...

عطت جراح السماعة وقامت على طولها بعيد عن الكرسي.. وجراح لاهي ويا امه في التلفون.. وقفت فاتن ورى الكرسي واهي ماعطه مساعد ظهرها واهو كان واقف وهو ينتظر منها تلتفت عشان يشوف عيونها... يبي يشوف النظرة اللي انرسمت في ذيج الليلة بها .. ليلة اللي شافها واقفة مع مشعل يوم يروح عنها ويدخل بيتهم مثل الغبي.. لكن فاتن ما عطته ادنى فرصة لانها ظلت واقفة واهي ماعطته ظهرها..

يوم خلص جراح المكالمة سكر التلفون وهو ياشر لمساعد: دورك الحين..
مساعد وهو يسحب قلاص الماي من جدامه ويرفعه لفمة: لا ما يحتاج.. مريم واتصلنا فيها.. امي ان شاء الله مرة ثانية..
جراح: ما يصير جذي
يبتسم مساعد: عادي جراح.. الا اقول لك.. ما تبي نطلع شوي عن حكرة البيت..
جراح بابتسام: وااااااااااو اكيد ابي اطلع... (يلتفت لفاتن) فتون.. فتوووون..
التفتت فاتن السرحانة بصوت وكلام مساعد: هااا...
جراح: اتيين معانا..
فاتن بتعب: لا والله روحو انتو.. انا تعبانة.. يبيلي انااام عشان اقدر افتح عيوني بطريقة طبيعية..
جراح: بنفتقدج..
ابتسمت فاتن: تسلم..
جراح: امزح معاج ترى لاتصدقين
فاتن واهي تضربه: كريه
جراح: ههههههههههههههههههههههههه ه انزين مساعد دقايق اغير هدومي وراد لك..
مساعد: بسرعة عاد..

ويطير جراح للغرفة عشان يبدل هدومه والاثنين واقفين عن بعد مسافة كبيرة بعض الشي.. ونظراتهم متصادمة, الاثنين خاطرهم يخنقون بعض لكن هالحرب الباردة اهي اللي مسيطرة على كل شي.. اللي مسكتهم عن بعض وعن مط شعور بعض اهو جراح.. لكن بعد ما يسافر جراح.. هالبيت راح ينعفس فوق تحت.. عصبية مساعد.. بالمقابل.. برود فاتن..

مساعد: لو تبين تقدرين اتيين
فاتن بغرور: مالي خلق..
مساعد يبتسم بسخرية: والله انتي الخسرانة..
وخلاها ومشى يمها عشان يروح الغرفة الا يوقفه صوت فاتن وهو يمر وذراعه يمر عند ذراعها

فاتن: بتتأخرون؟؟
مساعد بنظرة ملل: ما ندري.. يمكن ما نرد الا بويه الصبح
فاتن بعصبية: وانا هني بروحي؟
مساعد وهو يحقرها ويروح: قلنا لج تعالي ما رضيتي.. قلعتج..

وراح عنها ودخل الدار.. واهي واقفة عند الصالة وقابضة يدينها.. لا... والف لا يا مساعد.. ما راح تقدر تعصبني.. انا بوريك.. ان ما لفيتك بالجليد والصعيق ماكون انا فاتن.. ابخليك تندم على اليوم اللي فكرت اني اكون لك...
======================
بهذاك الوقت قط مشعل جنطته في السيارة لانه خلاص بيرد الشاليه.. ما يقدر يسكن في نفس الفريج اللي كانت فاتن ونبضها يتخلل شوارعه وتعرجاته وشقوق طرجاته.. خلاص.. الشي صار اكبر منه.. مو بيده.. ما يقدر يتنفس الهوا اللي فاتن كانت تتخلله بعبيرها وعطرها..
الشوق لفاتن اخذ منه الصحة.. في خلال هذيج الفترة نزل وزنه وسود ويهه وشعره طول ونزل على جبينه .. قعد وهو مسند راسه على سقف السيارة.. وهو يوجه نظره الى دار فاتن فبيت بو جراح الله يرحمه.. يا بعد هالدنيا يا فاتن.. الدنيا وحشة بلياج.. حتى لو ماكنتي لي.. ما تمنيتج تبتعدين عني جذي.. نهائيا.. ماشوف حتى عينج.. وانا اللي تاهت افكاري فيج يوم كنت في الغربة ورديت لوطني وكاني اتغرب من بعدج.. يا ترى.. اللي صار هذا كله في نصيب من؟؟ لو شنو صار يا فاتن.. ابظل احبج ليوم الدين.ليوم اللي انبعث فيه حي جدام رب العالمين.. احبج فاتن.. احبج..

عند طرف البيت الكوبل سماهر ومناير يتمشون وهم يتضاربون.. طبعا هالثنتين مينن ومحد يقدر ما يراقبهم في الشارع.. اللي تعرقل الأولى واللي تمط شعر الثانية.. يعني حالتهم صعبة.. مناير على عكس فاتن مو ملتزمة بالحجاب لكن ثيابها محتشمة وبالمثل سماهر.. يعني وين ما تروح مناير وراها سماهر.. يالخوف بس لو تزوجوا نفس الريال..

سماهر واهي تراقبل مشعل اللي كان يعدل اغراضه في السيارة الفخمة: منوور شوفي حياتي المستقبليه..
مناير بالعمد ما طالعت وين ما اشرت سماهر ووجهت نظرها الى (تكرمون) حاوية زبالة عند نهاية الشارع وكان عليها قطوة معفنة: أي والله.. بس عاد مو يم بيتنا ما نبيج تيين توصخين
سماهر ضربت مناير على ضهرها: يالخايسة
مناير واهي منوجعة: يعلج الفقر يالحمارة قولي امين
سماهر: انتي قبلي.. طالعي طالعي منوور
مناير: اوووووووووه بنشوف اللي ذابحتنا فيه

وطالت مناير مشعل وهو يرتب اغراضه في الدبة واهي تناظره وهي معقدة حياتها.. انا اعرف هالشخص بس ما شفته وايد بالفريج..

سماهر: هذا ارفيج اخوي جراح.. اخو سماء..
سماهر: والله انه عذاب.. شوفي الشعر بس ولا الكشخة
مناير وهي متعجبة من سماهر: انتي والله مراهقة.. كل واحد يعجبج.. حتى اسلم اللي في الكافتيريا يوزع الفلافل تحبينه؟
سماهر: انجبي زين يعطيني فلافل حار وجاهز
مناير: كله من مصارين البقر..
سماهر: يالوصخة
مناير: ههههههههههههههههههههههههه ه

واهي تضحك دخلو البيت الثنتين.. لكن مناير انشد انتباهها الى مشعل ونظراته الى البيت.. كانت يناظره وكانه بيته اللي بيروح عنها.. ويطالع شي فوق.. تابعت نظره وعرفت انه يناظر دار فاتن.. يمكن الدار عاجبته ولا الدريشة.. مايندرى والله..

وركبت مشعل السيارة ومر من صوب مناير واهو ابد مو مفتكر فيها سواء شافته ولا لاء.. سماهر ردت بره مرة ثانية واهي تسحب مناير... وكالعادة يعني بالمناجر

قمر.. 14
24-03-2007, 3:27 PM
--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثاني
-------------
اليوم اهو اليوم اللي بيرد فيه جراح الكويت.. اكيد ما مر اسبوع لانه من بعد اربعة ايام يمع اغراضه وهو راد الكويت.. اهو صج انسحب من الجامعة لهالكورس لكن عليه اشغال كثيرة.. منها او يمكن اولها ترميم البيت من اول ويديد.. وبالصراحة اهو يحس انه لو خلى فاتن ومساعد لحالهم يمكن يتأقلمون مع بعض لان فاتن شوي صعبة في التأقلم خصوصا مع مساعد واهي كانت رافضة هالفكرة تماما..

مادري ليش فاتن كارهة مساعد جذي..؟؟ هالسؤال ما فارج خيال جراح ولا دقيقة.. كل مرة يشوف فيها مساعد ولا يشوف فاتن معاه في نفس المكان يحس بان الشرار يتطاير في الهوا.. في سبب يا ترى يخليهم عايشين جذي وخصوصا ان فاتن اختي ما عرفت ريال قبل غير مساعد؟؟ ليش اهو بالذات؟؟

يوم قعد يكلمها قبل ليلة السفر كانت ساكتة وهادئة وسألها اكثر من مرة ان جان كانت مرتاحة ولا لاء واهي تهز راسها بابتسامة ابعد من الصج.. وحاول انه يعرف منها ان جان مساعد متسبب عليها مرة لكن اهي ما عطته جواب ايجابي..

جراح: قوليلي يا فاتن ترى انا ما بسوي فيج شي.. لا تسكتين عن الغلط ان جان الغلط موجود؟
وين تجاوب فاتن واهي عارفة ان الغلط فيها اهي: لا يا جراح بس تعرف انا ماعرف هالانسان معرفتي فيه كانت بمدة قياسية ان شاء الله اتعود عليه ..
جراح بظيج: والله اني خايف انج ما بتتعودين.. يا فاتن انا اخوج واعرفج زين ان ما ارتحتي من الاول ما بترتاحين بعدين
ابتسمت فاتن واهي ماسكة يده: لا تفاول على اختك .. قول ان شاء الله اتأقلم على الوضع وانت لا تحطني في بالك.. اكو اشياء اهم مني لازم تهتم فيها..
جراح: فاتن حاولي انج تكونين صبورة.. مساعد ريال ينشرى بالمال..

غصة في حلج فاتن منعتها من الرد.. فاكتفت بهز الراس.. والابتسام الزائف..

جراح فهم ان فاتن بعدها متظايقة لكن شسوي اكثر: فاتن.. تكفين.. لا تخبين علي شي.. ان جان صار لج شي لا سمح الله .. أي شي ممكن يخطر على بالج... قوليلي..

في هالموقف يات في قلب فاتن حسرة.. ما تغلبها حسرة ثانية.. لو انها قالت لجراح عن اللي يصير في قلبها وبحياتها وانها تحب مشعل.. يمكن يضربها.. يمكن يذبحها.. او من يدري.. يمكن يتفهمها.. لانه يعرفها انها مستحيل تسوي شي غلط في حياتها.. والحب ماهو غلط.. الحب يصير غلط لمن تنقلب معانية من الخير الى الشر.. لكن بعد شنو يا فاتن.. بعد ما وقع الفاس بالراس.. خلاص.. استسلمي لقدرج.. ونصيبج.. وادعي ربج انه يسهلها عليج..

وما زال جراح يفكر.. انه لو مساعد يتحرك اكثر تجاه فاتن... او لا.. لو كانو لحالهم يمكن راح يتفقون على أشياء كثيرة.. الحيا بسبب وجودي يمكن ايكون تعطيل .. لذا انا لازم ارد عشضان يصفى الجو لهم.. ارد لنصين قلبي.. أمي ومريم..

اااااخ عليها والله انها قرقا لكن اموت فيها يا ناس.. انا شلون انتظر لمن اخطبها.. انا ان ما تزوجتها بهالصيف يكون خير.. لكن لا.. انا ما اقدر اعطل مستقبل البنت.. لازم تدرس وتتعب على عمرها واتييب شهادة تفيدها في المستقبل.. بعدين انا اخذها.. يوم اني اوقف على ريلي واشيل بروحي..

ظل يفكر من وفاة ابوه الى يومه هذا في شغلة ابوه.. واكتشف الفوائد الكثيرة الي فيها وبدى يطالعها من نظرة ثانية تماما.. نظرة التفشل والحيا راحت وتخبت في مكان بعيد.. وصار الشرف والتعب والاجر يعجبه اكثر.. يمكن راح يستلم احد الورشات اللي ورثوهم ويديرها وبها اييب مدخول للبيت.. بس يا ترى مريم راح ترضى فيني لو كنت اشتغل بهالشغلة..

وفي المطار فاتن كانت زعلانة وحزينة ويدها ظلت في يد جراح حتى عند الكاونتر وما خلته.. مساعد ما اهتم لها ويمكن لانه بدى يحقر تصرفاتها وما يلومها مثل قبل على اقل شي.. اهي تحتاج للوقت وانا ما عندي وقت ادلع حريم..

فاتن: اول ما توصل في مطار العاصمة تتصل فيني لا تطنشني
جراح يبتسم: اوووووو والله فتون حفظت هالاسطوانة خلاص بتصل فيج اول ما اوصل مطار الكويت.. بعد.. امري على هالخشم؟؟
فاتن: تحمل في امي وحاسب لها تراها تتعالج عن السكري ..
جراح: ادري فاتن .. وبعد..
فاتن: منور.. اقنعها بالحجاب.. ماله لزوم السفور
جراح: عاد هذا شغله امي مو انا..
فاتن بلوم يسلب القلوب .. ويملل شوي: جراح انت تدري ان امي ما تقدر تجبر احد على شي.. انت اقنعها..
جراح: يووووووووووووه يا فاتن تراني والله مليت منج خلج بنت عاجل
فاتن بزعل ودمعتها اللي صارت بالمخبى هالايام تطلع وقت ما تبي: صرت مملة مو.. شكرا وما تقصر
صدت عنه واهي شوي وبتبجي وجراح يناظرها بعجز: ااااااااااااههههههههه فتووون علامج بسج دلع والله والله راح اسوي اللي تبين انتي بس لا تزعلين
فاتن: أي أي حجي ..
جراح يطالع مساعد: والله انا ينيت وياها هذي

مساعد يهز راسه بتعب يعني خلها منك ما عليك منها وجراح يضحك.. وياويلك يا مساعد لان فاتن التفتت لك ونظراتها كلها كره.. حتى ان مساعد يمد ويهه جنه تمثال وفيه ضحكة بتطلع من خشمه..

ويا النداء اللي يعلن فراق الاخوين الحبيبين عن بعض.. وبالنداء زخت دموع فاتن واهي تحظن جراح ..

فاتن: لا تروح
جراح وهو يمسح على راسها: يالله فتون عاد حبيبتي بدل لا تدعيلي بالسلامة؟؟
فاتن وهي ترفع راسها وتمسح الدموع بكم التي شرت: توصل بالسلامة يا ربي على اجنحه الملائكة..
جراح: امين يا رب العالمين .. يا حلوج ويا حلو ادعيتج يااختي الغالية...
(يلتفت لمساعد)
ما وصيك عليها مساعد تراها غالية ولو انها تتدلع وتحب الدلال..
مساعد بابتسامة وهو يمسك كتف جراح: ما عليك انا بحطها في عيوني شتبي اكثر..
جراح: ابي اكثر من عيونك.. ابيك تحطها على بالك .. وفي قلبك..
انحرج مساعد لكن شسوي .. امره لله: ان شاء الله جراح.. انت بس سلم على الاهل وتحمل في هلك.. تراهم امانة..
جراح: افا عليك بس.. يالله.. انا اخليكم (ينزل راسه لفاتن) احبج فتووون
فاتن تحظن اخوها مرة ثانية: وانا بعد...

قمر.. 14
24-03-2007, 3:28 PM
وبعد فترة من العناق راح جراح وهو يلوح لهم بخفة بيده وابتسامته الحلوة العريضة مغطية ملامح ويهه كلها.. وفاتن اللي عيونها كانت لازقة في ظل وخيال اخوها ما فارجته الا يوم اختفى تماما عن بصرها.. وظلت واقفة مكانها وعيونها بالارض.. واخيرا.. طاحت اسيرة في يد مساعد.. لا اخو ولا ولي ولا حامي.. لكن يا فاتن.. اهو زوجج مو أي غريب.. من يقدر يقنعها.. انا ماقدر.. انتو تقدرون؟؟؟؟

طول درب الردة للشقة كانت فاتن ساكته ولا تنطق بحرف واحد.. استلم مساعد سيارة شيروكي من الشركة عشان يستعملها.. وكانت السياقة وياه مثل الحلم بالنسبة لفاتن.. ما شاء الله سياقته هادئة ولا يحس الواحد ان التاير (الكفر) يضرب الارض.. ولكن فاتن مستحيل تتقبله في حياته.. اهي خلاص هذا الشي صار خارج سيطرتها.. كرهه بدى يستفحل كل ذرية فيها.. شلون يقدر ينام ويصحى وياكل ويمسى ويصبح واهو عارف ان اللي تزوجها ماتبيه وتحب واحد غيره... صج انسان متلبد المشاعر.. او يمكن ميت المشاعر.. صج انا اشفق عليه.. من كل اعماق قلبي..

في قلب مساعد كان الهم متسلق اعاليه ومغطي اسفله.. وجود فاتن بجنبه وهدوئها الدائم يخليه يحس بعدم الاستقرار.. وجودها معاه في مثل هالوضعية أي انهم بروحهم ولا احد معاهم يخليه يتوتر ويلتزم الصمت واهو اللي يبي يتكلم معاها ويبي يبني علاقة بينهم.. وان خلت من المشاعر في اول الشي فمردها بتختلف مع الزمن.. من يدري.. يمكن تحبني فاتن بيوم من الايام؟؟
لا يا معود شنو تحبك؟؟؟ انا مادري ليش فكرة انها تحبني مو داخلة في بالي.. مابيها تحبني.. لاني ادري.. الحب الاول اهو كل شي بهالدنيا..
صج انه يحس بالحب تجاه فاتن لكنه ما يساويء جزء من المشاعر اللي كان يحس بها يوم كانت عالية موجودة على الدنيا.. كان يحس بالجنون والدم مثل الذريات الهايمة على ويهها والنشاط عارم حتى في عز التعب.. فاتن المشاعر الموجهة لها مهدئة اكثر منها عاشقة.. يبيها تهدى وتسكن.. هو يعرف ان هالقناع الملبد بالثلج غير حقيقي.. اهي ماسكة نفسها لا تي وتخنقني والله خلها تحترم نفسها زين مني ما اشيلها من شعرها واطيح فيها تكفح ليمن تنسى اسمها..

وصلت السيارة للبناية وعلى طول فاتن طلعت منها وراحت للباب الرئيسي.. دخلت هناك ومساعد ركض وراها عشان يلحق على الباب لكن... تسكر الباااب في ويهه وظل واقف في الشارع وهو حاط راسه على الباب من القهر.. يعني شسوي لها.. هذي اول مواجهة بيناتهم.. ومسرع ما طلع صوت من الباب يبين انه انفتح من فوق وبنظرة قهر دخل مساعد وركب فوق... الظاهر ان اليوم ما بيعدي على خير..

دخل الشقة والباب كان مفتوح شوي.. سكره من وراه وهو يطالع باب غرفة فاتن اللي تسكر بوقاحة في ويهه وهو ابد ما تحرك ولا سوى شي.. راح عند المطبخ طلع له سلة الفواكه اللي تشرااها ويا جراح امس.. وتم ياكل فيها وما انكر لكم.. كان منقهر.. لكنه يعرف ان فاتن ياهل.. والياهل ما ينخذ عليه.. ما ردها بتطلع وبتسوي حركات العن من هذي وبتنتظر مني اني اثور عليها عشان يبرد قلبها وتمسك علي.. لكن مو انا يا فاتن... بتتعبين معاي..

وبالفعل.. طلعت فاتن من الدار وهي خافسة ويهها بقرف.. راحت بسرعة داخل المطبخ او يمكن يمه ووقفت واهي متخصره من الضيج عشان انه يتزحزح من يمها وتقدر تفتح الباب وتاخذ اللي تبيه... تباعد مساعد وهي فتحت الباب وطلعت غرشة المربى وزبدة الفستق.. سحبت جيس السليس وكانها ماخذة المؤنة وتروح داخل الدار..

مساعد قبل لا تروح اعترض دربها: وين رايحة؟؟
وقفت فاتن بظيج: بروح داري
مساعد ياشر براسه على اللي في يدها: بتاكلين بس.. ما تبين تشربين؟
فاتن: شنوو
فتح مساعد الثلاجة وطلع غرشة عصير برتقال: خذي هذا معاج.. يكفيج حق جم يوم... عشان ما تعطشين..
خذت فاتن الغرشة واهي معصبة على الاخر منه وراحت.. ومساعد يضحك عليها من داخله ووقفها: مرة ثانية لو تبين أي شي انا بحطه لج عند الباب عشان لا تتعبين.. المسافة طويلة..
فاتن: مو لازم.. انا بروحي باخذه.. لا تتعب نفسك
مساعد بنظرة تهكمية ولكن اسرة: تعبنا لج راحة..

فاتن في نفسها كانت تسبه من فوق لتحت.. ومنقهرة منه.. ودخلت الدار بكل هدوء ولا طالعت وراها.. ومساعد واقف عند المطبخ وهو يبتسم وتمنى في قلبه لو انها تلتت عشان يبط جبدها اكثر.. بصراحة انا مينون يوم ظنيت اني احبها.. كان الاعجز مني تجاهج يا فاتن.. لكن الحمد لله يوم اننا اختلينا ببعض.. عشان تعرفين من مساعد... وراح نام بداره واهو ينتظر صبح يديد لحرب يديدة..
========================
في اليوم الثاني.. وقفت سيارة غزلان الفارهة عند باب بيت خالتها.. اهي اتصلت قبل شوي وقالولها ان خالتها مسافرة في رحلة عمل ومن جذي ما راح تكون موجودة اليوم.. بتمضي اليوم ويا سماء وبالاخص.. راح تراقب بيت الجيران يمكن تشوف ولدهم.. جراح.. الله حتى اسمه حلو.. ياحظي فيك .. وياحظك فيني هههههههههههههههه
دخلت البيت واهي تنتظر احد يستقبلها.. طالعت الساعة.. جافتها اربع العصر.. اكيد سماء ردت من المدرسة وبدلت هدومها وقعدت وارتاحت.. امبيييه لو انها من النوع اللي يرقد بالعصر.. لا لا ماظن.. البنت هذي مو من هالنوع.. يالله عاد انا بنتظرها شوراي..

يوم يابت لها الخدامة العصير: وينها سماء..
الخادمة: ماما سماء يروح بيت جيران..
غزلان واهي ترفع العصير: أي بيت جيران؟
الخادمة: بيت بو جراح... هني في شارع قريب..

رشفت غزلان العصير وهي ترفع حاجب.. يعني اهي في بيتهم... لو اروح وراها هناك؟؟ فشيلة؟.؟؟

غزلان: زين خذي هذا العصير وانا بروح لها هناك..
الخادمة: جين ماما..

بعد ما راحت الخادمة ظلت غزلان قاعدة مكانها وقلبها يدق.. اهي شراح تسوي.؟؟ من صجها بتروح بيت الصبي وتقعد ويا هله.. وسماء شنو راح تكون ردة فعلها.. اكيد بتنقهر لكن.. اهي شكو.. انا بعد بتعرف على بيت الناس.. من يدري.. يمكن راح نصير عايلة في يوم من الايام..

وعلى طول الجريئة غزلان شالت اغراضها وناظرت عمرها بالمراية قبل وشافت انها في اوج اشراقتها.. كانت لابسه فستان حريري ازرق ملكي ومن تحته تي شرت يده طويله ومزمومة عند الكم.. وكان شعرها الطويل الغزير منشور على اجتفاها ومكياجها كان هادئ الا ان خطه الكحل كانت ذباحة.. وتبين بياض عيونها بطريقة باهرة..

تمت تمشي بقلق واهي تفرك صوابعها بحيرة.. وضغطت على الجرس عشان يطلع لها احد.. طلع لها عزوز وهو يبتسم ويوم شافها فتح حلجه من الصدمة.. البنت صدمته من جمالها..

غزلان بدلال: هلا حبوب.. شخبارك؟
عبد العزيز: انا؟؟؟ انا بخير.... بخير وايد.. انتي شخبارج؟
غزلان واهي تقرم خده بصوابعها: انا بخير وايد بعد... (تناظر البيت) سماء موجودة؟؟
عبد العزيز: اكيد.. هذا بيتها الثاني.... على قولة امي..
غزلان: الله يخليك لها.. زين ممكن ادخل بيتكم
عبد العزيز: حياج الله.. انتي بعد هذا بيتج الثاني...
غزلان بضحكة دلع: ههههههههه حبيبي والله.. تسلم..

دخلت غزلان البيت وهي منحرجة بعض الشي لكن هدفها كان اجرأ منها وخلاها تدخل واهي مرتاحة بعض الشي.. يمكن بسبب جو البيت الدافئ.. يوم شافتها سماء انصدمت ووقفت مكانها واهي متعجبة من تواجد بنت خالتها في بيت بو جراح

سما:عزلان؟؟؟ شتسوين هني؟
راحت لها غزلان بابتسامة وابدالبنت مو مفتكرة: هلااا سماء.. شلونج حبيبتي شخبارج
واهي تبوسها وسماء ابد مو فاهمة السالفه: ابخير الله يسلمج وانتي؟
غزلان: ابخير اسال عنج وقالولي انج في بيت هالناس الطيبة.. (تلتفت لام جراح بحب لان عيونها مثل عيون جراح بالضبط) السلام عليج خالتي
ام جراح بابتسام وفرح: وعليج السلام حبيبتي شلونج شخبارج
غزلان: ابخير الله يسلمج (تلتفت لسماء) قالي عبد العزيز ان هذا بيتج الثاني؟
سماء بحيرة: تعرفين عزوز بعد
غزلان: ههههههههههههههههه اكو احد انا ما عرفه هني .. كلهم اعرفهم.. منكم وفيكم صح خالتي
ام جراح المندهشة وتضحك: اكيد حبيبتي حياج الله..

صراحة وجرأة غزلان ما كانت ضدها بالعكس.. ام جراح اللي من شافتها انبهرت وحست بمدى طيب هالبنت على الرغم من مظهرها الراقي.. ونظرتها لبيتهم المنعجبة حسست ام جراح ان هذي البنت بنت عز.. لكن قلبها طيب.. مثلها مثل سماء..

وعلى جذي ظلو البنيات بالسوالف ويا ام جراح وهم ابد مو حاسين ولا عارفين ان بعد دقايق يمكن بيوصل جراح وبيطب عليهم.. وطبعا قبل لا يطب اهو... تخيلو من طب؟؟؟

تخيلوو؟؟

تخيلتوو؟؟؟؟
==================

قمر.. 14
24-03-2007, 3:29 PM
في ذيج الشقة الباردة كانت فاتن تذرع الدار.. روحة وردة.. والاوراق اللي تبع الجامعة منتشرة على السرير الواسع.. ما تدري يش اليوم طاق في بالها انها تطلع وتشم هوا.. لكن هالغول الي جاثم على حياتها ما بيسمح لها.. ما بيخليها تطلع من البيت.. اكيد.. اهو بيبدي افكاره الجهنمية قبلها.. بيحبسها في البيت ولا بيخليها تشوف الدنيا.. لا لا مساعد مو عنجهي بهالطريقة.. اهو صج قراقوش.. لكن الكلمة الطيبة تنفع وياه.. بس ياناس ما اشتهيه.. كل ما اشوفه احس بعذاب الضمير.. احس باني جرحت مشعل عشانه.. مشعل اللي ماقدم لي في هالدنيا شي غير الحب.. بس بعد الاوان...

رمت بنفسها على السرير واهي تطير.. كانت بلا حاسية والسرير كان مرن جدا... وتمت منسدحة مكانها واهي موجهة حاسية السمع بكل طاقاتها.. تتسمع اقل الاشياء.. من العالية.. الى الخافتة.. حتى اللي يمكن تكون غير مسموعة... دق عقارب الساعة... اصوات السيارات بالشارع.. صوت الهوا وهو يضرب الدريشة ويبتعد.. يزورها ويغادر.. لمن سمعت صوت نابع من الشقة نفسها.. صوت صرير باب وكأنه ينفتح... قامت من على السرير وهي هادلة شعرها عشان تطلع تشوف شقاعد ايصير...

شافت مساعد واقف عند طاولة المطبخ وهو يناظر فوق عند الادراج.. يدور على شي.. طوله ماشاء الله فارع وبنيه جسمه ماهي رياضيه لكن صلبة.. وعلى ما يبين.. انه ما عليه نعال.. صروال اخضر غااامق وتي شرت رياضي رمادي .. رفع ريله الى الدرج الرفيع ومد يده وطلع خلاااط.. خلاط عصائر.. ماشاء الله هذا بيت جاهز .. حطاه على الطاولة من غير ما ينتبه لفاتن الواقفة .. مر على الثلاجة وطلع فواكه.. وفاتن تراقبه.. باين عليه ست بيت بارعة..

بنعومة وهدوء كان يقطع الفواكة ويقشرها.. موز.. فراوله.. حتى تفاح.. ومانجو.. يقطعه ويطلعه منالقشور لشرايح ويحطه في الخلاط.. طلع دبة عصير كوكتيل وصباه في الخلاط.. وحط جم خاشوقة سكر... وتم يخلط العصير.. واول ما نبع صوت الخلاط المزعج رفع راسة لفاتن يناظرها ... هذي من متى واهي واقفة؟؟

والثانية كانت تراقب الخلاط وحواجبها معقدة.. وكأنها تنتظر من هالخليط أي لون راح يتكون... ووقف الخلاط ومع التوقف رفعت عيونها فاتن له.. وشافته انه يفوشر بحركاته.. طلع نوع القلاص الكبير وصب العصير فيه وحط مكعبين ثلج... حط الاغراض مكانها والوصخ مكانه ونظف الخلاط بسرعة وحطاه على الطاوله عشان يجف... حمل العصير ودخل داخل الدار من غير أي كلممممممممممة وحدة يوجهها لفاتن...

مشت فاتن باستهتار وهي تقلد مساعد ليمن يمشي.. مشيته دايما تكون رجل ضاغطة اكثر من الثانية.. ويازعم اهوو الحين جذاب ما لت عليه.. وراح عند المطبخ وترفع ريلها يازعم انها تاخذ الخلاط وتقلد عليه وحدها منقهرة منه.. وهزت راسها واهي تضحك هههههههه غبي معتوووه.. علباله هو يونس.. مالت عليه وتمت اهي من الحرة تسوي لها طبخات بسيطة.. تقدر تاكلها.. مثلا سوت لها طبقها الشهير كلاب ساندويج بالدجاج واللحم.. (كل الكلاب ساندويج بهالطريقة) بس فاتن كانت تفنن فيه.. زيتون وطمااط وخس وسوالف يعني ما تخطر على البال... وفي غمرة المطبخ بدت تسوي حلويات اهي ما وعت لنفسها الا يوم وصلت لنص الشغل.. سوت فروت سالاط وبعد كيكة مع الدريم ويب وكاهي تخبز كيكة ثانية بنكهة الشوكولا عشان التحلية.. وما لاحظت الساعة الا ان الدنيا غربت من زمان.. جم صار لها بالمطبخ والوحش الكاسر في حجره ما طلع منه..

يوم خلصت من كل شي سحبت لها عصير تشرب منه.. فتحت التلفزيون لقته مجهز بقنوات حديثة وشبكات حلوة.. بس ما عجبها شي.. حطت برنامج طبخ صيني.. وتمت تطالعه واهي تضحك على حركات الشيف لان في نفس الوقت كان ينكت.. ومع هالمطالع مددت نفسها اكثر وحست براحة في هالكراسي الدافية.. سحبت اللحاف اللي على حافة الكرسي وتغطت فيه.. كانت تعبانة.. طبعا اهي ما تعرف تنام من نفسها بالليل فالحين بسبب الشغل والتدقيق والتركيز حست بالتعب.. غمضت عيونها والا بها ساااااااااااابحة في عالم النوم..

طلع مساعد بوقت الصلاة .. وكان على نوم فاتن مر يمكن تقريبا الساعتين.. واول ما شافها نايمة على الكرسي وقف مكانه!! هذي شتسوي نايمة هني؟؟ مالها دار... سمع حس التلفزيون شغال ومد راسه يطالع البرنامج.. كان برنامج عن الزهور وتعديلها والتزيين.. وفاتن ابد مو دارية عنه..
قعد بعيد عنها على قنفة ثانية.. وهو يراقبها.. حاط يدينه عند كوعة وهو يراقب طريقة نومها.. كانت نايمة على طرف اليمين ورقبتها مادتها على المخدة بكل راحة.. ريل جاسفتها والثانية ممدودة وعليها كان دلاغ.. الظاهر انها تحس بالبرد.. وابد جنها في عالم ثاني تماما.. عالم الراحة والاحلام الوردية.. ابتسم مساعد لمنظرها الطفولي وشكثر تذكره باخته مريم.. توه بيروح عندها الا واهي تتقلب مكانها على الكرسي وتعطيه ظهرها.. وتوجه نفسها للطرف الثاني وهالمرة البنيه تمددت اكثر من جذي..

حس مساعد ان ماله حق يناظرها جذي واهي نايمة لكن يا ناس.. اعذروووه .. هذي مرته.. وبالاخص.. حبيبه قلبه اللي يعشقها ويذوب في هواها حتى مناجرها... راح داخل داره بسرعه وسحب بردة امه مزهبتها له.. وراح وغطى بها فاتن... اللي طبعا نومها كان ثجيل وما حست بشي.. الا بالدم الساخن يعبر عروقها ويدفيها ويخليهاتغوص في لذه النوم اكثر واكثر (( فيني نوووووم ههههههههههههه ((

تم يناظرها مساعد بفرح.. يا ريتها تتم جذي.. نايمة.. ونايمة.. وانا اناظرها.. وما يتدخل بيننا أي احد.. أي احد..
-------

نرجع للي وصل بيت بو جراح... طبعا اللي ياتهم بهذاك الوقت من العصر كانت مريم ولا احد غيرها.. يوم دخلت كان الترحاب فيها من قبل ام جراح لااااا يضاهى.. والتبوس والتحبب فيها ما خف ولا هدى.. ياحبها عند ام جراح.. تحبها مثل لو كانت فاتن.. او مثل لو كانت زوجة ولدها اللي تمنتها له من يوم كانت صغيرة.. مريم تعرف بمشاعر ام جراح تجاهها لذا اهي دايما تحسس نفسها بالخجل تجاهها عشان عمرها واحترامها..

سماء راحت على طول وحظنت مريم اللي ابد ما توقعت اقل من هذا عند سماء لانها حبابه والواحد يتعود عليها.. اصلا اهي نفسها مريم اشتاقت لسماء من جذي يات تزورهم اليوم وتزورها اهي بعد... لكن .. اهي انصدمت يوم شافت شخص ثالث معاهم بالدار... بنت ولا الحور من جمالها.. اناقة.. وبالاخص... رفااااااهية وعز تنبع من حناياها.. وابتسامتها كانت ملكية وتبين عن برستيج عالي وراقي.. لكن اللي حرق قلب مريم اهووو سبب تواجدها عندهم.. اهي اول مرة تشوفها.. يا ترى.. من هي البنت؟؟؟

سماء واهي تدخل مريم وكانها بنت من هالبيت: حياج مريوم... شوفي هذي بنت خالتي الحبيبة.. خالتي ومو اهي ههههههههههههه ... غزلان..
مريم بابتسامة مساوية لابتسامة غزلان: حيا الله غزلان..
غزلان بدلالها وداهيتها المعروفة: الله يحيج ويبقيج يا.. مريم صح؟؟
مريم: أي نعم صح...
غزلان: عاش من شافج والله
مريم بصدمة واهي تناظر ام جراح اللي ردت عليها بنظرة تفهم: عاشت ايامج وايام مغاليج...
غزلان: ياحلوو كلامج..
مريم: بعد اللي ربي عند ام جراح ههههههههههههههههههههههه
ام جراح: تسلمين يا بعدي
مريم: مو قصدي خالتي
ام جراح : هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه ما تيوزين
مريم بحيا: لو ايوز جان ما كون مريم..

سماء وغزلان ضحكو بعد... لكن اللي حز في خاطر غزلان اهو مظهر هالبنت... مشابه او يمكن مطابق لمظهر اخت جراح اللي شافتها.. بنفس الطول تقريبا.. نفس ملامح الويه مع ان هذي اغمج شوي... لكن حشمتها ونور وييهها وبالاخص مظهرها الراقي اللي ينم عن ذوق خلاها تحس بالغيرة منها.. يا ترى جراح يعرفها؟؟؟ يشوفها بهالمظهر؟؟

مريم اللي كانت تسولف باسهاب ومن غير أي توقف مع سماء اللي تبادلها السوالف وام جراح تسمعلهم واهي قاعدة امبينهم وكل وحدة تصفقها بالغلط وتستسمح منها وام جراح ابد فررحااااانه موت بهاليمعة اللي يمكن ناقصة بفاتن بس ان شاء الله ما ردها بترجع بنتي.. وبتسر عيوني بوجودها..

عند ذيج العتبة .. وصل التاكسي اللي وصل بطلنا جراح... وفي هذيج اللحظه قلب ام جراح بدى يدق بقووو غير طبيعية... تمت تمسك صدرها واهي تضحك مع سوالف مريم وسماء... لكن مريم حست ان ام جراح تغيرت الوانها ومرة وحدة قامت تتلفت على الباب تشوف ان يمكن احد وصل... وتمت تراقبها مريم بكل هدوء ويوم حست ام جراح انها مراقبه

ام جراح بضحكة: مادري.. حسيت ان احد عند الباب... بس جذي...
مريم تبتسم: بروح اشوف يمكن سمعتي شي ولا شي..
ام جراح: أي يمة روحي شوفي...

قامت مريم على طولها واهي تمشي.. بكل هدوء وبكل عفوية تقربت من الباب الرئيسي وفتحته ووقفت تناظر احد يدفع للتاكسي وجنطة سفر خلت من قلب مريم يفز بفزع.. لا يكون اهو؟؟؟؟ لا يكون كحل هالعين وناظرها؟؟؟ وينه؟؟ وينه ما يلتفت.. يشوفنيه؟؟ واشوفه؟؟ التفت حبيبي... ومن غير حسية نطق لسانها

مريم بهمس: التفت حبيبي...

وهني التفت جراح وهو يزم عيونه بسبب الهوا البارد اللي يلفحه.. ترى حتى الكويت البرد نازل عليها.. وتجمد مكانه يوم لمح الخيال اللي واقف على الباب تم يوايج فيه ويوايج.. الهوا كان عامي عينه والتراب في كل صوب .. لكن قدر يميزها.. كانت اهي.. منا عيونه اللي ما توقع انه يشوفها هني.. في بيتهم.. باستقباله..

حمل جنطته وتقدم للباب واهي طلعت بعد ... كانت بعيد عن الباب الرئيسي وام جراح اللي طال غياب مريم عليها استغربت وقامت من مكانها لعند الباب.. ويوم وقفت عنده شافته .. حبيب قلبها وروحها وكيانها كله.. جراح...

قمر.. 14
24-03-2007, 3:30 PM
راحت ام جراح على طول واقطعت بين العيون احلى لقاء واحلى استقبال يمكن احد يلقاه.. استقبال الحبيبين يختلف عن أي شي في هالدنيا.. ولكن بعد ام جراح لها مقامها العالي عند ولدها اللي من شافها خطر مريم وراح لاحظااان الام الولهانه.. ومن دريشة الصالةاللي تطلع على الحوش كانت سماء تطلع وتبتسم

سماء: هذا جراح
غزلان فز قلبها وقامت ويا سماء: منو؟؟؟؟
سماء: اايي عورتيني.. اقول لج جراح هذا؟؟ وانتي شفيج لازقة جذي قومي؟
غزلان : انتي قومي تعرفينه انا ما عرفه..
سماء بحاجب مرفوع: مادريت انج من قوم الصياعة..
غزلان: هههههههههههههههههههههههه قوم شنو؟؟؟
سماء: قومي بس...

غزلان اللي تمت تضحك ولكن من شافت جراح قريب من عيونها وابتسامته اللي شافتها مرة يوم كانو بالمصعد خلاص.. دابت فيه... وينك انت عني.. ماا تدري ان جان انا في سما ولا ارض.. هايمة بخيال عيونك اللي من يوم ما رميتني بنظرتك وانا متعلقة فيها.. انت رحت وانا بقيت.. لكن اليوم.. يا ربي اليوم لقيتك.. وانت راجع من سفرك.. حمد لله على سلامتك.. يا حبيبي..

يوم توه جراح بيدخل البيت مريم وقفت مكانها لان سيارة ثانية وصلت.. وكانت سيارة لؤي ال gmc envoy معروف مصرقع وسيارته سيارات مصرقعين..

شافها جراح انها توقفت مكانها: شفيج مريم حياج داخل
تاشر بيدها بعجز: لؤي هني... وصار لازم اروح
ام جراح: بس يمه انتي توج واصلة
مريم: خالتي بعد... ماقدر اقعد اكثر... امي مالها احد في البيت...
ام جراح: يمة بس نص ساعة زيادة ودخلي لؤي بعد...
جراح: خلوه انا بروح له
مريم وجراح يطوف من يمها وقفته بنظرة عجز: لا... خله ... (تطالع ام جراح بخجل اللي عرفت ان الموقف يستدعي انها تغيب شوي)

جراح: مريم...
مريم: لا تقول شي... اصلا احنا وقفتنا هني غلط.. خلني اروح بيتنا... اهم شي اني تطمنت عليك...

توها بتدخل داخل فتحت الباب الا جراح يناديها: مريم...

الباب انفج ووقفت مريم واهي مجابلته واللي كانت واقفة عند الباب غزلان بابتسامة غريبة شوي.. جراح توه بيتكلم لكنه انصدم من شوفه البنت.. هذي هي البنت الي في المصعد.. بنت صاحب الشركة اللي يشتغل فيها مساعد.. شتسوي هني؟؟

غزلان الجريئة: حمد لله على سلامتك جراح...

التفتت مريم بسرعة للصوت... تعرف جراح؟؟؟ هالبنت تعرف من اهو جراح

جراح يوم شاف ملا مح مريم المستغربة حس انه يمشي لحبل المشنقة: الله.. الله يسل.. يسلمج اختي..
غزلان: توها ما نورت الكويت..
انحرج جراح اكثر: بنورر.. رج...

وعيونه كلها كانت على مريم المنصدمة .. دخلت داخل البيت مريم بكل هدوء وسحبت جنطتها وام جراح توقفها: يمة مريم وين رايحة خلج هني
مريم بابتسامة لكن بقلب جريح: لا خالتي لازم ارووح امي تنتظري وما قدر اخليها في البيت تعرفين بعد السكري وكل شوي يبيلها دوى..
ام جراح: تعاليلي يمة لا تقطعيني .. انتي فيج ريحة فتووون
مريم: ان شاء الله يمة... لين اتصلت فتون خبروني.. ولين عطتكم رقمها بعد خبروني.. انا بحاول اتصل فيها اليوم من تلفون البيت بس ما عرف فوارق التوقيت بينا وبينهم...
ام جراح: ان شاء الله يمة بس تحملي في روحج وقولي للؤي هالله هالله في الطريج..
مريم بحزن اشاحت بويهها وطلعت: ان شاء الله خالتي مع السلامة..
ام جراح اللي طبعا ما فاتها أي شي من الي صار حست بجرح مريم... : في امان الله يا بنيتي..

طلعت مريم من الباب وبنفس الوقت دخلت غزلان البيت بابتسامة دلع تخلي الواحد وده لو يعطيها بكس ما تبي غيره...

غزلان: وينج مريم للحين ما شبعنا منج

مريم ابد ما عطتها ويه وراحت لاخوها وشافت ان جراح معاه.. ولحكم وجود لؤي في الساحة الاثنين ما تبادلو النظرات ابدا وراحت مريم بمشاعر عكس ما كانت تتوقع .. كان الالم فيها والمشاعر المجنونة اللي يسمونها الغيرة واحساس الخيانة عامر في خفوقها لكن وين يا ربي وين... معليه يا جراح.. كل هذا بتاكله من الحامي وانا مريم... بتشوف...

تم واقف جراح بره البيت وهو متلوم على اللي صار.. الحين اهو في باله سؤال.. هالبنية شتسوي في بيتهم... من وين لها عنواننا وليش قاعدة ويا امي بحرية جذي؟؟ امي عادي بعد تدخل أي من بيتنا.. ما تدري انها يمكن تطلع سفاحة مجرمة قاتلة ابد مافي الدنيا امان على بالها..

تم يطالع البيت اللي كره وصوله له .. شكثر كان حاط اماال وتحقق جزء من حلمه ان مريم تكون باستقباله لكن ظهور غزلان اللي في غير محله حوس الاحلام كلها وحولها من حلم وردي جميل.. الى كابوس مريع.. الله يفكنا منه..

توه بيدخل البيت الا سماء تجر يد غزلان من محلها وشوي تجلعها لها

غزلان: أي سماء عدال عاد ...
سماء: تعالي ابيج في سالفة في البييت..

جراح كان واقف بره وهو منزل راسه ويدينه في جيوب بنطلونه..

سماء اللي تعرف ان مريم تحب جراح وهو بالمثل وقفت بحيا: سوري جراح
جراح يبتسم بغرابة: على شنو؟
سماء:... سوري...

غزلان تطالعهم باستغراب وكأنها فاقدة قطعة من الحزورة.. اكيد السالفة فيها شي.. والا سماء ليش تعتذر.؟؟

دخلو البنتين البيت الكبير الفاضي.. وغزلان فجت يدها من سماء

غزلان بعصبية: تراج مصختيها تجريني مثل العنز
سماء: انتي اللي مصختيها .. تروحين تلحقيني وين ما اروح وبعدين تسوين اللي سويتيه.. انتي ماتستحين؟
غزلان: شسويت انا؟؟؟
سماء: بس خلاص.. انا ابي اعرف من وين نزل الحب في قلبج اليوم عشان تزوريني.. والا انتي كنتي مخططة لكل هذا من قبل..
غزلان بحيلة واسعة وحاجب مرفوع: علامج سموي.. انتي بنت خالتي وانا احبج
سماء بصدمة: ااااه .. يمة ... قلبي.. تحبيني... لا ماصدق صراحة ارجوج قرصيني .. رديني لارض الواقع..
غزلان: ههههههههههههههههههههههه شخصية كوميدية واااو تيننييين..

تمت البايخة غزلان تضحك وسماء ابدا مو عاجبها الوضع.. اهي تعرف غزلان – من بعيد – انها تحصل على اللي تبيه.. وتصرفاتها واضحة ومكشوفة .. اكيد حاطة جراح في بالها او شي من هالقبيل لكن اهي لازم تحذرها..

سماء: غزلان.. احب اعلمج بشي واحد بس...
غزلان: الا اهو؟؟
سماء بوسع صدر: ان مريم لجراح.. وجراح لمريم... يحبون بعض قبل لا انتي تنولدين...

غزلان اللي شوي انصدمت لكن توقعت هالشي.. فشاب مثل جراح اكيد المعجبات يتهافتون عليه... لكن بنت مثل مريم... تقدر تكون منافسة قوية لها .. لان مريم عندها المقومات اللي تفتقرها غزلان واللي يتمنونها شباب هالايام.. الحشمة والستر.. لكن اهي ما ينقصها شي.. اهي بنت ريال عود يقدر يفر الدنيا في دقايق

غزلان: العتيج يقطونه يا سماء.. واليديد هو اللي ينشرى وينلبس.. انا ما بتحدى قدر احد ولا بقلب نصيب احد.. اللي له نصيب في شي .. يلقاه يلقاه.. لكن انا مالي شغل لو صار شي وخلى الاحلام الوردية.. تنتهي.. عن اذنج...

طلعت غزلان من البيت وسماء بحيرة وقفت داخل الصالة الكبيرة... هذي من وين طلعت؟؟ من وين يات؟؟ وليش جراح ولد خالتي... مابيها تخرب علاقتي وياهم.. انا زين مني لقيت العايلة اللي تضمني.. والحين يايه هذي تخربها..ز والله هالعايلة ما ايي وراها الا الخراب... يا ساتر الله..

بدل لا تطلع من البيت مرة ثانية ركبت سماء الدري بكل حزن... تتوقع انها خلاص انبذت من بين عايلة بو جراح.. ما تدري ان هالعايلة لو الناس يسمونهم ما يكرهونهم ولا يردونهم فيوم... لكن الله يعينهم.. وبالاخص.. اولادهم.. لانهم انقطو في دوامة الزمن اللي تفتر ولا توقف لاحد ولا تسمع لاحد.. ترمي كل واحد في جهة اللي حددها لهم القدر..
===================

في الليل يوم وصل خالد . اخيرا . للبيت من بعد مبيت يومين على راس في بيت فاضل كانت ام جراح تنتظره بقهر.. لكن معليه خله يرد البيت اوريه.. علباله هالبيت فندق.. ياريته فندق بعد ما يقر في البيت خمس دقايق على بعض..

دخل البيت وهو يغني طبعا...

ئولي ئولي جاي بعيد انا.. احكي لي احكي لي حكاي بغني انا.. حتى عمري يطول .. وئلبي عني يئول.. غيرك مش معئول.. حبووو انا...

وبعيونه يدور ويدور.. يمكن السوسة سماء موجودة... لكن لاء.. البنت مو هني.. وشاف ام جراح اللي قاعدة وهي تهز ريلها.. ابتسم لها بخبث ومراضاة لكني اهي صدت عنه بعصبية خلته يحس ان الوضع متوتر وحساس.. وايد بات في بيت فاضل. مو ذنبه.. فاضل بغاه في سالفه وما كان يدري انها بتستمر ليومين...

قمر.. 14
24-03-2007, 3:30 PM
خالد: السلام عليكم....
صوت جراح من المطبخ طالع: وعليكم السلام.. واخيرا شرفت..
خالد انصدم: جراحووووو؟؟ هذا انت
جراح: أي انا ليش .. من متوقع؟؟ بابا نويل..
خالد يبتسم: ههههههههههههههههههههههه اوب اوب ولد اميركا شعليك بدل لا تقول لي العم بو صالح تقول لي بابا نويل .. شعليك عاد..

تحاببو الاثنين

خالد: حمد لله على السلامة... يا جاي من السفر
جراح قرصه: انت شمسوي في امي؟
خالد: ااااااااااااااااااااااااا اوج.. يا حمار يعوووور.. علبالك مثلك متروس شحم ولحم.. حدي هاليلد .. وبعدين شمسوي في امي.. قصدي خالتي..
جراح: روح لها اسالها اهي بتجاوبك...
خالد يلتفت لام جراح: خالتي الحلوة.. انتي ايتها الصهباء الجميلة.. ما بالك مادة البرطم شبرين.. ؟؟
ام جراح: قوم اذلف عني..
خالد يفتح عيونه بصدمة: اذلف.. اين اذلف وانتي القدر يا سنيوريتا.. لا لا تقتليني بهذه الكلمة فانا ساموت
ام جراح: خالد؟؟؟
خالد يصطلب: اسف خالتي..
جراح يا صوبه: خوش دايلوغ.. من وين؟
خالد بصوت خافت: البارحة سهرانين على مسلسل مدبلج اوش..
جراح: اهااا.. (بصوت مسموع) يالله عيل يمة؟.. انا بروح انام لي شوي لاني احس ان عظامتي متكسرة ... اخليكم .. (يصد لخالد) الهمة الهمة يا خوسية خالد..
خالد: اوووش...

راح جراح وظل خالد واقف مكانه يم خالته اللي زعلانة عليه وصادة بعيونها عنه.. لكن تصدقون في ذيج اللحظة.. تمنى خالد لو ان فاتن موجودة.. لان محد يقدر يراضي خالته غيرها عنه.. ااااه عليج يا نور هالبيت.. رحتي واظلمتيه...

خالد راح وقعد بكل هدوء يم خالته .. وبصوت حزين وجميل..: تدرين خالتي.. انا ليش كنت واقف مكاني ... كنت انتظر...
ام جراح: تنتظرني يعني انا اللي اراضيك؟؟
خالد يبتسم: لا خالتي.. انا انتظر فاتن تطلع لي من هالمطبخ .. ولا تنزل من هالدرج واهي تخفس ويهها فيني ههههههههههه. تحوس بفمها يمين ولا يسار تتظاهر بالظيج من تواجدي في البيت... بس الحين.. ماكو احد الا انا وانتي حبوبة..

ام جراح ابتسمت غصب عنها.. طاري فاتن اييب لها البسمة والدمعة لو شنو كان موقفه.. صوتها مفقود منهالبيت.. صراحة ما غابت فاتن عن هالبيت الا مرتين.. يوم تسافر ويا بيت الدخيلي وهالمرة.. وابد البيت ما ينطااق...

ام جراح: لها وحشة
خالد: اوووووف... تصدقين خالتي... انا احس ان كل زاوية في هالبيت تناديها... الطاولة.. كرسيها اللي تلزق يم التلفزيون.. سماعه التلفون يوم انها تسولف ويا مريم والضحك لاخر الشارع هههههههههههه عمي بو جراح.. (غاب صوت خالد) عمي بو جراح يناديها بوقت المغرب... يناديها عشان تحمل العدة وتقطها بالكاراج.. والا انتي.. تنادينها عشان تسوي هالشي.. ومنور تصرخ عشان اتييها وتساعدها في الواجبات.. عزوز يرد البيت وهو لاعب كورة وموصخ روحه ولا انه شاق فانيلته يبيها تخشها عنج.. انااشتقت لكل هذا خالتي.. انتي ما اشتقتي... ؟؟؟
ام جراح: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآه..... انا اشتاق؟؟ انا البنت ما تروح عن بالي.. كل وقت احس انها تناديني... احس انها توقظني لصلاة الفير.. تزهب الريوق عني لاخوانها.. اغسل ثيابها ولا اكويهم... وحشتني بنتي.. ابي بنتي يا خالد.. ابيها...
خالد يلم خالته بحنان وهو يبتسم.. متلوم لكن ... هذا تنفيس: انا معاج خالتي... انا بكون لج فاتن لو تبين.. بكون لج اللي تبينه..بس لا تبجين جدامي
ام جراح: مابيك تطلع من البيت مرة ثانية.. مابيك تنام بره البيت.. ترد البيت من وقت.. ابيك تقعد ويانا بكل وجبة... مثل قبل... مثل يوم كانت فاتن موجودة... سامعني..
كل هذا كان وسط الدموع وخالد يبتسم بالم: ان شاء الله
ام جراح: مو ان شاء الله وماشوف شي...
خالد: ههههههههههههههههههههههههه وووواااي انتي ماقدر على دلعج..
========================

صارت الدنيا مغرب وفاتن للحين نايمة... ما يدري مساعد شسوي فيها.. الجو بعد برد.. وراح ياب لها هالمرة لحاف اقوى.. ونومها ماشاء الله ثجيل.. ما تهزه جبال... التلفزيون كان شغال وسكره.. طلع من البيت ورد وهي بعدها نايمة.. ليمن استهم عليها.. لا يكون تعبانة ولاشي..

راح عندها وهو يحط مفاتيح الباب على الطاولة اللي يم الباب.. فصخ الجاكيت السميك وحطاه على الكرسي وقعد على ركبته عندها.. كانت فارة ويهها عنده.. وشكلها مثل الرسمة.. شعرها الناعم مغطي المخدة وشوية منه شابن في ويهها.. ومن نعومته ليمن يتحرك يطلع اصوات.. وكانه شرار.. دفى يده مساعد قبل لانه صبوعه باردة من الجو بره.. تم يهفها ويوم حس ان الدفا رد فيها.. حط يده على جبين فاتن بهدوء.. بظاهر كفه... حرارتها كانت طبيعية.. واهي شكلها طبيعية يعني مافيها أي دلالات على المرض.. يمكن تعبانة؟؟؟ خلها نايمة.. بس ما يصير اهي ما كلت شي ... راح عند المطبخ بكل هدوء وهو يفتح باب الثلاجة وعيونه عليها.. انصدم يوم شاف اللي فيها.. حلويات واشياء منزلية ما كانت موجودة.. من سواها؟؟ اهي؟؟ متى؟؟؟؟

طلع واحد منهم وهو يطالعه باستغراب.. هالطبق مو غريب عليه.. بس يمكن من زود ما نورة تطبخ وتسوي ما كان يميز.. اهو بس ياكل... اخذ خاشوقه وغرف بها شوي وتذوقه.. حلى له الطعم.. طبعا اهو مينون شوكولا.. وتم ياكل فيه وهو متمتع بطعمه ومتلذذ الاخ... في هالفترة ما كان يدري ان فاتن قعدت وهي تطالعه ياكل من طبخها.. من سمح له..
قامت من على الكرسي مثل اليهال ثيابها اللي ورى يا جدام وشعرها قيامة..

فاتن: وليش تاكل من اكلي..
مساعد مستغرب منها ومبتسم: صح النوم
فاتن: صح بدني.. ليش تاكل منه
مساعد: في الثلاجة وكلته.. ليش حرام
فاتن: أي حرام.. انا تعبت وانا اسويه
مساعد: لكن حلوو.. تدرين انا مينون شوكولا
انقهرت فاتن لانها اهي الثانية تموت في الشوكولا: انا ماحبه ولا ادانيه
مساعد: ومن طلب حبج ومداناج له... انا اقول عن نفسي..
فاتن: تبي شوكولا سوها بروحك... اكلي (وهي تسحب الملة مثل اليهال) لا تاكله..
سحب مساعد المله بيده بكل خفة وفاتن ظلت واقفة مكانها: ييبها..
مساعد: عن اليهالة..
فاتن كلش مخها صار بلووووووك: ييب الملة..
مساعد: نووو
وهو ياكل بطريقة تخليها تنقهر...

فاتن: ييبها عشان لا يصير شي بتندم عليه..
مساعد: هاها... انتظرج تسوين شي..
فاتن: هات المله..
مساعد يتراجع لعند الحوض وهو حامل الملة بيده: ما بييبها.. شبتسوين؟؟

راحت فاتن عنده وتقربت منه باحراج.. ومدت يدها تنتظره يحط المله بيدها لكن اهو ابدا ما عبرها وراح عنها ولا كانه يشوفها.. لكن في قلبه كان يحس بالسخف من نفسه انه يحط عمره مع وحدة ياهل مثل فاتن...

فاتن راحت وقفت بمواجهته واهي رافعة حاجب: مو كفاية انت بكبرك فررررض بحياتي.. بعد على اشيائي...؟؟؟؟

انجرح مساعد من كلمتها ... بالفعل انجرح وحس ان مثل الشوك ينغرز بقوة.. لكن مثل ما يقولون ضرب الحبيب مثل اكل الزبيب...

وقف بصلابة على الارض وهو يبتسم في ويهها بنعومة: تدرين.. احلى ما فيج... اهي عيونج لمن تكونين معصبة... حتى لسانج هذا اللي ينقط سم.. لكن يا فاتن حطيني في بالج..

ياخذ يدها اللي سحبتها لكن اهو قوى قبضته عليها ومددها وحط المله في يدها: لا تستفزيني وايد... لانج بتندمين...

بعد خصله شقرا عن عيونها المعصبة وهي شاحت بويهها بعيد عنه... هد يدها وراح لداره وما سكر الباب.. خلاه تقريبا مفتوح بربع المسافة... وظلت اهي مثل الفاشلة واقفة بالصالة... الملة ولقتها.. لكن... اهي تمت واقفة مكانها واهو اللي راح... من بعد تهديد مبطن بخطر.. لكن اهو ما يقدر يسوي فيني شي.. يخسي الا اهو...

راحت وحطت الملة في المطبخ وراحت عند الكرسي ولقت بطانيات ولحفة على الكرسي... اللي تذكره اهي تغطت بواحد.. لكن من وين يوو هالثلاثة... واهي قاعدة على الارض حملت الغطاء الاحمر اللي يابه مساعد وهي تشمه.. هذي هي ريحته.. شمتها فيه من قبل.. ورمت اللحاف بكل هدوء على الكرسي وطوت الثاني وحطته على الكرسي مثل ما كان.. والثاني ظل على الارض... وراحت داخل دارها.. وسكرت الباب...

مساعد في داره كان يحس بالألم من كلمات فاتن... اهو بكبره فرض على حياتها... انا فرض على حياتها... آآآآآه يا ربي...

وطرت على باله الاغنية...
اليك المشتكى.. ومن قلب بكى.. من البعد يا عمري.. دمعي اشتكى..

الله.. كانت هذي اغنيه عالية المفضلة يوم كان اهو مسافر.. ترسله رسايل واهي تكتب ابيات هذي الاغنية الساحرة وتعطرها من عطرها الحلو... وهو كان يشمه مثل المينون ويخليه على ويهه بكل هياااااام.. احبج عالية... احبج .. وياريتها فاتن تحبني مثل ما حبيتيني... راح اكووون اسعد انسان في هالدنيا.. يا ترى.. انا لي نصيب في الفرحة والسعادة مع فاتن ولا لاء؟؟؟؟ يا ترى فاتن براسها اليابس راح تقبل فيني بيوم من الايام؟؟؟ حتى لو.. قربهامهم بالنسبة لي... وبعدها عن هذاك... اهم.,. حتى لو على العنا والسهر يا فاتن راح انتظرج.. يناظر الباب.. انتظرج تدخلين لي من هالباب وتغلقين ابواب العذاب والسهر الطويل.. عشان نبدى حياتنا من جد وجديد..

أم عبدالعزيز الشاعر
24-03-2007, 3:31 PM
مشكووووووووووووووووووووووووورة بلييييييييييييز كملي القصة ..

ملوك
25-03-2007, 9:54 PM
يسلموووووووووووووووووو

قمر.. 14
26-03-2007, 4:18 PM
الجزء السادس عشر
الفصل الاول
============
مر على غياب جراح الثلاثة ايام.. فيها مساعد وفاتن يطلعون طلعات رسمية الى الجامعة تكميل التسجيل والى مكتبة الجامعة عشان الكتب.. وكانو معزومين على جلسة افتتاحية الجامعة للطلبة الجدد لكن ما حضروها.. لضيق الوقت ول.. لقلة النوم.. بس الهدوء والتجنب امبينهم كان سادي بطريقة متوحشة لدرجة ان مساعد اعصابه اختربت وصار ما يستحمل اقل الاشياء من فاتن.. مثلا تأخرها المتعمد للسيارة يوم يتحركون.. ولا دلالها الزايد.. وعدم توجيه الكلام له الا بطلاع الروح.. مثلا كانو فيوم راجعين البيت وفي الجامعة ضاعت جنطه فاتن وما قالت لمساعد انها ضاعت وسكتت عن الموضوع.. ويوم ياها يطلب منها بعض الاوراق اللي كانت محتفظه فيهم بالجنطه فكرت انها تخبره ان الجنطه ضاعت.. انقهر مساعد منها يوم عرف انها ضايعة منالصبح.. وتم يدور يدور ويدور الجنطه لمن لقاها عند كاونتر احد الشعب الدراسية ورداها لها.. لكن بشنو؟؟ رماها عليها مثل الجمرة اللي تحرق يده.. حتى ان فاتن انصدمت من حركته هذي وخذتها عذر عشان انها تزعل مع ان موقفها يزعل اكثر..
وقعدت بدارها يومين من غير ما يشوفها مساعد.. ولا يدري عنها.. بينه وبيننفسه ارتاح لان طريقة تصرفها ظايقته

.. في ذيج الليلة ظلت فاتن تراجع نفسها وأفعالها وحست بأنها ابتعدت عن شخصيتها الحقيقية وتقمصت شخصية هذي البنت المزعجة ذات الميول الطفولية.. لكن اهي ما تستحمله... مو بس ما تستحمله ما تحب فكرة انها متواجدة معاه في نفس المكان.. ما تحب تقعد في نفس المكان اللي اهو فيه ولا تمشي يمه ولا تطلع وياه ولا شي... تحسه فرض واجبار عليها.. حتى هذي الشقة اللي انعجبت بها اول ما دخلتها.. الحين تحسها مثل السجن اللي يضغط عليها..

لكن بعد اهي مالها حق بهالتصرفات.. مساعد ريال عود وجبير وفاهم.. ما ظنه بيستحمل اكثر من جذي. ما رده بينفجر بيوم.. والخوف انه ينفجر في ويهي.. أي بعد ريال مثل هذا يسوي اللي يبيه ويحوس عايلة كاملة ويبعدني عن هلي اللي ما كنت ارضى بالفراق ساعة ورضيت باربع او خمس سنين.. هذا قادر على كل شي..

بعد باجر راح يكون اول يوم جامعي لها.. اول يوم جامعي يعني اول تجربة لها في محيط متخالط شباب وبنات وعيايز وشياب.. وكل شي.. حتى انها راح تكون في محيط من العادات الزينة والشينة اهي لازم تحط في بالها انها في بلد الكل يخاف منه ويخاف على عياله منه.. اميركا.. بلد التحضر والحريات.. بلد يرفض التخاريف والزوائف اللي تغلف المجتمع .. بلد يرفض الرجعية والعادات والتقاليد.. يحب التجدد واهم شي .. يحب الفسق..

لازم اكون بعيده عن هذي الاهواء.. لازم اكون مثال يقتدى به لنفسي وللناس.. لازم احافظ على نفسي من كل بؤرة فساد.. لازم اذكر ربي في كل لحظة احس نفسي خايفة عشان اقوى بيني وبين نفسي... مثل ما سوى مشعل..

بابتسام ذكرت مشعل لكن عصرة القلب مثلها مثلها .. ما تغيب ابدا مع نطق الاسم بالشفايف.. لكن الخفقات هدأت وقلت عن قبل.. ما عادت سريعة ومتضاربه كانها في سباق.. صارت الحين احن واهدئ .. واريح يمكن.. لكن غشاء الحزن هذا ما يغيب.. والوجع اللي يوصل لحنجرتها.. مشعل.. يا مشعل يا ترى شحالك؟؟ شلون عايش وشلون متمكن من بعادنا.. يمكن انت صرت اقوى مني وقبلت النصيب والقدر.. انا ما قبلته.. لكن تماشيت معاه... يا سخرية القدر.. الانسان اللي احبه وودي لو اني اذوب في هواه بعيد كل البعد عني.. واللي امقته وودي لو انه يختفي عن ظاهر الدنيا... اقرب من الشريان.. ياربي لشنو ترمز هذي الامور .؟؟ لاي درب ولاي طريق ولاي مصير... ؟؟؟

وتساقط المطر.. وشاجت الاحزان في قلب فاتن.. وامتزجت عذوبه القطرات ويا ملوحة دموعها.. بجت فاتن.. اخيرا بجت وطلعت اللي فيها من آلام... جددت العزا على حبها الضائع وعلى الاحلام وعلى الامنيات... ومسرع ما مسحت الدمع واهي تتنهد... ما مليتي يا فاتن؟. ما مليتي من البجا على شي ماصار لكنه انتهى وخلاص ما راح يرد لج فيوم من الايام.. لازم تصبرين.. وتشوفين حياتج بالمنظار اللي اهو متوقع منج تشوفين نفسج فيه..

شنو حب؟؟ شنو غرام ؟؟ الوله والهيام.. كلها اوهام زرعوها في بالنا نزار قباني وجميل بثينه باشعارهم؟؟ روميو وجوليت بتضحيتهم .. قيس وليلى بغبائهم.. كلها اوهام.. كلها تخاريف مالها أي وقع من هالزمن.. هذا الزمن زمن القساوة.. زمن اللي فيه القوي يحكم.. والضعيف ينفذ وهو ساكت..

مساعد كان قاعد على القنفة اللي يم دريشة الصالة.. يطالع هبوب المطر الناعم.. يا حلوه ويا نعومته.. كل هذي الاشياء لها القدرة انها تحرك في نفس الانسان اشيا تتجه لرب العالمين لشكره.. الحمد لله رب العالمين على مطر الخير.. التفتت تجاه غرفة فاتن وهو يفكر.. صار لها تقريبا اليومين واهي داخل وما تطلع.. وان طلعت ما تحط عيونها بعيوني.. هالكثر يعني تهديدي مشى عليها.. ولا اهي ما تبي تتعرض لي ... والله انا احترت ويا هلبنت.. لا تبي الجنه ولا النار.. وانا ماحب جذي.. اكون معلق بين الاثنين.. وانا بعد شفيني صج ما عندي عقل.. يعني بنت انت مفارقها عن اهلها .. وفوق هذا كانت بوهم حب وبعدين اهي ما تعرفك ولا تعرف عنك الا انك اخو ارفيجتها المقربة.. ليش ما تعرفها على شخصك الحقيقي؟ ليش ما تتقرب منها بدل ما تحتك معاها باتفه الاشياء وتخليها سالفة حياة وموت..
قام من على الكرسي ويدينه في مخابيه وهو محتار.. متى بس تروح الجامعة وتنشغل.. وتنسى كل هالعناد وهالميهل.. جذي بتصير احسن حالتها..
قعد بالصالة وهو مسترخي ومسكر عيونه.. ينتظر من المطر يهديه... وبصوت باب غرفة فاتن ينفتح.. طلعت وويهها متنفخ من الصياح وعلى طول عدل مساعد قعدته المسترخية وهو يطالعها... منصدم من شكلها وحالتها.. يومين بالدار واهي تبجي؟؟؟

قام على طوله وراح لها: شفيج؟

ما تكلمت فاتن وظلت واقفة مكانها ... ما تقدر تتكلم تخاف تنفجر من الحزن في ويهه

مساعد بصوت حنون: علامج تبجين فاتن؟؟؟ فيج شي؟
فاتن بصوت مبحوح من البجي: تعبانة شوي..
على طول تقرب منها ومد يده لجبينها: فيج صداع؟؟ حمى؟؟ زكام؟
تبعدت فاتن عنه واهي تناظره بعجز: مافيني شي... ابي ارد الكويت..
وقف مساعد بطوله جدامها وهو يناظرها من غير أي احساس: تردين الكويت؟؟ شتسوين هناك؟
فاتن بصوت كسير: أي شي.. بس مابي اقعد هني...
مساعد: ليش ما تبين تقعدين هني؟
فاتن: لانك انت هني..
طعنة ثانية تصبها فاتن في قلب مساعد وهو يبتلع الألم ويسكت: وليش.. انا شفيني؟؟
فاتن وهي تذرف دمع ساخن: ما ابيك في حياتي...
مساعد انقهر من كلمتها: ما تبيني في حياتج؟؟؟ وليش؟؟ من قال لج اني في حياتج؟
فاتن باستغراب: عيل ملجتنا.. وخلوتنا هذي في شقة لحالنا .. شتسميها؟؟؟ مو انت في حياتي..؟

تباعد عنها مساعد وهو منقرف.. صح كلامها.. احنا ليش ويا بعض.. لكن هذا مو كلام .. يعني انا لمتى بتحملها.. واحد غيري ياخذها من رقبتها ويخلص عليها..

قمر.. 14
26-03-2007, 4:21 PM
مساعد التفتت لها: تبين تردين؟؟ ردي.. محد وقفج..
فاتن واهي تشيح بويهها: ما بتخليني
مساعد وهو يتحرك بسرعة مكانه: لا والله من صجي اتكلم.. (راح عند الباب وفجة) روحي.. طلعي.. روحي ولا تردين انتي علبالج اناابيج؟؟؟ انتي علبالج اناميت عليج..؟؟؟ تظنين اني فرحان لاني حابسج في هالمكان.. لا يا انسة .. انا مو مستانس..
فاتن: عيل ليش جذي؟؟؟؟ ليش انا وانت طحنا في هالنصيب؟ ليش سويت فيني اللي سويته..؟؟ ليش بعدتني عن.... عن....
مساعد بصوت متألم: ابعدتج عن حبيبج.. عن نور عيونج.. عن نبض قلبج..
فاتن بنظرة صدمة: ما كان هذا قصدي
مساعد: اووووه.. مو قصدج.. طيب انا اسف يا انسة والله ما كان قصدي.. اعذريني.. لاني انسان وقح وما اعرف انا بعدتج عن شنو
فاتن وهي تتحرك صوبه: انت مالك حق.. شهالجرأة اتيي وتكلمني جذي وانت اخر من يتكلم.؟؟
مساعد: انا اولهم يا فاتن.. انتي اذا ما تعرفين انااعلمج.. انتي امانة.. امانة برقبتي.. وانا ماخذتج عشان سواد عيونج.. بالعكس.. انا ما تخيلتج بيوم من الايام زوجة لي .. انا خذتج عشان وصية ابوج اللي كان يتمنى من بنته اللي يتغنى بها انها تكون ذات شأن بهالدنيا.. انسانة طموحة وانسانة جبيرة.. كان يبي يجازيها على سنين الحرمان
فاتن بدمع: ابوي ما كان يبيني اكون جذي.. زوجة ريال لا ابيه ولا يبيني..
مساعد: تقدرين تتحدين قدرج؟؟ نصيبج؟؟ انتي عالمة بالغيب؟؟ ابوج ماكان.. وشوفي على قولتج وين قطااااج.. شوفي يا فاتن.. انا مستعد اتحملك عشان سبب واحد بس... وماكو غيره.. لانج امانة.. والامانة ما يتفرط فيها.. انتي اذا تبين تردين اوكيه.. ما عندي أي مانع.. باجر اردج.. بس فكرة اننا ننفصل شيليها من بالج.. نهائيا.. (يمسك ذراعينها بقوة بسيطة) انتي بتروحين وبتيين.. وانتي حرم مساعد الدخيلي.. انج تكونين فاتن الياسي مرة ثانية.. هذا حلم انتي صعب توصلين له.. سامعتني..
فاتن: أي قلب حامله انت.. انت حامل صخر في صدرك.. انت لو تموت ما بتعرف هالشي لانك ما تحس بالحياة ولا بشي.. وبتتعود على الوضع..
مساعد يبتسم بسخرية: عاد انتي اللي تعرفين تعيشين..
فاتن: انا عشت.. ومت من يوم عرفتك.. من اول يوم شفتك فيه.. عرفت ان لك شي في حياتي.. شي انا ما ابيه.. ما كنت اظن انه هالسجن وهالاجبار..
مساعد وقلبه يتقطع من داخل لكن هيهات فاتن تخليه ينهار: شوفي.. كثر الكلام مابيفيدج.. عندج الليلة بطوله تفكرين.. يا تردين الكويت.. يا تتمين هني.. وعرفي شي واحد.. انا مستحيل ارفض لج طلب .. الا واحد.. الا وهو زواجنا.. بيتم على رقبتج مثل حبل المشنقة..

راح عند المطبخ وهو يتنفس مثل الاسد الجائر.. يحس بالقهر.. يحس بالدم يفور في عروقه.. ليش انا؟؟؟ ليش اهي..؟؟ ليش احنا...

وعشان ينفس هالعصبية راح عند بار المطبخ ورمى بكل شي موجود عليه في الارض... وفاتن من شدة الصوت نقزت من مكانها.. فجت عيونها بخوف.. شفيه هذا.. ين ؟؟

مساعد بصوت عالي: اقهر ما علي في هالدنيا ... لمن يمشي شي عكس ما ابي... وهالدنيا ما عمرها مشت بيوم بمثل ما بغيت..

وقف مكانه دقيقة وحدة ورعد السما يطق بهدوء وكأنه يهدي الوضع.. فاتن واقفة عند الباب بخوف ومساعد عند طاولة المطبخ بهدوء ولكن انفاسه متلاحقة مثل القطار السريع..

في مخيلة فاتن ما توقعت بيوم من الايام انها تشوف بركان هايج.. ولكنها اليوم شافت.. لان شكل مساعد تغير من البرود اللي كان كاسحه الى نيران تتشعلل.. هذا اكيد مو صاحي؟؟ فيه شي؟؟ كلامي يعني سوى فيه جذي؟؟ وليش يعصب دامه ما يبيني مثل ما ابيه؟ ليش هالنرفزة الزايدة ؟؟ يمثل علي يعني ولا.. ولا هو له مقصد منها..

تم يهدي روحه مساعد ويذكر ربه.. ويتعوذ من الشيطان الي خلاه يفقد اعصابه دقيقة وحدة.. مو جذي.. مابغيت اني اثور جذي جدامها.. هالمواجهة وايد متسرعة.. ماكان لازم اواجهها..

مساعد: انا بطلع تبين شي؟؟؟
فاتن كانت الثانية تبي تطلع : .. وين بتروح؟
مساعد يناظرها بقرف: يهمج؟
فاتن: انا بعد ابي اطلع.. مابي اتم هني بروحي..
مساعد بسخرية: وبتتحملين ان معاج اكبر فرض بحياتج؟؟
فاتن: خلك بعيد عني.. وكل شي يصير بخير..
مساعد وهو يدخل داره: خمس دقايق وتزهبين..

سكر الباب من غير أي انتظار انها ترد عليه.. واهي بعد سرعت داخل الدار وراحت وطلعت لها جاكيت من الكبت.. طالعت ثيابها شافتها عادية ومناسبة.. راحت الحمام وغسلت ويهها وردت دارها مرة ثانية.. لبست المقنع من تحت وعليه الشيله السودا اللي بنت بياض بشرتها ووهج خدودها اللي نبع من البجي.. وطلعت بره لمساعد اللي كان واقف عند الباب ولابس جاكيت بني ولفافة على رقبته...

ومن غير أي كلام تبعته بره البيت .. قفل الباب وحط المفاتيح بمخباته.. ومشووو...
طلعو من البناية وهم يمشون بعيد عن بعض.. المطر وقف وظلت قطرات بسيطة تتساقط من السما... مساعد من زمان سبق فاتن واهي تمشي وراه تتبعه ولكن عن بعد.. ورفعت ويهها للمطر عشان يتبلل ويهها بقطراته العذبه.. عل وعسى يطفي من نار الخوف اللي فيها.. وتفكر في مساعد وردة فعله من اللي صار كله... يا ترى انسان منزهق من اللي متزوجها وما يبيها يتصرف بهالتصرف؟؟ شكثر اهو مستبد ومتلبد المشاعر..يبدي مشاعر الغير على نفسه.. لكن الحق ينقال.. هذا ريال انا لازم اخاف منه وما اجادله.. لانه ما يشوف شي حزة اللي هو غضبان..

مساعد بهذاك الوقت تم يتنفس بعمق واهو يتحسس خطوات فاتن وراه.. وتم يمشي ولا عليه جان تبعته ولا لاء.. اصلا اليوم بيمشي قد ما يقدر عل وعسى ينسى.. لكن وين ينسى.. مستحيل يوم من الايام يتخطى مثل هالتجربة النفسية القاسية... توقف في ويهه ولا.. تقول له عيني عينك .. ما ابيك.. شلون خذتني.. ماابيك جزء في حياتي؟؟ واحد غيره يذبحها ويشرب من دمها لكن اهو الحيا منه ما سوى فيها شي... حس نفسه مسلوووب الارادة.. وفاتن – على الرغم منه- معلقته مابين الجنة والنار.. ومبين انه طايح بالنار وهو ولا داري.. والا الجنه بعيدة كل البعد عنهم..

ظلووا يمشون ويمشون... والشمس توها بتشرق... يا ترى هالصبح اللي بتشرق عليه الشمس.. في منه الخير عشان فاتن ومساعد.. يلقون حل لمشكلتهم؟؟؟
-----------------------------
في الكويت.. حزة الظهر.. جراح تحرك من البيت مبجر.. يبي يروح الجامعة عشان يقدم اوراق الانسحاب ومرة وحدة يمر على مكتب مقاولات عشان ترميم البيت وبناء ملحق لخالد فيه ويمر على البنات والاولاد من المدرسة.. وطول هالوقت تم يفكر في مريم ونظراتها له.. صج انها كانت تبي تشرب من دمه..لكن اهو ماله ذنب يوم ان .. شسمها؟؟ غزلان؟ .. أي اسمها غزلان.. كانت موجودة في البيت.. اهو راد البيت مستانس واهي بصراحة خربت عليه وناسته.. مريم الله يهداها عليها عقلية وحدة من زمن الجاهلية.. خلاص انا طالعت البنت وطلعت تعرفني معناته احنا بيننا علاقة.. والله اللي يحط مخه بمخ البنات يعيز حيله..

وصل الجامعة وما ينكر ..ان في قلبه يات امنية قوية لو انه يشوف مريم هناك.. طبعا مريم تدرس في كلية التجارة نفسها اللي يدرس فيها جراح.. وللاسف الشديد انه مضطر ينسحب هالكورس والا راحت عليها كل يوم فاج ويهي في ويهها.. ههههههههههههههه فديت ويهها والله ياحلوها واهي معصبة.. جنها جاكليت على كاكاو..

قمر.. 14
26-03-2007, 4:23 PM
دخل داخل الكلية وعلى طول مكتب التسجيل.. قدم الاوراق وانسحب وكل شي صار وزهب.. فلقى انه عنده وقت شوي عشان يتفرر ويمكن يشوف حد من ربعه او... يشوف مريم.. فراح لاستراحة معروووفة في الجامعة ودخل.. تم يناظر ويناظر الناس جان فيها احد لكن ما شاف الا واحد من الشباب... عايض السالم.. ابتسم جراح يوم شافه.. هذا عايض صاحب اكبر سمعة بين البنات.. طبعا ماهي شينة بالعكس.. معروف عنه بمساعدته المقصورة للبنات في البحوث والبروجكتات ومن هالسوالف.. ياحبه لحرف الباء.. ههههههههههههههههههههههه

عايض: لا ماصدق .. جراح الياسي بكبره هني...تو ما نورت الكلية
جراح وهو يبتسم ابتسامته اللي تخبل : هلا فيك العيض.. شخبارك عساك ابخير؟
عايض: الحمد لله ابخير.. ها الا ناسي دربك اليوم؟
جراح: لا ياخوك بس اليوم انا ياي اقدم اوراق انسحابي من هالكورس..
عايض الي يدري بوفاة ابو جراح وحضر العزا: أي... يالله معليه خيرها بغيرها..
جراح: أي والله.. زين.. انت شتسوي هني؟
عايض بابتسامة ماكرة: بعد خبرك.. انا اخو الاخوات هني.. ههههههههههههههههه وين ما يبون اضغطون على الجرس وعايض موجود
جراح: ايحكون المصباح وانت الصاج ههههههههههههههههههههههههه
عايض: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههه ..

تمو الاثنين ايسولفون وهم وقوف.. والبنت اللي كانت قاعدة على طرف بعيد وما تنشاف كانت حاضرة لهالمحادثات.. عرفتوها؟؟ أي والله مريم ماكو غيرها.. قالتها لكم اهي محد ايي هالحزة الا اهي.. وبالصدفة كانت قاعدة عند شلة للبنات يسولفون ويضحكون على راحتهم.. والظاهر انهم بعد حضور على هالواقفين..

وحدة من البنات: وااااااي شوفي الاسمراني فديته
الثانية: لا لا خلج منه شوفي الحاسر فديت هالطول والله..
وحده ثالثة: تصدقون.. عايض حلو.. لكن اللي وياه احلى.. مادري فيه شي عجيب..
الثانية: ليش انتي تعرفينه
الثالثة: لاماعرفه بس كنت اشوفه.. ماشاء الله محترم ولو ان في بنات يتعرضون له..
الثانية: أي ماشاء الله عليه الله يهنيها اللي بتصيبه..
الاولى: تدرون.. انا ودي في واحد يحبني جذي
الثالثة: الاسمر ولا الابيض
الاولى: الاسمر.. لكن الابيض مادري شعليه... شكله جنتلمان وحبوب
الثانية: ايييييييييييييييه يلا الله كريم ههههههههههههههههههههههههههههه

مريم اللي كان من الممكن انها تهيج وتعصب.. ما سوت شي غير انها نزلت راسها واهي تبتسم... صج انه جنتلمان.. وصج ان يا حظي فيه وفي حلاه.. وفي طيبة قلبه وحلاوة روحه.. لكن..اهو ليش سوى جذي ويا غزلانوو السبالة؟؟ يعني ان ااستاهل منه؟؟ هذي تصرفات واحد بالله عليه يشوف حبيبته اللي هي انا؟؟؟

يوم رفعت راسها مريم واهي تطالعه لاحظت انه شافها ولكن عيونه كانت متعلقة فيها بشكل غير طبيعي.. وكأنه منصدم وفرحان على هالصدمة... ومسرع ما بعد عيونه يوم حس انها تطالعه بعد.. ابتسمت بحيا مريم واستحت علىويهها.. شهالحركات.... لكن لحظه؟؟؟؟؟؟

رفعت راسها هالمرة بصدمة.. هذا منو اللي واقف وياه؟؟ توه ملتفت عايض وقدرت مريم تشوف شكله... مسود الويه ماغيره؟؟ شسوى جراح وياه؟؟ لا يكون ارفيجه..

وما قدرت انها تتابع افكارها لان صار وقت المحاظرة..اهي ما شا ء الله عليها ما تحب تلبس ساعات وعشان تتنبه لوقت المحاظرة تسوي لها alarm قبل المحاظرة بربع ساعة عشان تقدر تتحرك ..(هذي انا جذي هيهيهيهيو) ورن الalarm بهذاك الوقت وصار عليها انها تتحرك.. ويوم قامت قابلتها نظرات جراح المتسائلة عن المكان اللي بتروحه.. لكن اهي ما قدرت تحط عينها بعينه اطول عشان لا احد يلاحظ.. ومرت من صوبهم بسرعة وطلعت من الاستراحة..

طبعا عايض ما راحت مريم عن عيونه الا بعد ما اكلها أكل.. وتم ساكت وهو يطالعها وجراح اللي يبي يترخص ويلحقها يستأذن بعد..

جراح: زين عايض انا بخليك الحين..
عايض: حتىانا بعد.. يالله اخليك..

توهم بيطلعون الا بنت تنادي عايض..

البنت: لو سمحت اخ عايض...
التفت عايض وحس ان هذا مو وقته: ه ه هلا اختي... امري..

جراح ما وقف ينتظره وعلى طول طلع من الاستراحة ورى مريم... وماصار له ثواني الا واهي جدامه.. شلون عرفها؟؟ انا اقول لكم..

في ذكرى من ذكريات جراح لمريم انها كانت تمشي مثل الصبيان.. يعني مشيه جنقل.. لكن يوم جراح علق عليها تمت تغير في هالمشية الى شي العن.. مشية العارضات.. لكن فاتن بيوم من الايام قعدت وياها عند حوش البيت الوراني وتمت تعلمها مشية الثنتين تعودوا عليها.. وتمو يمشون عليها .. واللي يشوف مريم وفاتن من ورى ما يقدر يفرق أي وحده من الثانية .. الا اذا التفتو طبعا...

وتم جراح يمشي وراها بكل هدوء واهي يرن تلفونها ... كانت اختها نورة..

مريم: ها نورة..
نورة: هلا فيج وينج انتي؟
مريم: عندي محاظرة بروحها الحين
نورة: افا.. والله بغيتج اتيين وياي..
مريم: توج متفرغة.. سكتي نورو بقول لج شي
نورة: هلا شفيج؟
مريم بوناسة: جراح ولد عمي عبدالله هني؟؟
نورة: بربج؟؟ في الكلية؟؟
مريم : اييييييييي
نورة: ايا مسودة الويه خلاص انا بقول لمساعد يطلعج منها.. تبين تلعبين عالكمان ويا امي؟؟
مريم: مالت عليج يالسودة انا الحين قلت جذي صج انج مو ويه احد يقول لج شي..
نورة: هههههههههههههههههههههههههههه اتغشمر وياج طالع هذي خافت من صج.. زين قوليلي.. حلو ولا اينن؟
مريم: وااااااااااي يخبل نورو لابس دشداشه كحلي غامجة وصاير يهبل الحمار يبي البنات يغازلونه
نورة: وييييييييه لو ما كنت تكبر منه جان تحلمين فيه
مريم: جبي يالحمارة يالله بسكره عنج..
نورة: زين متى تخلصين
مريم: الساعة 4 ليش؟
نورة: زين عيل انا باجل الطلعة لمن تخلصين عشان اني ماعرف اتسوق بلياج
مريم: علمتيني والحين ما تقدرين تتخلين عني
نورة: هههههههههههههههه شنسوي بعد.. يالله حبوبه باي..
مريم: باي...

قمر.. 14
26-03-2007, 4:24 PM
توها بتمشي مريم الا جراح يوقفها: يوم اني حلو واينن واهبل ليش تسوين اللي تسوينه؟
انتفضت مريم وشوي يطح التلفون:بسم الله الرحمن.. انت من وين طالع؟
جراح بابتسامة: من المصباح العجيب.. ليش تتغزلين فيني جدام اختج هااا؟؟ ما تستحين؟
مريم بعصبية: وانت ليش تتسمع..؟؟ مو قله حيا هذي؟؟
جراح يازعم معصب: هااا.. مريووم لمي لسانج لا اقصه لج
مريم: وييييييي عاد خرعتني موووووت ارجوك.. يالله انقلع عني ابي اروح محاضرتي
الا يوقف جدامها جراح ولا هامه حجي الناس: زين من صجج.. انا حلو واهبل.. واينن؟؟
مريم وهي تبي تحبطه: ويييييييييييييييييي لا يكون صدقت؟؟ تراني اجامل ما اقصد.. وي مسكين من صجه..
جراح: تحبيني يالسبالة؟
مريم بضيج وحيا: انت كل ما شفتني سالتني هالسؤال
جراح: حرام عليج توني اسالج.. تحبيني مريم..
بغرور واهي تذكر غزلان: لا... انا ماحبك.. يالله اذلف عني..

وراحت عنه مريم وظل جراح واقف مكانه وقلبه يتفجر من الحب.. ياويل عمري.. ياويل عمري من هالبنية.. مادري اروح واتراجع عن الانسحاب واظل وياج في هالكلية اخليج ما تعرفين ريلج من يدج... لكن معليه.. انابصير طيب واحسن منج.. بخليج تدرسين على رويحاتج.. لكن وين عني يا مريم.. ماردج للجريح وانتي تضحكين..
--------------------------------------
الساعة 10بتوقيت بوسطن الولايات المتحدة الاميركية...
كانت فاتن تتقلب على فراشها.. بتقعد بعد جم ساعة .. مع انها ماردت البيت ويا مساعد الا على الساعة سبعة.. بس الحمد لله.. والله ان الطلعة نستها كل الهموم اللي كانت جايستها.. والمشي والهوا النظيف نشط خلاياها العصبية من بعد هوا الشقة اللي عطبها.. طبعا ما نطقت بولا حرف مع مساعد.. من بعد هيجانه مستحيل تكلمه الا بعد اسبوع يمكن..

تذكرت يوم عطاها الخيار انها تطلع من البيت وترد الكويت مع اجبارية زواجهم من بعض.. يا ناس انا بقبل فيه وبزواجه بس مابيه يتعرض لدربي .. هذا شي عاهدت نفسها عليه.. بتقبل فيه "بحياتها" بشرط انه ما يطلب اكثر من هالشي.. يحمد ربه انها بتعطيه هالشي.. بعد شنو يتطلب زيادة ليش؟؟؟

في غرفته كان نايم ومو نايم.. يحس بالسخونة تعمره.. مشمشيه البارحة في الجو البارد ما ساعده.. خصوصا وان ثيابه كانت شوي خفيفه مع انه لابس جاكيت.. لكن البرد والمطر ما ساعده.. حط يده على جبينه شافه محموم.. تأفف لانه ما يحب المرض.. قام على حيله وتوه بيوقف الا بعطسه قوية ردته على السرير.. لا لا.. خلاص الشي صار رسمي.. مساعد مزجم..

طلع من الدار وهو كلش مو متمني انه يشوف فاتن.. وللاسف كانت واقفة بنص المطبخ تشرب عصير.. وكالعادة ين مساعد وهو يشوفها تشرب.. صج انه مو شايف خير.. لكن ما عطاها ويه.. فتح الثلاجة وهو يصبح

مساعد: صباح الخير..
فاتن بصوت مبحوح: صباح النور.

رجع السكوت مرة ثانية وهو يسحب غرشة العصير.. صب له قلاص وردها وفتح احد الادراج اخذ منها بندول .. شرب حبتين منه على الريج ويا عصير... رد القلاص بالمغسلة وروح داره.. من غير أي كلام..

فاتن وقفت عند الطاولة بظيج وهي تناظره.. شفيه ويهه منكشف لونه وجنه مريض؟؟ لا يكون مزجم ولا محموم..؟؟ عاد احد ياكل بندول على الريج.. كيفه اللي يبيه يسويه..

زهبت لها ريوق خفيف وتوها بتدخل الدار.. لكن مساعد ما راح عن بالها.. يمكن صج مريض؟؟ اذا مريض شسوي له.. بس بقعد في الصالة يمكن يحتاج شي...

راحت وقعدت على الكرسي اللي في الطاوله المجابل غرفته.. وفتحت التلفزيون بصوت واطي على قناة تعرض افلام.. وتمت مندمجة واهي مستعدة لاي طلب من مساعد...
######
مرت ساعات ومساعد ما طلع من الدار.. وفاتن اللي تشغل نفسها باشياء مستغربة من اختفائه.. بالعادة يقوم يطلع ولا يسوي لنفسه مشاوير ويقعد.. وينها الصحيفة يمكن قاعد يقراها.. تمت تناظر المكان اللي اهو بالعادة يحط الصحيفة فيها وما شافتها.. اليوم بكبره غريب.. لكن الجو حلوو ..راحت وطلت من الدريشة تتمتع بالهوا البارد اللي يلفح من بعد المطر.. الطبيعة في بوسطن كانت خلابة.. واكبر دليل اهو الوقت الي مضوه امس وهم يتمشون... وصلوو لمكان بعيد لمن حسوو بالعجز انهم يردون لمنطقتهم بسهولة.. لكن مساعد شكله حافظ الطريج من زود ما يطلع وردينا بوقت اقصر من روحتنا.. اربع ساعات واحنا نمشي.. والافكار تاخذنا يمين ويسار..

في ذيج اللحظه التفتت صوب غرفة مساعد لانها سمعت صوت فيها.. الا ومساعد يطلع منالغرفة وشكله معتفس شوي.. يعني شعره مو مرتب وحامل فوطة شكله بيتسبح.. وهو يمشي بهدوء مر عليها من غير أي اعتبار ودخل الحمام وسكر الباب.. وجهت سمعها فاتن للحمام تنتظر صوت الماي.. وكاهي سمعته..يسبح.. شالت عمرها وراحت المطبخ.. في خاطرها اليوم تسوي كم طبخة جذي تفتح النفس.. وبتسوي هالمرة طبخة الشوكولا بملتين.. لها ولمساعد عشان تحد من الهواش امبينهم.. ما تبيه يجيس صحنها فلذا اهي بتسوي له..

يوم طلع من الحمام كان لابس الروب اللي كان هناك والفوطة خلاها داخل الحمام.. راح المطبخ وفاتن تتجنب انها تناظره لانها تقريبا استحت من منظره وهو ماخذ حريته معاها.. لكن اهو مو مهتم لوجودها.. وسحب كبسولات البندول وصب له عصير وشربه مرة ثانية.. اهني فاتن حست انها لازم تتكلم معاه

فاتن: مو زين تاكل بندول على الريج..
مساعد: مالي خلق اكل..
فاتن:... زين بسوي لك شي خفيف
يقطعها مساعد وهو يسكر الثلاجة ويمشي عنها: مابي شي منج...

راح داخل الغرفة وسكر الباب وفاتن المنحرجة واقفة بغييييييييض وسط المطبخ.. السخيف التافه.. معتوه واحد..

بصوت مسموع: صج ما استحي على ويهي.. انا احاجي ناس جذي ليش؟؟ اسكت عنه يعله ما يسمع الكلام.. وانا شعلي منه.. خله ياكل البندول على الريج .. شبصير فيه..؟؟ خله يولي ان شاء الله عمره ما ....
سكتت فاتن لانها بطبيعتها ما تحب تدعي على احد.. لكن الغيض او يمكن الاحراج بلغ منها المبلغ.. فتمت ساكته واهي تطبخ .. والظاهر ان مزاج الحمق فيها ساعدها لانها من غير حاسية شافت نفسها مزهبة اربع طبخات .. معكرونة بالشطة الحارة ولفافات بالدجاج والمايونيز.. كيك بالشوكولا ودريم ويب المخلوط بقطع براونيز شوكولا.. وهذا الايسكريم اللي عجب مساعد...

قمر.. 14
26-03-2007, 4:25 PM
عظت على شفاتها واهي تفكر.. مايصير اخليه جذي على الريق.. المريض لازم ياكل عشان دفاعات جسمه تتحسن.. وانا بسوي الخير وبقطه بحر.. ما عليه منه ولا بنتظر منه كلمة شكرا مع انه لو فيه شويه سنع وذرابة جان قالها..

زهبت من كل شي بطبق وسوت له عصير ليمون طبيعي مع السكر .. وحطته على صينية ويا نوع من الفوط اللي ينظفون بها الفم..

حملت الصينية واهي تذكر ربها عشان لا تنحرج اكثر والحمد لله اهو فيه عادة انه ما يسكر الباب زين.. فدخلت بكل هدوء وشافته نايم على السرير وهو جاسف ريوله بتعب.. البندول مسوي فيه مفعول مثل السحر.. لكن اهو لازم يقوم عشان ياكل شي..

استغربت فاتن تجاوبها لمساعد وهو مريض.. يمكن هذا تعويض عن الايام اللي فاتت وهي تعامله بوقاحة.. اهي صح كانت معذورة لكن مصختها.. راحت عنده وهي واقفه تناديه..

فاتن: مساعد... مساعد...
رد عليها بتعب: هاا....
فاتن بصوت ناعم وهي ترجع الشعر لورى اذنها: مساعد قوم اكل لك شي مو زين ترقد وانت على ريجك..
مساعد: مابي..
فاتن كان خاطرها ترفسه: قوم مساعد لازم تاكل.. قوم انا زهبت لك كل شي كاهو الاكل
مساعد بعصبية بسيطة: قلت لج مابي لا تعورين راسي..

وتم معقد حواجبه من التعب لان من صج مو قادر يقوم.. من يقوم راسه يفتر.. فاتن اللي انحرجت من قلب من معاملته طقت جبدها وطلعت من الحجرة واهي تتكلم بصوت واطي

فاتن: قمت ولا ما قمت كيفك انا اهم شي سويت الواجب.. مالي علي..

كانت فاتح عين والثانية صاكها واهو يسمع هذرتها... مادري شتبي تثبت ويا هالمعاملة.. تجرح وتداوي.. يهال اخر زمن..
تم نايم وهو يشم ريحة الاكل.. صج صار له فترة من اخر مرة اكل لكن عنادا فيها ما باكل.. مالت عليها وعلى طباخها الياهل..

تمت فاتن قاعدة في الصالة وهي تهز ريلها جدام التلفزيون.. فاتحته عشان تمضي الوقت وياه.. وتنتظر الوقت عشان تروح وتاخذ الصحون.. اكيد الحين طاح عليه مثل الملهوف وقاعد ياكل فيه.. أي من يقدر على طباخي انا.. هاهاهاي .. ما بقى الا انت يا مساعد الدخيلي..

مرت ساعة على هالموقف وراحت الدار فاتن عشان تشيل المواعيب " الفاضية " على قولتها.. وانصدمت من الزين يوم شافتها ما انلمست.. طالعت مساعد وطالعت الصحون... احسسسسسسسسسسسسسن يعله ما اكل.. راحت وشالت الصحون وسكرت الباب بقووووو من القهر.. مساعد اللي بعده ما رقد ابتسم يوم سمع صوت الباب وهو يشد على عيونه من قوة الصوت.. مسكينة.. تظن انها اهي بس اللي تقدر تحرق الدم... ما عرفتيني زين يا بنت الياسي..
قام وغطى راسه باللحاف وسمح للنوم انه ياخذه لاااااخر عالم ..

قمر.. 14
26-03-2007, 4:30 PM
الفصل الثاني
---------------
العصر بتوقيت الكويت..

عند بيت بو جراح قعد خالد ويا عبد العزيز وفاضل ارفيجه اللي زاره هالمرة بناءا على اوامر ام جراح.. ماكو روحة لبيت فاضل.. لانه ما تآمن له.. من يروح يبات واهي ما تحبه يبات بره البيت.. كفاية قبل متحملة الحين ما عنده عذر.. وان شاء الله كلها ايام ومتعهدين البناء بيوونهم عشان البني والترميم..

كان عبد العزيز يناحس خالد وفاضل اللي ودهم لو يذبحونه المتين لكن في نفس الوقت يسوي لهم حركات بالكورة يخليهم يضحكون.. عبد العزيز – مثله مثل اخوانكم اللي بمثل عمره- مينون كرة قدم.. ووده لو انه يصير لاعب جبير يخلي الكل يفتخر فيه وودهم الصغار لو انهم يكبرون ويصيرون نفسه.. طموحاته كبيرة ادري..

خالد: زين فاضل متى الدوام تراني مليت وانت تقول لي اصبر واصبر..
فاضل وهو يولع زقاير: انطر انت شوراك كلها ايام ويرد عليها فاروء
خالد وهو يحوس ويهه: هذا اسمه اييب الفقر شبالك الخير ؟؟
فاضل: لا يا عنوني اصبر وكل شي بصير بخير..
خالد: ان شاء الله ...

قالها وعيونه تتوجه عند بيت بومشعل.. قلبه منشغل على سماء.. صار لها تقريبا اليومين ما يات بيت خالته.. بالعادة اهي لزقة جونسون ولا عنزروت ما تفارج.. يشوفها على الغدى والعشا والعصاري حتى الصبح لانها خايبة ما تروح المدرسة.. طالعه عليه.. ساعات تفوت وجبة ولا وقت معين لكنها لازم تكون موجودة.. لكن يومين فترة طويلة على غيابها.. لا يكون تتغلى عصعص الزقاير.. والله بكيفها تتغلى من اليوم لباجر مو خالد جميل جمال اللي يموت عليها.. لكن والله في قلبي حرة عليها.. وحشتني السبالة..

الا ويد فاضل تهزه: هي انتت؟
خالد بظيج: هاااااااااااا
فاضل: طالع هذا مادري اطفيها على جبينك؟؟ من قاعد احاجي انا هاا قول لي ؟؟
خالد: اووووووف انت سوالفك ما تخلص.. ولا ام مرزوق راعية البز..
فاضل: ما علينا.. ام مرزوق ام مرزوق بس انت.. (بنظرة خبث) شتطالع هناك؟؟؟؟
خالد: وين هناك
فاضل : هييي.. على ماما يا بابا.. قاعد تطالع هالفيلا.. من هناك يسكن
الا عبد العزيز ايي: هناك حبيبة القلب..
خالد: حبيبه في عينك قول امين
عبد العزيز: ههههههههههههههاااااي
فاضل يطالع خالد بخبث ومكر: أي حبيبة قلب ؟؟ ما عرفها انا هذي؟؟
عبد العزيز يمثل مثل البنات: سماااااااء الحلوة الجميلة... اللي ما يقدر يعيش من دونها.. اه اه اه..
فاضل: ايا النيس
خالد بعصبيه: يالتمبة اسكت لا افششك الحين
عبد العزيز ما زال في التمثيل: اااه خالد.. بلا بياخة.. كريه واحد.. لوعة انت.. اه اه
فاضل: هههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه
خالد يقوم بعصبية الى عبد العزيز: بتسكت ولا احشر هالكورة بحلجك..
عبد العزيز يشرد منه: معصقل ماتقدر علي
يحاول يمسكه خالد لكن وين يتعب وعزووز ينرفزه... شوي وقف وهو منهد الحيل: اوريك لكن يالتمبة.. ان ما فششتك وخليتك تطير الى الخفجي..
عبد العزيز وهو يركض باخر الشارع: هاهاهاهاهاع.... الحق على سموي قبل.. هههههههههههههههههههههههههههههه ه
خالد وهو يقعد: جب يالزفت...

وبعد فترة.. وفاضل يناظره بحمق.. ولكن في نفس الوقت يبتسم.. لان خالد صار له فترة مو صاحي.. اهو صج قال له انه يحب فاتن بنت خالته لكن اهو اكتشف تغير عجيب وغريب فيه من ايام.. وعرف الحين السبب. اثره الكلب يحب وما يقول..

لاحظ خالد سكوت فاضل: علامك انت ساكت؟
فاضل وهو ينفض الزقاير: لا بس... افكر
خالد: اذا تفكر في كلام عبد العزيز انت فاضي وما عندك شغلة
يبتسم فاضل: ومن قال لك اني افكر في عبد العزيز...
خالد: اعرف مخك انت يبيله فلاش فمن جذي قلت اكيد يفكر في هالسالفة..
فاضل بصوت خافت: واطي..
خالد: شنوووووو؟
فاضل يرفع صوته: اقول لك واطي..
خالد : طالع عليك
فاضل: عيل تحب ولا تقول لي ..؟؟؟ صج ارفيج .. وارفيج مثالي بعد.. وانا اللي فاجر لك قصة حب هالزمن الغابر وانت ابد مو معبرني...
خالد: لان ماكو شي اقوله لك
فاضل: عيل اكووو بنت وانا مادري عنها
خالد وهو يهز راسه يبعد ويه سماء عن مخيلته: السالفة ماتستاهل كل هذا.. كل السالفة ان اخت مشعل النهيدي اسمها سماء.. بنت مصرقعة جنها بنت زلمة تعيش في هذاك البيت اتيي بيت خالتي وانا على طول امحاربها.. يعني مافيها شي شقول لك..؟؟ اصير لك مثل البنات اليوم صار لي جذي ويا سماء وجذي ويا سماء؟؟
فاضل: نفس الشي صار لك ويا فاتن واخرتها طلعت لي تحبها؟
خالد وهو يذكر فاتن بحزن: فتووون؟؟؟ فتون غير يا فاضل غير... فتون وردة هالدنيا اللي من راحت ذبل كل شي بعيوني!!!
فاضل: مو باين
خالد: شلون يعني.. تبيني اقطع هدومي جدام الناس؟؟؟ واقول وينج يا فاتن وينج يا نبع الماي؟؟
فاضل يضحك: لا بس صراحة انا لازم اشوف هالسماء.. ما يصير لازم احكم عليها

تذكر خالد لبس سماء اللي يبط الجبد.. واكثر شي.. ويهها اللي يتعلق فيه اللي ما يتعلق.. ومستحيل يخلي ارفيجة فاضل لانه ايعرفه يقدر الجمال لمن يشوفه بطريقه سوقية يعني مثله مثل شباب هالايام.. وما طول ابد في الشي

خالد: مافي تشوفها ولا شي؟؟
فاضل بحاجب مرفوع: ليش؟؟ تغار؟؟
خالد: لا اغار ولا شي البنت بحسبة اختي وما احبك اتبصبص فيها..
فاضل: بحسبة.. ومووو اختك.. انا بظل هني اليوم بنتظرها لمن تطلع من البيت..
خالد: ما بتطلع.. ولا بتظل انت واقف هني يالله انقلع
فاضل: هاهاهاهاها.. شارع عمك هذا؟؟؟ ولا شاريه؟
خالد: شاريه بكيفي.. يالله انقلع..
فاضل: هههههههههههههههههههههههههههههه اليوم بروح لكن باجر وين
خالد: يالله اذلف ما وراك الا التعب..

وتوه بيدخل فاضل سيارته الا وسماء تطلع من البيت.. لكن شلووون... كانت لابسة تنورة موردة شوي قصيرة لنص الساق.. وعليها صندل من احد الوان التنورة مسطح.. وعليها تي شرت يده طويله وفوقه لفافه وشعرها الحريري الطويل شوي مهدود على ويهها بطريقة ملائكية خلت من قلب خالد يدق بقووووو حتى انه ما عرف ساسه من بنكرياسه..

اما فاضل فشلع الحلج من هالبنت.. وعيونه طاحت على خالد مباشرة وشافه موووووت الريال ما يدري عن روحه شلون يطالعها.. الخايس.. اثريه مخبي علي حووووورية نازلة من السما.. لكن الحق ينقال البنت ما جنها خليجيه.. والا الخليجيات جذي.. الخدود حمرا والشعر اشقر والعيون خضرا.. يا عمري والله هالبنت.. وتذكر حبيبته سمية واستحى على ويهه ونزل عيونه..

سماء تمشي صوب خالد بكل هدوء وحلاوة وقلب الثاني متصرقع من الدقات..

سماء بابتسامة ناعمة: قوة خالد...
خالد:.. الله. يقويج... عاش من شافج
سماء بحيرة وابتسامة: ما عرف شيردون؟؟
خالد توقع هالشي منها: يقولون عاشت ايامك..
سماء بدلال واهي حااسة لتاثيرها على خالد: عاشت ايامك خالد.. خالتي موجودة؟
خالد وهو مبهت: أي.. موجودة..
سماء: عن اذنك..

توها تدخل سماء البيت وخالد وعى على نفسه.. سعابيله سالت من فمه على البنت واشكره عيني عينها.. لكن وين

خالد: سماء..
التفتت له بدلال: نعم؟
خالد : يازعم بنية انتي اليوم؟؟ (يازعم = اونج)
سماء انصدمت: شلون؟؟
خالد: بهالثياب؟؟ يازعم بنية؟؟

انقهرت سماء منه .. صج ان الحمار حمار لو لبسوه ذهب.. هذا ايوز؟؟ انا اقص شعري واحلق شواربي بمووووس ولا يعقلل...

سماء: معتووه واحد..
خالد يبتسم: طالع عليج

دخلت سماء بقهر البيت وهي موو مصدقة.. واهي اللي تمت ساعة كاملة تتلبس في هالثياب.. الخايس من مساعة وانا اطالعه من دريشة مشعلووو وانا ميتة عليه السبال وهو ابد مو حاس.. مالت عليه الشيفة الغلط مو منه مني انا الهبلة اللي قاطة روحي عليه. لكن انت ما ينفع معاك الا الطق والمضارب.. سبال واحد..

خالد واقف وهو يناظر خيالها اللي يدخل البيت.. لا صج اليوم سماء سوت فيه شغل.. الريال داخ من حلاها.. لكن ليش بلا حجاب.. تخيلها لو كانت متحجبة مثل فتون .. بيطلع هالجمال كله.. لحظه... لحظظظظظظظظظظه خلووود.. هذي سماااء مو فاتن.. اشفيك تفكر فيها جذي.. شعليك انت منها .. تسطفل ان شاء الله انت ما عليك منها... لكن شفيه قلبي يدق جذي من شافها... لا يكون بس نوبة ربووو

الا وفاضل يضربه على راسه من ورى: ايا الواطي.. (يقلد على شكل خالد) بحسبة اختي وما احبك اتبصبص فيها .. وانت اللي شوي وتاكلها بعيونك؟؟؟ صج انك
خالد: انقققققققققلع..
فاضل: هههههههههههههههههههههههههههه..

قمر.. 14
26-03-2007, 4:30 PM
وقبل لا يتحرك من المكان شغل السيارة والمسجل على اعلى صووووت
" " قولي لي .. قولي لي.. ماذا افعل فيك .. فانا في حالة ادمان.. قولي لي.. قولي لي.. كيف سانقذ نفسي ... من اشواقي واحزاني..." "
فاضل واهو يطلع من السيارة: وااااااااااااااااااااااااو

وراح عن خالد اللي ظل واقف وهو يضحك على خبال فضول اللي مو في محله.. بس يا ترى يا خالد شنو تفسير دقات قلبك اللي طربقت صدرك في مرورها.. ولا ريحتها.. ولا شعرها الحريري... لكن الحمارة من سمح لها تطلع الشارع جذي؟؟ صج ما تستحي.. اوريج سمووووي...

وتوه بيدخل داخل البيت الا وشي يشغله.. وأجل المواجهة الى مرة ثانية..
===============
سماء اللي دخلت البيت وهي منبطة جبدها شوي تمت تدور على خالتها ام جراح.. من زمان ما شافتها واكيد حاطه في خاطرها على اللي صار ويا السبالة غزلانووو لكن وين اودي ويهي صراحة انحرررق من الفشلة.. بعد شسوي في غزلان اذا اهي ما تستحي على ويهها ولا تخيل.. صج انا مالي ذنب اذا انا من هالعايلة الفاقدة.. واحد خسرني اغلى اخت والثانية تبي تخسرني احلى ام واخو في هالدنيا من بعد مشعل..

سماء اللي استغربت غياب ام جراح عن الطابق الارضي.. وينها؟؟ لا يكون تشتغل فوق؟؟

سماء: خالتي؟؟؟ خالتي؟؟ظ
الا وصوت ام جراح بعيد.. وكانها بالكاراج: هلا يما سما انا هني..

وراحت سما لها بفرحة.. الظاهر ان ام جراح ما حطت في خاطرها لكن من يدري..

الا وسماء واقفة على الباب بابتسامة: قوة خالتي
ام جدراح بصوت خايف: حاسبي يمة فوقج كارتون

سماء ما تدري بالدنيا وسحبت الباب اللي فوقه الكارتون مسنود وكان كله قواطي شوي مليانة طاحت فوق ريلها وحدة منها ومن الضربة تعفرتت سماء...

ام جراح: يمةةةة ةشفييييج
سماء: خالتي ريلي... اااااااااي.....
ام جراح تنادي بصوتها: جرااااااااااح؟؟؟ خالللللللللد؟؟ يمه لحقو عليييي..

خالد بهذاك الوقت كان داش البيت وهو يركض صوب الكاراج يشوف شمنه تشكي خالته

خالد: شفيييج خالتي؟؟ علامج تصارخين؟
ام جراح اللي كانت قاعدة على الارض تمسك ريل سماء اللي الظاهر انها تورمت من الضربه: يمه رووح ييب لي ثلج عشان احطها على ريل سماء
خالد اللي يطالع سماء القاعدة على الارض وهي تبجي: شفييييها؟؟ شسوت بعد؟؟
ام جراح: ماسويت شي هذي انا حطيت الكارتون فوق الباب مؤقتا عشان افضي شوي مكان الا والمسيجينه ما تدري فتحته وطاااح على ريلها..
خالد: دقايق والثلج عندكم..

وراح خالد وهو يهز راسه من العجب.. الله يلعنك يا فضول والله ان عينك حاااارة يا مال الضعفة.. ( بالبحريني هذي لووووول)

من بعد ما حطت ام جراح الشاش على ريل سماء اللي من البجي صارت خدودها مثل الوهج يضحك اللي ما يضحك..
ام جراح: ها سماء للحين تعورج؟؟
سماء تهز راسها والدمع يلمع بعيونها وخالد يطالعها من بعيد: لا...
ام جراح: يمة انتي بعد عوبة ما تعرفين تسوين شي.. على طول فتحتي الباب جذي الحمد لله انها قواطي فاضية الحمد لله
سماء: خالتي وايد تعورني ريلي..
ام جراح بنظرة لوم: قومي ناخذج المستشفى..
سماء: شقول لبيتنا لو رديت بالجبيرة
ام جراح: ما عليج الحين خلينا نروح المستشفى
خالد: مافيها شي خليها يمه دلع بنات
ام جراح: حرام عليك خالد البنت تتلوى.. يمكن كسر واحنا نسكت عنها..
خالد: يمة ما عليج منها من قال لها تدخل عرض وبس
سماء: انت كله تهاوش وبس؟
خالد: جب ولا كلمة.. ما عليج منها خالتي
سماء بدموعها وقهرها ..: انت ليش ما تحبني؟؟ انا شسويت لك؟؟
خالد اللي انصدم من كلامها لكن ظل على عوابته: ماحبج كيفي الحب بالغصيبة اهو؟؟
ام جراح بعصبية: بس خالد
سماء: خلاص خالتي .. وقت ما هذا هني انا ما بيي بيتكم.. وقت اللي اهو مو هني اتصلي فيني عشان اييج..
خالد: وي يمة تكفين .. ما بغينا نفتك منج جم يوم رديتي مرة ثانية؟؟

ما قدرت سماء بطبيعتها الحساسة انها تظل اكثر بهالمكان وام جراح اللي تلومت من قلب على خالد وموقفه مع فاتن ... طلعت سماء من البيت واهي تجر ريلها التعبانة وتمسح دموعها بطريقة تكسر قلب اللي ما ينكسر.. اما خالد فظل مكانه وهو فاج عيونه بتعب يطالع سماء.. للحين في صدمة كلامه اللي قطاه عليها؟؟ بس احسن.. خلها تروح.. ماابي اشوفها مرة ثانية.. ماابي..

ويوم راحت سماء عصبت ام جراح من الزين: انت ما تستحي؟؟ من متى وانت تطرد الناس من البيوت؟؟؟ الحين البنت شسوت فيك عشان هالعداوة كلها؟؟؟
خالد بهدوء وحزن وهو يلعب بقدمه: ما تعجبني..
ام جراح: ليش هو على كيفك يعني؟؟؟ البنت مرتاحة واهي قاعدة في البيت احسن من قعدتها في هذاك البيت الخالي معظم الوقت بروحه والشياطين تلعب في راسها..

سكت خالد لان ما عنده حجة قوية مع خالته.. اهو مع نفسه مو عارف اهو ليش ما يبيها اتيي البيت.. يمكن عشان لا يصير اللي قاله له اثنين.. فاضل وجراح..

ام جراح تتكلم ويا خالد الا وجراح يدخل البيت.. ويلاحظ ان الجو متوتر لان خالد واقف ويدينه ورى ظهره وعيونه بالارض وام جراح واقفه بعيد عنه وتكلمه..

جراح وهو يرفع النظارة: السلام عليكم..
ام جراح تاخذ نفس: وعليكم السلام..
خالد: وعليكم السلام..
قعد جراح وهو يناظر امه اللي كانت تناظر خالد : علامكم؟؟
ام جراح: ولا شي.. يمة تبي غدى؟؟؟ طلعتك من الصبح
جراح: لا يمة اكلت قبل لا ايي البيت.. شصاير؟؟
ام جراح: ما صار شي بس كنت اكلم خالد عن البناي..

جراح يعرف ان امه تجذب.. لان اهي ماتوقف خالد جذي الا لانه مسوي شي .. وشي جايد.. ويمكن اهي ما تبيه يعرف بهالشي من جذي قاعدة تقول له موضوع غير..

جراح: انزين.. زهبو حالكم.. لان المقاول بيينا بعد اسبوع يمكن..
ام جراح: واحنا بنقعد في البيت وقت البناي والتعديل؟؟
جراح: لا طبعا ما نقدر نقعد يمه هذا ترميم شامل.. بنشيل الهدوم وهالاثاث الخربان كله بنقطه وبنشتري كل شي ..
ام جراح بصدمة: نقط الاثاث؟؟ ينيت يمة.. هذي الفرشة ما صار لها سنتين عندنا

قمر.. 14
26-03-2007, 5:03 PM
جراح وهو يحوس ثمه.. امه عاد اللي متعلقه باغراض البيت: يمة هذا كله خربان ورايحة عليه من الرطوبة خلينا نقطه ما نبيه
ام جراح: ونصرف الفلوس بعما.. لا يابوك.. الزين خلوه والخربان قطوه... ومو كله خربان انا معتنية فيه من زمااان..
جراح: يمة حتى لو اعتنيتي فيه الجو ما يسمح بهالشي.. خلينا نقطه احسن..
ام جراح: لا... بعدين وين بنروح لا بدى الترميم والبناي؟
جراح: مادري نتاجر لنا شقة..
خالد بصوت حزين: خلونا نروح البيت العود نقعد هناك جم يوم
جراح بنظرة لخالد: انت الثاني بعد... البيت العود حالته حاله وبروحه يبيله هدم
خالد بنظرة كره: يعني شقصدك؟ انا عشت في خرابة..
جراح: بدينا بالحساسيات.. يمة انتو سوو اللي تبون وقولولي بعدين.. انا بروح انام لان عيني حارقتني ابي ارتاح قبل الاذان..
ام جراح: روح يمة ارتاح...

من بعد ما انسحب جراح من عندهم

خالد وهو يركب الدري: انا بعد بروح ارتاح
ام جراح بنببرة امرة: قر مكانك..
التفت لها خالد: شنو بعد خالتي؟؟؟
ام جراح: تيي وياي الحين وتعتذر للبنت..
خالد بصدمة: شنوووووووووووووو ما بقت الا الحمرة اعتذر لها
ام جراح اهني فقدت اعصابها ومسكت اذن خالد: بتسمع الكلام ولا شنو؟؟ تراك وايد مصختها.. عطيناك ويه زيادة عن اللزوم لمن تميت تقص بويهنا
خالد المنصدم من المسكة: اااااااخ خالتي مو جذي عاد حرام عليج مطيتيها..
ام جراح: يالله جدامي عيل..
خالد: أي أي أي انزين بس فجيني .. فجيني واللي يسلم قلبج..

فجته ام جراح.. وهي تناظره والضحكة فيها لانها من زمان ما شدت اذن احد.. حتى عيالها الصغار.. لكن خالد ما كان يسلم من مسكتها... وطالعت اذنه اللي صارت حمرا حتى الجانب من ويهه...وبعيونه دمعه الالم مثل ما كان صغير..

أم جراح : جليل حيا.. انا علمتك جذي؟؟؟
خالد: بس عاد خالتي والله انا اسف .. بروح لها.. بروحي عاد
ام جراح: ليش ان شاء الله عشان تعميها زود؟
خالد: لا عيل تعالي لي ويا عباتج هذي واطلبي أم البنت ... وخليها تمسك اذني الثانية مو احلى؟؟
تخيلت ام جراح الوضع وانفجرت بالضحك... وخالد يطالعها باستغراب.. وبفرحة.. خالته لاول مرة من بعد هالمصايب كلها تضحك هالضحكة اللي عرفوها بعهد زوجها.. ويا كثر شوقهم وافتقداهم لها.. ولاحظت ام جراح ان خالد يناظرها باستغراب.. اهي من نفسها ااستغربت... لكن..

ام جراح تتقرب من خالد وتفركها بيدينها مثل ما تسوي يوم كانو صغار لمن يبردون: خالد... لا تتحدى شي في هالدنيا... ان جان ببتتحدى .. تحدى الشيطان لانه خصم صعب ولكن من السهل انك تبعده عند دربك.. تحدى الجهل لان نور العلم احلى من ظلامه.. لكن قلبك (وتحط يده بيدها على صدره) القلب صعب انك تتحداه.. وصعب انك تكبح جماحه.. هذا القلب بهذا العمر فرس هايج.. ومن يمسك الفرس الهايج اللي يبي يرووح بالبراري ويشق عرض الهوا بسرعته؟؟

انصدم خالد من كلام خالته اللي –على الرغم من التبطين- الا انها كانت تطلب منه انه يكون متساهل مع نفسه وقت ما تكون سماء متواجدة.. لانه يبين متوتر ومنرفز ومضطرب وقت ما تكون جدامه او معاه في نفس المكان..

بس اهو ما يبي يكون غير اللي اهو عليه.. ما يبي يكون متساهل ما يبي يكون حبوب ولا راقي.. ما يبي ينغرم فيها وتروح مثل ما صار له ويا فاتن.. كفاية جروح.. جرح فاتن لحينه ينزف وما برى.. ما فيني مكان لجرح ثاني واعاني واتألم وانا اطالعها تروح من ايدي وانا ساكت.. ليش ماتفهموني ليش؟؟ اني خلاص تعقدت وما ابي احب ولا ابي انحب ولا شي.. وسماء .. اااااااه منها تجرني لها مثل المغناطيس مع ان البنات اللي مثلها ما يعجبوني..

خالد يهز راسه لخالته: زين خالتي انا بخليج الحين بروح بيتهم ان كانت هناك بستسمح منها.. رضت كان بها ما رضت كيفها عندها قصر بكبره تدق راسها فيه ليمن تعيز..
ام جراح: الله يهديك يا وليدي..
خالد: يلا خالتي..

وطلع خالد من البيت وهو متململ .. يجر نفسه جر لبيت سماء .. وقف عند الباب وهو محتار ويصفر.. ادق الجرس ولا مادقه... دقه دقه.. برنامج..

دق الجرس وانتظر رد.. وفتحت الباب الخادمة الاندونيسية اللي فيها قبح الحمد لله رب العالمين خل من نفس خالد تشمئز..

الخادمة: يس..
خالد اللي انجليزيته تحفه: سماء بليز..
الخادمة: just a minute

راحت الخادمة وخالد مشمئز للحين من شكلها ويتعوذ من بليس.. صج عليها خشة تنرفز اللي ما يتنرفز..

وكاهي سماء تظهر له من الباب وعيونها للحين لامعة بالدمع..

سماء: شتبي؟؟
خالد اللي بهت في ويهها.. وتم يتأمل ملامحها.. انا اول مرة اشوف بنت حلوة هالكثر واهي تبجي بالعادة يخرعووون وهم يخفسون ويههم: سماء.. احم... سمعيني
سماء: ياي تعتذر؟
خالد بهدوء: ايه
سماء بصرخة: اذللللللللللللللللللللللللف

تعرفون لو واحد مثلا قعد في تيار هوائي قوييييي وتحسون ان ملامح ويهه بتطير... هذا كان مفعول صرخة سماء في ويه خالد.. لدرجة انه وقف مكانه من بعد ما سكرت الباب في ويهه مو قادر يشيل عمره.. اذنه انصمت وراسه يدور... يوم وعى على الصدمة مشى بكل هدوء لبيتهم.. مو قادر يستوعب.. اهو حي ولاميت؟؟ عنبوها من بنت.. كل هذا يطلع منها؟؟

سماء اللي راحت غرفة مشعل تراقب خالد وهو يدخل البيت حسته نوع الزعلان او الحزين لانها ما قبلت اعتذاره.. وزعلت اهي بينها وبين نفسها.. يا حليله يايني لعند باب البيت يعتذر مني .. لكني مو معزة ابوه كل ما جرحني يا ويعتذر.. خله يولي وياكل من دواااه..

لكنها ما كانت تدري ان خالد في ذيج اللحظة ما كان زعلان او حزين.. كان ودة لو يدفع نص عمره عشان سمعه يرد...

((( هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه )))
---------------------------

الساعة 2 الفجر في بوسطن..

بنوم عميق سبحت فاتن فيه اتصلت فيها احلام متعددة.. منها الزين الي رسم ابتسامة ومنه الشين الي خلى العرق يزخ من جبينها.. لغياب مساعد عن الساحة كان الاثر العظيم في هذي الراحة.. كانت نايمة ولا تحس بنفسها .. يمكن صار لها حوالي الست ساعات .. صلت العشا وراحت تنام على طول لان الجو متعب.. وباجر يوم جامعي ما تقدر تفوته ولازم تقعد من الصبح..

لكن بصوت الرعد اللي في السما صحت فاتن بفزع بسيط.. اهي ما تخاف منه لكن أي واحد ينام في مثل هالظروف الطبيعية ومثل هالاصوات يصحى...

لمت اللحاف اللي تغطت فيه بهدوء وسحبت التي شرت الثقيل ولبسته.. وبهدوء طلعت من الدار وتفاجات بان نور المطبخ مشغل... وفتحت عيونها اكثر شافت مساعد واقف عند بار المطبخ وماعطها ظهره وعلى الفرن ابريق الجاي وكأنه ينتظره يغلي.. لمت شعرها بهدوء وراحت عنده... كان مسكر عيونه ومحني راسه وطوله الشامخ منقطع من التعب..
خافت فاتن عليه من صج لان لونه ماكان طبيعي..

فاتن بصوت ناعم: مساعد..؟؟؟
التفت مساعد بانتفاضة.. كان غافي شوي .. : هلا...
يوم رفع راسه وعيونه الحمرا في ويهها تضاربت دقات فاتن بخوووف عليه.. شكله ابد ما يطمن.. هذي مو حمى ولا زكام.. شكلها انفلونزا حادة.. ولونه صاير اصفر وشعره معفس..

فاتن: فيك شي مساعد
مساعد بصوت هادئ .. وحزين بعض الشي: انتظر الماي يغلي... شمصحيج؟؟ فيج شي؟
فاتن: لا بس كنت عطشانة..
مساعد: اها...

وسكت.. تساند على البار وهو يتنفس من فمه لان جيوبه الانفية كانت مسدودة.. وفاتن تسمع صوت تنفسه واهي مضطربة.. تعرض عليه مساعدتها ولا لاء؟؟ اهي سوت له اكل وما اكله وقهرها بهالحركة.. يعني اهو مريض لازم احد يعتني فيه..

فاتن: زين روح دارك وانا لازهب الماي بييبه لك
مساعد بتعب: لا كاهو ما باجي شي عليه
فاتن بالحاح: مساعد روح دارك وانا بييبه لك وياه الفكس والبندول بعد..
مساعد بضيج: روحي نامي باجر عليج دوام..

حست فاتن انها بتطقه الحين بالمقلة المعلقة فوق راسه.. صج ان راسه يابس.. لكن على من؟؟ مو علي انا..

فاتن: لا.. بسرعة روح دارك وانا بييك
مساعد كلش تضايق: فاتن..

قمر.. 14
26-03-2007, 5:05 PM
فاتن قطعته بحزم: روووح بسرعة ولا تعاند.. تراك مللتني من مساعة وانا اقول لك..
انصدم مساعد من كلامها: انزين انا ماقلت لج تعالي سو..
فاتن تقطعه بسرعة: يالله بسرعة عن الكلام الفاضي
مساعد: فاتن
فاتن: مساعد روح تكفى... تغطى باللحاف وانا بييب لك الجاي..
مساعد وهو يحس بتعب وصج محتاج للراحة.. دامها عارضه خدماتها انا شعلي.. اخاف بعدين تقول مغصوبه وانا فرض عليها بحياتها.. ياريت لو عندي مسجل عشان اسجل كل كلمة تقولها..

افتر وراح داره بهدوء وهو يخب الارض من التعب.. وفاتن اللي يمكن لاول مرة تراقب او تناظر مساعد فترة طويلة لاحظت اشياء فيه.. تراه نسخة مطورة من مريم وطوله غريب وعرض جسمه اغرب.. ما يبين عليه عمره .. لكن ضخامته اهي اللي تبين للناس انه كبير.. اول ما شافته اهي عطته عمر الثلاثين.. لكنه قريب من الثلاثين.. 27 عمر مو هين.. لكن بصراحة تحركت فيها اشياء كانت ساكنة قبل تجاهه.. مثلا هالتوتر اللي يصيبها لمن يناظرها بكل هدوء.. تحس انه نظرته الباردة تعصبها.. اهو ليش جذي؟؟ ليش يبين لي تملكه مع انه يمكن في سبحانيته وما عليه مني ..

صوت الابريق نبهها من سرحانها.. ومسرع ما صبته في الكوب وحطت وياه جيس ليبتون.. تمت تحركه وتحركه واهي سرحانه .. وفي خاطرها لو انه ياكل شي عشان ما يبلع الادويه على الخالي.. ومن غير أي اكتراث زهبت له سندويج وشويه خبز ممسوح بزبد وشرايح برتقال عشان الفيتامينات.. وحطت له البندول في صوب وحملت الفكس في مخباتها وراحت الدار..

كانت منورة بهدوء عند الزاوية ومساعد مسند ظهره وكانه منسدح.. ووحدة من ريله منطوية والثانية ممدوده والجو الخانق مالي الغرفة.. فتحت فاتن الباب بهدوء ودخلت بالصينية ومساعد اللي انتبه لها فتح عينه وشاف انها يابت اكل بعد..

مساعد: مابي اكل بس ابي الدوا
فاتن: دوا بلا اكل مو زين.. لازم الفيتامينات..
مساعد بسخرية: خبري فيج علوم سياسية شلي حولج طب؟؟
فاتن بسخرية اكبر: الظروف وما تستدعي..

سكت عنها مساعد وهو يسكر عيونه ومو قادر يتنفس.. راحت فاتن وفتحت الدريشة بمستوى بسيط عشان يدخل الهوا المنعش ولكن البارد..

مساعد: سكريها ناوية علي بالتهاب رئوي..
فاتن: التهاب رئوي ولا اختناق.. الغرفه محتاجة تبديل في الهوا.. دقايق واسكرها..

سكت مساعد لان كلامها صح.. لكنها تقهر لمن تطلع عارفه لكل شي..

تمت واقفة والصينية جدام مساعد وما مسك الا البندول والجاي..

فاتن باعتراض: آ آ آ آ آ
مساعد رفع راسه بضيج: شنو؟؟؟
فاتن بابتسامة: اكل قبل..
مساعد يرفع حاجب: مابي .. شنو غصب اهو؟؟
فاتن: أي .. غصب.. يالله اكل..

رمى مساعد البندول وحمل شريحة برتقال واكلها بهدوء.. وشكله عجبته.. والثانية والثالثة.. وشوي من السندويج .. شرب الجاي ومن بعده البندول والماي..

مساعد بسخرية: ها ماما... فرحانه
فاتن بابتسامة انتصار: عفية على الشاطر.. good boy

بنقمة رماها نظرات اهي ابدا ما عبرته وظلت تمشي بفخر وكبرياء.. وسكرت الباب بهدوء من وراه.. حطت الاغراض بالمطبخ واهي تضحك من قلب عليه.. صج انه ياهل..

مساعد كان للحين يراقب ظلها اللي اختفى عن عيونه.. صج انها ياهل..

غطى روحه زين.. وضرب على المخدة عشان تنتفخ.. وريح نفسه عشان ينام..

فاتن طارت نومتها خلاص.. وراحت دارها من بعد ما نظفت المطبخ زين عشان تزهب لها بدلة تلبسها باجر.. لو كانت بالكويت جان اهي ومريم طقمو في العباية.. لكن خسارة اهني ما تقدر تلبس عبايه.. لكن ماشاء الله ثيابها وايد محترمة ومحتشمة.. تمت تنقي فيهم ومن زود اعجابها بهم ما قدرت تختار.. الملابس كانت انيقة وتنم عن ذوق.. ذوق جراح وذوق مريم.. اووويا عليهم هالاثنين.. متى يارب نفرح بهم.. ياخوفي لو صار نصيبهم من نصيبي.. والله بنتحر..

وعشان هالاثنين طلعت بدلتين.. وحدة من اختيار جراح والثانية مريم.. ولاحظت ان الالوان تركب على بعض..

كانت بنطلون شاموا كحلي وعليه نوع من التنورة الحريرية بلون ازرق سماوي.. والجاكيت للبدلة الثانية ازرق سماوي عليه دواويح.. لبستهم فاتن على بعض لقتهم ستااايل.. وطلعت لها تي شرت كحلي ياقته رفيعه بس بلا اكمام ولا اكتاف.. وحطتهم على السرير.. طبعا عندها من اللفافات اللي يسدها ويسد فريج.. وطلعت قفحية سماوية والشال كان ازرق.. والاكسسوارات ما تحبها لانها تحس بالحكة.. والصندل كان كحلي والجنطه كانت قطم بعد.. وبجذي زهبت فاتن باحلى حلة.. وباحلى شياكة.. متى ايي الصبح عشان تلبس هالهدوم..

وبفرحة الانتظار غفت فاتن ...
-----------------------------------
-----------------------------------
الكويت العصر..

كانت مريم في دارها تقرى في احد الملزمات اللي عطوهم اياه.. تحضير عشان المشاركة.. بصراحة الدراسة كلش مالها طعم لمن تكون لحالها.. صج سمية لازقة فيها اربع وعشرين ساعة لكن لو كانت فاتن موجودة.. جان انا اكثر وحدة مستانسة في هالدنيا.. لكن وين القرادة قرادة لو لبسوها الماس والذهب..

تمت تقرى وتقرى واهي تطالع تلفونها.. ولا يتصلون ولا يستحون على ويههم.. الحين الوقت فير عندهم مااقدر اتصل.. لكن ياويلهم مني والله لا دوس في بطونهم.. خل بس يرد مساعد.. دواه عندي..

الا ونورة تدخل عليها الدار .. غريبة اليوم نورة في البيت.. وامس بعد نامت عندنا..

نورة بصوت حزين: قوة..
مريم باستغراب: يقويج....

دخلت نورة وقعدت على السرير جدام مريم... لالا نورة مو طبيعية.. شكلها بتبجي؟

مريم: نورو علامج..

وما قالتها مريم الا ونورة تنفجر بالبجي.. شاب قلب مريم على اختها.. اهي اللي فرحانة طول الوقت تصيح مثل هالصياح الحين؟؟ شفيها؟؟ لايكون بس ريلها مختلف وياها؟؟؟

مريم تلوي على اختها: نورو حبيبتي علامج؟؟ ليش تبجين؟؟ فيج شي؟
نورة: مافيني شي؟
مريم: عيل ليش تبجين..؟؟
نورة: ماابجي
مريم: عيل شنو هذا مطر الخريف؟؟ يالله تحجي شفيج..
نورة رفعت راسها وويها محمررررر من البجي: مريم فيصل ما يحبني...
مريم بغباء: شفيه؟
نورة: فيصل ما يحبني.... مايحبني..
مريم اللي بصراحة انقهرت.. : نورة.. قومي ذلفي دارج... ولا تعورين راسي
نورة بصدمة: مريم حرام عليج
مريم بعصبية: عيل يايه لي بدموعج اللي تسجب الحر منج وتقولين لي فيصل ما يحبج.. دارلينغ ماباجي على زواجكم الا اسبوعين وين ما يحبج الريال ذايب فيج
نورة: انا لاحظته هالايام وايد شارد وكله متظايق واقل شي اقوله يزعله..
مريم: يمكن نفسيته تعبانة ولا شي صاير له بالشغل.. يمكن مريض ما تدرين
نورة: بسم الله عليه لا تفاولين عليه..
مريم خاطرها تلخ نورة بكس: يما انتي سالتيه شفيك شمافيك حياتي تعبان من شي
نورة: قلت له وجان ينفجر في ويهي مافيني شي مافيني شي يعني ما يصير اسكت ما يصير اتظايق حرام علي هذوج انتي تتظايقين معظم الاوقات وانا ما الح عليج
مريم: جووو الحمار... قال لج جذي؟؟
نورة بحزن كبير: ايه.. ويوم قلت له حالك مو عاجبني .. ايقول لي انا جذي.. تبيني حياج الله ما تبيني .. كيفج..
مريم توسعت عيونها: لا بالله قال جذي؟؟؟

نورة ما تكلمت وغابت في موجة بجي كبيرة.. وما هان على مريم ان اختها تبجي جذي لان نورو على دلعها وبياختها الا انها غالية وعزيزة..

مريم: نورو لا تبجين حبيبتي تراج قطعتي قلبي... صلي على النبي ومافي شي.. لا تخافين..
نورة: انا كنت خايفة من فترة كان في قلبي شك.. لكن بكلامة هذا صراحة خلى الشك يتحول ليقين.. مريم بموت انا ماقدر اتحمل اكثر..

قمر.. 14
26-03-2007, 5:06 PM
مريم: صلي على النبي حبيبتي وما فيج الا كل الخير.. بس بعد اهو صاج يعني يمكن متظايق ولا في خاطره شي وانتي ما سويتيه ولايمكن انتي مسويه شي وما عجبه
نورة: مثل شنو؟؟ والله انا ماسوي شي الا وياه وبرضاه.. اصلا الرياييل عوار راس اللي تحط بالها بهم تتعب..
مريم واهي تتذكر جراح.. وابتسامته اليوم في الجامعة: أي والله.. تعب وعوار راس ولوووعه بعد..
نورة بحزن واهي تبجي: لكن صدقيني ما برضى عليه الا لمن يقول لي شفيه.. انا زوجته وجريب بعيش وياه في بيت واحد يخبي علي اسراره وهمومه .. مو انا المفروض اكون كاتمة اسراره واكثر انسانة تفهمه في هالدنيا..
مريم تلوي على اختها من ظهرها: ويييييييي فديت العاااااجل انا والله اروح في خرايطها.. حبيبتي ما عليج.. هذي فيس وتعدي .. ريلج يمكن خايف على عزوبيته ولافيه شي وانتي ماتدرين.. بس انتي لا تعصبين وياه ولا تفتحين وياه حوارات وزعلي وبرطمي قد ما تبين لمن يستحي على ويهه اللي جنه يزرة واييج للبيت..
((قامت مريم جدام نورة وقعدت عند ريلها بطريقه سينيمائية))
يمسك يدج ويقول لج:: سامحيني .. سامحيني يا اميرتي الغالية يا ذات العيون الشهلاوية القوس قزحية.. انتي لمن تزعلين قلبي يزعلل.. فلا تزعلي يا عيوني لاني اموت بزعلك.ز
نورة تسحب يدها بدلع: مابي..
مريم تحوس عينها: ماذا؟؟ مابي؟؟ ما هذه المابي؟؟ ويحك يا ابنه العرب؟؟ قولي لا اريد..
نورة واهي متسمتعة: ما اريد
مريم: اقول نورة انتي جم نسبتج في العربي؟؟ اكيد زيروو
نورة : لا وانتي الصاجة ماينس واااان ههههههههههههههه
مريم : ههههههههههههههههههههههه ايه ايه حلااااج وانتي تضحكين.. مو بنت الدخيلي اللي اخر عمره الريال يبجيها ويحزنها..
نورة: صح كلامج.. مو فصووول النتفه يبجيني... تراه مثل ما زعلني وزعلي غالي.. يراضيني..
مريم: يا عيني يا ليلي.. ماقدر انا الصراحة..
نورة تمسك مريم وتلمها: عمري عليج مريم... يعل عيني ما تبجيج يوم اللي تبجي به العيون..
مريم اللي شاب قلبها من كلمه اختها: عمري نورو.. دموعج غالية يا بعدهم والله..
نورة: زين انا بخليج وانتي ذاكري
مريم: ان شاءالله.. ومثل ما وصيتج.. حقريه لمن يذوب..
نورة: الذوب شويه عليه.. لمن يسيح ويختفي عن الكرة الارضية ههههههههههههه
مريم: ههههههههههههههههههههههههههههه

راحت نورة عن مريم بعد ما فججت خاطرها .. لكن مريم ظلت مكانها تفكر في اختها.. هذي اول مرة تزعل نورة فيها من فيصل بهالطريقة ويتصرف معاها بهالشكل. يا ترى.. اهو في قلبه وحده ثانية؟؟ ولا من صجه عاف اختي؟؟؟ لكن ياويله لو سواها.. مساعد بيدوس في بطنه وبيخليه يطلع الدلالع من حلجه.. لو سواها صراحة.. مو ريال.. لكن نورو داهية ما يقدر عليها بتخلي روااانه يسيح عليها..
-------------------------
دخلت نورة دارها واهي كارهه الدنيا .. شافت اغراضها ميمعة في جناط كبار عند الباب.. اكيد امي امزهبتهم لي.. لكن ان ظل فيصل جذي والله لا عرس بيصير ولا هم يحزنون.. انا صج كنت ابات وياه لكن اهو في دار وانا في دار.. وما جاسني ولا شي.. لكن الناس شبتقول.. ياما حذرتني امي وكلمتني ومساعد وابوي لكن انا حبي كان اعمى له .. لكنه سبال وما يستاهل.. الكريه.. الحمار.. كل الرياييل حمير.. ما يفهمون.. علبالهم لا حبتهم الحرمة خلاص لازم يستغرون.. لكن هين يا فيصل.. ان ما وريتك..

قعدت على السرير الا والتلفون يرن.. وكانت رنته... تمت تناظر التلفون وهو يصيح واهي ابد ما حركت ساكن.. وسكت التلفون بروحه... دقيقه طافت ورد اتصل ورن التلفون... وتم يرن ويرن ويرن .. يمكن فوق ال10 مرات ونورة ما شالته.. دخلت الحمام تسبح وطلعت والتلفون يرن.. واخيرا... قررت انها تشيله..

نورة بصوت ملان: الوو..
فيصل: انتي وينج ما تردين على التلفون؟؟
نورة: كنت مشغولة.. نعم في شي؟؟
فيصل حس لها انها زعلانه لكن حركتها انها ما تجاوب يديده صراحة: نورة ابيج في كلمة.. من في بيتكم الحين؟؟
نورة: محد في بيتنا.. انتظر ابوي لا رد وبعدين تعال..
فيصل: زين حياتي دخليني البيت لازم اكلمج
نورة: ماابي اكلمك..
فيصل: نورة.. اغزي ابليس
نورة: انت اغز بليس فيصل.. ومثل ما لوعتني هاليومين عليك بلوعك مثل الشي..
فيصل: اسف نورة والله اسف بس نفسي كانت ظايقة!! وما حبيت اظيقج وياي اكثر
نورة: لا والله.. تخليني ارد البيت وانا اتبجبج صبح وليل مو عارفة لا يمين ولا شمال من الضيجة وتقول لي ما تبيني اتظايق؟؟ صج ان طريقتك عجيبة وما منها طريقة..
فيصل: حياتي زين انا بييج الحين خلينا نروح البيت ونتفاهم
نورة: ماكو تفاهم.. لمن تستوعب اللي سويته فيني بينك وبين نفسك.. يا فيصل انا زوجتك مو أي غريبة.. ولمن انت تخبي علي اسرارك بتدفعني انا بعد اني اخبي عليك اسراري.. وجذي حياتنا لا راح تكون سعيدة ولا وضحة..
فيصل وهو يبتسم على كلامها:.. وضحة؟؟ من هذي؟
نورة: اخت سعيدة..
فيصل يضحك: هههههههههههههه انزين طلي من دريشتج..
نورة باستغراب: مالي خلق..
فيصل: زين طلي وشوفي حبيبج شلون متلزق يبيج

عقدت نورة حواجبها.. وراحت عند الدريشة تشوف.. الا وفيصل واقف عند سيارته الرنج ويطالعها من فوق والتلفون معلق في اذنه..

نورة: شمييبك؟؟ متى ييت؟؟
فيصل: اصلا انا هني من ثاني مرة اتصل فيج وما تردين علي.. كنت متصل فيج ابي اعزمج على مكان جذي نطلع فيه ونريح قلوبنا
نورة واهي تقعد: لا ما بي اطلع وياك.. ورد يا ولد الناس من محل ما ييت.
فيصل: افاا... وهالعاشق الولهان السهران ليل البارح ما غفا جفنه ولا تغطى بنوم..
نورة: وييييييييي بياع حجي
فيصل: ههههههههههههههههههههه مسموحة وبالحل بعد.. يالله الحين تعالليلي..
نورة: نوووووووو ايم فيري سوري
فيصل: مافهم انجليزي.. تعالي واقولها بالعربي..
ماتت نورة في الغرفة وتسيحت منه.. صج انه لا زعل زعل ولا فرح يطير الواحد من عقله.: دقايق.. بس هااا ما تطول.. قول الي في خاطرك وانقلع.
فيصل: انقلع. انقلع ما فيها شي.. بس طلعي انتي بالاول.

سكرت نورة عن حبيب روحها واهي تتلبس بسرعة عباتها وشيلتها .. وبما انها توها طالعة من الحمام ما حطت بويهها ولا شي من الزينة ونزلت له تحت.. وقفت وياه شويه واهي مادة برطمها الا ويد فيصل تسحبها وتدخل السيارة من الصوب الثاني واهو وياها وعلى طول .. تحركو من مكانهم الى مكان ثاني.. وين يقدرون يتكلمون ويفضفضون عن روحهم براااااااااحة.. وكل هذا كان جدام عيون مريم اللي لمعت بسعادة واهي تشوف فرحة اختها بويهها..

الله يسعدج يا نورة ويسعدني ويسعد الكل في هالدنيا.. السعادة حق شرعي ياتي مع الولادة يا ناس فاسعوا الى سعادتكم... هههههههههه

السبب الحقيقي اللي خلى فيصل يتظايق نسبيا من نورة اهي مشاعره الجديدة وافكاره الغبية نوعا ما تجاه زواجهم... كل رجل قبل الزواج يحس انه مقدم على خطوة جبيرة فلذا يحاول انه يتدارك هالغلط على حسب تفكيرهم بانه يتوقف او انه يختبر الطرف الثاني بشدة الحب.. ويمكن السبب الثاني اهي مشاعره الجديدة تجاه مريم.. يخاف منها لانها غريبة وما تشابه مشاعره لنورة حبيبة قلبه.. ياترى هل راح تكبر هالمشاعر ولا تظل نزوة واحد جريب بيتزوج وخايف على عزوبيته...؟؟ الله يستر بس.. لكن في غياب زوجته وحبيبته عرف فيصل انه ماله بد من نورة وانها اغلى شي عليه في حياته.. ولا مريم ولا مشاعر مراهقه تقدر تغير هالشي..
-----------------------

قمر.. 14
26-03-2007, 5:07 PM
اذان الفجر في بوسطن..
قامت فاتن واهي تعبانة من الرقدة البسيطة اللي راحت فيها.. حستها اعمق من النوم المتواصل المساعي.. لململت روحها بخفة وقامت من على السرير وطلعت من دارها... توضت ونسلت شعرها على خفيف وتوها بتدخل دارها عشان تصلي.. الا تلفت نظرها غرفة مساعد.. يا ترى شحاله الحين؟؟ اكيد نايم وغاط في سابع نومة.. الاكل ريحه والدوى خدره... عشان تطمن فضولها راحت وطلت على الغرفة من الباب..

وفتحت عيونها بصدمة يوم شافت مساعد نايم على السرير بلا لحاف والعرق يزخ منه.. وشكله كانه بيموت او يحتضر.. مسكت على قلبها ودخلت الدار بسرعة والظاهر ان الحرارة ارتفعت عليه و حالته جادت عن قبل..
قعدت على السرير يم ذراعه واهي تراقب حواجبه المعقدة بتعب وفمه المفتوح عشان يتنفس وخدوده متوهجة من الحرارة..

مسكت يده بخوف واهي تهزها: مساعد... مساعد.. بسم الله عليك علامك؟؟

ما صحى مساعد ولا فتح عيونه وظل مكانه ... خافت فاتن اكثر .. لا يكون بيصير فيه شي؟؟ يا ربي استر يا رب..

راحت المطبخ على طول وملت ملة بالماي البارد شوي وحملت معاها فوط عشان الكمادات.. وراحت الدار بسرعة.. قعدت عند سريره واهي تعاين ويهه التعبان المصفر.. مسحت بكفها على جبينه تتحسس حرارته شافتها عالية.. مسكت على قلبها.. قعدت تدور بين الادراج يمكن فيها ثرمومثر ولا شي يقيس الحرارة...

ما لقت شي وتمت محتارة.. غمست اول فوطة في الماي البارد وتيمدت اصابعها.. عصرتها وحطتها فوق جبين مساعد وهو يـتألم.. عورها قلبها على شكله.. يا ربي استرها لا يصيده شي..

وتمت جذي فاتن تحط الكمادات ولا احترت تشيلها وتحط وحدة ثانية عشان تمتص الحرارة من جسمه...

صارت الساعة خمس .. ومساعد للحين حرارته مرتفعة شوي.. بس ما تعرف فاتن شكثر بالضبط... قعدت على الارض عند سريره بعجز.. يا ربي الريال بيموت جدامي وانا ما دري شسوي وياه؟؟؟ يا ربي ارحمني.. ما عرف شسوي وياه؟؟

تمت فاتن تبجي من العجز اللي فيها.. ما تدري شتسوي ويا مساعد عشان تخف حرارته.. الصبح طلع عليهم واهو للحين حرارته مرتفعة.. ما قدرت تنام ولا دقيقة.. وتفكيرها كله تجاه هالرريال.. وفجأة..

فتح مساعد عيونه بتعب وهو ينطق بشي.. قامت فاتن واهي ترجع الخصلات ورى اذنها..تمسح دمعها واهي تتقرب منه.. شكله كان يعور القلب ويوجعه.. تعبان ومعرق ويتحرك بظيق في مكانه.. اكيد السخونة اهي اللي مظايقته..

فاتن: مساعد... مساعد تسمعني؟

مساعد يتمتم بشي وهو يبلع ريجه بصعوبة..

فاتن وهي تتقرب منه بطريقة يمكن لاول مرة تسويها.. ويدها على صدره بخفة: مساعد تكلم.. قول شي..

مسك مساعد يدها بطريقة مفاجاة وبينت حرارة جسمه اللي انتقلت لفاتن برعشة..

مساعد بصوت ضعيف: ابي .. ماي..
فاتن اللي كانت حواسها مشلولة بسبة لمسة يده: ها...
مساعد يبعد يده عنها: مااااي..
فاتن وهي تمسح دموعها: ان شاء الله.. ان شاء الله..

طلعت فاتن من الدار واهي تمشي للمطبخ.. صبت كوب ماي وحسته بارد شوي.. صبت نصه وحطت شوية ماي دافي.. وخذته لمساعد.. عشان يشربه..

دخلت الدار وهي تمسك الماي بهداي عشان لا ينصب من يدها.. لان خوفها وارتباكها دفع جسمها كله للارتعاش.. كأنها اهي اللي محمومة مو مساعد..

فاتن واهي تحط القلاص: خلني بس ارفعك ما تقدر تشربه وانت نايم على ظهرك..
مساعد ما اعترض ولا شي لكن جثته كبيرة وثقيلة وفاتن هزيلة جدامه.. لكنها مسكته من عند اكتافه وحاولت ترفعه وظنت انها ارفعته لكن الجهد كان كله لمساعد لانها لو من اليوم لباجر ما بتقدر.. فرفع نفسه شوي واهو يحس بلمسات فاتن وباهتمامها الغريب .

جدمت له الكوب: سم..
مساعد بصوت تعبان: بسم الله...

شرب الماي كله مرة وحدة وهو معرق.. ومن التعب يده كانت ترتعش ومد الثانية عشان يسندها.. وفاتن تراقبه والدمع يلمع بعينها.. خايفة عليه.. بكل صراحة كلش خايفة عليه لا يصيده شي.. الظاهر ان طبيعة فاتن الطيبة الحنونة المحبة ردت في مثل هالظروف.. يا ترى دايمة ولا وقتية,,

بعد ما خلص مساعد من الكوب عطاه فاتن وهو ينسدح مكانه مرة ثانية.. وفاتن تراقبه بكل حذر وترقب.. يمكن يطلب شي ثاني..

مساعد بصوت واطي: روحي نامي... باجر وراج دوام..
فاتن بصوت باكي: معليه.. وقت المحاظرة متأخر.. لا تحاتي..
مساعد: ابيج ترتاحين.. روحي نامي وانا ان شاء الله بقوم.. هذا كله عشان الحرارة تروح عني.. لا تحاتين
فاتن واهي تكتم صيحة فيها..: لا تحاتيني... انا مرتاحة جذي..

ابتسم مساعد ابتسامة خفيفة وهو مسكر عيونه وحط يده على صدره وردت حواجبه تعقدت للتعب الكبير اللي فيه... ومع هدوء انفاسه حست فاتن انه نام... فقربت ويهها صوبه عشان تتأكد انه نايم.. مو ميت.. ويوم سمعت انفاسه الهادئة بعدت ويهها عنه بحرج.. ماتدري ليش حست انه مو نايم.. بس مسكر عيونه..

احساسها كان في محله.. لان مساعد ما يقدر ينام بسبب الحمى.. ولكن انفاسه هدت لان العواصف اللي في داخل جسمه سكنت بشوفه فاتن واهتمامها.. ويوم قربت ويهها له شم عطرها وعبيرها الفتان وحس انه خلاص.. لو يقدر يقوم قام...
****
فاتن اللي ظنت انها تقدر تواصل مع مساعد وتعتني فيه بنفس الوقت اكتشفت انها تحاول محاولات فاشلة .. لانها بس حطت راسها على الكرسي الطويل اللي في دار مساعد على طول نامت ولا تدري عن روحها... ومساعد الثاني اللي خفت الحمى عنه شوي نام بعد مثل اليهال.. وظلو الاثنين في جوو ساكن .. ويمكن لاول مرة .. انفاسهم تعانقت بهدوء وحالمية.. على عكس وضع اصحابها.. وين الحرب والعداء والنفور سايد.. لكن مثل هالموقف اللي خلى من فاتن تحس بعجزها وقت لا طاح مساعد يغير فكرتها عنه.. ومساعد اللي يظن ان قلب فاتن تحجر عليه.. هل من الممكن انه يغير تفكيره ويحط امال يا انها تشيله سابع سما يا ترميه للارض..
من يدري... الانتظار لنظرة الحب من فاتن.. طويل ولا قصير... ؟؟؟؟

NICE_1_STRANGER
30-03-2007, 4:27 PM
كلمليها بسرعة
بليييييييييييييييييز

قمر.. 14
30-03-2007, 10:01 PM
الجزء السابع عشر
الفصل الاول
------------------
((في هذا الجزء ذكر العناصر الثانية او الشخصيات راح يكون بحت او قليل لان هذا اليوم يوم مهم بالنسبة لفاتن وبالنسبة لحياتها ... شي يقدر انه يغير محور حياتها تمااااماا.. لذا لا تستعجبوو لو ما قريتو شي عن الشخصيات الثانية.. وبتكتشفون شخصيات يديده))..

مساعد وهو يوقظ فاتن بظيج: فاتن… فاتن اصحي… اصحي فاتن قومي جوفي الساعة جم الحين..
فاتن واهي تململ على القنفة الناعمة: مااابي…
مساعد: اوووف فاتن قومي تاخرتي ما عندج وقت تتزهبين..
فاتن واهي تغير مكانها عشان تتباعد عن مساعد: ماابي ازهب.. تعبانة.,
مساعد تظايق من قلب: اوووه فاتن قومي وراج جامعة ..

انتبهت على كلمة جامعة.. اي جامعة؟؟؟ تعال.. اليوم اول يوم جامعي.. شفيها راقدة للحين؟؟

فاتن وهي ترفع راسها وشعرها منثر: الساعة جم
مساعد وهو يحس بدورة: عندج ساعة عشان تزهبين يالله..

فاتن وهي تقوم بسرعة من مكانها.. ناسية انها قظت الليل في دار مساعد.. ويوم راحت عند الباب تذكرت انه مريض.. التفتت له شافته قاعد على الارض وساند راسه بده وشكله تعبان مرة ثانية.. فراحت صوبه بخوف..

فاتن: شخبارك الحين؟؟ احسن؟
رقع راسه وهو معقد حواجبه: لا اليوم احسن عن امس.. بس انتي روحي زهبي عشان اوصلج..
فاتن: لا مايحتاج توصلني الجامعة قريبة ..
مساعد بظيج: يعني بتروحين مشي؟؟؟؟؟ روحي زهبي بسرعة عن الكلام الفاضي..

رفعت فاتن حواجبها... هذا ليش يحاجيني جذي؟؟ صج انه ماعنده اسلوب في الكلام.. هذا وانا مراعيته.. صج انه.....

فاتن: اوكيه..

راحت دارها واهي معصبة الا مفووووووله عليه.. هذا يصير ادمي؟؟ مثل مايقولون ذنب ال... ما تصير سيدة لو شنو سوت الناس.. خله يولي مثل ماييبي انا بغيت راحته اهو ما يبيها يصطفل..

طلعت من دارها وراحت الحمام.. ظلت شوي لان الوقت مايسمح انها تسبح.. اهي البارحة سابحة بالليل لا ردت تشوف .. طلعت من الحمام ومساعد واقف عند الدريشة والضوء ساطع عليه.. ووهج من الشمس لامس عيونه وبين حلااااا لونها بعيونها.. وهني فاتن وقفت مكانها...

مساعد: خلصتي؟ظ
فاتن: ها.. ايه خلصت...

وراحت عنه دارها واهي تمسك قلبها... عيونه غير عن مريم .. بالضوء يطلع لونها احلى!! ياريت عيوني جذي.. مو شفافه مثل الجزاز..

دخلت دارها ويا على بالها انها تتكشخ اليوم بما انه اول ايام الدراسة.. رمت بعدة الماكياج على السرير وحطت لها فاونديشن خفيف بلون المشمش يعطيها رونق مع انها مو قاصرة.. سحب الكحل التركواز ورسمت عينها من فوق.. ومن داخل الكحل الاسود ولكن احتارت.. اسود ولا ابيض.. اهي عيونها محتاجة للتوسعة... رسمت العين من تحت بالتركواز ومن داخل الابيض.. وبينت عيونها روووووعة خصا ويا التضاد بين اللون التركواز ويا البني ..لبست هدومها وحطت لها لب قلووس وردي ناعم بلمعة بسيطة.. والرموش خلتها لحالها بلا ماسكرا ولا شي.. وكاهي في ظرف 20 دقيقة زاهبة للجامعة..

طلعت بره الدار واهي تدور على مساعد.. ولقته واقف عند الباب وبعد مسند راسه عند حد الباب...

فاتن: كاني زهبت..

رفع راسه مساعد بكل هدوء وعود عيونه للارض... ماصار له ثانية الا رفعها مرة ثانية بانبهار من اناقة فاتن ومن جمالها... طبعا اهو ما خبى مشاعر الاعجاب وتم يناظرها مثل اللي مو شايف خير.. وفاتن فقط ويهها وصار مثل الطماط تنتظر الاخ مساعد ينزل عيونه..

فاتن: علامك؟؟؟
مساعد وعيونه دايرة بسبب جمال فاتن: بصراحة...
فاتن اللي خافت من ردة فعله: شنو؟
مساعد: اللون هذا.. لايق عليج بالمرة..

حمرررررر ويه فاتن من اطراء مساعد... لكن ما زعلت .. بالعكس.. رأي الريال في المرأة خصوصا في حالات الاعجاب جميل ويعطي الثقة..

فاتن بحمرة: شكرا...
مساعد : العفو... يالله انا انتظرج بره..

توه مساعد بيطلع الا ويضرب راسه في الباب من غير حواس.. ويهزه من الالم وفاتن ماسكه فمها لا تضحك عليه.. وطلع مرة ثانية وشكله منحرج من اللي صابه واول ما اختفى عن فاتن ضحكت الخبلة على موقفه وبلعت الضحكة بسرعة عشان لا يكتشف انها ضحكت..

ركبت السيارة يمه وهو مسرع ما غطى عيونه بالنظارات عن لا تبين نظرات الخلسة كل شوي لفاتن.. وهي .. بدت اعتصارات التوتر والاضطراب تضرب معدتها.. الخوف بدى يدب فيها وفي اوصالها.. خايفة من التحديات والمغامرات اللي راح تواجهها اليوم.. حتى انها حست ان ملابسها ما تناسب الجامعة.. اوووووووف يا ريتني لبست غيرهم.. بانطلون جينز وتي شرت صوفي ينفعون.. بدلة كاملة وتركواز.. يالحالة...

مساعد حس لظيج فاتن وتوترها لكن ما تكلم وياها لان جبده لايعة من المرض.. صج ان الحرارة انخفضت لكن اثارها للحين موجودة.. جيوبه الانفية مسدودة وما يقدر يتنفس.. وعيونه ترمش للنوووم.. اليوم ما يدري شلون اوتعى عشان يقعدها من الجامعة..
كان متنرفز يبي كلينكس ويوم قعد من الفراش تم يناظر المكان... كان يظن انه بالكويت في داره وانصدم يوم شاف ان المكان مختلف.. تمت عيونه تدور تدور اكثر يمكن يكون حلمان ولا شي.. شاف فاتن نايمة على القنفة واهي متلحفة باللحاف اللي عطاها اياها هذاك اليوم.. ماصدق عيونه وتم يناظرها بعمق واهو يلاحظ نومها العميق.. مثل اليهال.. هههههه حتى انها تمد برطمها مثلهم... يا حلوها ويا حلاها على القلب.. مد يده للابجورة عشان الكلينكس وشاف الساعة ان ما باجي على محاظرة فاتن – اللي هو حافظ توقيتها- الا ساعة او اقل يمكن.. ففزع مكانه وراح صوبها وصار الي صار.. لكنه عمره ما بينسى... ولو ان ظروفه ما سمحت له.. اعتنائها فيه البارحة.. حتى انها كانت تبجي علي.. هالانسانة تحيرني... بتقتلني بالسبيلين.. كرهها الاعمى.. او اهتمامها الجبير.. انا يعني ميت لا محالة..

يوم وصلو للجامعة ظلت فاتن قاعدة مكانها وعيونها مبققة على الاعداد الهايلة اللي تدخل الجامعة.. انا بروح هناك؟؟؟ مينونة لا بالله طار عقلي..

مساعد يكلمها: فاتن.. طالعيني..
التفتت له فاتن خوف: ها...
مساعد يبتسم: هني يا فاتن احلامج.. اهني يا فاتن خطواتج للمستقبل اللي انتي بنفسج بتبنينه.. الاساس يبدى اليوم... والعمران السنوات اليايه انشاء الله ان الله احيانا.. لا تخافين ولا تحاتين.. انتي قدها وقدود.. ولو ابوج اليوم هني جان قال لج نفس الكلام..
فاتن اللي حست براحة عظيمة بكلام مساعد: بس بعدني.. متوترة..
مساعد: بقول لج شغلة... اول يوم دراسي لي في جامعة اوكسفور.. مو بس توترت.. ههههههههههههههه الا تكرمين ما فارجت الحمام.. لكني قدرت على نفسي واخيرا ثبت هدوئي وطلعت ومشيت وطالعت جدامي ولا التفت لشي.. الى ان وصلت للكلاس وقعدت هناك.. وتميت مثل اللوح لا التفت ولا شي حتى ان رقبتي عورتني ههههههههههههههه
فاتن: ههههههههههههههههههههههههه
يكمل مساعد: لذا ما عليج... لا تسوين اللي سويته لكن حاولي ان نظرتج تكون جادة ومصممة.. لا تهزج الريح ولا تبعدج عن دربج... حافظة رقم الكلاس؟؟؟
فاتن: ايه كلاس 18-b building
مساعد: واسم المحاظر؟
فاتن: جوناثان اركنسن..
مساعد: خووش... بس عيل.. انتي ريدي..
فاتن: فيري..
ضحك مساعد: ههههههههههههههههههههههه الله يوفجج وينور دربج.. اقري لج جم سورة تثبت قلبج.. وخلاص..
نبض الشكر لمساعد في فاتن من اعماق قلبها: .... شكرا..
مساعد اللي خفق قلبه من هالبنت: العفو...
فاتن تاخذ نفس عميييييييق واهي تتشبث بكلمات مساعد المعاونة...:.... الساعة جم بتيني؟؟
مساعد: يخلص دوامج الساعة 3...
فاتن: يمكن المحاظرات فصيرة بما انها اول يوم
يبتسم مساعد وهو يحس بالوهن بجسمه: مادري.. بس ماظن.. على العموم انتي عندج جوالج..

تذكرت فاتن الي نسته.. وحطت يدها على فمها من الصدمة..

مساعد: نسيتيه؟؟

هزت فاتن راسها بعجب... يا الله عليها حركات تقهر.. الا تبط الجبد.. وحوست فمها بزعل...

مساعد : هاج جوالي.. استعمليه وقت ما تحبين.. وانا لا رحت البيت بدور جوالج وبستعمله.. اوكيه؟
فاتن بحرج: اوكيه... انزين انا بنزل الحين..
ونزلت فاتن من السيارة ومساعد ناداها.: فاتن...
ردت له عند الدريشة.. : هلا...
مد لها مساعد الجوال بعجب : هذا هو الجوال... استعمليه

فاتن شوي وتضرب روحها بسبب غبائها.. شفيها اليوم؟؟ تحس نفسها انها مو على بعضها.. ما عندها تركيز ولا ادراك للي تسويه.. اووووووووف يالله بالعقل..

فاتن بحيا وحزن: شكرا...
مساعد يبتسم: العفو.. تراها تصير في احسن العايلات...

ابتسمت فاتن لكنها ما فهمت اللي قاله مساعد.. وتمت تمشي بعيد عنه وهي تحط الجوال في جنطتها...

مساعد ما فارقت عيونه ظل فاتن الا يوم ابتعدت وراحت.. يا الله .. صج انه اليوم بهت يوم شافها بهالحلاة.. اهي كانت انيقة يوم اييوون هني.. بس ملامح الحزن كاسيتها ومكرهتها شوي.. لكن اليوم.. ولا هالتركواز.. السماوي لونه المفضل.. وهذا اللي خلاه يموت عليها من خاطر.. فيها شي غريب اليوم... ماهي فاتن ام لسان... اهي اليوم فاتن المرتبكة.. فاتن الخايفة والمتوترة اللي ودها لو ترمي بهمومها على احد وترتاح... لكنها ما تدري اني مستعد اكون لها هالاحد.. واخليها ترمي همومها مثل ما تبي بس اهم شي.. انها ما تحرمني من ابتسامتها الحلوة..

ابتسم مساعد وتحرك بسيارته لدرب الرجعة للبيت.. وقلبه مع فاتن.. يحميها ويهدئها عن الخوف اللي فيها ....
-------------------------------

قمر.. 14
30-03-2007, 10:03 PM
جماعات متفرقة.. اشكال غريبة وعجيبة.. الوان واجناس ما تنعد ولا تحصى.. ضاعت بينها فاتن... تمشي وبيدها ورقة الدليل للجامعة وتناظر الناس بخوووف.. جماعات صافة نفسها عند بوابة الجامعة عشان الاشتراك في بيوت الاخوية.. ولا نشاطات ثانية منها الرياضي والاجتماعي والثقافي والادبي.. ومنها للازياء والأناااقة..

تعجبت من اناقة البنات اللي في الجامعة... طبعا كلهم كانو اميركيات.. وملابسهن غريبة.. مشابهه لملابس الصبيان.. بعضهم كان يتحلى ببعض الاناقة اما الباجيين يبين عليهم انهم هني عشان الدراسة والدراسة بس.. لكن اهي.. مالت عليها جنها وحدة من العايلة الحاكمة بهالملابس.. لو لبست الجينز والتي شرت الصوفي كان احسن لها...

على كل حال تمت تمشي وتمشي وهي تدور مبنى ستانفود واهي محبطة لانها ما لقته.. الجامعة واسعة وجبيرة ويعيز الواحد يلاقي فيها الا شي واحد.. اوادم.. اوادم ..و ... اوادم.. لكن ما حطت في بالها وتمت تمشي وتمشي وتمشي لمن لقت المبنى ... تنهدت براحة وفخر لانجازها.. ناظرت الساعة لقتها 10 و 45 دقيقة.. ما باقي على المحاضرة على ربع ساعة.. والحين مهمة البحث عن الكلاس..

هالكلاس كان مختلف لان المحاضر اللي فيه دكتور جبير او محامي مشهووور يدرسهم فيه.. ما كان سهل انها تسجل فيها لكن مساعد مادري شسوى عشان تلقى هالكلاس.. بصراحة جودة المواد الدراسية ونوعية الدكاترة اللي سجلت وياهم خلت من جدول فاتن متميز بحد ذاته... واهني وقفت تتذكر مساعد وابتسامته.. تحيرت منه ومن تصرفاته.. لا شعوريا حست بشعور الاب اللي فقدته من مده.. بصراحة والحق ينقال.. مساعد ما قصر وياها...

دخلت المبنى وياااااريتها مادخلت.. الزحمةةةةة عامرة المكان والممرات وبعد تجمعات طلابية عشان بعض النشاطات.. لكنها ما انتبهت لها.. ووقفت عند باب كلاس كبير اشبه بالمدرجات ناظرت رقمه... اهو الكلاس اللي تبيه... وناظرت اللي بالداخل....

تكتلات بشرية بنات وصبيان وحريم ورياييل بهالكلاس لااااااا يعدون ولا يحصون
الي قاعد على الكرسي واللي قاعد على الطاولة واللي واقفين لان ما عندهم مكان.. وهذا المنظر كان محبط لفاتن بشكل ما تتصوره.. يات متأخرة من جذي مو قادرة تلقى مكان تقعد فيه...

حوست ثمها من الظيج اللي جاسها بذيج اللحظة... الا بصوت يناديها.. صوت حريمي..

البنت: hey you.. lady in blue….

التفتت فاتن باستغراب.. من اللي يناديها .. واشرت على روحها .. وكأنها تقول .. انا؟؟؟

البنت: yeah you.. come on over..

حملت فاتن كتبها زين ودخلت الكلاس.. وبدت التصفيرات واصوات الاعجاب والنظرات البايخة من الشباب.. اللي كان معظمهم من الانجليز.. وانزعجت من هالموقف لمن وصلت الى البنت اللي نادتها..

البنت: يديدة انتي هني؟
فاتن اللي جنها ما تعرف عربي: sorry??
البنت: اقول لج... يديدة؟؟؟
فاتن تعجبت البنت عربية: ايه.... انتي عربية؟
البنت بابتسامة: not showed right? I know..
اسمي هيام.. وهذي تالا.. وهذي جيسي اميركية وابوها عربي.. وهذا باكستر.. اسمه كريستيان لكن باكستر اسمه الثاني... وهذا مروان..

فاتن تناظر الجماعة باستعجاب.. بنات وشباب.. اختلاط مريح بالنسبة لهم.. يالعجب...

فاتن: تشرفنا...
مروان اللي كان شكله ما يريح شوي: الشرف لنا lady in blue
هيام: وانتي شسمج؟؟
فاتن: ... فاتن... الياسي..
هيام : حلووو اسمج.. حياج الله قعدي ويانا..
فاتن: ماكو مكان..
هيام: لا عادي من قاللج.. معظم اللي هني مالهم سالفة بالكلاس.. هههههههه الدكتور هذا محد ياخذ له.. الناس تبي علامات ما تبي رسوب..

خافت فاتن من كلام هيام الغريب عن الدكتور.. ياربي استرها.. وفجأة راح بصر هيام عن فاتن للي وراها.. وبطريقة غريبة على فاتن لمعت عيون البنت.. والتفتت فاتن للي تشوفه… وكان اهو…

وتقرب منهم الشاب شوي شوي واهو مو مصدق اللي يشوفه بعيونه.. خطيبة مساعد معاهم في الكلاس… و شعرفها بهيام؟؟ اكيد نادتها الملقوفة..

مروان بدلال: greetings greetings prince charming
زياد: هلا فيكم... (يناظر فاتن بعيونه الساحرة) الا معانا؟؟
فاتن بحيا واستغراب:.. لا بس... نادوني وانا... عندي كلاس هني..

زياد عشان يقول لها شي تقرب منها بطريقة خلت فاتن ترجع على ورى بسرعة وتضرب في ريل هيام اللي قاعدة على الطاولة..

زياد: ههههههههههههههههههه ما باكلج انا..
فاتن بغضب خفيف: لا بس....
هيام بعصبية تجاه زياد: البنت ما عندها هالحركات
زياد بابتسامة ساااحرة: وانتي شعليج.. لا يكون بس امها ولا ادري؟
هيام: الام العرابة عندك مانع؟
زياد: لا عندي جاسم
هيام: what ever

وكل هذا جدام فاتن وعيونها اللي تلاقط المواجهات بينها واهي ابد مووو مرتاحة لهالزياد... والانقاذ ياها.. الدكتور وصل واعداد هائلة من الناس طلعت من الكلاس حتى اصدقاء هيام الغريبين الاطوار طلعو بعد.. وظلت اهي وهيام وهذا الطويل.. زياد.. وعلى طول سحبتها هذي هيام تقعد صوبها جدام وزياد راح وراهم او ورى فاتن بالكرسي مباشرة.. عشان يقدر يراقبها ويراقب كلامهم مع بعض... البنت عاجبته يا ناس ومو قادر يشيلها من باله.. جميلة ولكن فيها شي احلى من الجمال.. شنو؟؟ ما يدري.. الايام بتثبت له هالشي..

وبدى الدكتور يشرح لهم عن نفسه وعن وظيفته وعن شخصيته وعن متطلبات المادة والمقرر.. وبدى على فاتن اللي انجليزتها كانت قوية لكن مصطلحاتها شوي بسيطة بالنسبة لهالدكتور.. وهي تسجل اللي يقوله في ورقة والظاهر انها الوحيدة اللي سوت جذي.. وهيام تناظرها باستعجاب واستلطاف.. حتى فاتن لسبب غرريييب استلطفت هيام لان طبيعتها كانت جريئة وصريحة واللي في قلبها على لسانها .. كفاية انها انقذتني من وحدة اول يوم جامعي.. وانا اعرف هالوحدة.. كريهه ومملة.. ومحبطة.. اوويا عليج يا مريم ليتج معاي هني..

مثل ما توقعت المحاضرة ما طالت بس الواجبات المدرسية عشان اليوم الثاني او المحاضرة الثانية كانت مستحيلة... قرائة 12صفحة عن القانون الفلاني.. وتحضير قضية المحامي الفلاني والقضية الفلانية.. خلت مخ فاتن يفتر.. وطلب منهم الدكتور لاب توب.. عشان التواصل السريع بالانترنت.. وعلى جذي... انتهت المحاضرة وطلع الدكتور من الكلاس.. ووراه الطلاب.. وتمت فاتن مكانها تفج ورقة الجدول عشان المحاضرة الثانية ومكانها..

هيام اللي كانت واقفة عندها: متى عندج المحاضرة الثانية؟؟
فاتن: بعد ... ساعة يمكن..
زياد ينط عليهم: حلووووووو انا بعد ما عندي شي الا بعد ساعة
هيام بظيج: وانت من عزمك.. يالله فاتن تعالي معاي
زياد بسخرية: miss j
هيام تلتفت له بعصبية: مو شغلك... يالله فتوووووون
زياد يكلم فاتن: فاتن تبين اتيين ويانا؟؟
فاتن بحيا: لا
زياد: هههههههههههههههه خليني اقول لج بالاول وين
هيام: البنت ما تبي شنو بالعافية؟؟؟
زياد وهو يمطط جسمه ويسند راسه بيده: as you want miss j بس لا تيونني تقولون لي ودنا وخذنا وتعال بنا.. تراني احذركم.. I don't have time for pranks..
هيام: excuse me لا ينط لك عرج مو محتاجين لك .. صح فاتن
فاتن اللي ما تدري تجاوب بأي ولا لاء.. : مادري..
هيام وهي تسحبها لبره الكلاس: أحسن بعد....
قبل لا يطلعون نادى زياد على فاتن: فااتن
التفتت له المسيجينة: نعم؟؟
زياد: welcome to real world

مافهمت فاتن شكان قصده.. يمكن اهو حس لها انها ضايعة من صج.. ضايعة بهالعالم اللي اهي ما تعودت عليه.. عالم فوضوي غريب وعجيب.. اهي متعودة على الروتين والرتابة بالثانوية وبالمتوسطة وبالبيت وكل شي.. لكن هني.. كل شي متغير وكل شي غير اعتيادي والوحدة ذابحتها.. صج ان هيام تدلها وتمشيها معاها لكن... الغربة شي كريه.. وخصوصا في أماكن العلم.. لكن يالله مردها بتتعلم.. وفي خاطرها ياها انها تكلم امها..لكن الحين وقت الفير عندهم.. اااه عليج يمه... تولهت عليج...

قعدو عند كراسي مجابلة للصالة الرياضية في الجامعة.. وهيام هناك اجتمعت بشباب اكثر واكثر... (اقصد بنات وصبيان) واول ما سوته اهي التعريف بفاتن.. اللي ابتسمت لهم بكل حيا وما نطقت بكلمة وحدة.. وحدة من البنات الانجليز قامت لها وباستها مثل ما يبوسون العرب وهذا الشي احرج فاتن اكثر عن قبل لكن البنت الاميركانية كانت حلوة وحبوبة.. وبعدين رجعت وقعدت يم شاب مليييييح.. كان اسمر وله رسمه حواجب تذبح وعيونه لوزية ووجناته مرسومة بويهه والشوارب خط كلاسيك... ونظرته فيها شوي من الاحراج لفاتن لانها تمت تناظره بطريقه تفحصية... والاميركانية اللي وياه النقيض له.. اكيد خليجي.. قلبي يقول جذي..

قمر.. 14
30-03-2007, 10:04 PM
هيام: أعرفج على القااانق (العصابة) هذي (من اليسار لليمين) نينا, واللي باستج كريستي , وهذا عبدالرحمن طالب سعودي بجامعتنا.. شاعر ويتحدى روبرت أي فروست
عبد الرحمن بصوته الرخيم: shut up??
هيام: هههههههههههههههههههه اوكي اوكي.. وهذا ناجي سوري الاصل وعنده الجنسية الاميركية.. وعزت وناهد وفاطمة من المغرب وهذا.. (واحد زنجي) تي بول... ترافس بولكشير.. من ساوث كارولينا..
تي بول: مرهبا ...
فاتن تبتسم له بعذوبه: مراحب هههه..
هيام: ههههههههههه يتكلم عربي... and guys the lady in blue is faten
عبد الرحمن بنظرات ساحرة: عاشت الاسامي
فاتن بحيا: عاشت ايام..كم..
تي بول قام وكانه يمسك على قلبه: faten faten beautiful name what does it means
فاتن: it means charm
عبد الرحمن: like zyad prince charming (بغمزة لهيام)
Right hyam
هيام: go to hell
عبد الرحمن وكريستي: ههههههههههههههههههههههههههههه

بسبب عصبية هيام المتكررة لمن تسمع اسم زياد ولمن تتواجد معاه في مكان واحد حست فاتن ان بينهم شي.. يمكن عداوة او محارب.. ما تدري لكن اهي شعليها.. اهي بس بتهز راسها اما الكلام بتتجنبه.. وتمت تناظر الناس ولقت نظرات عبد الرحمن تكتسحها من عاليها لسافلها.. وانقهرت صراحة.. من المفروض يعني مثل ما تكلمو وشافت اهي بعيونها كريستي اهي رفيجته .. وجليل حيا صراحة شلون يطالع الناس... سبال واحد..

هيام: اوكي قاااااااااااايز I'm leaving now with lady in blue so I can show her the university and the campus in a direct sight
عبد الرحمن: شوي شوي عليها يا هيام تراها جديدة وما لها خلق لسوالفك
هيام: انت اسكت ولا تتكلم وكريستي حطي بالج عليه
كريستي بعربية حلوة: ما اليك منه.. ماسكته من رقبته..

استعجبت فاتن ان البنت تتكلم عربي ومن استعجابها ضحكت هيام عليها واهي تودع الشباب.. وتمشي ويا فاتن بعيد عن القروب لانها لاحظت اقتراب زياد منهم..

هيام: شرايج في الجامعة لحد الآن..
فاتن بنظرة استحاله: مااااااااااااااادري صراحة مخي تشوش
هيام: هههههههههههههههههههههه أي نو أي نو.. been there done that وانا بعد مثلج كان معاي اللي خلاني احس ان اول يوم جامعي يوم مشوش
فاتن: من؟؟
هيام بحزن وبظيج: هذا اللي اسمه زياد.. اهو كويتي.. واظنج كويتية بعد؟؟
فاتن: ايه..
هيام: it figures
فاتن: وانتي؟؟
هيام: انا بحرينية... بس ابوي دكتور في الجامعة هني و عشت يمكن 10 سنوات ..
فاتن: اهاا.... وهالقروب
هيام: بعضهم اعرفهم من الثانوية وبعضهم توني هني بالجامعة.. بتستغربين لحجم العرب اللي يدرسون.. لكن مو كلهم مستعدين لهالنوع من التجمعات.. بالعكس احنا نشوفها شي زين عشان الروح والتضامن العربي
فاتن بابتسامة وهي توسع عيونها: أي الظاهر ان الكل مستعرب.. حتى الاميركانية
هيام: who Christy?? She is a dolll
كريستي هذي تعلمت عربي عشان خاطر عبد الرحمن.. جفتيه؟؟ اللي عيونه حلوة ونظراته ما منها فايدة.. هذا سعودي .. لكنه بصراحة يا فاتن رجل بكل معنى الكلمة.. شاطر وينجح في ككل المواد وينجح كل الشباب.. عنده استعداد لاي شي.. مغامر درجة اولى.. لكن..
فاتن : لكن؟
هيام: شفتي زياد صح...
فاتن: ايه شفته
هيام : عبد الرحمن وزياد روح بجسدين.. يعني كل واحد يعرف عن الثاني كل شي .. مغرورين لكن لهم الحق..
فاتن: وانتي؟؟
هيام: آنه؟؟ شفيني؟؟؟
فاتن بنظرة تفحص: ... ولا شي..
هيام: نو نو صج شفيني؟؟؟
فاتن: شعندج ويا زياد؟؟
هيام: انتي بعد لاحظتي؟؟؟
فاتن: هههههههه الشي مو غريب او انه مو مألوف عشان ما يتلاحظ.. يبين ان بينكم كيمستري!!
هيام: الا متفجرات.. انااكرهه .. لكني احبه اكثر من روحي.. واهو مغرور.. وجايف نفسه علي.. يغيضني طول الوقت وعلباله اهو prince charming البنات هني لزقة فيه واهو ابد مالت عليه مايحس..
فاتن: وانتي ليش تحبينه دامنج تعرفين انه جذي؟
هيام: بس.. مزاج.. اليوم احبه باجر اكرهه.. هاي الشي صار عادي عندي
فاتن تبي تغير الموضوع: آآآآآآآه يوعانه
هيام: سكتي انا حد امي يعانه.. شرايج نروح ناكل شي؟؟؟
فاتن: اكيد...
هيام: اوكييييييييييك..
--------------------------------------

وصل مساعد البيت وهو يحك عيونه.. يحسها منملة وكأنها محتاجة للنوم لكن ما كان عنده استعداد ينام.. يمكن بينسدح شوي لكن النوم.. نو واي.. راح عند المطبخ وهو يفرك شعره ويفتح الثلاجة.. لقى فيها نوع العلبة المغطية.. فتحها وشاف ان فيها سندويشات باردة وابتسم طلعها من الثلاجة وحطاها بالمايكرووييف عشان تسخن.. فصخ الجاكيت ورماه على القنفة القريبة من المطبخ.. وتم واقف ينتظر السندويش وهو يفكر.. يا ترى شخبارها الحين؟؟؟ شمسوية؟؟ اكيد ضايعة.. ياريتني ما خليتهاو قعدت وياها.. لكن شبتحس.. اني من صج سجانها وحابسها.. لكن ما عليه.. بتتعود...

رن المايكروويف وطلع مساعد السندويش منه وحمل له عصير وبندول وراح عند التلفزيون قعد ياكل.. باب غرفة فاتن كان مفتوح ومثل علبة الشوكولا اللي تنادي الواحد عشان يمد يده وياكل منها.. واهو يحارب شعوره انه يدخل ويدور فيها ويشوف.. يتعرف على شخصية فاتن من خلال اغراضها الشخصية.. لكن شنو صج ما كو حيا ماكو احترام للخصوصيات.. زين اهي زوجتي مو أي غريبة.. لا يكون انا بعد دخلت هالسالفة في بالي ان مالي شغل فيها..

ما كمل الساندويش وتم يحوس في الصاله يلعب في كل شي وبا ب الغرفة مفتوووح بطريقة مغرية.. راح عند الدريسر اللي يم الحمام يطالع شكله.. صج انه لوعة.. جو المرض شسوى فيه.. لكن معليه كلها جم يوم ويرد مساعد .. طول شعره عاجبه.. شكله هالمرة بس بيخفف من تحت.. وبيخليه يطول شوي.. لمتى القصة الحربية على قوله مريم ههههههههههههههه.. والله اني اشتقت لها بس الحين الناس وقت.. بنتظر لبعدين وبتصل فيها..

تم يحك لحيته اللي ظهرت وهو متملل منها.. يحلقها ولا يخليها.. ما يدري.. باب الغرفة مشوشه ومو مخلي له المجال انه يفكر في شي ثاني.. لكن انا اقوى منه وبنشوف .. من اقوى يا باب..

راح داره وسحب له الفوطة وطلع عشان يدخل الحمام.. وقبل لا يدخل راح عند باب غرفة فاتن وعشان ينهي هالصرااااح سكره وانهى الفتحة الموجودة بكل اغراء له.. دخل الحمام وهو مبتسم علباله ان صراعه مع باب غرفة فاتن انتهى..

وفي الحمام فكره ما راح عن الباب.. لازم لازم يفتحه لو شنو صار.. وبس خلص السبوح طلع وعلى طول لغرفة فاتن وهو لاف الفوطة.. فتح الباب وارتاااااحت نفسه... شاف ان الغرفة مريحة بشكل وهادئة بطريقة رائعة.. تناسب فاتن بكل الزوايا.. دخل داخل الدار وهو يفتح الليت اللي يم الباب وكان عبارة عن مصباح معلق على الطوفه.. مشى داخل الدار وهو يرفع التي شرت الوردي اللي لبسته فاتن باول يوم... يوم اللي لمس خدها... ماحبه هالتيشرت ذكرياته لوعه.. ورماه على الكرسي..

مشى اكثر صوب خزانة الملابس وشاف ان فاتن ماشاء الله عليها مستقرة واهو اللي اغراضه للحين في الجناط ما طلعها.. تم يناظر الثياب وشافها انيقة وبسيطة او بعضها يتكون من اكثر من قطعة وخلاها تصير متكلفة شوي على بنت مثل فاتن.. اكيد مريم.. هذي الملابس من ذوقها اهي ونورة..

ترك الملابس والتفتت على علبة بنية خشبية حلوة لماعة.. حملها بين ايده وفتحها لقاها تطلع موسيقى.. ومن داخلها طقم ذهبي يوم معن النظر فيه عرفه. هذا الطقم اللي شريته لها بيوم الخطبة.. كان عبارة عن سلسلة ذهب ويتدلى منها قلبين متلازقين.. واحد تحت والثاني فوق وكانه يمسكه عن لا يطيح.. اهو بالعمد اختار التشكيلة عشان يبين لفاتن انه راح يكون متواجد لها بكل الظروف.. وما يدري جانها فهمت ولا لاء. الظاهر انها مافهمت لأنها كانت جاسية بالآونة الأخيرة..

قعد على سريرها وتوه بيفتح العلبة من تحت الا عبير فاتن اللي شماه ليلة البارحة يهاجم حاسة الشم عنده.. تم يتشمم الريحة ويحااول يتبع مصدرها.. حرك الاغراض المرمية على السرير ولقاها.. زجاجة عطر وردية.. اسمها شاليس 1946.. الظاهر انه عطر جديم.. او معتق او شي جذي.. صج لان الريحة شوي كلاسيكية وحلوة.. حطاها عند خشمه يشمها.. وضاع في العبير.. ضحك على روحه وردها مكانها.. تحرك من مكانه للدريسر اللي يم الكبت.. اغراض واغراض لا تعد ولا تحصى.. اوراق واقلام وشياشي عطور صغيرة ودهن عود.. اخذ منه وحط له تحت اذنه لانه اهو مغرم بالعود .. والله شي حلوو قاسم مشترك.. والله هذا ثاني واحد لو حط باله مساعد لان فاتن مينونة شوكولا مثله..

لقى التلفون على علبة مجوهرات ثانية عند الدريسر .. حتى تلفونها يا ناس ناعم ورقيق.. ويناسب شخصيتها.. وفيه نوع من الاكسسوار اللي يتدلى بحرف الf ووراه فراشه ملونه.. حمله معاه لبره الغرفة وبصعوبه شال نفسه من الغرفة.. وقبل لا يطلع تذكر شي لفت انتباهه.. ورد للدريسر مرة ثانية.. فتح الدرج اكثر اللي كان شبه المفتوووح وطلع منه صور مربطة ببعضها بخيط اصفر حريري.. فجاها لقاها صور لفاتن واهي صغيرة.. ووحدة شكلها يديدة... ردهم كلهم الا وحدة... كانت فاتن فيها بلا حجاب واهي تبتسم وشادة على عيونها من الشمس.. ما كانت تناظر اللي يصورها.. عيونها على شي ثاني والشعر مغطي جبينها واهي تسحبه... ترده لورى يمكن او ترتبه.. شي في هالصورة بعثر مشاعر مساعد يمين وشمال... كل ما ايي له يغوص اكثر واكثر في فاتن وفي جمالها ورقة احساسها.. اهي ما كانت جميلة بالمعنى اللي يهز المشاعر.. لكن فيها شي.. اينن الصاحي.. ويعقل المينون.. شي يعقد ويفج العقد.. تناقضات.. كفاية بشرتها ولون شعرها.. شخصيتها وحجمها.. التناقص بعينه..

قمر.. 14
30-03-2007, 10:05 PM
رد الصور ولفها الا الصورة الي عجبته.. وراح داره بعد ما سكر الباب بهدوء... دخل داره وسكر الباب وحط الصورة عن الابجورة يم الساعة.. وتم يناظرها.. وابتسامة الحب تكسو ملامحه.. يا ترى لو كانت فاتن تناظر اللي يصورها.. الصورة اختلفت.. معانيها توسعت ولا ظاجت.. بتبين عادية ولا هم نفس الغموض.. ما يدري.. ااااه عمره ما حب الحيرة ولا قلة الفهم لكن في مثل هالظروف.. كلمة ما ادري اهي عزاه الوحيد.. عشان يعذر حالته النفسية..
---------------------
فاتن وهيام في كافتيريا..

تمت هيام تناظر فاتن بتفكير طويل وعميق.. هذي البنت من اول يوم يات واستحوذت على اهتمام الكل.. حتى اهتمامي.. ليش؟؟ ماادري.. بس فيها شي غريب ومهم يمكن انا ابي اعرفه.. اكيد ابي اعرف شنو طبيعة علاقتها بزياد.. لاني لاحظته شوي عادي وياها واهي – مع انها ما بينت- وكان بينهم معرفة.. مادري صراحة لازم اعرف منها شعلاقتها فيه.. يمكن من اهل ويمكن من انساب ويمكن ويمكن... بخوف نزلت راسها هيام.. يمكن يحبون بعض.. او بينهم علاقة حب وغرام... والله بموت انا .. بموت والسبب انت يا زياد..

فاتن تناديها: هيام.. علامج ساكتة؟
هيام واهي تنزل الساندويش من يدها: مافيني شي بس.. شبعت..
فاتن تناظرها: ماشاء الله عليج ما كلتي شي.. علامج؟
هيام بظيج: مافيني شي فاتن...

سكتت فاتن.. لان ملامح هيام بدت توضح ونوع اللي تقول لها انها ما تبي تتكلم اكثر.. واهي بعد نزلت الساندويش لانها بصراحة اكلت وايد.. وشبعت..

هيام بصوت خايف ومتوتر: فاتن بسالج سؤال بكل صراحة وابيج تجاوبيني عليه؟
فاتن باستغراب: شفيج؟؟؟ اسأليني زين؟
هيام: انتي وزياد تحبون بعض صح؟
فاتن بصدمة: انا ومنو؟؟؟؟؟؟؟؟ شفينا؟؟؟
هيام وشوي تبجي: انتي وزياد تحبون بعض .. ولا بينكم علاقة او هيستوري صح

فاتن اللي بصراحة تظاااايقت للاخر من هالكلام.. هذا واهي تحاول تحشم نفسها والناس تشك فيها.. شهالاوادم اللي مخها يبيله فلاش.. هبت فاتن على ريلها وعلى طول بتمشي عن هيام بسبب القهر...

هيام تلحقها: فاتن وين رايحة؟
فاتن بظيج: وراي محاظرة عن اذنج
هيام: زعلتي صح؟
فاتن وهي ما تناظرها بالعيون: لا ما زعلت بس انتي ما عندج سالفة.. انا ما بيني وبين زياد أي شي.. زياد من معارف زوجي وبس...
هيام بصدمة: هاا...

وبهاللحظة فلتت فاتن من يد هيام ومشت عنهاا.. والثانية واقفة بصدمة.. فاتن متزوجة.؟؟؟ ما يلوووووووق..

وفاتن تمشي بقهر وشويه ظيج في ممرات الحرم وهيام تلحقها.. واهي ابد مو ماعطتها ويه خير شر.. هذي اخر الثقة في الناس ولا باول يوم شوفي شلووون عطتج اياها في ويهج.. مو لله عشان هالمادري شسمه.. أي زياد...

هيام توقفها: شفيج انتي اناديج من نص ساعة ما تردين علي
فاتن: فوضى ما قدرت اسمعج
هيام : ما قدرتي ولا ما تبين
فاتن بحيا: علامج خلاص كاني قلت لج ان مابيني وبينه أي علاقة
هيام: زعلتي فتوون
فاتن: لا ما زعلت ولو سمحتي اسمي فاتن مو فتوون
هيام تلم فاتن بكل حرية وكأنهم ربع من سنين: حبيبتي فتووووووون والله انا اسسسسفة ومو قصدي صدقيني.. بس تدرين الغيرة عامية عيني.. من اجوف بنت تسلم على زياد ولا تسولف وياه حتى لو شي عادي خلاص اين واستخف..
فاتن: وانتي يعني هالافكار في بالج من مساعة للحين وما تكلمتي الا الحين؟؟
هيام بحيا واحراج: بصراحة.. أي... فاتن لا تلوميني انتي بنت جميلة وفيج ملوووحة عربية وخليجية روووعة يعني ما تنعابين
فاتن: تحلي بالثقة وما بتحسين بهالشي..
هيام بحزن: تظنين انه سهل؟؟ غلطانه تراج.. وايد وايد وايد صعب في هالبلد..
فاتن: ماظن.. ناس وايد تيي هني تدرس وتكمل دراستها وترد ديارها وما عليها من شي.. بس انتي اللي مزودتها على نفسج حبتين..
هيام: للحين زعلانة
فاتن وهي تبتسم.. وين تزعل.. اهي قلبها اطيب من الطيب: لا ما زعلت..بس شوي تظايقت..
هيام: حبيبتي فتون.. عيل انتي متزوجة
وتذكرت فاتن زوجها... مساعد..: أي.. متزوجة
هيام: بس انتي وايد صغيرة
فاتن بابتسامة: بس تزوجت..
هيام: الله يسعدج وهنيج يا رب في حياتج..
فاتن: أمييين..

ومشو الثنتين في مهمة البحث عن المبنى الثاني اللي فيه محاظرة فاتن.. وفي خياالها ما راح مساعد عن بالها من يوم سألتها هيام ان جان اهي متزوجة.. وشلون انها صغيرة على الزواج... يمكن لاول مرة فاتن تكشف لاحد انها متزوجة.. لان ما حصلت لها الفرصة من قبل.. ولا اراديا حست بشعور الأمان اللي تخلل كل اوصالها بعمق.. متــزوجة.. متزوجة من مساعد الدخيلي.. اخو ارفيجتي الغالية.. لكن.. انا ما احس في زواجنا مع بعض.. وما احس فيه.. يمكن يأثر علي في اشيــاء لكن.. انا ما احس فيه..

يا ترى يا فاتن هالكلام نابع من قلبج..شلون ما تحسين فيه وبالأمس ما قدرتي تنامين بهنا وهو يتخلل افكارج وراحتج وحتى احلامج اللي انتي مالج يد فيها... يا فاتن العمر مااا يثبت على شي ودوام الحال من المحال.. حطي هالشي زين ما زين في بالج.. وبتعرفين..اذا مساعد يأثر فيج ولا لاء
--------------------
كان مساعد قاعد في الصالة وهو منثر الجرايد اللي تيمعت في البيت ويقراها.. منشغل فيها وهو يقرى لكن كل شوي يطالع الساعة.. وشوي منقهر لان فاتن ما اتصلت عشان تخبره شصار وياها ولا شماصار.. يعني اكيد اهي مدبرة حالها هناك.. على عكس ما توقعت.. بس يالله اهي تعرف.. وبعدين اهي من زود الحب يعني اللي بتتصل وتخبرني عن احوالها.. صج انا فاضي وما عندي سالفة.. لكن انا لاااازم اخذ يوم جذي وياها ونطلع من البيت.. نسوي لنا برنامج بسيط جذي وممتع عشان نطلع من هالشقة الكئييبة..

حس بالدورة في راسه ورفع عينه عن الجرايد... غبي.. نسى نظاراته بالكويت واهي اهم شي عنده.. ما يقدر يقرى من دونها وان قرى دار راسه... ترك عنه الجرايد وتم منسدح على الكرسي وهو يفكر.. الساعة الحين ثمان بتوقيت الكويت.. يعني مريوم اكيد قامت ولا امي... خلني اتصل فيهم واتطمن...

اخذ تلفون فاتن واتصل على البيت.. ويرن ويرن ويرن... وكاهو شالوه

مريم واهي تتثاوب: آآآآآآآآآآآآلو..
مساعد يبتسم: هلا مريووووم
مريم بتعب: هلا مساعد.... مساعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ سعووووود هذا انت؟؟
مساعد: والله عرفتيني قبل الحين شلون ما عرفتيني؟؟
مريم: اموووووووووه امووووووووه امووووووووووه اخوي الحبيب والله وحشتني وحشتني
مساعد: وانتي بعد شخباركم عساكم ابخير؟
مريم: احنا بخير يا مال الخير.. سعود تصدق لؤيوو ما يرضى يوصلني الجامعة كله اروح ويا ابوي وانا دوامي متاخر؟
مساعد: ليش انا موصيه عليج؟
مريم: أي أي قول له مساعد مااااااا يوصلني الحمار
مسساعد: بلا هالالفاظ.. وينها امي زين..
مريم: مساعد شنو امي قول للؤي ؟
مساعد: مريم لا رديت الكويت ايصير خير اوكيه
مريم باحباط: اوكيه
مساعد: وينها امي؟؟
مريم: لحظه ..(بصراااااااخ يطم الاذان) يمــــــــــــــــــــــة... مــــاما..
لؤي يطلع من المطبح: ماما بعينج .. قد البقرة وماما
مريم: مو شغلك تراني شكيت عليك عند مساعد؟
لؤي: وين ان شاء الله بالحلم ولا الرؤيا هههههههههههههههه
مريم: هاه.. هني في التلفون؟
لؤي بصدمة: مساعد بالتلفون؟
مريم: يااس..
لؤي ياخذه من يدها: ذلفي زين... آآآآآآآآلووو مصر... ازايك يا مساعد يا حبيب البي انته.. عامل ايه واحشني يا مومو اخص عليك ما تسالش عن حبيبك روح البك لؤي..
مساعد: هههههههههههههههههه شلونك لؤي شخبارك؟؟ ايالمعصقل ليش ما توصل مريم الجامعة بوقت محاضراتها؟؟
لؤي: حرام عليك دانا بشتغل دي الايام
مريم تشد السماعة من يده: جذااااااااااب
يرميها لؤي بعيد: ابعدي يا وحشة..
مساعد: حتى هني بالتلفون مناجر.. اقول لك وينها امي؟؟
لؤي: لحظه.. يمة.. يمةةةةةةةةة..يمةةة..
طلعت ام مساعد من المطبخ: شفيك والله هديت البيت بصراخك..
لؤي: يبيج فارس الغبرا.. هازم البطحا مساعد الدخيلي
ام مساعد تهلل ويهها بالفرح: مساعد؟؟ يا روح قلبي يا مساعد..
لؤي يكلم مساعد: هااااااا.. بدينا.. يالله عن الخيانة احنا بعد اخوانك التفرقة حرام
مساعد: ههههههههههههههههه يالله ويا ويهك.. صج لا قالو عنك سولفجي..

تمسك ام مساعد السماعة وهي تمسح عيونها..

ام مساعد: يمه مساعد
انرسمت الابتسامة.. ابتسامة الامان في قلب مساعد.. صوت امه بعث فظيع للهدوء في نفسه: يا روح مساعد انتي.. يا بعده والله.. شلونج يمة شخبارج عساج ابخير؟
ام مساعد: الحمد لله يمة انا بخير انت شلونك.. وشلونها عروسنا... عساها ابخير؟
يبتسم مساعد ويا كلمة عروسنا... واثقين الاهل.: الحمد لله يمة ابخير لا تحاتينا.. انتي شخبارج ويا الدوا.. تاكلينه؟؟
ام مساعد: أي يمة ويا مريم ولؤي من بيفجني هههههههههههههه خانت حيلي يرد متأخر وبعد اييني يسالني كلتي الدوا ولا لاء..
مساعد: خانت حيلج بعد.. ومتأخر؟؟ اوريه وينه؟
ام مساعد: خله يمة توه شباب.. خله يستانس
مساعد: يمة تذكريني يوم كنت بعمره.؟؟؟
ام مساعد: اصابعك يدك مو سوى يا وليدي...
مساعد: يالله انتي وويا ولدج احرار... انزين عطيني اياه شوي
ام مساعد تكلم لؤي: ها يبيك؟؟
لؤي اللي توه بيطلع: وين يمة انا بشرد عنه اكيد الحين يبي يزفني؟
ام مساعد: وانا شدراني كلم اخوك..
يمسك لؤي السماعة وعاد انه زعلان.: نعم؟؟ شتبي؟؟؟
مساعد: لؤي..
لؤي بنعومة: لا لا لا مسائد.. انا زئلان.. زئلان يا روهي..

قمر.. 14
30-03-2007, 10:06 PM
مساعد يضحك: ههههههههههههههههههههه زئلان يا روهي.. شوف التوفة.. تق راسك فيها.. انزين ما وصيك على مريم.. وصلها مسكينة ما عندها احد لمن ارد.. مافيها شي..
لؤي.: مابي يبا غصب اهو.. بالغصب.. ماحبها ولا احب اوصلها..
مساعد: ليش هذي اختك
لؤي: ما تعرفني على صديقاتها؟؟
مساعد بحزم: لؤي؟؟
لؤي: هههههههههههههههههه امزح وياك اصلا ارفيجاتها كلهم جياكر ماكو الا فتون وانت خذتها.. بوصلها لا تخاف.. بس على شرط؟
مساعد: والله حالة وياك اقول بسكره انا الحين
لؤي: وتكسرها فيني؟؟
مساعد: مالي خلقك.. يالله سلم عليهم

لؤي حس ان مساعد ماله خلق من صج.. بس مو عشان شي.. اكيد فيه شي..

لؤي: انت بخير؟؟

انصدم مساعد من سؤال لؤي اللي مو فوقته.. اكيد الحين امه يمه ومريم وبتبدى دوامة الاسالة شفيه علامة عسى ما شر؟؟

مساعد: ماشر شفيك لا تخلي امي تحاتي.. يالله .. تحملو بروحكم..في امان الله
لؤي: فداعت الرحمن..

سكر مساعد عنهم وهو يستعد لعطسة يديدة.. عطس.. وتحمد ربه.. وانسدح على القنفة بهدوء وهو يفكر في فاتن.. ياترى الحين شقاعدة تسوي؟؟ليش ما اتصلت.. والله اني مشتاق اعرف اهي شقاعدة تمر فيه... حمارة قسم بالله يبيلها طق ليمن تعيز... لكن انا ليش مشتاق لها جذي؟؟ خلها تولي.. اللي يبيني يجيني.. وانا ما بهتم فيها اخاف تشوف نفسها علي وانا مو ناقص لعب عيال.. كلها جم يوم وارد الكويت وافتك.. افتك؟؟ أي بلى افتك.. انا فاتن بلاااائي في هالدنيا والاخرة..
----------------
االمحاظرة الاخيرة واطول وحدة اليوم.. ساعة وربع وتنتهي.. لكن يمكن مثلها مثل الباجيين.. تنتهي بسرعة.. الخوف ان بهالمحاظرة محد ويا فاتن من اللي عرفتهم اليوم. وبصراحة اريح لان هيام هذي التزقت فيها مثل الستيكر ومافارجت.. سوالفها حلوة لكن ما تناسب شخصية فاتن.. يعني وايد سبورت وماخذة راحتها ويا الشباب.. واهتمامها المقزز في زياد يقرف الواحد.. يعني اهي معاديته واربع وعشرين ساعة على حد ما عرفت فاتن تسبه وتتهاوش وياه بس من طرف ثاني تحبه.. يعني هذا مو حل للعلاقة اللي بينهم... بس احسن يالله جذي ولا عصيان رب العالمين.. مع ان هالجامعة كلها فوقها وتحتها عصيان بس الحمد لله رب العالمين..

انتظرت وانتظرت وامتلى الكلاس شوي شوي بالطلاب... وبدى وقت المحاظرة والدكتورة للحين ما وصلت.. على حد علمها الدكتورة عراقية ساكنة في اميركا من زمان.. هذا اللي قالته لها هيام.. وانتظرت فاتن شلون هالدكتورة تكون..

ودخلت الدكتورة للكلاس . وساد الصمت شوي والهدوء واهي تدخل...
فاتن تعجبت من الدكتورة يومنها دخلت عليهم... كانت على كرسي متحرك اوتوماتيكي.. ويوم وصلت عند منصة الدكتور وقفت جدامهم واهي تبتسم بخفة... وفاتن مثلها مثل كل الطلاب في الكلاس تناظرها بهدوء واستعجاب.. صج ان طموح المعوقين تفوق التصور..

الدكتورة: good evening dear student, my name is sharrifa elwa3d.. This course is not applied to many students like your major but it's wanted for you... Well as you see I'm a paralyzed and that wasn't an obstacle or devastation to me... you see learning is a wonderful process in life, learning socialistic literature is a spectacular thing, every one of you will experience a fantastic adventure. I don't like failure but it is spreading, so co operate with me people then you can guarantee success..
(صباح الخير يا طلابي الاعزاء.. اسمي شريفه الوعد.. وهذا الكورس مو مطلوب للطلاب اللي في مثل تخصصكم لكنه مطلوب عليكم.. مثل ما تجوفون انا مشلولة ولكن هذا ما كان عائق او مصدر للاحباط لي.. شوفو.. التعليم عملية رائعة في الحيا.. وبالاخص الادب الاجتماعي شي رائع.. كل واحد منكم بيخوض تجربه ممتعة.. انا ماحب الفشل لكنه للاسف الشديد ينتشر.. لذا تعاونو معاي عشان تضمنون النجاح)

(فجاة تصد لفاتن اللي كانت تطالعها بعمق واعجاب غريب)

Understood,, lady in blue?


انصدمت فاتن .. الكل اليوم ناادها بهالاسم.. لا يكون بس بيطيح عليها .. ولاحظت الدكتورة استعجاب فاتن وابتسمت لها...هزت فاتن راسها للدكتورة اللي دشت خلق فاتن بطريقة قوية وغريبة بعض الشي.. بصراحة الشكر كله يعود لمساعد لانها ما تمللت من ولا محاظرة.. الا الاولى لان اللي وياها ما يعجبونها.. هذا زياد وهيام...

الدكتورة: will I don't have any thing else to say so you can leave

وهمت الناس كلها بتقوم وتطلع ووقفتهم الدكتورة

الدكتورة: not………. After you write the course obligation
كل الطلاب: اووووووووووووووووووووه
الدكتورة تبتسم: yeah yeah what an ohhhhh.. Please people prepare this assignment... Page 7 to page 20... And try in the discussion questions... Thank you all for coming...

من بعد هالكلام الكل طلع من المحاظرة وظلت الدكتورة تعدل من وضعية كرسيها عشان تطلع بس انتبهت ان للحين في احد في الكلاس.. والتفتت لفاتن...

قمر.. 14
30-03-2007, 10:07 PM
الدكتورة بعربية حلوة: للحين انتي هني؟ ما تبين تروحين
فاتن: بلى.. ابي ..
الدكتورة تبتسم: اشوفج في الكلاس الجاي..
فاتن: ان شاء الله...

وطلعت الدكتورة عن الكلاس وفاتن ظلت قاعدة هناك.. تفكر في الدكتورة ووضعيتها.. صدج انها انسانة قوية.. تظهر وسط مجتمع غريب وعجيب على كرسي متحرك.. ولا.. ثقتها بنفسها عجيبة وغريبة وتجذب الناس بطريقة حلوة ومحيرة.. االله يشافيها من اللي فيها..

فكرت فاتن.. بما ان كل المحاظرات انتهت.. فلازم تتصل في مساعد الحين.. طلعت التلفون من جنطتها وطالعته.. كان حتى التلفون يدل على شخصية مساعد.. كبير ومعقد وغريب من نوعه.. اهي تعرف رقمها فدقت عليه وانتظرت احد يرفعه.. وانتظرت وانتظرت

مساعد في الطرف الثاني ماعاق حط راسه على طول نام... وفز من مكانه يوم سمع التلفون يرن برنه شاعرية .. اسم المقطوعة (ninawa ) ويوم شاف رقم ما عرفه اول الشدة لكنه قراه عدل وعرف اته رقمه... يعني فاتن مو حافظة اسمه في الجوال..

بصوت كله نوم: الووو؟
فاتن دق قلبها لااراديا من صوته:...... الو.. قوة ..
مساعد: يقويج...شلونج؟؟ شخبارج؟
فاتن: .... ابخير... انا خلصت.. و.....
مساعد: و؟؟
فاتن: اذا تقدر اتيني تعال...
مساعد يبتسم.. وقت الاستهبال هذا..: والله مادري شرايج انتي
فاتن انحرجت: اوكيه برجع مشي..
مساعد:لالالالا تبينها من الله يايج يايج الحين... (بصوت واطي) محد يستهبل؟
فاتن: شنو؟
مساعد: ولا شي دقايق وانا عندج... باي

ما ردت فاتن وسكرت التلفون بكل هدوء ومساعد يناظر التلفون بحمق.. والله انها تبط الجبد.. انا شكلي بذبحها وبفتك منها.. ياهل وقسم بالله ياهل وطاحت في جبدي يعني اربيها فاضي كلش ما عندي شغلة.. اقوم اروح اييبها واشبع عيوني منها مو كفاية طول اليوم غايبة..

لبس الجاكيت وهالمرة طاقية سودا (قحفية) على راسه وطلع من الشقة.. اول ما نزل تحت حس بالهوا البارد يلفحه واقشعر جسمه شوي.. الانفلونزا راحت عنه بشكل يحير..بس خشمه للحين مسدود واحسن شي قاعد يصير اهو العطاس مع انه يتنرفز منه لكنه احسن عشان يطرد الميكروبات.. يالله يا فاتن.. اشوفج الحين.. وان ما تحجيتي وقلتي شنو صار لج باليوم الجامعي مادري شبسوي فيج..

ظلت فاتن واقفة تنتظر مساعد عند نفس المكان اللي قطاها فيه الصبح.. وهي تتمنظر في الناس ومستمتعة بالي تشوفه.. حلو لمن الانسان يجتمع في مكان كل الناس تكون حواليه كل الاجناس وكل الاعراق على الرغم من العنصرية الكبيرة ويتفاعل معاها.. اهي صج ما تفاعلت الا ويا فئة بسيطة من الناس لكنها عرفت الانجليزي والاثيوبي والنيجيري والاميركي والسعودي وكل شي ... الله يهدي الجميع...

تم مساعد يتمنظر في الناس وهو يدور على فاتن.. ما لقاها.. اكيد واقفة لي في نفس المكان الي وقفتها الصبح.. بنت ذكية مثلها بتفكر بنفس الشي... وبالفعل يوم راح مساعد شافها واقفه هناك بس قاعدة عىل احد الكراسي وتتمنظر في الناس... وقف السيارة بعيد عنها وظل داخلها يطالعها..

كانت عيونه تتحرك وتترسم بالمشاعر بنائا على المشاعر اللي تنرسم في ويه فاتن.. ساعات تبتسم وساعات تنزل راسها تناظر ساعتها تنتظره.. في ذيج اللحظة نادى قلب مساعد فاتن عشان تلتفت له ولا تحس لوجوده... لكن... الحواجز بينهم كبيرة وعظيمة.. ما يقدر يهدمها كلها في يوم واحد ولا اسبوع.. ليش جذي يا فاتن... انا ليش اكون ضعيف تجاهج.. ليش احس ان عمرج يربكني ونظراتج اللي يمكن ما تقصدين فيها شي تثيرني وتوترني وتخليني اقول كلام انا ما اعنيه واتصرف تصرفات عكس اللي اتمنى.. يا فاتن حسي فيني ولو شوي.. حسي في قلبي اللي كان يحلم فيج وفي وصالج 7 سنوات.. اخاف اقولها لج وتصدين عنها وتخلينها يتيمة بسكة العذاب اللي انا منرمي فيها من اول ماشفتج.. كلمة ... حروفها اربعة لكن كل واحد يجسد اعظم ما فيني.. فاتن رحميني...

ا== امل الدنيا
ح= حب ماله حدود
ب= بذرة وفاة واخلاص
ك= كلي لج... لج يا فاتن لج..

طلع مساعد من السيارة وهو يتنفس بقو.. ودموعه من شدة عواطفه تيمعت في عيونه.. لكنه قاومها بجداره ومشى بخطوات ثابتة صوب فاتن اللي للحين ما انتبهت له...

وهو يمشي كان يناديها ويترجاها في قلبه ويدعو ربه انها تهديه شي من سعادة الدنيا الكبيرة.. محتاج لج انا يا فاتن.. محتاج لج ولحظنج ودفاج...

تذكر ليلة البارحة يوم حطت يدها على صدره وبالاخص عند قلبه.. من هذي اللمسة حس بالشفا.. وحس ان صحته ردت والتدهور غاب عنه.. ويوم مسك يدها وحس لدفاها سرت الروح فيه من غير أي ارادة.. لكن البرود اللي بيكتسحها الحين عظيم على دماغه التعبان..

في قلب فااتن نقزت المشاعر الجياشة وخلتها تتنهد من خاطرها على الذكريات اللي عبقت الجو لفترة.. وحست ان هالمشاعر متوجهة ناحية شي. والتفتت.. وشافته.. كان مساعد يمشي صوبها ويوم شافها انتبهت له اصطلب اكثر وسرع من خطوته بطريقة خلت قلب فاتن يطرق بنفسه مثل الحديد...

واخيرا.. بعد مسيرة عناء طويلة وصل مساعد لفاتن وهو يبتسم: انتظرتي وايد؟
فاتن اللي حست ان الجو برد: لا... بس.. .عادي..
مساعد لاحظت انكماشها على نفسها: بردانه:؟
فاتن: لا عادي.... نروح ؟
مساعد: على راحتج!!

استغربت فاتن هدوئه ويمكن سلاسته في الكلام.. وكانه مو متظايق.. وهذا شي يديد عليه.. اهي من عرفته وحواجبه كانت معقدة وكأن مخه اللي حامله براسه مايهدى من التفكير ودائم الانشغال..
قامت من مكانها واهي ما تبي تطول اكثر في هالمكان.. واول ما وقفت هزتها ريح باردة بصراحة خلتها تقشعر.. لكنها شدت على عمرهاوتحركت وبالحركة هذي ضرب كتفها ذراع مساعد الطويل وزاد الارتباك فيها.. شلون برد وياه البيت وانا على هالحالة.. احس اني مريضة...
مشو الاثنين بطريقة عادية ومبينة للناس انا ما فيهم شي لكن العواصف كانت رهيبة في داخل الاثنين.. وبسبب الزحمة ضاعت فاتن من عند صف مساعد لكنه وقف ينتظرها لمن تظهر له وكملت مشيها لكنه صدمها يوم مسك كفها وسحبها وياه بهدوء للسيارة وسط الناس.. فاتن كانت حاملة الكتب في يد وظامتنهم لصدرها واليد الثانية منسحبة في راحة مساعد الكبيرة الدافية.. واهي تمشي وراه بكل طواعية وكأنها منومة مغناطيسيا..
يوم وصلت للسيارة فتح لها الباب من غير ما يطالع في ويهها ودخلت واهي بعد تتحاشى ويهه.. ركب مساعد السيارة وسكر الباب والهدوء عم المكان وصم اذانهم شوي وبعد لحظات بدت سنوات شغل مساعد السيارة عشان يردون البيت...

اول ما وصلت فاتن الشقة مشت بكل هدوء لدارها عشان تنام.. تعبانة ومخها فاض عليه كل هالتحمل النفسي والفكري ليوم واحد.. اول شي الجامعة ومساعة يوم مساعد ياها.. ظل ساكت في السيارة وسكوته ما سوى خير فيها.. يارب انفر منه لكن مادري شقاعد يصيرفيني.. كهربا تسري من عروقي من غير شعور.. اااه ياربي ارحمني..

دخلت الدار وسكرت الباب من وراها على طول ومساعد اللي وصل من بعدها ناظر المكان الخالي اللي خلفته فاتن من بعد ما دخلت غرفتها... في قلبه رضا عميق وفظييييييع.. لانه غصبن عن فاتن حس للي تحس فيه.. حس انها مرتبكة وانها متوترة ومستهجنة الوضع اللي تمر فيه.. ماهي بهذاك الذكاء انها تخبي حقيقة مشاعرها... وانا ماني ولد البارحة اللي ما افهم لكل هالاشياء..

قعد في الصالة وهو يتنفس بظيييييج.. البيت صج يكدر ويظيج الخلق.. لازم ارتب طلعة جذي حلوة ويا فاتن نلحق على اخر ايام الدفا... ومن بعدها... اروح الكويت ارتب لها البيت الي بتسكن فيه..

قام من مكانه وهو يفصخ الجاكيت الا وباب غرفة فاتن ينفتح.. والتفت لها مساعد وبعيونه شوق ولهف ..
كانت لابسة تنورة موردة حريرية يتخللها البيج وعليها تي شرت ياقته وسيعة صوفية وردية وشعرها مهدود.. واللون الازرق للحين محايط عيونها.. مشت صوبه واهي حافية ومرتبكة..

فاتن بصوت اشبه بالهمس: هذا تلفونك.... شكرا..
مسكه مساعد من يدها ومن هالمسكة تلامست اصابعهم وسرت الدائرة الكهربية مرة ثانية لكن الاثنين حافظو على هدوئهم..

مساعد: العفو....

وراحت فاتن لغرفتها.. وسكرت الباب.. وظل مساعد واقف مكانه وقلبه ينزف بالدقات.. احبها.. احبها وغصب عن روحي احبها. ولو ودها بروحي.. ارخصها..

NICE_1_STRANGER
31-03-2007, 3:21 PM
كملي القصة
بليييييييييييييييز

!دلـع الكـووون!
31-03-2007, 4:24 PM
مشكووووووووووووووووووووووووووره يالغاليه

قمر.. 14
31-03-2007, 10:23 PM
الفصل الثاني
---------------
مر على سفر فاتن حوالي الثلاثة ارباع الشهر.. وكل ما زادت الفترة زاد ارتياح فاتن في مكانها الجديد.. وتأقلمها مع بيتها الحميمي.. وكل ما تزيد الفترة يقرب موعد سفر مساعد عنها ورجعته للكويت.. اهي ما كانت حاسة بهالشي كثر مساعد لانه يكتم مشاعره اللي تغلبه ويكتم حزنه وكدره لاسباب كثيرة منها.. قلة اهتمام فاتن بوجوده او عدمه.. ولانها بتأقلمها هذا للمكان يبين له انها يمكن بترتاح من دونه.. ماكو أي مصادر للازعاج او الهواش او التوتر.. عمره ما حس بقلة قيمته الا ويا فاتن.. الكل كان يعتمد عليه.. امه وابوه واخوانه الشركة الموظفين حتى ابو زياد اللي يدير الشركة كلها ما يقدر يطوف يوم من غير تعليماتي اللي تريحه.. لكن فاتن..

كان الوقت صبح ويوم اجازة.. فاتن للحين راقدة ويحق لها لان الساعة تقريبا 7 ونص الصبح.. كان مساعد قاعد في المطبخ وهو مسند ظهره بعجز للطاولة وهو يفكر.. الوضع صاير ميئوس منه.. حلم ان فاتن تحبه مستحيل يتحقق فيوم.. ولكن بعد احنا راح انتزوج ما يصير تظل علاقتنا جذي..لازم تتغير اشياء لاني بصراحة ماابي اتزوج تمثال ولا مزهرية.. انا لا تزوجت ابي استقر وارتاح وابي عيال خاصين فيني.. فيني اجبرها لكن انا قلبي ينكسر من نظرتها العادية شلون عيل لوجبرتها فيوم... اااااااااخ والله قهر.. خاطري اشقق روحي .. اوووف شسوي في عمري يا ربي.. انا وين طحت..؟؟ هذا عقابك يا رب العالمين؟؟ ولا امتحانك؟؟ تراني محتار وما عندي احد التجئ له الا انت .. اعيني يا رب العالمين

وعلى صوت الابريق وهو يغلي رد مساعد لواقعه المؤلم من خياله الاكثر ايلام.. وهو يصب له الماي الحار ويضيف الحليب ويا الكوفي.. زهب الكوب وتوه بيشربه الا صوت من غرفة فاتن خلاه ينتفض.. شصاير؟؟ شقاعد ايصير هناك؟؟؟

وبسرعة ترك الكوب اللي في يده وراح للدار.. طرق على الباب جم مرة..

مساعد: فاتن فجي الباب؟؟؟ علامج شفيج؟؟

مافي رد.. اكيد ما تبين ادخل.. لكن مو على كيفها

مساعد: فاتن فجي الباب..
فاتن من داخل الدار: ادخل!!

دخل مساعد بسرعة وشاف الفوضي اللي في الدار.. شقاعد ايصير؟؟ وفاتن صاحية وهو علباله نايمة..

مساعد: شقاعد ايصير
فاتن وسط الزحمة بعيون مفتوحة عالاخر..: مو عاجبني الديكور وقلت اغيره شوي..
مساعد بظيج: شنو؟؟؟؟
فاتن وهي تقوم ووهي تنفض البيجاما اللي عليها: لا بس قلت ارتب الغرفة.. ماحب ارقد وجدامي شي.. احب ارقد وجدامي الفراغ..
مساعد باستغراب: شلون؟؟
فاتن وهي تحمل صناديق يابتها وياها: لا بس ينشغل تفكيري وايني ارق...

استغرب مساعد من صج.. اول مرة يسمع عن عادة جذي.. بس الناس أجناس..

الا وفاتن تتكلم بروحها: مرة سافرت ويا بيتكم العمرة ورقدنا انا ومريم في غرفة في الفندق والسقف كان مزين وطول 3 ايام ما قدرت ارقد ولا ارتاح..
مساعد بتفكير: سافرتي ويا بيتنا؟؟
فاتن تبتسم: أي.. كانت مريم مريضة وانا رحت وياها بنائا على عيارتها.. ورحت ويا بيتكم ..

سؤال في بال مساعد كان يتردد وقاله في خاطرة وانا وين كنت ؟

ويا جواب فاتن لسؤاله اللي ما انطرح: انت ما كنت هناك على مااظن.. للحين تدرس يمكن؟
مساعد بتفكير: اااه.. صح..
فاتن وهي تركب الصندوق فوق الدريسر الرفيع: وكانت عمتي متوفية من 3 سنوات...

رفع مساعد عيونه بألم صوب فاتن... عالية.. ليش تيبين لي طاريها.؟؟؟ عالية حبيبة قلب مساعد.. عالية اللي كانت فيوم روح مساعد.. راحت وراحت روح مساعد معاها.. ليمن لقاها في عيونج..

وهو يقعد على السرير وكأنه مسموح له : كانت علاقتج قوية في عمتج؟

فاتن وهي تلتفت له وشافته قاعد على السرير.. تظايقت شوي لكن... اهي تبي تتكلم ويا احد عن الهدوء والصمت اللي تتعايشه من يوم عرفت مساعد.. من يدري..يمكن هذا شي يعود بالفايدة عليها..

فاتن وهي تتسند على الكبت الماهوغني: كلمة قوية مالها معنى.. انا وعمتي كنا مثل... الروح الل في جسدين.. تعرف شلون؟؟ يعني.. ما كنت اقدر اعيش من دونها لكنها... راحت عني.. و...

لمعت الدمعة بعيون الاثنين وفي نفس الوقت نزلو عيونهم.. هذا القاسم المشترك العظيم بينهم.. الاثنين كانت روحهم في عالية.. الاثنين كانو ميتين عليها ولكنها خانتهم وتركتهم.. مساعد طبعا يذكر سوالف عالية وياه عن فاتن.. وشلون انها لا تزوجوا بتاخذها وياها لبيتها المستقبل.. سواء اهو رضى ولا لاء.. وطبعا مساعد كان من المستحيل انه يرفض طلب لعالية وكان مستعد انه ياخذ البنت معاه..

مساعد: فراقها كان صعب على الكل
استغربت فاتن وظيجت عيونها.. وكمل مساعد: اقصد عليكم انتو... كنت اعرف غلاها عند ابوج الله يرحمه.. وشكثر ... شكثر زعل يوم .. توفت الله يرحمها..
فاتن وهي تمشي في الدار تجاه الدريشة: تموت الجسوم وتبقى الرسوم... فان مات الجسم.. فهاك الرسم.. عالية راحت لكن الناس تقول.. انها تركت في هالدنيا رسم لها.. وانا مادري هالرسم وين..

في بال مساعد كان يفكر .. الرسم انتي يا فاتن.. ولو ما تصدقين.. انتي نسخة من عالية لكن قلبج يختلف..

فاتن تكمل وهي تمسك الستائر الحريرية: كان لها اشياء في البيت لكنها من بعد وفاتها اختفت بطريقة غريبة.. كنت اتمناها لنفسي بس اكيد ابوي خباها في مكان عني.. لان حالتي الصحية كانت متدهورة شوي...

هني مساعد تم يناظر فاتن بحذر.. السالفة صار لها اكثر من سبع سنوات وللحين تذكرها وكأنها كانت البارحة.. تراها حادة وانا ما اهتميت لهالشي.. خلاص عيل بخلي المذكرات والدفاتر عند امي عشان لا ردينا الكويت في الزواج..

فاتن واهي تناظر اللي برع الدريشة..: الجو وايد حلو اليوم... ياريت اكو جامعة؟
مساعد ابتسم: خاطرج تطلعين..
فاتن تلتفت له بابتسامة من غير ما تناظره: شوي... يعني لو كان الجو يساعد
قام مساعد على طوله وهو يقاطعها: بس عيل زهبي نفسج بعد صلاه الظهر بنطلع...
فاتن وعيونها مفتوحة: ما بي اطلع ترى
مساعد وهو يزفر بملل.. اروح لها يمين تطلع لي يسار.. : بس خلاص عيل

ندمت فاتن على تسرعها.. اهي مو بس تبي تطلع الا ذايبه.. بس نفسها عزيزة ويا مساعد وما بتقول له.. مو اهي اللي تتراجع .. خلها على صغر عقلها .. وبتنجح..

بان الظيج عليها بشكل واضح ومساعد قبل لا يطلع التفت لها: اذا بتخلين في بالج الحوائط والجدران اللي تبين تبنينها فانتي راح تظيعين وقتج وبتخسرين اشياء كثيرة.. استمتعي باللحظة واستغليها.. العناد ما بيفيدج..

ما ردت فاتن على مساعد ولا نطقت بكلمة.. تمت واقفة تناظر مساعد وهو الثاني بعد.. وكأن هذي اللحظة كانت مقبولة من الاثنين.. لان فاتن تدري انها تصد وتبني حواجز بينها وبين مساعد يمكن ما تكون لصالحها.. ومساعد بعد.. يمكن اهو يشد الحبل في نفس الوقت اللي اهي تشده.. يعني الرخاوة زينة والشدة تقص الحبل ..

توه بيعتذر مساعد على كلامه: انا اسف....
تقطعه فاتن: انزين بعد الصلاة نطلع...

سكتت وهي تناظره بتساؤل واهو احتار.. يبتسم.. ولا يظل متجهم مثل ما اهو... لكن ابتسامتها سبقته.. وتلون ويهها باحلى رقة واحلى نعومة وطفولة عمره ما حلم فيها.. وبادلها الابتسام..

مساعد: اذا خلصتي عفستج ولميتي قشارج... بعد الصلاة بنطلع...
فاتن : اوكية..

طلع عنها وهو مو داري بروحه... وعلى طول دخل داره وعلى غير العوايد.. سكر الباب.. سكره وتسند عليه وهو يفكر فيها وفي ابتسامتها.. يا الله.. ابتسامتها سحر غشا عيني وبصري.. وحتى فكري .. ما عدت افكر مثل قبل.. يا الله.. هذي البنت بتخلبني..

راح وقعد على السرير وهو ضام يديه عند فمه وبتفكير عميق.. والابتسامة للحين ما فارقت ويهه.. دامنا بنطلع اليوم.. لازم نطلع على اصووول... باخذها لنادي القوارب.. نستاخر لنا قارب جذي مرتب وكشيخ.. ونستانس فيه.. ولا اخذها للبحيرة.. ولا هالبارك.. ولا هذاك المول...

قمر.. 14
31-03-2007, 10:24 PM
فاتن من طرف ثاني وقفت في الدار وهي مبتسمة.. واحساس الرضا عامرنها.. لاول مرة من بعد ملجتها من مساعد حست انها سوت شي زين.. شي الاثنين اتفقوا على كونه زين ويناسبهم.. بس ياترى.. هالهدوء اللي تخلف وراه العواصف.. ولا راح يستتب الامان.. والهدوء بيعم علينا احنا الاثنين... ؟؟؟

مسكت على قلبها فاتن واهي تقعد على السرير... كلمة احنا الاثنين كانت غريبة الصدى عليها.. اثنين.. متى انا ومساعد صرنا اثنين؟؟ وليش انا تقبلته؟؟ هذا قضائك وواسع رحمتك يا ربي.. انك تنزل الرضا في قلبي لهالانسان.. مع اني مستحيل انسى اللي سواه فيني.. وانسى انه كان السبب الاول في عذابي ودموعي اللي مرارتها وملوحة سجبها على بالي لهالوقت...

مسرع ما انقضت لحظه الرضا من بال فاتن ورد سربال الحزن والاسى يغطي ملامحها.. ويكسوها الضيم مرة ثانية.. لو... لو يا دنيا كلمة مثل ما تخلي الأمل يشعشع في القلب .. تألمه وتجرحه..
لو كان الوضع غير.. لو كنت انا للحين في الكويت.. واشوف مشعل كل يوم.. كنت راح احس بهالمشاعر؟ .. كنت بظل على حبي له؟؟ صج انا اللي ابتعدت وانا اللي سكرت الابواب وطردت الريح.. ومحد مثلي تجرع كاس المر مرات ومرات.. لكن... هل انا واثقة.. اني كنت بظل على ذاك العهد وذاك الدرب؟؟

سبع سنين.. سبع سنين مضت من حياتها واهي تفكر وتبني وترسم وتتخيل.. وتكتب اروع الاحلام على رمال البحر اللي يات موجة مساعد العاتية ومسحتها.. وتركت الصفحات نظيفة غير ملموسة.. تعب وشقى جزء من عمرها.. لكن... عسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم.. يمكن اهو ما كان قصده.. يمكن اهو بغا لي الخير.. يمكن ويمكن....

ارتباك فاتن في ذيج اللحظة ما كان عشان شي.. ما كان خوف او ارتعاب او توتر.. كان خوفها دافعه شي واحد بس.. الا وهو النسيان.. موجة النسيان العاتية اللي يات من بعد مساعد تكتسح حياتها.. وتنسيها احلى سبع سنوات قضتها في ذاك الحب.. او .. وهم الحب.. لا .. ما كان وهم.. كان حلم جميل.. نسجت خيوطه وشبكتها بحبي وحناني.. وصباي ومراهقتي.. من غير حاسيه اني يمكن اكون او اطلع غلطانة.. او مذنبة...

ااااه من الحب.. او من خيال الحب.. اصعب من الحب نفسه بالف مرة.. بس.. الله يعينني .. وينسيني ويرضيني ويراضيني..

مسحت الدمعة الحريرية اللي انسابت على خدها المشمشي بحنان.. وكأنها جوهرة او ماسة تبي تحتفظ فيها.. لكن... ليش الدموع.. الحياة جدامي.. لازم اشوفها بعين يديدة وبفكر يديد وبخيال يديد.. انا الحين انسانة كبيرة وفاهمة وواعية.. و... متزوجة... لكن... هذا مو عائق.. الزواج ما كان عمره عائق.. الزواج.. مثل طوق الامان.. مثل حلم الزمان... حلم كل بنت.. وصبي... حرمة وريال.. شايب وعيوز... ليش ما استمتع بهالحلم وابنيه واحكيه مثل ما بنيت حب مشعل في قلبي ...على الاقل هالحلم راح يكون له معنى اكبر فيني...

مسكت الدمعه باناملها وقربها من يدها وهفتها.. وكأنها تطيرها بعيد عنها وعن حياتها... استعدادا للمستقبل الجديد.. بابتسامة رضا...
-------------------------------
غريبة حالتي وياك قريب وما قدرت القاك.. نصيبي في هواك اتعب وربي مقدر الفرقا..
انا والله ما ودي اضيع حلمنا الوردي.. واعيش بهاجس الفرقا ليالي تتعب حالي

هذي كانت الابيات اللي وقفت في باله.. وقفت وتمت تنعاد وتنعاد مع ان الاغنية يمكن انتهت من فترة لكن صدى هالبيتين يمر وينعاد من غير أي حيلة انه يتوقف.. وصوت البحر في ذيج الليلة يهز وجدان كل انسان.. فما باله اهو اللي حاسس بالنار تشعل في نواحيه.. مر تقريبا الشهر من خطبتها وسفرها.. للحين مو قادر يحس بالواقع .. الصدمة بعدها فيه لكنه ما يقدر يستوعب اللي صار...

اللي تصير هالمواقف بينها تمر على علاقاتهم السنوات.. ويوصل الوضع لليأس من بعض.. وبعدها يتخذون مثل هالقرارات.. لكن انا ... ما صار لي السته اشهر وصار كل هذا معاي.. كل هذا العذاب وكل هذا ألألم اللي حواسي ما تستوعبه.. عمري ما حسيت بضعف و خذلان مثل هذا..

وقف عند البحر وهو يتحسس الدمعة اللي تسيل.. مستحيل يوقف سيل الدمع.. ريال والمفروض ان قلبه يصير مثل الصخر لكنه يحس بالرجفان كل ما ذكر اسمها وتخر دموعه غصبن عنه.. سكر عيونه وهو يفتح ثمه من صعوبة التنفس وويه فاتن يرجع كل شوي تحت جفونه.. ويه تحلم فيه طول سبع سنوات وتخيل شلون راح تتطور ملامحه .. ويوم صارت له.. طار الحلم وابتعدت.. والسبب اهو.. اهو ...

فتح مشعل عيونه بقهر يوم تذكر مساعد.. مسكني في وقت.. انا ما كنت اقدر اسوي فيه شي احتراما لفاتن.. والا... الحيــوان.. ان ما خليت قلبه ينحرق مثل ما حرق قلبي.. ما كون انا مشعل.. اوريك.. اوريك في اعز ما تملك.. اوريك في اعز ما تبي... حتى لو كان هالشي بيذبحني.. بس اهم شي.. ان قلبك يحترق وروحك تنجرح جرح.. ما يبرى ولا يتداوى..
-----------------------------
الغرفة منقلبة الفوقاني تحتااني ولا تدري شلون ترتبها.. وما تقدر تطلب المساعدة من مساعد لانها بكل بساطة المسئولة عن هذي الفوضى فأهي اللي راح ترتبها.. لكن الكبت الحين اللي تزحزح وعلق مو راضي يتحرك شتسوي فيه؟؟؟
اوووووووف والله حالة..

طلعت من الغرفة وهي رايحة صوب المطبخ.. يمكن تلقى شي سطحه ناعم عشان تحطه تحت الكبت وتسحبه من فوقه.. ادري تفكير ناس اقوياء وعندهم عضلات لكن فاتن جذي.. تحب انها تسوي الاشياء بنفسها.. وتحريك الاشياء الثقيلة .. غراامها..
لقت نوع الصينية المسطحة وكانها لتقطيع السلطة ولا شي جذي.. سطحها كان املس ويناسب.. حملته وراحت صوب دارها.. الا ومساعد يدخل البيت وهو حامل جريدة وشوية اغراض...

مساعد: السلام عليكم
فاتن: عليكم السلام..

وراحت دارها.. لكن اللي في يدها خلا مساعد يوقفها وهو يضحك: بتطبخين في دارج؟؟
فاتن: ها؟؟؟ (انتبهت للي في يدها) لاااا من قال.. بس ابي احرك الكبت.. ولازم شي مسطح من تحته عشان يتحرك..
مساعد وهو يفتح عينه:تحركين شنو؟.؟؟؟
فاتن: الكبت.. ما ابيه جدامي بحطه عند الزاوية؟
مساعد:بتحركينه بروحج؟
فاتن: أي.. مافيها شي.. تراه خفيف بس مشكلته انه رفيع..
مساعد مستغرب: تحركين الكبت بروحج؟؟؟
فاتن حست بانه يستخف فيها.: عن اذنك بروح احركه..

راحت فاتن دارها واهي منقهرة من استخفاف مساعد بها.. صج يعني .. شعباله؟ ماقدر احرك شي..ان صج معصقلة لكني شاغول.. واحب الحركة.. مالت عليه عاد.. يبين عليه خامل وكسول..

مساعد راح ووقف عند باب الدار وهو مستغرب من هالبنت.. اذا اهي ما تحترم بنيه جسمها غيرها يحترم.. تحرك الكبت عيل.. خلونا نشوفها شتسوي؟؟ ئال ايه احرك الكبت... ورينا شلون بتحركينه..

حطت فاتن اللوح تحت الكبت وراحت تسحبه من ورى عشان يدخل اللوح من تحت.. لكنها ما قدرت.. هالشغلة يبيها اثنين.. بس وين.. مساعد واقف مثل العلم على الباب وشكله غير مستعد لتقديم العون.. لكن من يحتاجه .. فشررر اطلب منه .. خله يولي.. بسويها..بس ان شاء الله ما يطيح علي الكبت واطيح صريعته..

سحبت فاتن الكبت من ورى وانصدمت من ثقله.. وارخت يدها من عليه وهي متخصرة وتفكر... لمت شعرها بيدها وثبتته بكليب بس الخصلات تناثرت كلها وحايطت ويهها وخلت شكلها جنان بعيون مساعد اللي كان متسند على الباب وهو عاقد ذراعيه على صدره.. ينتظر انجاز من فاتن في تحريك الكبت..

خطرت فكرة في بالها انها تدفع الكبت وتدز اللوح بريلها لتحته لكن.. اهي لازم تكون دقيقه عشان ما يطيح الكبت من جدام.. هم هالشي يبيله اثنين.. بس بتسويها بروحها وان شاء الله ما يصير شي...

سمت بالرحمن: بسم الله الرحمن الرحيم.. ودفعت الكبت اللي من شدة الدفع تهاوى جدام وسرع مساعد بيده ومسكه عن لا يطيح وفاتن طفرت من مكانها علبالها الكبت بيطيح على مساعد..
وصرخت بصوتها: مساعد؟؟؟؟؟
ثبته مساعد بيدينه مع انه ضرب كتفه بقوة خلته يحس انه يمكن انخلع ولا شي.. لكن ماهمه.. ثبت الكبت مرة ثانية على الارض وهالمرة تحته اللوح وفاتن اللي من الخوف شوي ويغمى عليها..

راحت صوبه: ما تعورت؟
مساعد اللي كلش ما كان يحس بجتفه: لا ما تعورت.. بس انتي شوي شوي.. كل شي بتسوينه بروحج ماتقدرين هذا شغل اثنين.. (عصر عيونه من الم جتفه.. ) يالله خلينا نحركه ..
فاتن بخوف: لا لا خلك خلك انت اكيد تعورت انا حسيت انه ضربك؟
مساعد بظيح: ما تعورت يا بنت الناس يالله خلينا نكمل اللي بديتيه..
فاتن: يعني ما تعورت
مساعد: اوووووه.. قلت لج ما تعورت يالله بسرعة..
فاتن بخوف: ان شاء الله..
مساعد: روحي ورى الكبت وانا من جدام بس حاسبي لا يطق فيج..
فاتن: ان شاءالله..

وراحت فاتن بناءا على تعليمات مساعد وهي عارفة الا متاكدة ان مساعد ضرب في الكبت.. وضربه جايدة بعد بس هو وايد عنيد وما بيتكلم الا بعدين.. ياربي انا شسويت يعني ما برتاح الا لمن اذبحه؟؟

مساعد: نطري العد.. واحد.. اثنين.. مسكيه..

قمر.. 14
31-03-2007, 10:25 PM
دفعه مساعد مرة وحدة وخله مسافه بسيطة من اللوح اللي سحبته فاتن من تحت.. وعلى نفس العملية اللي تكررت مرة او مرتين .. تزحزح الكبت من مكانه القديم للمكان اليديد.. وبانت المدفاة بصورة احلى مع انها صغيرة لكنها عطت طابع احلى في الدار.. وظلت فاتن ومساعد يناظرون انجازهم..

مساعد: ترى الدار هذي احلى.. بادليني؟
فاتن بابتسامة: لاااا.. مستحيل..
مساعد وهو رافع حاجب: ترى الشقة شقتي؟
فاتن ناظرته بغرور: باسم فاتن الياسي
مساعد وهو يكتم الضحكة: بس اقدر اطردج..
فاتن بصدمة: من صجك؟
مساعد ماقدر هالمرة ملامحها ذبحته: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه يالله بسرعة زهبي روحج ما باقي شي على الصلاة
فاتن بخوف وبنفس الوقت رجفان في قلبها غريب وعجيب من ضحكة مساعد: لا لا ما بنطلع اليوم؟
مساعد بصدمة: ليش؟شالمانع
فاتن: انا احس ان ذراعك تعور؟
مساعد: ياه.. اجذب عليج يعني.. ما تعور ياله خلينا نطلع من هالبيت...
فاتن بتردد: مادري..
مساعد غمض عيونه هالمرة بسبب الالم اللي في جتفه وبسبب تردد فاتن: بطلع بروحي عيل وبخليج؟
فاتن: لالالالالا.. بيي وياك.. لا تخليني بروحي؟
مساعد: مو بيتج هذا
فاتن باحراج: مابي انحبس هني... كفاية طول اليوم... بطلع اليوم تغيير جو..
مساعد يبتسم: بس عيل خلاص.. بس ها ما اوصيج.. لبسي شي ثقيل..
فاتن سرى الدفى فيها من اهتمامه: ان شاء الله..
مساعد يناظرها وفي قلبه ميل للاستهبال وياها.. خاطره يقط عليها كلمه تخليها تحمر وتخضر..: تدرين..
فاتن: شنو؟
مساعد: الوردي لايق عليج موت... دوم لبسيه..

وسرى المفعول مثل السحر على فاتن وحمرت البنت وخضرت ومساعد اللي تحققت امنيته طلع من الدار وهو يكتم الضحكة وانفجر بها في وسط الصالة على مسامع فاتن.. بصراحة انقهرت منه.. يعني لازم حركاته البايخة.. بس صراحة يوم ضحك... صج لا قالو الضحك يصغر.. صار جنه واحد بعمر جراح ولا خالد.. وبينها وبين نفسها ضحكت على ضحكته.. وهذي اول مرة فاتن تضحك فيها على شي من قبل مساعد.. ااااخ هالتأقلم ينرفز ويفرح بنفس الوقت.. تبشير ان حياتي ما راح تكون جحيم.. ويقهر.. لانه لمساعد... بس... مساعد شفيه.. ليش ماابتسم له واضحك له.. وتكون فرحتي مخصصة لفرحته؟؟؟ تراه زوجي قبل كل شي... ههههههههههههههه اكيد ينيت عشان افكر مثل هالتفكير.. لكن..ما علي.. مليت من الكتمة والحزن.. خلني افرح شوي..
==============
الساعة ثمان بالليل.. في بيت ابو مساعد..

مريم: لا يا حبيبتي ما ابي البس هاللون؟؟
نورة وهي تشد على عينها: مريم شفيج هاللون انتي تحبينه ليش الحين ما تبين تلبسينه
مريم وهي تحط ريلها على الثانية وبغرور: بس.. كيفي.. ابي البس اسود!!
نورة: مريم بليز والله مافيني عليج انتي قايلتلي خذيلي على ذوقج والحين تقولين لي جذي؟
مريم وهي تتجاهل كلام اختها وبحاجب مرفوع: الاسود من شراه.. ها .. قوليلي.. اكيد ارفيجتج العزيزة اللي مادري شسمها..
نورة بعصبية: أي ..قولي جذي السالفة .. دام احلام شاريه اللون خلاص انتي ليش ما تشترينه.. انتي لمتى بتحطين البنت في بالج جذي.. ما عندج سالفة ترى.. هالبنت بتكون نسيبتج وجريب ان شاء الله ان قدرت اقنع امي عدل اخليها تكون حرمة للؤي..
مريم وهي تفتح عينها بصدمة: هاو هاو هاو... ما بقت الا عود العسكريم ارفييييييجتج.. لا حبيبتي.. .لؤي حرمته انا بختارها.. واي وحدة الا نسيبتج هذي.. يااااااع شنو هذا قطططع..

احم.. هذا مقطع من هواش مريم ونورة اللي كان بعد ما راحت نورة عن مريم السوق ويا خوات فيصل على عكس ما وعدتها.. انها راح تكون وصيفتها والداية عليها طول فترةالتشري لكن الظاهر ان نورة غيرت خططها..يمكن بسبب مريم لانها دايمة الانشغال ولانها من النوع اللي يتملل في الشوق اذا كانت الشروات مو لها...

"نرجع بالاحداث قبل طبعا عشان نعرف السبب الرئيسي للحرب العالمية بين مريم و.. واحلام..

في ليلة خطبة نورة تعذرت فاتن عن الروحة واهني تحطمت احلام مريم كلها في انها تقضي وقت ممتع .. طبعا نو فتوون نو فن.. وظلت طول الليلة واهي مادة براطمها شبرين وملانة وطفرانة تبي ترد البيت ولي قالت لامها جذي هاوشتها او حقرتها.. فظلت تنتظر الوقت بنفسه ينتهي عشان ترد وتنتهي هالمسخرة المملة..

في ظل ذيج الحفلة كانت احلام – اللي اهي بالمناسبة ارفيجة نورة- قاعدة ويا ارفيجاتها وايتطنزون عالرايح والياي... لمن وصلت عيونهم للبنت اللي لابسة فستان لافندر وكان شكلها انتحاري على حد قول احلام.. تمو يضحكون عليها ويتريقون لكن هذا ما كفاهم.. راحو صوب مريم واهم يضحكون ويعاملونها مثل اليهال... طبعا مريم والناس تسوي حركات جذي جدامها.. مالهم الا النعال لكنها احترمت نفسها وتحركت عنهم واهم يضحكون بشدة..

ويوم حانت الزفة كانت مريم تشد الدمعة في خاطرها وتحبسها عشان لا تطيح.. اولا الموقف المحرج مع البنات والحين زفة اختها اللي بصراحة تعور قلبها حتى لو كانت نورة تحقرها معظم الوقت ليش انها اصغر منها بثلاث سنين... ويوم عند الستيج بالكوشة كانت بتروح توقف يم اختها الا ما وعت باحلام هذي الكريهة تدفعها عن الستيج وتروح اهي وتوقف يم نورة واختهم الثانية اللي ما تعرف اسمها لوقتكم هذا وقفت يم اخوها...

مر شريط الذكريات مثل ما قلته في بال مريم.. ومع الألم المصاحب لان مريم ما بتنسى هالمناسبة اللي من بعدها يات نورة البيت وناجرتها عليها وقالت لها انج اتهاوشين ويا البنات... مع ان مريم ما تعرضت لاحد لانها ما كلمت احد.. لكن كل اللوم طاح عليها واهي استحملت واسكتت لان نورة مستحيل تقتنع ببرائتها... الا بهذا الوقت لان نورة عانت بشكل بسيط من احلام وغرورها وتفاهتها يمكن.. مع انهم كانو من الربع العدلين.. بس... دوام الحال من المحال.."

وينقطع سيل الافكار او الذكريات الكريهة في نفس مريم مع طلعة امهم من المطبخ

قمر.. 14
31-03-2007, 10:25 PM
ام مساعد: علامكم انتو الثنتين اتناجرون جذي؟؟ يا نورة هذا وانا اقول انتي العاجل تحطين راسج براسها؟
مريم بصدمة: شقصدج يمة يعني انا مو صاحية؟؟ تعالي جوفي بنتج شمسوية... على كيفها اقصد على كيف احلاااااااام تختار لي القطع والملابس اللي تبي تلبسني اياها..
ام مساعد: ما فيها شي.. البنت اكبر منج وعندها ذوق.. للحين اذكر اللي لبسته اختج تراه من ذوق هالبنت؟؟
مريم: لا والله.. اشوفج وايد مستانسة عليها.. لا يكون بس صدقتي ان لؤي بياخذها..؟
ام مساعد: وليش ما ياخذها.. مع اني تمنيتها لمساعد بس يالله اخوج خذ اللي بخاطره فيها... مع انها مو قد المقام؟؟

مثل الصخرة اللي طاحت على راس مريم كانت كلمه امها... فاتن مو قد المقام؟؟؟؟ شقاعدة تخربط امي؟؟ وانا اللي علبالي اهي تجاوزت هالشي؟؟؟

نورة لاحظت الحزن اللي هاجم مريم من كلام امها..: يمة عاد مو جذي... فاتن بنت ولا كل البنات..
ام مساعد بحاجب: أي بنت ولا كل البنات؟؟ جذي تاخذ اخوكم ولا تخليه يتصل ولا يسأل ولا شي؟؟ صج انها ولا كل البنات.. اصلا انا قلبي مو راضي يعني مو راضي ولا احد بيقنعني.. ماخذ لي بنت الياسي.. قلو البنات.. يالله رضينا عشان خاطره.. شنسوي ولدنا ومجبورين في مرته لو شنو كانت...

قامت مريم بعصبية من مكانها.. ولاول مرة تهاجم امها بالكلام..: فاتن مو قد المقام يمكن.. بس لاتنسين.. من وين كنا انييب الاكل وقت ما كان ابوي محبوس في السجن ... لا تنسين هالشي يمة.. ولا تنسين بعد بنتهم اللي ماتت وولدج تعذب عشانها.. بدل لا تقولين هاذي رحمة من رب العالمين...

ام مساعد: بس عاد... ذلفي دارج.. عنبوووو الساعة اللي ييتي فيها.. والله ما كرهت نفسي بضنا يبته كثرج.. لسانج هذا.. متبري منج... يالله ذلفي

راحت مريم دارها واهي تهمل الدمع .. صراحة اليوم امها اثبتت انها تكرهها بحق.. يعني الكل تعامله معاملة الا انا.. لؤي ويرقد عند ريلها.. نورة وبحظنها.. مساعد تاج راسها .. اما انا.. البطة السودة.. من لي؟؟؟ محد محد..

دشت دارها وصفقت بالباب بقوووو ندمت عليها... لكن .. ط.. ز فيهم.. اخر زمن بعد يسبون فاتن.. ما يدرون ان فاتن ضحت باغلى ما عندها عشان تتزوج ولدهم.. لكن اهم.. صج ما يقدروون... اكرههم.. اكررههم..

الا تناظر الدب اللي في دارها.. تسمية جراح لان خشمه احمر..

مريم: اكرهك انت بعد.. اكرهك لانك مو راضي اتيي وتخلصني من هالبيت.. ما تيي وتريحني من هالوحدة.. مو كفاية اختك راحت وخلتني الحين انت بعد.. وانا اشره على من يا ربي؟؟على واحد لا يحس ولا يشعر.. اموت انا احسن لي..

وغابت مريم في موجة بجي تعور القلب.. مع انها معظم الوقت مزوحة والجدية مو من سماتها بس لازعلت مريم تزعل الكل معاها... ورضاها صعب..على قولة البيت بالشلة

اذا زعلتي لو رضا كل زعلان.. ما حس قلبي للرضا فيه داعي
-------------------------
الثاني.. قصدي العاشق الولهان كان في البيت وهو ملان موعارف شيسوي.. باجر بيوون المتعهدين يشوفون البيت ويعطونوهم القياسات والاشياء المطلوبة للبناء.. وامه للحين ما حركت ساكن في الاغراض.. يعني يذبح عمره ويا امه هذي.. لا ابد يخليها تسوي اللي على كيفها.. اهم شي راحتها مع انها تقهرني بس بيتها وهي حرة فيه.. لكن الي فيه مو بسبب البيت.. يا ناس زود الشوق يحرق اللي ما يحترق.. وشوق العشاق لضى ونار تسعر في الخفوق ما يطفيها الا ويه الحبيب.. او سماع صوته.. وهو محروم من الاثنين.. مبادئه واخلاقه تمنعه من انه يتطاول على سمعه مريم.. حتى لو كانت حبيبته او حياته.. اهو عنده خوات ويخاف عليهم.. فما يروح يسويها في بنات الناس..

لكن يا ربي... ياربي... مشتاق.. مشتاق لعيونها العسلية.. ولويهها الحلو.. الطفولي الخالي من العيوب.. ماهي حلوة مثل كل الحلوات.. ولا هي جميلة بجمال رباني.. فيها من الحلا الي شلع العقل من قلبي وانا العاجل.. لا بالله لا اجذب ما كنت عاجل بعمري.. وين.. ومثل هالملاك يعيش بحياتي.. طول عمري وانا الاحظها.. حتى وانا ما احبها.. شي غريب فيها شدني لها.. شي مااقدر اوصفه ولا اقدر اقوله.. اخاف لو قلته.. ينتشر وكل الناس تسويه.. ابيه سر.. ابيه شي خاص فيني لها.. شي محد يعرفه عنها الا انا..

قام من مكانه وهو يحك راسه بعصبية... الناس كلها في دورها وانا قاعد هني متحقرص.. مو عارف اروح يمين ولا يسار... ابي اشوفها.. والله صارت شوفتها مثل الدوى لي.. مثل المخدر.. اعوذ بالله شقاعد اقول.. استغفر الله العظيم...

راح المطبخ وهو يحاول يتناسى هالشي بافضل طريقة.. الاكل... جراح فيه عادة لمن يكون متوتر او متظايق يتناسى هالشي بالاكل.. والاخص الحلاوة .. وثلاجتهم ماشاء الله ما تخلى مع ان فاتن راحت لكن امه ما تقصر.. حتى مناير وسماهر يحاولون بس... ما علي.. لو انشاء الله ماصخ باكله .. بس انسى انسى هالنار.. واطفيها..

حط كل شي على الطاولة وبمتعة زائفة شهى نفسه للاكل.. وتوه بيغرف من اول ملة الا وويه مريم ينرسم جدام عيونه.. غمض عيونه بشدة عشان لا ترجع لكنها رجعت ااكثر واكثر.. مرة واهي تطلع لسانها.. ومرة واهي فاجة عيونها بصدمة.. ومرة واهي...

اووووووووووووووووووووووووف بس عاد خلاص ذبحتيني حمرااان.. ماقدر خلاص سكتي شوي خليني انسى..

تنسى.. ما تقدر تنسى.. ما تقدر تنسى نعومتها وخفة روحها وحلاوة وجودها.. ما تقدر تنسى عفتها وشرفها وطهارتها.. ما تقدر تنسى الشرار اللي تولعه فيك لمن تمر.. انت ما كنت جذي جراح.. كنت تحبها ومعجب فيها.. اما مجنون بها.. فهذا شي يديد!!!

قام من على الطاولة وهو يرفع دشداشته بظيييج.. رفع نفسه وقعد على طاولة المطبخ... وهو ياخذ تفاحة من الصحن وياكلها.. قضمة وحدة وخلاها مكانها... الا وخالد يدخل عليه...

خالد: اوه.. شفيك يالقطو قاعد على الطاولة؟
جراح وهو يناظره من تحت: مافيني شي..
خالد: لا صج جراح شفيك لا يكون بس صرت علبه من علب البهارات.. هههههههههههههههههههه
يضحك خالد وجراح يناظره بكره: ما عندك سالفة
خالد يفج عينه: اووووووووووووووه.. وازاب مااان.. ليش تكلمني جذي (بصوت نسائي) انا قلبي رهيف..
جراح: بليزز خالد مالي خلق..
خالد: انزين بقولك.. رحت بيت فظول .. الجلب شراله ديفي دي.. وياب فلم مصروووق لكن شنو يا جراح.. قسم بالله شعر جسمي كله وقف ستاند باي هههههههههههههههههههه
جراح بملل: فلم شنو؟
خالد وهو يفج الثلاجة..: فلم عند النبي عيسى.. وشلون وقت الهداية والنبوة.. لكن شنو يا جراح. .
جراح: اكو النبي عيسى بالتمثيل؟
خالد: أي واحد معصقل مادري شاصلة.. الفلم مووو عنقريزي.. لا يتحجون بهرج ثاني مادري جنه هندي ههههههههههههههههههههه
جراح: وانت كل شي تطالعه ويا فاضل؟ ماتخافون رب العالمين؟
خالد يفج عيونه: جراااااح هذا الفلم عالمي.. تعرف شنو عالمي.. ياخي يراويك المسيح عليه السلام شكثر تعذب.. وحتى تصدق .. مريم العذرا كانت موجودة... ققسما بالله القصة....

ضاع صوت خالد الي يشرح لجراح عن قصة الفلم من يوم انذكر اسم مريم... مريم العذرا... مريم حبيبة جراح.. مريم ينون جراح اللي على ايدها بيدش المصح ولا بيطلع الا بقرار اميري..

جراح نقز مرة وحدة من على الطاولة جدام عيون خالد اللي انصدم

خالد: هي سبايدر مان.. شوي شوي
جراح بعيونه اللامعة بافكار جهنمية.: خالد... الانسان لا بغى شي لازم يطيب خاطره صح؟؟
خالد: لا .. مو صح..
جراح ولا كانه يسمع لخالد: الانسان لازم ما يوقفه شي.. ولايتوقف عشان شي..
خالد: جراح ارجوك.. لا يكون بس بتروح تستشهد في فلسطين..
جراح اللي كان غايب عن الوعي ذيج اللحظه: ايه..
خالد: يالمينووووون.. خالتي ...

ما لحق خالد الغبي على جراح اللي طلع من البيت مثل البرق.. ركب سيارته وعلى طول طلعها من غير تسخين ولا شي.. وعلى طول.. عند بيت لؤي....

مريم اللي كانت قاعدة على انغام اغنيه مكانه الخالي لعبد الكريم عبد القادر... تتسمع واهي تتشبذ بالنسمات لان البجي خلاص اخذ مأخذه منها.. ولا احد لهاللحظه صعد لها يواسيها.. اكيد.. علبالهم اهم على حق من جذي ما يتنزلووون.. لكن معليه بسوي اضراب.. اضراب شامل لا اكل ولا شرب... مع اني بمووووت ان ما كلت .. لكن بشوفون...

ماهي الا دقايق وجراح واقف عند باب بيت مريم... باب اللي بياخذه للسعادة الابدية... يتخيل لو انه يدش عرض بيت الناس ويقول لهم انا ياي اخذ بنتكم على سنة الله ورسوله.. الحرام ماهو من شيمنا.. ااااااخ بس لو اقدر اقولها.. انا شغل ما اشتغل. دراسه ما كملتها.. لكن... لكن لازم اتكلم لمريم.. ما يصير اخليها تروح من يدي.. انا هالبنت بموت ان ظاعت مني..

طلع من السيارة وهو يهندم نفسه ... ضربته الريح الباردة ورد داخل السيارة وهو يتقرقص.. شهالبرد اللي حلس علينا.. ورفع تلفونه يتصل بلؤي..
يرن

يرن

يرن..

لكن وين ينشال.. لان لؤي ضايع في سابع نومة.. وهني قطع الأمل جراح.. وهو يتحقرص في سيارته.. شسوي الحين.. احاجي منو الاهبل راقد.. ومساعد باميركا ماقدر اكلمه بهالسالفة بالتلفون... اوووووووووف شهالحالة...

قمر.. 14
31-03-2007, 10:26 PM
ورد اتصل في لؤي.. ونفس الحالة.. التلفون يرن ويرن والثاني ولا يشيله.. ياربي شهالحالة.. شنو الممكن اقدر اسويه.. مالي الا الصبر.. كفاية ان الينون يابني لعند باب بيتهم.. سوالف جذي ما تصير بالقوة... لازم يبيلها صبر.. ويبييلها تحكيم للعقل... حركات روميو ولا فارس الغبرا ماتمشي.. اوووووووف لو بس اشوفها..

يتكلم بصوت مسموع: شوت شوت شوت. لو بس اشوفها.. اشوفها ياربي اكحل عيوني بويهها السمح...

بهذيج اللحظة قامت مريم من على السرير وويهها متنفخ من البجي.. راحت عند المنظرة تشوف نفسها بجت مرة ثانية مو عشان شي عشان شكلها اللي تخفس... وراحت الحمام تغسله بالماي البارد... ويوم طلعت من الدار حملت الفوطة الصغيرة تنشف ويهها وحست بالجو يبرد في الدار.. وراحت عند الدريشة عشان تسكرها... وهي تحاول تحركها لانها شوي انرصت.. شافت سيارة يوكن ... واقفة عند بيتهم...

اهي السيارة ما جمدتها كثر معرفتها بصاحب السيارة.. هذا جراح ماكو غيره... شسوي عند البيت...؟؟ ياي للؤي...

بهذيج اللحظة رفع جراح عيونه بعجز فوق وكأنه حس لوجود مريم في المكان.. ومن طاحت عيونه عليها راح الظيج عنه.. حواجبه اللي كانت معقدة تحللت عقدتها واستوت بخط مائل في الوسط.. وارتسمت على شفاته ابتسامة الرضا والراحة..
اما الثانية فظلت مادة برطمها بزعل ودلال... لكن بهذيج اللحظة أي زعل واي دلال ايي.. هذا الحبيب .. هذا البهجة الي انتظرتها طول عمري عشان تصير... يا مرحبا فيك ومرحبا باللي جابك... اهلا وسهلا بالعزيز الغالي... حبيب قلبي نور عيوني من صباي.. جراح ..

طلع جراح من السيارة وهو يناظر مريم براحة وهنا وكان عينه سابحة في فضى الهدوء.. بكل هدوء وقف عند مقدمة السيارة وتسند عليها... وهو مو مصدق...

وكأنه مقطع من فيلم كلاسيكي.. من بطوله كلارك غيبل وفيفيان لي... مع انه كان ذهب مع الريح لكن هذا المقطع.. من احلى قصة عرفتها مريم.. قصة حبها.. قصة حبها وشغفها لحبيب الطفولة.. جراح..

حس جراح ان طالت نظرته لمريم خصوصا واهي مو لابسه حجاب.. لكن شالمانع.. هذي حبيبتي.. وكل شي حلال بالحب والحرب..

وقف مرة وحدة جراح واتفاجأت مريم من حركته...

قام أشر على نفسه... ومريم تهز راسها جنهه تقول: شفيك؟؟؟

ورسم قلب كبير بيدينه وانصدمت مريم يوم شافته...

وبعدين اشر جراح عليها بيده... : انتي...

انا احبج..

واسترخي كل شي في جسم مريم وظلت واقفة بلا حواس... جراح ابتسم لتأثير الكلمة على مريم ولكنه ركبت سيارته وراح بعيدعنها... يخليها تستمع بالجو اللي خلاها تسبح فيه.. وهو الثاني ماكان يمشي على الارض.. كان يطير بالجو... شعور بالخفة .. وكأن الدنيا ما فيها جاذبية ارضية.. وبدل لا يروح عند بيتهم... ابتعد عن المكان.. عشان ينشر من السحر اللي لامسه على الكويت كلها.. ان ما كانت الدنيا كلها...

ومريم اللي ظلت متصنمة مكانها من اعتراف جراح بحبه لها.. لاول مرة.. من ست سنوات يعترف لها بانه يحبها.. واهي اللي ظنت ان حبها له من طرف واحد.. وهذا الاعتراف خلاها تقعد مكانها بكل هدوء وهي ماسكة قلبها... شعور جديد طغى عليها.. شخصية جديدة دخلت عليها... دنيا ثانية اهي تعيش فيها.. عمرها ما توقعت هالشي.. عمرها ما توقعت حب جراح لها... يحبني.. يحبني انا.. من دون الناس... يحبني...

وفي طرف ثاني.. كانت غزلان قاعدة تعد نجوم السما.. وكأنها تعدها وتخليها مثل المهلة اللي راح تقربها لجراح بمجرد انقضاها.. يا الله لو بس يصير لي جراح.. راح اكون شاكرة لعطائك يا رب العالمين... مريم هذي ما تناسبه.. ما راح تعطيه كل الحب اللي انا اقدر اعطيه اياه... جراح لغزلان.. وغزلان لجراح... هذا التصحيح اليديد يا بنت خالتي العزيزة...

ياترى.. شلي تخطط له غزلان عشان انها تتقرب لجراح اكثر وتبعد مريم نهائيا عن حياته... وشنو راح تكون ردة فعلها لو ان خططها اتجهت بالعكس تجاهها....؟؟؟ صدمة كبيرة لبنت العز... او لبنت العامة مريم...
------------
الساعة صارت12:30 بالظهر.. ومساعد زهب من فترة وينتظر فاتن تطلع من الدار.. ويعد قلبه لمظهر فاتن الجديد.. يا ترى اهي بتسمع كلامي بان الوردي لايق عليها ولا شنو؟؟ يمكن اهي زعلت لاني قلت لها هالشي.. مادري والله بس مابي هاللحظة تخترب.. لان نادي اليخوت ينتظرنا وما بردها البيت الا لمن تتمايل من التعب..
مساعد كان كاشخ من الزين... حلق لحيته او خففها .. وخله شعره اللي بدى يطول شوي مبلل بالجل ولبس تي شرت ماروني بدم الغزال وبانطلون اسود شاموا .. وفوقهم جاكيت اسود ولفافة على الرقبة.. اسود وبها ماروني.. ولون عيونه البنية البندقية مغمجة اليوم اكثر عن العادة..
وانفتح الباب..
طلعت فاتن منه
وغابت روح مساعد عنه..

كانت باحلى حلة للبنت.. كانت لابسة شال بيجي حريري اطرافه موردةومن تحته مقنع بيجي اغمج ومورد بنفس الديزاين.. وتنورة وردية تتدرج من الفاتح للغامج من فوق لتحت.. وتي شرت مع جاكيت جينز بلون البيج.. وجنطه صغيرة بورد اخضر شاحب..والويه الحسن ما كان فيه شي الا لمسات خفيفة من الاخضر والخدود موردة والشفايف لامعة..

ما قدر مساعد يمسك قلبه.. اهي حلوة والا اهو يشوفها حلوة؟؟ ما يصير.. كل مرة لها شكل مختلف .. الجامعة الاسبوع اللي فات ما قصرت فيها.. يوم ازرق ويوم اخضر وويوم ماروني ويوم ويوم.. لكن اليوم البنت وايد مصيفة.. ليش؟؟

مساعد بصوت مبحوح من شدة الاعجاب: ما تحسين ان ملابسج صيفية؟
ناظرت روحها فاتن وهي تحسه صاج بكلامه: بس عاجبيني..
مساعد يناظرها وهو حاط يده على ثمه بتفكير..: لو تغيرين التنورة بس.. لالا... والا اقول... ورد ييفكر.. وفجأة حس بالجرأة وسحب يدها: تعالي معاي..

والثانية تمشي وراه بصدمة لانه يمسكها بشكل عادي مو جنه علاقتهم من اكثر علاقات الزواج رسمية ودخلها الغرفة... راح عند الكبت واهي ظلت واقفة عند الباب تنتظره .. ناظرها بلفته سريعة وكانه يطلب الاذن منها واهي هزت راسها.. فتح درج الملابس المعلقة وتم يناظرها... وطلع تنورة خضرا باهته وسيعة لونها مشابه للورد اللي في الشيلة والجنطه...

بابتسامة: من مريم عرفت للبس البنات.. واظن هالتنورة تنفع..

ابتسمت فاتن مو عشان ان اللون يتناسب.. لان اللي اختارها ريال.. اهي البنت ما عرفت تناسق.. الله يخليج يا مريم محد سالم منج ياروح الأناقة..

مساعد باستغراب: مو عاجبج اللون..
فاتن واهي تروح يمه وتسحب التنورة من عنده: لا عاجبتني.. بس لو سمحت عطني دقايق وبطلع مرة ثانية..

مساعد ابتسم وطلع من الدار... وسكر الباب من وراه... وانتظرها وانتظرها.. لمن طلعت بعدين بالتنورة.. وهي مثل اللعب اللي في البوكسات الموسيقية... ولابسة معاهم صندل حليبي ناعم وخفيف وكعبة طويل شوي..

فاتن: الحين؟؟؟
مساعد يبتسم بخفة : بيرفكتو..
ضحكت فاتن: هههههههههههههه الحمد لله.. نقدر نروح..

مساعد يبتسم ويهز راسه.. وتحركت فاتن صوب الباب جدام مساعد والثاني واقف وهو يناظرها واهي تمشي بخفة.. وبعدين لحقها.. وطلعوا من البيت وبحركة التف فيها مساعد خلت الالم اللي من مساعة للحين وهويرن في جتفه يرجع مرة ثانية ومن شدته هالمرة غمض عيونه بقوة وشد عليها بسبب الالم...

وفاتن حست له يتألم: جتفك..؟؟
مساعد: لا بس شوي يألمني..
فاتن بحزن: لا بس خلاص خلنا نروح المستشفى والطلعة تتأجل..
مساعد: لا لا خلينا نطلع اليوم وبعدين نروح له..
فاتن بظيج: مالي نية بالطلعة؟
مساعد اللي الالم مكدره من صوب فاتن اتيي له من الصوب الثاني عشان تزيد عليه: فاتن لو سمحتي.. قلت لج بنطلع الحين وبعدين نروح المستشفى لا تقعدين تعصبيني...
قال اخر جملة بالصراخ اللي خلى فاتن تعصب من قلب عليه وتعاند اكثر بالموضوع: ما ابي اطلع خلاص..
مساعد سكر الباب وقفله وراح عنها : خلج اهني واقفة لمن ارد بتدشين..
فاتن: والمفتااااح..

ما عطاها ويه ونزل من الدري وهو معصب للاخر.. واهي منصدمة من حركاته السخيفة.. شنو يعني غصب اطلع وياه.. صج انه ما عنده احساس.. مابي اطلع وياك غصب.. اووووووووووووووووووف... وقفت مكانها شوي تبي تنتظره يمكن يرد مرة ثانية.. لكن اهي الظاهر تحلم شوي.. وبعصبية واهي تدق بريلها الأرض طلعت من البناية تشوفه مشى ولاظل مكانه... لا.. كاهو واقف... وبالسيارة بعد.. راحت من غير ما تناظر بشكله ودخلت السيارة وسكرت الباب بالقوة.. لكن مساعد ما اهتم لها واول ما دخلت مشى السيارة بكل هدوء...

قمر.. 14
31-03-2007, 10:27 PM
وهذي بداية الطلعة وشكلها بصراحة حماسية.. هذا اللي فكرته فاتن.. اذا من بدايتها تناجرنا وتهاوشنا.. بعد يحمد ربه اهتم لاموره.. والا وحدة ثانية ما تعطيه ويه... مالت علي..

ومساعد اللي الألم من جهة مظايجه وعصبية فاتن وبياختها من جهة ثانية.. صج انها ياهل يعني حتى لو اقتنع ساعات انها بنت كبيرة وفاهمة ترد وتسوي حركات اليهال.. ياخي جتفي وكيفي يعله الخلع مو شغلها.. مو انا فرض على حياتها خلها على راحتها ما ابي اتعبها ولا ابيها اتعب روحها عشاني ..
-----------------------
هيام في بيتها الكبير كانت تفكر بالإتصال لفاتن لكن ما تدري.. يمكن اهي مشغولة ويا ريلها.. لكن.. اهي ملانة وما تدري شتسوي غير انها تتصل فيها.. لا شنو تتصل فيها.. خلها على راحتها اليوم ويك اند..
راحت عند الجهاز وفتحت ماسنجرها.. لقت عندها يوم فتح اضافة جديدة..
Half_life_half_death
استغربت.. من صاحب هالايميل.. ما تذكر انها عطت ايميلها لاحد.. وطبعا رفضت الاضافة.. وظلت تحوس وتلوس بالنت والشات وكل المواقع... حست روحها زهقانة.. وقررت انها تسكر كل شي .. وتوها بتسكر المسنجر الا رسالة توصلها.. فتحت الرسالة وانتظرت الصفحة انها تكتمل.. وتمت تقرى الرسالة..
____________
Hai there my name is 7amad andi found Ur email in one of the sending groups!
قروب.. انا ما اشترك بقروبات... ايييي هذاك... انزين ؟؟
And I liked it a lot.. I really want to have you on my msn sometimes what you think?? Tonight is good?? That is fine with me 7 pm
I will be waiting
7amad

استغربت هيام من قلب.. شيبي هاذي صج انه لزقة.. بس... انا خلني اظيفة شوراي.. لا ريل ولا حبيب مثل الناس.. وان جان هاذي السبال زيادو فهو ما بينفعني.. مالت عليه احبه الكريه.. وظافت الايميل في اللست عندها وعلى طول طلعت من المسنجر.. على امل اللقاء بهالحمد اليوم... من يدري يمكن يكون وراه شي؟؟؟
---------------------------
وصلت السيارة عند الميناء.. وفاتن ابد مو مشتهيه انها تطلع من السيارة ابدا.. ما تبي هالرحلة لانها خلاص عرفت شنو بيصير فيها فما يحتاج انهم يواصلونها.. لكن هالعنيد هالراس اليابس من يقنعه.. اوووووف والله اهي حالة..

مساعد من جاف اليخوت جدامه نسى فاتن واهله ونسى روحه.. وعلى طول طلع من السيارة وراح عندهم.. مشى لوقت وايد عشان بس يوصل.. لكن الحمد لله كاهو وصل وكاهي اليخوت جدامه.. يا قلبي اقول اليوم بروح فيها بروح..

وفاتن للحين في السيارة.. التفتت لها والابتسامة مو شادة ويهها .. وفاتن من شافت ابتسامته اللي جنها ابتسامة اليهال بادلته الابتسام مع انها كانت متغيظة بهذيج اللحظة.. لكن..شلي خلاها تبتسم له.. يمكن فرحته الكبيرة وحماسة المثير لهالرحلة.. وبكل طواعية طلعت فاتن من السيارة وهي متحمسة بحماس مساعد... يمكن الرحلة على عكس ما توقعت راح تكون حلوة..

تمت تمشي بوسط الشارع وهي تناظر المكان بعين شبه مسكرة بسبب الشمس الصاطعة.. والجو كان منعش مو بارد... جافت الناس للحين لابسة ملابس صيفية.. اكيد متعودين على هالجو.. وراحت وقفت عند مساعد.. مو لازقة فيه بس القرب كان زين..
الا ومساعد يمد يده جدام عينها: شوفي اليخت اللي هناك؟؟
فاتن ناظرت مساعد اول واقشعرت من قربه لها: .. وين.؟؟
مساعد يناظرهاوهو يبتسم: طالعي وين اشر..
وراحت عيونها المتوترة لناحية اليخت... وانعجبت فيه بصراحة.. كان صغير مو كبير لكن لونه الابيض وحوافه الساااج كانت حلوة.. واسم القارب كان.. dreams
ابتسمت فاتن لليخت وشعور التفاؤل يعمها.. لا هالرحلة بتكون خير علينا.. على الاقل نغير هالجو..
مد مساعد يده وكأنه ينتظرها تحط يدها فيها.. وبالفعل.. بتوتر كبير حطت فاتن يدها بيد مساعد ولكن لمسه يده صارت معتادة لها... لكن هالمرة مسكته كانت خفيفة وناعمة.. وسحبها معاه لعند اليخت.. واهي تحس انها دايخة ولا سكرانة.. هذا تأثيره عليه كبير وما اتحمله صراحة.. وسحبت يدها من يد مساعد وهو توقف مستغرب من سحبه يدها .. لكنها ما عطته ويه ومشت جدامه واهي متوترة وخايفة من ردة فعله.. لكنه ما اهتم لها ومشى بخطوات واسعة لمن سبقها ومشى جدامها واهي ظلت وراه..

ما درت فاتن شنوع من القهر خلفت في مساعد.. كان وده لو انه يمسكها ويقطعها لكنه ما قدر يسوي فيها شي.. ياهل ما يحط باله وياها.. صار الحين يندم على انه طلعها وياه اليوم.. من المفروض والصح انه يخليها في البيت.. كان غبي يوم ظن ان العلاقة تغيرت بينهم. فاتن بتظل حاطه الحواجز بيني وبينها.. وانا صراحة ما عندي التحمل اني انتظرها تبعدها عشان اتيني.. انا بخليها على راحتها.. ولا بقول لها شي.. خلها مثل ما تبي بيصير...

وهذي العلامة الثانية على ان الرحلة فاشلة.. بانتظار الثالثة عشان تكون ثابتة..
--------------------------------------
ما مرت ساعة الا وهيام تقعد على الجهاز مرة ثانية.. تبي تصمم جم صورة عشان تواقيع طالبينها منها اخوانها الصغار.. وتمت تصمم وكل شي.. وعشوائيا ككل مرة فتحت المسنجر.. ويوم فتح ما لقت احد الا صاحب الايميل الغريب.. وكان نك نيمه حزين...
((يا صاحبي شوف الدهر خلاني اصرخ اااه.. يا صاحبي عفت الصبر مقدر على فرقاااه))
استغربت لان بيت الشعر هذا من اغاني فرقتها المفضلة.. الاخوة.. واهي بعد كانت حاطه بيت من ابيات اغانيهم...
((اسألني لو حبيت.. انا غيرك ما هويت..))

دقيقة مرت واهي تفكر.. تدخل ولا شنو؟؟؟.. تدخل تكلمه ولا مايحتاي... اوووف والله حالة..

الا وهو يدخل...
يا صاحبي: متحيرة؟؟
استغربت هيام ودزت الويه المستغرب: من شنوو؟
يا صاحبي: تدخلين ولا لاء؟؟
انصدمت هيام من اللي قاله.. شلون عرف؟؟ لا يكون بس واحد من اخواني؟
يا صاحبي: any body there?
اسالني: هلا...
يا صاحبي: شفيج ما تردين؟
هيام: ما فيني شي بس... انت من وين لك ايميلي؟
يا صاحبي يدز ابتسامة: على مااظن قريتي ايميلي...
اسالني: أي قريته بس... ماني متطمنة..
يا صاحبي: لا تخافين ما اعظ (6)
دزت هيام ويه الابتسامة: الحمد لله وانا اللي كنت خايفة
ياصاحبي: ههههههههههه معاج حمد.. 23 سنة.. وانتي؟
فكرت هيام... تجذب ولا تقول الصج.. اهو مبين عليه صاج ليش اجذب: هيام 20 سنة..
يا صاحبي: العمر كله
اسالني: عاشت الاسامي
يا صاحبي: عاشت ايامج
اسالني: اجمعين...

صمت دار بينهم واهي تفكر في شنو تقول له وتنتظره يتكلم لكنه كانت ساكت.. وينه الا يبي يتكلم معاي ومادري شنو.. والله الظاهر انه مو مقتنع..

قمر.. 14
31-03-2007, 10:28 PM
يا صاحبي: بقول لج نكتة
اسالني: تفضل...
يا صاحبي: هذا قزم تناجر ويا حرمته جان تبي تعاقبه حطت نعاله فوق التلفزيون..

تمت هيام تقرى النكته واهي من النوع الصعب تضحيكه.. بس دزت له ابتسامة..

يا صاحبي: بايخة
اسالني: لا بالعكس بس انا ماحب اضحك ... والنكت ما تضحكني..
يا صاحبي: ليش.. ترى الضحك مو حرام
ابتسمت هيام: لا بس... ماحب..
يا صاحبي: الظاهر ان شخصيتج قوية..
دزت ويه خجول: تقدر تقول
يا صاحبي: بس مو علي...
استغربت: شنووووو؟
يا صاحبي: انا ماحب البنت اللي شخصيتها رجولية اكثر منها قوية..
استغربت اكثر هيام: excuse u?
دز لها ابتسامة: على العموم احنا علىوعدنا الساعة 7... اشوفج على خير باي...

طلع وسكره من غير ما ينتظرها تقول له شي... هذا اللي قهر هيام عدل ومن الزين بعد.. شعلباله هالسبال على كيفه يدش ويطلع.. لا بعد ماكو احترام ينتظرني اقول له شي... لكن معليه... على طول دورت اسمه وبلوك وديليت من غير أي تردد.. أي بلى.. العورة اللي بتكون موجودة الساعة 7...

طلعت من النت ومن الغرفة كلها واهي متغيضة من هالسبال اللي اسمه حمد.. مالت عليه لكن معلية....
-------------------------------
راح مساعد وكلم المكتب اللي استاجروا منه اليخت والحمد لله كل شي اوكية.. عطوهم سترات النجاة وكل شي والراديو شغلو في حاله يطلبون مساعدة ولا شي جذي.. وفاتن اللي واقفة عند البحر والنسيم يضربها.. صج ان الطلعة اختربت من الزين لان من يوم سحبت يدها ومساعد من حزتها ما كلمها ولا نطق بحرف معاها.. او لو طالعها زين.. بس جذي احسن.. ياخي عليه نظرات تقهر وتربكني انا مالي مزاج للارباك.. كفاية فكرة اني بكون وياه لروحنا.. شدعوة يعني بالبيت اهو في ديرة وانا في ديرة؟؟ يالله الله المستعان.. شبيصير في هالطلعة.. الله العالم..

اخذ مساعد سويج اليخت وطلع من المكتب وراح لعند ما فاتن كانت واقفة.. ويوم شافها وقف شوي وهو يسحب نفس عشان يستحملها.. اهو خاطره انه يقطعها من الضرب لكن.. خله متحظر اكثر من جذي.. اهو ماله دخل فيها .. اللي تبيه تسويه.. لكن سالفة اني اخليها لحالها هذا شي اهي لازم تشيله من بالها نهائيا... وييوم تقرب منها عشان يروح لعند المنصة ضرب جتفه جتفها من غير عمد .. بس اهو ما عبرها وراح عنها واهي ظلت واقفة ومادة البرطم شبر.. وكلها لحظات الا ويوقف جدامها من بعيد..

مساعد: لا يكون بس مقررة انج توقفين مثل الصنم بنص الدرب... يالله خلينا نكمل هاليوم على خير..

ما تكلمت فاتن وكتمت الغيض في نفسها وراحت وراه واهي تتنهد.. ومساعد يراقبها بحاجب مرفوع.. مع ان النظارات خبت عيونه.. أي بعد دلع بنات ما عندنا.. امشي بالطيب اييج بالطيب.. تعوينها اكسرها لج..

ركبووو اليخت.. وفاتن انعجبت فيه بشكل كبير... وكان الجو فيه حميمي وحالم.. يعني عكس وضعيتهم.. ومساعد على طول راح عند كرسي القيادة وشغل المحرك... فصخ الجاكيت اللي عليه وشمر السواعد... وهو يحس بنشوة كبيرة كلم فاتن..

مساعد: يمكن نتاخر لليل هني.. لاتحاتين انا اعرف لهالسوالف لا تظنين اني مو خبير.. بس انتي لبسي لج سترة نجاة اللي يبتهم وخلاص... اوكية..

هزت فاتن راسها.. والدمعة منكشحة في عينها لكنها اقوى من تهزيئاته.. ما راح تخليه يعصبها اكثر.. اهي بتصير مثل الحايط. .

مساعد: مستعدة..

هزت راسها فاتن...

مساعد من غير اهتمام: يالله عيل....

من يدري.. بهالرحلة القصيرة.. شراح يصير ف فاتن ومساعد... هل راح ينقلب الزعل الى رضا.. والرضا ينتقل الى الاعجاب.. والاعجاب للحب..؟؟؟؟

ويا ترى مشعل.. هل له ظهور مرة ثانية في القصة,,,

وحمد هذا.. من يكون..
وجراح ومريم.. راح يتمون قصة الحب ولا غزلان وفيصل او عايض راح يغيرون دفة الاحداث

مكتــوم بن زايــد
31-03-2007, 11:10 PM
اختي انتي ليش ما كملتي القصة الثانية اللي هي بلغ حبيبك وقوله باخذك منه؟؟؟



وماتردين أبد ع الردود فأنا اطريت اني أكتبلج هنيه ...


بصرااااااحة قهرتيني قرينا القصة وضيعنا وقتنا وما عرفنا شو النهاية ؟؟؟؟

السمووووحة منج

NICE_1_STRANGER
01-04-2007, 8:28 PM
بليز كملي هاي القصة و قصة الي ذكرها حب زايد بليييييييييييييز

قمر.. 14
02-04-2007, 2:05 PM
الجزء الثامن عشر
الفصل الاول
------------------
في وسط ذاك البحر ما كان يتخلل صوت الريح الباردة المنعشة أي صوت الا محرك اليخت.. مساعد كان ظايع في فرحة السياقة وفاتن ظايعة في فتنة امواج البحر الاخضر الازرق.. جماله كان عجيب وغريب من نوعه.. الماي كان شفاف ويكشف اللي تحته كله.. وما كانت تبادل بهالجمال الطبيعي باي شي.. تمنت لو ان امها معاها.. امها تحب البحر.. وشكثر كانو يروحون البحر يوم كانو صغار تلبية لرغبة امهم.. كان ابوهم ياخذهم وياه عند الشط ويعلمهم السباحة لكن اهي كانت تخاف من فكرة الغوص في المياه.. كثافة الماي عند السباحة تفزعها لكنها ما ابتعدت عن البحر وايد بالعكس.. حبته وحبت صوته القوي وشلون يكلمها وشلون يفهم اللي بداخلها.. اهي تدري ان كل هذي الاشياء مجازية ومالها وقع في الحقيقة.. البحر ما يسمع ولا يتكلم ولا يتفاعل مع احد.. لكنه له سحره الخاص.. سحره اللي ما يقدر احد انه يسبر اغواره او يتفهم فيه..

مساعد كان يتذكر مزار عالية اللي كل ليلة يهديه زيارة او طلة يذكره بالوصل اللي بينهم ما غابت عالية عن باله في ذيج اللحظة.. وحضورها القوي معاه في نفس المكان نسااه فاتن مع ان فاتن في البداية كانت الصلة الروحية بين مساعد وعالية لكن الحين الوضع اختلف.. فاتن بانت على حقيقتها انها تختلف عن عالية .. عالية تعلى على فاتن بدرجات ودرجات.. عالية فيها اللي فاتن مستحيل يكون فيها.. فيها الحب .. الحب لي انا.. الحب والحنان اللي ما انوجد في قلب حرمة بهالدنيا.. يمكن اهو انوجد في قلب فاتن.. لكن مستحيل يكون لي..

نزل راسه بهالكلام او الصراع النفسي اللي كان يدور فيه.. وبلمحة لفاتن شافها قاعدة واهي مسكرة عيونها ومبتسمة وسانده رقبتها بيدها واهي مستمعة بالجو... الشال اللي على راسها كان يطير وخصلات عند جبينها كانت طالعة ومحلية ويهها .. طفولي لدرجة كبيرة.. وبنفس الوقت قاسي وعنيف.. مثل الصخر اللي يضربه الموج ولا ينهز.. هذي انتي يا فاتن.. صخرة.. تضربج امواج حبي وتحاول انها تهز وجدانج.. لكنج ما تحسين.. ما تحسين بالنار اللي تسعر فيني.. تظنين اني بارد واني ما احس لكنج غلطانه..
وحس مساعد بالظيجة شوي واختار بقعة حلوة عند البحر يمها صخر ووقف اليخت.. قام من على كرسي القيادة ويوم يا يقعد ويا فاتن عند الكراسي انتبهت فاتن ان اليخت توقف.. لكن الهوا كان بعده يهب بنعومة.. ويوم انتبهت لوجود مساعد في نفس المكان تذكرت مضايقاته لها.. ونزلت عيونها بالأرض.. صارت ما تكرهه وقت لا ظايقها.. ما تدري..شعور غريب يمر فيها من الحسرة والألم لمن يظايقها او تحس انها غير مرغوب فيها .. اهو طيب ما عليه كلام لكن عيبه اهو تملكه في الناس.. ورغبته انه يسير كل شي على كيفه.. اهي ما تعودت يوم انها تكون تحت أمرة احد.. حتى امها وابوها كانو يخلونها على راحتها تتصرف من غير أي تحكم.. لكن اهو.. يبيله فترة عشان يفهم هالشي.. هذا ان استمروا ويا بعض..

مساعد: حلو الجو صح..
هزت راسها فاتن واهي تبتسم: حلو ومنعش..
مساعد يبتسم: لكن ولا يسوى شي من الكويت...
فاتن: وياك... الكويت ... شي ثاني.. اااه عليج يا كويت..

رفع حاجبه مساعد.. وقال في خاطره :الكويت.. الكويت واهل الكويت.. هز راسه من افكاره.. صج انه غبي.. اهو مو بهالسطحية عشان يعيش نفسه بالشك ودواماته.. اهو اكبر من هالسوالف.. لكن تواجده مع فاتن بنفس المكان يخليه يحس بانه صغير وتفكيره ضئيل.. تأثيرها الياهل..

فاتن: مساعد..؟؟؟؟؟

ناظرها مساعد بكل جوارحه... لأول مرة فاتن تناديه... لأول مرة تتلفظ باسمه .. ولا.. بنعومة تهلك الغول.. فما بال مساعد الانسان العادي

بارتباك: .. ه.. هلا...
فاتن بارتباك لانها ما تدري شتقول له.. في خاطرها كلام لكن..: ... ما .. ما تقدر تروح هناك..
وتاشر بيدها ويناظر مساعد لوين ما تأشر.. شاف ان هناك نوع من المرفأ للقوارب..
ورد يطالعها: ليش؟
فاتن بارتباك وهي تهز اجتافها: مادري.. يمكن نشوف المكان..
مساعد: اهني مو عاجبج..

ما كانت تبي تبين له خوفها.. اهي تخاف انها توقف في مكان محايطه الماي.. تتحرك فيه اوكي.. لكن فكرة انها تكون وسط لجة الماي ترعبها..

بتوتر: لا بس.... انشوف ونستكشف..
مساعد: انزين بعد ساعة جذي.. لان عندنا كل الوقت.
وتمت فاتن تفكر بعجز بشي عشان يخليهم يروحون هناك..: انزين.. ما عندنا شي ناكله في اليخت.؟؟ نروح نشتري لنا خرابيط..
مساعد يفكر انه ينازعها شوي: بس انا ماحب الخرابيط.. لو تلقين لي مطعم يطبخ عيوش ولحوم اوكيه.. خرابيط انا ما حبها .. يععع.. تسمن الواحد.. وانا ابي احافظ على جسمي

قال هالجملة وهو يمسح على بطنه المسطح.. واستحت فاتن من حركته مع انها كانت عادية.. لكنها خلتها تناظره وتناظر بنيه جسمه واستحت وردت تحاول وياه

فاتن: بس انا يوعانة..
مساعد: اوووووووه.. جنج ياهل.. انزين ما تقدرين تصبرين شوي..
فاتن: لااا ما قدر... (وبرجا) عاد..

ذاب قلبه من ويهها المترجي.. يا حلوج والله وانتي تترجين.. خاطري تترجين لي طول عمرج بس عشان اشوف هالحلا.. وما هان عليه يشوفها جذي من غير ما يلبي لها طلب.. غبي انت يا هالقلب.. يذوبك هالشكل السمح.. مالت عليك ومن مساعة للحين تتوعد فيها الا بوريها والامادري شنو.. اثرك خقة وما منك فايدة ولا رجا..

مساعد: بشرط..
فاتن استغربت.. شرط : أي شرط؟؟
مساعد يبتسم: انج ما تناحسيني طول اليوم.. بسنا فاتن.. احنا صار لنا شهر الحين ويا بعض.. لازم نحاول اننا نتقبل بعض.. ما نقدر نستمر جذي..
انصدمت فاتن من طلبه... لكنه كان عادل وحقاني.. صح .. لمتى بظلون جذي لكنه مو من السهل عليها... مو بسبب مشعل ولا بسبب بدايتهم مع بعض.. اهي عاشت وياه شهر وشافت طبعه واخلاقه.. وما تحسه من النوع اللي تتسامح مع كل شي يسويه.. ودامنه فتح المجال عشان انهم يعدلون مسارهم.. ليش اهي ما تشرط بعد

فاتن: بشرط؟
مساعد يبتسم: شرط بشرط؟
فاتن استحت ونزلت عيونها: ... شرطي انك ما ... ما تحاول انك تتحكم فيني... تخليني اتصرف معاك على سجيتي... انا ما حب التحكم... كل ما تشد معاي .. انا اشد اكثر.. مثلك ما ابي الخيط ينقطع واطيح واتعور...
مساعد: بس انا ماحب الدلع
فاتن بصوت انثوي وعميق: وانا ما اتدلع.. انا كبرت على الدلع
مساعد وهو يناظر جدامه: ما يبين
فاتن تقر: أي اعترف... بس انت بعد تتعامل معاي جني ياهل ما جني حرمة ومربية اخوانها.. لو ما تدري انا ربيت مناير ويا امي وعزيز كان مثل ولدي.. انا يايه من بيئة كنت اكبرهم.. لكن ويا معاملتك تحسسني للحين كأني بالحظانة ولا الروضة..

مساعد يناظرها بكل عمق وجدية.. لانه بصراحة يستمتع لمنه يعرف اشياء خاصة عنها وعن حياتها وجوانب من شخصيتها اللي مريم كانت دايم تسولف له عنها دايما.. يبي يعرف الصج من الغلط.. يبي يعرف هل مريم كانت تبالغ ولا فاتن صج جذي..

فاتن وهي تحس بنظراته تربكها.. نزلت عيونها بحظنها واهي تفرك يدينها: لذا..عشان نقدر اننا نتواصل احسن من جذي.. لازم التقديم من الطرفين .. مثل ما تعرف.. اليد الوحدة ما تصفق
مساعد: صح......

وبتفكير .. بين الاثنين.. وخصوصا مساعد اللي ضاع في كلام فاتن المنمق والصريح واللي ما فيه أي تردد او تأتأة .. الظاهر انها معدة هالكلام عندها من زمان... بليسة..

واخيـــــــــــــــــرا

مساعد: موافق...
بابتسامة رضا وراحة كبيرة : اتفقنا عيل..
وقف مساعد: no.. للحين ما اتفقنا..
استغربت فاتن: شلون..
مد يده مساعد لفاتن مصافحة مثل رجال الاعمال: في عالم الأعمال والبزنز.. الاتفاقيات تتم بالايادي.. عشان انها تكون متبادلة..
فاتن بابتسامة ومدة يدها بهدوء: fair enough

مسك مساعد يد فاتن وصافحها بكل هدوء وهو يسحبها عشان تقوم.. واهي قامت.. ووقفت بطريقة مباشرة وقريبة منه.. خلت كل عرج فيها ينتفض ويستغرب هالقرب.. ومساعد كان ويهه جامد لكنه مرتبك مثل طالب في المدرسة جدام مدرسته.. وتراجع خطوة او خطوة ونص.. وابتسم عشان يخفف التوتر اللي ساد شوية..

مساعد: يالله انزين لا تعطلينا خرابيطج تنتظرج..
فاتن: اوكيه...

راح مساعد عند كرسي القيادة وهو يحس انه مثل الطير الي طلع من القيود.. الابتسامة مو رايحة عن ويهه .. معانقة ملامحه معانق.. غريب هالشعور... شلون يعمر الجسم ويمليه دفا وغمرة.. شسمه ياناس هالشعور عشان كل ما تظايقت احس فيه... وتحرك القارب من مكانه

فاتن بس راح مساعد عنها قعدت على الكرسي وهني تمسك يدها اللي ترتجف من قبضة يده.. عمق شخصيته ولباقته اللي ساعات تستحوذ على انتباهها تخليها مثل الياهل جدامه.. لكن ارتباكه وتوتره المقابل لتوترها يخليها تستغرب.. واحد مثل مساعد... أكيد تعامل مع الكل من الناس.. الحريم والرياييل.. فليش جدامي انا احسه ساعات متوتر.. لكن الاهم تم.. انهم اتفقوا على شي مشابه للهدنة.. والحمد لله هذا اللي اهي تتمناه.. الهدوء النفسي..
============================== =

قمر.. 14
02-04-2007, 2:05 PM
في الكويت.. شاليه بيت النهيدي..

مشعل بصوت تعبان: آلو..
سماء اللي كانت قاعدة بدارها تصبغ اظافر ريلها انصدمت يوم سمعت صوته:.... مشعل؟؟؟
ابتسم مشعل: شلونج miss perfect
اشرق ويه سماء واهي تسمع حس اخوها: مشعلوووووو.. مشعل يالسبااااااااااااااااااااااال
مشعل: ههههه.. ليش بعد شسويت...
سماء واهي تبجي: يالحمار صار لي شهر وانا اتصل فيك وانت ولاترد علي.. ولا تسأل ولا تقول وينها اختي شلونها شخبارها.. صج ان ما عندك قلب...
مشعل: اسف سماء.. بس .. كانت حالتي النفسية تعبانة وما حبيت اظيجج وياي..
سماء واهي تبجي: بس انا مو أي وحدة.. انا اختك اللي تحبك وتموت عليك.. تدري شكثر انا اعاني من دونك تدري؟؟؟؟
مشعل وهو يحس بالدمعة تخونه وتنزل: ادري.... ادري سماء...
سماء: لا ما ظنك تدري.... لو تدري ما خليتني بروحي ... امي وابوي مسافرين وانت بعد رايح عني.... مخليني بروحي في هالبيت الكريه..
مشعل بدهشة: امي مسافرة.. وين؟؟
سماء: شدراني فيها... عندها مؤتمر.. خلتني هني ويا الخادمة... لكن انت يالسبال... هين اوريك..
مشعل: لا تعورين قلبي زود سماء.. خلاص.. كافي عذاب واله يكفيني ما ياني..
سما وهي تمسح دمعها: بس خلاص انا بنسى كل شي بس رد البيت... رد البيت اقعد وياي خلنا نسوي اللي نبيه في غياب الغولة..
مشعل: لا تقولين جذي
سماء: سوري بس... ماقدر اضبط روحي
مشعل : دومج ما تقدرين تضبطين روحج.. يالبطة
سماء: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه

بعد هدوء نفسي...

سماء: مشعل.....
مشعل يرد عليها بتنهيدة: آآآآآآآآآآآآآه لا تسأليني سماء.. لا تسأليني.. خليني بحالي.. انا زين مني ساكت.. ان تكلمت...... مادري شبيصير فيني...
سماء: ما عليك حبيبي.. انت رد البيت وخل ماما سماء تعتني فيك وخلاص.. ارمي كل شي ورى ظهرك.. العمر توه بادي فيك...

ما يدري مشعل ليش يحس انه خلاص.. القطار فاته مثل ما يقولون مع انه شباب.. ما دام فاتن غير موجودة معناه الحياة غير موجودة.. معناه الشباب ماله طعم ولا مذاق

مشعل: اوكيك سماء.. انا برد البيت باجر..
سماء: وااااااااااااااااااااااااااااا او قيف مي فايف
مشعل: ههههههههههه لج تن بعد شتبين..
سماء: واو واو واو.. أحبك يا أروع أخ بهالدنيا.. أحبك..
مشعل: حتى أنا بعد أحبج.. يلا.. باجر مدرسة روحي رقدي بلا سهر بلا فايدة..
سماء: ان شاء الله بس قبل ابيك توعدني انك صج بتيي باجر
مشعل: هاه.. شنو يعني اجذب عليج.. انا لا قلت لج شي اعنيه واسويه..
سماء: لا بس ابيك توعدني
مشعل:ليش؟
سماء: علمونا بالمدرسة وعد الحر دين...
مشعل: الله والمدرسة ادري فيج ما تروحينها..
سماء: هههههههههاي... هواية ماي دير براذر..
مشعل: خيابتج الا مو هواية.. يالله.. انا بخليج الحين... تصبحين على خير
سماء: وانت من اهل الخير والعافية والمازولا
مشعل: هههههههههههههههه خبلة ما عليج شرهه.. يالله باي
سماء: بايات...

سكرت سماء عن التلفون وهي فرحانة من كل قلبها.. يا الله.. احلى شي صار لي من فترة.. اخوي يتصل فيني من بعد ما حرقت تلفونه من الاتصالات لمن قفل تلفونه والحين.. الحمد لله رب العالمين.. مع انه اكيد زعلان الا ميت زعل على ظياع فاتن من يده لكن.. قدر ومكتوب.. من يدري.. يمكن فاتن الحين مرتاحة واهو بعد يمكن يلاقي الحب الحقيقي..

ابتسمت لنفسها... الحب الحقيقي.. أهي شتعرف في الحب.. عمرها ما حبت احد ولا تحب الافلام الرومانسية ولا تشتهي اللون الاحمر.. من مقرفاتها هاللون.. لكن اهي انسانة فضولية وودها لو ان هالشعور يمر فيها مثل ما يمر في الناس كلها.. ليش اهي مو غير؟؟ اهي انسانة ولها الحق وكامل الحرية انها تحب.. وتنحب لكن.. من يستاهل في هالدنيا.. شباب هالايام ضايع ما يبي من البنية الا السمنه .. وانا مستحيل اخضع لرجل في هالدنيا...

ضحكت على نفسها بهالكلمة.. تخضع لرجل.. اهي مع حياتها هذي بتكون شاكرة لرب العالمين ان تزوجت فيوم... الفظاوة وقلة الاهتمام في حياتها ما خذتها للدرب الغلط بالعكس.. اهي ربت نفسها احسن تربية ولو ان حريتها في لبسها ساعات مقززة لكن اهي انسانة تحبب التغيير وشكلها من اهم الامور اللي تستحوذ على اهتمامها.. مو ذنبها انها fashion mode
ههههههههههههههههههههه ..

وتابعت تصبيغ اظافرها واهي تدندن بالحااان اغنية آشر yeah yeah (اظنكم تعرفونها) لمن سمعت صوت الباب الرئيسي.. ناظرت الساعة اللي على الرف اللي عند سريرها.. الساعة تسعة بالليل.. من يايهم هالحزة؟؟؟ ...

قامت من مكانها واهي تطل على الدريشة عشان تشوف من.. الا وطق على باب غرفتها يفزعها..

سماء: بسم الله... come in
الخادمة: madam some one is asking about you?
سماء باستغراب: who??
الخادمة: the neighbors

انرسمت الابتسامة بوسع على ثم سماء... الجيران... اكيد خالتي ام جراح ما غيرها.. وبسرعة كبيرة طلعت من دارها واهي تركض واهي مو مهتمة بمنظرها ولا شكلها شلون.. حتى ان فستانها كان شوي قصير لكنه مغطى منفوق واكمامها طويلة وتتوسع عند الكوع.. وكان شكلها اثيري بهذاك المظهر.. وبسرعة كبيرة راحت عن الباب الكبير وفتحته بكل حبوووور وترحيب..

سماء: اهليييييييييي .............

ضاع الكلام منها يوم شافت اللي واقف... كان اول ما فتحت الباب ماعطها ظهره والحين يوم فجته التفتت لها وهو جامد.... واهي يوم شافته تجمدت اكثر واكثر.... اهو ما غيره... من بد الناس كلها......
خالد بصوت حميم: مساء الخير..
سماء بتردد واهي تحس بالبرد فجأة: مساء النور...
للحظات بدى خالد راضي.. ويوم ناظرها رفع عيونه بعيونها وبغضب خفيف: شهالملابس....؟؟؟
سماء:... شنو؟؟ظ

وافسدت اللحظة.. وعيون سماء تتجول على ملابسها:.... علامهم؟؟
خالد بصوت اشبه بالهمس: استغفر الله العظيم... (رفع صوته) انزين... خالتي تبيج الحين... يالله فمان الله...

وراح عنها من غير أي كلام ثاني.... وهي اللي ظلت تعد دقات قلبها المتسارعة من شافته ما اسرع تحركه في افساد اللحظة الحلوة ... حلوة؟؟ مالت عليه هالسبال ان جان اكووو لحظة حلوة وياه.. بس.. اهو على حق... ملابسي يا ناس مو زينة للطلعة لكنها مريحة للبيت... وتمت تناظر الفراغ اللي جدامها واهي للحين يم الباب... وفجاة.... لمعت الفكرة الجهنمية فيبالها.... ها ها ها .. استاذ خالد.. انت اليوم ميت لا محالة.. بتجوف شلون ان سماء تقدر تطيحك من سابع سما... لعند ريلها..

وراحت فوق.. تبربس وتدعس... وتحضر لمفاجأتها المنتظرة..

اما خالد اللي من طلع من عند سماء وهو متكدر ويرمي قبضاته في الهوا الخالي... منقهر منها الا خاطره يفجرها.. شهاللبسس يعني اهي ما تعرف اللبس الصح من الغلط.. يعني ياناس انا غلطان.. البنت مثل البقرة,, البقرة تميز اهي ما تميز؟؟ وانا استحي والله العظيم استحي عمري ما طالعت بنات جذي.. انا ماني ملاك بس....

والتفتت عند باب بيته الجديد.. بين عمه المرحوم وهو يتذكر فاتن... فاتن مثال الحشمة والاخلاق والستر في هالديرة كلها.. يا الله عليها.. من الاسباب اللي خلتني احبها اهي حشمتها.. يعني عمرها ما قالت هذا ولد خالتي كل يوم معانا ما بلبس حجاب عليه.. من اول ما لبست الحجاب بالابتدائية وهي تتغطى علي.. الا سيابيل هالزمن الهابط سمائو ومنووور.. وسمور ام خمستعش عين... لكن مردهم بيعقلون.. واولهم هالبقرة العودة...

قمر.. 14
02-04-2007, 2:07 PM
دش البيت وهو يزفر: الحين بتيي خالتي؟
ام جراح بحاجب مرفوع واهي تناظره: شقلت لها؟؟
خالد التفتت لها وهو يبتسم بملل: لا تخافين. لا تحاتين.. اميرتج بخير وبسلامة وما قطيت عليها أي كلمة..
ام جراح : عبالي بعد... بتنام؟
خالد: لا بس.... بقعد في المطبخ...
جراح اللي كان بالصالة بعد بس راقد على ريل امه تكلم: الحالة النفسية خالد؟
خالد: انت مالك شغل...
ضحك جراح وام جراح استغربت: حالة نفسية؟؟؟ شهالحالة النفسية
خالد: يوووه خالتي ما عليج منه
جراح وهو يفتح عيونه ويقعد يم امه وهو يلمها: يمه خالد فيه حالة نفسية لمن يكون متظايج ياكل من غير حواس...
ام جراح بصدمة: هذا ياكل؟؟ ما تجوفه هيكل عظمي.. معصقل يكسر الخاطر..
خالد: شكرا خالتي.. رفعتي معنوياتي صراحة ماقدر اشكرج كفاية
جراح: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههه
قامت ام جراح وراحت لخالد اللي كان واقف عند المطبخ: يمة حبيبي شمنه الحالة النفسية؟
خالد: يمة ما عليج منه هذا ولدج اكبر مورد للاشاعات... انا مافيني شي بس يوعان..
ام جراح: انتظر شوي لمن اتيي سماء وكلنا نتعشى

خالد تذكر شكل سماء وملابسها وفكرة ان جراح ايكون قاعد معاهم واهي بهالملابس ظيقت عليه اكثر..

خالد: مابي يمة مو يوعان
ام جراح بدهشة: توك يوعان؟؟؟
خالد بابتسامة : طار اليوع يمة...

ام جراح بدت تعصب صراحة.. حال خالد هاليومين مو عاجبها.. شفيه جذي ليش يتصرف بطريقة تخلي الواحد ايضيع وهو يحاول يعرف علامه..

الا ودقات على الباب تعلن هدوء المناجر بين ام جراح وخالد..راح جراح يفج الباب الا وقف مكانه بدهشة.. وهو يبتسم ويناظر خالد اللي كان يرفع نظرة عشان يجوف من عند الباب...

جراح: حيا الله القاطعة.. جذي عاد مرة وحدة... بيعينا في السوق..؟
سماء بحيا: اشتريكم بالغالي شدعوة..

ودخلت سماء وبانت الرؤيا عند خالد اللي كان متكدر.. لأنها ان دخلت البيت بهذيج الملابس... ياويلها بذبحها بتلها من شعرها... لكن لاء... انصدم خالد يوم شاف شلي لابسته... كانت لابسة جلابية سودة مطرزة بالاحمر.. وعلى راسها شيلة سودا مطلعة بياضها كله... ومسك خالد على قلبه عشان لا يموت... شنو هذا.. يحليلها بالشيلة.. يا قلبي عليها..

ام جراح اللي انعجبت بمظهرها: الله بالزين .. حيا الله الحلا كله.. زعلانة منج انا صراحة كل هالايام وما تزوريني..؟
راحت سماء بكل حب ولوت على ام جراح: فديت عمرج والله مو مني... بس كنت تعبانة وريلي ما تساعدني بس انا اليوم كنت بييج بس تعرفين البيت محد له..
ام جراح: يالله معلية.. انا اليوم ماقدرت اصبر عنج ومن جذي خليت هالمطفوق يناديج..

رفعت سماء عيونها على خالد اللي كان واقف مثل الصنم.. ماكلها بعيونه.. مو مصدق اكيد اللي قاعد يشوفه لكن..الياي اعظم يا عزيزي..

سماء: وانا بعد ما صبرت عنكم ويايتكم اكل من اكلكم تراني يوعانة بالحيل خالتي
جراح: اووووووف بلحق على الاكل لا يخلص..
سماء: خالتي شوفيه
جراح: هاهاهاها يالله ان قدرتي تاخذين شي انا وخالد اليوم يواعة..يعني الاكل بيخلص بيخلص..
سماء: اكيد خالتي بتشيل لي شويه ... صح خالتي؟
ام جراح: يالله عاد عن الدلع وخلو البنت تاكل وياكم... يالله تعالو المطبخ الناس صارت ليل..
سماء تسال جراح وعيونها على خالد: وينهم مناير وعزوز
جراح: رقوووود شعبالج هذول وراهم مدارس.. من زمان تعشووا
سماء: وي دياي..
جراح: عبالج الكل مثلج يا البوومة
سماء بصدمة: مابوم الا انت...
جراح: ههههههههههههههه يالله خلونا ناكل واله بطني لزق بظهري..

راح جراح داخل المطبخ وسماء وراه واهي تناظر خالد من فوق وتحت واهي تحس بغيرته بعينه.. ياي شنو الاحساس صج انه فظيع.. مذوقني الويل على حسابك لكن معليه.. انا ما اقول الا وانفذ.. ههههههههههههههه..

قبل لا تدخل المطبخ التفتت له من بعيد شوي

سماء بصوت هامس: ما تبي تاكل؟؟
خالد رافع حاجبه وهو متظايق : ما ابي آكل...
سماء: على راحتك...

وكانت تهم بالدخلة وفي خاطر خالد الف والف شي يسويه لكنه يحس ان لسانه مربوط.. وتوها بتدخل عنه الا صوت يطلع منه من غير أي لجااام..

خالد: شحلاتج وانتي لابسة الشيلة...

كانت هالكلمات بالجدارة انها توقف سماء بصعقة مثل الكهرباء..

خالد: تخيلتج جذي.. لكنج طلعتي احلى بوايد في الواقع....

تيبست سماء مكانها واهي مو مصدقة اطراء خالد لها.. لا الدنيا انقلبت.. مستحيل هالشي صج.. مستحيل انه يمدحها... يقول لها.. انها ... حلوة ... يشوفها حلوة بعيونه.. يا رب السماااء.. سماء بيغمى عليها...

الا وصوت ام جراح يوعيها من هالصدمة الحلوة: يالله يمة خالد سماااء دخلووو..

انتفضت سماء من صوت الخالة وتوها بتدخل الا خالد يدخل قبلها من على طرفها اليمين.. واهي مو مصدقة قربه هذا اللي يربك حواسها كله..
خالد من جهة ثانية كان يحس بانه على وشك يطير.. ولا ينفجر.. ولا كأنه طايح من الطابق ال20000

مو قادر يصدق هالمشاعر القوية او العنيفة فيه.. عمره هالاحساس ما مر فيه يوم كان يحب فاتن.. كانت المشاعر هادئة وحالمة ورومانسية.. اما ويا سماء.. فهي عنيفة ومتمردة وغير مفهومة.. يا ربي ارحمني مو قادر اضبط مشاعري.. ان ظلت هالبنت وياي والله بموت انا.. قلبي ما يتحمل كل هالمشاعر... وبسبب هالتوتر النفسي الشديد اللي كان يعاني منه خالد نفخ الانبوب الهوائي في حلجه وهو يقعد على الطاولة..

جراح يوم شافه قاعد ابتسم لانه كان شاهد على كل اللي صار بين سماء وخالد

جراح: وين..؟؟ تقول ما تبي تاكل؟؟؟
خالد: انفتحت شهيتي..
جراح: الله لنا يمة الله لنا.. يالله بالشهية اللي تنفتح..
ام جراح تنتبه لسماء اللي دخلت المطبخ ووقفت يمها عند الفرن: يمة سماء يالله قعدي ...
سماء: ............ ان شاء الله..

راحت وقعدت سماء عند الجهة اليسار.. مجابلها خالد وعلى طرف الطاولة جراح ومن الطرق الثاني ام جراح... وكل هذا ما غاب عن عيون جراح اللي شوي وينفجر من الضحك لكن في نفس الوقت يحس بعبق الرومانسية والحنين لام العيال.. طبعا من غيرها .. الميييم.. اااخ عليج يا مريم زماني... احبج...
------------
خلص العشا وسماء بالغصب كلت لها لقمة وحدة مثلها مثل خالد.. اللي احترم وجود سماء معاهم في مكان واحد وما رفع عيونه لها الا مرة وحدة يمكن... وحس اللحظة طالت بهذاك الوقت.. اهو ما يبي يغلط في حق سماء.. وما يبي يألم قلبه اكثر.. هالمرة المناسبة راح تكون اكبر.. هالبنت ارفع من مقامه بألاف الخطوات والدرجات.. ما راح يقدر يسوي شي ومستحيل اهلها يوقفون معاه عشان ياخذها.. لحمايتها منه ومن فقره...
اوووووووووف انا ليش افكر بهالاشياء.. انا مستحيل احب سماء.. سماء حلوة وجميلة... وحلوة... وجميلة (وعيونه تبهت على شكلها الجميل) حلوة.... وجميلة لكن... لكن لااا ( يشد على عيونه) مستحيل احبها.... مستحيل احبها ... حبي لها معاناة.. وبعدين انا هالكثر مخي صغير ما اقدر اعيش مع بنت غريبة عني الا ولازم احبها؟؟ صج اني متخلف عقليا.. نقدر نكون اصدقاء.. أي نعم.. (وهو يبتسم)اصدقاء... احلى شي في هالدنيا الصداقة... وتذكر فجأة الفلم الهندي اللي جافه قبل فترة يوم الممثل يقول.. (الحب صداقة.. ) وبوز مرة ثانية... وكل هذا تحت عيون جراح اللي ما يصدق الفلم اللي يجوفه في ويه ولد خالته...

جراح: خالد.. خلص الفلم ولا شنو؟
انتبهت له سماء و خالد بعيون حيرانة: ها؟؟؟
جراح: الفلم اللي ويهك منظرته خلص ولا شنو (وهو يشرب العصير)؟
خالد وهو يقوم: تسلمين خالتي... العشا كان عجيب... الحمد لله رب العالمين..

وعلى طول قام من مكانه وهو متظايق بالحيل من نفسه.. شهالحالة يا ربي انا ما يصير ما اضبط نفسي جدام الناس.. والله انا ما استاهل اللي يصيبني.. اوووووف

سماء اللي تظايقت يوم قام خالد من مكانه.. لاحظته ما كان معبرها على الطاولة وقام بسرعة من خلص.. وبنفس الوقت لاحظت انه ما اكل الا البسيط... وتمت متظايقة من نفسها واهي تساعد ام جراح في الصحون اللي على الطاولة ويوم خذت صحن جراح... همس لها

جراح: ... ما عليج منه... اهو متحير هذا كل شي... تعرفين الواحد مو كل يوم يشهد جمال مثل جمالج؟؟
وهو يبتسم لها وسماء اللي انحرجت من اطراء جراح حست بالراحة النسبية بس بعد.. اهي متعجبة من الحواجز اللي يحطها خالد بينها وبينه.. كل هذا عشان اني مو متحجبة او اني البس اشياء ما تعجبه؟؟؟ ماظن ان هذا السبب كله.. ليش اهو مبتعد عني جذي؟؟؟

قمر.. 14
02-04-2007, 2:08 PM
طلع خالد وطلع وراه جراح وهو يحمل تفاحة بيده.. يقضمها بكل شراهة وهو يراقب ملامح خالد اللي وقف عند التلفزيون وحمل اجهزة التحكم.. عاد انه بطالع التلفزيون.. شي لازم تعرفونه عن خالد .. اهو مجنون افلام هندية لذا لا قعد يطالع شي فلازم يكون هندي.. خليجي ماعليه شره متاثر.. ومن ما يتاثر...

جراح وهو ينسدح على الكرسي اللي مجابله: خلود ترى الاسبوع الياي بيوون المتعهدين يبدون الشقل..
خالد وهو سرحان: اها...
جراح يرفع حاجبه من سرحان ولد خالته.. وبدى يختبره: يبون منك مقدم 4000 دينار..
خالد: اوكيه..
جراح يبتسم والضحكة ماليه ويهه: ولازم تلبس بدلة رقص شرقي وتهز يا وز
خالد: اوكيه.. (انتبه) ها؟؟؟؟؟ شتخربط انت؟
جراح: لا بس.. اختبرك... اشوفك وياي ولا لاء..
خالد : انا وياك فلذا خل عنك السخافة زين..؟
جراح يقلد على نبرة صوت خالد: زين... ههههههههههههههه

بعد فترة صمت وعيون خالد كل شوي تتسلل للمطبخ... وينها منخشة هناك...

جراح: ترى الوقت تاخر.. وانا بروح انام..
خالد: ترى اخر الجيران ما عرفو بهالسالفة تبيني اروح اخبرهم.... خير يا طير يعني بتروح تنام تصبح على خير..
جراح: هههههههههههههههههههاي حلووووووة يا جميل.. حلوة منك.. بس حاسب على عمرك لا تطير..
خالد: ها ها ها ...

يطل جراح بعيونه داخل المطبخ وياكل التفاح : ترى ما بتيي لك بريلها..
خالد: شنهو؟؟؟؟
جراح يرفع حواجبه: سماء.!! ما بتيي لك بروحها.. البنت روحها عزيزة..
خالد: ومن قالك اني ابيها اتي.. وروحها عزيزة احسن لها عيل تقط روحها على اللي يسوى واللي ما يسوى؟
جراح وهو منشغل بالتفاحة: لا بس اقول لك....... لانها ماتتضيع.. وبنت مثلها تساوي بنات العالم كلهم... الا وحدة يعني (بابتسامة ناصعة)
خالد وهو يناظرها بحسرة من داخل المطبخ: وانا ما حطيتها في بالي عشان انها تضيع من يدي على قولتك...... (بنبرة حزينة وهو موطي راسه) الله يوفجها في حياتها.. تستاهل كل الخير..

جراح اللي تظايق من صد خالد المستمر لسماء.. اهو يعرف انها البنت المناسبة له لو شنو سوى.. لكن الغبي غبي.. ويمكن اهو يفضل انه ينام على وذنه..

وقام جراح من مكانه وراح وقف عند خالد وبهمس في اذنه: خالد... لا تعاند.. البنت تبيك.. بس انت لازم تحطها في بالك قبل.. وانا ادري انها في بالك... (وياشر على قلب خالد) وفي قلبك... انسى فاتن... وما راح يصير لك وياها اللي صار ويا فاتن لان علاقتكم كانت مستحيلة.. لكن هذي...
(ياشر على سماء)
اهي البيت والحظن الدافي والبلد اللي انت كنت تنشده.. وتناجيه بعيونك للناس الغلط.. اللي حسيته حتى بكونك بيننا وبوسطنا..

ابتسم جراح لخالد اللي كان مندهش من كلام جراح... صعب هالانسان يعرف كل شي.. مستحيل يعني شلون يعرف مثل هالامور اللي تظل في قلب الانسان وما يتجرى اللسان يقولها..

جراح يصوت بعالي صوته: يمة.. سموووي.. انا بعتزل وبروح انااااااام.. تصبحون على خير
ام جراح: وانت من اهل الخير يمه
سماء اللي كانت قريبة من الباب: تلاقي خير...
جراح يكلم خالد وهو يركب الدري: تصبح على خير...
خالد وكأنه يعيد كلام سماء: .... تلاقي خير..

ام جراح تسولف ويا سماء الشاردة في المطبخ: يمة سماء امج متى بترد من السفر؟
سماء:.. هااا؟؟
تلتفت الام لسماء: يمة علامج احاجيج...
سماء تنتبه: هلا خالتي... شتقولين؟؟
ام جراح: اقول لج متى بترد امج من السفر...
سماء: يمكن باجر ولا بعد باجر.. اتصلت اهي وقالت للخادمة امس ..
ام جراح: يمة لازم تزهبين لها البيت.. ما يصير اكيد بترد واهي تعبانة ما تقدر على زهابه بروحه.. بيوونكم ظيوف وزوار.. لازم الاصول والاتيكيت..
سماء بابتسامة: عاد خالتي شينظفون في البيت دومه نظيف وان جان على الخادمة خليها تحلل معاشها تستلم اكثر من الموظف الحكومي شتبي بعد.. بيت تحت امرتها وتصرفها من قدها؟؟
ام جراح: بس يمة يد عن يد تفرق... يد حرمة البيت تزين البيت.. وهالخادمات ما عندهم هاللمسة..
سماء: يعني خالتي انا اللي اعرف
ام جراح: لا يمة ما قلت لج جذي.. ادري فيج بعدج صغيرة بس الانسان يتعلم من اهو صغير عشان لا كبر يكون متقن للشي..

سماء تناظر ام جراح بابتسامة كبيرة وام جراح مستغربة؟؟
ام جراح: هو؟؟ علامج تطالعييني جذي..؟
سماء: خالتي... انتي انسانة كلش كلش راقية تدرين... وايد هايد ستااااند..
ام جراح: شهاي ستانده بعد؟؟
سماء: يعني... فيج سمووو ومقامج رفيع.... اذا كبرت.. ابي اكون مثلج... بيت حميم وعيال طيبين... وقلب مثل الذهب
ام جراح ابتسمت لسماء بحب: وي فديت قلبج يا عمري.. انا جذي؟؟
سماء: مو بس جذي الا جذي وجذي وجذي ونص بعد...
ام جراح تلم سماء: يا بعد قلبي هالنتفة..
سماء: هههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه ه

بعد ساعة من الزمن...

خالد: يالله خالتي تصبحين على خير..
الا وام جراح طالعة من المطبخ وياها سماء: تلقى خير يمة..

وكانت لابسة عباتها على راسها اللي تطلع فيها بالفريج.... واستغرب خالد

خالد: على وين؟؟
ام جراح: بوصل سماء لبيتهم؟؟
خالد: وين بيتهم في بلجيكا الا حذفة حصااه..
ام جراح بصدمة: ويه.. الساعة عشر الحين وين حذفه حصاه.. لازم البنت امانة في رقابنا...
خالد: بس عيل خلج في البيت ما يصير تظهرين انا اوصلها..

سماء فرحت... بيوصلني.. ياويل قلبي..

ام جراح: لا يمة ما يصير انت تعبان وبعدين الا جريب منا ما بياخذ مني وقت..
يسحب خالد العباية من على راس ام جراح : يالله عاد.. صج ان الطريج ذبحتج.. يالله داخل ما عندنا حريم يطلعون بانصاص الليالي.. هاو شتبين الناس تقول عنا..؟؟
ام جراح: خلووود
خالد: ههههههههههههههههههههههههه أي والله ميتة على السكة .. خليني انا بظهرها وانتي ما عليج..
ام جراح: بس هاا... ان ظيقت بها الا ...
خالد يقطعها: ما بيييييييظج بها... واصلا ( وهو يرفع حواجبه في ويه سماء) انا مالي خلق..
سماء بدهشة وهي تبادله القزز: وي عاد انا اللي لي خلق....
خالد يفج عيونه بويهها: شتقولين؟؟
ام جراح اللي تخبت سماء وراها: ما تقول شي يالله عاد وصل البنت...
خالد: ان شاء الله... (ويناظر سماء) جدامي؟؟
سماء: ان شاء الله.... تصبحين على خير خالتي.. (وهي تبوس ام جراح)
ام جراح: وانتي من اهل الخير والعافية يمة...

وطلع خالد من البيت ووراه سماء...

" كان يمشي خالد بسرعة عشان سماء تلحقه ويخلص هالمسؤولية على خير.. لكن سماء على عكسه.. كانت تمشي واهي تناظر السما.. وعاجبتها النجوم شلون منثورة بعرض الفضا وشلون القمر ساطع في ذيج الليلة.. يابخت اللي ساهر تحته...

انتبه لها خالد لان وصل بيتها واهي للحين تمشي في نص الدرب..

خالد: يالله يام مرزوق.. ماعندي الوقت كله..
سماء: من ام مرزوق..

واهي تمشي بسرعة لعتبة البيت..

خالد: ام مرزوق .... ينية..
سماء مسكت على قلبها: انا ينية؟؟
خالد يبتسم: ليش؟؟؟ ما تدرين ان كل بني ادم فيه يني؟؟
سماء: وي بسم الله علي فيك ولا فيني...
خالد: هههههههههههههههه يا المينونة صج هالكلام واسالي خالتي...
سماء: انا مافيني شي...
خالد بصوت واطي: انتي قمة الينانوة..
سماء: شلون شلون شلون؟؟؟
خالد: لا ولا شي يالله انقلعي داخل...
سماء: بس خلاص كاني عند بيتنا انت انجلع بيتكم
خالد: اووووف.. دشي بسرعة وسكري الباب وراج وقفليه وبعدين بمشي..

سماء بابتسامة رضا وقفت واهي مجابلة خالد وهو يناظرها باستغراب..

خالد: اشفيج واقفة مثل الصنم وتتبسمين مثل الميانين.. قايلج نكتة
سماء ما اتهمت لاي كلمة من اللي قالهم: .... تخاف علي؟؟
خالد ارتجف قلبه من نبرة صوتها: لا ماخف عليج.. اخاف منج... انتي تخوفين بلد وما عليج خوف.. بس... انتي امانة برقابنه.. ولازم الانسان يوفي بأمانته..
سماء اللي عجبها الحوار قعدت على عتبات البيت الرخامية: لا صج صج خالد... من قلبك... ما تخاف علي؟؟؟
خالد اللي تظايق من راحة سماء لانه يتوتر وياها.. واهي مو حاسبة حساب احد البنوته فرية يعني ما تخاف من شي..

خالد: قومي قومي يالله مو استحلت لج القعدة..
سماء: ليش؟؟؟
خالد: لا والله شعبالج اهني اوروبا قاعدتلي بنص الشارع عاد ان السوالف عجبتج..
سماء بحماس: لا صج صج السوالف عجبتني سولف لي.. بدل لا تناجرني طول الوقت
خالد: انا؟؟؟........................ . (سكت وهو يتحلف فيها بيذبحها) ... لو سمحتي دشي البيت..
سماء: ماا بدش... شبتسوي؟؟
خالد بعصبية: شبسوي.. بلمج من شعرج وبرميج داخل...
سما واهي فاجةعيونها: .. واااااو.. شعنده رامبو...
خالد بصوت ناعم: لاتعصبيني سماء... دشي داخل....

وقفت سماء واهي تناظره بعيونها الناعمة الحلوة... وروحها هيمانة في هالمعصقل اللي سلب وجدانها الصغير....

سماء:... طلب... ولا أمر؟؟
خالد اللي ذاب بعيونها:.... سماء... ارجوج.... لاتسوين فيني جذي..
سماء بصدمة: اسوي فيك؟؟؟ شسوي فيك؟؟

خالد اللي ندم على كلامه..البنت شذنبها.. البنت مالها أي ذنب في انك صرت مهووس فيها.. شيلة وجلابية ومظهر مؤدب يسوي فيك كل هذا...

خالد: دشي داخل سماء..
سماء: لا... ما بدش... الا قبل ما تقول لي..... انا شسويت فيك...

نزل خالد عن الرصيف ووقف بالشارع وهو يتنهد بقوة..... صج انها مو راضية تفهم.. ولا يقدر يفهمها اكثر من جذي..

خالد: سماء سماء اشفيج ما تفهمين... خلاص انا اسف مو قصدي الكلام الي قلته دشي البيت..

قمر.. 14
02-04-2007, 2:09 PM
سماء بنعومة : قولها مرة ثانية؟
خالد: شنوووو
سماء:... اسمي... قوله مرة ثانية..

حرقة سرت في صدر خالد من عفوية سماء اللي بتذبحه... لكنه ما قدر يرفض طلبها... بس هالمرة في نبرة احسن.. وبكلام ثاني..

خالد: سماء دشي البيت... مو حلو البنت تطلع في الشارع بهالوقت.. وبهالساعة من الزمن.. لازم تحاسبين على نفسج من حجوة الناس عليج... اذا انتي ما تهتمين... غيرج يهتم؟؟
سماء: غيري....؟؟؟ مثل منو؟؟؟؟
خالد توتر مرة ثانية: كل من.. اهلج امج ابوج اخوج خالتي ...
سماء قاطعته: وانت!!! تهتم؟؟
خالد ارتبك هالمرة وارتباكه طلع برجفة: سماء... شلون ما اهتم... انتي بحسبة.. اختي...
ابتسمت سماء بألم... اخته... بحسبة اخته...: جذاب... انا مستحيل اكون اختك..
خالد وهو يرتجف من صج.. يمكن بسبب الجوو: شنو مستحيل.. صدقيني.. انا معتبرج مثل اختي..
سماء شوي وتبجي: ما يهمني... انت تعتبرني مثل اختك ولا عمتك... لكن انا ما اعتبرك مثل اخوي....
خالد: ليش ان شاء الله مو قد المقام؟؟
سماء:... لان الاخت ما تفكر باخوها... ولاتحس لاخوها....... مثل ما ... انا احس لك.... الله ما يرضى.. موو؟؟

سكت خالد لكن حلجه تم مفجوج... وسماء اللي كانت واقفة على عتبة باب البيت وقفت للحظات.. لكنها تراجعت ودخلت البيت وتركت خالد في دوامة من الصدمات اللي توالت عليه... شتقول هذي؟؟ شقاعدة تخربط؟؟ اهي صاحية؟؟ في كامل قواها العقلية؟؟؟ شلون ... ما يصير... ليش؟؟؟ لاا مستحيل.. مستحيل .. اكيد تجذب.... اكيد... اكيد مينونة هذي.. ينت.. ينت المينونة.... مستحيل...

ورجع خالد البيت بكل عصبية... حمارها انا تستهبل علي.. اخر زمن بعد هالهيلق تقص علي انا... ووقف على باب البيت مرة وحدة.. بفكرة ثانية... لكن.. لو صج.. طلعت تحبني.. شفيها؟؟؟ مو حرام انها تحبني.. انا مو ناقص ولاني عايب.. مافيها شي اذا حبتني.. بس.. فاتن اللي كانت فاتن العاجل ماحبتني... فشلون هذي البنت بتحبني... هل ممكن ان اكو بنت تحبني هالدنيا؟؟ ومن يا ناس؟؟ سماء...

التفتت لبيتها وهو يناظره بغرابه.. وكأنه شي نازل من الفضاء... من هذاك اليوم.. اول ما شفتها.. واهي مكونه شي فيني انا ما عرفه ولا فاهمه ولا اقدر اني استوعبه... ليش؟؟؟ شالسبب؟؟ حاولت اني اتناساها بفاتن.. وبقلبي اللي تعلق بها.. لكن بعد.. ظلت اهي السبب للمناجر والهواش.. اللي كان.. على عكس الناس.. متعة لي.. ومصدر فرح وسروور..

الناس لا ذكرت مناجرها ويا الناس تذكره بالم.. او بظيج.. انا كنت اذكره بفرحة وابتسامة.. وخصوصا هذاك اليوم... يوم ما ذكرتها ودمعتي تسيل... ابتسمت وقطعت درب الدمعة الي اختفت..

تم واقف على الباب وهو مو عارف شيسوي.. يسكت.. ولا يتقدم.. ولا يتراجع.. وينهي قصة يمكن تكون من احلى القصص.. اذا الحب ياني لحد بيتي.. فليش ارفضه... مو من عوايدي اني ارفض شي.. الا الذل والعار... (وهويلتفت لبيت النهيدي) واذا انتي ييتي لي يا سماء... مستحيل اردج... مستحيل.....

راحت سماء دارها واهي تبجي بحرارة.. مو مثل اليهال اللي يرموونن بنفسهم على السرير ويحظنون المخدة... بالعكس.. بقلب كسير وروح هايمة قعدت على الكرسي وهي تحس بسيل الدمع الساخن على وجناتها وصولا لرقبتها... شهالألم.. شهالأحساس الغريب.. ليش احس اني بموووت.. وكأني لو استمريت بفارق الدنيا... حرقة وبرودة قشعريرة وراحة ما اقدر امييز بها.. وويهه.. ما يفارق عيني ... وتحركاته وكل شي يسويه..يخليني مراقبة له ومستشعرة بكل مشاعره واحاسيسه.. ليش احس بهالقرب منه ولكن اهو بعيد عني كل البعد.. لو تكلمت اكثر جان عرف وعرفت انا وياه بحقيقة مشاعري تجاهه.. بس احسن اني سكت.. لكن... عيونه كانت تقول كلام ثاني عن اللي نطق فيه... ليش جذي... ليش يا خالد...

قامت من مكانها ووقفت عند الدريشة واهي تفتكر ان خالد يمكن راح بيتهم واكيد توسد السرير ونام... واندهشت يوم شافت خالد واقف عند بيتهم ومستند الجدار.. وهو او ما لمحها واقفة عند البلكون اعتدل في وقفته.. وبلهفة وترقب ناظرها... سماء الثانية بعد اللي ما توقعت انها تشوفه في السكة انمحت كل مشاعر الحزن والألم فيها الى الفرح والسرور.. حتى انها في وسط دموعها ابتسمت له.. وخالد حسها ابتسامة النور اللي تضوي ظلام الليل.. وتقدم لها ووقف بنص الشارع.. وسماء حست بروح الحماس تعمرها وكأن يطلب منها انها تتقدم معاه مثل ما تقدم... وعلى طول... طارت من غرفتها بفرحة وغبطة كبيرة.. واهي تركض بكل عنفوانها وبكل روح الحب اللي لونت حياتها بهذاك الوقت.. وما وعت لنفسها الا واهي واقفة عند باب البيت وقلبها يرفرف بالدقات القوية..

يوم شافها خالد عند الباب.. وقف مكانه.. ماقدر يواصل اكثر.. يخاف لا تقرب اكثر يتهشم الشي.. لانه مثالي على انه يكون واقعي.. وتمنى لو ان هذي اللحظة تستمر.. وسماء اللي استغربت وقفته بنص الشارع قررت بعقليتها الساذجة والمتحررة انها اهي تتقدم له... وبالفعل.. طلعت سماء من عند الباب وراحت لخالد في الشارع.. بجلابيتها ولكن من غير الشال.. واهي حافية بلا أي شي يغطي قدمها... تقدمت شويه لكن خالد الي حرك نفسها وما خلاها تتعدى حدود بيتهاا...

خالد:.......... انـتي متـاكدة؟
سماء والدموع تلمع بعينها:... بشـنـو؟
خالد يحرك عيونه على ويهها: سماء.... واثقة من انج... ما تعتبريني اخووج؟

سماء ما تكلمت.. هزت راسها واهي تحس انها ما كانت واثقة من شي في حياتها مثل هالموضوع..

خالد: سمـاء.. انـا ما ابيـج تندمين بعدين... لانج.... ان خطيتي هالدرب.. ما ابيج تناظرين اللي وراج... لان كله ماضي.. وكلـه مو مهم..
سماء: اللي يتقدم الحين خطوة لجدام للثاني.. معناته انه وعد.. وعهد..

وقامت اهي باول خطوة واهي تناظر خالد بكل ثقة واهو مو قادر يصدق هالليلة.. شلون ما حس ان اليوم راح يكون يوم المصير والتقرير بالعلاقة بينه وبين سماء.. سماء.. سماء اهي نفسها.. اللي كنت افكر فيها بطريقة ثانية.. في لحظات.. في ثواني بظلام ليلة منورة بالنجوم والبدر.. تصير شي عظيم وكبير في حياتي... تصير اهي الشي اللي يخليه يرجف مثل البردان ويناجي دفاها.. وهو يراقب ملامحها وابتسامتها الممزوجة بالدموع تقدم بالخطوة صوبها.. ويوم ثبت رفع راسه لها.... وشاف الوجه السمح ممنون وشاكر لهاللحظة...

خالد: مـاكو تراجـع ...
سماء: ولا خطـوة..
خالد: وعد
سماء: عهـد

ابتسم لها وهو يحس بالراحة والدفا يسري في خلاياه ووجدانه.. واهي كانت تبتسم بسعادة وحبور.. لانها في هذي الليلة لقت ضالتها في خالد... والمفاجاة كانت في احساسها بالنضج والكبر.. وان التغيير مطلوب..

راحو الاثنين لمضاجعهم في نشوة عارمة.. خالد فصخ تي شرته وبدل البانطلون بصروال مريح وتي شرت اريح.. وهو مو قادر يحس بروحه.. ونام على السرير وهو فاتح عيونه.. ما يبي يسكرها عشان لا يروح ويه سماء عن نظره.. وهو مو قادر يصدق انه يحس بهالمشاعر لسماء من بد البنات كلهم... سماء اللي ماظن انه بيلاقي بنت مثلها في حياته...جريئة وعفوية ومتحررة.. كانت تمثل التضاد في كل شي اهو يتمناه في البنت... عكس فاتن لكن فيها شي رائع يميزها عن فاتن... صراحتها ووضوح مشاعرها.. ماهي قوية ولا هي ثابته بالعكس.. اهي مثل المركب اللي يتمايل بالموج لكنها في نفس الوقت.. باقية.. وما تتحرك.. يارب.. يارب ثبتني على الطريج الصح.. لاني ماابي اكون غلط.. تعبت من كوني على غلط... تعبت..

قمر.. 14
02-04-2007, 2:10 PM
الفصل الثاني
---------------
مر على الرحلة تقريبا 3 ساعات والاثنين للحين ما رجعو لليخت.. عاجبهم الرصيف اللي الناس متيمعة عليه ومستمتعة بوقتها.. اجازة وكل الناس طالعة في المنتزهات وتتمشى ويا عيالها واصحابها.. ومساعد وفاتن كل شوي يتوقفون وياكلون لهم من الخرابيط اللي شرووها .. ويرجعون مرة ثانية للمشي.. كانت مواضيعهم محدودة ومساعد ما كان يفتح أي موضوع لانه يخاف يكون مصدر ملل لفاتن لذا اهي كانت تقول شي واهو يعلق عليه.. ويا كثرها المواضيع اللي فتحتها فاتن.. معظمها شيق الا واحد خلاه يسكت وما يرد عليها الا بالله اعلم..

من ناحية فاتن كانت مرتاحة من هالرحلة الناضجة.. وتصورت في بالها لو ان حياتها مع مساعد كانت جذي فهي راح تكون مرتاحة... ابتسمت بألم يوم قالت هالشي في مخيلتها... مرتاحة.. مرتاحة .. صارت الراحة شي مهم بالنسبة لي.. بدل لا اقول عاشقة.. مجنونة.. محبوبة.. اعيش في قصة خرافية ما يحلم فيها احد.. جنة العشق وفردوس الهيام..صارت هذي اشياء ثانوية بالنسبة لي.. يا الله..ا كره نفسي .. اكره هالفاتن.. واكره هالشخصية الجديدة اللي صرت لازم امشي على خطواتها.. ما ابي جذي.. عمري ما بغيت اني اكون جذي.. لكن... الظاهر ان حلم الفقير عمره ما يتحقق.. وهذي هي حالتي..

كان مساعد بهذيج اللحظة عند احد الأكشاك اللي تبيع البوبكورن او شعر البنات.. وشرى لفاتن بوبكورن وعصير وهو شراله بندول لان الصداع بيفجر راسه... وهو يمشي لفاتن وقفت له بنوتة شقرى وفي كل الغنج والدلع.. وكأنها تبي اللي في يده.. ابتسم لها مساعد بصدق..

مساعد: you want this?
البيبي: اهااا..
مساعد اللي نزل لها وتوقل.. : I'll give it to you but.. give me a kiss first
ام الياهل يات للبنت ووقفت جريب واهي تبتسم لمساعد.. اللي الياهل ياته بنعومة وباسته على خده وسحبت البابكورن وراحت عنه لحظن امها واهي مستحية..
ام البنت: I'm so sorry she has this bad habit
مساعد: an angel like that with bad habit? No way can she have what ever she wants
ام البنت: thank you
مساعد: any time

وهو يناظر البيبي ويلووح بيده لها.. واهي بعد تلوح له بس بحيا وهي تتخبى ورى امها.. ومن بعدها كمل مساعد دربه لفاتن اللي كانت قاعدة على احد المقاعد وطبعا كانت عيونها وحواسها متوجهة له .. وكانت شاهد على كل اللي صار بينه وبين الياهل.. وحز هالشي اكثر بخاطرها.. كل يوم قاعدة تكتشف فيه شي يديد.. واليوم اكتشفت فيه التساوم والمراضاة والهدوء.. والحين أبويته وحبه لليهال..

واول ما وصل وقعد يمها : مسامحة بس سبقتج وحدة في البوبكورن..
فاتن بابتسامة: حلال عليها..

ابتسم لها مساعد وهو يعطيها العصير ومسرع ما سكت عنها وهو يناظر الناس في البارك.. وفاتن اللي فتحت العصير وشربته من غير أي تعطيل لانها تحس بالعطش.. وبمثل هالجو السوائل احلى شي عندها ونكهة الجوافا غرامها.. (مثلي هاها) وتمت تشرب العصير بهدوء.. لكن العواصف كانت في دماغها.. هالتناقض في حالها يسقمها ويمرضها.. اهي رافضة العاطفة من مساعد لكن ليش تحس انها بحاجة لها.. وتبي تكتشفها فيه.. لكنها ما تقدر تحبه.. بس تبيها... انانية واستبدادية منها ما تدخل بعقل احد..

ومن ظيجها في افكارها بدت تهز ريلها واهي قاعدة.. ومساعد اللي ما تفوته تحركات فاتن ولو للحظة انتبه لحركة ريلها المتوترة.. ومن غير ما يناظرها وهو يشرب العصير..

مساعد: علامج؟
انتبهت له فاتن وهي تعض على شفتها: ها؟؟
مساعد ينزل العصير عن حلجه: علامج تهزين ريلج؟؟ متظايقة؟
فاتن: لا لا ما فيني شي.... مافيني شي...
مساعد: متأكدة؟
فاتن اللي تظايقت من بعد ما كلمها مساعد وقطع افكارها: ايــه.. ما فيني شي..
مساعد بنبرة ساخرة: الحمد لله رب العالمين...

ما انتبهت فاتن للسخرية بصوته وغابت مرة ثانية في أفكارها.. واهي تتوقع أحداث المستقبل وشراح يصير فيها؟؟ خايفة بكل صراحة وبكل بساطة من المستقبل.. لان كل ما يمر الوقت يتقرب موعد الزواج وموعد الاندماج لروحها مع روح مساعد.. او يمكن حياتها بحياة مساعد.. يا الله.. هل انا ابالغ بهالخوف ولا من حقي؟؟ والله اني مو عارفة شلون اتصرف معاه ولا شلون راح اسعده بزواجنا.. انا خطوبة ومو قادرة اتصور نفسي قاعدة وياه بنفس المكان .. الا ان هذا الوضع كان اضطراري.. وهو خطيبي.. الا زوجي بس.. الزواج ما تم بيننا.. وردت ريلها مرة ثانية تهتز .. ومساعد انتبه لها...

مساعد وهو يهب على ريله: يلا خلينا انتمشى؟
فاتن اللي كانت قاعدة للحين: وين انتمشى؟
مساعد نروح لليخت.. لاني مليت من القعدة..
فاتن تناظر المكان اللي وقفوا فيه اليخت: لكن انا ما بي اروح..
مساعد يلتفت لها وشبه الابتسامة على ويهه: بس عيل تمي هني.. وانا اذا برد البيت بييج وباخذج؟
فاتن بنظرة عصبية: انت من صج ولا تتغشمر؟
مساعد وهو يتمطط: لالالا ولا الله ليش اتغشمر انا من صجي اتحجى.. تبين تقعدين قعدي.. عيثي في هالبارك وانا بروح وبرد لج..
فاتن من العصبية قامت على حيلها واهي متنرفزة: بس خلاص ردني البيت وكمل برنامجك..
مساعد وقف لها بصمت وهو متظايق للآخر: ردينا؟؟؟ ردينا؟؟؟
فاتن : لا ما ردينا ولا رحنا انت اصلا كله على كيفك تبي تسوقني يمين يسار على كيفك طلعتني من البيت غصب وبتدور فيني باليخت غصب وكل شي غصب حتى العصير غصب.. الظاهر انا الغصب صار شي اساسي بهالحياةاللي راح نعيشها..
سكت مساعد وما رد عليها.. وفاتن اللي من النفضة ظلت واقفة جدامها واهي تقلب في عيونها يمين يسار.. ومستعدة للطراق اللي راح يحوس مخها.. وانتظرت وانتظرت شي من مساعد .. لمن افتر عنها وراح يمشي ولا هو معبرها او راد عليها بكلمة... ما تستاهل الكلام.. هذي البنت خلاص.. انا غسلت يدي منها لانها ما بتسمع الكلام ولا بتطيع ولا بتعديها على خير...

ظلت فاتن واقفة مكانها واهي تناظر هالعملاق اللي راح عنها.. ما توقعته يروح ويخليها بروحها واهو اللي كان لها مثل الظل... شلون راح عنها جذي.. وعلى طول ارسل مخها رسالةالى ريلها عشان تتحرك وتمشي... وتلحقه محل ما راح..

وبالفعل.. تبعت فاتن مساعد اللي سبقها بالمشي وهي متلومة على نفسها.. شهالتقلب النفسي فيها وشهالمزاجية اللي عمرها ما مرت بها.. ليش هالحالة النفسية الصعبة ملازمتها مثل الطيف في بال العطشان.. ليش قرارة نفسها مو هادية ولا هي قادرة تعرف اهي شتبي.. لا النار تعجبها ولا الجنة.. وتمشي بين الاثنين.. ليـش يا رب ليـش؟

أما مساعد فحاله لا يسر ولا يطمن لان الغضب والقهر وصل فيه موصل يمكن لا شاف فاتن جدامه يقطعها.. قسم بالله ان ما وقفني عنها شي الا عيونها.. والا انا ذبحتها الحين وحكرتها بيدي وخلصت عليها.. انا مينون .. مينون انا احط نفسي ويا ياهل .. متزوجها عشان اشيلها عن الغلط... اي اي قص على حالك مثل ما قصيت في البداية.. انت ما تزوجتها عشان اتشيلها عن الغلط والله البنت ملاك وما تنعاب بشي.. انت تزوجتها لانك ما تحملت فكرة انها تكون لواحد غيرك.. فلعبت لعبة من سبق لبق.. وانت سبقت لكنك ما راح تلبقها بيوم.. غبي غبي غبي ومخك قد الذبانه ... مالت علي مااااااالت علي..

كانت هذي الكلمات اتصارخ في خيال مساعد وهو يمشي بهدوء لكن النار كانت تسعر فيه.. وقاوم الشعور انه يلتفت ويشوف الخبلة اللي خلاها ورااه .. ما يدري ليش يحس انها تمشي وراه.. والله كيفها بتمشي ما بتمشي لاني خلاص ما عدت اتحملها .. ما عدت اتحملها ولا اتقبلها وان جان اهي تعرف للكلام المعسل انا اعسل منها..

قمر.. 14
02-04-2007, 2:10 PM
وصل لليخت وركبه وعلى طول راح عند كرسي السائق وشغل المحرك.. وفاتن اللي وصلت وهي تركض من بعد ما اختفى عن نظرها خيال مساعد.. وانتبه لها مساعد والتفت .. كانت واقفة والهوا يهبها واهي تلهث واهي حاملة جنطتها بيدها وتنورتها الناعمة تنساب من بين سيقانها..

الحين تبي تركب اليخت بس مو عارفة لانه شوي بعيد عنها ويبيلها تنط.. ورفعت الجنطة واهي تبي تدخل واول ما حطت ريلها تهامل اليخت في الماء وخافت ورفعت ريلها وتمت واقفة تنتظر من مساعد انه ايي ويخلصها.. وهو يراقبها ويوم حس انها تنتظره تهفهف وبملل مصطنع راح لها وهو يمد يده لها.. بغرور مسكت فاتن يده وحطت ريلها داخل اليخت وتوها بتدخل وتهامل اليخت مرة ثانية ولكن بدخول فاتن لليخت وجان تطيح على مساعد بكل قوتها...

لكن مساعد اللي مسكها بقوته ما قدر انه يصارع تهامل اليخت على الماي وتمايل اهو الثاني لمن اخرتها ثبت مكانه وهو ماسك فاتن اللي كانت من شدة الخوف حاطه يدينها على ويهها

لحظات مرت من هالتجربة القاسية او المضحكة بعد وشوي شوي فجت فاتن يدها عن ويهها وتشوف نفسها عند مساعد اللي كان منحرج والسبب اللي خلاها تعرف انحراجه اهي نظراته اللي كان صاد بها مكان ثاني.. ويوم لاحظت المكان اللي اهي فيه على طول طفرت منه مثل النار اللاسعة.. ومن شدة الاحراج راحت قعدت على الكرسي وكلمة شكرا لاصقة بطرف لسانها لكن الحيا كان اكبر منها..

راح مساعد واهو مرتبك بالحيل لمكان السايق.. وحرك اليخت عشان يحس بالدم يمشي فيه.. يالله.. تمنيت اكون قربها.. لكن مو بهالقرب.. احاسيسي كلها انصدمت.. ما قدرت اتخيل يوم من الايام اكون قريب منها جذي.. حط يده على قلبه وهو يتحسس النبض اللي كان على وشك انه يفجر قلبه.. وهو يتذكر عطرها وشذاها ونعومتها وخفتها.. الا ويهها .. لانها كانت مخبيته من الخوف.. اااه يا يمة.. قلبي ما قدر ...
للحظة من اللحظات اللي مرت نادى قلب فااتن على مساعد عشان ينقذها.. للحظة من اللحظات هام العشق في قلب فاتن لمساعد.. للحظة من اللحظات.. اللي مرت عليهم..

وتحرك اليخت لبقعة ثانية حامله على سطحها اثنين.. انقلبت احوالهم 180 درجة.. الله العالم.. توها الرحلة بادية.. شراح تكمل عليه.. ؟؟
----------------------------
كأي يوم عابر مرت اللحظات والدقائق والساعات على مريم واهي بدارها.. ومثل ما اول دخلت الجامعة.. تذاكر.. يا الله علي والله اني دافورة من دشيت الجامعة وانا متشطرة ادرس واذاكر واحظر وكل شي.. بس ياريت يلاحظني الدكتور ويخليني اجاوب.. الهيس الاربد دومه يخلي الفصيخ يجاوبون.. ترى ما يدري من تحت اللفافة والعباية... اخليه يستخف.. ويا ويهه.. لكن محد يقدر... وتطالع الدب وتبتسم بخبث.. وتحاجي روحها

مريم: الا انت جوجو مووو؟؟ فديت هالخشم والله ..امواااااح..

رمت بنفسها بخفة على السرير وهي تضحك من خاطر.. وطاحت على كتبها وهي تتنهد.. يا الله سعادة لا توصف.. وحلم جميل لا يكاد يتصدق.. ما احلى الحب.. وما احلى العشاق.. وما احلى كل اثنين يعترفون بمحبتهم.. اااخ لو بس احنا انقليز هههههههههههههههههههههههههه ...

لاحظت الوقت.. شافتها الساعة 1 تقريبا بالليل... خلها تنام احسن لها.. وقبل لا تروح وتنام... تذكرت جراح اللي زارها عند بيتهم... وشلون رسم لها كلمة احبج في الجو... شلون اعترف لها بحبه.. وشلون استقبلت اعترافه.. بس تعال.. انا ما رديت عليه.. ما قلت له يعني اي لاف يو تو؟؟ يا ترى اهو يدري اني احبه؟؟ وين ما يدري الريال خابزني وعاينني بعد.. شلون ما يعرف.. بس تعال احسن.. خله اهو يعترف وانا اظل ساكته.. على قوله محمد عبده.. الحب علمها السكوت وعلمني الكلام.. ههههههههههههه يا بعد عمري محمد عبده له من الاغاني لكل مناسبة.. اااخ عليج يافتون.. لو انتي وياي الحين جان خليتج اتقطعين من زود وناستي.. صج لي قالو ما تكمل الافراح الا بحظور اهل الفرح.. يا عمري يا فتون.. يا ترى شقاعدة تمرين فيه من مغامرات ويا مساعد الشقي..

شقاعدة تمر فيه ارفيجتج... اهي العواصف بحد ذاتها.. من بعد ذيج المسكة مساعد ما حط عينه عليها وكأنه مشمئز ولا متظايق.. يا الله هالكثر ظايقه لمسي.. تراني تظايقت اكثر.. وربي.. تظايقت من خاطر.. ليش يمسكني جذي.. لو اطيح ولا يلمسني.. اصلا احنا مو متزوجين شلون يتصرف وياي هالتصرف... صج لي قالووو شباب اخر زمن.. وعاد انها البنت عصبت ورفعت ريلها وحطتها على الثانية بعصبية وهي تهزها وعاقدة ذراعها على صدرها .. وتنفخ.. تمثيليه التعصيب..على امل ان مساعد ينتبه لها.. لكن.. هذا الامل اشبه بالميت.. لانه من جابل جدام ما فر ويهه ولا مرة..

ما فر ويهه لانه يخاف ينفضح اليوم.. وتنفضح معاه كل مشاعره وكل اعتداداته بنفسه الرجولية.. اليوم الظاهر انه ما بيعدي على خير.. مابيعدي قبل لا اقول لها احبببببببببببببج احبببج يالياهل.. ياللي قلبتي حياتي فوق تحت.. ياللي تخليني اغار من كل شي عليج... حتى الارض الي تمشين عليها... احبج وودي لو المج بدل هالوحدة اللي انتي عايشة فيها.. ابيج.. ابيج لي ولي انا بس... وان يات الظروف انج تكونين لغيري.. ما راح ارتاح الا لمن اذبحج واذبح روحي بذبحج.. خلاص.. انا ما عدت اتحمل ياناس رحموني.. رحموني وتفهموني.. انا ماقدر على بعادها عني.. صج جريبة واجرب من كل هالناس لكنها بعيدة.. بعيدة وابيها تمد يدها لي عشان اقربها..واخليها واعيشها في قلبي.. تستمتع بدقاته المينونة وحبه الكبير..والله يا فاتن لا حبيتيني راح تكونين الملكة بهالدنيا.. راح تكونين ملكة مملكتي.. راح تكونين الدنيا اللي انا اشوفها من خلالج... وكانت هذي الكلمات من الجدير انها تخليه يستدير ويناظر فاتن... او يشبع نظره منه لانه يوعان.. يوعان لها.. ولحبها.. جووع فطري وغريب وعجيب تجاه هالمخلوقة.. وتوه بيردد عليها الكلمة اللي تدور في باله وتطحن اعصابه مثل الرحا.. شاف العصبية ونظرات الاحتقار بعيونها.. وتوقف سيل الكلمات من بال مساعد.. وعلى طول.. وهو يلتفت كل دقيقة لفاتن يحاول يخفف سرعة اليخت ويوقفه عشان يروح يشوف شلي مظايج اميرة الاميرات... وفاتن اللي تلاقت عيونها بعيون مساعد انتفض قلبها منه.. يا الله.. هذا وانا اتوعد فيه من مساعة للحين.. نظرة وحدة منه ترجفني جذي.. عنبوووها مسكة اللي مسكني اياها.. جذي تسوي فيني.. اكيد .. ليش ما تسوي.. انا مو متعودة على هالمواقف.. بس بعد.. من سمح له.. اللئيييم.. المتعدي... ال... ال..... ال... مجبر.... اي اي.. مجبر.. يجبرني اسوي اشياء انا ما افكر فيها.. كل شي... كل شي يصير بالصدفة وياه.. العقل.. ماكوو... اهو اللي مضيع عقلي..واليوم..انا برده لي.. بوضع الحدود بيني.. وبينه.. ال.. مجبر...

وراح مساعد قعد يمها بكل هدوء... وهو يناظرها بطريقة خلت فاتن تقشعر وتنتفض بذيج اللحظة.. ومساعد المسيكين اللي كان مهتم لظيقها وحاط نفسه بين ايديها.. وهو يرفع النظارة حاجاها

مساعد بنبرة مهتمة: فاتن علامج متظايقة؟
انصدمت فاتن: انا؟؟ متى؟ اقصد.. ( عادت الى ظيقها المصطنع وهزة الريل) أيه.. انا متظايقة.. انا متظايقة ومتظايقة وظيق الدنيا حايشني..
مساعد وقلبه يألمه: فيني ولا فيج.. ليش شمنه الظيج؟؟؟
فاتن اللي كانت تفتح عيونها وتسكرها بخوف .. جنها داشة امتحان ولا داشة عرين اسد: شمنة الظيج.. اسال روحك.. شمنة انا متظايقة..
مساعد وهو يعقد حواجبه بصدمه: اسال روحي؟؟ ليش.. انا سبب ظيجج؟؟
فاتن وهي مترددة من اهتمامه العنيف بها بهاللحظة.. شقول له يا ناس.. حللوني: .. ا... ا... ايـــة
وفج عيونه مساعد وعلقت بسرعة فاتن: جزئيا..
مساعد قام من مكانه وهو ثائر..: شسويت لج؟

قمر.. 14
02-04-2007, 2:11 PM
فاتن اللي خافت من نبرة صوته مع انها كانت منخفضة: شيسويت. لي.. انت اخبر.. انا مو... انا موو اخصائية تقريرات اعطيك تقارير باللي تسويه... لازم تكون ع.. ع.. عارف للي تسويه وياي.. ويخليني .. اتظايق..
مساعد على صوته في ذيج البقعة اللي كانو بروحهم فيها..: عارف؟؟ والله العظيم انا ماعرف شسوي وياج.. اروح لج يمين تطلعين لي يسار.. كل شي اسويه مو عاجبج حتى اللي ما اسويه مو عاجبج.... شسويت بالله عليج
فاتن اللي انتفضت من صرخته: ... لا .. تصارخ علي.. لا تصارخ.. ما بتثبت شي بالصراخ..
مساعد اللي شوي ويمسك شعره من القهر: يعني ... اقطع هدومي انا.. اقطع هدومي.. انتي شتبين بالضبط شتبين.. تبيني اذبح روحي.. تبيني اغل (اقط) روحي بالبحر... (ولمعت عيونه وفاتن بنفس الوقت فتحت ثمها من الصدمة) اي.. بسويها.. بسويها لج عل وعسى ترضين...
وتوه بيرمي روحه الا تنط فاتن وتمسك يده: وين رايح؟؟؟
مساعد: بغل روحي خلاص.. انا ما ابي هالدنيا.. والله مليت.. مللتيني.. ذبحتيني.. خليتها تطق بجبدي..
فاتن: خلها تطق بس لا تغل روحك بالبحر...
مساعد: فاتن تراج ذبحتيني والله بسج ميهل.. مليت انا والله مليت...
فاتن رمت يده بعصبية وكملت: شنو مليت ومليت طايح لي مليت ومليت... ترى مو بس انا الللي تقهر في هالسالفة انت العن مني لو سمحت.. لا تبري روحك وتخليني بموقع الاتهام.. انت السبب
مساعد يضحك من القهر وهو يحوم مكانه: هههههههههههاااااااااااااااااي ههههاااي ههههااااي يا قلبي والله انا بموت ( ويصيح الحين) لو ادري بس هالمحكمة اللي ناصبتها لي هني بعرض البحر شنو اتهامها بس لو ادري... ؟؟
فاتن: يعني تسوي روحك خبل ومو فاهم وانت اقل الاشياء تحط بالك عليها
مساعد يوقف وهو يتنفس بعمق ويتكلم بصوت مترجي: شسويت فيج.. ولله شسويت فيج قوليلي بس والله بقطع روحي..

انحرجت فاتن من ذكر الموضوع لانه في هاللحظة لو قالته راح يبينها سخيفة. بس اهي لازم تحط الحواجز والحدود بيناتهم. مالجين صح بس مو معناته له الحق في اللمس وهالسوالف.. بعدهم على العرس بشهر اربعة..

فاتن بحرج واهي تبتعد عنه وتقعد: .... يــوم مســكتني؟
مساعد: ها؟؟
فاتن ترفع صوتها : يوووووم .. (سكتت واهي تاخذ نفس وتهدي نفسها) يوم مســكتــني.. قبل شوي..
مساعد بعدم تصديق: انتي.. من صجج ؟؟
فاتن قامت من مكانها واهي متوتر وتضم وتفج بيدينها: اي اكيد من صجي.. انا صج مملوج عليها لكن.. أحنا ما تزوجنا... احنا للحين... بيناتنا حدود وحواجز(واهي تلتفت وتوجه صبعها في ويهه من بعيد) انت لازم تحترمها وما تطوفها...

مساعد سكت واهو يناظرها بعدم تصديق.. الحين هذا اللي مظايقها... اني مسكتها؟؟ يعني اهي غبية ولا تتغيبى.. يعني اهي دقمة ولا تتديقم.. يا ناس.. انا اللي موقفني عنها ما روح واخلص عليها ويهها السمح اللي حتى بغبائه يتغلغل بعروقي.. لكن...

مساعد بصوت واطي: يعني انتي... من صجج تتكلمين
فاتن: اووووووووه.. تراك ضيجت بي.. خذني بالعقل.. احرجتني ويا مسكتك هذي..
مساعد: يعني انتي ما كنتي متورطة شلون تركبين اليخت
فاتن: بلى.. .بس ما كان له داعي المسكة وهالسوالف...
مساعد: فاتن.... حرام عليج
فاتن: شنو حرام علي.. ترى هذا الصح.. ويمكن انت ما تعرفه بس بعلمك اياه؟..

سكتت فاتن يوم شافت عيون مساعد اللي لو كانت تقتل جان اهي صريعتها الحين.. الغضب وعدم التصديق والظيج وبنفس الوقت.. لونهم الجذاب كان خليط ومزيج خطير يخليها تفكر مرتين باللي تقوله.. بس بهاللحظة اهي مخها في حاله غضب.. ما تدري.. صج ان السالفة سخيفة اللي اهي تتناقش فيها بس اهي في حالة غضب ونفور وعنف.. تبي تظهره في ويه مساعد وما همها.. ما يخوفها...

مساعد: الظاهر انج ما بتتادبين جذي..

واستغربت فاتن من كلامه الا ان يد مساعد اللي مسكتها طيرت كل شي من بالها .. والعنف اللي واجهها به خلاها في حالة غيبوبة. تمشي وراه واهي تتحسس الالم شلون يطوف في جسمها مثل المحلول العجيب.. خلاها بحالة من الصدمة والكهربا... جرها مساعد داخل الدرج اللي يؤدي الى الغرفة الوحيدة في اليخت.. ويوم دخلها الغرفة سكر الباب من وراه وفاتن اللي كانت تمشي وراه مثل العصفورة طارت بالغرفة يوم رماها على السرير بكل قوته..
والهلع بدى يدب فيها بكل معنى الكلمة.. ويوم سكر مساعد الباب بقوة سادت صرخة في جسمها ما قدر لسانها ينطق بها من شدتها.. يمكن تتفجر مع هالصرخة..

مساعد: حواجز؟؟ حدود... حبيبتي.. انتي زوجتي وحليلتي.. والزواج وهالسوالف البطالية اللي الناس ابتدعتها كلها مجرد شكليات.. انا لو اسوي فيج اي شي.... محد راح يتكلم لي؟؟... فشلون تفكرين بهالموضوع؟؟؟ ومعصبة روحج ومسوية من السالفة قضية ومحكمة..

خافت فاتن من مساعد ومن تهجمه ومن كلامه الغير منمق او يمكن السوقي ونقزت من مكانها لعند طرف السرير من غير ماتحس بقميصها اللي طلع من التنورة وشيلتها اللي ما عاد لها لزمه لان شعرها كله طلع من تحتها..

وهي تفرك رسغها اللي قبض عليه مساعد: شقصدك بهالكلام..
مساعد اللي كان مثل الثاير يحوم يمين ويسار:.. انتي وايد دفعتي فيني.. ووايد تحملتج وصبرت عليج من تزوجتج.. لكنج اتيين وتحطين بيني وبينج حواجز.. وحدود... هذي القشة اللي بتقصم ضهري...

وهو يتقرب منها بغضب..

فاتن: زين انا اسفة والله مو قصدي.. والله مو قصدي بس حل عني..
مساعد يضحك : احل عنج... احل عنج وين... مسرع ما تراجعتي بكلامج.. من اللي يتحجى الحين الحدود والحواجز.. ولا انتي..
فاتن اللي شوي وتبجي من الحزن اللي عم فيها: تكفى مساعد.. واللي يسلمك... انا اسفة وغلطانة..
وكل هذا كان عبارةعن تحفيز لمساعد انه يتقرب منها اكثر واكثر: ابي اشوف لسانج الحين شبينطق.. ابيج توريني شلووون هالحواجز والحدود بتظهر.. ومن وين بتطلع.. وانا ما يفصل بيني وبينج الا الهوا.. والهوا ما ينمسك..
فاتن اللي وصلت للزاوية من عند السرير وهي مرتعبة من قلبها وشوي بتنهار: تكفى مساعد اذكر ربك...
مساعد: ربي يقول اني حرمتي وانا لي الحق اني اسوي معاج اللي ابيه....
ويوم وصل لها انهارت فاتن وشوي تطيح على الارض من الخوف ومسكها مساعد ويوم انمدت يده عند فاتن صرخت: لااا...
وقف مساعد قباالها عندجدار الغرفة بعصبيه: سمعيني.... سمعيني..... ( يأشر بصبعه في ويهها واهي تبجي ودموع الخوف والذعر تهل من عيونها مثل الشلال) هذي... اول مرة... واخر مرة... واحلف بالله يا فاتن... بالله ... اول مرة واخر مرة تتحديني في شي.... اهو ملكي... اخر مرة تستفزيني في شي انا اقدر عليه... ولا تظنين اني ما اقدر عليه... ترى انتي كنتي تباتين وياي في شقة وحدة وما يفصل بيننا الا جدار... جدار يا فاتن... من السهل اني اخترقة واوصل لج... لكن.. (وهو ينزل يده والقهر ينبع من عيونه وقلبها ذايب من شكلها الحزين) انا احترمتج.. واحترم قرارج.. وحريتج على عيني وعلى راسي... فلا تعتبرين احترامي ضعف مني تجاهج... لا... انا احترامي لج معناته تقديري لج.. ترى انا اقدر اسوي كل شي.. كل شي.. اقدر اني انسى... انسى غلاج في قلبي.. واذبحج .. فلا تستفزيني ارجوج... اترجاج واتوسل لج.. لاني مابكون مسئول عن نتيجة أفعالي وياج... سامعتني؟؟؟

قمر.. 14
02-04-2007, 2:12 PM
انتفضت فاتن بين يد مساعد واهي تبجي... ويوم حسها مساعد انها تقريبا ثابته مكانها.. تراجع عنها وهو متلوم من قلب على موقفه تجاهها.. شسوى فيها..؟؟ ارعبها وهز كيانها الصغير... لا واللعن.. في خضم انفعاله اعترف بغلاها اللي يعمر قلبه ... انهزم في الموقف اللي ظن في بدايته انه فاز فيه... وعلى طول من غير اي كلمة ثانية طلع من الغرفة وهو يحس بالانهيار.. خلاص.. ماكو شي يقدر يسويه يصلح اللي صار... من بعد هالمواجهة.. اهو في طريج وفاتن بطريج...

اما فاتن اللي من غاب مساعد عن جو الغرفة طاحت على الارض وهي مو مصدقة.. زلزلال.. فيضان.. طوفان.. عاصفة.. والا اعصار.. كل الظواهر الطبيعية مرت عليها للحظة من اللحظات.. لوقت يمكن ما تعدى الدقيقتين.. تهدمت كل اركانها واعلنت انهزامها بضعفها جدام مساعد... مثل الاسد اللي متعدين على حكمه.. وداخلين عرينه من غير استئذانه.. مثل الثور الهايج... رمى عليها افظع الكلمات... وواجهها بقوته اللي هشمت كل حناياها.. واهي اللي كانت تظن انها قوية... طلعت هشه بالمقارنة مع مساعد... شرارة حولت الموقع الى ساحة حامية الوطيس.. بدت موجة البجي تهزها بعنف.. وهي خايفة وترتعش مكانها.. ما تدري ليش خايفة.. او على شنو خايفة.. على نفسها.. على مساعد.. على قلبها اللي مو قادرة تسكن انينه.. ولا على الهجوم اللي تعرضت له اليوم... بس.. الحق ينقال.. اهي السبب .. اهي السبب... كلامه ما كان غلط.. كلامه كان صح بصح... بس.. اهي.. ليش عصبت يوم مسكها.. ليش الغضب اللي كان لنفسها وجهته لمساعد وهو اللي من شافها متظايقة نسى ظيقه وياها يسال عنها وعن سبب ظيقها.. والا المعاملة الحلوة اللي فيالبارك.. والا الرحلة من بدايتها لنهايتها.. وكلمات كانت ترن في بالها من كلام مساعد..

((انا احترمتج.. واحترم قرارج..))
((... فلا تعتبرين احترامي ضعف مني تجاهج... لا... انا احترامي لج معناته تقديري لج.))
((ترى انا اقدر اسوي كل شي.. كل شي.. اقدر اني انسى... انسى غلاج في قلبي.. واذبحج))

وانصدمت من الكلمة اللي ذكرتها للحظات
((انسى غلاج في قلبي.. انسى غلاج في قلبي.. انسى غلاج في قلبي))

وتمت تردد هالكلمة بلسانها: غلاج.. غلاج .. بقلبي.... غلاج...

وغابت في موجة منا لبجي واهي تحاول تمحي هالكلمة من راسها.. لا مستحيل.. مستحيل.. هالشي ما يتصدق.. مو معقول... ما يصير يغليني.. ما يصير.. اهو يحتقرني ويكرهني ويعاقبني ويحتجزني عنده.. ما يصير يحبني... اهو متزوجني عشان يقهرني فحبي لمشعل.؟. عشان ينتقم مني...
ينتقم منها.. ليش ينتقم ؟. انتبهت لنفسها.. ليش ينتقم مني وانا ما بيني وبينه اي صلة او اي علاقة...ليش يعني من قلة الناس اللي بيحطني في باله... وتمت تسترجع في بالها لحظات قديمة مرت بينها وبن مساعد.. لكن حالتها النفسية ما ساعدتها ابدا.. وخلتها منهارة على ذيج الارض.. وشالت عمرها بالغصب وراحت على السرير وهي متهالكة من البجي اللي بجته.. ومن الخوف.. اللي للحين اثاره عليها.. اكيد هاليوم ما راح ينسى.. هاليوم راح يظل في ذاكرة الزمن اللي جمع بينها وبين مساعد... لكن.. هل راح تظل الاوضاع جذي؟؟

مساعد اللي طلع على السطح ووسع الفضا والبحر كان ولا شي بالنسبة لمشاعره المتألمة.. مثل الاسد المجروح.. او مثل النمر اللي خسر معركة البقاء في الحياة... يحس بالخسارة والهزيمة في معركة اهو كان مستعد لها بكل جوارحه ومستعد انه يمضي فيها بكل جرأة.. لكن... اليوم اهو انجرح.. انجرح وارهب وتعدى على اغلى الحبايب.. على نبض قلبه.. على سبب حياته.. على الشمعة للي نورت ظلام دنيته من بعد فقدان عالية..وبهالشي حس بالكتمة تخترق صدره .. وتم يمسح عليه بيده وحس ان نفسه ما يساعده ولا يكفيه... وعلى طول ركب على الحد من القارب ورمى روحه بعنف في الهوا... وغاص بالبحررررررررررر...

في عالم الكثافة والصدمة المائية غابت مساعد وهو مسكر عيونه وحابس انفاسه.. وتم ينتظر جسمه الل يهوى ثقله في الماي.. وكاهو يرجع للسطح بدفعه منه للماي وينساب مثل الحرير باختراق العرض ويوصل للسطح بشهقة قوية... طلبا للهواء.. ورد غاص مرة ثانية ودفع نفسه.. لمن حس بالتعب والهلاك.. وتم يجدف بذراعينه لليخت اللي ابتعد عنه .. ويوم وصل ركب ... وهو يجر نفسه جر.. وبلله بالماي خلاه يثقل اكثر.. وصارت مهمة تواجده على السطح صعبه.". لكن ماكو شي صعب على مساعد.. وكاهو على ارضية اليخت... وهي منسدح بطوله الفارغ وانفاسه المتلاحقة والسريعة المخنقة.. كان تدريب عنيف لجسمه اللي ما تعرف للرياضة من فترة.. خصوصا رياضته المفضلة.. السباحة... وظل منسدح على الارضية... الى حين ما يقدر يتنفس بانتظام..
=================
مرت الساعات على الاثنين وهم متفارقين بالمكان لكنهم لاول مرة يمكن في حياتهم قريبين من بعض بالفكر والعقل... كانت فاتن نايمة على السرير وهي ما تقدر توقف سيلان الدمع من عينها على اللي سوته اليوم ويا مساعد.. ومو قادرة تشيل كلمته من بالها.. ما تقدر تتصور ليش قال اللي قاله؟؟ ماكو سبب يدفعه لذكر مثل هالشي.. ولكن كل ما تذكر صراخه عليها في هالغرفة تغيب ملامحها بذراعها وبنوبة بجي يديدة..

اما مساعد اللي ينتفض من البرد بس يهز جسمه وينفضه وكانه يبعد البرد عنه ما حرك القارب ولا انش واحد من مكانه..ينتظر الاشارة من فاتن.. ما يقدر ينقلها من المكان الا بامرها.. ووقت ما تكون اهي مستعدة.. راح ينفذ اللي عليه... وظل ينتظر.. وينتظر.. والجو يغيم عليهم.. واذيال الليل تقترب من السماء وتكسيها غروب ولا احلى.. لكنه كان حزين.. وكأن مشاعر مساعد طلعت منه وطاولت السماء ومزجت سوادها بصفارها ... والوانها النارية اللي ما تأذي العين بنورها.. ومرحلة الانتظار.. ما زالت في دربها.. وما زالت في محطتها..

حست فاتن ان معدتها تتقلص من شدة اليوع والاضطراب اللي فيها.. ومن زود التعب خافت تنام... لذا قامت من مكانها واهي تترنح من زود الاعياء اللي فيها.. وراحت عندباب في الغرفة.. وفتحته.. لقته حمام فاخر وروعة.. مع انه صغير.. ووقفت عن المنظرة شافت عيونها المتورمة والمنطقة اللي عنك خشمها محمرة مثل الكرزة.. مسحت عليها عشان يغيب اللون لكن من غير اي نتيجة.. ترجع تحمر مثل ما اهي.. رفعت كميها وفتحت الماي ويوم تحسسته لقته بارد.. خذت منه غرفة ورمتها على ويهها وحست بالانتعاش.. واهي تحس بتجلط بشرتها بسبب برودة الماي..شافت منديل معلق وتمت تتححسسه بصوابعها.. بعدين بللته وعصرته عن الماي.. وحملته وياها برع الحمام.. وتمت تمسح على رقبتها من جدام وورى.. وتنشف ويهها من قطرات الماي السايلة.. وقعدت على حافة السرير بتنهيدة.. شافت الغرفة مظلمة.. معناته ان الليل اكيد هبط عليهم واهم في البحر.. ولازم يردون.. وتوها بتطلع لمساعد ويوم وقفت المكان اللي وقفه قبل شوي صادها مثل الارتعاش اللي خلاها تحس بتقلص في معدتها.. وتحركت من المنطقة لمنطقة ثانية واهي تناظرها.. وتتحسف على كل شي سوته وقالته بحق مساعد.. لكن .. بعد فوات الفوت ما ينفع الصوت.. لكن هذا مو معناتها انها ما ترد للبيت.. خلهم يردون البيت وكل واحد يرقد بداره يمكن يهدى او يرتاح..

طلعت من الغرفة وهي تعدل من شيلتها. وانصدمت من برودة الجو اللي اخترقت كل حواسها.. بس قاومتها وطلعت على سطح اليخت اللي كان مساعد قاعد على كراسيه وهو حاط يديه بمخابي الجاكيت اللي مسكر وثم مساعد مغطى داخله وشعره يتطاير ويا الهوا وراسه معانق الارض.. يوم حس ان احد ثاني متواجد وياه بنفس المكان... رفع راسه لطرف اليمين وشافها.. كانت واقفة وهي متكتفة.. وكان العبرة خانقه احاسيسها.. ووقف بكل هدوء وبكل راحة وعيونه لازقة بويهها.. وما تحرك ولا بوصة من مكانه.. وفاتن اللي من غير اي حسية تحركت خطوة وحدة لعند السطح.. ومن هالخطوة خطوة ثانية.. ومن الخطوة الثانية ثالثة.. لمن وقفت على مسافة بعيدة والقريبة من مساعد حست بصوت انين في داخلها.. وكان مغناطيس يعيث فيها يجذبهااكثر واكثر لمساعد.. ما تدري شقاعد يصير فيها.. ولا اراديا..

فاتن بصوت مبحوح والصدق ظاهر فيه: انا.... آسفـــة

وجه مساعد نظراته له وعيونه اللي كانت مليانة بالدمع على مظهرها.. وكان وده لو انه يقدر يخفف عنها وطأة الحزن..

تقربت فاتن وهي ترجح يدينا يمين ويسار.. : انا ... ما ادري.... انا صح غلطانة.... و.. قسيت عليك... وم.... وتسببت... بس .... انا ....

سكتت فاتن وهي تفسر كل شي بعيونها.. ومساعد اللي كان واقف وهو يراقب ملامح ويهها بنظرة كسيرة ماقدر انه الا يسحب نفس عميق وبنفس الوقت يغمر الدمعه اللي جالت في عيونه...

فاتن: يمكن انت ما راح ... .ـسامحني ابد على اللي...
قطعها مساعد.وهو يحط صبعه عند حلجه: اوووووش.... بس ... لا تقولين اكثر...

فاتن بعيونها اللامعة حست بالموت... ما يبي اي تفاوض بالموضوع... ونزلت راسها من شدة الألم اللي حست فيه يتضرع بالدم اللي بوييها..

مساعد بشبح ابتسامة على ويهه: لاني مسامحج من زمان... بس اتمنى عليج لو انج تسامحيني بالمقابل..
رفعت راسها فاتن وهي تشهق من البجي: .. انا؟؟؟
مساعد وهو يتحرك بعصبية: ما ادري... فقدت اعصابي ... وحسيت اني كنت بتفجر... لكن.. انتي ما تستاهلين مني.... فاتن.. انا .. ماابيج تتعذبين معاي.. وان كنتي تحسين انج بتتعذبين معاي... صدقيني.. انا بنفذ لج اللي تبينه.... اللي تبينه...

في ذيج اللحظة حست فاتن ان باب النجاة اللي كانت تدعي ربها ليل ونهار ينفتح شوي شوي لها.. وكل اللي عليها انها تدخل فيه... وخلاص.. تنتهي رحلة العذاب اللي بدتها من وفاة ابوها.. تقدر تطلب منه اللي تبيه.. تقدر تطلب اي شي اهي ترغب فيه... حتى لو كانت... حريتهامن مساعد..!!

قمر.. 14
02-04-2007, 2:13 PM
فاتن بحذر: اي شي؟؟
مساعد وهو يتكلم بحماس: صدقيني فاتن.. انا ما اقول شي الا وانا قده.. وعلى قد كلمتي.. لو كنتي بتطلبين المستحيل... راح احاول اني اخليه ممكن عشانج...
قال هالكلمة وهو يحاول انه يمسك الجرح اللي فتحه بقلبه من خلال كلامه هذا.. لكن.. الحب مو الاحتكار.. الحب الطاعة.. الرومانسية هي مو بالتكبيل للشخص اللي في المقابل.. الحب اهو ان الحبيب يوفر السعادة والراحة النفسية للحبيب الثاني... ولكن هذا ما كان يدور في بال فاتن... كانت اهي ترتجي هاللحظة بكل نشوة فيها.. وفجأة سالت الدموع مرة ثانية بعيونها واهي مغشية.. تشوف شريط الاحداث اللي صارت لها مع مساعد.. من اول ما شافته.. لهذي اللحظة.. يوم وفاة ابوها.. يوم قراية الوصية.. بالمستشفى.. بالخطبة.. والملاج.. والى صراخه بهذيج الليلة... ويوم هو مريض.. ويوم اهي سهرت علىراحته.. ويوم... يوم اللي ياها للجامعة ياخذها للبيت... بيتهم.. شقتهم اللي ضمتهم في خضم المعارك الصعبة اللي تواجهوا بها... معارك اهي ما ظنت انها تقدر تخوضها معاه لانها ضعيفة وما تقدر عليها.. لكن واهي تسترجع هالذكريات لاحظت شي عميق... لاحظت شخصيتها ... لاحظت قوة التحمل اللي كانت تظن انها ما تملكها.. لاحظت فاتن الجديدة اللي كانت لفترة من اليوم ما تعجبها.. كيف انها بهاللحظة قدرت انها تستحوذ على اهتمامها الكبير...

ومساعد اللي كان ينتظر قرار فاتن اللي يا اما راح يكون بالاعدام.. او انه يكون بالتبرئة والتحرير... ونطقت القاضية..

فاتن:...... انا .... ما ابي.....ما ابي انفصل... ولا ابي اتطلق ....

زفرااااااااااااااات الراحة صدرت من مساعد... ومسرع ما انقبضت...

فاتن: بس ابيك تروح عني .... ابيك ترجع الكويت....
مساعد استهجن هالقرار منها:... ليش؟؟
فاتن: ابي اقعد مع نفسي... ابي افكر بالامور اللي انا... ما حطيتها في بالي من قبل... ابي اسيطر على نفسي اكثر من جذي.. بالاختصار... ابي ارسي على بر... اذا تمينا على جذي.. محد راح يتضرر الا احنا الاثنين.. وانا ... ( بانين عميق) تعبت..
مساعد ابتسم لها دليل على الاستعداد اللي أهو فيه.. : خلاص عيل... انا برجع الكويت.. ولو تبين.. باجر بعد...
انصدمت فاتن: باجر؟؟؟بس رحلتك بعد اسبوع؟؟
مساعد يبتسم وهو يهز راسه: ما عليه.. نشتري تذكرة ثانية... خلاص فاتن.. اللي تبينه راح يصير... بس... لي طلب منج...
فاتن: شنو؟

مساعد وهو يتقرب منها.. ويطلع نوع من السلسله اللي كانت في جاكيته.. من لمعان الذهب اللي فيها كانت تبرق بالوان مختلفة.. وتتدلى منها دبلة.. ذهبية.. بثلاث ماسات...

مساعد: هذا...

تمت فاتن تناظر السلسلة بعجب واستغراب.. اي صح.. اهم مخطوبين.. ولازم تلبس دبلة للخطوبة... شلون راح عن بالها هالموضوع... وسحب مساعد يدها بهدوء.. ونزل الدبلة في راحتها.. وسكرها..

مساعد: ابيج تحاولين انج تتقبلين هالهدية مني.. وانتي تفكرين بوضعج.. تفكرين بوضعي معاج... تفكرين ان كل شي راح تفكرين فيه ما راح يكون لج انتي وبس.. راح يكون لنا احنا الاثنين.. انا بصراحة مابيدي شي غير اني انفذ اللي تبينه.. لكن يا فاتن.. حياتي انا ترى كلها بين ايديج.. وانتي بنفسج تقدرين تقررين.. شنو راح يصير فيها...

عقدت فاتن حواجبها وابعدت يدها عن مساعد وهو تحس بالظيج مرة ثانية وهب مساعد يتكلم لها بتخفيف..

مساعد: لالالا.. ما ابيج تتنرفزين.. صدقيني... انا عطيتج هالدبلة بسلسلة.. عشان ما اغصبج انج تلبسينها بصوابعج.. يوم الي انتي تحسين انج تقدرين تتحملينها فيهم.. معناته راح تقدرين تتحمليني في حياتج... واذا خليتها باقية بالسلسلة.. راح افهم هالشي بعد.. وصدقيني... بكون شاكرن لج.. وقفتج اللي قضيتيه وانتي تحاولين انج تصلحين حياتين بدل الوحدة... محد خسران.. والشرف كان عظيم لي يا فاتن.. اني اكون قريب منج كل هالقرب لفترة من فترات حياتنا... وهذي الذكريات والاحداث كلها ما راح تغيب عن بالي... صدقيني..

ماقدرت فاتن تعقب على كلام مساعد الصادق النابع من القلب.. اهو بنفسه انصدم بكلامه وبمدى واقعيته.. لاول مرة يحس انه يميل .. لاول مرة يحط الناس بدل نفسه.. من وفاة عالية واهو يمشي الناس على هواه عن لا اتيي الفرصة والناس تمشيه على هواها.. مثل ما صار له ويا عالية. الكل ابعده عنها لمن ماتت عنه وغابت واهو ظل وحيد يعاتب البحر ويبكي النجوم بعزاه.. لكن فاتن ... فاتن اهي اللي راح تكون مقررة لمصيره.. هل ياترى مساعد راح يكرر الغلط مرتين.. ولا هالمرة راح يكون على صواب..؟؟ كل هذا بيد فاتن.. اللي بدت تحس بعمق المسؤولية الملقاه على كاهلها..

لاحظها ترتجف من البرد وهي تلم نفسها...: روحي داخل الغرفة والحين احنا رادين البيت..
فاتن: لا بقعد هني مليت من الحكرة..
مساعد: على راحتج..بس وقت الي تحسين انج بردتي روحي داخل...
فاتن: ان شاء الله..

وراح مساعد لعند القيادة... وشغله.. وابتعد عن هذي البقعة اللي مستحيل في يوم من الايام راح تنمسح عن باله..ابتعد عنها لفترة.. مو بس فترة لو تبي العمر كله بشرط انها توعدني بيوم اكون فيها اقرب الناس لها.. ولو للحظة وحدة.. فهاي اللحظة راح تكون مو بس خير علي.. الا امل عمري كله...

وفاتن اللي قعدت على الكرسي وهي تناظر الغرووب بتمتع.. وفيها نوع من الهدوء النفساني اللي عم من بعد العاصفة اللي مرت فيها حياتها.. وتمت تناظر السلسلة اللي بيدها وكيف ان اللمعان يخبي بصرها .. والدبلة اللي دحرجتها باصابعها في حظنها.. والالماسات الثلاث.. رفعت عيونها تناظر مساعد اللي كان عاطها ظهره.. وهو منشغل بالقيادة.. يا ترى.. ياسيد من سالف الزمان.. ظهر من من اللامكان.. من حايط بيتهم.. من بوابة بيتهم ... وقف.. وشافني.. وشفته.. وما توقعت بيوم اني اوصل فيه معاك لهالوقت.. تضحيتك هذي اللي بديت احس لها.. شنو معناها في حياتي؟؟؟؟ هل راح اوفي لك... ولا راح اكتشف .. ان لا سبيل للحب بيناتنا...

وما زال القلب ينتظر نظرة الحب.. فهل من سبيل لها ؟؟؟؟

NICE_1_STRANGER
03-04-2007, 7:11 PM
كمليه بسرعه
بليييييييييييز

حوري بنت زايد
04-10-2008, 12:46 PM
العضوة غايبه تقريبا سنة لذا يغلق الموضوع